منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى المال والأعمال > المواضيع القديمة > منتدى الفن والادب العام > الروايات والمسرح

الروايات والمسرح يشمل الاعمال المسرحية والروائية العربية والاجنبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2007, 01:04 AM   رقم المشاركة : 9
:: المدير العام ::






أبو علي غير متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص : 9


الجزاء من جنس العمل

كان يعيش مع زوجته عيشة شجار دائم وكان يعامل زوجته بقسوة فقد كان قاسي القلب حاد الطبع، وكانت زوجته تعاني من شدته ومعاملته القاسية لها. وفي يوم من الأيام وكالعادة نشب شجار بين الزوجين فعمد الزوج القاسي إلى عصا غليظة فضرب بها زوجته، ومن شدة الضرب ماتت الزوجة من دون أن يقصد الزوج قتلها بل كان غرضه تأديبها، فلما رآها ماتت خاف واحتار ماذا يصنع وأخذ يفكر في كيفية الخلاص من هذه الورطة ولم يجد حيلة للخلاص، فخرج من منزله متوجها إلى أحد أقاربه وقص عليه القصة عله يجد عنده حلاًّ لهذه الورطة.

فقال له قريبه: اسمع يجب أن تبحث عن شاب جميل الصورة وتدعوه إلى منزلك للضيافة، ثم اقتله واقطع رأسه وضع جسده بجانب جنازة زوجتك وقل لأهلها أنك وجدت هذا الشاب مع زوجتك فلم تتحمل فعلهما السيئ فقتلتهما معا وتكون بذلك قد خلصت نفسك من هذه الورطة وظهرت لهم بصورة الرجل الشريف.

وحين سمع الزوج كلام قريبه أحس براحة وأسرع إلى منزله لينفذ الحيلة وجلس على باب منزله علّه يعثر على مبتغاه، وبعد مدة أقبل شاب جميل الصورة وسيم تبدو عليه ظواهر النعمة فقفز الزوج قائما مستقبلا الشاب مرحبا به، والشاب مستغرب لما يحدث، ولكن الزوج أصر على الشاب بأن يدخل معه المنزل كي يضيفه وجره إلى داخل المنزل وأغلق الباب والشاب المسكين في ذهول ودهشة، أسرع الزوج وفعل فعلته الشنعاء وقتل الشاب المذهول ثم قطع رأسه وألصق جسده بجسد زوجته ولما جاء أهل الزوجة وشاهدوا الجنازتين وقص عليهم الزوج القصة المختلقة ذهبوا وهم يلعنون ويشتمون ابنتهم على فعلتها القبيحة، وهدأت نفس الزوج وأحسن أنه قد أنقذ نفسه من موت محقق وأخذ يدعو لقريبه الذي دله على هذه الحيلة الماكرة.

وبينما الرجل جالس في منزله فرحان مسرور إلى ما آلت له الأمور سمع طرقات على الباب، ولما فتح الباب فإذا بقريبه فاحتضنه الزوج وأخذ يقبله ويشكره وأدخله المنزل كي يقوم بالواجب نحوه، فقال له قريبه: هل نجحت الخطة؟ فقال له الزوج: لقد نجحت نجاحا باهرا وانطلت الحيلة عليهم وكل هذا من حسن تفكيرك وسلامة تدبيرك.
فقال له قريبه: وهل وجدت بغيتك؟
قال الزوج: أجل.. لقد وجدت شابا جميلا بهي الصورة.
فقال له قريبه: أرني ذلك الشاب الجميل الذي قتلته،.. فلما رآه شهق شهقة وسقط مغمى عليه، لقد كان هذا الشاب الجميل القتيل ولده.. والجزاء من جنس العمل.(1)

لقد دبر المحتال حيلة لقريبه كي ينقذه من ورطته بدل أن ينصحه بتسليم نفسه للعدالة أو يبلغ عنه، ولكنه أعانه على جريمته بجريمة أعظم منها وكان الضحية ولده فلذة كبده فوقع في شر أعماله.. وكما تدين تدان.

قال الله تعالى: " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا.(2)

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قُتل غلام غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به.(3)


(1) جريدة الرأي العام بتصرف.
(2) سورة النساء: الآية 93
(3) أخرجه البخاري


من كتاب "كما تدين تدان"







رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 01:05 AM   رقم المشاركة : 10
:: المدير العام ::






أبو علي غير متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص : 10


الحب القاتل

نشأ أحمد نشأة مدللة فلقد كان وحيدا لأب وأم أنجباه في سن متأخرة، فرحا به فعاش بينهما مدللا لا يرفضان له طلبا مهما كان، وكان والده ميسور الحال فسخَّر ماله في سبيل تنفيذ طلبات الابن فأدخله أفضل وأرقى المدارس التي تضم أبناء الطبقة الأرستقراطية والعائلات السياسية.

شبَّ (أحمد) على حب المال وتكيف مع هذا الواقع الذي تربى عليه، فليس في قاموس حياته شيء اسمه مستحيل فكل طلباته مجابة وكل أوامره منفذة.

اشترى له والده سيارة فخمة في سن مبكرة وأخذ يجول فيها في الطرقات متسكعا مع شلة الأنس يقضون الليالي في سهرات وحفلات ماجنة والنهار في رحلات ونزهات، وكانت نتيجة هذا الدلال والتراخي في تربية أحمد وتلبية جميع مطالبه الضياع وسلوك طريق الفساد، وساعده على ذلك شلة الفساد من رفاق السوء الذين كانوا من رواد الملاهي الليلية وعشاق الميسر، ومع هذا الضياع والانفلات الذي يعيشه أحمد إلا أن والده كان يغدق عليه من المال دون مراقبة أو محاسبة فالمهم عنده تلبية طلبات ابنه الوحيد.

واستمر أحمد في هذا الطريق المظلم وغاص حتى أذنيه في الوحل ولم يستيقظ والده من هذا السبات العميق إلا بعد أن بلغ أحمد أسوأ حال وانتشرت سمعته السيئة بين الناس، وأخذوا يتناقلون عنه الأخبار السيئة وصار مثالا لسوء الأخلاق. وعندما علم والده بالحالة التي بلغها وضع خطة لتأديبه بالزجر وانقطع عن إمداده بالمال ظنا منه أن هذه الطريقة هي التي تعيد ابنه إلى صوابه ولكن سبق السيف العذل، فلقد نشأ أحمد على هذه الحياة الماجنة واستمرأها وأحبها وأعانه رفقاء السوء، وكان السبب الأول هو التدليل الزائد من قبل الأب والأم وحبهما المفرط وإمداده بالمال دون حساب حتى تاه في بيداء الضياع تتقاذفه شياطين الإنس والجن، فلا فائدة من الأدب الآن.

وعندما قطع الأب المصروف عن أحمد وامتنع عن إمداده بأي مبلغ من المال تأديبا له كما ظن الأب، ضاقت الأحوال بأحمد وبات يعاني عدم توفر المال وأخذ يفكر كيف يحصل على المال حتى يعود إلى سهراته الماجنة وحياته الفاسدة؟ فاتفق مع صديقه ودبرا عملية سرقة استهدفت منزل أقرب الناس إليه، والده الذي أغدق عليه من المال دون حساب، وكان أحمد يعرف أن والدته تحتفظ بمبلغ من المال في حقيبة موضوعة في غرفة نومها، توجه أحمد مع صديقه يزفهما الشيطان إلى منزل والده واختار وقت خروج والديه من المنزل ودخل أحمد مع صديقه إلى غرفة النوم ثم فتحا الخزانة وأخرجا الحقيبة وتمكنا من فتحها واستولى أحمد على الأموال الموجودة في حقيقة أمه وكان مبلغا كبيرا، ثم خلع درج الخزانة وسرقا ما كان بداخله من مجوهرات وخرجا من المنزل وهربا إلى منطقة بعيدة واستأجرا فيها شقة ثم قصدا أحد الأماكن الفاسدة ولعبا الميسر وخسرا ما يقارب نصف المبلغ المسروق. وفي اليوم التالي استطاع رجال الشرطة القبض على أحمد وشريكه واعترف أحمد بجريمته وأعاد ما تبقى من المبلغ المسروق وصدر حكم القاضي عليهما بالأشغال الشاقة مدة ثلاثة سنوات.(1)

وهذه هي نتيجة التدليل الزائد والتربية الخاطئة والحب المفرط دون حدود، والإنفاق على الأولاد دون حساب أو مراقبة مما يعوّد الأولاد على الإسراف والتبذير وعدم تقدير الأمور. إن حب الوالد لولده خُلق مجبول عليه الناس وحبهم أمر طبيعي وفطري إلا أنه إذا فاق الحد وتعدى الحدود فإنه يكون قاتلا للولد وندامة وحسرة على الوالدين، فيجب علينا تربية أبنائنا التربية الإسلامية الصحيحة التي تقوم على الأدب والحب في آن واحد، أما التدليل وعدم الاكتراث فإن نتائج ذلك تكون وخيمة وهذا ما حدث لوالدي أحمد.. وكما تدين تدان.

قال الله تعالى: " إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ".(2)

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما حق ابني هذا؟ قال: "تُحسن اسمه وأدبه وضعه موضعا حسنا".(3)


(1) جريدة الأنباء بتصرف
(2) سورة التغابن: الآية 15
(3) رواه الطوسي


من كتاب "كما تدين تدان"






رد مع اقتباس
قديم 05-08-2007, 11:32 PM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية صمت المشاعر






صمت المشاعر غير متواجد حالياً

صمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond reputeصمت المشاعر has a reputation beyond repute


رد: مجموعة من القصص


يسلمو على القصص الرائعه
يعطيك العافيه







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 06:20 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون