عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2010, 10:56 PM   رقم المشاركة : 3
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: انقذني الغرق: فلورا كيد - سلسلة روايات عبير


يدير هاتون مشغل الالبسة النسائية ، الذي تعمل فيه ليزا ، كمصممة ازياء، منذ عامين. ذاع صيت المشغل ، بفضل جودة اقمشته وابتكاره لموديلات حديثه ، ولطرافته في تصنيع الثياب ، ولكن وللأسف ، بقدر ما كانت ليزا محبوبه ، وحائزة على تقدير واعجاب مدير المشغل ، السيد هانتون ، بقدر ما كانت المشاكل تقوم بينهما نظراً لطبعها المشاكس الذي كان يسبب لهما مشاحنات كثيرة.

تعرف ماندي ان ليزا ليست مرتاحة كلياً في مركز عملها ، لذا عادت تسألها من جديد بشيء من القلق والفضول :
- هل تبغين العودة الى المشغل؟
- لن اعود ، حتى لو اتى مدير المشغل السيد هاتون بنفسه ، وركع امامي متوسلاً عودتي.
لم تكن لهجة ليزا امراً غريبا على ماندي ، لأنها اعتادت حدة طبع صديقتها ، وليست هذه المرة الاولى التي تنفعل فيها ليزا لهذه الطريقة. لكن مجرد تفكيرها بالسيد هاتون راكعاُ امام ليزا ، متوسلاً عودتها الى مشغله ، اثار انتباهها ، ولم تتمالك نفسها ، فانفجرت ضاحكه :
- ريشارد هاتون ، الرجال المتعالي ، الساخر ، المتكبر ، جاثياً امام ليزا روي! راجياً اياها العودة الى عملها...ليس بوسعي تصوره على هذا النحو...
اجابت ليزا بمرارة وبعنف :
- في الواقع ، انه يتمنى رؤيتي راكعه امامه ، اتوسل اليه هذه اللحظه من اسعد لحظات عمره ، لأنه يعتقد انني استحق هذا ، وانه دائما على صواب فيما يقول ويفعل . لديه لذة في اذلالي واهانتي ، ارضاء لنزواته. مهما فعلت ، فهو ينتقدني باستمرار. اليوم مثلاً ، انتقد موديلا امضيت وقتا طويلا في تصميمه. حاولت اقناعه ان هذا الموديل سيباع باعداد كثيره في السوق وسيلاقي رواجا ً، دون جدوى طبعاً ، فكلام الملوك لا يعاد ، هو المصيب وانا المخطئه. مثله كمثل سائر الرجال. لا يأخذون بعين الاعتبار ما تقوله وما تفعله المرأة. حجتهم الوحيدة ان النساء لا دور لهن في الحياة العملية ، ودورهن الاساسي هو العمل في المنزل وتربية الاطفال. وكل ما يتعلق بالاشياء الاخرى ، لا علاقة للمرأة به ، فلا يمكن ان تكون المرأة بمساواة الرجل فالذكاء ، والقدرة ، والنجاح ، هي صفت تخص الذكور فقط !
سمعت ماندي بهدوء بالغ ، ليزا ولم يسعها الا ان تقول بجرأة :
- لكن هذا صحيح !
كانت رؤية ليزا ، على هذه الحال تقيم الدنيا وتقعدها كأنها في ساحة قتال تسلي ماندي وتلهبها لذا تجرأت وقالت لها : هذا صحيح، ولم تكد تنه عبارتها هذه، حتى بادرتها ليزا على الفور بحنق اكبر ، وبلهجة مصعوقة :
- انت تعرفين جيداً يا ماندي ما اقصده من كلامي ، كما تعرفين ايضاً ان للنساء مواهب كثيرة على الرجال الاعتراف بها بدلاً من طمسها وانكارها. ريتشارد هاتون من فئة الرجال الذين لا يقدرون مواهب النساء ، لهذا السبب يعتبرني عاجزة عن التفكير بصورة موضوعيه. اعتباره هذا ليس منطقياً ولا ينطبق علي لأنه ينطلق فقط من كوني امرأة ولا يحكم علي بحسب قدراتي ، وهذا شيء ارفضه !
- فكرت في بداية عملك في المشغل عند ريتشارد هاتون ، انك تميلين الى هذا النوع من الرجال ، وربما تقعين في حب رجل كريتشارد مثلاً !
- لا ، ابدا. كنت اقدّر في ريتشارد هاتون مهارته وحذقه فقط !
- هذا لا يكفي لأشعال نار الحب.
اجابت ماندي بذكاء ودها ء، فعبست ليزا فجأة وقالت:
- لا اعرف ماهو الحب بالضبط. لكنني متأكده من شيء ، انه لا يمكنني الوقوع في حب رجل لا يقدر النساء ولا يحترمهن كريتشارد هاتون.







رد مع اقتباس