منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-04-2010, 09:55 PM   رقم المشاركة : 53
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: عاطفة من ورق:من روايات عبير القديمة :آن ميثر


[hide]نهضت ريبيكا بعصبية ، فوقعت منها حقيبتها وقفازها ، والتقطتها وهي تدمدم. ثم سارت الى الباب ، وفتحه بروم بدوء فخطت خارجا، توقفت في الطريق وادركت انه من المستحيل ان تتخذ قرارها قبل ان تدرس كل الاحتمالات التي دفعت اديل الى ان تقدم لها الفيللا. وان الامر اشبة بكابوس، واذا هي نحت جانبا حقيقة كراهية اديل لها ، فإنها تركت الفيللا، وهذا يدعوا الى الدهشة والاستغراب، وماذا هي فاعلة لها؟
هناك حلول عديدة يمكن ان تتخذ قيها قراها ، وفي وسعها ان تعود الى المحامي وتخبره بانها ترفض قبول الفيللا، وان يقوم ببيعها ويوجه المال كله إلى الجهة الخيرية ز وفي وسعها أيضاً ان تحتفظ بالفيللا و المال ، وأن تتردد عليها كلما تاقت لزيارتها ز أو تفعل ما فعلته أديل فإن امامها سنوات طويلة فيمكن أن تعيش بعض الوقت في انكلترا ، ثم يستقر بها المقام بعد ذلك في فيجي . إنها لن تعمل . فإن المال الذي تركته ىديل للانفاق على الفيللا وعليها ، سيكفيها . وفي غمكانها أن تعمل عملاً خاصاً أو في مستشفى ، وسوف يساعدها دكتور مانسون في العثور على عمل ، وبدء حياة جديدة .
هناك فكرة واحدة راحت تؤرقها ، وهي ان بيير يعيش في انكلترا ، وستكون الفرصة ضعيفة في ان تلقاه مرة أخرى ، ولكن لماذا تفكر في ان تسنح لها الفرصة ثانية وهو يحتقرها ؟ وحتى لو أنها التقت به ، فغن هذا اللقاء ماهو إلا إذلال لها ولا تظن أنها ستقف أمامه مكتوفة اليدين .
نامت بصعوبة في تلك الليلة ، وأرادت ان تفظي بالأمر لشخص تثق به ، ولكن أين هو هذا الشخص ؟ فكرت في بول ، ولكنها طردت الفكرة من رأسها . فقد بدأ يتخذ حياة جديدة له ، ولا فائدة ترجى من أن تشده اليها مرة أخرى . وهناك أنبت التي تعرف قليلاً عن حياتها الماضية ، ولكنها لا ترغب في أن تعترف بهذا لها .
ظلت ربيكا حائرة في اتخاذ القرار السديد وتساءلت هل من الحماقة ان تلقي بالمال الذي تركته لها آديل لمجرد الانتقام منها أم تقبله ؟ وعندما أشرق الصباح ، رأت أنها لا تستطيع أن تغير الماضي ، وأنه من الغباء أن ترفض
ما قدم لها ، ومهما كانت دوافع آديل ، فإنها لا تستطيع أن تتأكد مما ترمي إليه .
و أبلغت السيد بروم قرارها بقبول الفيللا و المال ، وأنها تنوي ان تطير إلى فيجي في نهاية الأسبوع القادم . قبل حلول عيد الميلاد بثلاثة أيام ، فقد رأت ان تمضيه في بيتها الجديد ، وإن لم تكن قد قررت العيش هناك إلى الأبد ، فهذا الأمر يحتاج منها غلى مزيد من الوقت لتتخذ فيه قرارها النهائي .
وانقلبت ربيكا لتنام على بطنها ، وراحت تحفر رمال الشاطئ [اصابعها ، وتستمتع بحرارة الشمس التي ألقت أشعتها على ظهرها وكتفيها ز وكانت منذ قليل قد سبحت في أعماق المياه الدافئة للمحيط الهادئ وهاهي الآن ترقد على شاطئها ، وخصلات شعرها الحريرية قد شاعت فيها الفوضى ، ولكنها لم تكترث ، فليس هناك أحد يراها سوى روزا .
مضى يومان على وصول ريبكا إلى فيجي ، وغداً عيد الميلاد ز وكانت قد أمضت اليومين في السباحة والاسترخاء في أحضان الشمس ، فلوحت بشرتها بسمرة لامعة ، وكانت روزا قد رحبت بوصولها ، ولم تناقش مع ريبكا أسباب ترك آديل للفيللا لها ، وتركت الأمر إلى وقت آخر. أما الآن فإنهما تتبادلان الضحكات و الطرائف ، وذات يوم كانت ربيكا مستلقية عندما شهدت روزا قادمة نحوها وهي تحمل ملفاً ، فانتصبت بقامتها :
"ماهذا ياروزا ؟"
"إنها رسالة يا آنسة ، وصلت منذ دقائق قليلة ، ورأيت أن أسلمها لك سريعاً فلعل بها أمراً يهمك معرفته ."
ارتجفت ربيكا ، وتناولت المغلف ، وعرفت أنه محول من عنوان منزلها في لندن ، فلم يكن أحد يعرف أنها رحلت عن انكلترا ، سوى جارتها التي تركت لها العنوان الجديد .
عادت روزا إلى الفيللا ، بينما أخذت ربيكا تفض الرسالة ، ولم تتصور من يكون الشخص الذي كتب إليها . ولكنها ابصرت في نهاية الخطاب اسم شيللا ستيفنز . وبدأت تقرأ :
عزيزتي ربيكا .
في الوقت الذي تقرأين فيه رسالتي ، ستسمعين أنك ورثت فيللا آديل ، ولكنني كصديقة ، أرى من واجبي إبلاغك بأن آديل لم تترك لك شيئاً ، بل على العكس ماتت بدون أن تكتب وصية .
ارتجفت أصابع ربيكا ، ولكنها حاولت أن تتماسك ، ثم واصلت القراءة .
في الحقيقة ، إن الفيللا لم تكن تخصها ، وإنما هي ملك بيير سانت كلير فقد اشتراها منها عقب عودتها إلى انكلترا . وهو صاحبها منذ ذلك الحين ، أما سبب أنها آلت إليك ، فهو أن بيير . لسبب ما ، يشعر بالذنب للآسلوب الذي عاملك به ، وقد اختار هذا الحل لراحة ضميره . وربما أحس أنها الوسيلة الوحيدة التي تغادرين بها الوطن وتخرجين من حياته وتفكيره ، وفي أية حال فبوصفي صديقة قديمة لك ، فكرت أن أضع الحقيقة كاملة بين يديك .[/hide]







رد مع اقتباس
قديم 27-04-2010, 09:56 PM   رقم المشاركة : 54
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: عاطفة من ورق:من روايات عبير القديمة :آن ميثر


[hide]المخلصة
شيللا.
ألقت ربيكا الرسالة جانباً ، وراحت تحدق في البحر بلا وعي .
شيللا تعرف تماماً أن ربيكا لن تقبل هدية من بيير ، مهما كانت وافعه ، وكان من المفروض أن تصلها الرسالة قبل رحيلها حتى لا تغادر لندن ، ولكن نظراً للضغط الشديد في الأيام التي تسبق عيد الميلاد ، لإغن الرسالة قد تأخر وصولها . وهكذا وجدت ربيكا نفسها قد انفقت مالها للحضور إلى فيجي ، وكانت هي في غنى عن هذه الرحلة باهظة التكاليف .
نهضت واقفة ، وسارت في طريقها حتى دخلت الفيللا . وراحت تقول لنفسها إنها لطمة قاسية وجهتها شيللا لها ولاعجب فإن الفتاة لم تغفر لها أبداً أنها قد حولت قلب بيتر فيلدمان عنها . أما عن بيير وأسباب أعطائه الفيللا لها ، فإنها لا تفهمها بتاتاً . هذا إذا لم يكن يرغب في أن يزيحها من طريقه كما قالت شيللا في رسالتها .
ارتدت سروالاً من القطن ، وبلوزة بلا أكمام ، ثم توجهت إلى غرفة الجلوس ، وألقت بجسمها على مقعد ، وراحت تقرأ الرسالة ثانة ، وعندما أقبلت روزا ، ناولتها إياها وقالت لها :
"اقرأيها يا روزا ."
مسحت روزا يديها في مئزرها ، ثم التقطت الرسالة ، وبدأت تقرأ في صمت . ولما انتهت منها رفعت وجهها والحيرة بادية على ملامحها ، وسألت :
" ماذا يعني هذا ؟"
" يعني أن الفيللا ليست ملكاً لي ، وإنما ملك السيد بيير سانت كلير ."
" تقصدين ... تقصدين انك لن تعيشي هنا ؟"
" طبعاً ... سأعود إلى لندن بأسرع ما يمكن !"
قالت روزا وقد أصيبت بخيبة أمل :
" آنسة ليندسي ... لماذا تسافرين والفيللا قد أعطيت لك هل يهم من يكون الشخص الذي أعطاك إياها ؟"
" لاأستطيع أن أقبل هدية ... من ، من السيد سانت كلير !"
" هذا شيء رهيب ، غداً عيد الميلاد . ولايمكن أن ترحلي في يوم العيد ."
جمعت ربيكا شتات فكرها ، قد نسيت أن غداً يوم عيد الميلاد وعليها أن تنتظر حتى تتنهي إجازة إلينك . وكان غريباً أن تشعر بالارتياح عندما تلبين ان البنك مغلق ، فقد شعرت أن ترك الفيللا أصبح امراً بغيضاً غلى قلبها . وامضت الليلة تبكي ، وبللت وسادتها بالدموع ، ولم تستطع أن تنكر إغلى أي مدى تحطم قلبها .
وفي صباح عيد الميلاد ، قدمت روزا هدية لربيكا ، وعندما فتحتها وجدت قرطاً مصنوعا من الودع وجميل التصميم ، وأهدتها ربيكا بلوزة أحضرتها من انكلترا ، وفي العشاء أعدت روزا ديكاً لكي تدخل السرور إلى قلب ربيكا التي أصرت أن تشاركها الطعام احتفالاً بالعيد ، وبعد ذلك توجهت ربيكا إلى الشاطئ ، واستلقت فوق الرمال الدافئة وتساءلت ماذا ستفعل عندما تعود إلى لندن ؟ إنها لا تستطيع العودة إلى العمل ، وفي نفس الوقت أنفقت كل أموالها في رحلتها إلى فيجي ، ورأت أن التصرف المعقول هو أن تظل في الفيللا لمدة أسبوعين وكأنها تمضي إجازة حقيقية ولكنها وجدت أنها لا تستطيع ان تفعل ذلك ، فهي لا تقبل أي شيء من بيير ... لا نقوده ... ولا شفقته !
كان الهدوء يسود المكان . إلا من بعض أصوات الموسيقى التي كانت تتردد هناك ، وأدركت أن فريقاً من الناس ممن يسكنون إحدة الفيللات يقيمون حفلاً يتبادلون فيه النخب والحديث والضحكان و الحب ، وترقرقت الدموع في عينيها ولكنها لن تستسلم لها ، ولن تضعف أمام الشفقة على نفسها ، ولن تكون حمقاء مرة أخرى .
وتناهى إلى مسامعها وقع خطوات فوق الحصى ، فانتصبت بقامتها ، فقد كان الظلام يحيط بها ، وحاولت أن تهدئ من روع نفسها . وأنها مخطئة في ظنونها ، ولكن شعورها كان صادقاً ، فعندما جالت ببصرها حولها ، رات رجلاً يخرج من وراء الأشجار ويسير نحوها ، وقفزت واقفة ، ولكنها ثبتت في مكانها عندما ألقى القمر بكامل ضيائه على وجهه ، فكشف عن جاذبية بيير سانت كلير ، وفي الحال أدركت قلة الثياب التي ترتديها ، وشعرها الأشعث ، وكما حدث من قبل ... رآها في وضع غير لائق !
تمتم قائلاً :
"مرحباً ربيكا. إنني آسف أن الوقت متأخر ... هل يمكن ان نتوجه إلى الفيللا ؟"
قالت بخشونة :
" كيف لي أن أدعوك إلى الفيللا وأنت تعرف أنها ملك لك ... وانني لا أملك أن أردك عنها ؟"
" إذن أنت تعرفين ؟"
تحولت ربيكا لتسير نحو الفيللا وهي تقول :
" أجل ... أعرف ."
وحاولت ان يبدو صوتها هادئاً وهي تستطرد قائلة :
" اسمح لي ... أن أذهب لأبدل ثيابي ."
قاطعها قائلاً :
" دقيقة من فضلك ."
أطيقت أصابعه القوية على ذراعها ، وأدار جسمها حتى واجهته ، فرأت الغضب بادياً على وجهه ، وملامحه صارمة ، فظنت أنه يريد ان يصب انتقاماً فوق رأسها .
فقال بقسوة :
" اردت أن أتحدث إليك حديث إنسان متحضر ، بعيداً عن سمع روزا وبصرها ، ولكن حينما بدأت تتكلمين معي بهذا الأسلوب . فقدت صبري معك ."
سألته وهي تبذل جهداً كبيراً في ألا يبدو الاضطراب عليها :
"أخبرني ، لماذا أتيت إلى هنا ؟ هل وافاك مخبرك الخصوصي بتقرير عن أفعال رهيبة ارتكتبتها ؟ أم أنك غيرت رأيك في أن تمنحي الفيللا ؟ لاداعي لأن تقلق ، أنا لن أمكث هنا . أفضل أن أحتفظ باستقلالي ، ولا أقبل مواقف الاحسان ."
" لماذا تفعلين هذا؟ لماذا تتكلمين هكذا كأنك تكرهينني ؟ أنا أعرف أنك تحبينني!"
حاولت ربيكا أن تتخلص من قبضته ، وقالت له :
" كيف عرفت ذلك ؟ هل أخبرك هاليداي ؟"
" رييكا ... اسمعيني ."
" لا ؛ اسمعني أنت ! إنني لا أريد فيللتك أو أحسانك ، او أي شيء يمت لك بصلة . هل تفهم ؟"
حدقبيير في وجهها لحظة ، وفجأة أمسك بها ، وقاومته ربيكا في بادئ الأمر ، ولكن حصون دفاعها تحطمت أمام ضغط ذراعيه . وهي تعرف أن العاطفة قد تكون أبلغ من الكلمات أحياناً ، وليس من السهل عليها أن تتحدى سيطرته ... وسيادته ، واستمرت بين ذراعيه فترة طويلة ، وعندما رفع
التفتت نحوه وقالت :
"ولكنني عرفت . عندما اكتشفت ..."
ضاقت عينا بيير وقال مقاطعاً كلامها :
" لايمكنك اكتشاف الأمر إلاّ بتدخل احدهم . قلت لي انك لن تقبلي الفيللا .
كيف لي أن اؤكد لك بأنه ليست لدي اية دوافع خفية ! وخاصة إنني جئت غلى هنا .
وغضبت منك ثم بثثتك حبي . أنا أعلم انها ليست الطريقة التي تقنعك بأن دوافعي هي حبي لك وغيرتي عليك . هيا بنا نذهب
إلى الفيللا حتى لا تصابي بالبرد . وسنواصل حديثنا ونحن نحتسي الشراب إذا عبرت لي عن كرم ضيافتك ."
" وكيف استطيع ان أرفض طلبك !"
وأسرعت ربيكا تسبقه إلى الفيللا . ودخلت غرفتها وارتدت ثوباً قطنياً يبرز جمال بشرتها الذهبية . وحينما دخلت غرفة الجلوس ، وجدته واقفاً بجوار النافذة ،
فاعدت له شراباً ، وبعد أن ناولته غياه ، قال بهدوء :
" أريد أن أخبرك بأن الممرضة ستيفنز فصلت من وظيفتها قبل وفاة آديل بأسبوع .
تقلصت أصابع يدي ربيكا . وأحجمت عن أن تصب لنفسها شراباً حتى لا يكتشف وقع المفاجأة عليها . وقالت له بلا اكتراث :
"مفهوم !"
سالها بدهشة :
"مفهوم ماذا ؟ ألا تحبين معرفة السبب ؟"
" إذا احببت ان تخبرني به ."
" حدث عندما كنت مريضاً أن تصورت شيللا وهي تضمد جرحي انها ... كيف اصوغ الكلمات ؟ أجل ... إنها مفتونة بي . ولا أدري كيف فتنتها ؟ ومع ذلك ...
كان علي أن أصدها . فأنا أحببت امرأة واحدة ... ولم تكن شيللا ستيفنز هي تلك المرأة ."
" ما زلت لا أرى أن هذا الموضوع له صلة بآديل ."
" ألم تدركي الصلة بعد ؟ ربما لا أكون واضحاً في كلامي ، ولكن يبدو أن الآنسة ستيفنز كانت قد قبلت الوظيفة لأسباب تختلف عما توقعناه . فحينما احست أنها فشلت
في أن تفوز بي ، راحت تتحين الفرصة لكي تثير اليأس في نفس ىديل التي أصبحت لا تحتمل النوبات التي تصيبها ، حتى دهمتها نوبة حادة . لم أجد أمامي سبيلاً إلا ان أطرد
الأنسة ستيفنز في الحال ن وبرغم أننا استطعنا استخدام ممرضة أخرى ، إلا ان الانفعال كان شديد الوقع على آديل ولم تحتمل الاصابة بنوبة أخرى فأودت بحياتها ."
صمت بيير قليلاً ، وأدركت ربيكا خلال صمته أن شيللا لم تبعث لها بالرسالة إلا بهدف أن تحطم سعادتها . وتطلعت إليه فرأته يذرع الغرفة في قلق ، ثم استدار ليقول :
" كان من الطبيعي ان القي اللوم على نفسي ، وأقول لو لم أكن قاسياً على الفتاة التي عاملت آديل برفق ن لو لم اتسبب في رحيلك عن فيجي لتغير الموقف تماماً .وكنت قد تحدثت إلى طبيب آديل .
فأكد لي أن صحتها تدهورت منذ عودتها إلى انكلترا ، ولا يملك احد ان يفعل لها شيئاً ."
" ولماذا عادت آديل إلى انكلترا ! هل طلبت إليها أن تعود ؟"
" بالطبع لا . وإنما هي التي أصرت على العودة لحضور جنازة جنيفر . وتمسكت بالاقامة في البيت . وعندئذ شعرت بحماقتي بالسماح لها بالحضور ."
" يبدو أنها كانت من النوع الذي يسعده ان يمزق سعادة الناس ."
" سعادتك على سبيل المثال ؟"
" إن شؤوني ليست مهمة ."
" ولكنها تهمني أنا ."
دفعت ربيكا شعرها إلى الوراء ، وقالت :
" كيف تقول ذلك ، وأنت قد نسيت وجودي . منذ رحلت عن فيجي ، إلى اليوم الذي قمت أنا فيه بزيارة سان سوسي مع بول ."
" هذا ليس صحيحاً . ألم أسألك وأنت في سان سوسي . هل تعرفين شيئاً عن هاليداي ؟"
قلبت ربيكا شفتيبها و قالت :
"مخبرك الخصوصي ؟"
توجه بيير نحوها وجذبها نحوه حتى وقفت أمامه تماماً . وأمسكت يداه كتفيها بقسوة . وقال لها بخشونة :
" حقاً . يبدو انك لا تقبلين اي تفسير بدون ان تعارضيه . ولذلك يجب ان اكون صريحاً وواضحاً معك واخبرك بأنني ماجئت إلى هنا إلا ودوافعي كلها شريفة .
انا لست وحشاً فتتصورين انه مادام قد فشل في ان ينالك بطريقة ما . ولكن عندما رحلت الى انكلترا وأنت متمسكة بمبادئك الاخلاقية . كرهت تصرفك .
ولم لا ؟ لأنني احببتك ... لأنني اريدك ؟ وكان اثمي الكبير هو انني لم استطع الزواج منك ، اما اثمي الصغير فهو ان جنيفر لم تكن لي زوجة يوماً ما ."
اشاحت بوجهها جانباً وصاحت :
: آوه ، بيير ، اتركني ."
استمر بيير ممسكاً بها وهو يقول :
" آوه ... بيير ! اهذا كل مايمكن ان تقوليه ! انني اريدك ان تعرفي الى اي مدى تسببت في ايلامي . ولهذا السبب لم اتبعك الى انكلترا .لاجبرك على الخضوع لي.
وانما اغرقت نفسي في عملي ، ولنه لم يكن علاجاً شافياً لي ، وكان توم بريانت يدرك ذلك ويمكنك أن تسأليه اذا لم تصدقي كلامي ... لقد نجحت في تحطيمي !"
أغلق عينيه لمدة وجيزة ثم استطرد يقول :
" وكان علي ان اعرف مكانك ، وماذا تعملين . لذلك استخدمت هاليداي ليتحرى اخبارك . وخلال تحرياته ذهب الى المستشفى حيث كانت تعمل الممرضة ستيفنز ،
ويبدو انها استغلته كما استغلها هو اما كيف حدث ذلك ، فدعيني اروي لك ، فحينما ماتت جينفر ، وجاءت آديل الى انكلترا ، نشرنا اعلانا نطلب ممرضة . وفي الحال تقدمت شيللا ، وكانت قصة هاليداي ، ثم حدثت أمور عديدة
بعد ذلك ، لما ماتت زوجتي ، كان من المستحيل أن ابحث عنك ، وعندما اراد بول ان يلتحق بمهنة الطب ، رتبت الامور لكي ينظم الى هيئة اساتذة سانت بارثولومير ، واختلقت سبباً لكي اشترك في شؤونهم ، ولا يمكنك ان
تتصوري مبلغ الفزع الذي انتابني عندما اكتشفت ان ابني تورط في علاقة
مع ممرضة تدعى ربيكا ليندسي ."
وضعت ربيكا راحتها على جبينها ، وقالت :
" اذن كنت تعرف طوال الوقت !"
" طبعاً ... عرفت كل شيء عنك ، وكان هدفي ان اقدم لك حياتي عندما تاتي اللحظة المناسبة ، ولسوء الحظ شاءت الظروف ان تحول دون تحقيق ذلك . وبعد وفاة اديل استطعت ان اجد الوسيلة التي تمكنني من مساعدتك ، ومساعدة نفسي .
كانت الفيللا ملكاً لي اشتريتها من اديل لعد ان عادت منم فيجي ، واردت ان اعطيها لك ، ولم اتصور انني استطيع زيارتك ورؤيتك ، واكشف لك عن ان نواياي لم يكن القصد منها ان تكوني عشيقتي."
" ولكن ..."
" لا تقاطعيني ... انت ستمضين هنا عدة اسابيع حتى تسعيدي صحتك . ولايمكنني لقاؤك وبالأمس كنت في كانبرا وتلقيت رسالة عاجلة بعث بها لي توم من لندن وقال انه اكتشف بطريق المصادفة ان شيللا ستيفنز قد علمت من بول بعزمي على
إهدائك الفيللا ، وانا اعرف نواياها جيداً . وتوقعت ان تحاول من جانبها ان تعكر صفو حياتك . كما فعلت حينما حاولت ان تفسد العلاقة بيني وبينك . فاخبرتني بانك كنت السبب في تحول خطيبها بيتر فليدمان عنها ."
فزعت ربيكا وقالت :
" ولكن لم تكن لي به اي علاقة ؟"
قاطعها بيير وقال مبتسماً:
" اعرف ذلك ، انني ادرك تماما انك تعيشين في سبات عميق عندما يتطرق الحديث الى موضوع ممارسة الحب ."
اشاحت بوجهها خجلاً ، ولكنه جذبها نحوه ، وتمتم قائلاً :
" هل عرفت الان سبب وجودي هنا ! انني اعرف انك لن تسمحي لنفسك بقبول شيء فاخر مني ، وكان لزاماً علي ان آراك واخبرك ."
ومال بجبينه نحو جبينها ، وهو مدرك لشدة اضطرابها وهي ترتجف كالورقة بين يديه . وهمست قائلة بدون ان تجد رباطاً لافكارها .
" والان ؟"
قال بهدوء :
"انت صاحبة الامر ... وضعت كل اوراقي على المائدة . هل ترغبين في ان تأخذينها كلها ؟"
" انت قلت ان بول قد تحدث الى شيللا ... ماذا يعرف عنا ؟"
" كل شيء ... كحان يجب علي ان اخبره ."
" اخبرتك ذات مرة بانني لا استطيع ان احب بدون اي ضمان . فهل هذا سبب تقديمك الفيللا لي ."
تنهد بيير وقال :
" الضمان الوحيد هو الحب ذاته ، وبدونه لايوجد اي ضمان آخر ."
" انني راحلة غداً ."
سألها وهو يراقبها عن كثب ؟
"هل انت عازمة على الرحيل ؟"
" ظننت انك ستشعر بالاسف لرحيلي ."
" اسف ؟ انا احبك ... انا محتاج لك . صدقيني انا لم احب امرأة آخرى ... معك اشعر بانني عدت صغيراً ثانية . انت الانسان
الوحيد الذي اهتم به في عالمي المجنون ، واريد ان تكوني زوجة لي ... تحمل اسمي ... وثروتي ... وتشاركني حياتي بحلوها ومرها ."
التفت ذراعاها حول عنقه وراحت تمتم فرحة .
" انت تعرف انني احبك . اذا استطعت ان تنسى كل الاشياء التي قلتها لك ، فانني لا اطلب اي شيء آخر منك . لكنك خضت زيجة مدمرة .
ولا اريد ان تخاطر مرة اخرى ."
قال لها :
" ليس هناك مخاطرة بالزواج منك . فانا بدونك لا اعدو ان اكون نصف رجل . وقوعة بلا قلب ... او روح ."
" وماذا عن بول ؟"
" سيعتاد على الموقف ، انه مازال شاباً الدنيا امامه . ام نحن فليس لدينا اي وقت نضيعه .
هل تتزوجينني ؟ انا واثق انني استطيع ان ارتب عقد القران بصورة ما ، ثم نقيم بعد ذلك حفلاً لزواجنا يشهده العالم كله . فانا لا استطيع ان احتمل فترة خطوبة طويلة ."
وراحت ربيكا تدفن وجهها في عنقه . وتوالت الافكار على عقلها . وتمثلت امام عينيها مشروعات كثيرة . وفكرت باسف فيما فعلته شيللا معها ، ومحاولتها الفاشلة
لافساد حياتها ، وودت ان تقدم لها الشكر ، لانه لولا تدخلها ، لظلت اسابيع طويلة هائمة بدون ان تنعم سريعاً بالجنة بين ذراعي بيير

تمــــــــــــت[/hide]







رد مع اقتباس
قديم 26-08-2010, 02:22 PM   رقم المشاركة : 55
:: رومانس مون جديد ::





asomaq غير متواجد حالياً

asomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond reputeasomaq has a reputation beyond repute



شكراااااااااا القصة حلوة كثير

ارجو اظهار المحتوى المخفى

ارجو اظهار المحتوى المخفى

مشكو وووووووووووووووور علي هذه الرواية الرائعة

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جنيــن
المحتوى المخفي لايقتبس

thanks

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



قصه جميله

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

shokraaaaannnnnnnn

RIWAYA Rwa3a chokrannnnnnnn

شششششششششششكرا ياقلبي






رد مع اقتباس
قديم 30-08-2016, 05:15 PM   رقم المشاركة : 56
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رد: عاطفة من ورق:من روايات عبير القديمة :آن ميثر


عاطفة من ورق:من روايات عبير القديمة :آن ميثر
روايات عبير المكتوبة







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, مكتبة زهران, روايات عبير, روايات عبير مكتبة زهران, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية عاطفة من ورق, عاطفة من ورق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 11:00 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون