منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 11:04 PM   رقم المشاركة : 29
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: انقذني الغرق: فلورا كيد - سلسلة روايات عبير


وأمضت طوال المسافة التي تفصلها عن بيت خالتها وهي تقنع نفسها أن ما تشعر به تجاه فرايزر وبحضوره خاصة ليس إلا حالة عابرة , مجرد إعجاب بسيط , طبيعي , يزول مع زوال فصل الربيع ... وفي هذه الأثناء فهي تفضل أن تتقيد بالحذر والتعقل . إنما الأمر الوحيد الذي يقلقها هو المحافظة على صداقتها لجوني , دون أن يتذمر والده وبعد ساعات عاد فرانك سميث منشرا ودخل توا إلى غرفة الخالة مود ليطلعها على نتيجة زيارته لفرايزر لامون .
- في الواقع يا عزيزتي مود لا أفهم لماذا تبغضين فرايزر لامون ؟ وجدته ذكيا متعقلا , طموحا ويعرف تماما ماذا يريد , وإلى أين سيؤدي به اندفاعه وحماسه , فهو ليس بحاجة لمن يقويه ويشجعه .
أجابت مود بلهجة قاسية :
- بالعكس !إنه بحاجة لمن يردعه , ويضع حدا لأطماعه في امتلاك أرضي اردمونت .
- لست من رأيك فأنا أعتقد أنه بحاجة لمساحة معينه تسمح له بتوسيع مؤسسته . وعندما يحصل عليها , لن يطلب المزيد !
وحاول فرانك أن يوفر على نفسه مشقة الجدال مع لخالة مود ول موضوع فرايزر لامون , فأشعل غليونه ويبدأ بحشوه من تبغه الخاص .
لكن الخالة مود ,لم تكف بما سمعته من فرانك ولأنها لم تقتنع بالطبع , عادت لتثير الموضوع من جديد
فسألت فرانك بتذمر :
- لا أستغرب أبدا دفاعك عنه , إنما أحب أن أعرف ماذا قال لك بالضبط ؟
- أطلعني على أسلوبه في العمل : فهو يستعمل مادة الزجاج , أنه يعتمد على الأسلوب التقليدي في بناء المراكب . أحد المراكب التي يعمل عليها حاليا , سيشترك في السباق لعبور المحيط الهادئ . إذا أحرز نجاحا , وفاز بالسباق , يكون قد أطلق أسم المؤسسة إطلاقه ممتازة !
- كل هذا الذي تخبرني به لا ينفعني شيئا ... ما هو موقفه الآن من أملاكي وبيتي ؟
تنهد السيد سميث بأسف وأجاب :
- لم أفاتحه بعد بهذا الموضوع . لم أجد الوقت مناسبا للدخول في بحث كهذا ... فقد بدأ منزعجا عندما كشفت له عن هويتي .
وألقى السيد سميث نظرة خاطفة على ليزا فاحمرت وجنتاها دون سبب ظاهر . وأضاف السيد سميث بلهجة مقنعة :
- لا تقلقي يا مود , سأزوره ثانية . ابنه جوني لا مثيل له في اللطف والذكاء لكنه بحاجة ماسة إلى أم تعتني به .
فأجابت مود بقسوة بالغة :
- هنالك الكثير من أمثاله يتولون أمر الإعتناء بأولادهم !
- صحيح ! لكن فرايزر يبدو تعبا من هذه المسؤولية الملقاة على عاتقه .
فسألت ليزا باندفاع :
- لماذا ؟
- لاحظت أنه بدأ يفقد صبره في التعامل مع جوني . ربما هذا يعود لهمومه الكثيرة .
وفي الأسبوع التالي زار فرانك مشغل لامون فرايزر , فكان مندهش للطريفة التي يجري فيها العمل . فرايزر يمضي ساعات طويلة يراقب بدقة وباهتمام , عملية التنفيذ.

وفي اليوم التالي , التقت ليزا بسارة في مصنع الأقمشة , ولم تكف هذه الأخيرة عن ذكر علاقتها الحميمة بعائلة لامون , وكانت تتكلم بلهجة منفعلة , ومضطربة , مما دعا ليزا للتساؤل عن السبب .
ولم يطل تساؤلها , فكان تعليق أينا على تصرف سارة بعد رحيلها كافيا ,إذا قالت أينا :
- سارة منفعلة للغاية اليوم , لأنها أدركت في جلسة التصوير السابقة في منزلها , أن جوني يميل إليك أنت , وهذا يهدد سعيها للزواج من فرايزر ... فإذا كرهها جوني , ستفشل جميع خططها .
ابتسمت ليزا وأجابت بهدوء :
- ما لنا ولها .... ولهذه الحماقات ... أنا لم أرى عائلة لامون منذ وقت طويل .
لكن بالواقع هل كانت ليزا تقول الحقيقة , هل مضى وقت طويل على غيابها عن عائلة لامون ؟
لا يسعها أن تقول لأينا أنها كانت تجد دوما الفرص المناسبة لتلتقي بفرايزر , سواء راقبته من نافذتها ,
أم خرجت لتنزه كلابها .
وفي أحدى المرات تجرأت ومرت بمحاذاة ورشة البناء فلمحته يخاطب العمال على المركب وكأنه شعر بحضورها فاستدار فجأة في مكانه مستغربا , ولكنه ما لبث أن عاد إلى حديثه .

وكأن الدنيا فجأة هبطت بكل ما فيها على رأسها , وأحست بثقل رهيب يطن في صدرها , ويجري في عروقه ووعدت نفسها بأنها لن تعيد الكرة ثانية , ولن تسمح لعواطفها الجياشة أن تخونها , وتعرضها للتجربة .







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:04 PM   رقم المشاركة : 30
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: انقذني الغرق: فلورا كيد - سلسلة روايات عبير


وأخيرا ... حان الموعد مع ساندي , موعد الشيء المهم . الذي يرغب مصارحتها به , فكان كل همها في هذا النهار هو كيف تمنعه من البوح بأسراره . لذا شرعت تحدثه عن علاقة سارة شيزهولم بفرايزر لامون .
وكانت من وقت لآخر تلقي نظرة خاطفة إليه فتراه سابحا في أفكاره كأنه لا يسمع وعيناه تحدقان بالتلال البعيدة وقالت :
- لا شك أن سارة لا تحسن التعامل مع جوني .
انتفض ساندي فجأة وقال بانفعال :
- لو نتحدث في موضوع آخر ... هناك بعض المارة غيرنا يتقدمون ناحيتنا .
استدارت ليزا في مكانها , لتستطلع هوية المارة , فبان لها فرايزر في البعيد يتنزه برفقة سارة , وجوني يعدو حولهما . ويلهي نفسه برمي الحصى في البحر . ولدى مشاهدته ليزا وساندي يتقدمان نحوهم هرع جوني نحو ليزا , وهو يقفز فرحا , وبدأ يعرض عليها أنواع الأصداف التي جمعها على الشاطئ .
وعندما اقترب منهما فرايزر وسارة , ألقى فرايزر السلام بصوت بارد وأكمل سيره , بينما توقفت سارة لترغم جوني على متابعة النزهة بصحبتهما هي ووالده , فقالت بصوت مصطنع :
- جوني حبيبي , أرجوك لا تزعج الآنسة ليزا بهذه الحماقات . فهي تتنزه برفقة السيد لويس ... تعال واتبعني .
أجاب جوني بتذمر :
- من قال لك أن أصدافي تزعجها ؟ فهي لا تزعجها أبدا .
تأثرت ليزا لجواب جوني الذي كاد أن يشرف على البكاء , لانزعاجه من ملاحظة سارة الخاطئة .
وقالت بتأثر أعمق :
- أنت على حق يا جوني , أصدافك لا تزعجني أبدا , بالعكس .
فألحت سارة عليه لمرافقتها :
- هيا جوني , ولا تتأخر !
اغتاظ جوني , وأجاب بحنق :
- لا لن ألحق بكما ... أريد أن أبقى مع ليزا .
تدخل ساندي بلهجة لطيفة :
- لا يمكنك متابعة النزهة معنا ,فنحن نسير بالاتجاه المعاكس .
أجابت سارة ساندي بسخط :
- عليكما أذن أن تغيرا اتجاهكما , فتحل المشكلة , ويكون جوني راضيا .
- حسنا ! هل من مانع لديك يا ليزا ؟
ابتسمت ليزا موافقة وقالت :
- لا أبدا يمكنكما السير أمامنا , وجوني وأنا سنتبعكما على مهل .
ومشى ساندي إلى جانب سارة , بينما أصبح فرايزر في المقدمة , وجوني وليزا يسيران في المؤخرة ,
ارتاحت ليزا لهذا الحل , إذا وفرت على نفسها مرة ثانية , مشقة الاستماع إلى ساندي وابتهج جوني أيضا , لحضوره معها وقال مبتسما :
- ها أنني ربحتك لي وحدي ! سنستفيد من هذه الفرصة نبحث عن السراطين سويا .
أقنعته ليزا أن الوقت لن يسمح لهما بذلك , وفي موعد آخر سيقومان بنزهة أخرى باكرا .

وفي طريق العودة إلى المنزل , كان فرايزر ينتظرهما وحيدا أمام بيت ساندي لويس ويبدو علية الغضب و الانفعال الشديد :
- تأخرتما في العودة .
لم تشأ ليزا أن تعكر جو هذه المناسبة التي جمعتهما ثانية , فقررت أن تظهر لطفها , وتخبئ انفعالها , فقالت بهدوء :
- أين ساندي وسارة ؟
- يدعوك ساندي لتناول الشاي في منزله . وهو ينتظرك مع سارة هناك .
سأل جوني بحماس بالغ :
- ونحن يا أبي , هل ستوافقهما أيضا ؟
- كلا ! رفضت دعوة ساندي , بسبب تصرفك السيئ بعد ظهر اليوم .
ألتمعت دمعتان على وجنتي جوني , واكتفى بالاحتفاظ بالصمت .
فقالت ليزا برقة بالغة :
- لو نذهب معا , فالسيد لويس وزوجته , سيفرحان لقدومنا , ولحضورك أنت وجوني خصوصا .
أجاب فرايزر بلهجة ساخرة وجافة :
- لا أوافقك الرأي يا آنسة ليزا , في أي حال لا أعتقد أن السيد لويس سيكون راضيا لزيارتنا له . فأنا أذهب حيث يكون قدومي مرغوبا . تصبحين على خير يا آنسة . تعال جوني ... هيا !







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:04 PM   رقم المشاركة : 31
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: انقذني الغرق: فلورا كيد - سلسلة روايات عبير


تردد جوني في اللحاق بوالده وألقى نظرة استغاثة وأمل إلى ليزا فازداد فرايزر غيظا وانفجر صارخا :
- جوني , تعال!
أطرقت ليزا بحنان :
- اتبعه ... جوني ... هيا .. لا تتركه يعود إلى المنزل وحيدا .
وخضع جوني لمشيئة والده مستسلما , فودع ليزا بحزن ومشى . تمنت في هذه اللحظة لو بإمكانها مرافقتهما . بدلا من تلبية دعوة ساندي إلى الشاي .

وأسرعت في سيرها وهي تتساءل لماذا تخلت سارة عن فرايزر بسهولة خلال النزهة بعد ظهر اليوم على الشاطئ , ورافقت ساندي حتى المنزل ؟ ألهذا بدأ فرايزر متوترا ومنفعلا ؟

وانضمت ليزا إلى ساندي وسارة وصورة جوني لا تفارقها . كانت الجلسة عند ساندي , مزعجة للغاية نظرا لما أبدت سارة عدائية تجاهها , وهذا الأمر أدخل الحزن إلى قلبها . وفكرت بالرجوع إلى المدينة مع والدها حين يحين موعد رحيله , لربما بهذه الطريقة تفسح في المجال لها للاختلاء بفرايزر , وللتقرب من جوني . لكن لماذا تعود دائما هذه التساؤلات إلى فكرها ؟ سارة وفرايزر ؟ ساندي ؟و أينا؟ وهي ؟
ما هذه السلسلة من الوجوه ؟ وكيف تترك هي اردمونت من أجل إرضاء سارة ؟ أنها تريد البقاء في اردمونت .

ولم يمض وقت طويل , على زيارتها الأخيرة لساندي حتى تعرضت الخالة مود لنوبة قلبية خطرة استوجبت حضورها هي ووالدها إلى جانب السيدة المريضة . ومضى شهر آذار ( مارس ) على هذا النحو .
ولم يفكر أحد منهما مغادرة اردمونت على الإطلاق . الخالة مود تلازم فراشها ليلا ونهارا , وليزا ووالدها يتناوبان السهر عليها , حتى شعر كل منهما , بحاجة ماسة إلى الراحة , بعد التعب والتوتر الذي سببته حالة مود المتدهورة , والطقس في الخارج لا يساعد على الخروج لتنزه . فهو ممطر والسماء ملبدة بالغيوم , والهواء يعصف من كل جانب .

وفي يوم ممطر , عاصف , جلست ليزا مع والدها في الدار الصغير يستمعان إلى مقطوعة موسيقية لعلهما يسترخيان . ولم يمض على جلوسهما مدة طويلة حتى قرع الباب , بعصبية . فهرع فرانك باستغراب كبير وهو يتمتم :
- من هذا المجنون الذي خرج في يوم عاصف وممطر كهذا ؟
وعاد بعد دقائق وهو يحضن ولد بين ذراعيه . فذعرت ليزا لدى مشاهدتها جوني يرتدي معطفا مبللا , والدموع تكرج على وجنتيه . وهو ما زال في ثياب النوم .
قال والدها بدهشة كبيرة :
- هذا الولد يريد مقابلتك ... لديه ما يقوله لك !
هرعت ليزا إلى جوني وسألته بلطف :
- جوني ! ماذا جرى ؟ أخبرني ؟
فأجابها جوني باكيا :
- ...... تركت البيت !
وجلست إلى جانبه تهدئ من روعه بينما اهتم فرانك بتغيير ملابسه المبللة ,وتبديلها بثياب جافة وأسرعت ليزا بتحضير كوب من الحليب , حملته إليه عند المدفأة , وسألته بحنان :
- هل عاقبك والدك على أمر ما ؟
أجابها جوني :
- لا !
- إذن , لماذا هربت من المنزل ؟
- كي أعاقبه !
- تعاقبه ؟ وماذا فعل ؟
- يريد السفر من جديد , وسيغيب لمدة أسبوع كامل .
وكان جوني يرتجف حزنا , وليزا تحاول أن تخفي قلقها عليه , فسألته بلطف :
- ألا تريده أن يسافر ؟
- لا ! أنا أكره البحر ... وأريده أن يفعل شيئا آخر .
تدخل السيد فرانك بهدوء :
- لكن البحر مهنته , فكيف تريده أن يغير مهنته وهو يصمم المراكب والسفن ويعشق الملاحة ... هذا باب رزقه الوحيد الذي يسمح له الاعتناء بك والسهر على تربيتك ... لن يفعل شيئا آخر حتى يرضيك فقط .
نظر إليه جوني , محاولا فهم معنى هذا الذي قاله والذي بدأ له كخطاب يتلوه الواعظون .
- لا أرفض السفر معه , إنما هو الذي لا يرغب في اصطحابي .
وأضاف وهو يجهش بالبكاء :
- حجته الوحيدة , هي المدرسة , فهو يقول أنه يجب علي الاهتمام بدروسي , ومن أجل ذلك سيجد من يسهر علي في غيابه , طلبت ليزا لهذا الغرض . فغضب مني وأرسلني إلى الفراش ... ولهذا السبب تركت البيت .
أجابه فرانك بقساوة مخففة :
- لم تذهب بعيدا ... اطمئن .....
احتمى جوني بليزا شارحا بخجل :
- كان الطقس ممطرا وعاصفا , فأخافني الهواء ... وجئت لأرى ليزا ...
ابتسمت له ليزا مشجعة :
- أحسنت يا جوني .
وعادت إليها في هذه اللحظة كلمات ساندي , عندما أشار أن فرايزر بحاجة إلى أصدقاء من حوله أكثر من أي وقت مضى .. وتصورته الآن في المنزل وحده من دون جوني ... ماذا سيفعل ؟ فقالت لجوني بهدوء دون أن تقسو عليه :
- ألا ترى أنه يجب علينا الاتصال هاتفيا بوالدك لتعلمه بوجودك هنا , لربما قلق عليك .
واتجه فرانك إلى الهاتف بينما أكمل جوني حواره مع ليزا , مفسرا لها الأسباب التي دفعنه ليحقد على والده وقال بصوت مرتجف :
- أعرف أنه سيغضب كثيرا لخروجي من البيت في هذه الساعة , لست أدري ماذا طرأ عليه ؟
فمنذ عودته من البرتغال وهو يتصرف بعصبية .أنني أسأل نفسي أحيانا إن كان مازال يحبني ؟
ولعله يتمنى غيابي لأن حضوري يزعجه .
- لا يا جوني , لا تقل ذلك ... أنا متأكدة إنك مخطئ .
واستغربت ليزا ثقتها الكبيرة بنفسها . وأضافت :
-ربما هناك ما يجعله سريع الانفعال .
لم يجاوب جوني , بل غاب نظره في النار المشتعلة في المدفأة , وأخذ يصف أشكالها لليزا , ولم يشعر بمرور الوقت , حتى فتح الباب فجأة عليهما , ودخل فرايزر , بينما توارى فرانك عن الأنظار .

وقف فرايزر في وسط الغرفة , وهو يلهث من التعب كأنه قطع المسافة جريا , وجهه شاحب اللون وعيناه تقدحان شررا . قال وهو ينظر إلى جوني متجاهلا حضور ليزا تماما :
- جوني , لماذا خرجت من المنزل ؟
- لأزرع في قلبك الخوف !
وانفجر جوني باكيا وارتمى بين أحضان والده . فضحك فرايزر بهدوء , وأجاب ببساطة :
- لقد نجحت في إثارة خوفي عليك .
وجلس فرايزر على مقعد خشبي صغير , وهو يخاطب جوني برقة :
- هيا , أشرح لي الآن , سبب تصرفك هذا ؟
- لأنك لم ترض أن أبقى مع ليزا أثناء غيابك , وأنت تعلم جيدا , أنني عندما أكون بصحبتها أحتمل أكثر فكرة سفرك .
نظر فرايزر إلى ليزا نظرة مشككة فأجابته بصوت خافت يحمل التأكيد :
- لماذا لم تقترح علي البقاء مع جوني ؟
أجاب هامسا وهو يحدق في عينيها :
- أنت تعرفين السبب .
ثم أخذ يتفحص وجهها بلهفة , فشعرت وللمرة الثانية وكأنه يلامسها .







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:05 PM   رقم المشاركة : 32
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: انقذني الغرق: فلورا كيد - سلسلة روايات عبير


فشعرت ليزا بدوار غريب وكأن غشاء حجب عنها وضوح الرؤية تلاشت أوصالها والتجأت إلى أقرب مقعد وجدته أمامها , وإذا بها جالسة مباشرة بالقرب منه ويكاد وجهها يلامس وجهه فأسندت ظهرها إلى كرسيها مبتعدة عنه قدر الإمكان وقالت بصوت مضطرب :
- أعتقد إنك تخشى أن تكون مدينا لي بهذه الخدمة .
أجابها فرايزر بشيء من الغموض , وهو يشيح بنظره عنها :
- أجل , هذا ليس سوى جزء من الحقيقة .
- إلى أين أنت مضطر إلى السفر ؟
- أريد الاشتراك في مؤتمر مجهزي السفن ويجب أن أمر بشريك لي في هولندا .
- وهل سيطول غيابك ؟
- عشرة أيام .
- ألا تقلق على جوني ؟
فأجابها فرايزر بعصبية مفاجئة :
- أنت تجهلين مدى قلقي عليه .
- ومع هذا لم تعدل عن سفرك ؟
- كنت على وشك أن أفعل هذه المرة , نظرا لردة فعل جوني العنيفة , مع العلم أنني لو بقيت , لخسرت الكثير على الصعيد العملي .
- أنت مستعد لأي شيء كي لا تضطر إلى طلب مساعدتي .

غض فرايزر طرفه عنها , وتدخل جوني في هذه اللحظة , بعدما تابع حوارهما بشغف كبير وقال بحماس لوالده :
- إذن ؟ سأبقى مع ليزا أثناء غيابك ؟
- لماذا لا تسأل ليزا مباشرة ؟
وأشار إلى معطف جوني قائلا بجديه :
- هيا أرتدي معطفك حان وقت عودتنا إلى المنزل .
فوجئت ليزا لقراره السريع , وارتعدت لمرور هذه اللحظات الحميمة بينهما كالبرق , وأدركت أنه مازال يرفض ما يعتبره معروفا , فأطرقت بسخرية لطيفة :
- سيد لامون , أنت لا تسهل الأمور ..متى سترحل ؟
- نهار الجمعة .
وجهت عندئذ كلامها لجوني , الذي كان ينظر إليها راجيا قبولها وقالت له :
- جوني ! مر بي نهار الجمعة لدى خروجك من المدرسة , سأكون بانتظارك .
أضاف فرايزر بتعجب :
- هل أنت متأكدة يا آنسة ليزا من ذلك ؟ هل سيكون لديك الوقت الكافي للاهتمام بجوني وخالتك مريضة ؟
- سيمكث والدي معي فترة أطول ليمد لي يد المساعدة .
- إذن ! يا بني أنت حصلت على ما تريده بالضبط ! وأرجو ألا تعيد ما فعلته هذا المساء ... هيا بنا .

انفرجت أسارير جوني وعاد البريق إلى عينيه معلنا عن ارتياحه لاستعادة ثقته بدنيا الراشدين .
رافقتهما ليزا حتى الباب , ولم تستطع عدم التعليق على جواب فرايزر لجوني وسألته بذكاء :
- وأنت يا سيد لامون , ألم تحصل بعد على ما تريده ؟
- ليس بالتمام .. ما أريده يا آنسة ليزا يتطلب وقتا ..أمنياتي تفوق أمنيات جوني .
وخرجا معا , وهما يضحكان ... وبقيت ليزا تسمع خطواتهما تبتعد تدريجيا . وكما في كل مرة , جلست تحلل معنى كلامه الأخير , فماذا يقصد بأمنياتي تفوق أمنيات جوني ؟ لربما كان يقصد طموحه لتطوير حوض السفن ومؤسسته ؟أو بكل بساطه يعني زواجه من سارة ؟ طبعا , فعائلة شيزهولم لن يرفضوه .

عادت إليها هذه اللحظة الشيقة التي جمعتهما معا قرب المدفأة , وهو ينظر إليها بعينيه اللتين تقدحان شررا , ويتفحص وجهها بإمعان وبشوق . لكنها سرعان ما طردت هذه الأفكار من رأسها , محاوله إقناع نفسها , إنها وقعت مجددا ضحية تصورتها . لكن كيف ستنسى هذا المساء , الذي أشعل فيها رغبة لا توصف ؟ هل هي مرغمة على البوح بحبها له بالرغم من كل شيء ؟
ودخل عليها والدها في هذه اللحظة , وقال بخطورة :
- ليزا , اتصلي بالطبيب بسرعة , خالتك في أقسى حالات المرض !
الجمعة صباحا , مع طلوع فجر جديد ماتت السيدة مود روي , تاركة منزلها لقريبتها ليزا روي سميث , موصية لها بالامتناع عن بيعه طالما هي على قيد الحياة , وإن اضطرت أن تبيع يوما فلتفعل , شرط ألا يكون الشاري من عائلة لامون .وبعد أن اهتمت ليزا بمراسم الدفن لجأت إلى غرفتها ترتاح من تعب النهار , وهي تعيد قراءة الوصية أمام والدها . وقال السيد فرانك معلقا :
- أسأل نفسي , لماذا كانت مود تكره عائلة لامون إلى هذا الحد ؟
- كانت تربطها علاقة بجون لامون , جد فرايزر لامون , وكانا في مرحلة الخطوبة , عندما شككت هي بحبه لها , زاعمة أنه مرتبط بامرأة أخرى .
وحسب الأقاويل التي سمعتها يزعمون أنه لم يحاول تبرير موقفه , كما هي لم ترجع عن شكوكها .
ففسخا الخطوبة وكانت النهاية بينهما .
- هذا دليل على فقدان الثقة بينهما ... في أي حال ... أعتقد أن هذا المنزل سيشكل لك هما من ناحية الاعتناء به , ألا ترين أنه من الأفضل لك أن تعرضيه للإيجار ؟
- لا أفكر بالرحيل عن اردمونت . وجدت مكان عملي هنا . وسأرتاح لبقائي . سأعمل مع ساندي في مصنع أقمشة التويد , وإن شكل لي المنزل هما من ناحية إدارية , سأعرض بعض غرفه لإيجار خلال فترة الصيف .
- هذا حل رائع ! في أي حال , أنا سأعود إلى لندن ! لن أمكث في منزل هو بمثابة مجرى دائم للهواء , ويطل على ورشة البناء , وتحيط بع العنابر من كل جهة ... سأعود إلى منزلي بكل سرور .
وودعت ليزا والدها , وعادت إلى منزلها بهدوء .أيام جديدة بانتظارها .. والدها عاد إلى لندن , خالتها ودعت الدنيا وفي اليوم نفسه سافر فرايزر متوجها إلى مؤتمر مجهزي السفن . إنها الآن لوحدها ..... وجوني ينتظرها , و معا ينتظران عودة فرايزر .تذكرت كلمات جوني الرقيقة , عندما علم بخبر وفاة الخالة مود :
- كم من المؤسف أن تموت السيدة مود في شهر نيسان ( إبريل ) .
كان جوني على حق ! فالطبيعة في هذا الشهر تستيقظ من سباتها العميق , لتستقبل ما امتنعت عنه طوال فصل الشتاء . فتغطي الأرض أجمل الألوان وتخرج الزهور من غيابها الطويل لتطل بأوراقها الطرية وببراعمها النقية . كل شيء يدعو للجمال وللتأمل في هذا الشهر . البحر الهادئ والنائم كالسكون , تلمع صفحته تحت الشمس البهية , وتعكس ظلال التلال المغلفة بأشعة فضية تتهادى بنعومة على صدر البحر الواسع ! كل هذا يدعوها للبقاء في اردمونت . وكأنها لأول مرة أدركت لماذا عاد فرايزر إلى هنا بعد غيابه الطويل .

وبدأت ليزا تعتاد حياتها في اردمونت .في النهار التالي , قصدت مصنع ساندي , تباشر عملها . استقبلتها أينا بالترحاب , ووجهها يبشر ببشرى سعيدة , فقد ارتفعت عدد الطلبات على الأقمشة بعد صدور الصور في مجلات الموضة . وكان فرح ساندي عظيما , فلم يتمالك نفسه أمام ليزا بل قال مسرورا :
- سنضطر لزيادة عدد الموظفين , فالطلبات تتكاثر علينا ويلزمنا من يهتم بالخياطة , ومن يدير شؤون الإدارة , ومن يهتم بالمبيع , ومن يتوكل بمساعدتك في كل ما تقومين به , ومن يهتم بالعلاقات العامة . ليزا أنا مدين لك بالكثير .. أرجو أن توافقي على مشاركتي في إدارة مصنع التويد .
- لا تقلق يا ساندي , يمكننا العمل معا , حتى لو لم نكن شركاء !
- لا أقبل بهذا الحل . فأنت تستحقين أكثر من هذا بكثير ... اقترح أن نناقش هذا الموضوع مع عائلتي ... ماذا لو تأتين هذا المساء ونتناول طعام العشاء , ثم نبحث في هذا الأمر ... في البيت أفضل ... هنا الجو مشحون بالعمل .
- لا أستطيع في المساء أن أترك المنزل , فأنا أهتم بجوني لامون . لماذا لا تزورني في منزلي ؟
أظهر ساندي شيئا من الارتباك وقال بتردد :
- أفضل ألا أفعل .... فلا أريد أن تثار حولك الأقاويل .
- ساندي ! ماذا دهاك ؟ ألم تزرني من قبل ؟
- صحيح ! لكن الوضع يختلف الآن عن السابق , فأنت اليوم تعيشين وحدك .
- ساندي ! لا تكن سخيفا أرجوك ! أعتقد أنه من الطبيعي جدا أن يزور رجل امرأة شريكة له في العمل , دون أن تثار حولهم الشكوك ويكونا عرضة للألسن البغيضة .
- هذا ممكن في المدينة , أما هنا , في الجزيرة , فهذا مستحيل !
- لو كنت رجلا , لما أتيت لزيارتي لكوني شريكا لك ؟
- أجل . هذا صحيح .
- إذن اعتبرني مساوية لك , وعاملني كشريك ...
- يصعب علي هذا الأمر !
- يجب أن تقبل بهذا الوضع وإلا رفضت التعاون معك .







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
انقذني الغرق, رومنطيقية, روايات, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير الرومانسية, رواية, رواية انقذني الغرق, سلسلة روايات عبير, فلورا كيد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 01:28 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون