صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #13  
قديم 05-11-2013, 05:03 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رد: أنيس في بلاد العـجائب: للكاتب ناهض الرمضاني



لم يكن لدي وقت لأتأمل .كنت اريد ان اجد الارنب. كنت اريد اجد اجوبة واضحة لعلها تساعدني كي اجد لي مخرجا من ارض العجائب هذه.اين الشمال؟ اين الجنوب؟ اين ال..
ساختار شيئا ثابتا انطلق منه . الشجرة . نعم الشجرة ..سأضع الشجرة وراء ظهري وأسير بخط مستقيم الى الامام. لن انحرف يمينا او يسارا .سأسير بخط مستقيم . مستقيم تماما .
دوى في المكان صوت انزلاق البيادق الجليدية . ركضت بذعرا مبتعدا وتراكضت الكائنات من حولي . اقتربت مني دبابة جليدية ضخمة اوشكت ان تسحقني لولا انني القيت نفسي منبطحا على احد الارصفة وزاحفا بسرعة لادخل من تحت عتبة باب ما لاجد نفسي وسط منزل فخم باسقف عالية تتدلى منها ثريات هائلة. تلفت حولي لاجد الكراسي والمناضد والابواب والشبابيك كلها ضخمة جدا . كنت كأنني حشرة ضئيلة في المكان . حاولت التسلل للخارج قبل أن يلاحظني احد ما لكن الدخول كان سهلا والخروج كان مستحيلا . لايمكنني التسلل من العتبة باتجاه الخارج . لابد لي من فتح الباب. لكن كيف يمكنني الوصول الى تلك القبضة الضخمة وكيف سأتمكن من تحريكها ؟ تلفت حولي فوجدت قنينة زجاجية صغيرة فيها سائل وردي شفاف ملصق عليها ورقة كتب فيها " اشربني "
لم يكن لدي ما أخسره . وقد يكون صديقي الارنب هو من وضع هذه القنينة . فتحت غطاء القنينة ودلقت السائل في جوفي دفعة واحدة فأحسست بشيء غريب ... ابتعدت قدماي عني بسرعة حتى اوشكت الا أميز لون حذائي . وأقتربت مني الثريات الضخمة حتى أوشكت ان تصدم رأسي . كنت قد بدأت أنمو بسرعة كبيرة وكانت خلايا جسمي تئن لهذا التمدد المفاجئ. وقبل أن أمد يدي لفتح الباب والخروج من هذا القصر سمعت صوت ابواق نحاسية عالية وصوت فخم متكلف يصيح " لقد حضر مولانا الملك "
كانت سلحفاة ضخمة بلا اسنان ترتدي ملابس انيقة للغاية وقفازات بيضاء وتنتعل في قدميها احذية تزلج وهي تنحني لي بعظمة ويرافقها صوت الأبواق النحاسية التي ترحب بقدومي...
خجلت من فكرة محاولتي للهرب. أنا الملك .. أنا الملك وهذا قصري والابواق تنفخ للترحيب بقدومي . وهذه السلحفاة التي فقدت اسنانها تحني عنقها القصير لي.
تلفت حولي باحثا عن العرش . لم يكن هناك عرش . كنت ملكا بلا تاج ولا عرش . ولكنني مع هذا كنت ملكا يقف على يميني وشمالي مئات الحرس وقد انتظموا في صفين مستقيمين . صحيح انهم كانوا شرطة من ورق اللعب الا ان وجودهم منحني احساسا كبيرا بالعظمة . حاولت السير بشموخ الا ان البرد كان قد تسلل الىعظامي . اتجهت فجأة الى نافذة كبيرة . أنا في القصر الملكي . لاشك أن الشمس ستطلع اذا فتحت النافذة . لم يعترضني أحد . فتحت النافذة لأجد السماء الحمراء تطل منها نفس العيون المشفقة ونفس الشفاه التي تهمس لي " هسـسـسـٍـٍس" أغلقت النافذة بخيبة أمل . كان الهواء في القصر باردا كأنه قادم من منابع الزمهرير . وكنت وحدي من يرتجف .. إذ وقفت أوراق اللعب من حولي ثابتة كأن الامر لا يعنيها . ونفخت السحالي في الابواق وفتحت لي السلحفاة الكبيرة باب قاعة ضخمة تشع منها عشرات الأنوار الصناعية . لاشك أنها قاعة العرش" سرت بعظمة حتى وصلت الى منتصف القاعة . لم يكن فيها الا منضدة كبيرة وضع فوقها صندوق كبير مخروم من الاعلى .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #14  
قديم 05-11-2013, 05:04 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رد: أنيس في بلاد العـجائب: للكاتب ناهض الرمضاني



- إدل بصوتك ياجلالة الملك . مارس حقك الانتخابي ودع العالم كله يطلع على عظمة ارضنا .
نفخت الابواق ولمعت اضواء الكامرات امسكت بقلم ذهبي وسحبت ورقة لا أدري ما كتب عليها . خربشت عليها برسم ما ثم طويتها ومنحت عدسات الكامرات فرصة التقاط الكثير من الصور لي وانا القي بالورقة في الصندوق _الصندوق الذي لاحظت انه مخروم من الاسفل أيضا . ومرتبط بسلة قمامة _ ارتفع التصفيق والهتاف من كائنات لم أتبينها فقد كادت أضواء الكاميرات ان تعمي بصري .
- لقد ادليت بصوتك ايها الملك . اغمس اصبعك في السائل البنزرقي.
أفردت سبابتي امام العدسات ثم غمستها في قارورة زجاجية صغيرة تشبه تماما تلك القارورة التي شربتها عند دخولي القصر ولم يتغير فيها الا لون السائل . غمست اصبعي – مبتسما – في السائل البنزرقي فوجدت السقف يبتعد عني فجأة ووجدت قدماي تقتربان من وجهي بسرعة شديدة . أردت أن اصرخ لكن صوتي كان قد تضاءل كجسمي ولم يعد بإمكان أحد أن يلحظني . بعد أن اصبحت اصغر من نملة سوداء وسط مكان هائل الحجم مليء بالعمالقة . تلفت حولي فرأيت الافا ن الاشخاص وهم مثلسي يتلفتون حولهم ويتحسسون اجسامهم .
- لا تدهس على قدمي . أنا الملك . قال أحدهم
- لا ... بل أنا الملك . كنت كذلك قبل دقائق . قال اخر
- لا بل انا الملك . . أنا الملك أنا الملك .. صرخ الكثيرون هنا وهناك .
- وقبل أن أوضح للجميع بانني انا من كان الملك في هذا القصر فاجأنا جميعا صوت شحطة هائلة تسبقها عاصفة غبار خانقة . لم تكن الدبابات الجليدية هذه المرة
- اهربوا .. انجوا بارواحكم .. المكنسة تنقض عليكم .. صرخ أحد الملوك السابقين وهو يركض .تشرذمنا في كل مكان ونفظت المكنسة الهائلة معها من نفظت ولم يكن العملاق الذي يمسك بالمكنسة يأبه كثيرا بمن سحقهم تحت حذاءه . اما أنا فقد حملتني عاصفة الغبار والقتني بعيدا عن القصر مع اخرين . تحسست جسدي فكانت معظم اجزائي ما تزال في محلها . ولم تكن ملابسي قد تمزقت تماما . لم أعد ملكا .. ولا حتى ملكا سابقا . أنا مجرد قمامة القي بها على قارعة الطريق . علي الا انتظر الصدف والمفاجآت . علي أن اشق طريقي بنفسي . ولكن .. أين الارنب ؟ لو كان قد شرح لي معنى السؤال ! لو كان قد علمني بعضا من المباديء الخمسة .. عليّ أن اجدك ايها الارنب. سأبحث عنك في الاتجاهات الثلاثة المتبقية . ولكن .. عليّ أن أحدد اولا أين أنا . وأين كنت . وأين عليّ أن اتجه

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #15  
قديم 05-11-2013, 05:04 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رد: أنيس في بلاد العـجائب: للكاتب ناهض الرمضاني



كنت قد انطلقت واضعا شجرة الحلزون خلف ظهري وسرت بخط مستقيم . أجل أذكر ذلك تماما . ولكنني بعدها .. أها .. تذكرت .. دبابات الجليد . ثم القصر .. ثم باب الخدم . اين يقع باب الخدم ؟ هل هو شمال الشجرة ام يمينها ؟ شرقها أم ؟؟ أية متاهة ! عليّ أن أضع هذا الباب خلف ظهري واسير الى الامام .فربما كان اتجاهي نحو ال.. ايها الارنب ..اين انت ؟
سرت بخط مستقيم وبعد سبع خطوات فقط شممت رائحة التبغ وسمعت قرقرة الاركيلة . كانت شجرة الحلزون قد اصبحت عن يميني .
- ايها الحلزون .. أيها الحلزون . ها قد عثرت عليك ثانية
- من ظن انه موقن من الطريق ..فقد تاه
- لكنك قلت لي كلاما مختلفا تلك المرة . ها أنذا قد عدت الى نفس النقطة ثانية .
- ومن قال أنك في نفس النقطة ؟
- الشجرة العملاقة . هل تغير الاشجار أماكنها؟
- وهل تظن أن هذه شجرة حقيقية ؟ الاشجار الحقيقية لاتنمو هنا . فالاشجار الحقيقية بحاجة الى نور ال..
- الشمس . صرخت فصرخ الحلزون واغمضت العيون في السماء وصرخت بي الشفاه لاااااااااا وهبت عاصفة قوية القت بالشجرة بعيدا وانبطحت مستلقيا على بطني ومتشبثا بالارض بقوة . دحرجت الرياح الحلزون وأركيلته فمر بقربي غاضبا وهو يتدحرج صارخا " أحمق من لا ااااا" وابتعد هو والاركيلة قبل أن استطيع سماع بقية جملته .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #16  
قديم 05-11-2013, 05:06 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رد: أنيس في بلاد العـجائب: للكاتب ناهض الرمضاني



هدأت العاصفة . هدأت العاصفة ونهضت مرعوبا وأنا أتلفت حولي . كنت أقف وحيدا فوق ارض مجدبة . كنت أقف وحيدا تحت سماء حمراء مليئة بالعيون والشفاه
كنت وحيدا .. ضائعا .. ارتجف من البرد . لكنني قررت أن اواصل السير .. لابد أن أجد مخرجا من هذه المتاهة .. لابد من كوة تدخل اشعة الشمس . أين الطريق ؟ سأبحث عن منفذ . أريد أن أرى ال.. أريد أن أرى شعاعا واحدا منها . لا.. لن أقف هنا .. ساسير ..ساواصل.. نعم ساواصل التقدم .وساصل .. ولكن أين الاتجاه الصحيح ؟ وهل تبقى الاشياء هنا في نفس أمكنتها ؟ لايهم . سأتحرك ..
سرت بخطوات منتظمة كأنني ذاهب الى موعد ما في مكان اعرفه . مشيت مشيت وأنا أتلفت حولي باحثا عن الارنب الذي ورطني في هذا كله . هل بقي أرنبا ام تحول الى حوت أعمال ؟ أو ربما قرد سياسة أو ببغاء إعلام . كانت الكائنات تسير من حولي بهمة ونشاط غير آبهة بي . وتظاهرت بأنني مثلهم . أسير بنشاط قاصدا مكان ما . لاأريد أن يحس أحد بأنني ضائع . مشيت مشيت مشيت وقبل أن أجلس على الارض باكيا من وجع قدميّ شاهدت رجلا يحتضن كمانا بلا أوتار ويمرر قوسه جيئة وذهابا وأنامله تلعب على جسر الكمان ببراعة مذهلة ووجوده كله ينصهر ويذوب في معزوفته الصامتة . سحرتني أنغامه.. سحرتني أنغامه وحملتني الى بلاد بعيدة . بلاد أنارتها الشمس يوما فأنارت العالم . بلاد أنارتها الشمس يوما ففاض نهراها خصبا وملآ الأرض خضرة . بلاد كان رجالها رجالا, ونساؤها نساء, وفراشاتها فراشات ..
سحرتني أنغامه وحملتني الى بلاد لم تكن .. بلاد يخضبها النور ويشع بها الدفء وتعبق بالعطر وتشرق من كل وردة فيها شمس جديدة .
سحرتني أنغامه وحملتني الى بحار تترقرق أمواجها بعذوبة . بحار من نور مشع كأنها تضم في جوفها شمس الشموس . وموجات النور تأتي وتذهب .تأتي وتذهب . تحملني.. وتهدهدني ..وتهدهدني .
سحرتني انغامه حتى حملتني على البكاء . كنت أبكي وكانت انامله تلعب على الكمان ببراعة مذهلة. وقطرات الدمع تنهمر من عينيه مثلي. أبكي ويبكي..بكيت حتى بلل الدمع قميصي . وبكى حتى تبلل الكمان فتوقف عن العزف .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أنيس في بلاد العـجـائب , الكاتب , ناهض الرمضاني


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net