الموضوع: الجاسوس المدلل
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2016, 12:45 PM   رقم المشاركة : 26
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


- سيخبرك زكى بالتفاصيل .

قال دانى ذلك ثم نهض وصافح الاثنين وخرج .

بعد انصراف دانى قال زكى لطارق :

- كيف وجدت رئيسي .

ضابط .

- انك لا تعرفه . سوف أحدثك عنه في المستقبل . انه قبضاى ويعرف الجنوب اللبناني شبراً شبراً .


//

مهمة جديدة

في صباح اليوم التالي طلب زكى من طارق , بعد أن زوده بتذاكر السفر و 1 دولار , أن يبقى علاقاته الوثيقة مع التنظيمات الفلسطينية , وأن ينقل إلى الجهاز كل المعلومات التي تتوفر لديه . بشأن اللواء المتقاعد , طلب منه أن يقوم بزيارته في بيته في العاصمة العربية , ويعرض عليه العمل في تجارة الأقمشة والبدلات , وأن يصطحبه في ما بعد إلى أوروبا بأية وسيلة مقنعة .

كانت حقائب طارق جاهزة , فأوصله زكى وسامي إلى المطار في طريقه إلى بيروت . لكن طارق لم يشعر بالراحة الكاملة إلا بعد أن هبط في مطار بيروت وتوجه على الفور إلى مكتب الضابط حسين حيث بادره بالقول :

- كدت اشك فيك .

فابتسم حسين وهو يقول :

- خير

- خير . فقد حصل كل شئ كما قلت لي بالحرف الواحد . وأخذوني إلى تل أبيب وعرضوني على جهاز كشف الكذب وطرحوا على الأسئلة كلها التي سألناها معاً واجبنا عليها معاً عشرات المرات .

تعددت لقاءات حسين بطارق , وفى كل مرة كان حسين يقود إلي الحديث عن زكى ولقائه مع طارق في روما وتل أبيب , فيما طارق يروى القصة بكل تفاصيلها مرة بعد مرة منذ وصل زكى إلى روما .

كانت المخابرات الفلسطينية قد أوفدت بعض عناصرها إلى روما خفية عن طارق , حيث التقطت صوراً لزكى واقتفت آثار طارق في العاصمة الإيطالية منذ لحظة وصوله إلي حين مغادرته إلى تل أبيب , كذلك قامت فرقة المكافحة بتسجيل كل ما نطق به طارق بعد عودته إلى حسين . وكان حسين يراجع التسجيلات ويحللها كلمة كلمة .

وفى لقائه مع " أبو محمد " قال حسين :

- إنني مطمئن إلى أن طارق صادق معنا , وانه مستعد للعمل والتضحية . لكن يبقى مأزق " اللواء العربي " . ماذا نفعل به ؟

فقال " أبو محمد " :

- مستحيل أن نقوم بتجنيده لصالح " الموساد " وإذا نحن أفهمناه بالحقيقة فهو قد يخاف على مستويين : مستوى تعامله مع العدو , ومستوى تعامله معنا في حال انكشافه لدى مخابرات العدو , كذلك فنحن أيضاً بغنى عن افتعال مشاكل مع دولته الأفضل البحث عن طريقة نتفادى بها هذا العمل .

- معك حق . ولكن كيف ؟

- ليسافر طارق إلي العاصمة العربية , وليتم تعريفه ببيت اللواء المذكور عن بعد . ومن الضروري أن يعرف شكل الرجل وصورته , ثم نتصرف .

وفعلاً , سافر طارق إلى العاصمة العربية المعينة , وشاهد بيت اللواء كما رآه عن قرب في أحد المقاهي . وبعد عودته إلى بيروت عرضت عليه أيضاً صورة اللواء قبل أن يقوم بإرسال البرقية التالية : " سافرت إلى العاصمة العربية , وقابلت اللواء عن طريق أحد معارفه . الرجل صعب . فاتحته بإمكانية الاشتراك معي في التجارة فسألني لماذا اخترته هو , ولماذا أعرض عليه العمل وكيف سيشاركني بدون رأس مال . لقد خفت منه وهو ليس مأموناً . إنني خائف جداً وأشعر أنني مراقب " .

وجاءه الرد : " لا تخف . لا يوجد خطر عليك . انس مسألة اللواء في الوقت الحاضر وركز على عملك المعتاد مع التنظيمات " .

بدأت مرحلة جديدة من التجسس والتجسس المضاد , أديرت بحنكة وذكاء من الجانب الفلسطيني حيث كانت المخابرات الفلسطينية هي التي تقوم بالرد على أسئلة " الموساد " والطلبات التي يتلقاها طارق منهم . وكان في إجابات المخابرات الفلسطينية أكثر من الحقائق والكثير من الأكاذيب . لكن الحقائق كانت من النوع غير المؤثر أو من النوع المتغير بحيث يصار إلى تغييرها فور إرسالها على الجهاز .

كان أكثر ما يهم المخابرات الفلسطينية أن تتعرف على حاجات " الموساد " وأن تلغم هذه الحاجات بالمعلومات التي تريدها هي لتدفع " الموساد " في طريق البناء المتهافت على غير أساس , كما كانت تتعرف على نوايا العدو وأهدافه من خلال أسئلته وطلباته . ومن الطبيعي أن تكون للمخابرات الفلسطينية مواردها ومصادرها وقنواتها الأخرى في جمع المعلومات التي تهمها , وفى إرسال المعلومات التي تريد إيصالها إلى إسرائيل مع الحرص على أن تؤكد كل القنوات الإسرائيلية المعلومات التي ترسلها المخابرات الفلسطينية إليها .

ولدى سؤال " أبو محمد " عن مصير ضابط " الموساد " زكى قال :

لقد وجدته العاصمة البريطانية مقتولاً في شقته في لندن .

- كيف وجدته وكيف قتل ؟








رد مع اقتباس