منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-2010, 10:48 PM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: مازلنا غرباء: سلسلة روايات عبير القديمة


فقالت دومينيك لجان :
- جان بربك دعني, دعني التقط انفاسي!
فتركها جان بعد عناق واحاطها بذراعه وهو يسير بها نحو سلفادور وقال له :
- شكرا لك يا سلفادور.
- لا شكر على واجب يا سيدي.
لاحظت دومينيك ان لهجة سلفادور كانت جافة فحسبت انه كسيده لا يحب جان ايضا, وقادها جان بعيدا الى حيث سيارته فالقى الحقيبة في مؤخرة السيارة وقال لدومينيك :
-والان كيف ترين؟
هزت راسها ولم تعلم بماذا تجيب ولكنها قالت :
-لم تسنح لي الفرصة بعد لتكوين اي انطباع.. ولكن يبدو لي ان الهواء منعش وانه لرائع ان توجد مدينة كهذه بين هذه الجبال.
-صحيح... وبعد فترة ستعتادين على هذا المكان وستحبينه ويسرني بان الشركة عرضت علي وظيفة دائمة وانا افكر جديا بقبولها.
ابتسمت دومينيك قائلة :
-هل ستقبل بالفعل؟ ظننت انك ستبقى هنا لمدة سنتين فقط.
فاجابها جان وهو يدير محرك السيارة :
-هكذا كنت عازما ولكنهم عرضوا علي وظيفة افضل وقد اصبحت احب هذا المكان بعد ان اعتدت العيش فيه واحب ان نقضي شهر العسل في استكشاف ما امكننا استكشافه من المناطق الريفية الداخلية فسنستاجر ما نحتاج اليه من المناطق الريفية الداخلية فنستاجر ما نحتاج اليه من الخيم والادولت المطبخية وما الى ذلك.
حكت دومينيك انفها قائلة :
--ولكن قلت اننا نقضي شهر العسل في جان بوليس.
--هذا في الماضي... اما الان الا تعتقدين ان قضاء شهر العسل كما ذكرت افضل؟.
فاجابت قائلة بحيرة:
--لا ادري.
قاد جان السيارة الى ضاحية المدينة فسالته دومينيك :
--اين هي شقتك؟.
- -ليست بعيدة من هنا ولكننا لسنا ذاهبين الر هناك بل الى بيت رولنيغز كما اخبرتك من قبل وقد دعونا الى تناول طعام الغداء عندهم الان وستقيمين في ضيافتهم .
وساء دومينيك ان لا تتاح لها فرصة الاختلاء بجان لتتحدث اليه عن الكثير مما يجول في خاطرها فهو تغير كثيرا عما كان عليه في انكلترا كان هناك شابا حسن الهندام حلو المعشر والان قد اصبح رجلا اخر فكيف تتزوجه بعد خمسة اسابيع؟ الا يجب ان تتعرف اليه اكثر؟
وكان منزل رولنيغز منفصلا قائما بذاته ولكنه جميل وفي الداخل كان عاديا لا يثير الاعجاب . استقبلت السيدة رولنيغز دومينيك بغير حماسة . كانت ماريون امراة في نحو الخامسة والثلاثين ذات شعر كستنائي اللون اما زوجها هاري فقد صافح دومينيك بحرارة وهو ينظر الى جمالها بشيء من الارتباك
, وادركت دومينيك ان الاسابيع الخمسة التي تفصلها عن حفلة الزفاف لن تمضي بدون متاع
, وكان لرولنيغز ثلاثة اولاد في سن المراهقة وكانوا جميعا لطفاء يكثرون الاسئلة عن لندن ويبعثون الراحة والطمانينة في قلب دومينيك, وحول مائدة الطعام دار الحديث عن مختلف الشؤون ثم سالت ماريون دومينيك :
-هل تظنين انك ستحبين هذا المكان؟
ابتسمت دومينيك قائلة :
-ارجو ذلك.
يبدو لي انها بلاد تثير الاعجاب الا توافيني؟
فاجابتها ماريون قائلة :
-انا اقيم هنا منذ ما يقارب السبع سنوات ولم لتمكن من حبها فهي بلاد حارة تغص بالذباب والحشرات في الليل, وحين اخبرنا جان انه استدعاك الى هنا للزواج بك, اعتقدت انك لا بد ان تكوني فتاة غبية.
فبادرها زوجها هاري بالقول :
-لا, ما بالك ترسمين للفتاة صورة قبيحة عن هذه البلاد فانت لا تحبينها لانها لا تحتوي على حوانيت عامرة بالسلع الكمالية الممتازة ولا على من يزين لك شعرك كل خمسة دقائق, فلو كان لديك ما تشغلين به وقتك مثل ألس مثلا... -.
فقاطعته بصوت عال قائلة :
- اذا كنت تريدني ان اذهب الى الاحياء القذرة لاعتني باولاد اكثر قذارة فلدي لكثر من ذلك انفق عليه وقتي
-ماذا لديك مثلا؟
-الخياطة...التطريز؟؟؟ المطالعة....
فهز هاري براسه وقال ساخرا:
-الواقع انك تنفقين كثيرا من وقتك في تبادل الشائعات مع صديقاتك من مثيلات تلك السيدة بلدر, فرغم ان لديها دار لعرض الازياء مما يجعلها منشغلة في اكثر الاحيان الا ان كل اوقات فراغها تقضيها معك في الثرثرة فانت لا تدعين احدا وشانه .
فاجابته بغيظ :
- لا تنتقدني هاري رولنيغز اياك ان تفعل.
رمق جان دومينيك بنظرة اعتذار ثم نهض واقفا وقال :
-حان لنا ان نذهب اريد ان اري دومينيك الشقة واتحدث اليها عن بعض الشؤون التي تهمنا معا.
فقالهاري مرغما :
-فليكن.
نهضت دومينيك من مقعدها وهي متشوقة للفرار باسرع ما يمكن .
وهما عائدان الى المدينة قالت لجان :
- اخبرني يا جان هل هما الوحيدان اللذان وجدتهما هنا لاستضافتي؟ اجابها بارتباك :
- اظهر هاري استعداده للترحيب بك فلم اشا ان ارفض, انا اعلم ان ماريون امراة مشاكسة ولكنها امراة متعبة فهاري ليس رجلا خفيف الظل كما هو في الظاهر.
-على كل حال خمسة اسابيع ليست وقتا طويلا....
قالت ذلك وهي تشعر بالضيق يستولي عليها, وعجبت من ذلك خصوصا وانها التقت جان بعد فراق طويل وستحقق رغبتها في الزواج به فماذا تطلب اكثر من هذا؟
كانت الشقة التي يسكنها جان واسعة رحبة كما اخبرها فرجت دومينيك ان باستطاعتها ان تجعل منها منزلا مريحا حقا, قال لها جان:
-ماريون على استعداد لاعارتك الة الخياطة لصنع الستائر والاغطية وما الى ذلك.
ثم حدق اليها لحظة قبل ان يتابع قائلا:
-هل انت نادمة على المجيء يا حبيبتي؟
نظرت دومينيك الى وجهه فرات امارات التساؤل والحيرة فاقبلت تعانقه قائلة :
-كلا... كلا...
وفي الايام التي تلت تمكنت دومينيك من التاقلم والاعتياد على طريقة الحياة في تلك المدينة, وسرعان ما اسمرت بشرتها مما زاد من جاذبيتها .
ملات اوقاتها بالعمل في الشقة وطلبت من جان لن ياتيها بالدهان فعمدت الى تلوين الجدران بالوان محببة اليها وكانت تتجول من مخزن الى مخزن في البحث عن قماش لتصنع منه الاغطية والوسائد والستائر وكان جان قد اشترى بعض الاثاث لغرفة الطعام فاثرت ان تنتظر الى ما بعد الواج وشهر العسل لتشتري بقية الاثاث وفقا للمال المتوافر في صندوقهما , وكان في غرفة النوم سرير مزدوج يستعمله جان مؤقتا وبعض الكراسي في غرفة الاستقبال وكان هذا كافيا في البداية, وفي بيت رولنيغز كانت تنام وتتناول طعام الفطور اما بقية النهار كانت تقضيه خارج المنزل .
لا لان ماريون لم تكن لطيفة المعشر بل لانها لم تشا ان تزودها بمادة للاحاديث التي كانت تتبادلها مع صديقاتها العجائز
والتقت دومينيك ثلاثة من اولئك الصديقات فلم يرقن لها , كان همهن الوحيد ان يتداولن التشهير بجيرانهن لانهم لم يتبعوا طريقة الحياة اللائقة في نظرهن. لم يتبعوا طريقة الحياة اللائقة بالنسبه اليهن .
واستانفت دومينيك حياتها العاطفية مع جان بعد فترة وجيزة من وصولها. وادركا ان ما جرى من سوء تفاهم بينها وبين جان يقع اللوم فيه اليها ذلك انها اعتادت بعد ان فارقها جان ان تتخذ جميع قرارتها بنفسها دون ان تترك له مجالا للسيطرة عليها كما كان يفعل عقب وفاة والدها, ولكنها تمتعت بالعمل على تاثيث الشقة وتزينها, حتى انها كانت تشعر وهي تطهو الطعام ثم تتناوله مع جان انها اصبحت زوجة له بالفعل .
وكانت الشركة التي يعمل فيها جان توفر للمستخدمين الغولف والتنس وفي الامسيات كان جان يصطحبها الى النادي حيث يجلسان حول المسبح ويشربان عصير الفاكهة فيتحدثان الى الزملاء ونساءهم, فاتيح لها ان تتعرف الى غير هاري وزوجته ماريون .







رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 10:48 PM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: مازلنا غرباء: سلسلة روايات عبير القديمة


ولم يمض عليها عشرة ايام حتى ترى اسم فنسانتي سانتوس على مسرح حياتها مرة اخرى.
وكانت منذ وصولها تعمدت الامتناع عن التحدث عنه مع جان ولكنها سمعت ماريون وصديقاتها يذكرن اسمه مرة
كان ذلك في صباح احد الايام حين كانت في منزل رولنيغز تحيك بعض الستائر بالة الخياطة التي تملكها ماريون وكانت النسوة في ضيافة ماريون يحتسين القهوة في الغرفة التي جلست فيها دومينيك و ماري بلدر هي التي ذكرت اسم فنسانتي اولا حيث قالت :
-يبدو ان فنسانتي سانتوس عاد الى المدينة وكان بيل يتحدث اليه في المعمل امس.
فقالت ماريون :
-هل كان وحده؟ وها تطول اقامته هذه المرة؟
فاجابت ماري :
-لا ادري بيل ذكر ان مجلس الادارة سينعقد في اليومين القادمين واظن انه جاء لهذه الغاية ثم وجهت حديثها الى دومينيك قائلة :
-هل التقيت رئيس شركتنا يا دومينيك؟- فنظرت دومينيك الى الاعلى متظاهرة انها لم تكن تصغي الى حديثهن واجابت متسائلة :
-ماذا؟ رئيس شركتكن؟ من تراه يكون؟
وصاحت ماريون :
-طبعا تعرفت اليه... الم يشتقبلك في المطار.
فاجابت دومينيك :
-تعنين السيد سانتوس؟
-نعم.
فقالت اخرى تدعى لين :
- وكيف يستقبل سانتوس خطيبة جان؟ اليس هو رئيس الشركة؟
فاغتنمت ماريون الفرصة واخذت تسرد لهن خبر انهيار الطريق الى ريو وكيف ان جان اتصل الى هناك ليستنجد باحد الموظفين للقاء خطيبته في المطار وكيف صدف ان تلقى فنسانتي المكالة وتطوع بنقل دومينيك بطائرته المروحية .
فقالت لين بدهشة :
- وان يكن... يبدو لي الامر غريبا.
-صحيح ولكن فنسانتي يتصرف احيانا بغرابة اليس كذلك؟
وافقن جميعهن على ذلك, وانصرفت دومينيك الى عملها على امل ان الحديث انتهى غير ان املها قد خاب حين سالتها ماريون :
-ما رايك بفنسانتي يا دومينيك؟ هل رافقك الى الفندق ام سلفادور؟
-هو الذي رافقني.
- اذن ما رايك فيه؟
شعرت دومينيك بالضيق من هذا الحديث فاجابت :
-وجدته لطيفا مهذبا... وماذا بعد؟
ولم تكتف ماريون بهذا القدر فقالت :
-سمعت ان له شقة فخمة في ريو وانه يستضيف كل شهر امراة.
حدقت دومينيك الى ماريون وهمت بالكلام غير انها امتنعت عن ذلك كي لا تجر الى الحديث فقالت لها ماريون :
-المعروف عنه زير نساء من الطراز الاول.
فسالتها بانزعاج قائلة :
-ولماذا تقولين لي هذا الكلام؟
فوجئت ماريون بهذا السؤال واجابت :
- لا لشئ الا لاننا حريصون على مصلحتك .
-مصلحتي؟ وما علاقة خوسيع سانتوس بمصلحتي؟
فتبادل النسوة الثلاث النظرات فيما بينهن وقالت لين بابتسامة :
- انت امراة حسناء وهذا...
فلم تدعها دومينيك تنهي كلامها بل نهضت وقالت لماريون :
-شكرا ساكمل عملي في وقت اخر.
وخرجت من الغرفة واغلقت الباب ثم اخذت نفسا عميقا وهي تعجب كيف تقضي اولئك النسوة وقتهن بالثرثرة والقيل والقال .
ذهبت الى خارج المنزل وجلست على الشرفه ثم اشعلت سيكارة وارخت لخواطرها العنان.
وسرعان ماتوقفت عند وجود سانتوس في بيلافيستا .فشعرت بالانزعاج وتساءلت اذا كانا سيلتقيان.واذا التقيا فماذا ستقول له؟
فلو انها لم تقض السهره معه لما تخوفت من لقائه مره اخرى, ولما شعرت بتكبيت الضمير بخداعها لجان
ونظرت الى ساعه يدها فاذا هي تشير الى 11 وكان جان سيأتي ويأخذها الى الشقه ولكن ذلك لن يكون الاحوالي 1
فماذا تفعل في هذه الفتره؟ فهي لا تريد ان تعود الى داخل المنزل وتجلس مع اولئك النسوة على الرغم من انها تركت فنجان القهوة دون ان تشربه, وهي الآن تحس برغبه في ذلك.
ذهبت الى غرفة نومها واخذت نطارتيها السوداوين. ثم غيرت هندامها وخرجت في اتجاه التلال

ولم يكن الطقس حارا جدا اذ كان يلطفه نسيم عليل. الا ان شعرها الطويل المرسل على كتفيها كان ثقيلا فتساءلت اذا لم يكن من الافضل ان تقصره.
تأوهت وهي تتامل الطبيعة من حولها ووجدت نفسها تتسلق السفح شيئا فشيئا وحين التفتت الى الوراء رات بيت رولنيغز قابعا في الاسفل... ووصلت الى مفترق طريقين احدهما يميل صعودا الى الجبال والاخر يؤدي نزولا الى الوادي وعلى مسافة منه نهر جار.
وعزمت على ان تاخذ الطريق الاخر لانه اسهل وتخف به الاشجار الوارفة, ولكنها تذكرت ما سمعته من ان ابرازيل ملأى بالافاعي السامة
ولذلك اسرعت خطاها حتى اشرفت على مجموعة من النباتات الشاهقة التي تحيط بها اسوار تصعد عليها النباتات . وخطر ان هذا هو المكان الذي يسكن فيه فنسانتي سانتوس .
وعند هذه الخاطرة ادركت انها لا تريد ان تلتقيه مرة اخرى خصوصا بعد الكلام الذي تفوهت به ماريون.
تسلقت المرتفع الى طرف الغابة من الاشجار,







رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 10:49 PM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: مازلنا غرباء: سلسلة روايات عبير القديمة


فجاة سمعت محرك سيارة سرعان ما انعطفت وتوقفت بجانبها, واذا به فنسانتي ينزل منها وهو يهتف مبتسما:
- اين كنت ؟ قضيت وقتا طويلا ابحث عنك .
فصعد الاحمرار الى وجهها وتمتمت قائلة :
- تبحث عني ؟ وهل ذهبت تبحث عني في بيت رولينغز ؟
-ولم لا؟ اخبرتني ماريون انك ربما ذهبت في نزهة والا كيف لي لن اجدك بمثل هذه السهولة؟
حدقت اليه قليلا وصاحت :
- يا آلهي ! لماذا فعلت ذلك؟ وماذا تريد مني؟
فاجابها بلهجة جافة :
- هذا ما بدات اتساءل عنه انا ايضا - فاقتربت منه وقالت له :
- حسنا انت عشت هنا وتعرف اي نوع من النساء هي ماريونوستعتبرني امراة ساقطة لمجرد اني القيت نظرة عليك - فشد فنسانتي على مقود السيارة بعصبية وصمت قليلا ثم قال :
-ولماذا يقلقك هذا الامر؟ أمراعاة لجان؟
فتأوهت دومنيك وقالت له :
- اوه ماذا جاء بك الى هنا؟
ونفث دخان سيجارته ببطء في وجهها قائلا :
- جئت لاني اريدك. اصعدي الى السيارة اود ان اتحدث اليك.
ترددت دومينيك قليلا ثم اذعنت الى طلبه كعادتها معه من قبل
. وضع ذراعه خلف مقعدها واخذت اصابعه تداعب خصلات شعرها ثم قال :
- حسنا هل غرامك غرام ليلة صيف ؟
ولم تستطع دومنيك ان تشعر بالارتياح فسألته:
- ماذا تعني؟
-اعني غرامك لجان طبعا.
- هذا امر لا شان لك فيه .
- كيف لا اريدك ان تكوني سعيده .
فنظرت اليه بطرف عينيها وقالت:
- ولماذا تهمك مشاعري ؟
فأطبق عينيه قليلا امام وهج الشمس فلاحظت كم رموش جفونه طويله . ثم رفع بيده الاخرى نظارتيها عن عينيها وألقاهما جانبا وهو يتمتم قائلا:
- الا تعرفين الجواب عن هذا السؤال ايضا ؟
- لا ..لا
وامسك خصله من شعرها وراح يلفها حول اصبعه.ثم شدها اليه ببطء وعزم وقال:
- آه ما اجمل شعرك !
فصاحت به راجيه :
- بربك دعني ... دعني اعود ... اريد ان اعود الى البيت .
- وهل هذا ضروري ؟
وازاح يده قليلا عن جانب كتفها فشعرت بحرارتها على جلدها.
وثارت مشاعرها على نحو لم تعهده من قبل وتمنت لو انه يستمر هكذا طويلا.
فتمتمت قائله :
- فنسانتي .... هذا جنون !
- نعم اليس كذلك ؟
ثم راح يداعب ذراعها باصابعه الصلبه. فيما اخذ يتأمل عنقها ببطء وهو يقول :
- ما اشهى عبيرك يا دومينيك.... ضعي ذراعك حول عنقي .
فصاحت وهي تحول وجهها عنه :
- لا.. لا.. دعني !
ولكنه غرز اصابعه في شعرها الناعم الكثيف وهو يطبق عليها معانقا.
وحاولت ابعاده غير ان يديها اصطدمتا بصدره الصلب فمالتا نحو عنقه عن غير قصد منها. ولم تتمالك عند اذن من التعلق به .
ولم يكن جان عانقها هكذا .بحيث تغرق كما هي الان في لجه عميقه من العواطف والاحاسيس. وبدا لها ان لفنسانتي مشاعر بدائيه تخترق كيانها كله .
وفجأه ابعدها عنه وجلس يحدق اليها بعينين نا عستين, فيما اخذت تعيد ترتيب خصلات شعرها.
وقال لها بصوت اجش :
- لا.. دعي شعرك كما هو. احبه هكذا. تعالي الآن الى البيت... الى بيتي انا .
وشعرت دومينيك انها يجب ان تقاوم حتى لا تصل الى نقطة اللارجوع.
اما فنسانتي فتابع كلامه قائلا:
- دومينيك لا تخافي. انت تدركين انك تريدين ان تذهبي معي!
فبادرته الى القول:
- كلا.. انت مخطئ.
- برهني عن ذلك .
فألقت عليه نظؤه زائغه بتأثير مما اجتاحها من عواطف:
- كيف ابرهن لك ؟
- تعالي وتغدي معي ....
فصاحت قائلة :
- كلا .. كلا .
وفتحت باب السيارة ونزلت منها. وسارت مسرعه في اتجاه بيت رولينغز. وكان الحر شديدا, حتى ان العرق كاد يبلل قميصها. ولكن كان عليها ان تمعن في الهرب مخافة السقوط في التجربه. فهي كانت تدرك بينها وبين نفسها انه كان على حق , وانها ككانت تريده وتريد الذهاب معه .
والتفتت بعد حين, فرأت السيارة لا تزال واقفة مكانها ,كأنما كان فنسانتي ينتظر ان ترجع اليه .
والذي ارعبها هو انه كان على حق في انتظاره, لأنها بالفعل فكرت في ذلك .







رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 10:49 PM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: مازلنا غرباء: سلسلة روايات عبير القديمة


4- الحدود تنهار ....
تباطأت دومينيك قبل ان تصل الى بيت رولينغز. ولمحت جان من بعيد جالسا على الشرفه مع هاري وماريون وهم يشربون ويدخنون. وتساءلت اذا كانت ماريون ابدت اية ملاحظه امام جان عنها وعن سانتوس .وادركن ان من الصعب عليها ان تظهر في حاله طبيعيه مع كل تلك الافكار التي كانت تقلقها وتشغل بالها.
وبادرتها ماريون الى القول:
- هل تمتعت بنزهتك ؟
جابتها بابتسامة :
- نعم شكرا ... ما بي اراك عدت باكرا يا جان ؟
- هل كنت تركضيي يا دومينيك في هذا الحر الشديد ؟ لم تكوني مضطرة الى ذلك فلديك متسع من الوقت
- لم اكن متاكدة من الوقت .... وكنت انوي تغيير ملابسي قبل لن تعود الى البيت.
نفضت ماريون رماد سيجارتها وقالت لها :
- هل رايت السيد فنسانتي؟
وتطلع اليها جان متسائلا وقال :
- ولماذا كان على دومينيك ان ترى السيد فنسانتي؟
فقالت ماريون بابتسامة ساخرة :
- سال عنها حالما غادرت البيت واظن انه كان يريد ان يتاكد ما اذا كان سلفادور قد احسن معاملتها عند المجئ بها في الطائرة المروحية.
نظر جان الى دومينيك قائلا :
- حسان هل رايته؟
- نعم رايته.
- وماذا جرى؟
-وعلام كل هذا الاهتمام؟
فقال جان بغيظ :
- ماذا قال لك؟ لا بد انه اوقف السيارة وتحدث اليك .
- نعم تحدث الي ولم يسترسل في الحديث فكل ما اراده هو ان يتاكد من وصولي سالمة كما قالت ماريون.
فظهر الغضب الشديد على وجهه وهو يقول :
- ما هذا يادومينيك ؟ ستجعليني اضحوكة لدى العاملين في الشركة اذا علموا بذلك.
فوضعت دومينيك يديها على خصرها وقالت :
- علموا بماذا ؟
- اذا علموا ان فنسانتي بعد وصوله الى هنا بحث عنك, بربك يا دومينيك اخبريني .... هل كان عليك ان تذهبي اليوم في نزهة دون سائر الايام؟ فلو كنت هنا في البيت عند مجيئه لما كان في الامر أي ماخوذ.
وتدخلت ماريون في هذا الحوار قائلة :
- دعها وشانها يا جان , لم ترتكب أي خطا ولا هي مسؤولة عن حسنها وجمالها .
شعرت دومينيك بتوتر شديد باعصابها فاتجهت نحو مدخل البيت وهي تقول :
-هل بامكاني ان ادخل واغير ملابسي الان ؟
- نعم بامكانك ان تفعلي ذلك .... ولكن اياك ان تقتربي منه بعد الان .
وارادت دومينيك ان ترد على كلامه بقولها انها لم تسع وراء سانتوس بل هو الذي سعا وراءها .غير انها اثرت ان تلزم الصمت .ذلك ان ضميرها كان يؤنبها ولا يمكنها ان تجادل جان في امر كان لا يزال يرعبها بثق وطأته.
وحين خرجت من الحمام كانت تمكنت من ابعاد كل تفكير في سانتوس عن ذهنها وتعمدت الاصغاء الى كل ملاحظه ابداها جان,في محاوله لأن تشغل تفكيرها بأي شيء اخر .وسرعان ما استعاد جان مرحه فيما بقيت نظرات ماريون المتسائله تعكر صفاء الجو. ولم يجد هاري رولينغز ان ماجرى بين دومينيك وسانتوس ما يستحق التوقف عنده. فبدأ لدومينيك من موقفه هذا انه جعل نظرية ( عش ودع غيرك يعيش ) مبررا لعدم ولائه الزوجي .
وفي الايام القليلة التالية انصرفت دومينيك الى عملها في الشقه. فأعادت ترتيب غرفة الجلوس ودهنت الجدران باللون الابيض وعلقت عليها بعض اللوحات الفنيه التي اتت بها من انكلترا .
ومن اجل ذلك جابت انحاء البلده وتعرفت على كل شيء فيها . واحبت ما شاهدته فيها باستثناء الاحياء التي كان يسكنها الفقراء كان وسط المدينه عامرا بالشوارع العريضه والحدائق والاشجار الوارفه عل ضفاف الينابيع والبحيرات. ولم تكن المخازن والحوانيت تحتوي على كل السلع والحاجيات كما يجب ان يكون. فتسوقت معظم ما تحتاج اليه من السوبرماركت الفخم الذي كان يبيع كل شيء من الابره الى السيارة.
ولم تكن معظم الملابس على الزي الدارج في تلك الايام فسرها انها كانت تستطيع ان تستعمل اله الخياطه لصنع الزي الذي تريده.
وكانت المسافه قصيره بين الشقه ووسط المدينه, ولما كان جان يستعمل السيارة لذهابه الى المصفاة فانها اعتادت على قطع المسافه سيرا على قدميها . وبنتيجه ذلك اسمرت بشرتها فازدادت جمالا جذب اليه انتباه كل من رأها.
وفي نهاية اسبوعها الثاني في بيلافيستا عاد جان ذات مساء الي البيت قلقا منشغل البال
فتخوفت دومينيك من ان يكون لما جرى لها مع سانتوس علاقه بذلك القلق وانشغال البال
وسألت جان وهي تضع على المائدة طعام العشاء:
- ما بك ؟
القى جان نفسه على كرسيه متهالكا ونظر اليها قائلا :
- خذي, كيف تفسرين هذا؟
وضع مغلف امامها على المائدة فتناولته باصابع مرتجفة باصابع مرتجفة وفتحته واخرجت منه بطاقة بيضاء فقراتها, واذا بها دعوة من فنسانتي الى جان واليها لقضاء سهرة في منزله مساء الاثنين....







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مازلنا غرباء عبير, آن ميثر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية ما زلنا غرباء


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 10:01 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون