منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 02:36 AM   رقم المشاركة : 13
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


ارجوك اذهب اليها حاول ان تتحدث معها فهى رافضة الحديث معى فى اى شئ يخص موضوعك ولولا سمعتك بالصدفة وانت تصيح فيها ماكنت علمت
ماذا اصاب هذا البيت يالهى لقد كانت البسمة لاتفارقه

نظر لها بتساؤل هامسا لنفسه :متى كبرت هذه الصغيرة لقد كانت منذ قليل طفلة احملها فى يديى وبعد قليل ذهبت الى المدرسة تربط شعرها الجميل البندقى المسدل الان على راسها بنعومة بشريطين حمراوان هل كبر حقا ام ان العمر قد مر بى ولم اشعر
نظر لها بافتتان:عندك حق صغيرتى الجميلة لقد اخطأت فى حق والدتنا كثيرا
ضحكت له بنعومة امازلت تناديني صغيرتى وقد وصلت لعامى الاول فى كليةالاعلام قسم صحافة لا لن اقبل ابدا قرصها من خديها ضاحكا شيطانة صغيرتى وستبقى صغيرتى دوما والان اتركيني ابدل ملابسى بملابس منزلية مريحة وبلغى السيدة سميرة باحضار الطعام وسوف اذهب لامى اتحدث معها قليلا

اندفعت له محتضنة اياه وقبلت وجنتيه برقة:شكرا لك اخى لقد كنت خائفة من ردت فعلك انت حقا اخى الحبيب الذى لااريد سواه فى حياتى
يامكارةلاتريدى سواى سوف نرى فى المستقبل القريب عندما يأتى من يملك قلبك وعقلك ويريد الزواج من اميرتنا ويأخذها ويطير ماذا سيكون ردك حينها خرجت بسرعة بعد ان احمرت وجنتيها خجلا وهو يضحك على خجلها ومن ثم وقفت ابتسامته ليعود الى شروده من جديد...

بعد قليل ذهب الى والدته فلديه حديث طويل معها ....



دخلت الى منزلها بعد يوم عمل طويل تجر ارجلها بتعب فاليوم كان شاق جدا تتجول عينيها فى انحاء منزلها تبحث عنها فى كل مكان لم تصدق الى الان انها اصبحت وحيدة الا ليت الزمان يعود يوما
واثناء شرودها دق جرس الباب لتتساءل من ياترى سيطرق بابها فى هذا الوقت المتأخر لتهم بفتحه وبقلق هتفت : آنتى جوليا هل حدث شئ ما
ربتت جوليا على كتفها بحنان :اهدأى صغيرتى لم يحدث شئ اردت الاطمئنان عليكى
بامتنان ردت :شكرا لكى آنتى انا بخير احمد الله ثم اقتربت منها محتضنة اياها وقبلتها من وجنتيها
رفعت رأسها لترى تردد جوليا وتلعثمها
آنتى جوليا ماالامر هل تريدي ان تخبريني شيئا
امسكت يديها وفتحتها ثم وضعت فيه مفتاح صغير وقبضت يديها عليه من جديد
بتساؤل نظرت لها :لمن هذا المفتاح آنتى
جوليا: انه امانة تركتها والدتك لكى يابنتى
بصدمة :امانة !!
هذا المفتاح خاص باحدى ادراج الكومود القريب من فراشها افتحيه وبعد ذلك لنا حديث اخر
ثم خرجت بهدوء واغلقت الباب وراءها

دخلت مريم الى غرفة والدتها بخوف ورهبة فمنذ وفاتها لم تدخلها ابدا نظرت للدرج بتردد خائفة ان تقترب منه شئ يحدثها انها سترى اشياء بداخله ستغير لها مسار حياتها تماما لكن ماذا تفعل
اتخذت قرارها واقتربت لتجلس على فراش والدتها وهمت بفتح الدرج للتسع عينيها وتفغر فمها صارخة:يالهى ماهذا؟؟ .......

{{ الفصل الســـابع }}

وهبتك قلباً لم يعشق سواك ِ .. وأرسلت روحى تطلب رضاك ِ
أيا بدراً تجلّى فى سماء ربى .. كيف الوصول إلى نور محياك ِ
تأكد أننا لن نفترق أبدا .. ولن يفرقنا إلا الموت


منذ عدة ايام مضت تحديدا ليلة لقاء حمزة بعلياء

فى احدى المقاهى الهادئة وفى مكان منعزل مازالت تبكى وتشهق بصوت وهو يجلس مقابل لها صامت متأثر لحالها ولا يعلم كيف يهدئها
واخيرا مسحت دموعها وهمست له :
معذرة وائل لرؤيتى بهذه الحالة
"لن اسألك ماذا حدث وازعجك واسال دموعك هكذا فهذا شئ يخصك اذا اردتى ان تبوحى به لى فسأكون مستمع جيد بل يمكننى ان اجد حلول لمشكلتك وإذا لم تريدي فلن ألح عليكي بالسؤال"
نظرت له بتوسل
ارجوك وائل لاتطلب منى ان اخبرك بأى شئ يكفى وجودك معى الان ربما اسرتك فى احتياج لك ولكنك تركت كل شئ لتكون بقربى حقا شكرا لك لن انسى صنيعك هذا ابدا
نظر لها بهدوء:اولا انا لم افعل اى شئ واى صديق عندما يجد صديقه فى محنة لايتركه الا ويحاول التخفيف عنه
ثانيا لم يكن هناك شئ مهم او اى احد من اسرتى فى حاجة لى
لقد كنت خارج من منزلى الذى اقطنه بقرب النادى عندما التقيت بكى لمقابلة احدى الاصدقاء ليس شيئا مهم حقا فلاتشغلى بالك بى
وطمئنينى عنك هل ارتحتى الان ام مازلتى منزعجة
نظرت له بامتنان : شكرا لك وائل انت حقا صديق مميز والان انا بخير هل يمكننا ان نرحل
"كما تريدي هيا لاقلك الى منزلك"
بسرعة ردت :لا شكرا لك فقط اريد ان انزل قرب النادى فسيارتى هناك
اذن هيا بنا


"وائل شاب مكافح بنى نفسه بنفسه توفى والده منذ كان صغيرا فى سن المراهقةعمل فى اماكن مختلفة كى ينفق على اسرته واجتهد فى دراسته حتى اصبح مهندس زراعى يعمل مع علياء بالمصنع ويعتبر ذراعها الايمن فهو يحمل عنها اعمال كثيرة اعجب بها بمجرد ان وقعت عينيه عليها فى المصنع فى اول يوم له لكنه علم انها ابنة صاحب المصنع وان الفرق بينهم شاسع فهو من عائلة متوسطة الحال حيث يعول اسرته المكونة من اربعة افراد وكل مرتبه يضيع على متطلباتهم لذلك اخفى حبها فى قلبه وعاملها كصديق وزميل فقط"











رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:37 AM   رقم المشاركة : 14
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


دلف حمزة غرفة امه ليجدها تجلس على سجادة الصلاة تسبح وتناجى ربها وتدعوه ان ينير قلبها وييسر حالها وينعم عليهم بالستر والصحة وراحة البال
ناداها برفق :امى
التفتت له ونظرت عتاب
ليندفع الى احضانها مقبل رأسها ومريح رأسه فى حجرها :اشتقت اليكي كثيرا امى اشتقت لدفئك وحنانك اسف امى لقد اغضبتك وتعصبت عليكى اغفرى لى ارجوكى فانا لاقوى على هذا الفراق
وضعت اناملها
الرقيقة على شفتيه واردفت :ششش لم اغضب منك ياصغيرى بل كنت حزينة عليك وعلى مستقبلك وحياتك التى تمنيتها مع من ملكت قلبك وكيانك وتكاد تتناثر من بين اصابعك ولا تستطيع الامساك بها لقد كنت اتعذب لمرأى حزنك وانت تسير امامى مهموم دوما ولم اعرف كيف اسعدك واخفف عنك
لا تقولى هذا امى فلم يكن ذنبك الذنب ذنبى انا يبدو من فرحتى لم انتبه ان اوضح لكى من التى اختارها قلبى غفلت عن اخبارك اسمها


وماذا ستفعل يابنى
لاتشغلى بالك امى سيكون كل شئ على مايرام فقط ادعى لى بالتوفيق وبنطرة تحدى اردف:اعدك امى انها ستكون لى بالنهاية حتى لو طال الزمن لن تكون لاحد سواى
لمست اصابعها على وجنتيه الصلبة وبنظرة حنان:ادعو لك ليلا ونهارا
انت واختك ان ييسر الله لكم اموركم ويهدئ بالكم ويكون التوفيق حليفكم
قبل يديها قائلا :والان هيا نتناول عشاءنا لقد تأخرنا كثيرا وابنتك لن تصبر وسنجد انفسنا فى النهاية نلعق الاطباق الفارغة انتى تعرفيها ثم قهقه بمرح..مردفا وانا جائع اليوم وشهيتى مفتوحة جدا هيا بنا
ساعدها على النهوض من مكانها واردفت :هيا



دخلت مندفعة الى منزلها تحيط يديها حول جسدها تشعر ببرودة شديدة ويرتجف جسدها كيف ردت عليه بهذه القسوة كيف تحملت ان ترى عينيه تخاطبها بالا تفعل ولكنها عاندت استمرت فى حديثها الجارح ولمحة نظرة ندم فى عينيه لم تعرف مغزاها .. ماذا يريد منها لا تريد ان تراه او تسمع صوته مرة اخرى .. حمدت ربها لعدم وجود احد فى بهو الصالة والا كان عليها ان تبرر حالتها هذه اذا سألها احد وهل حقا كان سيهتم احد لمرآها هكذا طرقت غرفة جدتها ولم تسمع رد لتدلف مسرعة نزعت حذائها وقفزت الى فراش جدتها لتقترب منها تطلب دفأها وحنانها التى تفقده من اقرب الناس اليها
رمشت جدتها عينيها لتفتحتها ببطء وتجدها بالقرب منها قلقت عليها هاتفة:ماذا بكى صغيرتى لما اراكى بهذه الحالة هل آذاكى احد هل ازعجتك والدتك من جديد
بصوت مبحوح :لم يحدث شئ جدتى فقط ضميني ارجوكى اريد ان انعم بين احضانك الدافئة
فتحت لها ذراعيها النحيلتين وبعطف وحب لهذه الصغيرة اليتيمة ضمتها واضعة راسها على صدرها وتمسد على شعرها بحنان ناظرة لها
وهى تسيل دموعها على وجنتيها تستمع لشهقاتها ولا تعرف ماذا حدث معها قلقة بشأنها استمرت تربت على كتفها وتخلل يديها الاخرى الرقيقة بين خصلات شعرها حتى غفت ودموعها تجمدت على وجنتيها لتنام الجدة بعدها وقلبها ينفطر من الحزن على صغيرتها التى لا تعلم مابها

فى الصباح دلف غرفتها ليطمئن عليها قبل ان يذهب لعمله حيث اعتاد دوما على ذلك ليلمح ظل قريب من والدته بل بين احضانها اندهش عندما تعرف عليها ليجلس بهدوء قرب الفراش ..رمشت بعينيها وفتحتها ادارت وجهها تتعرف على الغرفة عندما وجدتها تختلف عن غرفتها حينها تذكرت ماحدث بالامس لتقفز سريعا وتصدم بنظرات عمها المتفحصة لها وتحمر وجنتاها خجلا منه وبهمس:صباح الخير عمى
بهدوء:صباح الخير يابنتى
اردات ان تخرج من هذا الحرج بتبرير واهى وبابتسامة مصطنعة اردفت:لا اعرف كيف غفلت بالامس لقد كنت احكى مع جدتى وفجأة لم اشعر بشئ الى الان
ابتسم لها مطمئنا ثم نظرة لجدتها لتجدها تبتسم لها بحنان:صباح الخير جدتى
صباح الخير طفلتى الحبيبة كيف حالك اليوم
بخير
اذن هيا اخبرى الخادمة ان تعد لنا الطعام انا وانتى وعمك ابراهيم يبدو ان الجميع مازال الى الان نائما
اذن امهلينى قليلا اغتسل وابدل ملابسى واصلى وآتى حالا ومعى احلى فطار لعيون عيوش ثم خرجت بعدها
التفتت عائشة الى ابنها وبصوت واهن :صباح الخير يابنى
صباح الخير حبيبتى كيف حالك
بخير نحمد الله
اقتربت منه قليلا :اريد ان اخبرك بشئ
بتساؤل :ماذا هناك امى هل يزعجك شئ
لست انا يابنى انها علياء
لا اعلم مابها بالامس اتت لى فى حالة مزرية لقد قلقت عليها كثيرا وحاولت معها ان تبوح لى مابها ولكنها تهربت من الافصاح باى شئ
ارجوك يابنى كن قريبا منها انت بمثابة والدها وربما ستبوح لك بما ازعجها وجعلها فى هذه الحالة
لا تقلقى امى لقد شعرت عندما دخلت اليكى ان بها خطب ما سوف احاول معها انتى تعلمين انها دوما منطوية وكتومة ولا يمكن ان تبوح باسرارها بسهولة
عند هذه الكلمة دلفت علياء تحمل صينية الافطار بيدها وابتسامة باهتة تحيطها :الطعام وصل هيا حبايبى بسم الله الرحمن الرحيم ....



يجلس على مكتبه مستاء لايعرف ماذا يفعل فى هذا المكان .. لقد نفذ رغبة والدته الا انه ليس لديه اى رغبة فى العمل لماذا يتركوه بحريته ينام وقتما يحب ويستيقظ عندما يريد لماذا تحشر انفها دوما فيما يخصه افعل هذا لا تفعل ذلك كما لو كنت طفل صغير ..والان هل ارتاحت وانا اجلس هكذا لا شغلة ولا منفعة سوى جلوسى فى هذا المكتب القميء اوف
طرقت الباب لتدخل سكرتيرته الفاتنة فقد اختارها بعد تقدم عدد كبير من الفتيات ليختارها فى النهاية على الاقل يحصل على شئ يبسطه خلال ساعات المعاناة التى يعيشها دلفت بدلال وعطرها المركز الصاخب يفوح فى الاجواء لينعش روحه وينظر لها بخبث :شيرين اقتربى ماذا تريديى
كانت تلبس ملابس فاضحة تظهر اكثر ماتخفى تتغنج بسيرها ببطء الى ان وصلت اليه ومالت نحوه لتظهر مفاتنها ويبتلع ريقه ويقترب منها حتى تلقفها بين احضانه وهى تضحك بدلال وميوعة والشيطان ثالثها :ابتعد رامى نحو فى العمل الان وهو يزداد فى الصاقها به وتقوى قبلاته الواحدة تلو الاخرى ويهمس لها ماذا تريدين ان افعل بعد ان ارى كل هذا الجمال والدلال
بغضب مصطنع :ولكنك لم تشترى لى الخاتم الالماظ الذى اخبرتك به امس

لا تقلقى حبيبتى سيكون عندك اليوم انتظريني قى الثامنة وبظرة خبيثة :وتعدى نفسك اريد ان ارى الثوب الاحمر الذى اشتريته لكى فى المرة السابقة سوف تشتعلى جمالا وهو عليكى
امرك سيدى ثم ضحكت له باغواء وابتعدت قليلا قائلة :والان الى العمل فالسيد عبد الحميد مدير الحسابات ينتظرك بالخارج يريد مقابلتك
خمس دقائق ودعيه يدخل
عدلت من ثيابها وتنورتها القصيرة وشعرها فمن يراها بهذه الهيئة السابقة يعلم ماكان يحدث بالداخل
وهذه هى حياة رامى مليئة بالانحلال والفجور بدون ان يعلم انها تنعكس على اقرب الناس اليه



طرقت الباب ليجيبها بالدخول فتحت بهدوء ودلفت لتقول :هل طلبتنى عمى وفجأة رمشت بعينيها واتسعت من الصدمة فلم يكن عمها بمفرده بل كان يجلس بقربه واضعا ساق فوق اخرى بهدوء بادلها نظرة غامضة







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:37 AM   رقم المشاركة : 15
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


اشار ابراهيم الى الرجل الجالس بقرب المكتب قائلا:اعرفك بالسيد حمزة المسيرى يابنتى صاحب شركات العلا للاستيراد والتصدير
والده عصام المسيرى رحمه الله كان من افضل اصدقائى كبرنا معا وقضينا شبابنا ايضا سويا ولكن للاسف فرقتنا الايام واصبح كل منا له حياته الخاصة وبنظرة اسف لحمزة اردف : الى ان انتهى بى الحال ولم اعرف حتى انه توفى الا الان من ولده ثم
كانت تستمع له وقلبها يرتجف مالذى اتى به هنا وهل سيفضحها ويحكى له عن لقائه بها
نظرت لعمها بقلق لتنتظر تتمة حديثه حيث قال :حمزة يابنتى قدم لنا بصفقة تصدير سيكون هو المسؤل عنها وبالطبع فلم يجد افضل من منتجاتنا وحقولنا اليانعة هذه الصفقة ستدر علينا ربح وفير وكما تعرفى انتى المسؤلة عن هذا النوع من الصفقات
ولكن عمى نحن مكتفين لهذا العام فلدينا عدد وفير من الصفقات ولا يمكننا ان نخل باحدها
لا تقلقى صغيرتى فاليوم وصلتنى رسالة على الايميل من الشركة السويدية تعتذر عن اتمام صفقتها وسيتحملوا يالشرط الجزائى
نظرت له باستياء فهكذا سيجد هذه الصفقة كذريعة كل يوم ستجده فوق رأسها نظر لها نظرة انتصار عندما استمع لابراهيم يقول :والان اذهبى معه لمكتبك وقوما بالاتفاق على كل شئ
امرك عمى
خرجت غاضبة تضرب الارض بقوة بقدميها كالاطفال وهو يبتسم لمرآها فهكذا سيكون قريبا منها ويمكنه ان يصلح خطأه كلما اقترب منها وشعرت بمشاعره القوية تجاهها
دخلت مكتبها مندفعة وهو خلفها وازاحت الباب بقوة وقبل ان يرتد اليه و يضرب وجهه ازاحه باصابعه الطويلة بهدوء ودلف خلفها
شعرت باختناق وكأن الاكسجين قد اختفى من انحاء الغرفة لتنظر له نظرة مشتعلة :ماذا تفعل هنا هل ستستمر تتعقبنى هكذا فى كل مكان
ببراءة رد :اولا انا لم أحضر الى هنا لاتعقبك لما تعتقدى هذا ..انا اتيت فقط من اجل اتمام صفقة بين شركتى وبين مصنعكم وبما انكم الاوائل فى تصدير منتجاتكم للخارج فشعرت انه الافضل ان اتمم هذه الصفقة معكم التى ستعود بربح وفير على الجميع
نظرت له بخبث :قلت لى انك اتيت من اجل الصفقة اذن ثم ادارت وجهتها بهدوء الى مكتبها وجلست خلفه برزانة ولم تشير له بالجلوس ليجلس على مقعد قريبا منها
رفعة سماعة الهاتف القريب منها ثم قالت :تعالى حالا
استمر الصمت بينهما هى غاضبة وهو يحاول ان يمتص غضبها بكل الوسائل ولا تعطيه اى فرصة
الى ان دلف شخص ثالث :علياء هل طلبتيني ثم نظر ليجدها برفقة رجل اخر ..معذرة كنت اعتقد انكى بمفردك
دخل وائل مسرعا عندما طلبته علياء وخاصة ان الباب كان موارب ولم يكن مغلق حيث تعمد حمزة تركه مفتوح قليلا بعد دخوله خلفها
عندما رآه حمزة اشتعل نيرانا من الغيرة هذا الرجل مرة اخرى ولما يحدثها بهذه الاريحية ويناديها باسمها مجرد بدون اى القاب وتفرض علىّ انا ان اناديها انسة علياء سنرى علياء سنرى ماذا سيحدث بيننا فى المستقبل سوف اناديكي بتدليل ايضا واكثر من ذلك اعدك
استفاق على نفسه عندما سمع نبرة صوتها الهادئة وهى تعرفه على هذا الرجل المستفذ بابتسامته المغيضة:سيد حمزة اقدم لك السيد وائل رمزى كبير المهندسين لدينا وذراعى الايمن والان يمكنك ان تترك لنا الملف الخاص بالصفقة سوف ندرسها وبعد عدة ايام سنرد عليك بشأنها اما ان نقبلها او ...
كانت نظراتهم لبعضهما البعض كلها تحدى من يرى نظرة عينيه يعتقد انها باردة ولكنه كان يشتعل غضبا لطردها له بهذه الطريقة المهينة وهى تشعر بانتصار عليه لم يسبق له مثيل ووائل ينظر لهم نظرات متفحصة يشعر من خلالها على شرارات متطايرة بينهم تدل على شئ خاص يحدث لكنهم يحاولوا ان يخفوه ببراعة
مد يديه ببرود ليصافحها ضاغطا عليها بقوة قائلا بهدوء:ان شاء الله سنتم الصفقة سويا وستكون فاتحة خير لصفقات اخرى قادمة مدى الحياة ثم نظر لها بوله مقتربا منها هامسا:الى اللقاء عليائى ثم اومأ لوائل يحيه وخرج بعدها مسرعا ولم يرى عينيها وهى ترمش وقلبها الذى كان ينبض بجنون وجسدها الذى يرتجف لسماع تدليله لها بهذه الطريقة استمرت عدة دقائق ناظرة تجاه المكان الذى خرج منه كالتمثال ليتنحنح قليلا وائل ليعيدها الى واقعها مرة اخرى قائلا هيا لندرس الصفقة فانا لدى بعض الاعمال الاخرى يجب ان انهيها
نظرت له بضياع لم تعد تفهم اى شئ وتريد ان تنفرد بنفسها لحظات هامسة له:يمكنك الذهاب الان وائل وعندما تنتهى من اعمالك سأكون فى انتظارك لنرى امر هذه الصفقة خرج وائل من مكتبها مستاء حزين فبعد مارآه الان شعر ان كفته اصبحت ضئيلة جدا تجاه كفة المدعو حمزة حتى انها لم تنظر له من قبل ولكن مواجهتها للاخر كانت كفيلة لتخبره انه لن يكون له وجود بينهم



اتمت مريم اختباراتها بنجاح وكان آدى دوما يتقرب منها بذريعة سؤالها عما فعلت وتخبره انها ابلت بلاء حسنا ولكنها كانت تصده اذا تجاوز وحاول ان يبوح لها باى شئ وهو ايضا قرر ان يخبرها بمشاعره تجاهها بمجرد ان تنهى اختباراتها وتحصل على شهادتها فلم يرد ان يشتت تفكيرها ويشغلها يكفى ماتعيشه من ظروف قاسية تضغط على اعصابها
وبعد انتهاء اخر يوم لاختباراتها ودعت اصدقائها مسرعة كى تلحق بعملها الذى تركته عدة ايام


تجلس على فراش والدتها فلم تطق ان تدخل غرفتها منذ ان توفت الى الان
تتلمسه براحة يديها وتربت عليه كما لو كانت تستمد دفء والدتها منه وتتمسك بفراشها تتنشق عبقها ورائحتهاا لمخبأة بداخله ودموعها تسيل انهارا على وجنتيها قابضة يديها الاخرى على مفتاح احد ادراج الكومود الخاص بوالدتها تشعر ان مابه سيغير حياتها الى الابد
ادارت بعينيها ليقع نظرها اخيرا عليه وبيد مرتعشة اقتربت منه وهمت بوضع المفتاح وبالفعل لفة واخرى فتح الدرج لتتسع عينيها مما رأت لقد كان ملئ بصور كثيرة مرتبة باناقة فى غلاف كبير يجمع بين والدتها ووالدها فى مواقف مختلفة وحميمية لقد اخبرتها والدتها من قبل عن قصة عشقهما و عندما سألتها عن والدها اخبرتها انها انفصلت عنه وهو لايعلم بوجودها حاولت ان تعرف مكانه من قبل لكن والدتها كانت تتهرب دوما من الاجابة على اسئلتها بذريعة انها لاتحب الحديث عنه وتغلق بعدها الموضوع مكرهة ولم ترد ان تزيد فى التفاصيل اكثر لكن الصور التى رأتها تظهر مدى عشقهم وحبهم الجارف لبعضهم البعض
وضعت الصور جانبا لتخرج شهادتى ميلاد والاثنين باسمها واحدة باسم مريم ديفيد والاخرى باسم مريم ابراهيم المنشاوى
لتفغر فاهها من الصدمة صائحة :ماهذا؟؟ .....

{{ الفصــــل الثامن }}


هل تعلمون كم هو مؤلم الاشتياق للام بدون امل
هو اقسى انواع الاشتياق
شوق تشعر به بأنك فقييييييير حد الموت جوعاً من مشاعر كبيرة وقوية تسكنك وهائجة كهيجان البحر دون شاطئ
هل تعلمون كم هو مؤلم الاشتياق لأحضان الام و دون أمل
هو اعلى درجات الالم
المٌ يُحرق جدرانك الباردة ولا يدفئها بنيرانه
فهل تعلمون كم هو مؤلم الاشتياق لأمي دون أمل


"إبنتى الحبيبة يامن عشت حياتى من اجلها ..يانبض قلبى الخافق .. يامن من رايت سعادتى واول فرحتى عندما ابصرت وجهك المنير لاول مرة ..عندما سمعت صوتك العذب تهتفى باسمى لاول مرة.. يامن ضحيت بسعادتى لاجلها ..ويامن تركتها تتخبط فى وحدة معتمة وظلام حالك دون ارداتى .. اعلم حبيبتى عندما تقرأى هذه الرسالة سأكون قد واريت الثرى لا تحزنى ياقرة عيني وتشبثى بالحياة قاومى وجاهدى مثلما اعتدت منكى دوما ان اراكى قوية مهما حدث ومهما آذاكى من حولك لكن تذكرى ثقتك بالله كما علمتك وكما ربيتك .. اتمنى منكى ان تسامحيني ياطفلتى الحبيبة سوف اسرد لكى كل ماحدث لكن ارجو ان تقرأيه بقلبك لتشعرى بما مررت به وتمنحينى ولو عذر بسيط لما فعلت...
عندما كنت شابة فى عمر الزهور فى مثل عمرك التقيت به احببته كما لم احب من قبل رايت فيه الوحيد فى النجاة وهو بادلنى نفس الشعور واكثر حاولت ان اتقرب منه بكل الطرق لكنه كان يصدنى بقوة مفصحا لى انه لايريد ان يؤذيني فدينه امره الا يقرب إمرأة بدون زواج كم احترمته حينها واحترمت دينه الذى كرم المرأة ورفع شأنها ابتعدت عنه فترة قصيرة بحث عنى فيها ..رحلت لمكان بعيد ..جمعت كتبا كثيرة عن دينه وتمعنت فى قراءتها عندها دمعت عينياى كم كنت غافلة عن اشياء كثيرة حباها الله لنا ونحن نغفل عنها بمتاع الدنياالزائف فكرت كثيرا واتخذت قرارى وعندها اعلنت اسلامى رغم رفض اهلى الا اننى صممت هجرونى وابتعدوا عننى على امل ان املّ واعود لهم من جديد ولكننى اصررت على موقفى وحينها التقيت به و ابلغته بقرارى تشكك قليلا وخاف ان اكون اسلمت من اجله فقط ولكننى وضحت له انه لم يكن السبب لا تتخيلى سعادته عندما علم باعلانى الاسلام .. زاد حبه فى قلبى اكثر ومحافظته عليّ
عندها تقدم للارتباط بى لا استطع ان اصف لكى مدى فرحتى وسعادتى معه سنة كاملة قضيناها هنا سويا كانت من اجمل ايام حياتى التى عشت اتذكرها طوال حياتى غمرنى بحب لم اكن احلم به من قبل كان لى السند والامان رأيت عشقه لى فى كل تصرفاته وافعاله ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن
توفى اخيه وقرر والده ان يعود ابنه المسافر ليكون سند له فى اخر ايامه.. عندها انهى والدك تعليمه وحصل على الدكتوراه واخذنى وسافرنا معا
فى البداية لم يتقبلنى احد بل طلب منه والده ان يطلقنى واغادر لبلادى بهدوء لكن والدك اصر وصرخ وصاح بانه لم يجد سعادته الا معى ولن يقرر احد عنه مستقبله واذا ارادوا ان ارحل فلن يتركنى وسيرحل معى وشيئا فشيئا تقبلونى على مضض بل وبعد فترة قصيرةاحبنى والداه كثيرا لما لمسوه من حنانى وحسن معاملتى لهم جميعا بل وشعرت انوالده يفضلنى عن زوجة ابنه الاخرى المقيمة معهم هى واولادها فلم يكن يشرب قهوته الصباحية الا من يدى ولم يتناول طعامه على الطاولة الا فى وجودى بقربه مما اسعد زوجى وأهنأ باله اخيرا
ولكن حدثت الكارثة بعدها التى غيرت مجرى حياتى
عندما حملت بكى الفرحة عمت الجميع بداية بوالدك الذى كان متلهف على طفل من صلبه واكون والدته مثلما اخبرنى ووالديه فرحا بالخبر لانهما تمنيا دوما بحفيد من ابراهيم يروه قبل ان ينتهى بهم العمر الا هى الوحيدة التى رأيت نظرة الحقد والكره فى عينيها وهى تبارك لى امامهم لم يشعر بها احد سواى انقبض قلبى لمرأى هذا الحقد فى عينيها
وفى ليلة لم يكن احد بالمنزل حينها دفعتنى على الدرج لاتدحرج من عليه ولحسن حظى عاد زوجى بعد قليل ليفاجئ بالفاجعة وانا ملقاه على الارض غارقة فى دمائى حملنى فورا واقلنى الى اقرب مشفى وانا فاقدة للوعى طمأنه الطبيب ان الجنين لم يحدث له شئ ولكن حملى مهدد بالسقوط فى اى لحظة ولذلك امرنى ان ارقد فى الفراش ملقاه على ظهرى بدون حركة كان يلازمنى ليلا ونهارا قريبا منى اشعر بانفاسه واتنفس عبيره يمسك يدي ويضع رأسه على الفراش قربى ويغفل لاستيقظ واراه على هذا الحال لم يتركنى ابدا احسست اننى صرت عبء عليه اهمل عمله ونفسه عندها طلبت منه ان يذهب ويتركنى قليلا كى يهتم بعمله بالفعل بعد مشاداة كلامية كثيرة حتى وافق ان يتركنى
وبعد فترة وجدتها تدخل بكل استعلاء وحقد وبنظرات تشتعل نار وانا انظر لها مذعورة خائفة قالت لى :لقد تم انقاذك المرة السابقة لكن الان لم ينقذك منى احد فاابراهيم لى ولن يحمل رحمك طفل منه ابدا مهما حييت امسكت بالمخدة وحاولت ان تضعها على وجههى تخنقنى بها وانا اصرخ وهى تكمم فمى ولحسن حظى اتت الممرضة فى هذا الوقت لتعتدل مسرعة وكأنها تضع المخدة وراء ظهرى لتريحنى كنت خائفة وهى تنظر لى بتحذير نظرات قاسية الا ابوح بأى شئ لاحد وعندها اقتربت منى وهمست لى :تأكدى انى لن اتركك ابدا واذا انجبتى طفلك فسيكون ميت فى الحال ثم خرجت مسرعة تطرق الارض بقوة بكعب حذائها ليرن فى اذنى كأجراس الخطر كان صدرى يرتفع وينخفض وقلبى ينبض بجنون اقتربت منى الممرضة لقياس الضغط وجدته مرتفع امرتنى ان اهدأ لانه سيضر الجنين ومرت الايام وانا بالفراش افكر ماذا افعل هل اظل هكذا بين يديها لتقتلك او اضحى بسعادتى مع من ملك قلبى واترك لها كل شئ وجاء قرارى حينما كتب لى الطبيب على خروج لاننى اصبحت بحالة جيدة عدت الى المنزل ولحسن الحظ لم ارى احد ذهبت مسرعة الى غرفتى بحثت عن جواز سفرى وحقيبة صغيرة وضعت فيها اشيائى الخاصة ونزلت مسرعة خائفة ان يرانى احد وبالفعل اتيت الى هنا عملت فى اعمال كثيرة حتى اتيتي لتنيرى لى حياتى بعد ظلام طويل وحياة بائسة وعندما خرجت من المشفى قررت ان اهاتف والدك لاخبره عنكى واذا اراد ان يرانى سأعطيه عنواننا على الا اعود ابدا الى هناك اذا ارادنا سيأتى الينا هو وبالفعل طلبت رقمه لترد هى من هاتفه بشزر وحقد تعرفت عليا اخبرتها اننى اريد ان اتحدث معه قالت لى بالحرف مثلما هربتى لاتفكرى بالعودة فانا الان اصبحت زوجته وام ابنه القادم
عندها اغلقت الخط مجروحة مهانة فحبيبى الذى عشقته من كل قلبى نسانى بهذه السهولة وتزوج من كانت السبب فى فراقنا بل وحامل منه ايضا قررت ان ارد له الضربة بالمثل فبعد ان سجلتك باسمه قدمت لعمل شهادة ميلاد اخرى باسم عائلتى لتكونى مريم ديفيد وعندها لن يعلم بوجودك ابدا ولن يتعرف عليكي سامحيني يابنتى اعلم اننى اخطأت فى حقك وبعدتك عن حبه وعطفه وحنانهولكن الجرح الذى شعرت به حينها كان قوى ولم استطع تحمله.. عودى له يابنتى فانتى وحيدة الان لا تفعلى كما فعلت وهربت وخفت انا واثقة انكى قوية وتستطيعى ان تواجهى كل من آذونا وفرقوا بيننا وارجوكى عندما تريه اخبريه فقط كم احببته وعشقته طوال حياتى واطلبى منه ان يغفر لى بعدك عنه
امك الحبية {فاطمة بنت عبد الله }"









رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:37 AM   رقم المشاركة : 16
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي



تجلس على فراشها رافعة ارجلها واضعة ايديها عليها وتستند براسها عليهم ودموعها تسيل على وجنتيها بعد ان قرأت رسالة والدتها ..كم تعذبت امها وكم آذوها وجرحوها جميعا بدون استثناءلاتعلم ماذا تفعل وماذا سيكون قرارها هل تذهب له وماذا ستقول لهم وكيف ستكشف عن وجودها بعد مرور هذه السنوات الان علمت فقط انه لم يستطع الوصول اليها طيلة هذه السنوات
استمرت طوال الليل مستيقظة تفكر الى ان انبثق نور الصباح مشيعا فى ارجاء الغرفة لتغتسل وتأتى باسدالها وتصلى وبعدها مندفعة فى اتجاه منزل جوليا
طرقت الباب بهدوء خائفة ان تكون جوليا مازالت فى الفراش الى الان
الى ان فتحت لها جوليا وبنظرة الم رأت وجه طفلتها والحزن يكسوه وجه شاحب وعينان حمراء متورمتان جذبتها من يديها لتضمها لصدرها بحنان الام :حبيبتى اعلم انكى ستتألمى كثيرا ولكنه قضاء الله تعالى ادخلى يبدو انكى لم تتناولى افطارك الى الان هيا لنتناوله ثم نتحدث بعد ذلك باريحية
اخذتها الى المطبخ الفسيح حيث اجلستها على منضدة رخامية بمقعدين من خشب الزان ووقفت مقابل لها تسالها ماذا تريد ان تأكل فاخبرتها اى شئ فليست لديها شهية للاكل
اعدت لها بيض وجبن ومربى وزيتون وخبز محمص بالزبد ووضعته امامها بعد ان اعدت القهوة فى الجهاز القريب منها وجلست بقربها تربت على كتفها لتشجعها ان تبدأ فى الطعام بفكر شارد كانت تلوك لقمة فى فمها بدون شهية
نظرت لها جوليا قائلة:ماذا قررتى يابنتى
رفعت لها راسها بتردد :هل كنتى تعلمين
نعم
ولماذا لم تخبريني الى الان
لم استطع يابنتى ان اخبرك واشتت تفكيرك وانتى مقدمة على اختبارات نهائية فقررت ان انتظر حتى تنهيها
هل كنتى تعلمين بهذه الرسالة
كنت اعلم فحواها ولكن لم اقرأها فقد عاصرت ماحدث من قبل مع والدتك لحظة بلحظة والان يابنتى ماهو قرارك
لا اعلم آنتى اشعر اننى مرهقة مشوشة التفكير جزء من عقلى يطلب منى ان اذهب والجزء الاخر ينهرنى يمنعنى من الاقتراب
"اعلم انه سيؤلمنى كثيرا الابتعاد عنكى لكن يابنتى انتى فى اشد الاحتياج الان لوالدك اذهبى له تعرفى عليه فوالدتك حكت لى كثيرا عن عطفه وحنانه وطيبته معها لا اعتقد انه سيكون قاسى معك واذا لم ترتاحى هناك فانتى تعلمى مكان منزلى سوف اطمئن عليكي دوما وسنتراسل ونكون على اتصال دائم لكن اياكى يابنتى ان تسردى له مااخبرتك به والدتك عن زوجة عمك ومافعلته بوالدتك
بحيرة :لما
لانها الان زوجة والدك وام اولاده ومهما قلت بماذا ستستفيدي والدتك الان تحت التراب فقط ستهدمى حياة والدك لمرة اخرى وهو فى غنى عن هذا العذاب"
لديكي حق آنتى ..لا اعلم ماذا كنت سأفعل بدون وجودك بقربى اقتربت منها وضمتها بحب وقبلتها وكل منهما يبوح بدموعه بما يختلج به قلبه



فى احدى الحدائق الخضراء المليئة بالمروج اليانعة والتى حين تراها العين تسر النظر لجمال وروعة تصميمها ولكنها فى الواقع تحوى اجسادا فقدت روحها كانت تقف قرب لوحة رخامية دون عليها اسم والدتها "فاطمة بنت عبدالله" وتاريخ وفاتها كما رغبت ونفذت ابنتها رغبتها بكل طواعية تضم يديها الى وجهها مغمضة عينيها المغرورقة بالدموع وتقرأ الفاتحة ثم تدعو لها شهور قليلة مرت على وفاتها الى الان لم تصدق انها فقدتها وصارت وحيدة اتت لتودعها قبل سفرها اقتربت من اللوحة الرخامية تتلمس حروف اسمها بلهفة وشوق تحدثها وتهمس لها كأنها امامها :امى الحبيبة اشتاقت اليكي كثيرا اعلم انكى تشعرى بوجودى الان لقد اتيت اليكي كى اودعك فانا راحلة الى دادى كما رغبتى شعرت بنغزات متتالية فى قلبها وخوف ورهبة تعتليها واردفت:لكنى خائفة ان افشل واخيب ظنك بى سأحاول مامى ان اكون قوية واكون فخرا لكى دوما كما عهدتى وربيتينى على ذلك سأقاوم كل من اهانك وجرحك وسأخبرهم كيف ربت فاطمة ابنتها على الحب والفضيلة نثرت الورود التى جلبتها معها على قبرها ثم نهضت من مكانها مبتعدة الوداع امى سأحاول جاهدة ان ازورك دوما ثم رحلت تصحبها دموعها خائفة من مجهول لاتعلمه

وجدت نفسها توافق على أن تتخلى عن كل شيئ حلمت به وتسافر اعادت المنزل لصاحبه وحملت حقيبتها ودّعت جوليا بعدها بالدموع والعناق وصديقتيها وطلبت منهم الا يخبروا احد عن مكان وجودها مهما كان فهى لاتعلم هل ستنجح فى رحلتها ام ستعود خائبة وسارت فى طريقها للمطار ...




الى الان لا اعرف لماذا ترفضى هذه الصفقة انا اجدها مناسبة جدا من كل الجهات كما انها ستعود على المصنع بارباح مذهلة واعلمى ان بنود العقد جميعها فى صالحنا فيبدو انه وضع مصالحنا فوق مصلحته فهذا نبل اخلاق عظيمة منه كانت هذه كلمات وائل موجهها نحو علياء وهى تنظر له بتردد فهى لاتريد ان يكون حمزة قريبا منها فكلما تراه يرتعش جسدها ويخف قلبها بجنون مشتاق لرؤياه لمجرد النظر فى عينيها ونظرة الوله التى تراها فى عينيه
اردفت بهدوء :لا اعلم وائل قلبى يحدثنى الا اقبل بهذه الصفقة
نظر لها بتمعن:ومنذ متى نقرر بقلبنا ونلغى عقولنا فى قرار مثل ذلك توكلى على الله علياء فقليلا مانحصل على صفقة رابحة ومضمونة العواقب بهذه الطريقة
نظرت له بامتنان :عندك حق وائل يمكنكك ان تهاتفه وتطلب منه الحضور لمقابلة عمى وتوقيع العقد
وهو كذلك ثم نهض من مكانه متجها نحو مكتبه ليتم عمله

بعد قليل واثناء استغراقها فى تفحص اوراق امامها اشتمت عطر رجولى قوى قريب جدا منها تعلم صاحبه جيدا فقد تعرفت عليه من قبل عن قرب لترفع عينيها وتجده واقف امام مكتبها برزانته وشموخه ينظر لها باشتياق ورغبة
وبتساؤل اردفت :هل استطعت الوصول بهذه السرعة؟
لم يفهم ماتقصد ولكنه صمت لينتظر تتمة حديثها
منذ قليل فقط هاتفك وائل ليخبرك عن موافقتنا على هذه الصفقة وان تأتى غدا اذا ناسبك الموعد لتوقيع العقد
ابتسم لها بدفء قائلا:اولا انا لم اكن بالمكتب منذ الصباح كان لدى بعض الاعمال
ثانيا ربما هاتف الشركة وتحدث مع سكرتيرى الخاص وليس لدى علم الى الان
بغضب:اذا لماذا اتيت ولما تقف فى مكتبى هكذا
"اولا لقد تأخرتوا علىّ بالرد فقلت لنفسى لما انتظر الى الان ويمكننى ان اعرف الرد بنفسى"
"ولما لم تذهب فورا الى عمى"
لقد كنت بالفعل متجها نحوه لكننى اردت فقط ان القى عليكي الصباح وبنظرة براءة :هل اخطأت بشئ عليائى
انتفضت من مكانها غاضبة:لن اسمح لك مرة اخرى ان تناديني بهذا الاسم اللزج فانا اسمى انسة علياء وليست هذا الاسم المدلل الذى لايخصنى ثانيا شكرا لك القيت صباحك وانتهى هل يمكنك ان ترحل الان فلدى اعمال كثيرة ولست متاحة لمهاتراتك
بنظرة غامضة ترك كل حديثها ليسأل:ولماذا يناديكي السيد وائل باسمك مجردا بدون القاب
نظرت له بشراسة :انت .. ماذا تقصد ثم رمشت بعينيها قليلا قائلة انا لا اسمح لك ان تتدخل فيما لايعنيك
امال عليها بلمح البصر لتشعر بانفاسه الملتهبة المتلاحقة تكاد تلفحها متشددا على كل حرف :كل شئ يخصك يعنيني عليائى ولن امل ابدا من جفائك الى ان تشعرى بى
ثم تركها فورا وابتسامة انتصار تعلوه وهو يراها تشتشيط من الغضب خارجا من المصنع باكمله
عندما تركها وقد حلت مشاعر اخرى غير غضبها لاحساسها باقترابه منها بهذه الطريقة وتدليله لها مشاعر لا تعرف ماهيتها وتريد ان تهرب منها



هبطت الطائرة بسلام محملة معها قلب مشتت وروح خائفة من مصير مجهول
خرجت مريم من المطار بامل جديد ولكن قلبها مازال جريح يأن من الالم والعذاب والفراق عن احبتها فهل ستستطيع ان تقاوم
العاصفة الاتية
اقلت تاكسى واتجهت فورا الى الفندق الذى حجزت فيه قبل سفرها على الانترنت وبالفعل وصلت وبعد ان اتمت البيانات ذهبت لغرفتها لتستريح من عناء السفر








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 10:52 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون