منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2016, 10:29 PM   رقم المشاركة : 53
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة














وغادر باتريك المكان فورا دون أن يسأل عن المنزل ففي قرية صغيرة يمكنه أن يهتدي الى كوخ حقير , وترك السيارة في الموقف الخاص قرب الفندق , وأخذ يتمشى في الشارع العام واضعا يديه في جبيبي معطفه , وأجتاز المتجر ومنزل الطبيب وباحة الكنيسة وبيتا صغيرا وضعت عليه أشارة ( الشرطة) ولم يلمح زائرا للمنزل في هذا الجانب من الشارع , وخيب الجانب الآخر من الشارع آماله أيضا , فتنهد تنهيدة سخط وحزن , ولم يشأ العودة الى الفندق للأستقصاء من جديد , وبينما يقف على طرف الرصيف محاولا التفكير بخطوته التالية , سمع صوتا ينادي:
يا ألهي! هل هذا السيد مالوري؟.
أستدار باتريك مضطربا :
أيميلي , أنني سعيد بالثور عليك أيتها الملعونة.
فأكفهر وجه أيميلي:
هل تبحث عني؟.
أطرق باتريك , صم سألها:
هل تسكنين القرية؟.
أجل , أنني أقيم مع صديقتي السيدة بيل حاليا , ولست أدري ماذا سأفعل بعد ذلك , ولم أتمكن حتى الآن من أستجماع أفكاري , والحقيقة أنني كنت في طريقي لمقابلة الآنسة سمانتا , فهل زرتها أنت أيضا؟.
فأجابها باتريك وهو يهز كتفيه متعبا:
سمانتا ليست في المسكن , ظننتك تعرفين مكان وجودها.
ذهلت أيميلي , وصاحت:
ليست في المسكن , ولكن, أين هي؟.
لو أنني كنت أعرف , لما حضرت الى هنا.
ما كاد يتلفظ بكلماته القاسية ,حتى تنهد مضيفا:
أنها لوقاحة مني , فأنا أبحث عنها منذ الصباح مثل المجانين , وقد أتصا , فأتصلت بباربرا , فأتضح أنها لا تعرف شيئا , أو أنها قالت أن سمانتا في دافن.
تعاظمت حيرة أيميلي فيما تطلعت الى باتريك قائلة:
آه ! أن ما تقوله يبعث القلق , أوليست لديك أي فكرة عن مكانها؟ هل أختفت فجأة بدون أن تقول شيئا؟.
الحقيقة أنني سألت خادما عجوزا يعمل في المنزل , فقال أنها أبلغتهم أنها عائدة الى لندن , وعليه أفترض الجميع أنها تقيم مع والدتها.
علقت أيميلي بجفاء:
لست أرى شيئا أبعد عن الحقيقة من هذا القول.
وهذا ما رأيته أنا أيضا.
خصوصا بعد شجارهما يوم الجنازة......
ماذا ؟ هل تشاجرتا؟.
وضعت أيميلي يدها على حلقها :
حسنا يا سيدي , أنني لا أود التحدث في مثل هذه الأمور.
كفاك تهربا يا أيميلي , فهذا أمر مهم للغاية , ماذا جرى؟.
عضت أيميلي شفتيها قبل أن تجيب:
كنت أتحدث الى الآنسة سمانتا بعد ذهابك طبعا , وبينما تحدثنا عن مسكن دافن , أعربت الآنسة سمانتا عن رغبتها بأعادة تنظيم المسكن... وجعله منزلا لائقا مرة أخرى , فأكدت لها أن تلك كانت رغبة جدتها , وأذ ذاك أقتحمت علينا الآنسة هارييت خلوتنا , وتصرفت بوقاحة ... بوقاحة شديدة ... أتجاهي أنا في الواقع , وقد أنزعجت الآنسة سمانتا منها كثيرا, والحقيقة أنني طردت طردا من المنزل , وبعد خروجي الله وحده يعلم ماذا جرى , وأني آمل ألا تكون الآنسة هارييت قد أخبرت الآنسة سمانتا عن وصية والدها الأخيرة.......
أي وصية؟ وهل لها علاقة بعودة سمانتا الى أنكلترا؟.
أجل.
فتأوه باتريك:
توقعت مثل هذا الأمر , هيا بنا يا أيميلي الى السيارة , فهذا ليس المكان المناسب لمثل هذا الحديث.
وفي السيارة , أخبرت أيميلي باتريك القصة بأكملها , ولم تخف التفاصيل , عندئذ فهم باتريك كثيرا من الأمور كانت باربرا تقوم بها على عكس طبيعتها , وأمكنه أن يتصور موقف سمانتا التي , أن أطلعت على الواقع , ستعتبر نفسها ضحية للمكر والخيانة , وفي ظروف مثل الظروف التي عاشتها , كانت هذه القصة أشبه بالقشة التي قصمت ظهر الجمل , ولما أنتهت أيميلي من حديثها سألها باتريك:
وهل تتصورين أن باربرا أخبرت سمانتا بالحقيقة؟.
الحقيقة يا سيدي أنني أتصور ذلك معقولا جدا , خصوصا أذا تأملت تعابير وجهها آنذاك.
وأسند باتريك ذقنه على يديه الموضوعتين فوق مقود السيارة , يا لسمانتا من فتاة مسكينة شقية , لعلها تفكر أن أحدا لا يكترث بها , وكم عقد الأمور حين عاملها بهذه الطريقة , ولن يسامح نفسه أو ينسى ذنبه في كلما حدث.
وتنهدت أيميلي تنهيدة حارة:
أذن , فأنها ذهبت.
لا شك أنها شعرت برغبة في االفرار أن كانت قد أطلعت على الواقع , ولو كنت مكانها , لفعلت.
أعتقد ذلك , أنني قلقة عليها كثيرا لأنها لا تعرف أحدا في لندن , كما أنها ليست فتاة يسهل عليها الأعتماد على نفسها.
ولكن أين يمكن أن تكون قد ذهبت؟ أين؟.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:29 PM   رقم المشاركة : 54
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











وحاولت أيميلي جاهدة أن تفكر , هل كانت سمانتا تعرف شخصا آخر هنا؟
ثم قالت فجأة :
أعتقد أنها عادت الى أيطاليا يا سيدي.
فهتف باتريك ضارباراحة يده بقبضته الأخرى:
أيطاليا! طبعا يا أيميلي, كان يجب أن أفكر بأيطاليا حيث لها أصدقاء, ولا شك أنها عادت لتراهم.
وهمست أيميلي متشككة:
ربما كان ذهابها مؤقتا ,ولكن ,أذا كان هذا صحيحا , فلماذا لم تعلم أحدا بذهابها؟.
هذا غريب , في أي حال , أنني أملك الآن مفتاحا , وسأتصل بالمطار فور عودتي الى المدينة , وسأعلمك بما يستجد, هل تملك صديقتك هاتفا؟.
السيدة بيل؟ كلا , ولكن سيصلنا أي خبر تتركه في فندق الكوينز هد.
أبتسم باتريك لها:
حسنا يا أيميلي , أنني أشكرك , ولا تقلقي لأنني سأجدها.
وأبتسمت له أيميلي بينما همست راضية:
كنت أفكر أن الآنسة أستحوذت على قلبك.
فعبس باتريك:
هذا أفكار خاصة يا أيميلي , لا يجوز لك أن تنشريها.
أعلم يا سيدي , لكن الآنسة سمانتا أنزعجت كثيرا ,ولم أر شخصا آخر يستطيع مساعدتها وتغيير ظروفها سواك.
فقال باتريك بنبرة جافة:
آمل ذلك يا أيميلي , وسأبذل جهدي.
دخلت سمانتا منزل سوفيا دا سلفا الواقع في شارع الغانتي في مدينة رافنا , وكانت الدنيا تمطر في الخارج بغزارة , بينما أرتدت سمانتا معطفا أبيض وبدت عليه آثار الرطوبة الشديدة , وكانت قد أشترت المعطف يوم وصولها الى ميلانو , ومنذ عودتها قبل أسبوع , لم ينقطع المطر , وتميز الجو ببرودة غير مألوفة في هذا الفصل من السنة .
ات
وأذا كان الطقس كئيبا , فلا شك أنه يعكس مشاعرها ... ولا يهمها الجو في أي حال , وكم أحست بالتعاسة والشقاء أن رافنا لم تكن تشبه بيروزيو حيث عرفت الجميع ,و وليست ألا مدينة غريبة مثل لندن لا تعرف فيها ألا ماتيلد العجوز وشقيقتها سوفيا , ومن الطبيعي أنها زارت بيروزيو لترى قبر والدها الذي بدا غريبا أن يكون قد مات قبل فترة قصيرة , وقعت خلالها أحداث من الكثرة بحيث أن الأيام التي عاشتها توازي عمرا كاملا. وكانت قد عادت الى الساحة لتوقف حافلة الركاب المتجهة الى رافنا عندما سمعت شخصا يحييها , وأستدارت لتجد بنيتو يقف وراءها ويسألها مشدوها:
سمانتا؟.
وأستطاعت أن تفهم أستغرابه , لأنها بدت كمن أستحم بالمطر والريح وبدت في معطفها الرخيص وأنما الأنيق وحذائها ذي الكعب العالي فتاة غير الفتاة التي غادرت بيروزيو , فكلمته وهي تصطنع الأبتسام:
مرحبا يا بنيتو , ما أجمل أن ألتقيك ثانية.
ولم يستطع بنيتو ألا أن ينظر اليها مذهولا , ثم نطق بالأيطالية:
ولكن ... ولكن....
وعادت تخاطبه بلغته في طلاقة:
لا تدهش , أنني لست شبحا , بل أنا حية وأقيم حاليا مع ماتيلد وشقيقتها في رافنا , وسوفيا , شقيقة ماتيلد , تعرف شخصا يريد مربية لأبنه الصغير , لذلك أظن أنني سأحصل على وظيفة مربية عما قريب.
بدا الذهول على بنيتو الذي صاح مشدوها:
ولكنك لا تستطيعين أن تفعلي ذلك , فأنت تعرفين شعوري نحوك يا سمانتا , والحقيقة أنني ظننتك قادمة لرؤيتي عندما لمحتك.
تلوّن وجه سمانتا بألف لون ولون :
بنيتو ! بنيتو! أنني آسفة أذا كنت قد جعلتك تفكر هكذا , لكنني أتيت في الواقع لأزور قبر والدي.....
وماذا عن رحلتك الى أنكلترا؟ ألم تكن ناجحة؟.
ردت سمانتا بأختصار:
كلا.
أذن , ماذا تنوين أن تفعلي؟.
أعتقد أنني أخبرتك.
تأمل بنيتو كتفيه يائسا بغضب :
يا للسخرية , سمانتا , أرجوك....
قبل أن أسافر يا بنيتو تحدثت الى والدتك , فأبلغتني أنها لن تقبل بي كنّة لها على الأطلاق , وقد أكتشفت أنا الآن أن ما كان بيننا لم يكن حبا حقيقيا.
أحمر وجه بنيتو :
كيف يمكنك أن تعرفي هذا؟ هل ألتقيت رجلا آخر في أنكلترا؟.
خفضت سمانتا رأسها:
أجل.
أذن , لماذا جئت الى هنا؟.
ات
لم يستطع بنيتو بتفكيره الساذج أن يرى العالم ألا بالأبيض والأسود, عاجزا عن تمييز الظلال المنتشرة بينهما.
أنها قصة طويلة.
أجابته سمانتا بقولها هذا بينما ألتفتت الى آخر الشارع وهي تتمنى مخلصة أن تحضر حافلة الركاب , ولم ترد أثارة أي جدال آخر مع بنيتو.
هل تنوين الأقتران بهذا الرجل؟.
هزت سمانتا رأسها , وتحرك بنيتو بعصبية:
ولكن , لماذا؟.
أطبقت سمانتا شفتيها , وأحست بالدموع تترقرق في عينيها , ألا أنها حبست دموعها غاضبة وأجابته:
لأنه لا يريدني , والآن , أرجوك أن تتركني لوحدي.
وهزت كتفيها يائسة بينما مررت لسانها على شفتها العليا:
آه يا بنيتو! ماذا يمكنني أن أقول لك؟ كيف حالك.
أنني بخير , لقد رزقت سلفانا ولدا آخر.
وسلفانا شقيقة بنيتو التي أنجبت ثلاثة صبيان حتى الآن.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:29 PM   رقم المشاركة : 55
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة












أفتر ثغر سمانتا عن أبتسامة متكلفة لأن حديثا من هذا النوع كان العالم كله بالنسبة اليها منذ شهرين ... وسألته:
وهل حزنت؟.
كلا , فماريو يريد أن ينجب عددا كبيرا من الأبناء الذين يقتدون به.
وعادت سمانتا تنظر عبر الشارع , لو أن حافلة الركاب تأتي الآن!
وأحس بنيتو بأنقباضها وكآبتها , فأدخل يديه في جيبي بنطاله متنهدا:
حسنا , سأذهب لأن والدتي تنتظرني.
وتنهدت سمانتا:
حسنا يا بنيتو , لقد سعدت بلقائك من جديد.
لم يكن ما قالته كافيا , لكنها لم تجد شيئا آخر تقوله.
وأطري بنيتو , ثم جرى عبر الشارع وهو يلقي نظرة عليها بين والآخر , ولوّحت سمانتا له بيدها متمنية أن تحضر حافلة الركاب . ووصلت الحافلة.
حدث كل هذا قبل أربعة أيام , واليوم ذهبت لمقابلة السينيورة ماركازي . ولم تعجب هذه المرأة الأيطالية البغيضة سمانتا تماما , ولا أبنها الصغير البدين والفاسد الأخلاق , ومن المؤكد أن فيتريو الصغير كان قزما , ومحاولاته العديدة لأثارة سمانتا أفلحت في أعطاء ثمارها المرجوة آخر الأمر , وأعترتها رغبة بالأندفاع من المنزل القائم في منطقة راقية من المدينة , وعدم العودة لرؤية هذين الشخصين المقرفين , لكنها أعجبت السينيورة ماركازي على ما يبدو ,ولما كان زوجها السينيور ماركازي مأخوذا بفكرة الحصول على مربية أنكليزية لأبنه , فأنها تمكنت من الحصول على الوظيفة.
وطلبت سمانتا يوما كاملا لبحث الموضوع وذلك لأنها لم ترغب بالعمل عند أسرة ماركازي , وظهر جليا أن السينيورة ماركازي لم تعتبر أقتراح سمانتا أقتراحا مهذبا , ألا أنها أجبرت على قبوله أذ لم يكن أمامها خيار آخر , ولما دخلت سمانتا المنزل القائم في شارع الغانتي كانت هذه هي الفكرة المسيطرة عليها , وأسرعت ماتيلد لتحيتها بينما خلعت معطفها الواقي من المطر .... وقالت:
أخبريني , هل كانت المقابلة ناجحة؟.
تنهدت سمانتا فيما سوّت شعرها بيدها وأجابت متعبة:
أعتقد ذلك , ولكن , آه يا ماتيلد ! لا أستطيع أن أفكر كيف سأعيش مع هذه الأسرة , وهذا كل ما في الأمر , لذلك طلبت مهلة للتفكير , ومن البديهي أن السينيورة لم تعجب بالفكرة.
أطرقت ماتيلد وقد تفهمت ما عنته الفتاة:
طبعا يا عزيزتي ... ألا أنه من المحتمل أن تخيبي آمال سوفيا بعدم موافقتك الفورية لأنها تعتقد أنها فرصة ذهبية , فأسرة ماركازي أسرة غنية والجميع يكنون لها الأحترام والحب هنا.
وأجتازت سمانتا الممر ذا الأرض الحجرية نحو المطبخ حيث تقضي النسوة الثلاث معظم وقتهن, ولم يكن المنزل واسعا , بل حوى غرفتين في كل من طبقتيه , وخلا من دورة للمياه ومن أمكانية الأختلاء والأنفراد بالنفس , وتأكدت لها ضرورة عثورها على مكان خاص بها وبسرعة.
وتلقفت سمانتا فنجان القهوة الذي قدمته لها ماتيلد ممتنة , وقالت لها ماتيلد بمكر:
أذا لم تقبلي هذه الوظيفة يا صغيرتي , فأن أحتمال حصولك على وظيفة أخرى سيكون أصعب.
وأبتسمت سمانتا لماتيلد بحب:
أعلم يا عزيزتي ماتيلد , وسأقبل الوظيفة طبعا , ألا أنني أشعر بأضطراب.
أطرقت ماتيلد , التي كانت قد سمعت قصة سمانتا بكاملها لدى رجوع الأخيرة من لندن , دون أن تعلق على تصرفاتها مؤيدة أو معارضة , وسمانتا نفسها لم تكن تعرف أذا كانت على صواب أم ضلال , أو أذا كانت قد تصرفت بحماقة عندما تخلت عن حياة الرفاهية لتعيش حياة الفقر.
ألا أنها نبذت هذه الأفكار , فلا يمكنها البقاء في أنكلترا والمجازفة بمقابلة باتريك ووالدتها , وزواجهما المحتمل , ولم تشأ أن تعرف شيئا آخر عنهما حتى تبقى أفكارها على حالها الآن.
وأرتدت سمانتا معطفها بعد العشاء , وأنطلقت سيرا على الأقدام , كان المساء ألطف جوا بعد نهار عاصف مجنون , وأستمتعت بالنسيم العليل يلفح وجهها , ولكنها تمنت لو أن رافنا مدينة ساحلية حتى تستطيع السير بجانب البحر , فهي تحب البحر , ولم تره ألا قليلا مذ غادرت بيروزيو قبل ستة أسابيع , ستة أسابيع! ما أعظم الأحداث التي قد تقع في مثل هذه المدة!
أستيقظت في صباح اليوم التالي لترى الشمس مشرقة للمرة الأولى منذ رجوعها , وفتحت نافذتها لتطل منها ألى الخارج وتحس بدفء الهواء , وتنهدت أذ شعرت بالأرتياح , فالشمس دائما تجعلها تشعر بالتحسن والأنتعاش.
لقد أبلغت السينيورة ماركازي بأنها ستزورها عند الساعة الثالثة لتعلمها بقرارها , وهكذا أمكنها أن تتمتع بحريتها في هذا الصباح , وبعد أن تناولت قطعة من الخبز المدور والقهوة , أرتدت بنطالا وسترة صوفية دافئة , وذهبت لشراء بعض الحاجيات , وأعطتها سوفيا لائحة بما تريد شراءه , ولما أستمتعت سمانتا بمقارعة البائعين , أحست أنها بدأت تعود الى طبيعتها , وقالت في نفسها أن الزمن سيداوي كل الجراح , وعليها أن تتجاهل الفراغ المؤلم الذي تحس به في أعماقها , وحلّ الظهر قبل أن تعود الى شارع الغانتي , وعادت الى الشارع تمشي الهوينى وتهزهز السلة في ذراعها , ولم تلبث أن نقبضت أساريرها , أذ لمحت سيارة من طراز كونتينتال تقف أمام منزل سوفيا الصغير وقد بدت ضخمة للغاية في الشارع الضيق.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:30 PM   رقم المشاركة : 56
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











ترى سيارة من هي؟ من المؤكد أن سوفيا وماتيلد لا تعرفان شخصا يملك سيارة بهذا الحجم , وألا , فأن السيارة تخص أسرة ماركازي , وأرتاحت قليلا وأن يكن أرتياحها ميؤوسا منه أذا كانت تخص السينيور ماركازي , والمهم أن أحدا لا يعرف أنها هنا , لا باتريك ,ولا باربرا , ولا السيد يولام , وتابعت سيرها في الشارع حتى دخلت البيت حيث أحست أعصابها مشدودة كأوتار الكمان , وأرتجفت دون أت تدري السبب , وأمرت نفسها بأن تهدأ وتستريح , وتكف عن هذيانها وأحلامها وأوهامها.
وأنطلقت الى المطبخ حيث كانت سوفيا تحرك الحساء فوق الموقد , ولما دخلت سمانتا بادرتها بالأبتسام , وسألتها:
هل أشتريت كل ما تحتاجينه؟.
توقف قلب سمانتا على حين غفلة:
أعتقد ذلك , متى يصبح الغداء جاهزا؟.
في غضون ربع ساعة.
أين ماتيلد؟.
أنها في الغرفة الأخرى مع أحد الضيوف , أذهبي وأبلغيها أن الغداء أوشك أن ينضج ,وأسألي ضيفها أذا كان يرغب بتناول غدائه معنا.
تركت سمانتا السلة على الطاولة وأنطلقت نحو الغرفة التي لا تستعمل ألا في المناسبات الخاصة , وقرعت الباب قرعا خفيفا , ثم دخلت.
عندئذ شعرت وكأن قلبها توقف عن الخفقان , رأت باتريك يقف مديرا ظهره للمدفأة الخالية وهو يبتسم أبتسامته الجذابة ويرتدي بزة كحلية ومعطفا , وصاحت بصوت كادت تخنقه الفرحة:
باتريك!.
فرد بهدوئه المعتاد وكأنه من الطبيعي أن يقف هناك :
مرحبا يا سمانتا.
ونهضت ماتيلد عن الأريكة قائلة:
هذا....
الضيف الكريم ينتظرك منذ زمن بعيد يا سمانتا , هل أنت بخير يا حبيبتي؟ أنك تبدين شاحبة جدا.
أنني... أنني بخير.
ثم أستجمعت أفكارها المشتتة , وحاولت أنتزاع الدهشة من نبرة صوتها:
ماذا تعمل هنا يا باتريك؟ هل أرسلتك باربرا الي؟.
أجابها بحزم:
لم يرسلني أحد , بل حضرت بنفسي لأسترجعك.
تشنجت كتفا سمانتا:
أشكرك على ما تكلفته من أجلي , لكنني لا أريد أن أعود.
ورمق باتريك ماتيلد بنظرة جعلتها تحني كتفيها ثم تندفع الى الباب :
سأترككما لوحدكما , فأنا متأكدة أن لديكما الكثير لقوله.
وأمسكت ذراع سمانتا ذراع ماتيلد أذ أحست فجأة بالخوف من هذا الغريب المحدّق فيها بعينين حادتين:
لا تذهبي يا ماتيلد , فكل ما سنقوله يمكنك أن تسمعيه.
تحررت ماتيلد , وأندفعت نحو الباب تغلقه وراءها بينما تقول:
عزيزتي سمانتا , عليك مواجهة الأمر بنفسك , ولا أستطيع مساعدتك.
ولما ذهبت ماتيلد , أتكأت سمانتا على الباب ليسهل فرارها أن دعت الحاجة , وأزدادت حمرتها أذ عجزت عن مجاراة باتريك وهو على ما فيه من أضطراب وهياج , أما هو , فخلع معطفه , ولم يكن قد تسنّى له الوقت ليبدل ملابسه هنا في أيطاليا حيث الجو أكثر حرارة بكثير من أنكلترا .
ات
وحدّثته سمانتا بيأس:
لا أدري ماذا تتوقع مني أن أقول , الحقيقة أنني تخليت عن أنكلترا الى الأبد , ولن أعود اليها لأنني لا أحب ناسها ولا أعرف فيها أحدا بعد اليوم.
عقب باتريك بجفاء:
بل تعرفين.
فتنهدت سمانتا:
علمت أنك تلقيت عرضا بالسفر الى الولايات المتحدة لأنتاج مسرحيتك الأخيرة في فيلم سينمائي.
هذا صحيح , والمسرحية الآن بين يدي وكيل أعمالي في لندن , وأذا أقتضت الضرورة حضوري , يمكنني العودة بأقصى السرعة.
خفضت سمانتا رأسها:
فهمت , أنني سعيدة من أجلك , ستصبح من المشاهير بعد الآن.
فأبتسم باتريك أبتسامة صغيرة:
هل تعتقدين أن من المهم أن يصبح المرء شهيرا؟.
لست أدري , ذلك يعتمد على شخصيتك , باربرا ستحب هذا كثيرا.
فسألها باتريك ببرودة:
وما علاقة باربرا بالموضوع؟.
لا أعرف ذلك , لكن من المحتمل أن ترتّبا برنامجا معا.
علّق باتريك بحدة:
كفي عن التحدث بالألغاز , فأنا وباربرا.... كنا أصدقاء.... لفترة , أما الآن , فكل ما بيننا أنتهى , وباربرا تعرف ذلك , لكنها لن تقر به.
حينئذ ضمت سمانتا يديها الى بعضهما وأبتعدت عن الباب:
أذن , فأنني لا أفهم سبب قدومك الى هنا.
لماذا تظنين أنني حضرت الى هنا أيتها الحمقاء الصغيرة؟.
ثم هز رأسه وقد أمسك ذراعيها:
هل تدرين ماذا فعلت بي يا سمانتا , وكنت أحسب أنني تخطيت العمر الذي أقع فيه في الهوى؟.
آه , لماذا لم تخبرني يا باتريك؟.
الحقيقة أنني حاولت أن أخبرك يوم الجنازة , لكنني أظن أني جعلت الأمر يبدو مزعجا على عادتي , وربما لا زلت حتى الآن تفكرين بمقصدي.......
وأحمرت سمانتا خجلا من أفكارها , فهمس باتريك:
أرأيت؟ ماذا تظنينني , شيطانا مقنعا أم ماذا! هل تخيلت أنني سأعرض عليك أنشاء علاقة حب سرية؟.
فهزت سمانتا رأسها بينما أعترفت:
لست أدري , ولكن , أخبرني بصراحة يا باتريك من فضلك.
ات
وأغمضت عينيها برهة , لا شك أن ما رأته ليس سوى حلم , وهمست بلهجة طغا عليها الشوق والتحرق:
أنت تعلم أنني أوافق , ولكن , هل يمكننا ؟ فأنت مسافر الى الولايات المتحدة , ولا تنسى أن هناك باربرا......
أمامنا كثير من الأمور ينبغي مناقشتها , أولا , بأمكانا أعتبار الرحلة الى أميركا بمثابة بداية لشهر العسل , فهل تروق لك الفكرة؟.
سدّدت سمانتا اليه نظرة أعجاب:
أتدري يا باتريك أنها فكرة رائعة؟.
حسنا , هذا يحل أزمة شهر العسل , وبعد ذلك يمكننا أن نعود الى أنكلترا حيث يمكننا أن نقيم في دافن أذا كانت هذه رغبتك........
أنني أوافق.
فأبتسم باتريك.
عظيم , أما في ما يتعلق بباربرا , فدعينا نتجاهلها ولا نشغل نفسنا بأمورها , وأذا حدث أن ظهرت قصتك المنسية معها , ستكون هذه مشكلتها , ولا حاجة أن نبالغ في عدائنا لها.
فعلقت سمانتا:
أنني مسرورة بقولك هذا لأنني لا أريد أن أسبّب لها المزيد من الأزعاج.
أذن , بقي علينا أن نقرر شيئا بخصوص كيلني , هل ترغبين بقضاء بعض أيام السنة هناك؟.
ضحكت سمانتا وقد أحست بالطمأنينة للمرة الأولى منذ أسابيع :
وهل يتسع لنا الوقت ؟ آه يا باتريك الحبيب , أنه حلم يتحقق.
ثم سألته:
ولكن , كيف عثرت عليّ؟.
تنهد باتريك:
زرت دافن حيث لم أجدك , وألتقيت بأيميلي , فأخبرتني عن شجارك مع باربرا , ولما أدركنا أنك لن تقيمي في لندن , أقترحت أيميلي فكرة رجوعك الى أيطاليا , فأتصلت بالمطار فور عودتي الى المدينة , وأفادوني أنك سافرت قبل أسبوع الى ميلانو , فحجزت مقعدا في الطائرة القادمة الى ميلانو بعد أن رتّبت أموري.
ثم سألها ضاحكا:
هل تشعرين بالضجر؟.
ولما هزت رأسها نفيا , أستطرد:
وأستأجرت سيارة أتجهت بها الى بيروزيو حيث عرف الجميع أسمك دون أن
يعرفوا مكان وجودك , وأخيرا ألتقيت شابا يدعى بنيتو أنجيلي.....
بنيتو!.
أجل , قال أحد الشبان أن بنيتو هو الوحيد الذي يحتمل أن يعرف أين تقيمين , وقد أكّد أنه ألتقاك قبل بضعة أيام حين أخبرته أنك تقيمين مع ماتيلد وشقيقتها في رافنا , وها أنذ, فهل ما قلته يقنعك ويرضيك؟.
تماما , لكني ما زلت لا أصدق ما حدث لأنه رائع الى أقصى الحدود.
ولكن , هذا ما تريدينه ؟ أليس كذلك؟ ألديك شكوك؟.
ألديك أنت أي شكوك ؟ باتريك , الحقيقة أنه لم تكن عندي أي شكوك , وقد عرفت الواقع منذ الدقيقة الأولى في الطائرة.
هل تعرفين أين سنذهب الآن؟.
تطلعت اليه سمانتا مرتبكة:
كلا.
الى فيللا عند شاطىء بحيرة كومو لمقابلة السينيورة مالوري....
أهي والدتك؟.
أجل , لا بد أن تقابلك الآن , أليس كذلك؟ فأنت ستصبحين نّتها خلال أسبوع على الأكثر.
حسنا يا حبيبي , لا يهمني أين أذهب ما دمت معك.



تمت













رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية سقوط الأقنعة, سقوط الأقنعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 12:37 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون