منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-05-2010, 11:09 PM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: دمية وراء القضبان: فيوليت وينسيبير - روايات عبير القديمة


صرخت في وجهه من شدة صدمة السؤال الذي فاجأها به:



((طبعا أنا بكر!)).

((لا لزوم لتأكيد ذلك سيدتي)).

أشعل سيكارا واخذ يرسم بدخانه صورا في الهواء وهو ينظر إليها بتمعن وقال:
((كل فتاة تفرض نفسها على رجل على انه خطيبها امهر كثيرا من أن تظهر في براءة ساذجة . هذه هي الحياة... وسأعرف الليلة ، إلا توفقيني على ذلك؟))

علا الدم في عروقها ورأت شفتيه تتلويان بسخرية . ولكنها سمعته يأمرها:
(( كلي ماتبقى من الطعام وانزعي عن فكرك أن لي صفات لينة قد تفيدك . كل ما اريد تأمينه هو أن يكون بين يدي امرأة كاملة لا حطام امرأة . سنقوم بدورنا هذه الليلة...وغدا سنسافر إلى اليونان . هل لديك جوازسفر؟))

قالت له أن لا جواز سفر لديها بينما كانت تمضغ لقمة كان مذاقها مثل مذاق التبن في فمها .

(( أتذكر الآن أن بينلا قالت انك ذهبت في عطلة إلى جزيرة كريت برفقة احدهم من المكتب. هل كان رجلا؟))

(( كلا!)).

كان جوابها سريعا وحادا. انه يحقق في مستوى أخلاقها، ولكن هل يعتقد أن بينلا كانت ملاكا كما كانت تتظاهر، بينما لم تكد تترك المرأة دقيقة واحدة؟.

(( هذا ليس مهما بالمرة . أنت لاتساوين شيئا في نظري، والمهم بالنسبة إلي هو أن تكوني واسطة لغاية ، وارى انك أسهل مراسا من بينلا في هذا الخصوص ، وستلدين طفلا أعجبك ذلك أن لم يعجبك، ولا أريد أن العب لعبة ناقصة)).

كانت كل كلمة من كلماته سكينا يطعن بها شعورها فتتألم، وبالرغم من ذلك فان لها كرامتها أيضا . قالت:
(( تلقنت درسا قاسيا، ولكننا لن نتمكن من العيش معا دون عطف متبادل...ستكون حياتنا جحيما!)).

(( وسأجعلها جحيما، تأكدي من ذلك))

كان مازال يدخن وينفث الدخان من انفه، وعيناه نصف مغمضتين ونظراته جامدة كالحجر.

((هل تنتظرين جنة من رجل يكرهك كرها عظيما؟ انك لم تفكري إلا في المنافع المادية ، إذ أن كل متاع بينلا وجهازها الذي اشتريته لها موجود هنا، وإذا كان فستان العرس قد لاءم جسمك فكل ماتبقى سيلائمه أيضا ماعدا أحذيتها))

ونظر إلى رجليها الصغيرتين بين الوسائد وكان رجليها أحستا بنظره فأخذت الأصابع تتحرك وتتلوى كأنها تبحث عن حماية من عينيه اللتين تقولان : أن من يرتدي حذاء بينلا عليه أن يدفع الثمن.

لا دخل للحب في هذا الصدد ... فهذه عملية تجارية أو نوع من التعاقد الذي بموجبه تمنح فنّي حياة غنية مدتها سنة مقابل ولد تلده له ، فالمولود الذكر ذوأهمية كبرى في نظر الرجل اليوناني .

لا تهمه مطلقا إذا قامت بفعلتها هذه مدفوعة بعاطفة عفوية عميقة في قلبها، انه لا يعتبرها الا خدعة تافهة ... امرأة انتهازية تريد الاستفادة ماديا من كل ما قدمه لبينلا . هذا هو كيانها ووجودها في نظره .


((أنت قاسي القلب وغير متسامح)).

قالت ذلك وهي تعلم علم اليقين بأنه لا يلين . كان كلما فيه يدل على عدم مبالاة ، كل شيء فيه يرمز إلى أهل إسبارطة الأقوياء المتقشفين الذي يسري دمهم في عروقه ، وكما كانت النساء في أعينهم قديما كذلك هي في عينه ، مجرد متعة . وقال معلقا على عبارتها:



((من العدل أن نكفر عن ذنوبنا. هل صورت لكبلاهتك أني سأعاملك معاملة الصالحين؟ تدخل القدر وصيرني زوجا لك ، وبما انك أنثى فاني سأستفيد منك كل الاستفادة . ستلبسين أبهى الثياب وستظهرين أمام أهلي كل احترام وانتباه تظهره عروس جديدة نحو زوجها)).

(( يعني انه يجب أن أتظاهر باني احبك؟))

لن يعرف بكل أسف أن حبها له كان الحقيقة الوحيدة طيلة يوم كامل من التظاهر.

(( نعم ، وعليك أن تتظاهري تماما كما تظاهرت أثناء حفلة عقد القران . أنا رأس العائلة وكبيرها وكل المسؤليات والأعباء تقع على عاتقي، وعلى مثال كل بيت يوناني يقدم لي إخوتي كل الطاعة والاحترام...فكم بالحري أنت... زوجتي!)).

زوجة...أرسلت هذه الكلمة رعشة في جسم فنّي ، ووضحت لها أن حلمها تلاشى وحل محله الواقع المر . هي بالفعل زوجة هراكليون مفراكيس التي لم يسع إليها، بل برزت في طريقه فقبلها لكن بشروطه التي لا تقبل التعديل أو التبديل . وهاهو زوجها يجلس أمامها عابسا مقطب الجبين ، ينصب نفسه قاضيا في صورة زوج ، وجلادا لا محبا . تكومت على نفسها وانكمشت بين الوسائد كأنها تريد أن تختبئ من نظراته .

((هل أخذت التلقيح اللازم استعدادا للسفر؟ توجد كلاب متوحشة في تلال اليونان يستعملها الرعاة لحماية قطعانهم، وعضة منها قد تكون خطرة))

(( ومالفرق؟ )).

لا ترى فنّي ألما أكثر إماته من أن يكرهها ليون.


((الفرق مهم ياحمقاء))

قام بحركة قصد منها الازدراء وهو يدخن.



(( داء الكلب أكثر إزعاجا من زواج بلا حب لأنه مميت . هل تلقحت؟ )).

((نعم))







رد مع اقتباس
قديم 30-05-2010, 11:09 PM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: دمية وراء القضبان: فيوليت وينسيبير - روايات عبير القديمة


رأت أن الكذب لن ينفع معه. قام من مكانه وانحنى فوقها ليخلع سترتها.

(( أريني ذراعك)).

شعرت بالألم في ذراعها عندما رفع الكم الحريري وأحست بوخزه عندما لمس طرف إصبعه مكان إبرة التلقيح .

(( يدفعني كذب زوجتي إلى مراقبتها . أين جواز سفرك وأوراق السفر الأخرى ؟ هل هي معك أم في بيت عمك؟)).

(( أنها في حقيبتي)).

كانت يده البرونزية مازالت على ذراعها النقية اللون وكأنها ترسل موجات كهربائية عبر أضلاع صدرها... وكانت هذه الوخزات الغريبة تسبب لها تنهدات كتمتها بقدر ماتستطيع كي لا يلاحظها.

(( تنبهت إلى كل شيء ولم تتركي شيئا للصدف))

ونظر إليها مليا ثم قال:


(( ما الذي جذبك في كريت حتى تزوريها؟))

((سمعت انه مكان من أجمل ما يكون)).

((هذا صحيح ولكن بتالدوس أجمل منها . لون صخورها بلون الحناء بسبب البراكين المائية التي أوجدتها . والقصر بني على مرتفع أيام الاحتلال العثماني ليسكنه الباشا والي الجزيرة... يمكنك القول أنني في المركز ذاته مع اختلاف في التسمية فقط . ربما كلمتك ابنة عمك عن الجزيرة عندما بدأت تطمعين في احتلال مركز بينلا.... ))
((لا .... ))


هزت فنّي رأسها وتألمت لأنها لا تجد وسيلة فعالة لإقناعه بصدق كلامها وإخلاصها .

((لم اطمع في أي شيء يتعلق ببينلا ويجب أن تصدقني . وما حدث اليوم هو نوع من ...أوه ، لا استطيع تفسيره . عندما وجدت نفسي))

(( سأعمل جهدي كي تتجاوبي كما يجب))

كانت ابتسامته ساخرةعندما انحنى فوقها، وركع بركبة واحدة على طرف الديوان فوضع يده حول عنقها وعانقها . هذا التقارب المفاجئ كاد يسبب لها إغماءة ، إذ أنها تعرف كم سيعذبها وستعيش في وسط عاصفة من صنعها هي.

(( أنت لا تعانقين مثل ابنة عمك))

غطى رأسها بكلتا يديه وانتثر شعرها بين أصابعه ولما نظر إليها كانت عيناه هازئتين ومتسائلتين .

((ماذا تكونين هل أنت البريئة التي لا توصف أم أنت امهر كلبة وجدت في العالم ؟ ربما تكونين حورية بحر تتستر وراء حجاب شفاف من التواضع الكاذب؟ أيا كانت الحقيقة ، لايجدي الرجل أن يبحث عن شرارات في نار مطفأة . والاجدى الآن هو أن استغل كل شيء فيك)).

وفيما هو يكلمها كذلك فطن إلى انه سيحتضن فنّي لا بينلا ، فغضب وشد بيديه على عنقها كمن يريد أن يحطم العظام التي فيها.

(( بين كل شيئين يوجد خيط ارفع من الشعر...الحب والكراهية ، ولكنت بدل الخيط الرفيع سيقوم حبل منشود بالنسبة إلى كلينا. هل أنت على استعداد لمواجهة ذلك؟)).

((يجب أن أكون مستعدة طالما انك لاتعطيني خيارا آخر))

(( لا خيار قبل أن تؤمني لي صبيا ذا شعر اسود وصوت آمر))...







رد مع اقتباس
قديم 30-05-2010, 11:10 PM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: دمية وراء القضبان: فيوليت وينسيبير - روايات عبير القديمة


الفصل الثاني:
أنت ملك لي









كان الفستان من الزي الإغريقي ، بلا أكمام مع شريط مطرز تحت الخصر يصل إلى أذياله بسراريح معلقه. هذا الثوب كان معدا لبينلا اصلا ، أتى بمقاس فنّي كأنه صمّم لها،لأن لها نفس القامة. كان أزرق بحريّا تزيد زرقته في أشرطة التطريز.





رأت فنّي نفسهاغريبة وهي واقفة أمام المرآة فهي معتادة أن تلبس ثيابا فيها ذوق ولكن دون أن تلفت الأنظار لأن راتبها الشهري لم يسمح لها بشراء ثياب فاخرة ، والان وهي تنظرإلى نفسها في جمال فستان ازرق جذاب ، اخذ قلبها ينبض بسرعة اكبر . كان يضفي جمالاعلى جسمها وزرقة عينيها و شقرة شعرها. لم تعتبر نفسها في يوم من الايام بجاذبية بينلا التي لم تعرف للكبت معنى، فكانت تشع في حضرة الرجال. أما فنّي فإنها ترى جمالها الفني معكوسا في المرآة لأول مرة.





ولا يستطيع هراكليون أن يشكو من أنها بنت باهتة ، ودخل الأمل في قلبها في ان غريزته اليونانية ستجعله ذا حساسية نحو مظهرها الذي عاد بها إلى الجمال الاغريقي الكلاسيكي .








كان التأثر باديا عليها ورفعت يدها اليسرى فوضعتها على قلبها الذي كانت دقاته تتسارع فبرق الخاتم الزمرد الذي تلبسه في ضوء مصابيح المرآة . من من الموظفين في مكتب العقارات يمكنه الان ان يتعرف على فنّي اوديل ذات الذوق والكفاءة في هذا الفستان الجميل؟ سيصيب الذهول زملاءها في المكتب بسبب هذا التحول . ولكن أحلامها ما لبثت ان أسودّت بالاقاويل التي ستنتج عن هذا الزواج إذ يجب اطلاع عمها وأخوة هراكليون على قصة تبديل العروس .




ستكون هناك تعقيدات وثرثرات في كل مكان حول هذه الفتاة المعروفة بتحفظها مع الرجال ، عندما ينتشر خبر رحيلها مع هراكليون في طائرته القرمزية....... وفجأة تصلبت عندما سمعت صوتا آتيا من الغرفة المجاورة المتصلة بغرفتها بواسطة باب داخلي .




ورأت هذا الباب في المرآة وهو يفتح ويدخل منه هراكليون بالحرية التامة التي هي منحق وامتياز كل زوج في أي ساعة .




(( هل انت مستعدة ؟ يجب ان نتناول عشاءنا في الوقت المناسب كيلا نتأخر عن موعد المسرحية ))





(( إني جاهزة تقريبا )) .





تناولت رشاشة عطر وبسبب التوتر رشّت نفسها بكمية سخية أكثر من اللازم . ملأ أريج العطر الفرنسي الغرفة ورأت زوجها يرفع حاجبيه تساؤلا. كان يرتدي بذلة زرقاء على سودا وقميصا حريريا ابيض وربطة عنق صغيرة العقدة . والناظر إلية يرى ان هراكليون يبدو غريبا في هذا الطقم الانكليزي، ويبدو أكثر غرابة برجولته الفذة في هذه الغرفة الأنثوية.




(( استديري . دعيني أنظر إليك ))





اطاعته دون تذمر وبالرغم من مظهرها الجميل كانت تعلم انه سيقارنها ببينلا ، وتعلم ايضا ان ابنة عمها في ظروف كهذه ستضيف على هذا الفستان إغراء فوق إغراء .




تفحصها بإمعان وعندما توقف عند تمشيطتها التي تعرف بقلب الاسد ، والتي تليق برأسها ذي الشكل الحسن علق قائلا:



(( وأتانا الشيطان متلبسا بتلألؤ الملائكة ))




لم يكن في صوته أي حيوية ولم تتوقع منه مديحا. وزادعلى ذلك:
(( هذا الفستان على أية فتاة غيرك يجعلها مغرية لحد الجنون)).




كانت تعرف انه يقصد بينلا ، لكن لم تعره اهتماما بل قالت:


(( أليس من الأفضل ان نتصل بعمي دومنيـك ؟ فقد يصيبه القلق))




(( من أجلك انت؟ أنهم أخذوك عندهم كشي عادي بمستوى قطعتهم))




(( أرجوك ، الا نستطيع ان نتصادق ؟ هذا اقل ما يمكن بيننا ))

(( لا مجال للصداقة يا سيدتي . انسي ذلك ))




اخذ يمشي نحوها وكانت فنّي تصارع نفسها كيلا تتراجع أمامه . يجب ان تتمسك بما تبقى لها من كرامة وتواجهه بشجاعه قدر المستطاع . هذه الوسيلة الوحيدة لتكسب ذرة من الاحترام ، لأن اليونانيين معروفون بشجاعتهم وصمودهم . رفعت رأسها وتحملت تدقيقه فيها.




(( ستتعذبين كثيرا يا حلوتي ))




ظهرت على وجهه دلائل الاستمتاع بكلامه اللاذع ولّما لم تجب تابع يقول:


((انت لست من العنصر الذي يتكون منه الشهداء... الفولاذ والصوف والخل . فبشرتك شاحبة كما لوانك كنت تحجبينها عن اشعة الشمس . انت تختلفين كل الاختلاف عن بينلا ومع ذلك أخذت مكانها..هل انت ساحرة؟ ))




(( أنت أسميتني بكلبة ماهرة . وتساءلت فيما اذا كانت عندي بعض الفضائل ، والان لا تبدو متاكدا))




(( أي رجل هذا يستطيع ان يتأكد من المرأة ؟ حتى الأولياء لا يستطيعون تفهم غموض المرأة ومكرها... فانت محظوظة لان ثياب بينلا.. ))




وبينما كان يتكلم اقترب منها وأخذت يداه تتحسسانها من فوق الفستان . نظر في عينيها الزرقاوين الشبيهتين بغسق يوم حار.




(( ملمسك يشبه ملمس زهرة رقيقه وباردة من السهل قطفها . انت ترتجفين يا عزيزتي . هل ملامستي تخيفك ؟ ))




((انت تخيفني )) . كان صوتها مبحوحا وخافتا.




((انت خائفة من الألم . ))




(( كلا . أظن أني خائفة من .... كراهيتك. ))




(( الكراهية عاطفة رهيبة ، أليس كذلك ؟ ونحن اليونانيين قلما نكون معتدلين في عواطفنا . ))




كانت أصابعه الصلبة تتحسس عنقها وقماش فستانها وجلدها كما لو كانت سلعة لا إنسان.




(( يجب إثقال عنقالمرأة باللآليء ....باللآليء الحقيقية المنظومة بسلسلة قوية يستطيع المرء خنقها بها. لاتتحركي . ! ))




جمدت فنّي في مكانها بينما كان يخرج من جيبه علبة سوداء. وشهقت من المفاجأة عندما فتحها ورأت في داخل العلبة على أرضية من المخمل الأسود عقد لؤلؤ ذا حبات كبيرة بلون الحليب أخرج العقد من العلبة ووقف خلف فنّي .




في هذه المرة حاولت أن تتراجع فقالت:


(( لا.! ))




(( نعم ! . توقفي عن الرفس كالفرس عندما يخزها المهماز . ))




(( لا أستطيع أن ألبس هذه القلادة . أنها تخص بينلا . ! ))




(( لافرق في ان تلبسي ثيابها وان تتقلدي بهذا العقد . انا اشتريته لها ، وهي ليست هنا بينما انت هنا، ومن المؤسف ان تبقى مخفية داخل العلبة بدل ان يمتع الإنسان نظره بها على جسم امرأة . يحب اليوناني أن يري الناس انه يستطيع ان يقدم المجوهرات وقطع الزينه لامرأته . ))




(( قطع الزينه؟ هل العقد غير حقيقي ؟. ))







رد مع اقتباس
قديم 30-05-2010, 11:10 PM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: دمية وراء القضبان: فيوليت وينسيبير - روايات عبير القديمة


أحست فنّي الآن بثقل العقد على رقبتها.


(( أتحبين لآلئ مزيفة لتزيّن كذبتك يا خائنتي الصغيرة ؟ هل ستشعرين بالاطمئنان اذا قلت لكي إنها من محلات وول ويرث؟. ))

النقد الاذع في صوته لكنه اقنع فنّي ان اللآلئ من محل يتعاطى أرقى المجوهرات فبالرغم من ان هراكليون ينكر انه وقع في حب إمراة وتحدى العرف اليوناني وخطب بينلا ، فهي فتاة انكليزية لم تنشأ حسب التقاليد اليونانية وليس لها مهر، كما لا يمكن التأكد من أنها بكر. هراكليون يوناني صميم في معظم الأشياء .



ولكن شعر بينلا اللامع وحركتها الوهاجة ، خلبت لبّه وذوبت قلبه الفولاذي.... وهو شخص لا يشتري لآلئ مزيفه لامرأة يحبها، وفنّي متأكدة من حبه لابنة عمها وتعتقد انه يفكر فيها بالرغم من هجرها له يوم الاكليل .



أدار فنّي لتواجهه فأعجب باللآلئ على جلدها ، وقال ساخرا:

(( هذه لآلئ تعرف بلآلئ البكر . يبدو إنها تليق بك ، ولكن ينقصني البرهان انه قد تكون كريما مجمدة على قرص من الحلوى. ))



(( انك تهين بوحشية . ! ))



كانت على وشك ان تقطع العقد وتقذفه في وجهه المتحجر، لكنها ردت عليه وقالت:

(( هل انت متأكد من ان بينلا نموذج من الفضيلة ؟. ))



انطبقت أجفانه على عينية ورأت من خلالهما بريق عيني نمر يستعد للهجوم من دون رادع .

(( إني اسأل نفسيوانت تلمحين عنها من حين لأخر . قلت لكي سابقا واكرر لك الان انك تغارين وتحسدين ابنة عمك ، وبرغم فستانها الجميل ولآلئها البراقة التي تزين جسمك فانك قمر وهي شمس. ووجهك في العناق لا يختلف عن قطعة جليد. . ذلك لأنك تزنين عواطفك ببرود تام بدل من ان تندفعي بها اندفاعا خارجا من قلب ينبض بحرارة . ))



شعرت بكلماته تتساقط عليها كقطع زجاج تصيب وتجرح وكان وهو يعتقد جازما بما يصفها، بينما تعرف هي ان هذا الوصف ينطبق تماما على ابنة عمها . فقد بهرته بينلا مثلما بهرت غيره من الرجال بتعلقها بالمؤثرات الخارجية وبجعل نفسها محط الأنظار، وبلفت النظر إلى جلدها ذي اللون العسلي المحروق والى لون شعرها الأشقر البلاتيني الذي يخلب اللب بفضل تفنن حلاّقي الغرب الماهرين .




وكانت بينلا بأنانيتها تضع رغباتها فوق رغبات الغير.... فهي التي تحب كل شيء ببرود تام وبتروّ وليس فنّي . ولكن فنّي لم ترى من المناسب ان تطعن في ابنة عمها رغبة منها في تجنب المزيد من الاهانات ، ورضخت لانحيازه ضدها وكانت تتقبل منه مرّ الكلام ، ولكنها تأمل في الوقت نفسه الا يتحطم قلبها على يد الرجل الذي تحبه .



تطلعت إليه بسكوت وأحست بضعف في ركبتها وهي ترى نظرة الاحتقار في عينية وفي لمسات أصابعه وهو يتحسس عقد اللؤلؤ على رقبتها .



(( البسي معطفك ، ومنذ الان اعتبري ان جميع الثياب والمجوهرات ملك لك . ))



(( كما تريد . ))



أدارت وجهها عنه وأحست بارتعاش في ركبتيها وهي تتجه نحو السرير لتأخذ معطفها، وهو بلا أكمام وله غطاء للرأس . لكنه سبقها إليه وساعدها على لبسه . لم تشعر قبل هذا الوقت بنفوذ كائن آخر ليس في حياتها فقط بل في عروقها وحتى في نخاع عظامها . فبالرغم من خوفها منه تراه كله حيوية وترى في عينية قوة التسلط والحقيقة المره بامتلاكه لها .



نزلا إلى الطابق الأرضي في المصعد السريع ودخلا غرفة الياسمين بزينتها الأخاذة ونكهة الطعام التي كانت تفوح في كل مكان . واتى الخادم يدل على ان هراكليون قد حجز هذا المكان سلفا. ورأت ان الغاية من ذلك هو لفت الأنظار إليهما وخاصة إلى شخصيته هو وربما للكشف عن هوية العروس الجديدة ذات الشعر الذهبي وذات الأخلاق المتحفظة التي حلت محل العروس الأولى التي أعلن عنها .
شعرت فنّي بأنظار معظم الموجودين في غرفة الياسمين وسمعتهم وهم يتهامسون وهي خارجة من غرفة إيداع الثياب ، خاصة عندما سطعت الأنوار على ثوبها الأزرق وعقد اللؤلؤ. يعرف نزلاء الفندق أنهما في شهر العسل ويعرفون ايضا ان هراكليون من كبار رجال الأعمال اليونانيين ، ولكن بدل ان يكون ذاك الثري بدينا فانه نحيل وقاسي النظرات ، لا يتعاطى المشروبات او يتخم نفسه بالأكل ، ومما زاد في بروزهيئته ولون بشرته البرونزي مثل جميع الاسبارطه لون شعر فنّي الأشقر ولون بشرتها الناصعة .







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
دمية وراء القضبان, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية دمية وراء القضبان, فيوليت وينسبير


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 09:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون