منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 08:18 AM   رقم المشاركة : 17
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- أنت تخيفه. أنك أخفت ذلك العجوز الحقير الذي لا يساوي شيئا. "
- ألقى بملعقته ووقف فجأة وكرسيه يقشط الأرض بصــوت عال . واجه أحدهمـــا ألآخر على المنضـــدة للحظات زمنية عديدة وأبتسم فقال" أنه رجل يا دورا فأنا أحبه عندما تتحدثين عنه بحقارة .
- أعطته ظهرها متجهة إلى المغسلة ثم فتحت الحنفيات.
- تحرك وز خلفها ومد يده من حولها وسد الحنفيات فقال " الصحون يمكن أن تنتظر. فوضع يديـه على
وركيها ثم سحبها إليه فقال" سبق وأن سمحت لي أن أدخله بعنف في ذلك المكان الذي لا يستطـيع."
- خذه إلى مكان آخر يا وز.
- ضحك باحتقار وأنزل يديه فقال" أنا أفعل . "
- فتحت الحنفيات مرة أخرى قائلة" أنا أعرف . "
طرق دوتش على الباب الخلفي لبيت هامر عدة مرات. ومن خلال الشباك أستطاع أن يرى ما في داخـــل
45


المطبخ حيث كانت المصابيح تنير، ولكن ليست هنالك علامة على وجود أي شخص. لصق رجليه بنفـاذ صبر وبرود ثم قرع الباب ثانية وعندها فتح الباب فصاح وز أنه أنا يا دوتش. مشى إلى الداخل فأندفـع الهواء البارد إليه.أغلق الباب ، عبر المطبخ وأمعن النظر في غرفة الجلوس فصاح " وز ؟
نادى بصوت بحيث تمنى أن يسمعه على أنغام موسيقى الروك الصادرة من مكان ما في الجهة الخلفيـة من البيت والتي من المفترض أن تكون غرفة نوم سكوت. فتح الباب الذي يربط المطبخ بمرآب السيارة خلفه وقد التفت في نفس الوقت ليرى وز يمشي متثاقلا من خلاله بجلبة.شاهد دوتش واقفا في مطبخه، ضحك وز فقال ومع ذلك أتيت أيضا.
- حسبك عندما يكون متسع من الوقت لتتأمــل بتلك الأفلام الجنسية وأكـــون أنا قـــد وضعت محلولاً ضـد الأنجماد في سيارة دورا ، أنها في الواقع باردة------" ثم خفّت ابتسامته وتساءل " هل من مشكلة ما ؟
- ليلي تعرضت لحادث."
- يا للمسيح. هل أصيبت بأذى ؟
- لا أعتقد ذلك . أنا لست متأكد. "
- لف وز يده حول عضلة دوتش وقاده إلى غرفة الجلوس ، ثم دفعه على الأريكة.
- أزال دوتش قبعته وقفازه. تركت جزمتيه مسار خليـط من الطين والجليد الذائب على السجادة ولكنه لـــم يلاحظه.
- صب وز جرعة من شراب جاك دانيال في كأس وحمله إليه فقال"خذ جرعة من ذلك وقل لي ماذا جرى؟ ألقى دوتش جرعة الويسكي وهو مشوش،ثم أمتصها بنفس عميق كالمطارد قائلا"لقد تركت رسالة على هاتفي الخلوي عندما كنت أتحدث إلى جن ولم اجب على النداء. اللعنة !
كان هنالك نوع من الحوادث عندما كانت تنزل من الجبل. يا للجحيم يا رجل، أنا اعتقدت أنها كانت خلفي
تماما حينما غادرت القمرة. سوف لن أذهب إليها مباشرة. فالطريق أصبح جليديا قبل ذلك . أنا أخمّن أنها
أطالت شيئا ما، لا اعرفه على أية حال فهي أعادته إلى القمرة ذلك هو (بن تيرني )-----"
- تيرني ؟ مثّل وز تمثيلية الطباعة الصامتة قائلا" الرجل الكاتب المغامر . مهما يكن هو فقد قالت ليلي أنه
قد أصيب بأذى . "
- هل اصطدمت سيارتيهما ، أتعتقد ذلك ؟
- هذا كل ما قالته ، وكل ما استطعت أن أفهم لأنه كان استلام الإشارة بالنسبة للهاتف الخلوي سيئا . فهــل يعني ذلك أنهم في القمرة حيث أن تيرني قد أصيب بأذى ولأرسل مساعدة.
- ظهرت دورا وهي محزمة بشدة حول خصرها وقد لبست ثوبا برقبة عالية.كانت هيئتها تذكّر دوتش بالرجل الذي يمشي على الحبل المشدود والذي أدرك فقط أنها ارتكبت خطأ.
- أعطاها وز تقدير مختصر للموقف .
- عبّرت عن قلقها، ثم سألت" هل أخبرتك ليلي أي شيء عن إصابة السيد تيرني أو كم هي سيئة حالتــه ؟
- هز دوتش رأسه.مد كأسه الفارغ إلى وز الذي أعاد ملئه.أخذ دوتش رشفة أكثر حذرا هذه المرة فقــــال"
أنا لا أعلم فيما إذا أصيب بخدوش أو إذا كان في حالة خطرة أو بالكاد متعلقا بالحياة. فرانكلي أنا لا أهتم أنها ليلي أنا قلقا عليها. سوف أصل إلى هناك. الليلة .
- رددت دورا قائلة " ألليلة ؟ ".
- نظر وز بطرف عينه إلى الخارج من خلال شباك غرفة الجلوس فقال " أن تلك المادة ما زالــــت تنزل يا دوتش . أثخن من ذي قبل. "
- لا حاجة لأن تخبرني. كنت أقود السيارة فيها.
- كل مظهر من السطح الخارجي مغطى بالجليد ولا توجد علامة على فتور المطر الثلجي. واستمرت درجة
الحرارة بالهبوط .
- كيف تقترح الوصول إلى هناك يا دوتش ؟لا يمكنك أن تقود سيارتك على هذا الطريق لتصل إلى مكانك.


46



وحتى سيارتك ذات الدفع الرباعي عديمة الفائدة على الجليد الصلب. "
- قال بغضب وكدر" أنا أعلم. فقد حاولتها قبل ذلك ."
- هل أنت مجنون ؟
- نعم أنا كذلك.على كل حال.حينما سمعت هذه الرسالة على هاتفي استجبت من دون تفكير.دخلت سيارتي
وذهبت إلى الطريق ولكن .....انتهى من شرب الجرعة الثانية فقالت أطــلت استعــادة السيطرة بالكاد."
- رجعت دورا إلى المطبخ قائلة" سأآدمالقهوة"
- قال وز يمكن أن تقتل نفسك بالقيام بمثل هذا العمل الأحمق.
- أنفصل دوتش عن الأريكة وبدا بالخطو وهو يقول" أذن ماذا يفترض على أن اعمل يا وز ؟ أجلس هنــــا وأضع إبهامي في مؤخرتي حتى ينظف الطريق ؟ قد يستغرق ذلك أياماً وأنا لا يمكن أن أنتظرها تخـــرج. ماذا لو أصيبت ليلي بأذى أيضا؟ لقد تعيّن عليها أن لا تخبرني ؟
- أنا أفهم قلقك. ولكنك لم تعد مسؤولا عنها بعد ذلك . "
- استدار دوتش إليه وكور قبضتيه وأقترب جدا لتزيين صديقه بالرغم من أن وز تكلم الصــدق بتعبير تقني فهو لا يريد أن يسمعها وبصورة خاصة مــن وز الأفضل مــن جميــع النواحي. وز الذي لم يعرف يومــا الهزيمة أو عانى من الشعور بعدم الثقة بالنفس طيلة حياتهِ. وز أبقى كل شيء تحت سيطرتهِ.
- أنا رئيس شرطة إن لم يكن لسبب آخر من ذلك، أن قضية ليلي من ضمن مسؤوليتي."
- ربّت وز على الهواء بينهما فقال" حسنا، حسنا، أهدأ . غضبت مني لن تحل أي مسألة."
- وافق دوتش على أحد أقداح القهوة التي حملتها دورا في صينية. أخذ رشفات عديدة حيث أحتاجها بعــــد شرب حزامين من الويسكي اللطيف . كانت الهريسة الحامضة أشبه بالشراب اللذيذ لجسمه . فالنكهــــــة المذاق الدفء،جميعها نشرت في بطنه الطنين السار والإحساس بالوخز في مجــرى دمـــه جعلـــه يــدرك
فعلاً كم ضيع من الطلقات لكل ساعة منها وقال" ألا زال كول هوكنز يحتكر شاحنة التنظيف بالرمــــل.؟"








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:18 AM   رقم المشاركة : 18
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- لدي رجالي حاولوا مطاردته وذهبت إلى بيته بنفسي. أنه مظلم ومقفل. ولا أحد يرد من تلفونه.إذا لم يكن في الخارج ينظف الطريق فأين هو ؟
- أجاب وز قائلا " حسب تقديري سيكون في الحانة وهذا السبب الذي يجعله يحب عملهُ جداً.
- عليه أن يعمل لأيام قليلة في السنة وفي الأيام الباقية هو حر في أن يشرب نفسه في سبات .
- قوّس وز حاجبه بسخرية قائلا" نحن فتشنا الحانات قبل ذلك.
- أين يقدمون المشروبات المشمولة بالضريبة بعد أن يفرغوها من القناني التي توجد عليها رقع ؟
- ليس ذلك المكان الذي ستجد كول فيه. ذهب وز إلى المدخل وأخرج معطفه، قبعته، وقفازيه قائلا" أنت
تقود السيارة وأنا أخبرك أين ستذهب . "
- قال دوتش وهو يمر من جانبها شكرا على القهوة يا دورا. كوني حذرة رجاءً ."
- كل ما قاله وز لهـا لا تنتظري. وبينمــا كانا يخطيان إلى الخارج في أسوأ عواصــف الشتــاء في التاريــخ الحديث.قام وز فلكم دوتش بين عظام كتفيه قائلا" لا تقلق يا صديقي سننقذ سيدتك بالكلاّب أو بالخطاف" تشرف نوافذ غرفة نوم سكوت على الفناء الخلفي للبيت . شاهد دوتش بيرتون وأبيه يتزحلقان خارجين إلى السيارة البرونكو السوداء بقضيب خفيف نحـــو الجانب الآخر من البيت وطبعــوا ختــم على الأبواب. وعندما كان دوتش في الداخل ترك محرك السيارة يشتغل.شكّل الدخان شبح أبيض يرقص خلف السيارة عندما رجعا إلى الخلف خارج الممر ، تسارعت الإطارات تطلب الاحتكـــاك. بقى سكوت محدقــا بعد تلاشي المصابيح الخلفية للسيارة حينما طرقت أمه باب غرفة نومه قائلة" سكوت ؟
- قال لها وهو يخفض مستوى منظومته الصوتية " أدخلي . "
- هل تحب أن تتناول فطيرتك الآن ؟ "

47



- هل يمكنني أن أحتفظ بها للفطور ؟ لقد أكلت شرائح لحم كثيرة. رأيت أبي يغادر مع سيد بيرتون.
- أخبرته بما حدث قائلة " أنا أخمن أن ليلي لم تبدأ في الوقت المناسب ووقعت في شـــــرك الطقس . على الأقل لديها سبب جيد لتكن هناك . لعمري أنا لا أتصور ماذا كان يفعل سيـد تيرني على القمة هذا اليوم."
- هو يتنزّه . "
- ولكن ألا يجب أن يعرف بشكل أفضل من الذهاب للتنزّه مشيا على القدمين مـــع دخول العاصفــة ؟ تعجّب سكوت من ذلك أيضا ؟ كان سكوت قـــد مارس التنزه بالإضافة إلى أنـه يقـــرأ مقالات تيرني حول الآثــار الإقليمية . نشأ تيرني في الاستكشافات وإقامة المخيمات في غابات الجبل،أولا مع الكشافة،ثم لوحدهِ. بقدر ما كان يتمتع باكتشاف قمة جبل كليري والتي يمكن أن تكون أرض عدائية حتى في يوم جيد. هــو لا يريد بكل تأكيد أن يكون فوقها بعد ظهر اليوم حينما أصبح الطقس سيئـا. ثم أضاف قائلا"وحتى أذا وجد كـــول هوكنز أنا لا أعتقد أن أي شخص يستطيع أن يقود سيارة أو شاحنة إلى طريق لوريل الجبلي هذه الليلــة.
- ولا أنا ولكنهما ما كانا ليصغيا إلي. إ

49

الفصل التاسع

حالما ذكّرها تيرني بأنها لم تعد متزوجة ألقت ليلي بالبطانية الملونة جانبا واندفعت مذعورة من الأريكــة توقعت أنه يحاول أن يبقيها بجانبه، ولكن جراحه منعته من الحركة بتلك السرعة.احتال فقط لكي يقـــــف بصورة قلقة فقال" ليلي-----"
- لا، أصغ يا تيرني . بالرغم من أنه لم يمسّها، فقد مدّت يدها لمنعه من المحاولة فقالت له " أن ظروفنـا الحالية مقلقة بما فيه الكفاية بدون-----"
- مقلقة ؟ أنت مقلقة ؟ الا تشعرين بالأمان معي ؟
- أمان ؟ نعم بالطبع. من قال أي شيء عن الأمان ؟ أنه فقط ...."
- ماذا؟ قوّس حاجبيه في سؤال صامت ، ترك السؤال معلّقا هناك .
- كنّا نفوز بالشخصية في الوقت الذي كنّا فيه هنا . يجب أن نتجنّب ذلك . دعينا نترك كل شيء شخصي لوحده ونركز على المسائل العملية. ( كان على وشك الجدال ). لكنها أضافت كلمة من فضلك التي لطّفت نبرة صوتها. وافق على مضض قائلا" حسنا، دعينا نكون عمليين. هل أنت مستعدة للخطّة ؟
- مثل ماذا ؟
- صيد الزبّال . "
أقترح تفتيش الغرف ليرى فيما إذا كانت قد نسيت أي شيء حينما نظفت القمرة في وقت سابق. قال أنه سيبدأ في المطبخ. أخذ يعرج مبتعدا عن ذلك الاتجاه .
- نادته. تيرني ؟
- عاد إلى الجوار قبل أن فقدت أعصابها أو تحدثت مع نفسها في حيرة، سألته"هل التقيت معهما مؤخراً ؟
- عبس بشكل ساخر فقال من ؟
- أبنتي الكلية اللتان كانتا في سيارة الجيب يستجديان المتاعب.أنا رفضت دعوتك للشرب هل علّقت معهما؟
- نظر إليها نظرة طويلة مدروسة ثم استدار وواصل إلى المطبخ.فقال"سأرى ماذا يمكنك أن تجدي في غرفة النوم والحمّام ؟
- وهبت غرفة النوم ثلاثة دبابيس مستقيمة وجدتها ملتصقة بشق في مجرة المكتب فقدمتها إلى تيرني قائلة" تلك هي عدا صرصارين ميتين تحت السرير. أنا تركتهما هناك .
- قال بنصف دعابة" قد نحتاجهما للبروتين." أما هو فقد وجد شمعتين باهتتين ومشوهتين ولكنها ستكون
في متناول اليد إذا أنقطع التيار الكهربائي . كانتا على فكرة خلف المجرة الأخيرة لمنضدة المكتب.
كان متكئا بثقل على حاجز المطبخ، غرست يداه على سطح الصوان بثبات . عيناه مغمضتين.
- قالت له " يجب أن تضطجع .
- لا ، أنا على ما يرام، قالها وهو يغمغم بذهن شارد كما انه فتح عينيه .
- أنت على وشك أن تنقلب. "
- فقط موجة أخرى من الدوار. مشى بشكل مائل إلى أحد الشبابيك تاركا الحاجز وأحاط بالباب من الأمام ثم
دفع الستارة جانبا فقال" كنت أفكر."
- انتظرت ليلي لتسمع فكرته ولكنها ينتابها شعور سيء نحوها قبل ذلك . قال هو" لو أتى الثلج بعد هــــذا المطر الثلجي والمطر المتجمّد. كان من المحتمل أن يكون موقفنا أكثر خطورة في هذا الارتفاع.أنـا قلـــق حيث أن حوض غاز البروبان سيفرغ وهذا يعني أننا سنحتاج إلى وقود.
- عاد إلى الغرفة فقال" على الرغم من أنه أكثر أمان بشكـل جزئي إلا أنني يجـــب أن أذهـــب إلى السقيفة وأستعيد ما يمكنني استعادته من حطب.
- نظرت من خلف كتفه إلى الشباك ثم عادت إليه فقالت" لا تستطيع الخروج إلى هناك! لا تستطيع أن تقف
دون أن تفقد توازنك. لديك رجة في دماغك."
- والذي لا يهم لو نجمد حتى الموت .

5










رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:18 AM   رقم المشاركة : 19
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- سننسى الموضوع . لن أسمح لك بالخروج."
- أبتسم من تزمتها قائلاً" أنا لم أطلب منك رخصة يا ليلي. سأذهب "
- وبينما شعرت برغبة في نفسها أن تتطوع وتذهب تراجعـــت عنــد فكــرة وضع قدمها خـــارج الأمـــان والدفء النسبي للقمرة.
- نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل قائلا" أنت لا تستطيعين أن تحملي بما فيه الكفاية من الحطب لأحداث الفرق.
- قد لا أكون قادرة على آدمالكثير ولكن لدي القدرة أكثر منك لأمسك. بالإضافة إلى أن جزمتيك مبللتين فقد تصاب بعضّة برد. أنا الوحيدة التي علي أن أذهب .
- تجادلا حول الموضوع لمدة خمسة دقائق أخرى ولكن بصرف النظـر عن جدالهمــا أصبحت أطالت الوقت ضد الفكرة التي كان يتهيأ لتنفيذها . فسألها قائلا" هل هناك أي شيء في السقيفـــة يمكنني أن استخدمه مثل زلاجة ؟ شيء ما لتكديس الحطب مع طول الحاجز ؟ "
- قامت بجرد ذهني سريـع ثم هــزّت رأسها. فقالت" لسوء الحـظ أنا ودوتش أزلنـــا كــل شيء عــدا بعض الأدوات الأساسية.حالما تدخـل يوجـــد إلى يمينك صندوق شطرنج خشبي كبير استخدمناه كصندوق أدوات فقد تجد شيء ما مفيد فيه. هنالك فأس أيضا يجب أن تعيده."
- حالما أجتاز درجات الشرفة أميل عن ذلك الطريق،صحيح؟أشار إلى الاتجاه العام قائلاً"صحيح؟ أي شيء بين يجب أن أحترس منه من هنا إلى السقيفة ؟ جذع شجرة ، مجرى، صخرة ؟
- حاولت أن تتذكر أي عقبة محتملة في الطريق فقالت " أنا لا أعتقد ذلك ، أنها طلقة مستقيمة جداً ولكن حالما تعبر الأرض المقطوعة الأشجار وفي الغابة ....."
- قال بتجهم " نعم . ستكون أكثر فظاظة ."
- كيف سترى ؟
- أخرج مصباح ومضي صغير من جيب معطفه.
- لا يبدو الوثوق فيه كل الثقة. ماذا لو نفذت البطارية ؟ فقد تضيع ."
- لدي الحاسة السادسة بالنسبة للاتجاه . لو استطعت أن أرى جيدا وبما فيــه الكفايــة لأذهــب بنفسي إلى هناك،سأكون قادرا أن أجد طريق عودتي . ولكن إذا انطفأت مصابيح القمرة في الفترة التي أنا فيه لست هنا---" أتوقع ذلك في أي وقت. فالجليد فوق خطوط الكهرباء .
- أومأت بالموافقة فقالت" إذا قطعت القوة الكهربائية سأشعل لك أحـــدى الشموع وأضعها في الشباك ."
ولكن ليس لدي أي ثقاب ."
- أخرج صندوق ثقاب من الجيب الآخر للمعطف وأعطاها لها قائلا"ضعي الثقاب والشموع سوية بحيث أنك تعلمين أين هي لو احتجت إليها . وعلى حين غرة أصيبت بالجنون حول ما إذا كان على وشك أن يفعل .
- أعد التفكير في هذا من فضلك يا تيرني. يمكننا أن ناحبر الأثاث ونحرقه. رفوف المكتبة، منضـدة القهوة، أبواب القمرة.سيتم إنقاذنا قبل أن نستنفذ الوقود.وقد يدوم أمد غاز البروبان أطول مما نتوقع.أنا لا ارغب بأن تخاطر فيها. بالإضافة إلى ذلك لا معنى من تحطيم القمرة مـا لم نكن مجبرين على ذلك من غير ريـب.
- سأكون على ما يرام. سأشق طريقي على نحو أسوأ.
- خلال العاصفة الثلجية ؟
- لم يرد عليها في الوقت الذي تناول قبعته.وعندما تناولها قال وهو يئن بِكُرْه قائلاً "أنها متيبسة من الــدم الذي جف عليها. هل تمانعين في أن استعير منك بطانية الملعب ؟ "
- ساعدته على تشكيل غطاء رأس كما فعل لها في وقت سابق،ثم أصبح جاهزا.وفي محاولة جــدل أخيـــرة قالت له" لا يفترض على الناس في الصدمات أن يجهدوا أنفسهم. يمكن أن تقوم حاستك السادسة بتعتيم الاتجاه وتخذلك وقد تضيع طريقك أو تنحرف إلى منحدر صخري شاهــق أو تتيه وتتجمــد حتى الموت."
- قال" نحن الذين على وشك الموت.....ثم أدى لها التحية . "
- لا تمزح. "
51



- قال" أتمنى لو كنت كذلك." أدار وشاحه إلى النصف السفلي من وجهه ووصل إلى قبضة الباب. ولكنـه بعد أن مسكها تردد واستدار عائــداً ، ثم سحبَ الوشاح إلى أسفل فمه قائلا" سوف لن أجعلهــــا خلـــفي، سأكرهها كالجحيم حيث أنني لم أقبّّلك. كانت عيناهُ كزرقةِ اللّهبِ،واحبالب اللّبِ.حملا نظرتها وهـــو يعيــد الوشاح فوق أنفه.حينما فتح الباب،كانت هبّة الهواء الجليدي مثل صفعة في الوجه على مقربــة مـــن ذلك القصير الأجل.سحب الباب وسدّه بأحكام حالما أنزلق منه.اندفعت ليلي إلى الشباك وأعادت فتــح الستـــارة وأنزلت له المصباح من بين ألواح الزجاج واستـدار فأعطاهــا أشـــارة بإبهامـه تعني رائع لتفكيرها فيـه. ذهبت إلى الشباك الآخر وفعلت نفس الشيء وكوبّت يديها حـــول عينيهــا فشاهدتــه مــن خــلال الزجــاج المتجمّد.وبكل خطوة يخطوها يغرس قدمه بعناية ويتأكد من أساس القدم الصلب تحتــه قبل أن يضع ثقلـه كاملا عليه.تظم الشبابيك وقاء للمصابيح في السقيفة فوق المنطقة التي تقع أمام القمرة مباشرة،ولكنهـــا لا تمتّدُ بعيداً وفي النهاية سار تيرني خارج مداها . مسحت ليلي الضباب الناجم عن تنفسها على الزجــاج البارد بنفـــاذ صبر.رأت شعاع ضعيف من ضوء واهن يتذبذب بشكل غريب في دوامة المطر.ولم تعد الحال ترى حـتى ذلك الضوء. ******
وجدا كول هوكنز في نفس المكان الذي وصفه وز.كان في عمق الغابة حيث ينتهي الطريق الترابي بجدار من صخرة صلبة ارتفاعها مئة قدم. أندست أسفل وجه الجبل.فالبناية ذات طابق واحــد بلا شبابيك وفيها كل تفاصيل الهندسة المعمارية لصندوق المفرقعات النارية . وفي منتصــف واجهــة البناء المستويــة باب
معدني مثقوب ومصباح أصفر ثبت في تجويف كهربائي فوقـه مباشرة.وكانت هنالك ثلاث شاحنات صغيرة واقفة أمام البناية. ويمكن أن تحكم من عمق المطر نصــف المتجمّد على الزجــاج الأمامي لتلك الشاحنات بأنهم كانوا هناك منذ فـترة وجيزة . وضع دوتش سيارته البرونكو في حيلة على مسافة تزيد عــن ميلين على طريق ضيق ومظلم وغادر ليصل إلى هناك،كانا في مزاج مشااحب عندما دخلا هو ووز إلى الداخــل. الضوء معتما والغرفة ضبابية من الدخان ونتنـة مثل رائحة الصوف المبلل والزيــت المحروق.خطيا فوق رذاذ من عصير التبغ على الأرضية وهما يشقان طريقهما نحو حانة صغيرة لتقديم الطعام والشراب مــــع طول الجدار البعيد.
- قال دوتش بدون أية مقدمات" كول هوكنز . "
- هــز عامــل البار رأســه ذو الشعــر ألدهني اللزج مشيراً لهما إلى الزاوية. كان هوكنز جالسا قرب أحدى المنضدات المقلقلة.رأسه ممتدا فوقها. وذراعاه معلقتين على جانبيه بلا حياة. وكان يشخر.
- قال دوتش " كنا في الطريق حوالي ساعة.تطوع عامل البار وهو يحك أبطه بذهن شارد بقميصه الفانيلا القذر .
- لأي غرض تريدونه كلكم ؟
- سأل دوتش" ماذا كان يشرب ؟
- شيء ما جلبوه من الداخل . "
حرك أبهامه نحو المنضدة الوحيدة المشغولة حيث الثلاثي المتجهم،رجال ملتحين يلعبون الورق وفوقهم رأس دب أسود مزمجر مثبتا على الجدار . حصل الدب على أعلى نسبة ذكاء في تلك القرعة.
- همس وز إلى دوتش قائلا" أتمنى أن يكون مسدسك ليس للعرض فقــط. يمكــن أن تراهن أنهــم ليسوا."
- رأى دوتش البنادق أسندت مقابل كل كرسي فقــال لـوز" احمي ظهري. ثلاثة ضد واحد ؟ شكرا بلا مقابل
أقترب دوتش مـــن المنضدة التي كان هوكنز نائما عليها. روّلت شفتاه المرتخية بركة من اللعــاب فــوق المنضدة . سحب دوتش قدمه إلى الوراء ورفس الكرسي من الجانب من تحت رجله. هبـــط هوكنز بشدة قائلا"يا للجحيم " ثم ارتد من الأرض ويداه مكورتان في قبضتيه . لكنه لمح لمعان شارة دوتش ثم وقـع على ظهره ونظر إليهما بعينين نصف مفتوحة وفي حالـــة ارتباك ثم ابتسم ابتسامة عريضة فقــال " هــا دوتش، عندما كنت طفلا تعودت أن أراك تلعب كرة القدم.
- زمجر دوتش وهو يقـول يجـب أن أضعــك في السجن. لكنك إذا كنت صاحٍ بما فيه الكفاية لأن تكون غبياً
52


فأنّكَ صاحٍٍ بما فيه الكفاية لتعمل وأنا أحتاجك.
- مسح هوكنز اللعاب من ذقنه بظهر يده وسأله لأي غرض ؟
- أنت حصلت على عقد المدينة لتنظيف الطريق بالرمل خلال العواصف الجليدية.حسنا أحزركم أنت عبقري نحن متّحدين في النوائب.وأين أنت ؟ في منتصف النزوات لا في مكـــان آخر، سكّير السوء. لقد ضيعت عدة ساعات لم يكن علي أن أتعقّبك . سحب مـا أفترض أن يكــون معطــف هوكنــز من مؤخــرة الكرسي ورماه عليه.مسك هوكنز المعطف على صدره. كــان دوتش مسرورا ليرى بأن ردود فعله لم تحمّض بعد وقال له" ستخرج من هنا الآن ونحن نتبعك إلى المرآب حيث أن سيارتك محمّلة وتنتظرك الآن.هل جلبت المفاتيح؟
- دس هوكنز يده في جيب بدلته الجينز الزرقاء المتسخة بالزيت وأخرج مجموعة من المفاتيح ومدّها إلى دوتش قائلا" لماذا لا تأخذها أنت فقط و-----"
- أنا لا أستثني أحدا لديه خبرة بآليات الشاحنة وأنت الشخـــص الوحيــد الــذي يضمن قيادتها. أنا لا أحتاج
المسؤولية ولا بلدة كليري.أنت تذهب يا هوكنز . ولا تعتقد أن بإمكانك أن تظللني بين هذا المكان والبلـدة سأبقى قريبا جدا منك بحيث أستطيع أن أعض مؤخرتك من أنبوب العادم. هيا نذهب. "
- أحتج هوكنز عندما أعطاه دوتش دفعة قوية نحو الباب قائلا" لا تعمل سيئة، سأذهب معك يا رئيس ولكن كقاعدة ثابتة عندما تهدأ العاصفة فأن أي شيء أضعه الليلة سيكون نفاية الرمل الجيد . وسيكلّف البلــدة سعر مضاعف لأن علي أن أعيد عليه العمل ثانية حالما تزول العاصفة من هنا.
- تلك مشكلتي. أما مشكلتك هي أن تمنعني من أن أضربك بلا شعور حالما تنجز ما أحتاج منك عمله."
*****
- كانت ليلي متلهفة تراقب عودة تيرني وأطلقت صرخة سرور عندما رأته يمشي خارجا من الظلام.يسحب شيئاً ما خلفه. وعندما أقترب منها شاهدت ذلك الشيء فكان مشمّع وفيه حطب مكدّس. تركه على مسافة قدم من درجات المرقاة وتعثر فوقه . فتحت باب القمرة ومسكته من ردني معطفه وسحبته إلى الداخــــل. أنهار على عضادة الباب ثم دفع قلنسوته البديلة إلى الخلف. أصبحا جفنيه وحاجبيه مغطاة بالصقيع ثانية. مسحتها له بشكل فطري.
- كأس ماء من فضلك.
- اندفعت إلى داخل المطبخ وملأت كأس من أبريق الماء ، فقد توقف الوشل من الحنفية ، لاحظته، عمـلاً جيداً عندما ملئا الحاويات ما استطاعا ذلك. أنزلق تيرني أسفل الجدار وكان جالسا باتجاهها على أرضيـة القمرة ومدد ساقيه أمامه . أزال قفازيه وكان يثني ويثبت أصابع يديه محاولا استعادة الــدورة الدمويـــة. ركعت بجانبه. أخذ كأس الماء منها بامتنان وشربه كله.
- هل أنت على ما يرام ؟ علاوة على أنه واضح.
- أومأ بالإيجاب ولكنه لم يجب بالكلام . أن المشي إلى السقيفة يستغرق ستين ثانية وحسب ساعته اليدوية








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:19 AM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- أنا عائد ثانية."
- ماذا ؟
- أجهد نفسه وهو يئن متكئا على الجدار حتى أصبح واقفا أكثر أو أقل.حقا لقد كان يتذبذب كما لو أنه أنقذ من السقوط بسبب نعلي حذاءه التي تسمّرت في أرضية القمرة .
- تيرني، لا تستطيع ."
- حمل آخر سيحدث فرق.لا اعتقد أنه يستغرق مثل هذا الوقت.قال ذلك وهو يسحب قفازيه ثانية.حيث أنني
الآن أعرف كل شيء أين.قضيت وقتا طويلا أتحسس طريقي داخل السقيفة.نظر إلى فراغ قريب للحظة قبل أن يهز رأسه بخفّه كما لو أنه يريد أن ينظفه.
- أنتَ لست أهلا لهذا.

53


- أنا على ما يرام " . بدّل قبعته والوشاح .
- أتمنى أن أقنعك بالعدول عن الذهاب.
- أبتسم بتجهم قائلا "أنا أتمنى أنك تستطيعين ذلك أيضــاً ." ثم سحب الوشـــاح من فوق أنفه فخرج وهي تراقبه من خلال الشباك عندما حول جذوع الأشجار من المشمـــّع ليكــدّس الحطب تحت الجزء المتــدلي من السقف . واصلت المراقبة حتى اختفى مرة أخرى في الظلام . قررت العودة إلى داخل الغرفــة لتمـرر الوقت كأفضل طريقة من القلق. وبأقرب مما توقعت فقد سمعت صوت حذائـــه يتسلق درجــات عتبـة باب القمرة. وحين فتحت الباب وهو يسحب المشمع وهو مليء بالحطب إلى أعلى الشرفة . كــان عمــلاً رتيباً يتطلب منه كل قوته لأن جذوع الأشجار كانت كبيرة.
- هل تذكرت الفأس ؟
- أجابها بصوت مكتوم من خلف الوشاح" لم يكن هناك ".
- لقد رأيته هناك منذ أيام قليلة فقط.
- قال بطريقة مقتضبة مؤكدا بما فيه الكفاية لإسكاتها" أنه ليس هناك . فكرت ليلي مع نفسها أن تيرني لا يحب أحدا أن يتحدى كلمتهِ أو سلطاته . كما بدا.نظر بطرف عينــــه إلى احتراق النار في المشبك فعبس.
- قالت أن الوقت متأخر لنتجادل بشأنها . كدس كومة جـذوع الأشجار داخــل الباب بحيث بدءا يجففانها ثم نشرا المشمع فوق كومة الحطب المكمّلة على الشرفة وخمدا في الغرفة.دفعته ليلي نحو الموقـد قائلة " قد تتمتع بها أيضا ." سحب البطانية من على رأسه وذهب إلى الموقد ثم جثا أمامهــا على ركبتيه مثـــل الصبور قبل الذبح .
سحب قفازيه ومد يديه نحو اللهيب ."
- شممت رائحة الدخان من المدخنة عندما كنت عائدا. كيف تدبرت الأمر ؟
- وجدت جذوع أشجار قليلة جافة قرب جدار الشرفة."
- حسنا ، شكرا."
- مرحبا بك .
- وأيضا شممت رائحة القهوة.
- تركت علبة مفتوحة في الثلاجة،شرحت له وهي تتحرك إلى المطبخ. أنا تباهيت بماء الشرب ، أنا أعرف لكنني عملت كأسين فقط. لم يكن هناك قشطه أو سكّر.
- لا تستخدميها بأية طريقة.نزع معطفه، وشاحه، وحذاؤه وكان واقفا وظهره باتجاه اللهب عندما جلبت له قدح يتبخر قائلة " هل سيآدملك النعاس ؟
- سآخذ فرصي. أغلق كلتا يديه حول القدح ورفعه إلى شفتيه ثم توقف. فقال" أين قدحك ؟
- أنه لك فأنت استحققته. "
- أخذ رشفات عديدة وهو يتذوق الطعم والدفء ويصدر أصوات صغيرة من البهجة فقال"قـــد أتزوجك."
- ضحكت بعصبية وجلست في زاوية الأريكة الأقرب إلى النار وهي قدميها الماحبوتين بجوربين تحـــــت وركيها. ضمّت الوشاح إلى صدرها كما لو أنها استخدمته للحماية نحو ما لم تكن هي متأكدة جداً. فبدت عيناه تتبعها دائماً، لتشاهد ما بداخلها، لمعرفة الكثير عنها حتى أكثر مما تعرفه عن نفسها.
- جلس قرب الموقد ومد قدميه نحو النار .
- ولتملأ الصمت سألته " كيف حال رأسك ؟
- دوار ."
- ألا زال يؤذيك ؟
- بعض الشيء. "
- أنا لا أرى دم جديد في شعرك ولكــن بعد أن استرحــت لفترة قصيــرة من الوقت , من ألأفضل أن أفحص الجرح ثانية."
- أومأ بالإيجاب من دون أن يقل شيئا.وفي النهاية نهضت وأخذت منه الكأس الفارغ من القهوة,ثم دخلـت

54


إلى المطبخ لإعادة ملأه. وعندما جلبته مرة أخرى, هز رأسه قائلا " هذا لك."
- أنا صنعته لأجلك. "
- أنا ألح أن تتناولي بعضا منه أيضا.
- أخذت رشفات قليلة وغمغمت قائلة" شكرا" ثم ناولته الكأس. وعندما فعلت ذلك مس أطراف أصابعه
بأطراف أصابعها برفق. فقال" يبدو ذلك جيداً , أشكرك يا ليلي مرة أخرى."
- شكراً لأنك سعيت وراء الحطب.
- أهلاً بك. "
- رفعت عمودها السابق في زاوية الأريكة . لم تكن تستقر بعد ذلك حتى بدأ بعرض القضية بشكل صريح فقال أنا أعرف عن أبنتك.
- دهشتها لا بد وأن بانت لأنه أبدى قليلا من اللامبالاة مضيفـا إلى تلك معلومات من هنا وهنــاك. فقالـت من أين؟
- من ناس كليري.وكان هناك حديث كثير عنك.خاصة منذ عودة دوتش ليصبح رئيس شرطة.أنتما الاثنان بقيتما موضوع ساخن للقيل والقال في بناية صودا فونتن.
- هل قضيت وقتا كثير هناك ؟
- حينما كنت في روما. أنه المكان المقصود.
- آه أنه محور المدينة "قالتها بسخرية.أنا توقعت انفصالي من دوتش بسبب موجة من الإشاعات والقيل والقال يثار في الزيجات, والحمل والشؤون, والطلاقات."
- قال بلطف" والوفيات "
- تنهدت وهي تقول" نعم" نظرت إليه وسألته" وما هو القول عن موت (أيمي) ؟ "
- كان مأساوياً.
- حسنا, ذلك المقدار ليس إشاعة. كانت السنة الثالثة فقط عندما ماتت , هل علمت بذلك ؟







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 04:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون