صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #5  
قديم 05-04-2016, 08:31 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
عدالة قدر كلاهما ذكراً ولكن أحدهما رجلاً






نهاية البارت الثالث

عدالة قدر--كلاهما ذكرا ولكن احدهما رجلا

البارت الرابع






أرجوك دعني قليلاً علني أحفر ملامحها في أضلعي ، أنتزعها وأدخلها في صدري ،
أرجوك لا تبخل علي بوداع أخير ، دعني أشتم رائحتها أقبل حمرة وجنتيها الذابلة ،
أمسح دمعتها الناشفة ، دعني ألتقط ذكراي الأخيرة معها ، رباه أرجوك أبدل الروح بغيرها ،
أنقذها أحيها يا الله فأنت القادر المقتدر ،
-سيدي أرجوك كل ذلك لا فائدة منه ،
-دعيني لعلي أبرد لهيب قلبي المتوقف ، وأخمد نيران اليأس الذي يكوي روحي ، لعلني ألملم أجزائي ، أرجوك لا بل أتوسل إليك دعي عيناي تعانقها للمرة الأخيرة ، دعي اناملي تداعب شعرها ، دعي قلبي لعله ينبض في قلبها ، دعيني أهمس في أذنيها همسات العاشقين التي لطالما تاقت روحي لفعلها ، امنحني الوقت لأصرخ من أعماقي بأني أحببتها ، وبأن قلبي لم ينبض إلا لابتسامتها الخجلة ، وروحي لم ترد إلا روحها ، ما هذا ما هذا أجيبيني على الفور ، قلت ماهذا هياااااا اجيبي .

-سيدي لا أعلم لكن الجهاز أعطى إشارة ثم اختفت ،
-إلى أين اختفت ألم تعلم بأنها تكاد تقتلني ،
كطفل يركض نحو ذلك الجهاز الأخرق يرجوه يبكيه يتوسل إليه بأن يكرر فعلته ،
ينقل خطواته ما بينها والجهاز وكأن حياته تقف بين رهن إشارة من أحدهما ،
صوت حجرشة صبت في مسمعيه تكاد تفقده عقله ، أيلتفت إليها أم أنه جن لفقدها وبدأ يتخيلها ،
لا يعقل أني جننت هي صوتها ، أشاح بنظره بحذر نحوها ليسقط مغشيا عليه ،
أفاق بلمح البصر من غيبوبته القصيرة ، لم ينتظر أن يسعفوه أو يحقنوه بجرعات الدواء
وكأن عيناها دواء لروحه لقلبه لكله ، لحظات وكأنها دهر بأكمله وعينا في عناق يدميه الشوق لعينيها لابتسامتها لأنفاسها ،
لحزنها ألمها ووجعها ، حروف نطقتها زلزلته ،
ليست بالكثير هي ثلاثة لكنها كانت كفيلة بأن تبعث النبض في قلبه الميت ،
- (ماء)
هذا كل ما أفصحت عنه شفتيها ، لا يدري كيف وصل كوبها الرث وملأه ماء وبدأ يرويها ،
سعادة مطلقة تملأ روحه فها هي بين ذراعيه وإن كان ذلك ضعفا منها ولثوان قليلة ولكن كل ذلك لا يهم ربما لأنهاتبعث بأنفاسها في أرجاء غرفتها أو ربما لأنها بين يديه حية ترزق ،
هو ياااااااه كيف له أن يصف ما يحس به وكأنه من فرط سعادته يشعر بأن ذلك حلما يراوده ،
كيف لا يسعد وإحساسه لفقدها كان كأم لا تسمع تبحث عن ابنها الأخرس بين مجموعة عميان ،
أشارت إليه بأنها اكتفت ، أزال الكوب جانبا وجلس على الكرسي بجانب سريرها وعيناه تكاد تأكلها ،
وكأنه بلحظة سينتزعها ويدخلها إليه بعيدا عن كل ما جرى وحصل ،
-كم يوماً وأنا على هذه الحال؟
كان ذلك أول ما سألت ،
ماذا يجيب أيقول لها دهرا أم عمرا أم حياة ، رحمته إجابة الممرضة
-ليس بالكثير سيدتي يوماً واحداً لا غير ،
-اوه حقاً ليس بكثير
أجابت وعيناها تغمضان من التعب ،
- ارتاحي الآن يازهرتي وفي الصباح حديثنا ولقاؤنا فكوني بأبهى حلة وعلى أتم استعداد.


صباح فجر جديد يطل بشمسه على شباك غرفتها ، سماء زرقاء صافية تبعث طمأنينة إلى روحها ،
- صباحك جميل كأنت زهرتي ،
بابتسامة خجلة وهي ترجع خصلات شعرها وراء أذنها
- شكراً لك صباح الخير ،
-نعم خيراً برؤياك
لا أجمل من صباح أشرقه بابتسامتك ذلك ما همس به لقلبه مداعبا إياه ليخفف من سرعة خفقانه ،
- أتذكرين ما حدثتني به مؤخراً وبأنك ستطلقين العنان لشفتيك لتتكلما ،
-أجل أذكر وربما حان الوقت لأثرثر قليلاً عن خيبتي ، كما أخبرتك حكايتي وقاحة رجل ولتعيها لابد أن أعود بالزمن إلى الوراء عدة سنوات ،
-كلي آذان صاغية ابدأي ،
-قبل بضع سنوات التقيت به في إحدى شوارع بلدتي ، مر بجانبي ولم يعرني اهتماما لكن رائحة عطره استفزتني يبدو بأنها سحرتني ، جذبتني نحو بلا وعي ، لحقت به لأعلم مسكنه ولم أدري أنه كان قلبي ، لك أن تقول بأنه حب من النظرة الأولى لكنه من جانبي فقط ، تكرر لقاؤنا على هذا الحال كثيراً وفي كل مرة أفقد قلبي بين أضلعه ، وفي إحدى الليالي طرق بابي كشرقي لا يعرف اللف ولا الدوران كان متقدما لخطبتي ، فرح تهلل أباشيره علي وفراشات بت أراها من حولي ، أيعقل أنه يحس بنفس شعورها ولكن كيف ، حان الوقت ليلتقيا ويجلسا معا ، يا إلهي كيف ذلك لا أستطيع أشعر بأنه سيغشى علي ،
-السلام عليكم كيف الحال ،
-بخير تفضلي بالجلوس ،



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6  
قديم 05-04-2016, 08:32 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
عدالة قدر كلاهما ذكراً ولكن أحدهما رجلاً



-ربما تتساءلين لما أنت من بين الجميع وأنا حتى لا أعرفك ،
تعابير وجهها تقول وكيف عرفت ، ضحك مطولا وأكمل قائلاً
-في يوم كنت مارا من إحدى الشوارع فإذا بحورية تمر من جانبي قتلت بسهام عينيها ذبحتني ببرائتها بطفولتها ماعدت قادراً على التماسك للحظة كنت سأركض لأحتضنها ولكن عدت إلى رشدي وأكملت دربي متماسكا ظاهرياً وسأموت بداخلي ، أحببتك وحفرت وجهك بقلبي وغرزتك في شراييني وأضلعي ، وأعلنت نفسي بأنك شريكتها رفيقة عمرها

تنهدت قليلاً واشاحت بنظرها إلى النافذة الوحيدة بغرفتها تخفي دموع انكسارها ،
-هل أنت بخير ربما يكفي حديثنا اليوم ،
-لا دعني أكمل وانتهي ، مر الأسبوع بأفضل مايمكن واقترب اليوم الموعود أن اربط اسمي باسمه للأبد ولكن في ذلك اليوم عرفت ما كان سببا لموتي وأنا على قيد الحياة ، عرفت حينها بمرضي وقررت اخباره ، فعلت ذلك ، نزل عليه الخبر كصاعقة ساعة كاملة لم يتكلم ولم يبدي أية حركة ، وبعدها كسائر مذبوح بدأ يبكي أجل قد بكى وحطم وكسر ثم ضمني إلي حضنه مرددا لن تموتي انت لي لا يحق لغيري أخذك أنت لي وحدي انااااااااااااا ، مرت الأيام سريعا وفي كل يوم بدأت أحس بأنه يبتعد عني أكثر وأكثر ، بدأ الأمر يقلقني ففي كل مرة أسأله يجيب بل شيء ، أيام أخرى مرت وموعد سفري اقترب ، لم أره في اليوم الذي يسبق سفري متحججا بعمل طارئ ، ودعت جميع أحبتي في صباح اليوم التالي وذهبت معه إلى محطة القطار ودعني هناك وأحسست بأنه يقتلني بوداعه فقد كان وكأنه الأخير
بدأ جسدها يرتعش وصوتها يكاد لا يسمع من شدة الاختناق ، ولكنها أكملت
-وهكذا ركبت القطار ودست على قلبي وأصبحت بين أربعة جدران حفظت نقوشها بأدق تفاصيلها ، ثم قبل بضعة أيام زارني هنا بعد أن تركني لسنوات كعطشان في صحراء يناجي قطرة ماء ، وما الذي حصل حينها
صمتت لثوان معدودة وقلبها ينزف
-لا بأس ارتاحي الآن وصباحا نكمل ، تصبحين على خير وعلى ملامح وجهي
قالها ممازحا وليضحكها قليلاً ، ابتسامة صغيرة أو ربما شبح ابتسامة كل ما بدر من شفتيها ،
مشى نحو باب غرفتها وقدماه تحملان الألم ، أيعقل أن قلبه الآن ينبض في قدميه ،
أي ألم هو ذاك الذي يشعر به ، ألأجله يتألم أم لأجلها؟!
وأخيراً وصل إلى مقبض الباب مسكه بين يديه لدرجة أنه يكاد ينكسر ،
ماذنب هذا الجماد تحمله حزنك دعه في حال سبيله واخرج ، أقفل باب غرفتها بلمح البصر وأطلق لعينيه العنان لتبحر في الألم ،
وسمح لدموعه أن ترسو على موانئ وجنتيه ،
انهال أمام باب غرفتها يبكيها دما وحرقة وقلبه يكاد يكسر أضلعه من القهر ،
حزن وألم وحقد وكره و ضياع و انكسار كلها اجتمعت فيه ، تكاد شرايينه تنفجر من شدة الغضب ،

أيصرخ الآه من قلبه أم من روحه ، صرخات وصرخات يبعثها عبر جسده لكنها لا تتجاوز حدود شفتيه
، أيا رباه أي ألم هو ذاك ما أشعر به إني أختنق أكاد أموت من الوجع ،
أيا رباه كل ما أحتاجه ذلك العطر هو فقط.

وخلف ذلك الباب حكاية أخرى ، حكاية أنثى انتهت قبل أن تشرع في بدايتها ، أنثى اتخذت من عينيها للحزن موطنا ،
وجعلت دموعها ماء تروي زهرة الألم في قلبها ، أجل هي تلك ، بعد أن خرج وتركها مع جدرانها الأربع أكملت قصتها بدموع يأس وألم وحقد ووجع تحرقها ،
اكملتها بندم وانكسار ينهشها ، اكملتها بشهقات تقتلها ، برجاء لذلك القلب لعله يسعفها ،
بتوسلات لتلك الروح لتفقدها ، بحسرة وضياع بصمت وهزيمة
بدعاء للرب المعبود أن يشفق عليها ويرحمها ، بعتاب لتلك الذاكرة لعلها تنسى ، اكملتها بجسد يرتعش كرها.





نهاية البارت الرابع

عدالة قدر كلاهما ذكرا ولكن احدهما رجلا



البارت الخامس



ها هو يوم آخر يطل على شباك غرفتها الوحيد ، ها هي تنتظره ماباله تأخر اليوم
-صباحك سكر ها أنا ذا أتيت
- أهلا بك لقد تأخرت قليلاً
- اه أجل لم انم جيداً البارحة لقد قلقت
- لعله خير سيدي؟؟
-لا تشغلي بالك والآن هل أنت جاهزة لتكملي
- إن كنت مستعدا لسماعي فإجابتي هي نعم
- فلتكملي إذا
- بعدما وصلت إلى هنا بدأت بالعلاج لأجله فقط لم أكترث لنفسي لأمي ووجعي كل ما كان يهمني هو ،
أكان يبكي يتألم ينتظر ذلك حينها ما كان يقتل فكري ، مرت السنوات وذلك ما كان يشغلني ،
حتى جاء ذلك اليوم ، شهقت بعنف كما لو أنها تحتضر ، أفزعته حتى كاد يجن من خوفه ،
-هل أنت بخير إليك بعضا من الماء
رشفت قليلاً كما لو أنها تشرب سما سيخلصها ،
-هل أن ذلك اليوم الذي قتلني فيه آلاف المرات في زيارة واحدة لم تدم سوى بضع دقائق
- ماالذي حصل حينها؟


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7  
قديم 05-04-2016, 08:32 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
عدالة قدر كلاهما ذكراً ولكن أحدهما رجلاً



حينها جاءني رجلا وكأنني أعرفه للمرة الأولى كان غريباً عني وعن ذاتي متكبرا متعجرفا لئيما حقيرا
خائنا ، رجلا لم أكن أتخيل بأنه من أحببت يوماً ، جاءني ليعلمني بزواجه ،
لم ينطقها جعلني أبحث عنها بنفسي ، استكثر على ذاتي أن يقولها أن يسمعني إياها من بين شفتيه ،

صوت بكاء يتعالى في الغرفة لكنها ليست هي من عساه؟؟
نعم قد كان هو نحيبه بكاؤه على ما حل بزهرته
- سيدي لا عليك انا بخير الآن فقد كانت مجرد زيارة عابرة
رباااه أي أنثى هي اتواسيني أنا كيف لها أن تفعل ، أتخفف عني وأنا من يجب أن يفعل
-لا بأس أصبحت بخير لكنك تجعليني ابكي رغما عني
- انا آسفة
- لا أرجوك لا داعي للاعتذار الذنب ليس ذنبك بل هو قلبي من أصبح مرهفا زيادة ، أكملي ماذا حدث بعدها
-لا شيء أصبت بصدمة قتلتني وأنا لا أزال على قيد الحياة والباقي تعلمه
- لا تحزني كل ذلك ماض وساساعدك على أن تصنعي حاضرا أجمل لا تخافي فأنا هنا معك وإلى جانب

ثم أكمل لروحه وقلبي لا ينبض إلا لأجلك ،
لما تشعر بصدق في حروفه لما قلبها اطمأن واستكان افعلا هو كذلك سيساعدني أسأنسى زائري يوماً ،
اوه يا إلهي ذلك العطر في أنفي هل استثار من كلماتي أم أنه لا يريد النسيان ،
ما بال رائحة تقترب ، لا يعقل أن يكون زائري قد عاد لا يعقل ،
كلاهما التفت على صوت متعجرف يحييهما ويستاذنهما الدخول ،
ما الذي جاء به إلى هنا ذلك المجنون الأحمق ،
أجاء ليبشرني بأنه سيصبح أبا لطفل من غيري ،
أتراه فعلاً سيكون أبا سيحمل بين ذراعيه طفلها هي يقبله يداعبه يحبه يرعاه طفلها هي هي فقط ،
أيريد أن يدفنني الآن بعدما قتلني لماذا جئت أيها السافل الأخرق
لماذا خطيت على أعتاب غرفتي مجدداً ما الذي تريد فعله بي أكثر لماذا أتيت لماذا لماذا؟!

كلمات لم تستطع أن تلفظها ولكن ذلك ما كان يجول فيها كلها ،
-أتسمحين لي بخمس دقائق فقط لأحادثك؟؟
-حسناً لا بأس تفضل
- هلا تركتنا أرجوك فلدي معها حديث شخصي جئت لأوضحه وأعتذر
رباه ما الذي تسمعه أذناي لقد اه قال بأنه سيعتذر لا لم يأتي ليزف لي خبر أبوته بل جاءني فقط ليعتذر ،
فقط قل تلك الحروف وسأصفح عنك رغم الألم قلها فقط وأرحني وأعدني إلى نفسي إلى كلي إلي أنا
أعدني
-لا عليك إنه صديق مقرب ومعالجي النفسي
يا إلهي هل قالتها فعلاً أحقا صديق وليس أي صديق إنما مقرب ،
أهذه إشارة يا زهرتي أهذا تلميح إلي ربااااه ،
-اوووه أحقا معالج نفسي أجننت أيضاً؟
ربما شهقت كليهما اسمعت الجنين برحم أمه ،
أي حقير هو ذاك الذي يقف أمامها بوقاحة!
لم يكترث حتى لما صدر منها ولا زال يبث سمه بأن بضع كلمات سيقولها ويرحل للأبد ،
تابع حديثه وهي لا تزال على حالها تمثال لا يتحرك ،
-جئتك اليوم لأخبرك فقط بأني أجل قد تزوجت ولست نادما على ما فعلت
فأي رجل كان سيفعل فعلي ، أخبريني من سيعلق حياته بوعد قطعه لامرأة قد يكون فعلاً أحبها لكنها تصارع الموت ،
صدقيني أعلم أنه ليس لك ذنب لكني كذلك فأنا لي الحق أن أعيش أن أكمل حياتي وأسعد ، أخبريني هل حقاً كان علي انتظارك؟؟؟
صدقيني لم يكن علي فعل ذلك فلربما أخرج من هنا وأعدك بزيارة أخرى فأعود ولا ألقاك ،
حينها كيف لي أن أتحمل عذابي كيف لي أن أتألم أنت نفسك لن ترضين أوليس حقا ما أقول؟!
أعتذر عن إزعاجك ذلك كل ما أردت قوله وأتمنى لك شفاء عاجل

- أحقا هذا كل ما لديك هل انتهيت أم أن هناك المزيد هل فعلاً انتهيت؟
-أجل ألا تريدين قول أي شيء
صمت للحظات وكأنها بالنسبة إليها سنوات ، صمت أزعجه رنين أصابعها على وجنتيه ،
أجل صفعته ألما كرها حزناً احتقارا ،
صرخة أسمعت الأصم وأنت الأبكم هي كل مافعلته ،
صرخة جعلته يفقد كرامته بها هذا وإن كانت لديه ،
صرخة بأربعة حروف هي كل ماقالته
-اخرج

خيبة تلو الأخرى هي كل ما حل بها ،
أكانت تستحق ذلك كله أم أن القدر حكم أمره ،
أتراها ستسعد أم أنها للشقاء خلقت ، ها هي تبكي نفسها قلبها الذي أحبه ،



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8  
قديم 05-04-2016, 08:32 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
عدالة قدر كلاهما ذكراً ولكن أحدهما رجلاً



ها هي تحطم أثاث غرفتها الرث المتهرر لم يبقى لديها شيء حتى كوبها الفخاري
حطمته وكأنها بذلك سترتاح ، وكأن إعصار حل بغرفتها وحولها إلى أشلاء ،
أتراها أشلاء غرفتها أم أشلاء قلبها الغبي الأبله ،
ركعت على ركبتيها وصدى نحيبها يؤرق نوم جدرانها الأربع ،
مناجاتها لرب السماء هي كل ما يسمع ،
أيا رباه أكان مرضي بيدي أيا رباه لما بليت بذلك القلب الأخرق ،
أكان ذنبي أن أحببت أحقا خطأ ما فعلت ،
أيا ربااااه اقتلع ذلك القلب الذي ينبض انزعه اقتله أيا رباه ارحمني ياااااااااارباه ،
كل ذلك أمام عينيه أمام قلبه وعلى مسمعه ،
هل تختبره أما أنها تقتله ،
كمجنون غادر غرفتها مسرعاً نحو ذلك الوقح الذي دمرها ،
صوت خطواته كل ما كان يسمع في ممرات المشفى ،
صوت أنفاسه طغى على صوت أجهزة المرضى ،
كأعمى يتخبط في هذا وذاك دون أن يلتفت ويتأسف كل ما يرنو إليه ذلك الزائر ،
أوراق تتطاير في الأرجاء من لفحات الهواء المنبعث عن مروره ،
ها هو يصل إليه يكاد يمسك به ليفرغ غضبه عليه ،
ليبثه سنوات حزنها وانتظارها ، ليشعره ولو قليلاً بالأسف ،
خطوات قليلة فقط تفصل بينها يكاد يتشبث به قبل أن يقطع الشارع ،

صرختين في آن واحد انطلقتا في ذات الوقت ،

إحداهما من داخل مبنى المشفى والأخرى من أمام ذلك المبنى ،
صرختين فقط كانتا كفيلتين بقلب المكان رأسا على عقب
بجعله كما لو أنه استاد كرة قدم من كثرة ما فيه من بشر ،

صرختين من كليهما.



نهاية البارت الخامس


عدالة قدر كلاهما ذكرا ولكن احدهما رجلا


البارت السادس





كلاهما على سرير أبيض لا شيء سوى صوت الأجهزة فقط
هو ينزف دون توقف والأطباء حوله في حالة استنفار نحتاج إلى متبرع بالدم فوراً
قبل أن نفقد المريض
- سيدي فصيلة دمه نادرة من الصعب أن نحصل عليها بسرعة
-فلنحاول هيا انطلقي ليس لدينا مزيداً من الوقت
طرقات لطالما اعتدنا عليها تقتحم باب غرفته وصوته المتعجرف ذاته يصدح بالأنحاء
-بإمكاني المساعدة لقد سمعت الممرضة وهي تجري بأروقة المشفى بأنها تبحث عن متبرع لمريض يحمل زمرة دمي ذاتها ها أنا ذا
- شكراً جزيلاً لك سيدي فلنبدأ الإجراءات
أما هي فقد كانت بعالم آخر
أجهزة تتعلق بجسدها وصوت صنبور الماء هو كل ما يدور حولها
شهقة من أعماقها أيقظتها وكأنها تحذرها من خطر محدق
أفاقتها كما لو أنها قبلة الأمير لبياض الثلج
إحساس يكاد يأكلها يسيطر عليها قلبها لا يهدأ وكأنه قد أعلن تمرده عليها
أزالت تلك الأجهزة عن نفسها وهرعت مسرعة إلى حيث قادها قلبها
إليه هو من ساعدها وجعلها تدرك نفسها وتعيش مرة أخرى أتراها أحبته وهي لم تدرك حتى
فتحت الباب حيث وصلت لتنطق فقط بكلمة واحدة أنت.




 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 09:40 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net