منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 11:31 PM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية في قبضة الاقدار:مارغريت روم - روايات عبير القديمة


الى الخارج؟ أنها اول مرة أبتعد أكثر من خمسين ميلا عن بيتي, أدهشه هذا القول ولم تكن هذه بالمرة الأولى التي يتساءل فيها عن مدى ما لا يعلمه عنها, ثم قالت:
"هل سافرت في الجو كثيرا يا دو****و؟"
"أن الرجل الذي يقوم بنشاطات دوليه ليس أمامه من سبيل الا هذه الوسيلة.." "لا بد أنك تظنني سخيفة, أخشى أن تجدني رفيقة تمل صحبتها انني أنفعل أمام أي منظر جديد أراه" "لا داعي للأعتذار. على العكس أنني أنا الذي أصبحت مملا وعندما أرى الأشياء من خلال عينيك فكأنني أكتشفها من جديد"
ونظر الى فيتو الذي كان ينام في سلام وقال لكارولين:
"أعتقد أنه من الأفضل لك أن تنامي قليلا قبل أن نصل الى باريس. لقد أمضيت صباحا حافلا بالعمل ولا أريد أن يغلبك النوم معي هذا المساء.,عندما أرافقك لمشاهدة معالم المدينة. لدينا برنامج سننفذه قبل سفرنا غدا الى روما."
أمتثلت لما طلب منها وهي تجد متعة بالغة في ممارسة ترف لم تعتاده وهو أن يتخذ قراراتها شخص آخر نيابة عنها ويزيل كل عقبة
من طريقها.
لكن النوم جفاها ولم تستطع منع الأفكار من أن تتدفق الى ذهنها مسترجعة كل ما مر بها من أحداث.
استيقظت في اليوم التالي وقد استولى عليها شعور بأن القدر واقع لا محالة. وفجأة أدركت أن هذا اليوم هو يوم زفافها فتهيبت الموقف وفضلت لو أنها تعدل عن هذه الخطوة.
كان يريد أن يشتري لها ثوبا غالي الثمن لكنها رفضت قائلة" لدي نقود خاصة بي ويمكنني أن أشتري شيئا مناسبا".
ورفع حاجبيه متسائلا:
"لكنني كنت أعتقد أن من الأسباب التي تسعدك أن تحصلي على مال تنفقينه في شراء الملابس أو أي شيء آخر".
هل تظن ولو للحظة واحدة, بأنني أتزوجك لأي سبب غير الأحتفاظ بفيتو معي؟ لو أنك تعدني بالرحيل لأعيش أنا والطفل في سلام فأنني أتخلى عن هذه الحياة المترفة".
لكنه طبعا لم يفعل . واستمرت ترتيبات الزواج.
بدأت المراسم الفعلية للزواج كحلم والشيء الذي انطبع في ذهنها هو الكنيسة الصغيرة حيث وقف دو****و في انتظارها أثناء تقدمها نحوه متأبطة ذراع محاميها السيد ولكنز.
وكانت ترد على كلام اقس بصوت منخفض دون ـن تجرؤ على النظر الى دو****و الذي كانت اجابته مباشرة وموجزة, وعندما
وضع الخاتم الذهبي الثقيل في أصبعها , فوجئت بقلبها يدق بقوة عند احتكاك أصابعه القوية به. وحاولت انتزاع يدها من يده لكنه ضغط عليها بأحكام.
واستمر قابضا على يدها وهما يتجهان الى الفندق حيث أعد لهما غداء فاخر وعندما احتجت في همس بأن أصابعها بدأت تتخدر أطلق يدها ضاحكا وكف قبضته عنها.
"الرجاء من جميع المسافرين أن يربطوا أحزمة السلامة".
تنبهت كارولين الى الحاضر الذي تعيش فيه وبدأت تتحسس حزام السلامة. فامتدت يد دو****و اليها لمساعدتها وهو يبتسم.
هبطت الطائرة فجمعا أمتعتهما وقاما بتوديع المضيفة الفاتنة التي أنجزت عملها بسرعة, وتساءلت كارولين ترى هل كانت المضيفة تسدي مساعدتها على هذا النحو لو لم يكن المسافر في وسامة دو****و.
وعن وصولهما الى الفندق, رأت فيه ما لم تره عيناها من قبل. فقد حجزت لهما شقة توافرت لها أسباب الترف الفاحش, فالفندق الذي نزلا فيه هو أغلى فنادق باريس.
كانت غرفتهما آية في الذوق. ولما عادت الى دو****و, كانت أمارات البهجة تشيع في وجهها.
وسألها متبسما:
"هل أعجبتك؟"
"أنها حقا جميلة".
اذا أنا مسرور. أعتقد أنه من المهم أن يكون كل شيء على أكمل وجه في شهر العسل. ألا توافقين؟ ان باريس مدينة العشاق يا كارولين".
طاف وجهه الضاحك في جميع أرجاء الغرفة وعندما اقترب من وجهها وقبل أن تفكر في رد مفحم عضت على نواجزها في قلق وهي تتساءل: الى متى ستتمكن من ابقائه بعيدا عنها وهو في هذا السلوك المغري.
وبعد أن أتفق مع مدير الفندق على أن يقوم أحد موظفيه برعاية فيتو, دفع كارولين وهي في حالة ارتباك الى سيارة أجرة.
"الى أين نحن ذاهبان؟"
سنذهب لشراء أشياء ضرورية يا عزيزتي. لقد أخترت أنت بطريقتك الخاصة ملابس زفافك. لكنني لا أريد أبدا أن أراك في هذا الثوب البشع الكاكي اللون الذي كنت ترتدينه في أول يوم تقابلنافيه . وأريد في أول فرصة أن ألقيه في نهر السين".
"الثوب ليس كاكي اللون.أنه بيج ولن أدعك تلقي به في النهر.أنه يعجبني".
وقفت السيارة أمام صف من المساكن العادية, ولما صعد دو****و السلم فتح الحارس الباب.
واندفعت سيدة بدينة لا يدل شكلها على سنها الحقيقية. فتخطت كارولين ولفت دو****و بذراعيها فبادلها العناق بحماسة.
ثم قال لبريجيت:
"أريدك أن تقابلي زوجتي كارولين. أنها لا تعرف الفرنسية يا بريجيت".
التفتت بريجيت وفي عينيها امارات الدهشة وقالت:
".وجتك؟ أن هذا الخبر سيغضب نصف السيدات المعجبات بك في روما"ز
ثم أخذت تتفحص كارولين. لم يفتها شيء منها حتى شعرت كارولين بارتباك شديد. وكان دو****و في دهشة كبيره لكنه آثر الصمت.
تأثرت كارولين عندما التفتت بريجيت نحو دو****و وقالت له:
"آه يا دو****و أنك لرجل محظوظ . أنها كاملة حقا... أو على الأقل ستكون كذلك عندما أنتهي من تظبيطها".
أجاب دو****و: هذا هو السبب الذي من أجله جئنا الى هنا. صحيح أن الوردة الأنكليزية جميلة , لكنها تحتاج الى عملية صقل قبل تقديمها الى المجتمع الراقي في روما , ألا توافقينني يا بريجيت؟".
"أوافقك لكن مع القليل من الماكياج فقط لأننا لا نريد أن نفسد جمالها الطبيعي. هل تتركها ساعة أو ساعتين؟ لن أتمكن من تجهيز كل ملابسها في هذا الوقت القصير طبعا . لكن يمكنني أن أجهز لها ثوبا لهذا المساء. وربما استطعت أن أعد لها ملابس لتسافر بها الى روماغدا كما طلبت. أما الباقي فسنرسله بعد ذلك".
"كنت أعلم أنه يمكنني الأعتماد عليك. أرجو تحضير بعض الثياب الفاتنة يا بريجيت.ولا بأس من أن يكون بعضه مصنوعا من الدانتيل الأسود".
بدأت كارولين تصاب بدوار وهي تحاول اختيار الأجمل من المجموعة الراقية للأزياء التي عرضت أمامها. وأخيرا قررت أن توافق على ما ختاره بريجيت دون تردد. وعند أختيار ثوب السهرة لليلة الأولى في باريس انحبست أنفاس كارولين.وقفز قلبها عندما تصورت رد فعل هذه التحفة الرائعة على دو****و.
"رائع يا صغيرتي . ابتسمت بريجيت وقالت : الليلة تنعم باريس بمشاهدة اثنين من أكثر العشاق وسامة".
احمر وجه كارولين وعانقت السيدة الفرنسية بحرارة وهي تهمس في خجل:
"أشكرك على كل شيء".
"هناك أمر يجب عمله. سأطلب من مصفف الشعر الخاص بي أن يقوم بتصفيف شعرك حتى يتناسب مع تصميم الثوب".
بعد عودة كارولين من عند الحلاق الذي صفف لها شعرها كان دو****و وبريجيت يتناولان المرطبات. أطلقت بريجيت صيحة فرح عندما رأت الأبداع في تصميم شعر كارولينلكن دو****و لم يقل شيئا مكتفيا بالأبتسام. ثم نظر اليها عن كثب وقال:
"هل أنت متعبة يا كارولين؟ أعتقد أنه من الأفضل أن تستريحي قبل العشاء لتستعيدي نشاطك قبل أن آخذك لتشاهدي حياة الليل في باريس"ز
واستغربت بريجيت وقالت:
"متعبة؟ كيف تقول عن طفلة في سنها أنها متعبة الى الحد الذي يمنعها من التمتع بليلة في أكثر مدن العالم رومانسية وفي شهر عسلها؟ أذا تابعت هذا الأسلوب فسيساورني الأعتقاد بأنك أصبحت عجوزا . أبلغيه يا كارولين بأن ما أقوله صحيح".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:31 PM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية في قبضة الاقدار:مارغريت روم - روايات عبير القديمة


أشكرك يا دو****و لست متعبة على الأطلاق. لم أشعر في حياتي بزهد في النوم مثلما أشعر الآن".
كانت الحيرة هي أول ما انطبع في ذهن كارولين عن باريس في الليل بسبب هذه المناظر المتتابعة . من محلات جميلة الى ميادين مضيئة وشوارع فسيحة مصطفة بالأشجار.كل هذه الأشياء رأتها كارولين بعينين منبهرتين. ومن خلال نافذة السيارة المسرعة التي كانت تتجه بهما الى مطعم أنيق. طالما أرتاده دو****و أثناء زياراته العديدة للمدينة.
سار تجاهها ووضع يديه حول خصرها النحيل ثم قال:
"أميرتي كارولين. أخشى أن أصطحبك هذا المساء خوفا من أن يقتلني حسادي في هذه المدينة. عندما تراك باريس الليلة ستسجد تحت قدميك".
قال هذا ثم تقدم منها وعانقها.
"دو****و . لو وعدتني أن تتصرف وكأننا التقينا للمرة الأولى هذا المساء. أذا كنت تعتزم الأستمرار في هذا السلوك فسأرفض الخروج معك!".
"أنت تطلبين المستحيل يا كارولين! كيف تتوقعين مني أن أتصرف كتمثال وأنت تبدين جذابة للغاية؟ أنني أعرف الآن لماذا فقد عقلع أبن عمي فيتو صوابه أمام جمالك الصاعق."
خنقت في صدرها صرخة ألألم التي أنتزعتها كلماته منها. ومع ذلك سمع هذه الصرخة فألتفت اليها سريعا واتجه نحوها فبادرته قائلة:
"أبتعد ! لا أريدك أن تلمسني. ولا أريدك أن تكلمني!"
تجاهل طلبها وأمسك بكتفيها وأجبرها على أن تنظر في عينيه:
"آسف يا كارولين! أرجوك أن تصفحي عني. لا بد أنني أكثر الناس أنانية لأعاملك بهذه الطريقة. انني أعرف أنك تريدين أن تتمتعي بهذه الليلة, وأنا مسؤول عن أفساد جزء منها ولكنني سأعوضك. أرجوك يا كارولين دعينا نفعل كما خططنا وأنسي كل شيء عدا الحقيقة. وهي أننا هنا لنمتع أنفسنا. هل تسمحين بذلك؟".
"هل سيكون سلوكك حسنا يا دو****و؟".
"نعم".
وقفت السيارة خارج واجهة المطعم الذي اختاره دو****و لتناول الطعام فيه. وعندما دخلا القاعة تركزت العيون عليهما. قادهما الكرسون الى ما ئدتهما. وعندما اتخذا جلستهما بدأت الفرقة الموسيقية تعزف. وخفتت الأضواء.
وعندما انتهى طعام العشاء كانت قدما كارولين في تلهف الى الرقص. لقد كانت تحب الرقص اذ كانت الحفلات الراقصة النادرة التي دعيت اليها في الأعياد هي من أحلى ما في حياتها مع أبيها. وعندما بدآ يرقصان فوجىء دو****و اذ وجدها تتلاشى بين أحضانه. وكانت خطواتهما تتوافق تماما وهما يتحركان على الأنغام البطيئة الحالمة التي كانت تعزفها الفرقة الموسيقية,
وتمتم قائلا:
"لن تكفي عن أثارة دهشتي . فأنت خفيفة كالريشة في يدي. أنك ترقصين في روعة".
لم تجبه. فقد فتنت بسحر تلك اللحظة وخشيت أن تتكلم فتبدد ذلك السحر. وطوقها بذراعيه وأخذ يضمها بقوة وهما يرقصان. ووجنته تستكين على شعرها الذهبي المتوهج. ودون أن تشعر. استرخت عليه ورقصا سويا غافلين عن كل ما عداهما مستغرقين فس سحر الرقصة الأولى. وأعادهما التوفق المفاجىء للموسيقى الى الواقع. ابتسم دو****و لها بينما بقي ذراعه ملتفا حول خصرها . فردت الأبتسامة وهي تسحب ذراعها من حول رقبته. ثم سارا اتجاه منضدتهما. ولما جلست الى المائدة علق دو****و على لون وجهها المتوهج بابتسامة قائلا:

"ألا تعرفين المثل القائل"كل الدنيا تعشق العاشق" يا كارولين؟".
"لكننا لسنا عاشقين . أخشى أن تكون الموسيقى قد جرفتني. أرجو ألا تتخيل أنني كنت أغازلك يا دو****و. فأنني لم أشعر أنني أرقص مع شخص معين".
"اذا كان الأمر كذلك فسأحاول أن أرقص معك دائما. أنك دائما أكثر تجاوبا في حلبة الرقص".
"كانت ليلة رائعة أشكرك يا دو****و. أشكرك للغاية".
"لكن الليل ما زال طويلا. لن نعود الى الفندق اللآن فما زال عند باريس المزيد كي تقدمه لنا.أنتظري حتى تشاهدي الأستعراض المسرحي في كازينو دي باري. أو لعلك تفضلين ال فولي بيرجير؟".
"أترك لك حرية الأختيار".
ظلا مرتاحين طوال الليلة الممتعة التي أعدها دو****و. وبعد العشاء تجولا في سيارة حول المدينة حيث شاهدت ولو بسرعة بعض المعالم التي طالما سمعت عنها.
ووجدا أن بينهما أمورا كثيرة مشتركة. فقد كان يحبان الأشياء نفسها ويضحكان للدعابات ذاتها ويستهويهما النوع نفسه من الموسيقى. بل وجدا أنهما يكرهان الأشياء نفسها.







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:32 PM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية في قبضة الاقدار:مارغريت روم - روايات عبير القديمة


التفت دو****و الى كارولين وقال:
"أنت متعبة؟ يا لحماقتي اذ لم ألاحظ ذلك! أمضيت يوما طويلا وقد بدأت تتأثرين بأنفعال هذا المساء والرحلة التي قمنا بها".
كانا يجلسان في ناد من أرقى النوادي الليلية في المدينة أختاره دو****و ليتوج أمسيتهما. وكان الجو الدافىء والأضواء الخافتة تحث على النوم. وأحست كارولين بموجة غامرة من الأرهاق تنتابها. وشعرت بثقل جفونها. وبجهد استطاعت أن تنفض التعب الذي استولى عليها.
أمسك بيدها ومازحها برقة قائل:
"أتدرين؟ أن الشبه بينك وبين الطفل فيتو هو أوضح ما يكون في هذه اللحظة. فهو يجاهد بالأسلوب نفسه ليتغلب على نعاسه.أرجو ألا تستسلمي بالسرعة التي يستسلم بها. والا أضطررت أن أضعك في فراشك عندما نعود الى الفندق".
"أشكرك يا دو****و فلن يكون هناك داع لهذه الخطوة. سأكون قادرةعلى أن أذهب الى الفراش بنفسي".
"يا للخسارة . لكنني ما زلت أرى أنك أنفعلت ما فيه الكفاية ليوم واحد. سنرحل الآن. وعندما نصا الى الفندق سأطلب بعض الساندويتشات قبل أن نأوي الى الفراش . أتحبين ذلك؟".
"لست جائعة يا دو****و.أظن أنني أفضل أن أذهب الى السرير مباشرة اذا لم تمانع".
"لكنني أمانع. لآ تقلقي فلن أبقيك مستيقظة طويلا".
أمر البواب بأن يأتي لهما بسيارة. وبعد قليل وصلا الى الفندق.
بدأت كارولين تذرع غرفة الجلوس ذهابا ومجيئا قلقة من توقع المواجهة الوشيكة مع دو****و. وتمتمت لنفسها "أنني أعرف أنه سيحاول التقرب مني الليلة.أستطيع أن أحس بذلك".
خاطبها دو****و قائلا:
"لم لا تردتدين ثوبا يوفر لك اراحة جسمك المتعب؟".
"أشكرك يا دو****و. فأنا مرتاحة في هذا الوضع".
"أذن أجلسي وأسترخي فلن آكلك".
رمته بنظرة عصبية سريعة فأقترب منها.أحاط كتفيها بذراعه وبدأ قلبها ينبض في غير أنتظام وهي تقاوم تحديقه فيها.
"لقد وعدت يا دو****و بأنك لن تعود الى تصرفاتك التي أزعجتني".
"أنا ما زلت عند وعدي".
"أنك تعرف أن هذا ليس صحيحا.أنك تحاول استمالتي كان هذا جزأ من أتفاقنا".
"كلا. كان ما وعدت به أنناسنكون كشخصين تقابلا للمرة الأولى هذا المساء. وأننا سنخرج ونتمتع سويا دون أن نفكر في ما حدث قبل ذلك".
"أن هذا يعني ألا تحاول الأقدام على تلك التصرفات".
:بالطبع لا . أنني أتصرف بالطريقة نفسها التي كنت سأتصرف بها مع أي فتاة أخرى أمضيت معها ليلة ساحرة:.
فهمت كارولين المعنى القاسي لكلماته وكان مضمونها صفعة قوية لها. فقد كان يعني أنه لم يحترمها الى الحد الذي يجعلهيتصرف معها بطريقة أخرى.لقد خدعها. كان طوال المساء يستغل سعادتها لكي يخطط لهذه النهاية. أرادت أن تكرهه لكنها لم تستطع.وكل ما استطاعت أن تشعر به هو أحساس بالبؤس. وكلما سنحت لها فرصة للتفكير فيه جلب أليها ذلك ألما غير متحما.
"ظننتك رجلا دمثا يا دو****و".
"هل من الضروري أن أذكرك ثانية بأنك زوجتي يا كارولين؟ ألم تخبريني عندما سألتك عن مدى معرفتك لفيتو بأنك تورطت معه حتى النهاية؟".
ثم صرخ:
"ومع أن وضعك الآن محترم أذ تحملين في أصبعك خاتم الزواجألا أنك مع ذلك تفضلين التصرف في حذر".
وحفر بأصابعه في أكتافها بقسوة وهو يجذبها اتجاهه.
"أنك تجرين مني مجرى الدم من العروق يا كارولين وأنني لأكره نفسي من أجل ذلك لكنني لا أستطيع أن أقاوم الرغبة الملحة في تذويب الثلج الذي كونته حول قلبك المتحجر".
وتطاير الشرر من عينيه وهو ينظر اليها قائلا:
"هل أنت باردة كالثلج معي فقط؟ أذا كان الحال هكذا فأنا أعرف كيف أذبيه! وأستطيع أن أجعلك تستجيبين".
حاولت أن تتخلص من يديه اللتين كانتا تمسكان بها لكنهما كانتا كقيد من الصلب. وبدت في عينيها كآبة عكست ما يكمن في قلبها الباكي من حزن لكنه لم يلاحظها أو لعله لاحظها ولكنه لم يكترث. صمم على تنفيذ ما يجول في خاطره.
وشعرت كارولين بالتعب يسيطر علي كل جزء من جسمها النحيل فاسترخت وتمددت واستغرقت في سبات عميق.
لانت نظرة دو****و وهو يحدق في وجهها البريء فشعر بنوع من الندم وتوبيخ الضمير. ثم حملها في رقة الى غرفة النوم ووضعها في سريرها وانصرف!.
5- في روما
كانت السيارة في انتظارهما عندما هبطا من الطائرة التي حملتهما من باريس هذا الصباح. وبدا على وجه دو****و الأرتياح وهو يتخذ مكانه أمام عجلة القيادة أذ هجر سيارات الأجرة في باريس والسيارات المؤجرة التي كان يستعملها في أنكلترا.
نظرت كارولين الى فيتو الذي أخذ يهدل بسرور وهو مستلق في سريره الخفيف المثبت في المقعد الخلفي. وعندما أطمأنت الى راحته نظرت بطرف عينيها الى الملامح الجانبية لوجه دو****و المتسمة بالقوة والصرامة وفتحت فمها وهي تهم بالكلام لكنها عدلت عن ذلك. وأخذت أصابعها تمزق منديلها المخملي الثمين فأتلفته دون وعي منها بسبب قلقها من المحنة التي كانت تزداد منها أقترابا مع كل دورة من دورات عجلات السيارة؟
هل ستحبها عمة دو****و؟ هل يقبلها أفراد عائلة دو****و دون أعتراض أم أنهم سيظهرون العداء لفتاة أقتحمت عالمهم فجأة؟.
بينما كانت تفكر في كيفية بدء الحديث مع دو****و فاجأها بقوله"
لا داعي للقلق يا كارولين. فالعمة رينا هي من أحب النساء اللواتي عرفتهن".
ثم رفع كتفيه بلا مبالاة وأستطرد:
"أما بالنسبه الى بقية أفراد العائلة. فلا قيمة لما قد يفكرون فيه أو يقولونه".
"يا لك من رجل! فأنت لا تعبأ بفضول أسرتك الطبيعي ودهشتهم لمجيء فرد جديد الى العائلة لا يعرفون عنه شيئا. كيف تتصرف لو أن فيتو ألقى بي وبالطفل بينكم دون مقدمات كأمر واقع يجب قبوله؟".
ودون أن يحول عينيه عن الطريق ألتقط سيكارة من العلبة التي كانت في جيبه وأشعلها. وبدا عليه أنه يتروى قبل أن يرد. ثم قال لها:
"لعل من الأفضل توقع أسوأ الأمور, ولا شك في أن تصرفهم سيكون كذلك فعلا, ولكن لا داعي للقلق. فلا يعنينا ألا رأي العمة رينا. وسنشرح لها الأمر بطريقة تقنعها , ولو لم ننجح في ذلك فهي لن تتساءل عن هذا الأمر مراعاة لمشاعري. وأعتقد حقا أن الطفل سيكون تعويضا كافيا لها عما يعتريها من ألم لأننا كتمنا أمر زواجنا".
"أتنوي أن تخبرها بأننا لم نتزوج حديثا؟"."هذا أصعب قرار كان علي أن أتخذه".
وقطب جبينه وأستطرد قائلا :
لم أخدعاها أبدا في حياتي . ولذلك فلا خيار أمامي ألا أن أخبرها بأنه مضى على زواجنا عام كامل وأننا أضطررنا الى كتمان الأمر بسبب أعتراض أسرتك على الزواج وأنت في هذه السن الصغيرة. أتظنين ذلك ملائما؟".
فقالت بتردد: "لست أدري . ترى ألا يدهشها أنك أنتظرت حتى بلغ الطفل ستة أشهر لتطلعها على الأمر؟".
سحق سيكارته متأففا وقال:
طبيعي أن ذلك يؤلمها لكن الأمر يختلف متى عرفت أن الطفل هو أبن فيتو".
وأخيرا حانت اللحظة التي كانت تخشاها. فقد توقف دو****و أمام منزل فخم شبه منعزل. وبسبب أنفعالها الزائد تعثرت قدمها وهي تخرج من السيارةوسرها أن وجدت ذراع دو****و تسندها حتى استعادت توازنها. ودق دو****و الجرس وقبل أنقضاء فترة كافية من الوقت ايذانا بوصولهما فتح الباب. وأنطلقت صيحات:
"دو****و. دو****و أخيرا أخيرا".
ذلك أن السيدة العجوز لم تنتظر قيام خادمها بفتح الباب. وكادت تبكي وهي تطوق دو****و بذراعيها ضاحكة.
وبعدما عانقها بحرارة قال لها:
"عمتي رينا أنت فاتنة كما عهدتك دائما".
وحملها بين ذراعيه ثم دار بها حتى توسلت اليه أن يرحمها قائلة له وهي تلهث:
"دو****و أنزلني في الحال! ماذا ستظن زوجتك في تصرفي هذا؟".
فأنزلها برفق حتى استردت ما أهتز من هيبتها قبل أن يمد يده الى كارولين قائلا:
"عمتي رينا أريدك أن تقابلي المرأة الوحيدة التي أحببتها بعدك انت".
وفي خجل مدت يدها وحدقت في العينين البنيتين الدافئتين اللتين كانتا تحدقان نحوها, وأحست بالدفء لما رأته فيهما من عطف وحنان وشعرت بالأرتياح عندما خطر لها أن السيدة منفعلة مثلها تماما وتراءى هذا كله في أبتسامة متألقة تبادلتها معها.
رفعت العمة رينا وجهها لتتلقى قبلة كارولين. ثم مالت بوجهها نحو دو****و وقالت"
"أشكرك يا عزيزتي. كنت أخاف أن يتعذر الأنسجام بيننا ولكن كان يجدر بي أن أدرك أنه لا سبيل الى الشك في ذوق دو****و الذي لا يخطىء".
فابتسم دو****و قائلا:
"أذن أنت ****ة عن أختياري يا عمتي رينا؟".
"ألم يقل غريغوري الأكبر عبارته التي أشتهر بها ومؤداها:
"ليسوا أنكليز. بل هم ملائكة" والتي قالها عندما رأى الأطفال الأنكلو الساكسون للمرة الأولى يا دو****و؟ هذا ما ذكرتني به كارولين. ذلك الشعر الذهبي الجميل وتلك البشرة الملساء والعينان التي لهما براءة الملائكة نعم يا دو****و أنني ****ة عن ملاكك الأنكليزي الصغير".
وأبتسمت لهما وهما يقفان وقد تشابكت أيديهما. ولما رافقتهما العمة رينا الى غرفة الأستقبال نظر دو****و الى عيني كارولين ورفع حاجبيه في مرح. وأحست كارولين بأنها تكاد تختنق وقد تملكها شعور من الأسف أعتقادا منها بأن خداعها لهذه السيدة العجوز العزيزة شيء كريه فقد بدت عذوبتها واضحة لكارولين وعرفت أنها قد تزداد مع الأيام حبا لها.
وأفسحت العمة رينا مكانا مجاورا لها على الأريكة وكأنها تدعو كارولين الى الجلوس الى جانبها. وجلس دو****و أمامها وأخذ ينظر اليها وهي تصب الشاي في فناجين . هي من الرقة بحيث تشبه قشرة البيض. وخاطب كارولين قائلا:
"أنك تجبرين العمة رينا على شرب الشاي فالقهوة هي شرابها المفضل. لا بد أن تشعري بالفخر لأنها تحبك حبا جعلها تشاركك في ما كانت دائما تصفه بأنه مزيج مقزز للنفس".
قطبت عمته جبينها وهو يمازح كارولين ثم مالت الى الأمام لتضربه على ركبته ضربة حادة وقالت:
"هذا هراء يا دو****و فكثيرا ما أتناول الشاي مع أصدقائي الأنكليز وسيضايقني جدا اذا أشعرت كارولين بأنني أتناول الشاي لمجرد تفضيلها اياه. كان يجدر بك أن تساعدها على الشعور بالأرتياح بدلا من أن تزيدها أرتباكا".
ثم استدارت الى كارولين قائلة:
"ما أكثر ما تسبب في أثارة ابني فيتو بحيله ومزاحه. لقد كان يغيظه بلا رحمة وخاصة عندما كانا طفلين".
حملت كارولين الطفل فيتو وجاءت به الى غرفة الأستقبال لتعرضه على العمة رينا التي ما أن رأته حتى صاحت:
"آه يا دو****و. ها هو ابني فيتو مرة أخرى. فالتشابه بينهما أكبر من أن يصدقه عقل. يا عزيزي فيتو!".
قالت كارولين برقة:
"أطلقنا عليه اسم أبنك يا عمتي ظنا منا بأن ذلك يسعدك؟".
مدت يدها ناحية كارولين ورمت دو****و بنظرة عرفان بالجميل وقالت منفعلة:
"أشكركما. أنكما تراعيان شعور سيدة عجوز. أنني مسرورة للغاية لأنكما فكرتما فيٌ في هذا المقدار".
وضع دو****و أصبعه تحت ذقنها ورفع وجهها لكي ينظر في عينيها وقال:
"تعرفين طبعا أن من أسباب سعادتنا أن نقوم بأي شيء في سبيل راحتك . أنا مدين لك بأكثر مما أستطيع الوفاء به. وفيتو أيضا. فلقد قاسمني أمه ومنزله وسأظل مقدرا لجميلكما الى الأبد".
"هراء يا دو****و ز فأنت تعرف أنها لم تكن مسألة قسمة. لقد كنت أبنا آخر لي وأخا محبا لفيتو, لا أريد أن أسمع كلمة عرفان بالجميل مرة أخرى, فقد أعطيتنا أكثر مما أخذت منا بكثير".
وغامت عيناها بالدموع أذ لم يكن قد مضى على موت أبنها الا وقت قصير ولم تكن تقوى على التحدث عنه برباطة جأش وأنتقلت اللى موضوع آخر حتلى لا تنوء تحت وطأة أحاسيسك".
"كانت رسالتك التي ذكرت فيها خبر زواجك وأنك أصبحت أبا مفاجأة كبيرة لي يا دو****و".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:32 PM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: رواية في قبضة الاقدار:مارغريت روم - روايات عبير القديمة


دخل ايمانويل الغرفة بعدما نقر الباب. ثم وقف بجوار مقعد العمة رينا. كان عجوزا مثلها. هو عمل وأبوه في خدمة أسرة الفيكاري منذ أن كان صبيا. وأشرق وجهه الأسمر المجعد وهو يتأمل السيدة العجوز وهي ترعى الطفل في سعادة غامرة. وتجعدت شفتاه عندما ابتسم بعد أن صوب نظره اليه وأخذ يضحك وهو يحدق في اتجاهه. ثم تمتم مسرورا:
"أنه حقا من عائلة فيكاري . ابن حقيقي لأبيه".
وأحمر وجه دو****و قليلا وقال:
"أشكرك يا ايمانويل. لكن أرجو ألا يسبب لك أزعاجا كما كنت أفعل في صغري".
فرد بصوت مرتفع:
"ازعاج يا سيد دو****و؟ ألا ليتنا نستطيع التغلب على كل ما يسبب لأنا ازعاجا بالسهولة نفسها التي كنا نعالج بها طيشك".
ثم جر قدميه في قلق. فسألته العمة رينا وقد نفذ صبرها:
"قل لي يا ايمانويل. ماذا يزعجك؟".
"أنت تعرفين أوامر الطبيب يا سيدتي . يجب الحرص على راحتك بعد الظهر دائما. ألا تحبين أن تأوي الى فراشك الآن؟ سأخبرك في الوقت المناسب لتستعدي للعشاء".
وعندما رأى أن العمة رينا تهم بمجادلته. لجأ الى دو****و وقال:
"أنها أوامر الطبيب الصريحة بأن تأخذ قسطا من الراحة كل يوم بعد الظهر يا سيد دو****و. منذ الصباح وهي تنتظر وصولكم في قلق. فأرجو منك الألحاح عليها في تنفيذ أوامر الطبيب الذي أخذ عهدا علي باحترام أوامره".
وانتظر رد فعل دو****و ثم ابتسم شاكرا عندما رآه يتولى الأمر بنفسه اذ أخذ الطفل منها وأعطاه لكارولين متجاهلا أعتراضاتها ثم رفعها وحملها الى الباب وتركها في رعاية أدلينا زوجة ايمانويل التي دفعتها الى الداخل وأغلقت الباب,
عاد دو****و الى الغرفة والأبتسامة تعلو شفتيه وقال لكارولين:
"أشكر لك طريقتك في معاملة العمة رينا".
"لا داعي لأن تشكرني يا دو****و فهي في اعتقادي من أطيب من قابلت من الناس وأرجو..."
ترددت فقاطعها سائلا:
"ماذا ترجين؟".
وفي بطء استكملت حديثها قائلة:
"كل ما كنت أرجوه هو أن يكون لقاؤنا خلوا من هذه السحابة من الخداع التي تخيم علينا فهي أطيب من أن نخدعها بهذه الطريقة. ومما لا ريب فيه أن لديها قلبا كبيرا يستطيع أن يتسع لحفيدها دون حقد. بل أنه ولو لم يكن أبواه متزوجين لما حمًلت الطفل وزر هذا الأمر في اعتقادي".
"هل تقصدين أنه لم يكن هناك داع لزواجنا وأن العمة رينا ستقبل بالطفل أيا كانت الظروف ؟"."نعم. أعتقد أنه لم يكن هناك أي داع لذلك".
" مضى الآن وقت التفكير في ذلك . وفي أي حال كيف لنا أن نعرف ما سيكون رد فعلها متى عرفت أن الطفل هو ابن فيتو لا ابني؟ صحيح أنها لن تلقي بك أو به في الخارج لكن الصدمة قد تقتلها , وأنا لم أستعد لهذه المغامرة".
"لم يكن لمعرفتها بأن الطفل هو أبنك أي أثر سيء يا دو****و. ولا بد أنها تشك في الفترة التي انقضت بين زواجنا وبين ميلاد الطفل لأن أحدا لم يخبرها بهذا أو بذاك. كيف تقول لها أننا تزوجنا منذ أكثر من عام وأنك لم تر ضرورة لأبلاغها ذلك".
" سبق وأطلعتك على خطتي. وأن ارتابت فلن تسألني . ان ذلك سيؤلمها لكنك تعرفين أننا لا نستطيع أن نحول دون حدوث ذلك. لقد كانت تعاملني كأبن لها . وكنت أحصل على كل ما ينعم به فيتو من حب وعاطفة ولكن مع ذلك ".
حزنت كارولين لنظرة الألم التي بدت في عينيه وهو يستطرد قائلا :
"كان هو ابنها الحقيقي لا أنا . هذا هو الفرق يا كارولين".
ثم استدار حتى لا ترى وجهه:
"هناك رابطة بين الأم وأبنها لا يستطيع أحد أن يقطعها أو أن يشاركهما فيها أيضا".
لم يكن قد أخبرها الشيء الكثير عن طفولته. وكل ما كانت تعرفه أن والديه قتلا في حادث سيارة ولم يكن عمره اذ ذاك يزيد عن السبع سنوات بدأ يشرح لها قصته بالتفصيل قائلا:
"كان والدي أخا لوالد فيتو وعندما أصبحت يتيما فتحت العمة رينا والعم أرتورو قلبيهما وبيتهما لي . ومات العم أرتورو فجأة عندما كنت وفيتو في الثانية عشرة من عمرنا . وتحملت العمة رينا عبء تربيتنا. وسأظل مدينا لها بهذا الجميل اللى الأبد . كان فيتو سخيا معي وأشركني في كل شيء فمن واجبي أن أفعل كل ما بوسعي لمساعدة فتاة كان مقدرا لها أن تكون زوجته. وما هذا الا تضحية ضئيلة اذا ما قورنت بما نعمت به من حب وأمان".
استدار نحوها فجأة ونظر اليها وقال:
"لم نشعر بالحاجة الى المال في أي يوم من الأيام يا كارولين. فقد كان لدينا الكثير منه دائما . لكن المال لا يشتري ما ظفرت به من حب".
كان عليه أن يتقاسم الحب طوال حياته أو على الأقل منذ وفاة أبويه. وها هو الآن مضطر الى مقاسمة فيتو حبه لزوجته وهو الحب الذي ينبغي أن يكون له وحده . ورغبت في أن تلقي بنفسها بين ذراعيه لتشبع هذا الجوع الشديد الى الحب الذي أظهره دون أن يدري ولكنها لم تجرؤ على ذلك. فقد كان دو****و رجلا متكبرا فظا ولم يكن يتيما بائسا يبكي أمه اشتياقا اليه. وكانت تعرف أن مبادرتها ستلقى الرفض فازدادت اصرارا على أن تحرره من هذا الزواج الزائف في أقرب فرصة مهما تكن العواقب.
كان فيتو ينمو بسرعة ويستعد للشروع في الوقوف دون مساعدة أحد. وكانت حركاته ترهق كارولين. وذات يوم سمع دو****و أنينها وشاهد ما تعانيه بسبب الطفل فانحنى ورفع الطفل قائلا:
"دعيني آخذه منك . انه يرهقك وأنصحك بأن تذهبي الى غرفتك لتستريحي قبل أن تقابلي بقية أفراد الأسرة هذا المساء".
ولما رأى الأنفعال على وجهها قال:
"لا تقلقي, أؤكد لك أنهم أناس طيبون".
وابتسم لها وخفق قلبها. كان يحمل فيتو بالحنان الذي يبديه كل ايطالي نحو طفله وقالت لنفسها. يا له من رجل يصلح أبا رائعا ز لو..".
وضاقت ذرعا بنفسها لهذا التمني فنهضت وتوجهت الى الغرفة المخصصة لها يرافقها دو****و.
وعندما فتح الباب لكي تتقدمه الى الداخل انبعثت منها صيحة تنم عن السعادة.
ومشت على سجاد أزرق سميك ينبسط على أرض الغرفة من الجدار الى الجدار. وكان الأثاث مصنوعا من خشب ذي لون فضي ناصع براق. أما النوافذ الشاهقة فقد اكتست بستائر ظلال لونها شبيهة بلون السجادة الزرقاء. وتدلت بارتفاع الجدار. أما الجزء المتوسط من الغرفة فقد استقر فيه فراش أنيق غطى بدوره بأغطية من اللون الأزرق أسوة بالستائر والسجادة.
وقفت كارولين مشدوهة لا تقوى على الكلام وهي تتأمل جمال الغرفة التي اختارتها لها العمة رينا يحذوها الى ذلك عطفها ورقتها وهمست قائلة:
"لآه يا دو****و!".
"لا ريب أن العمة رينا أولتك شرفا عظيما . فعلى ما أذكر لم يستعمل هذه الغرفة الى ذوو الحظوة من الضيوف وطبيعي أن تخصيصها لك لأستعمالها بصفة دائمة هو شرف كبير لأنها رفضت مرارا أن يستعملها أفراد العائلة".
"أيعني أنها تعتبرني فردا من أفراد العائلة؟".
"ليس هذا فقط بل تعتبرك فردا عزيزا من أفرادها".







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مارجريت روم, مارغريت روم, روايات, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير الرومانسية, رواية, رواية في قبضة الاقدار, سلسلة روايات عبير, في قبضة الاقدار


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 07:17 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون