منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2016, 12:39 PM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



فقال زكى :

- واسمك الثلاثي .

- طارق أحمد الحمدان .

من الطبيعة أن لا يحتاج زكى لاسم طارق الثلاثي أو الثنائي أو حتى الأول لإجراء الحجز . ولكنه أراد طارق أن يقول له اسمه الثلاثي لغاية شفى نفس يعقوب لم يدركها صاحبنا .

خصوصا أن زكى عاود الاتصال بطارق قبل الموعد المحدد ليخبره أنه ألغى حجز" البستان " لأنه جد مشغول . وفى وسعهما بدلاً من ذلك تناول العشاء شفى مطعم فندق " ليونارد " القريب من مكتب زكى . ولما وافق طارق طلب منه زكى أن يتوجه من فوره إلى الفندق المذكور لأنه بعيداً نوعا ما , امتثل طارق لرغبة زكى واستقل سيارة تاكسي إلى حيث الموعد .

كان زكى ينتظره في إحدى زوايا المطعم , وأثناء العشاء قال زكى : " أنا مضطر للسفر غدا إلى إيطاليا لإحضار بعض الأقمشة والموديلات من هناك , ولن أغيب أكثر من أسبوع " . ثم تشعب الحديث ليطول الأوضاع في لبنان والطقس في لندن وتجارة الأقمشة والثياب . بعد العشاء نهض زكى ودفع الحساب ثم ودع طارق وخرج .

لم يلاحظ زكى أن زكى في كل مرة يخرج قبله, وحين يخرج هو بعده لم يجد له أثراً . ثم أنه لم يفكر مطلقاً في ير هذه الدعوات المتكررة إلى المطاعم , وان فكر في ذلك اعتقد أن الرجل رأى فيه برغم فارق السن مشروع صديق في هذه الغربة التي يعيشها في لندن . وكونه يدفع الحساب في كل مرة لا يعد أن زكى رجل كريم وتاجر . بينما هو عاطل عن العمل .

بعد ثلاثة أيام من عشاء الفندق فوجئ طارق بزكى على الهاتف يخبره بأنه أنهى عمله بسرعة وعاد إلى لندن وهو يدعوه لقضاء السهرة عنده مع عدد آخر من الضيوف . ولمل لم يكن طارق على علم بعنوان زكى قال له هذا الأخير " سأمر لآخذك بالسيارة " . انتظرني في نهاية شارع كرومويل رود الساعة الثامنة والنصف " .

في تمام الساعة الثامنة والنصف توقف زكى وصعد طارق بجواره بالسيارة وتوجها إلى أحد العمارات المطلة على هايد بارك . فتح زكى باب العمارة الخارجي بمفتاح معه وصعد السلم أمام طارق وبيده سلسلة مفاتيح حيث فتح باب إحدى الشقق . وجلسا في الصالون يشربان ويتحدثان عن إيطاليا ولندن والأقمشة . بعد حوالي الساعة دق جرس الباب , فنهض زكى وكبس على زر المايكروفون وتحدث ببضع كلمات بال إنجليزية ثم انتظر قليلاً حتى طرق باب الشقة ففتحه ليدخل رجلان وفتاتان , أحدهما أشقر الشعر طويل عمره لا يتجاوز 27 عاماً ,أما الآخر في الأربعين من عمره أسمر اللون وشعره خفيف أقرب إلى الصلع وأما الفتاتان فلا يتجاوز كل منهما العشرين سنة , تتمتعان بجمال وافر , شقراوان فيهما إغراء وعدم كلفة جلست إحداهما بجواره بعد التعارف , تبادل معهما الحديث والنكتات واللمسات .

مال زكى على أذنه هامساً :

- طارق , بإمكانك أن تأخذها إلى غرفة النوم تلك . اعتبر البيت بيتك فرح بكلام زكى وأقنع الفتاة بالقيام معه . كان رأسه يؤلمه بشكل كبير . وعندما أوقظه زكى في الصباح وجد نفسه وحيداً بالفراش , إذ يبدو أن الفتاة ذهبت , أحس برأسه يكاد ينفلق من الصداع لبس ثيابه وطلب له زكى سيارة تاكسي وأوصلته إلى شقته .

وبعد أربعة أيام اتصل به زكى مجدداً يسأله :

- هل استمتعت بالسهرة ؟

- كانت جميلة جداً والفتاة كانت أجمل .

- بسيطة . هل أنت على استعداد لسهرة أخرى مثلها ؟

بالتأكيد . متى ؟

- عند جماعة أصحابي .

- " أوكى لا مانع منى نتقابل؟

- سأمر عليك بالثامنة مساء , انتظرن أمام عمارتك . في ضاحية لندن

في الثامنة مساء نزل طارق ليجد زكى بانتظاره في السيارة حيث توجه به إلى إحدى ضواحي لندن . توقفا في شارع جانبي وتمشيا حتى وصلا إلى عمارة من أربع طوابق . دق زكى الجرس ففتح الباب ودخلا حتى وصلا إحدى الشقق قرع الجرس وما إن فتح باب الشقة حتى رأى طارق ثلاثة رجال وثلاثة نساء , ليس بينهم أي شخص ممن كان في السهرة السابقة , الفتيات جميلات والدخان يملأ الغرفة . شرب معهم وانبسطت أساريره وهو لا يصدق وجوده في مثل هذا الجو شعر بالامتنان لزكى وهو يميل عليه قائلاً :

- أراك معجبا بجانيت خذها إلى تلك الغرفة ستجد فيها سريراً كبيرا واعتبر نفسك كأنك في بيتي فهم أصحابي الخلص .

كان يريد مثل هذه الإشارة من زكى فجانيت جاهزة ضحكت وهى تقوم معه إلي الغرفة وفى الساعة الثالثة فجرا كان زكى يوقظه :

- قم , هل تريد أن تنام هنا عند الجماعة ؟

نهض بتثاقل شديد , فالصداع يكاد يمزق رأسه , انه يشرب باستمرار ولم يحدث له أن شعر بمثل هذا الصداع , فتح عينيه بصعوبة ليجد الفتاة تغط في النوم بجواره , حاول أن يلبس ثيابه فلن يستطع , ساعده زكى وهو يقول ضاحكاً :

- إذا لم تكن " قد المشروب " فلا تكررها .

لم يكن في حاله تلك قادراً على الإجابة , فسكت مع أنه ود أن يخبره بأنه يشرب عادة أضعاف ما شربه في تلك الليلة ولا يحدث له شئ من هذا القبيل .

هذه المرة أوصله زكى بالتاكسي إلى شقته و أدخله إلى سريره قبل أن ينصرف , كما كاد ينسى أحلام بعد أن فتح له زكي أجواء جديدة , و بعد أن جاء زوجها إلى لندن , فكانت تتصل به بين الحين و الآخر معاتبة : " طارق , أوعى تكون صاحبت امرأة غيري " .

فيرد عليها قائلا : " وهل هذا معقول يا أحلام " .

و كان حين يذهب زوجها إلى الملهى يذهب هو إلى شقتها ساعة أو ساعتين ثم يخرج .









رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:40 PM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


//

مفاجأة صاعقة

خفق قلبه بعد أن أخبره زكي بعد أيام أن مندوب شركته في بلجيكا وصل إلى لندن مع زوجته ويجب أن يعرفه عليه , و كم فرح عندما جاء زكي يصطحبه بسيارته إلى إحدى الشقق المفروشة في لندن , حيث وجد هناك مندوب الشركة في بلجيكا و زوجته التي تقترب من الأربعين , رحب المندوب بطارق كما رحبت به الزوجة بحرارة , بعد برهة دق الجرس و دخل شاب رياضي , تحادثوا قليلا و تعارفوا قبل النهوض إلى مائدة العشاء فعرف أن الزوجة التي جلست بجواره أسبانية حدثته عن ماضي العرب و أماكنهم في أسبانيا , بعد عشاء وضعت موسيقى صاخبة و بدا أنها ثملت فقامت ترقص بينما زكي و البلجيكي يتحدثان همسا فانزعجا من صوت الموسيقى فقال لها زوجها : " اخفضي الصوت قليلا " فردت عليه بغضب : " أنا أحب هذه الموسيقى و أريد أن أرقص عليها مع طارق " فقال الزوج " حسنا خذي الموسيقى وطارق و اذهبا إلى إحدى الغرف " .

و كان المرأة كانت تنتظر مثل هذه الإجابة فأخذت المسجل و قالت لطارق : هيا بنا .

ذهب معها طارق إلى إحدى الغرف و أخذا يرقصان و هما في قمة النشوة بينما زكي وزوجها يتحدثان في الصالون على راحتهما .

فتح عينيه في الفجر بصعوبة على زكي وهو يهزه بقوة قائلا :

- ما هذا يا طارق ؟ الرجل نائم في الصالون و أنت هنا مع زوجته .

هيا بنا قم بسرعة نهض برأسه المتعب وجسده الثقيل يجر قدميه جرا حتى كاد زكي يحمله حملا إلى التاكسي .

و مرت أيام لم يدعه زكي إلى سهرة جديدة و لا حتى غداء .

كان يتصل به باستمرار و يسأله عن نفسه و أحواله و عن الصداع الذي يصيبه , خصوصاً أن طارق صار يتقيأ بين الحين والآخر والصداع لا يفارقه .

بعد أسبوع دعاه زكى على الغداء , وفى البداية سأله عن حاله . ولما لعن طارق الصداع قال له زكى : " انه المشروب والأفضل أن لا تشرب " .

فرد طارق :

- ليس المشروب , فأنا معتاد عليه في بيروت .

- هل تعرف ضباطاً في منظمة التحرير الفلسطينية ؟

دهش طارق وتسارعت دقات قلبه للسؤال الغريب المفاجئ . وبشعور عفو رد قائلاً باقتضاب :

- لا .

فقال زكى :

- لا بد أنك تعرف بعضهم أو إحداهم على الأقل .

تمالك طارق زمام نفسه وهو يسأل :

- لماذا ؟

فقال زكى بحزم وهو يرمقه بحدة :

- من الأفضل لك ولنا أن تعرف أحدهم .

- أنت من ؟

فقال زكى بهدوء :

- نحن " الموساد " المخابرات الإسرائيلية !

صعق الفتى ولم يعطه زكى وقتاً كافياً ليفيق من صدمته , إذ أخرج من جيبه مغلفاً كبيراً ألقاه أمام طارق وخرج . ففتح طارق المغلف بسرعة ووجد مفاجأة صاعقة في داخله فمادت الأرض تحت قدميه . ماذا في المغلف وما هي المفاجأة ؟


//
الفصل الثالث

العملية الأولى في بيروت

صعق طارق و صار الدم يجري في عروقه كالعجين , فهذا زكي الرجل الخمسيني الطيب يتحول فجأة إلى ذئب كاسر , شعر بان المغلف يحتوي على مصيبة لكنه لم يجد بدا من فتحه , خصوصا أن زكي قد ذهب وركه وحده يبلع ريقه ومرارته وخوفه , فقد هزته كلمة الموساد و أصابته بقشعريرة في الجلد والدم .







رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:40 PM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


مدي يده وتناول لمظروف وفتحه فإذا هو يحتوي على صور له في أوضاع مخجلة , ها هو يظهر بوضوح في الصور في مواقف شاذة مع شباب ورجال أجانب , تذكر لشاب الرياضي في سهرة المندوب البلجيكي , هذا هو نفسه الذي يقف خلفه في ذلك الوضع الشاذ الذي يعرق له الجبين .

أخذ طارق يرتجف بشكل لا إرادي , خرج من المطعم حاملا المغلف بيده وهو لا يدري كيف حصل ذلك , كل ما يذكره انه كان يختلي بالنساء في تلك السهرات فكيف يجيئه الرجال من حيث لا يدري و لا يعرف ؟ تذكر وجع الرأس الذي كان يصيبه في السهرات الحمراء تلك , مشى وحيدا في الشوارع , تسكع بلا هدف , رأسه يكاد ينفجر , فقد خيل إليه في لحظة أنه نسي شذوذه واسترد شيئا من رجولته الضائعة . لا أحد في لندن يستطيع أن يتحدث معه في مثل هذا الموضوع . خطرت أحلام في خاطره , وظن أنه يستطيع أن يحدثها في ذلك الأمر , وكيف ضحك عليه وكيف خدع , لكنه اكتشف , بعد إمعان في التفكير أن أحلام دهى آتى تقف خلف ما حدث له , فقد تذكر ما قاله أخوها إبراهيم من أنها اتهمت بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية , وحاول أن يربط التفاصيل الصغيرة بعضها مع بعض , فهل انقطع الرجال في لندن لتأتى به من بيروت على حسابها وتسكنه في شقة في عمارتها وتدفع له الإيجار والمصاريف , ولا تراه إلا نادراً ؟ هل يعقل ذلك , أم أنها هي التي دبرت كل شئ , وهى على اتصال بزكى منذ البداية ؟

أحس بأن الأرض تدور به , ولا بد أنهم وضعوا له مخدراً في الطعام والمشروب . وإلا ما معنى الوجع الحاد شفى الرأس وعدم قدرته على الوقوف ولبس ثيابه لدرجة أنه يحتاج لمساعدة زكى كلى يلبسه البنطلون ؟

وصل طارق إلى شقته , وألقى بنفسه على السرير بكامل ثيابه حاول أن ينام فلم يستطع . نهض تمشى في الغرفة جيئة وذهاباً . صنع فنجاناً من القهوة وشربه , لكن رأسه ظل يدور . صب لنفسه كأساً من الشراب وتناوله دفعة واحدة , واتبعه بثان وثالث وارتمى على السرير يبكى ويبكى . ود لو أنه يستطع أن يقتل نفسه ويرتاح فيريح أهله من الفضيحة والإحراج فماذا لو صلت هذه الصور إلى أهله ؟ ما الذي يفعله أبوه وأخوته ؟ ضرب رأسه بيده وهو يبكى . فكر في أن يصعد إلى شقة أحلام فيخنقها بيديه , فهي السبب وعاد شريط لقائه بها إلى ذاكرته منذ البداية في مطعم نصر , ولم يصدق أن ذلك اللقاء كان مرتباً . كيف يعرفون كل ذلك ؟ وسرح تفكيره في الرسام : هل هو أيضاً مخابرات إسرائيلية ؟ وسعيد والآخرون ؟ ولم يصدق ثم فجأة , رن الهاتف , فظن أنها أحلام , ولم يكن في حالة تساعد على الحديث , فلم ينهض . لكن الهاتف ظل يرن بإصرار فقام متثاقلاً . رفع السماعة قائلاً :

- هالو .

وجاء الصوت قويا حاداً كالمسمار :

- كيف حالك اليوم ؟

كان زكى على الخط . فوجئ طارق به ولم يدر كيف يرد عليه , فصمت ولم يجد جواباً . هل يقول له أنه بخير , أم يشتمه ؟ ولم يتركه زكى فى حيرته طويلاً فاستطرد :

- اسمع أريدك في مكتبي الآن .

فقال طارق بذل :

- وأين مكتبك ؟

فقال زكى :

- ستعرفه لو فكرت قليلاً واستعملت عقلك .

حاول أن يفكر , إلا أن رأسه كان مزدحماً بالأفكار المتناقضة و الغضب المكتوم .

فقال :

- لا أعرف أين مكتبك .

فرد عليه زكى :

- فكر.

ولم يكن بحاجة للتفكير فعلاً . تذكر أنه يكلم زكى , ضابط المخابرات الإسرائيلية فقال :

- تقصد سفارتكم ؟ !

فقال زكى ببرود :

- برافو هل تعرف العنوان ؟

فأجاب بسرعة :

- لا.

فقال زكى :

- عندك في الشقة دليل التلفون . ابحث عن اسم السفارة فستجد العنوان . خذ تاكسي على الفور , وقل لهم على الباب أنك تريد مقابلتي وأن اسمك فلان .

//

في السفارة الإسرائيلية

وضع طارق السماعة وتناول دليل التلفون وأخذ يبحث تحت باب " سفارات " عن السفارة الإسرائيلية حتى وجده , فقام على الفور وأوقف سيارة تاكسي وقال لسائقها : " كنزجتون من فضلك .. بالاس جرين" ! وحين رأى علم السفارة الإسرائيلية قال للسائق : " هنا من فضلك " . دفع الأجرة وأخذ يتطلع حوله نحو الباب الرئيسي ضغط على الجرس قائلاً في

" الانترفون " أريد مقابلة زكى , فوق رأسه رأى كاميرا مثبتة . تطلع فيها لحظة فإذا بالباب يفتح أوتوماتيكياً , دخل الحديقة ومنها عبر إلى حجرة صغيرة يقف في بابها رجل أم نفى يده آلة . فتشه الرجل بيديه وبالآلة تفتيشا دقيقاً , ثم أخذ منه علبة السجائر ففتحها وأخرج محتوياتها ثم تحسسها قبل أن يعيد إليه السجائر وكذلك فعل بالولاعة : فتحها وتفحصها ثم أعادها إليه وهو يشير إلى رجل أمن آخر يجلس في الغرفة على أحد المقاعد الصغيرة , وهو الذي قال لطارق : " اتبعني " فتبعه إلى غرفة أخرى قبل أن يصعد إلى أعلى . وأمام أحد الأبواب المغلقة وقف رجل الأمن وخلفه طارق , قرع الباب قبل أن يفتحه , فإذا زكى يجلس أمام مكتبه . وما إن رأى طارق حتى نهض وهو يبتسم ماداً يده مصافحاً , في الوقت الذي انصرف فيه رجل الأمن . مد طارق يده بفتور وخجل مذل وصافح الذئب الضاحك , الذي أجلسه على كرسى أمام مكتبه وهو يقول :








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:40 PM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


- كيف حالك ؟

فقال طارق بانكسار :

- أريد " نيجاتيف " الصور .

ضحك زكى الذي كان يشعر بفرح غامر في داخله لطلب طارق ومجيئه إليه في السفارة . قد تيقن أن الفتى قد وقع الآن , فعدا عن الصور الشاذة أصبحت لديه الآن صور لطارق على مدخل السفارة وفى غرفة رجال الأمن وفى مكتبه أيضاً . فقال لطارق :

- وماذا تريد من " النيجاتيف " انه محفوظة في أمان .

فقال طارق وهو يغالب دموعه :

- لماذا فعلت معي هذا ؟

فقال زكى وهو يبتسم بلؤم :

- وما الذي فعلته معك ؟ لقد فعلنا معك ما تريد وما تحب , ألم تفعل ذلك في بيروت برضاك ؟ أما إذا كان خوفك من الصور و " النيجاتيف " فلا تخف لأنها لم تصل إلى يد أي مخلوق إذا ما تعاونت معنا بإخلاص . أما إذا حاولت أن تلعب بذيلك فسوف تصل منها نسخ كثيرة إلى أهلك وكل أصدقائك ومعارفك .

- وماذا تريد منى ؟

- لا أريد الكثير , ولكنني أريد الحقيقة . وأريدك أن تتعامل نعى بصدق واخلاص .

ثم تناول من فوق مكتبه دفتراً كبيرا وقلما وقال لطارق :

- خذ هذه واكتب الآن كل شئ عن حياتك , منذ كنت في المدرسة والى أن أتيت إلى لندن . يعنى لا تنسى شيئاً منذ خلقت حتى هذه اللحظة , كعلاقتك مع الرسام والأثرياء العرب في بيروت والمنظمات الفلسطينية .

ذهل طارق لمعرفة زكى بكل هذه الأمور عنه أنه لم يذكر له أي شئ عنها . وتذكر أن أحلام هي الفتاة آتى كانت تتسقط أخباره , والتي منها يأخذ زكى المعلومات عنه . فقال :

- إذا كنتم تعرفون كل ذلك عنى فلماذا تريدني أن اكتب لك كل شئ ؟ ما

الذي ستستفيده ؟

نهض زكى عن مقعده وهو يقول بحزم :

- ابتداءً من هذه اللحظة أنت لا تسال ولا تستعمل كلمة " لماذا " أبدا . عليك

أن تنفذ فقط ما يقال لك .

هاج صدره بالغضب ! وانكب على الورق يكتب كل شئ عن حياته وأهله وعلاقاته ومخازيه بالتفصيل . وما إن انتهى من الكتابة حتى دفع بالأوراق باتجاه زكى الذي رمقه بنظراته النافذة قائلاً : " نريدك أن تذهب إلى بيروت وتعود إلينا بعد شهر , وإياك أن لا تعود معتقدا أنك هناك في أمان بعيدا عنا . يجب أن تعلم أن يدنا طويلة لو كنت في آخر الأرض أو تحت الأرض , فاهم ؟ ! " .


//

بداية اللعبة

أومأ طارق برأسه وهو يفكر كيف وقع في هذه الورطة . كان ينظر بعينه نحو المستقبل فلا يجد لنفسه خلاصاً . لقد وقع في الفخ . وها هو قد كتب لهم كل معارفه من أثرياء وغير أثرياء . هل سيبتزونهم أيضاً كما ابتزوه ؟ وهل سعيد عميل لهم ؟ وإذا لم يكن , فمن المؤكد أنهم يسعون إليه ويوقعونه بالفخ كما

أوقعوه , وسيوقعون الكثيرين , " تبا لهم من شياطين أوغاد " يلبسون لبوس الأصدقاء ويتقنعون بالطيبة , يتكلمون لغتنا العربية ويتقنعون بالطيبة و يتكلمون لغتنا العربية ويتقنون لهجاتنا المختلفة . يبحثون عن نقاط ضعف فينا . ويضربون ضربتهم . ها أنا قد خسرت الكثير لكن بقى لي أن صورتي لدى أهلي ما زالت نقية , فلأحافظ على هذه الصورة في عيونهم على الأقل , " لأن أمي وأبى سيموتان قهراً لو عرفا أنني شاذ وأبى قد يقتل نفسه قبل أن يخرج إلى الشارع ليراه الناس فيتضاحكون عليه وهم يشيرون إليه بقولهم : هذه أبو طارق المسكين ابنه كذا وكذا . وأخوتي , ماذا سيفعلن وهل سيتركهن الناس في حالهن ؟ سيقولون الكثير وسيقلبون حياتهم إلى جحيم . إلا ليتني خلقت بنتاً قبل هذه الأمر , فرت الدمعة من عينيه وهو يتذكر أهله فرداً فرداً .

ولم يفكر طارق في أهله كيف سيكون حالهم فيما لو عمل مع المخابرات الإسرائيلية واكتشف أمره . ما الذي سيحصل لوالده حين تظهر حقيقته كجاسوس خائن لأمته وأهله وعروبته ووطنه إضافة إلى شذوذه . كان كل همه محصوراً في الحاضر . إذا لم يتعاون فانهم سيرسلون صوره الخليعة إلى أهله وأصدقائه ومعارفه . فأين يضع رأسه بعد ذلك ؟ كان المهم عنده في تلك اللحظة أن يستر الحاضر وواقعه المخجل تاركاً المستقبل للأيام , والمخابرات الإسرائيلية وقدرتها على كتمان السر والمحافظة على عملائها .

أخرجه زكى من تأملاته قائلاً :

- اسمعني جيداً , منذ الآن سيكون اسمك جونسون , واتصالاتنا ستكون سرية فحين تصل إلى لندن , ابحث عن تلفون السفارة في الدليل . لا تحمل الرقم معك أبداً وعندما ترد عليك عاملة الهاتف في السفارة قل لها : أنا جونسون وأريد زكى . وأعطها رقم هاتفك ولا تزد . فاهم ؟

أومأ طارق برأسه وعلامات القرف ترتسم على وجهه لقول زكى " يا شيخ المشايخ " .

وهناك قال زكى :








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 03:56 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون