منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2016, 12:40 PM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



بدأ طارق يدخل في اللعبة . فقد استهوته مسألة الشيفرة , وهذه التعقيدات المخابراتية وظن أنه سيكون جاسوساً من نوع جيمس بوند , وعاود زكى يقول : حين تذهب إلى بيروت , أريدك أن تفتح عينيك وأذنيك جيداً , وتتعرف على الضباط الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينية . وأي ضابط تعرفه أو تتعرف عليه , ادرس أحواله جيداً : كيف يفكر وكيف يعيش وهل هو متزوج أم أعزب وكم عدد أولاده , وما هي أسماؤهم وأعمارهم ؟ وزوجته كيف تعيش ؟ وأهله وأقرباؤه ؟ وكم يتقاضى راتباً , وكيف يصرف على نفسه وعمله وعائلته وهواياته ,وأي الصحف يقرأ . وما هي الأخبار التي تهمه , وإذا قرأ خبراً في صحيفة هل يناقشه أو أنه يأخذه كما هو ثم هل هو متزن أم متهور ؟ وأصدقاؤه ؟ كل ما يمكن أن تجمعه من أخبار يا شيخ المشايخ فهمت :

مرة أخرى أومأ طارق برأسه قبل أن يستطرد زكى قائلاً :

- افعل هذه الأمور البسيطة , دون أن تلفت إليك الأنظار .

ثم فتح زكى درج مكتبه وأخرج منه مظروفاً أصغر متوسط الحجم ألقاه أمام طارق قائلاً :

- إلى اللقاء بعد شهر يا شيخ المشايخ , ولا تنس أن اسمك جونسون في الهاتف .
//

إلى بيروت

وصل طارق إلى بيروت وهو يفكر طيلة الوقت بالنقيب خليل , مسؤول أمن "13 " في الحمراء . وحيت توجه إليه صباح اليوم التالي , أحس برجفة تسرى في بدنه , وحين عانقه تمنى لو أنه يستطيع إخباره بكل شئ لكنه فكر في شذوذه وفى الصور التي يحتفظ بها زكى , وفى أهله , فعدل عن تلك الرغبة التي راودته للحظة . شربا قهوة في المكتب وتحدثا عن لندن ونسائها والحياة فيها , ثم عن بيروت وأحوالها . وعرجا على الأمور الشخصية فتحدث خليل عن الشئون المادية . وعند الظهر ذهبا إلى المطعم الصغير الكائن شفى جوار مبنى جريدة " النهار " حيث تناولا الغداء وتواعدا على اللقاء في اليوم التالي.

تعددت اللقاءات , وتعددت الخدمات بينهما , صارا صديقين حميمين يتغذيان معا ويلعبان " الفليبر " معاً . وكان خليل دائماً يبدى استعداداً لحماية طارق من كل مكروه . حدثه عن زوجته القديمة وعن أولاده , وزوجته الجديدة , بل إن خليل دعا طارق إلى فنجان قهوة في غرفته التي يستأجرها على السطوح , حيث تعرف على زوجته اللبنانية الجديدة وأدرك طارق أحوال خليل المادية ليست على ما يرام .

حان موعد السفر إلى لندن , تأمل طارق المعلومات التي سيأخذها معه فوجد أنها تافهة ولا تستحق . فكل ما لديه من معلومات لا يتعدى

الشخصية : ضابط في منظمة الصاعقة .. الجنسية متزوج مرتين وله ولد واحد .. مسئول الأمن في مكتب" 13"- منطقة الحمراء ومتهور وقراءته قليلة جداً ولا يناقش الأمور , وأية أخبار تصله ينقلها كما هي ولا يحلل أخبار الجرائد . ولا يحاول النظر في العمق ولا في ما هو أبعد , يقضى أكثر من أربع ساعات يومياً في لعب " الفليبر " فهل هذه معلومات تستحق أن تدفع فيها إسرائيل كل هذه المصاريف من تذاكر وسفر وشقق في لندن ومشروب ونساء ودولارات ؟ وللحظة , أعتقد أن الإسرائيليين أغبياء وان في " الموساد " ضباطاً كل همهم تسجيل مواقف وأعمال تبريراً لما يلهفونه من فلوس . فإذا أعطاه زكى 35 دولارا , فانه بالتأكيد يكون قد سجل أنه أعطاه 25 دولار .

في مطار هيثرو ركب قطار " الاندرجراوند " إلى نايتسبردج. ومن هناك استقل سيارة تاكسي إلى العمارة التي كان يسكن فيها حيث وجد شقته في انتظاره , إيجارها مدفوع والبواب يحتفظ له بالمفتاح . تمدد في الشقة قليلاً ثم نهض واغتسل ونزل إلى الشارع يبحث عن هاتف عمومي . اتصل بالسفارة قائلاً : " أنا جونسون وهذا رقم هاتف ... أريد أن أتحدث مع زكى لو سمحت , ثم أقفل الخط وعاد إلي الشقة ينتظر . حوالة التاسعة مساء قفز من السرير كالملدوغ حين رن جرس الهاتف إذ يبدو أنه كان متعباً فغفا بعض الوقت رفع السماعة فإذا زكى على الخط يقول له :

- الحمد لله على السلامة يا شيخ المشايخ .

ورد طارق :

- شكراً لقد وصلت اليوم إلى لندن . كم الساعة الآن ؟

فقال زكى :

- الساعة التاسعة . بإمكانك أن تسهر هذه الليلة . وغداً تأتى إلى مكتبى

في كنزنجتون الساعة الخامسة بعد الظهر .

قال طارق :

- " أوكى " .

ثم سمع زكى يضع السماعة على الطرف الآخر لتنتهي المخابرة عند هذا الحد .


//

الفصل الرابع

تجنيد الضابط خليل

في اليوم التالي كان طارق يقف أمام السفارة الإسرائيلية في حي كنزنجتون , ويغط على الزر وبعد التحقق من صورته على الشاشة الداخلية , فتح الباب الحديدي الضخم ليدلف منه إلى غرفة التفتيش حيث خضع هنالك لإجراء روتيني قبل إدخاله على زكى الذي كان في انتظاره حسب الموعد المحدد .

نهض زكى من خلف مكتبه مرحباً بطارق وهو يبتسم قائلاً :

- أهلا . أهلاً بشيخ الشباب , كيف الحال , وكيف الأهل وكيف بيروت ؟

- رد طارق باقتضاب قائلاً :

- الحمد لله , كلهم بخير .









رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:41 PM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



ظل زكى يسأل طارق عن أخوته وأهله , وطارق يرد عليه بتلك الإجابات التقليدية . ثم بعد برهة تناول من جيبه ورقة المعلومات الجديدة التي أحضرها معه من بيروت , تناول زكى الورقة منه وألقاها على المكتب بلا اهتمام ثم نهض ليصافح طارق مودعاً :

- شكراً , غداً نلتقي الساعة الحادية عشر صباحاً في الهايد بارك . , هل

تعرف الهايد بارك جيداً ؟

- إلى حد ما .

هناك كشك على مقربة من ركن الخطباء هل تعرفه ؟

- أعرفه .

حسناً إذن موعدنا هناك .

في صباح يوم الموعد , كان طارق في تمام الحادية عشرة يقف أمام الكشك ويشترى لنفسه " ساندويتش " جبنة , فهو لم يتناول إفطاره بعد ولم يكن قد أنهى " الساندويتش " حين أطل زكى , الذي مشى أمامه وتبعه طارق على مقربة , وظل زكى يمشى ويدلف من شارع إلى شارع حتى دخلا في شارع فرعى باتجاه واحد . وحين وصل زكى إلى المقعد مباشرة دون أن يمر على موظف الاستقبال . في الطابق الثالث توقف المصعد وخرج زكى يحمل في يده مفتاح الغرفة رقم 35 . فتح باب الغرفة ودخلا . ثم انحنى زكى وتناول حقيبة صغيرة بنية اللون من تحت السرير ناولها إلى طارق قائلا :

- خذ هذه الحقيبة وفتشها جيداً .

وتناول طارق الحقيبة وأخذ يبحث عما فيها فلم يجد شيئاً فأعادها بقوله :

- لا يوجد فيها أي شئ .

فقال زكى .

- تفحصها جيداً .

وأعاد الفتى تفحص الحقيبة فلم يجد فيها أي شئ فقال :

- ماذا تقصد ؟ قلت لك أن الحقيبة فارغة .

- ألم تلاحظ عليها أي شئ .

فأومأ له بالنفي وهو يحاول أن يجد شيئا ما في الحقيبة عندئذ ابتسم زكى وهو يقول :

- هذا هو التفتيش الطبيعي , ومن الصعب اكتشاف هذا المخبئ السري فيها في الموانئ والمطارات . هذه هي الحقيبة السرية يا شيخ المشايخ .

وحين فتح له المخبأ السري وعلمه طريقة فتحه وإغلاقه , ناوله ورقة أسئلة جديدة ومبلغ 3 دولار نقداً . ثم قال له :

- هذا المبلغ حاول أن تقرض خليل منه شيئاً ثم طالبه بالمبلغ ولا تلح عليه , فإذا ما عجز عن السداد أعطه ورقة الأسئلة ليجيب عليها في مقابل الفلوس . فإذا سألك عن الجهة التي تريد هذه الإجابات قل أنها مخابرات حلف شمال الأطلسي .

- حلف شمال الأطلسي ( ردد طارق باستغراب ودهشة ) .

فقال زكى :

- نعم حلف شمال الأطلسي ( وناوله تذكرة سفر والحقيبة السرية وهو

يقول ).

- لا تحاول أن تهرب بالفلوس أو تتهرب . لأننا نستطيع الوصول اليك أينما كنت , ثم لا تنس أن الصور مسوداتها موجودة لدينا .

فرد طارق بصوت منخفض :

- لا تخف .

هكذا كان ضابط الموساد يتعامل مع طارق ويستعمل معه التهديد تارة واللطف تارة .حتى أصبح الفتى مسيطراً عليه تماما , إذ كان خالي الوعي والإدراك مما تفعله يداه من تخريب في أمن الثورة الفلسطينية وأمن بلده . كل ما كان يعنيه في البداية تلك الصور التي التقطوها له في أوضاع مخجلة يندى لها الجبين , وكان كل همه أن لا يندى جبين أبوه ولا جبين أي من أهله وعائلته أمام الناس إذا ما عرفوا حقيقته وبالإضافة إلى الصور كان هناك العامل المادي الذي لعب دوره في عمالة الفتى وتجنيده للعمل مع العدو فالدولارات التي تأتى من إسرائيل بلا تعب . وهذه السفرات إلى أوروبا التي يعلم بها مجايلوه من الشباب , عملت عمل السحر في عقله
.

//







رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:41 PM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


خطة تجنيد خليل

قضى طارق ثلاثة أيام أخرى في لندن يتسكع في الشوارع والحانات حتى لا يثير الشبهات بعودته السريعة إلى لبنان . وفى اليوم التالي لوصوله إلى بيروت توجه في الصباح إلى شارع الحمراء حيث عرج على مكتب أمن 13 التابع ل " الصاعقة " . استقبله خليل بترحاب كبير , وبعد فنجانين من القهوة بدأ خليل يشكو من صعوبة الأحوال المادية , ومصاريف العائلة والأولاد .

فقد خيل لضابط الصاعقة أن طارق غنى إذ يتاجر بالملابس ويسافر إلى أوروبا . وقد أدرك طارق أن صديقه خليل مخدوع به فدعاه إلى الغداء في مطعم" اللامب هاوس " ليعمق من هذا الانطباع في نفس الصديق الضابط من طارق وهما على الغداء أن يقرضه ألف ليرة لحاجته الماسة , فقال طارق :

- ولو يا خليل ! بسيطة غداً يكون المبلغ معك .

ويبدو أن خليل استمرأ عملية الاستدانة من طارق ظاناً أنه , جبل مالي , لا تهزه الريح , فصار شفى كل أسبوع يطلب منه معتذرا عن عدم التسديد – مبالغ إضافية تتراوح من 1 إلى 5 ليرة حتى صار مجموع ما اقترضه قبل نهاية الشهر ينوف على 3ليرة . وذات يوم كانا يتغديان في " مطعم العجمي "حين قال خليل لطارق:

- طارق أرجوك أن تعذرني على عدم تسديد المبلغ كله لك , فأنا لا أستطيع ذلك خصوصاً وأنك تدرك حالتي المادية جيداً .

فقال خليل :

ولا يهمك , أنا لا أريد منك أي شئ . وبإمكانك أن تنسى تماماً أن إلى عليك دين . بل أنا مستعد لاعطائك المزيد .

دهش خليل لرد صديقه , ولم يعرف كيف يشكره , كان طارق يبتسم وهو يرى خليل يبحث عن كلمات الشكر المناسبة .

لما سكت خليل عاجله طارق بقوله :

- أريد منك خدمة صغيرة ؟

فقال خليل :

- أنت تأمر .

مد طارق بيده إلى جيبه وأخرج منها الورقة التي أعطاه ضابط الموساد زكى وناولها إلى خليل قائلاً :

- اقرأ هذه الأسئلة جيداً , وانظر إذا كنت تستطيع الإجابة عليها .

قرأها خليل بسرعة ونظر في وجه طارق قائلاً :

- بس هيك ؟ !

فقال طارق :

- نعم . بس هيك . وإذا أجبت عليها بدقة فستحصل على المزيد من الفلوس.

- أعطني مهلة يومين فقط وستكون الإجابات جاهزة تماماً .

فكر طارق في مهلة اليومين هذه وخشى أن يقوم خليل باطلاع المخابرات الفلسطينية أو مخابرات " الصاعقة " أو مخابرات بلده فأراد أن يجس نبضع فقال بلا اكتراث :

بإمكانك اطلاع الجماعة على الأسئلة .

فقال خليل بحزم :

- مستحيل . إذا عرفوا فسيكون أحد الأمرين : إما مصيبة أو أن يأكلوها هم ونخرج نحن من المولد بلا حمص .

ضحك طارق إذ أدرك أن خليل مستعد لكل شئ في سبيل الفلوس . وحين سأله خليل متفسراً .

- لمن هذه الأسئلة ؟

أجاب طارق ببساطة : حلف شمال الأطلسي .

كانت الأسئلة عادية وعامة ومعروفة للجميع في لبنان , مثل : من هو أمين سر " الصاعقة " ؟ وكم عدد الأعضاء فيها ؟ ومن هو مسئول الإعلام , وعدد القوات والميليشيا ونوعية تسليح كتائبها ومسئول الأمن ؟ فالغرض من الأسئلة اختباري من حيث المبدأ . و" الموساد " لا تحتاج إلى هذه المعلومات , نهى تعرفها جيدا وملفاتها ملأى بالأسماء والمعلومات عن محل المنظمات الفدائية .

بعد يومين كان خليل جاهزا للإجابات المطلوبة التي كتبها بخط يده في سبع صفحات فلوسكاب , فقد كان يطمع في إرضاء طارق ومن وراءه على أمل زيادة الدفع , فتوسع في الإجابة وأطنب , وكان ما ذكر إجابته قوله :

الكتائب : توجد كتيبة في الشمال , وكتيبة ثانية شفى البقاع وثالثة في صيدا ورابعة في بيروت .








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:41 PM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


التسليح : هاونات 6 ملم , و8ملم ودوشكا ورشاشات 5 .

مسؤول الأمن : أبو على , نائبه أبو سليم , مكتب الأمن رقم 13 مسئول عن الأمن في بيروت الغربية ورئيسه النقيب خليل .

ثم عدد مسؤولى الأمن الآخرين وذكر أحمد الحلاق وأبو سليم وأبو على وباقي القائمة من فوق إلى تحت .

تصفح طارق الإجابات قليلاً ثم ناول خليل مبلغ ألف ليرة , لكنه طلب منه أن يعطيه ايصالاً بالمبلغ , ولم يتردد النقيب خليل لحظة واحدة إذ تناول ورقة من على المكتب وكتب فيها " أنا الضابط خليل , تسلمت مبلغ 4 ليرة لبنانية فقط لا غير من مخابرات حلف شمال الأطلسي " ثم دون التاريخ واسمه مرة ثانية ووقع الورقة دون أن يرف له جفن أو يفكر في العواقب .

ولدى وضع ورقة الإجابات في جيبه , انتهت مهمة طارق في بيروت , فأخبر صديقه خليل بأنه مسافر وسوف يعود بعد بضعة أيام .وفى اليوم نفسه الذي وصل طارق فيه إلى لندن اتصل بالسفارة الإسرائيلية حسب الاتفاق وترك خبراً لضباط " الموساد " زكى , الذي اتصل به في المساء نفسه حيث اتفقا على موعد في الصباح في السفارة .

كالعادة رحب زكى بطارق وسأله عن أهله وعائلته وبيروت وزاد بقوله :

- وكيف وجدت الضابط خليل ؟

رد طارق : " بخير ويسلم عليك ". ثم ناوله ورقة الإجابات والإيصال الذي سبق لخليل أن كتبهما بخط يده , وضع زكى الورقة أمامه على الطاولة وهو يسأل طارق :

- قل لي , كيف وجدت مطار بيروت ؟ هل فتشوك ؟ وهل تعرف أحد من العاملين في المطار ؟

فأجابه بأن كل شيء مر بسلام إذا لم يفتشه أحد , ومعرفته بالعاملين بالمطار معرفة سطحية ومعرفة عمل من بعيد منذ كان يعمل في شركة السفريات . بعد ذلك طلب زكى أن يحدثه بالتفصيل عن لقائه بالنقيب خليل , فشرح له طارق كل شيء لينهى زكى اللقاء الطويل بقوله :

- حسناً جداً , الآن تذهب إلى شقتك وسأتصل بك غداًُ أو بعد غد .

خلال هذه الفترة كانت أحلام قد غادرت لندن برفقة زوجها إلى نيجيريا ,فلم يجد طارق ما يفعله غير التسكع في الشوارع والحانات الكثيرة , إلى أن اتصل به زكي ليعطيه ورقة أسئلة جديدة لخليل بعد أن أوصاه:

- قل لخليل أن لا يبالغ وان يلتزم الدقة في الإجابات وألا سنقطع تعاملنا معه : نحن نريد الحقيقة فقط لا غير ، ولا داعي لاستغفالنا بقوله أن عدد أفراد ميشيليا " الصاعقة " 5 ألف رجل وعدد القوات 15 ألفاً . نحن نعرف له بحجم الميليشيا . نحن ندفع فقط مقابل الحقيقة.

- لم يدرك طارق المغزى من دفع المخابرات الإسرائيلية لهذه المصاريف والمبالغ مقابل معلومات يعرفونها جيداً . لكنه لم يستمر في التفكير طويلاً فقد حسب زكي له حساب مهمته الجديدة ومصاريفها وحساب خليل ودفع مبلغاً آخر من المال ، وقال له :" هذا لخليل وهذا لك . ولا داعي لأن تحضر كل في مرة إلى لندن . بإمكانك أن تذهب إلى أي بلد أوروبي وتتصل بسفارتنا هناك كما تفعل هنا تماماً وسوف أتصل بك كالعادة " .

فالدور الذي تلعبه السفارات الإسرائيلية معروف . ومثال طارق الحمدان خير دليل على دقة التنظيم وبمجرد أن يتصل شخص ما بأي سفارة إسرائيلية قائلاً : " أنا اسمي جونسون وأريد أن أتحدث مع السيد زكى ... أرجو أن تعطوه رقم هاتفي هذا ليتصل بي " . هذا الخبر الصغير يوصل فوراً إلي إسرائيل , حيث يحول إلى الدائرة المختصة بشئون المخابرات الخارجية فتحلل الرسالة ويصار إلى إبلاغ الضابط المختص فوراً فيعرف واجبه تماماً .

مكث طارق في لندن عدة أيام أخرى دربه خلالها على اتخاذ الاحتياطات الأمنية شفى اتصالاته وتحركاته , وكيفية المحافظة على أمنه الشخصي , فإذا كنت على موعد مثلا , عليك أن تذهب إلي الموعد قبل ساعة على الأقل ... تراقب المكان والناس وتتمشى في كل الطرق المؤدية إليه , فإذا ما تأكدت من أن أحد لا يراقبك اذهب في موعدك بسلام . أما إذا لاحظت وجود شئ غريب أو أحد يراقبك فلا تذهب إلى الموعد ذلك اليوم . وبالنسبة إلى مواعيدنا نحن , إي موعد لا تستطيع أن تكون فيه في الوقت المتفق عليه يعنى أنه تأجل إلى اليوم التالي في الساعة نفسها . هذا إذا لم نتصل بك ونحدد مكاناً وزماناً آخرين " .

فأفضل ألف مرة إلغاء عدة مواعيد من حصول كارثة . كذلك الحال حين تخرج من لقاء معنا . فلا تذهب إلى البيت قبل تأكدك من أن أحد يتبعك أو يراقبك " .

رأى طارق في هذه الأمور وغيرها تعقيدات لا مبرر لها , لكنه بدأ يلتزم بها بحذافيرها حتى تعودها وصار ينفذها بشكل طبيعي حتى أصبحت جزءاً من سلوكه .

//

الوقوع في المصيدة

بعد وصوله إلى بيروت بيوم واحد ذهب إلى مكتب صديقه خليل الذي بادره بذراعين مفتوحين محتضناً ومرحباً , ليسأله بعد دقائق :

- ها ... هل رأيت الجماعة ؟

- نعم . وهم يسلمون عليك , وقد أرسلوا لك 7 دولار معي .

فقال خليل :

- هل هناك أسئلة جديدة ؟

ورد طارق :

- نعم . لكنهم يعرفون كل شئ فلا تبالغ . لقد فضحتنا معهم .

فقال خليل :

- المعلومات التي كتبتها لهم نقلتها من الملفات الرسمية ل" الصاعقة " على أية حال ولا يهمك , سأعطيك هذه المرة المعلومات بكل البراهين والدقة الممكنة.. هات الفلوس !

ورد طارق :







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 01:09 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون