عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-2016, 02:38 AM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


"ماذا حدث امى لهذا الكلام الان"
"الم تعلمى ماذا فعلتى يابنة بطنى جاحدة حقيرة مثلها-كانت تقصد غريمتها -وصوبت نظرها على مريم التى تعيش فى عالم اخر لاتعى بما حولها"
"امى ارجوكى توقفى عن هذا الكلام الجارح لم استطع ان اترك ابنة عمى هكذا بمفردها يكفى مامرت به وماحدث لوالدها امام عينيها"
صرخت فيها بقسوة:لا تقولى ابنة عمى انها كاذبة ومدعية هل صدقتيها انتى ايضا انا تركتها فقط حتى لا احدث فضائح هنا فى المشفى لكن طردها سيكون على يديى لن اتركها تهنأ باى شئ
هربت من امامها مسرعة حتى لا تثير ضجة حولهم فوالدتها اذا بدأت فى السباب لن تنتهى حتى تضر المسكينة الصامتة وتجرحها
اقتربت منها مربتة على كتفها :تفضلى عزيزتى
نظرت لها بضياع وتشتت لتجدها تحمل فنجانا من القهوة وعدة شطائر:شكرا لكى تعبتى نفسك
"لم افعل شئ حبيبتى انتى لم تتناولى اى شئ منذ وصولك الى الان اخشى ان تقعى مغشيا عليكي على الاقل تناولى هذه الشطيرة انها طازجة ورائحتها تشهى حتى تستطيعى ان تصطلبى طولك"
"لا اريد شكرا لكى سوف اشرب القهوة فقط"
نظرت لها بعتاب:وهل ستخجليني على الاقل هذه فقط
شعرت بحرج تجاهها فهى حقا فتاة حنونة وطيبة القلب كيف تكون ابنة هذه المرأة القاسية المتسلطة كيف يخلق من العالم فاسد سبحان الله كانت تحدث نفسها عندما اتت اليهم الممرضة لتبلغهم انه تم نقل والدها الى غرفة اخرى وانه يمكنهم زيارته لكن لايحاولوا ان يجهدوه فى الكلام فهو مازال مريض
اول من جرت على الغرفة كانت صفية وتبعتها علياء
ترددت مريم فكيف تدخل له وهى تشعر بالخجل منه فقد باتت تعاتب نفسها طوال الليل لانها اخبرته بوفاة والدتها مما سبب له هذه الانتكاسة خائفة ان يراها ويصاب من جديد فظلت مكانها جالسة حيث تركت دموع القهر واليأس تندفع بعينيها

جرت عليه صفية تحتضنه برفق :كيف حالك حبيبى لقد قلقت عليك كثيرا
اقتربت منه علياء تتلمس يديه وتربت عليها مقبلة جبينه:كيف حالك عمى
نظر اليهم بوجه متألم وعينيه تبحث عنها خائف ان يكونوا سببوا لها اى اذى او طردوها.. لماذا ليست هنا بجانبه لماذا تركته وحيدا مرة اخرى انتظر وانتظر دخولها لكن بلا امل عندها التفت لعلياء وبصوت متعب وواهن:اين هى
بحثت علياء بعينيها فقد اعتقدت انها ستتبعها وتدخل خلفها ولكنها لم تجدها
ابتعدت عنه صفية لترد بصوت عالى نسبيا :ماذا تريد منها الم تكن هى سبب ماحدث لك هل تريد ان تراها كى تقضى عليك نهائيا اتركها وشأنها تعود من حيث اتت لم ينقصنا الا هى لتعكر صفو حياتنا
التفت لها شذرا ليتكلم بصوت هامس:هل انهيتى حديثك ثم التفت لعلياء بتوسل ناديها يابنتى اريدها عندى الان
امرك عمى ثم خرجت مسرعة لتجدها جالسة بقلق على المقعد بقرب الغرفة فحزنت لاجلها

اخذ ينظر لصفية بشرود وشك داخله ينبئه انها ربما تكون هى المتصلة بزوجته ..هى من هددتها.. افكار غاضبة تشتعل كالنيران الملتهبة ويريد اخمادها بداخله كيف سيعلم الحقيقة ومن سيدله عليها.. من سيعاقبه على ماحدث فى الماضى وفرق بينه وبين زوجته ...

جلست علياء ممسكة يديها واردفت:لما لم تدخلى معنا الغرفة لقد سأل عمى عنك بمجرد دخولنا
خائفة
من ماذا
ان اتسبب له فى اصابة اخرى عندما يرانى
انتى مخطئة عزيزتى ..لماذا تفكرى فى ذلك .. انه يحبك كثيرا انتى لا تعلمى كم كان يبحث عنك انتى ووالدتك
عمى لم يرى السعادة طوال حياته الا قربها لقد كان يحكى لى دوما عن الفترة القصيرة التى قضاها معها وبالامس فقط رايت نظرة السعادة فى عينيه تبدد الحزن الذى سكنها سنوات طوال هيا انهضى ولا تجعلى الوساوس تملا عقلك بلا فائدة لا تتركى والدك ابدا كونى بجواره دوما عوضيه وعوضى نفسك عن فراقكما الطويل وارجوكى لا تستمعى لكلمات امى تجاهليها اعلم انها مهينة وجارحة لكنها ليس لها الحق لابعادك عنه هيا بنا
تمسكت بيديها وتشبثت بها كأنها طوق النجاة وبنظرة امتنان قالت لها :هيا
انطلقا دالفين الغرفة حيث يقطن مريضهم وبمجرد ان رأته اعيد لها مشهد والدتها من جديد اغرورقت عينيها وامتلأت بالدموع وانقبض قلبها خائفة عليه كيف تفقده بعد ان عثرت عليه اخيرا .. اندفعت اليه بكل قوتها وعندها شعر بالم شديد لتبتعد فورا تحت نظرات صفية الحاقدة الكارهة وهى تصيح:الم اقل لك انها ستهلكك قريبا انظر كيف اندفعت اليك لتؤلمك وانت مازلت مصاب ولا تقوى على الحركة والكلام
نظرت لوالدها بالم :معذرة ابى لم اقصد ارجوك سامحنى انا السبب فيما حدث لك لو لم اخبرك ماكنت اصبت بهذا المرض
بنظرة حزن عميق اردف :وهل كنتى ستمنعى القدر
لقد انتظرت سنوات وسنوات على امل ان اراها اتحدث معها المسها واتنشق عبيرها لكنى عندما علمت بخبر موتها لم تتخيلى ماشعرت به كأن انفاسى تنسحب من جسدى وشعرت اننى وصلت الى حد الموت كل شئ امامى كان ضبابيا ارى حركة فمك ولكن لم اكن اسمع اى شئ شعرت اننى اريد ان افقد حياتى مثلها لم تعد لى اى رغبة للاستمرار لكننى رأيتها اقسم لكى اننى رأيتها قبل ان افيق بقليل اتت الى همست لى وطلبت منى انااقاوم المرض وانتصر عليه ان ارعاكى احافظ عليكي احميكي اعود لاجلك فقط ولهذا وجدت نفسى ارمش بعيني وافتحها التفت هنا وهناك ابحث عنكى لا اريد ان افقدك او تضيعى منى مرة اخرى
كانت تستمع له ودموعها تسيل كالالئ الملتعمة فى احجار عينيها الزرقاء
همست له :احبك ابى ولا اريد ان ابتعد عنك ابدا ثم وضعت رأسها على كتفه برفق حتى لا تؤلمه ليغفيا معا بدون ان يشعرا بمن حولهم


عدة ساعات مرت
اقتربت علياء من والدتها بهدوء لتقول لها :امى لقد اتى رامى ليطمئن على عمى وعندما علم انه تحسن قليلا ونائم قرر ان يذهب ويعود مرة اخرى يمكنك ان تذهبى معه لترتاحى قليلا وتبدلى ملابسك وتعودى انه بالخارج ينتظرك
خرجت بغضب عارم فلم تعد تتحمل هذا التجاهل هى التى سهرت طوال الليل قلقة وخائفة وتريد ان تطمئن عليه وعلى صحته يقابلها بهذا الفتور ومدللته الجديدة يحتضنها ويهمس لها وكانهما عاشقان استمرت ترغى وتزبد وتشتشيط من الغضب الذى يعتريها .. لن يستمر الوضع هكذا يجب ان تتخلص منها باسرع وقت ساعات قليلة رأتها قربه لم تعد تحتملها فكيف ستفعل اذا قضت وقت اطول من ذلك تحمد الله انها علمت بموت غريمتها فهذا ماسبب له هذه الازمة اذن الفتاة اتت بمفردها وهكذا يمكنها ان تتصرف معها
امرهم ابراهيم الا يخبر احد والدته بما حدث له فهى سيدة مسنة ولن تتحمل القلق عليه ستخبرها انه سافر فى عمل وعندما يعود سيتحدث هو معها ثم رفعت كتفيها بلا مبالاة فهى لن تشغل نفسها بها ايضا
نركها رامى عند باب المنزل ليعود لعمله..
دخلت بصراخها المعتاد نيرمين اين انتى يافتاة
لتخرج لها الخادمة اهلا بكى سيدتى لقد خرجت الست نيرمين
واخبرتنى اذا سال احد عنها ان اخبره انها ذهبت للقاء صديقتها

هذه الفتاة متى ستتحمل المسؤلية ثم اخرجت هاتفها لتتصل بها وجدته مغلق وزاد غضبها
و بنظرة حقودة :هل تم وضع حقيبة المدعوة مريم فى غرفة الضيوف
اجل سيدتى
صعدت سريعا متوجهة الى هذه الغرفة لتجد الحقيبة متربعة فى وسط الحجرة هجمت عليها تريد ان تفتحها لترى ماذا وضعت بداخلها ربما ستجد اشياء تخص غريمتها الا انها فؤجئت بغلقها بارقام سرية لتضربها بحذائها بقوة تعبيرا عن غضبها العارم وتتركها وتخرج من الغرفة باكملها والغضب يلفحها من كل اتجاه محدثة نفسها سنرى يامريم من فينا الرابح فى النهاية...



رمشت بعينيها لتفتحها وتجد نفسها نائمة قرب والدها وتتنشق انفاسه ورائحة جلده التى بدت تعشقها بقوة تحركت بجانبه لتشعر به وكأنه يصارع الم وتزهق انفاسه ويشحب وجهه لتضغط على الزر القريب لطلب الممرضة التى تأتى فورا وتشرح لها حالة والدها لتذهب مسرعة لابلاغ الطبيب المعالج
تتلفت حولها باحثة عن احد لتجد علياء منزوية على كرسى بعيد فى الزواية غافية عليه لم ترغب فى اقلاقها يكفى سهرها طوال الليل
دخل الطبيب مسرعا وطلب اخلاء الغرفة احست علياء ببعض الضحة لتفتح عينيها بقلق وتسال مريم ماذا حدث تأخذها مريم من يديها وتخرجا خارج غرفة والدها وتسرد لها ماحدث تحاول علياء ان تهدأها ولكنها كانت قلقة ايضا
يستمر الطبيب فترة من الزمن ويخرج بعدها لتجرى عليه الفتاتان







رد مع اقتباس