منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-2010, 02:56 AM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية خيط الرمـــاد: آن ميـــثر


ونظرت دالاس إليه غير مصدقة ما يقول وصاحت:
" لا تكن قاسيا الى هذه, انها مجرد طفلة! "
" حسنا, لا تنتظري مني أن اعاملها كأنني امها يوم تأتي للعيش معنا في مايدن هيد واذا هي اساءت التصرف فسأطردها. هناك أكثرية الناس تعرفني"
" ماذا؟! "
وضعت دالاس يدها على شفتيها وقالت:
" ما علاقتك بالامر؟ لن تقول بأن سمعتك معرضة لأن توصم بالعار! "
" لا تغضبي "
وقرر تشارلز معالجة الأمر بطريقة مختلفة. قال:
" حسنا يا دالاس, حسنا. سأتكلم معها حالما ترجع "
" كلا لا تفعل "
هتفت دالاس, وهي تهز رأسها ثم تابعت:
" اغلب الظن انك ستخلق لها متاعب أخرى, في استطاعتي التصرف معها, أو على الأقل سأحاول "
وضع تشارلز ذراعه حول كتفها:
" آسف إذا بدوت عديم المشاعر لكني أعتقد انكتتحملين المسؤولية وحدك وهذا أمر غير منصف "
" أنا الأخت الكبرى "
كان تشارلز يزرر معطفه عندما دخلت جين الشقة وهي تخلع معطفها المخملي وجزمتها في المدخل ثم حيتهما:
" أهلا "
كعادتها حاولت أن تكون ودودة الى تشارلز باعتراف دالاس.
دس تشارلز يديه في جيبي معطفه, وسأل بصوت غاضب:
" هل تعلمين أنك افقدت اختك نصف صوابها من كثرة قلقها عليك؟ "
فركت جين أنفها ونظرت الى دالاس:
" صحيح ما يقوله يا دالاس؟ اني آسفة, انت تعلمين كيف يمر الوقت مسرعا حين تكونين في زهو! "
فرد تشارلز:
" كلا, لا نعلم . نحن في انتظارك منذ الساعة العاشرة والنصف.واعتقد انه وقت كاف لعودة فتاة مثلك في السابعة عشرة من العمر الى المنزل "

هزت جين كتفيها وتورد وجهها:
" ألا تستطيع دالاس أن تؤنبني بنفسها؟ "
سألت بوقاحة مستهجنة لهجته.
وبصوت جاف حاول تشارلز ان يكمل حديثه :
" استمعي إلي أيتها الصبية "
إلا أن دالاس هزت رأسها:
" أرجوك يا تشارلز, في استطاعتي معالجة الأمر "
" من الواضح أنك لا تستطيعين والا لما كانت تتكلم معك بهذا الأسلوب "
قال تشارلز كلامه في غضب ثم نظر الى جين وتابع:
" من الأفضل أن تغيري سلوكك يا جين قبل أن نتزوج دالاس وأنا والا فقد تجدين نفسك من دون سقف يستظلك! "
حدقت جين فيه في غضب قائلة:
" حسنا باستطاعتي الاعتناء بنفسي سأبقى في الشقة وسأجد أحدا يشاركني أياها "
قطعت دالاس لتردي الموقف, وفي داخلها حشرجة وقالت قبل أن يسوء الموقف أكثر
" أذهب يا تشارلز, في استطاعتي معالجة الأمر "
استدار تشارلز وخرج من الغرفة وتبعته دالاس ببطء. وبالكاد سمعت تحيته وهو يخرج. فقد كانت مزمعة على العودة الى الردهة ومتابعة النقاش مع جين .
الا أن جين دخلت غرفة النوم لتخلع ثيابها لحظة عودة دالاس واستبقت دالاس في الكلام قائلة:
" آه. لا تبدأي مجددا, أعلم, أعلم ما ستقولين, ولكن ذلك لا ينفع في شئ. لن اتخلى عنه "
" حسنا "
قالت دالاس وهزت كتفيها فنظرت اليها جين بغرابة مستفسرة:
" ماذا يفترض في أن أفهم من هذه الملاحظة؟ "
" ما تشائين وتمددت دالاس بتعب وتابعت كلامها:
" لقد تعبت من الأمر برمته...أين ذهبت هذا المساء؟...اسأل لمجرد السؤال."
" إلى ناد يديره يوناني صديق لباريس. رقصنا ثيرا وشربنا اكوابا عدة من المرطبات, كانت سهرة ممتعة "
" في أي حال لم لا تدعين باريس الى المنزل بعض الأحيان؟ فربما اذا تعرفت عليه لن أقلق كما أفعل الآن "
" باريس هنا! لا أستطيع أن أفعل ذلك "
" لماذا؟ "
" حسنا...اعني...أن شقته كبيره وأثاثها فخم جدا. . . "
" ذهبت إلى شقته؟! متى؟ ظننت انكما دائما تذهبان الى النوادي"
وتقلص وجه جين وهي تقول:
" بحق السماء, ماذا قلت! لم لا أذهب الى شقته؟ "
حلت دالاس عقدة شعرها فتساقط شلالا من الألوان حول كتفيها. فقالت لها جين:
" لم لا ترخين شعرك دائما؟ تبدين أصغر بكثير! ان تجعلينني أشعر أني دنيئة فأنت اكبر مني بقليل فقط, وتلقين صعوبة في التعامل معي أليس كذلك؟ فقط عندما تبدين كمدرسة مخيفة ويكون تشارلز الدميم قربك انسى من أنت حقا. دالاس أرجوك حاولي أن تفهمني "
" لا يجدي كلامك نفعا يا جين فنحن نقف عند طرفي الخط المتناقضين. ليس في استطاعتك ادراك ما هو أبعد من أنفك وأنا لا أستطيع أن أصدق بأنه مخلص! "
وأجابت جين:
" حسنا, ليس في استطاعتكما شئ أنت وتشارلز. أنا أحب باريس وانوي الاستمرار في علاقتي معه مهما قلت "
قالت هذا وهي تسرح شعرها بغضب.







رد مع اقتباس
قديم 29-05-2010, 02:56 AM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية خيط الرمـــاد: آن ميـــثر


في مدة أسبوع اتخذت دالاس قرارا مرده اساسا الى أن جين لم تعد تخبرها الحقيقة. وفي احدى الأمسيات قبعت دالاس التي كانت تتظاهر بالنوم في سريرها ساعات بعد عودة جين التي بدت متعبة وناحلة على أثر السهر والنهوض باكرا. وبدت دالاس في حال من القلق المستمر وتمنت من قلبها لو أن باريس ستافروس يجد لنفسه صديقة أخرى في المستقبل القريب.
وبما أنها لا تتوقع أي مساعدة مفيدة أو نصيحة من تشارلز فقد رأت أن الوسيلة الوحيدة لخلاص أختها هو أن تحاول الاتصال بوالد الفتى الكسندر ستافروس. وبدا أملا غير مجد فالكسندر كان يقيم في اليونان ولا تدري كيف تتصل به, وهي حتى لو استطاعت الاتصال به لما أهتم لما يحدث لشقيقتها مادام باريس سعيدا. الا اذا ردعه الخوف من فضيحة. ربما كان رجلا ذا قلب, ربما كان في استطاعتها أن تقنعه بفعل شئ ايجابي . شعرت دالاس باليأس فقد كانت تتمسك بأوهام وهي تعلم ذلك.
وذات صباح وكأن القدر كان يمد لها يد المساعدة, فقد قرأت في الجريدة وهي في طريقها الى عملها أن الكسندر ستافروس وصل الى انجلترا ليرى أبنه ويجري محادثات تجارية مع رجال الأعمال البريطانيين. وقادتها كلمة عابرة عن الموضوع لجين في ذلك المساء الى تيار حقيقي من المعلومات عنه, حصلت عليها دون شك من باريس. وما هي الا أيام معدودة حتى علمت دالاس أنه كان يقيم في فندق ( دورشستر) وسيبقى هناك قرابة اسبوعين.
قررت دالاس الا تخبر تشارلز بقرارها واتصلت بفندق ( دورشستر) صباح اليوم التالي فأبلغتها موظفة الاستقبال أن السيد ستافروس ليس في الفندق لكنها تستطيع التحدث مع أحد أمناء سره اذا شائت ذلك.
" أحد أمناء سره! "
هتفت دالاس مندهشة ثم قالت في صعوبة:
" متى سيعود السيد ستافروس؟ "
أجابت موظفة الاستقبال:
" الحقيقة, لا أدري أعذريني ولكن من المتحدث؟ "
قالت دالاس في ارتباك:
" أنا...أنا...لن يعرفني "
" اقترح عليك التحدث مع أحد أمناء سره. ان السيد ستافروس لا يتلقى المكالمات الهاتفية مباشرة. أنا متأكدة ان في امكانه مساعدتك "
ترددت دالاس لبرهة ثم قالت:
" ولكن هذه قضية شخصية. أليس هناك من سبيل كي أتحدث معه مباشرة؟"
" اعذريني, علي أن اجيب على اتصالات هاتفية آخرى "
قالت موظفة الاستقبال متجنبة اجابة مباشرة
واقفلت دالاس الخط مضطرة وخرجت من كشك الهاتف منزعجة.كان وقت الاستراحة الصباحية في المدرسة. وهكذا لم يكن أمامها سوى الاتصال ثانية في صباح اليوم التالي .
وفي اليوم التالي لم تستطع دالاس التركيز في عملها واجلت اجراء المكالمة الهاتفية طوال النهار وكرهت اضطرارها لوضع نفسها في مثل هذا الموقف المحرج. ماذا سيقول الكسندر ستافروس عنها اذا ما استطاعت مقابلته, أو ماذا يجب أن تقول له؟ أنه بالفعل أمر غير مقنع أن يهتم رجل في مقامه بنكرة مثلها...يا الهي كيف ستتولى الأمر..؟
عادت الى المنزل بعد العمل وحضرت وجبة العشاء ثم انتظرت الى أن تلبس جين ثيابها وتخرج لمقابلة باريس قبل أن تفكر جديا في الاتصال ثانية بالفندق. ولمتكن معتادة على مثل هذا المأزق. ففكرة مطالبته بمنع ابنه من ملاقاة جين بدت ساذجة وطفولية هذه اللحظة.
كانت متأكدة من أن اعصابها لن تحملها على تنفيذ الأمر, ايا كانت عواقب ذلك على جين. سيبدو الأمر مؤذيا وهي كالاخت القبيحة التي تحاول منع سندريللا من الذهاب الى الحفل. سخرت من هذ التصورات وهي تغسل الاطباق. كان سهلا ان تنفذ خطتها ساعة كانت لا تزال متحمسة لمقابلة الكسندر ستافروس أما الان فقد وهنت همتها وبدت الفكرة مستبعدة.
بعد ان انهت من غسل الاطباق ووضعتها مكانها على الرف واتجهت نحو الردهة. فتحت احد لادراج لتسحب منديلا فوقع شئ آخر على السجادة فانحنت والتقطته. كان سوارا لم يسبق لدالاس أن رأت مثله بدا وكأنه من الذهب الخالص مرصعا بحجارة كريمة حمراء وزرقاء كالجواهر والياقوت. وبسرعة اعادته دالاس الى الدرج وكأنه احرق أصابعها. لم تشك في مصدره, لابد أن باريس ستافروس اعطاه لجين, لكن لماذا؟
تبددت أي شكوك عندها في صحة قيامها بالمهمة التي ازمعت القيام بها. لم يكن لديها خيار الا أن تحاول القيام بشئ قبل فوات الأوان.
ارتدت سروالا أزرق وسترة رياضية قرمزية تخص جين. ضحكت عندما فكرت بأن تشارلز سينزعج لرؤيتها هكذا فهو يكره هذا النوع من اللباس ويفضل أن ترتدي دالاس ملابس انيقة مع قليل من التبرج. انسدل شعرها على كتفيها وعوض أن ترفعه مرة أخرى سرحته وفردته على كتفيها ووضعت قليلا من أحمر الشفاه ثم هرولت الى خارج المبنى. كان كشك التلفون يبعد قليلا عن المنزل فشعرت دالاس بحيوية مطلقة تغمرها وهي تسير نحو الهاتف.
كان الكشك مشغولا فانتظرت خارجا وهي تقفز لتمنع البرد القارس من التغلغل الى داخل ثيابها. وما هي الا هنيهة حتى خرج الرجل من الكشك فانسلت اليه شاكرة.
اتصلت دالاس بفندق (دورشستر) وكان المجيب هذه المرة رجلا. ولكن عندما طلبت التحدث الى السيد ستافروس كانت اجوبة الرجل تشبه اجوبة المرأة. فقررت التكلم مع أمين سره السيد كارانتينوس لتخرج من هذه الحلقة المفرغة. وحولها الموظف الى جناحه.
في البدء كانت الخادمة على الطرف الآخر من الخط ثم سمعت لكنة ستيفانوس كارانتينوس فبادرته دالاس وهي تعض شفتها:
" مساء الخير, هل استطيع التحدث مع السيد ستافروس؟ انها قضية شخصية "
" السيد ستافروس يبدل ثيابه لارتباطه هذا المساء. بالتأكيد يمكنني مساعدتك. تقولين انها قضية شخصية ما هي طبيعة هذه القضية؟ "
كان مهذبا لكن حازما.







رد مع اقتباس
قديم 29-05-2010, 02:57 AM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية خيط الرمـــاد: آن ميـــثر


تنهدت دالاس:
" الأمر يتعلق ببارس ابن السيد ستافروس. انه يصادق أختي جين في الوقت الحاضر "
" هكذا؟ هذا ما تودين التحدث مع السيد ستافروس في شأنه؟ "
" نعم. أنا...أنا أريد الأمر أن ينتهي "
أدركت إنها صدمت الرجل ولكن في شكل مرح حيث انه انفجر ضاحكا, وشعرت بغضب عارم فقالت صارخة بعنف:
" ليس الأمر مضحكا "
ثم سمعت أصواتا أخرى اوحت اليها أن شخصا آخر انضم الى المتكلم يسأله ما عسى أن تكون النكته. وسمعت مزيا من الضحك ثم صوتا آخر عميقا وجذابا يكاد يخلو من لكنة اجنبية :
" الكسندر ستافروس يتحدث, من المتكلم؟ "
كانت لهجته ساخرة الا أن دالاس ارتاحت الى حد لم تأبه معه لسخريته لعلمها انها تتكلم أخيرا مع ستافروس بنفسه. قالت:
" اسمي دالاس كولنز يا سيد ستافروس. يصعب علي الامر ولكن أختي جين تعمل في شركتك في مكتب لندن وهي هائمة حاليا بأبنك باريس...أريد منك اذا سمحت أن تستخدم نفوذك كي تضع حدا لهذه العلاقة قبل أن يحصل سوء"
" يحصل سوء؟ لمن؟ "
" لجين طبعا "
" فعلا؟ "
ساد الصمت برهة ثم تابع:
" يبدو لي يا آنسة كولينز انك تتدخلين في أمر لا يعنيك فعلا "
" لا يعنيني؟ جين عمرها 17 عاما فقط . والدانا متوفيان وأنا مسؤلة عنها شرعا "
" عمر باريس 18 عاما يا آنسة كولينز "
" اعلم ذلك. أنظر يا سيد ستافروس أنا اعلم أن ما سأقوله قد يبدو سخيفا ولكن اذا عرفت ملابسات القضية. . . "
واختنق صوتها.
" هدئي من روعك يا آنسه كولينز. الأمور ليست سيئة بقدر ما تبدو "
استطاعت أن تدرك الأن من لهجته انه لم يكن يهزل فقال:
" أنا لا أشعر بالرضى اذا الحق باريس الاذى بأختك آنسة كولينز. انه فتى ذكي وليس غبيا! "
وبدا السيد ستافروس كأنه يفكر لبضع لحظات ثم قال:
" أنا لا أحب أن أبحث بشؤني الخاصة على الهاتف. لدي أرتباط بموعد عشاء ولكني سألغيه. أقترح أن تحضري هنا لمقابلتي يا آنسة كولينز, كي نستطيع مناقشة القضية في صورة أوضح "
" أوه, ولكن. . . "
بلعت دالاس ريقها بصعوبة واكملت:
" أنا...أنا لا أستطيع أن أفعل ذلك "
" ولم لا؟ ليس هذا باللقاء السري. سيكون أمين سري ستيفانوس موجودا. مهما كان رأيك بولدي أستطيع أن اؤكد لك اني لست مهتما بك شخصيا "
كانت لهجته متعجرفة جازمة وشعرت دالاس برغبة في اقفال الخط وتمنت لو تنسى انها اتصلت به. لكنها لم تكن لتستطيع فعل ذلك. فقالت بانزعاج:
" حسنا يا سيد ستافروس. لكني لا أستطيع التفكير بأي شئ آخر أقوله "
" سأتوقع حضورك خلال 15 دقيقة؟ هل هذا غير كاف؟ "
" سأ...سأحاول جهدي "
وأقفلت الخط وخرجت من الكشك وهي متجهمة. ما الذي اقحمت نفسها فيه الآن؟
اوصلها الباص الى قرب الفندق واقتربت من مدخله وهي تشعر بالامتعاض وتمنت لو كان لديها الوقت الكافي لتذهب الى المنزل وتبدل ملابسها قبل هذا اللقاء, لكن ارادة ستافروس المتصلبة لم تفسح لها المجال في عمل أي شئ آخر على رغم ادراكها الشديد لعدم لياقة سروالها وسترتها كلباس امسية في الحي الغربي من لندن. في أي حال, لم تكن لديها الرغبة في التأثير على الرجل. واذا لم يمل اليها فقد يتمنى أن تنتهي العلاقة بين ابنه وأختها بسرعة أكثر.
اقتربت من طاولة الاستقبال في حذر شاعرة بالعيون المستفسرة الشاخصة اليها, ومتوقعة في أي لحظة أن يوقفها صوت ما لكن شئ من هذا لم يحدث, وبدا جليا أن موظف الاستقبال احيط علما بقدومها لأنه عاملها باحترام, وطلب منها بتهذيب أن تنتظر ريثما يتصل بجناح السيد ستافروس.
مرت دقائق قليلة خالتها دالاس دهرا, اقترب منها رجل نحيل ضامر البنية اشيب الشعر ذو مظهر طيب وطبيعة حسنه. نهضت دالاس بسرعة. هل هذا الكسندر ستافروس؟ على الأقل يبدو متفهما ولو أن مظهره لم يطابق الانطباع الذي كونته عنه بعد سماعها ذلك الصوت المتعالي عل الهاتف.
الا أن توقعاتها انهارت بعد سماعها الرجل الذي قال:
" مساء الخير يا آنسة كولينز. اسمي ستيفانوس كارانتينوس. أن امين السيد ستافروس "
تنهدت دالاس وقالت:
" أنا دالاس كولينز. كيف الحال؟ "
وأمسك بيدها قائلا:
" تعالي. السيد ستافروس بانتظارك "
نقلهما مصعد إلى الطبقات العلوية من الفندق. نظر ستيفانوس كارنتينوس باستغراب الى دالاس وخاطبها وهو يستند الى حائط المصعد:
" اخبريني يا آنسة كولينز, هل أختك مثلك؟ "







رد مع اقتباس
قديم 29-05-2010, 02:57 AM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية خيط الرمـــاد: آن ميـــثر


هزت دالاس كتفيها:
" ...حسنا...بعض الشئ "
وضع ستيفانوس كارنتينوس يديه في جيب سرواله وقال بعفوية وكأنهما يتحدثان عن الطقس:
" باريس يحسن الاختيار "
واحمرت دالاس مرتبكة. توقف المصعد واستقام ستيفانوس بقامته وأشار اليها أن تسبقه عبر الممر المغطاة ارضه بالسجاد. كانت كتلة من الأعصاب ولم تكن تعرف ما ستواجه.
عبرا أبوابا بيضاء ودخلا الى جناح ستافروس, حدقت دالاس في السجادة ذات اللون الكريمي داخل باب الجناح وشعرت أنها خارج ذاتها بصورة يائسة. اغلق ستيفانوس كارنتينوس الباب وعبر المسافة التي تؤدي الى درجتين تفصلان بقية الردهة الكبيرة عن المدخل .
تفحصت دالاس المكان بذهول. لم يسبق لها حتى عندما كانت مع أبيها أن رأت مثل ذلك الترف, كراسي بيضاء جلدية وبرادي قرمزية, خشب منقوش باتقان ومقاعد تكسوها السجادات. وقفت في سيروالها وسترتها المتواضعين وكأنها في حضرة أمير.
ومما زاد هذه الصورة رسوخا نهوض امرأة بكسل من أحد المقاعد وهي تنظر الى دالاس في استهزاء وبانت اظافرها باللون الأحمر مختلفة عن حامل السيكارة الاسود الذي كانت تستعمله.
أخذت دالاس بها اذ انها الشخص الوحيد الاخر الذي كان يشغل الغرفة, وتساءلت من تكون هذه المرأة...شعرها الاسود الداكن معقود على قمة رأسها, والثوب الحريري الأبيض الذي كانت ترتديه تهادى على جسمها ليزيد من روعتها. رأت دالاس انها جميلة ولكن كان هناك أمر منفر في عينيها الواسعتين وفمها الصغير الجميل المطلي بالاحمر أيضا.
استدار استيفانوس كارنتينوس قبل أن يصعد الدرجتين وقال:
" ادخلي يا آنسة كولينز واجلسي "
وأشار إلى كرسي. فسارت دالاس لى الأمام ببطء وجلست.
" لن يتأخر السيد ستافروس في المجئ. هل ترغبين في شرب شئ؟ "
هزت دالاس رأسها بالنفي:
" لا أعتقد. شكرا "

" آه, اشربي شئ ما, سأحضر لك شرابا بنفسي, شرابا لذيذا اؤكد لك هذا "
وافتر ثغر دالاس عن شبه ابتسامة محاولة أن تبدو طبيعية بينما استمرت المرأة الاخرى في النظر اليها مبتسمة ثم قالت:
" يستطيع ستيفانوس أن يكون مقنعا جدا, لكنه ليس مهذبا دائما. لم يقدمني اليك فدعيني افعل هذا بنفسي. أنا اتين سياميترو "
وأومأت دالاس بتحية بسيطة بينما أحضر ستيفانوس كأسا من الشراب وقدمه لها. ثم قال:
" اتين لا تحتاج الى تعريف فلا مخافة عليها من أن تترك وجودها
مغمورا "
كانت لهجته خفيفة ولكن هازئة وتسائلت دالاس عن السبب. دهشت عندما وجدت الشراب لذيذا وهو خليط من الليمون والحامض وشئ آخر لم تستطع معرفته. بعث الشراب في جسمها الدفء فشربته شاكرة.
وينما هي تتناول سيكارة من علبة قدمها اليها ستيفانوس فتح أحد الأبواب في الجناح ونظرت بعصبية لتشاهد رجلا يدخل الغرفة. والتقت نظراتهما لحظة وجيزة ثم اشاحت دالاس بوجهها بعيدا محاولة التركيز على اشعال سيكارتها. لكن انطباعا عن كل شئ عنه تكون لديها في تلك اللحظة القصيرة وعجبت عندما شعرت فجأة باحساس قوي من الخوف. لم يكن ابدا كما تصورت, اذ اختلطت فكرتها عنه بصور غير واضحة عن رجال اعمال ناجحين, بدينين ويغزو رأسهم الصلع, ملامحهم عدائية لا تنم عن أي احساس.
لم يكن الكسندر ستافروس أحدا من هؤلاء الاشخاص. كان طويلا ونحيلا, عريض المنكبين, كامل الأناقة, شديد السمرة, أسود الشعر والعينين. ومع أن دالاس علمت من انه لا بد أن يكون تجاوز الأربعين من العمر ولكن لم يبدو ذلك من مظهره. واستطاعت أن تتخيل كيف يمكن أن يجذب النساء كالمغناطيس ذلك انه بالاضافة الى صفاته الجسدية كان ثريا, وتسائلت ما اذا كانتزوجته تلاقي صعوبة في الاحتفاض باهتمامه عندما تشعر بكل تلك المنافسة حولها.
كان من الصع هضم ردة فعلها وشعرت بضعف موقفها ومركزها الى حد عظيم, ولم تستطع الا أن تتساءل عن علاقته بأتين سياميترو وفي ما اذا كان رجلا مثله يهتم بالتزامات ابنه الأخلاقية.
وقبل أن يتفوه بكلمة تناول علبة بلاتين رقيقة من جيبه واخرج سيكارا ووضعه بين أسنانه واشعله. ثم سار يتؤدة عبر الغرفة الى حيث كانت تجلس دالاس التي شعرت كأنما ركبتاها ستبدآن بطرق الواحدة الأخرى. كانت عيناه تتفحصانها فشعرت بالانكماش.
نهضت أتين سياميترو مرة أخرى ولكنها احست بالحيوية ثانية لحظة دخول الكسندر ستافروس. وبصوت جهوري مدع قالت شيئا ما باليونانية, أو هكذا اعتقدت دالاس, ونظرت الى عيني الكسندر ستافرس.
هز الكسندر رأسه فجأة وأجاب بسخرية:
" تحدثي بالانجليزية يا أتين. زائرتنا لا تستطيع أن تفهمك "
" لكني أستطيع فهم اليونانية جيدا وأنت تستطيع ذلك أيضا, ولهذا لن يكون هناك مزيد من الكلام عن ارتباطنا هذا المساء. هه؟ "
ونظر إلى دالاس بإمعان قبل أن يتابع:
" اعتقدت أني ذكرت بأنه يجب أن ترحلي, لم لا تزالين هنا؟ "
ارتجفت دالاس, وفكرت انه لو تكلم معها هكذا وبذل الصوت البارد الكريه تقريبا لكانت اختفت من مكانها. أما أتين فقد تنهدت وقالت:
" أنت متوحش يا حبيبي "
ونظرت إلى دالاس في عطف وقالت:
" هدئي من روعك يا آنسة كولينز. انك تتعاملين مع قساوة تامة...في حالات, وفي حالات آخرى يمكن أن يكون...جذابا "
وضحكت وعبرت إلى المدخل حيث تناولت فراء بنيا ورمته على كتفيها من دون مبالاة وقالت:
" الوداع يا حبيبي , سأراك عما قريب "
وكان خروجها ثم اغلاقها الباب في عنف سببا في ضحكة خفيفة صدرت من ستيفانوس كارانتينوس.
شربت دالاس شرابها متجنبة النظر الى عيني الكسندر ستافروس الذي جلس قبالتها فاردا رجليه. وقال وهو يحدق فيها:
" والآن, هل أنت الآنسة كولينز؟ "
ونظرت دالاس إليه قائلة:
" نعم... أنا دالاس كولينز "
وهز الكسندر ستافروس رأسه ثم حول نظره صوب ستيفانوس قائلا:
" ناولني شرابا, تعرف أي نوع "







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, مكتبة زهران, خيط الرماد, روايات عبير, روايات عبير مكتبة زهران, روايات عبير المكتوبة, رواية خيط الرماد, رواية خيط الرمـــاد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 10:08 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون