منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 02:33 AM   رقم المشاركة : 1
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي







رفقـا بقلبي سـيدتي
للكاتبة/ لمسة جمال lamset gamal
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجميع :فيتامين سي
شبكة روايتي الثقافية
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

المقدمة

تجرى فى طريق مظلم يتسارع نبض قلبها كصخب مدوى .. تلهث من الرعب والخوف تتلفت باعينيها خوفا منه ... مازال يجرى خلفها يحاول الامساك بها عيونه حادة تشع ببريق مخيف يضغط على نواجذه من شدة الغضب ويتصبب عرقا
ماذا يريد منها لما يريد ان يؤذيها ..فرت الى طريق ملئ بالاشجار العالية لتختبيء وراءها كاتمة انفاسها
توقف فجأة وعينيه تدور فى كل الاتجاهات بكل غضب هل فقد اثرها مستحيل ووسط غضبه وهياجه استمع الى انفاسها المتقطعة ..مد يديه ليقبض على مرفقها واذا بها تختفى هاربة من امامه وتجرى باسرع من قبل ..صدرها يصعد ويهبط من كثرة انفاسها اللاهثة الى ان وصلت الى حافة تلة عالية تلفتت حولها لم تجد اى طريق اخر تصل اليه وفى لحظة كاد ان يفتك بها ويقذفها من هذا المرتفع ليتراجع بفعل عدت لكمات سريعة ادارت راسه .. احست بالصورة مشوشة امامها ودوران يلف براسها كادت ان تفقد وعيها ..قطعا انها النهاية وارتفعت احدى ارجلها ..وفى لمح البصر امتدت يد صلبة لتمسك خصرها ليبعدها الى الخلف الا ان ارجله ارتطمت بصخرة كبيرة ليتدحرجا معا بقوة ليصلا الى النهاية هو ملقى على ظهره وهى فوقه ممسكة بكتفيه لتلمح دفء عينيه الزيتونية الداكنة كمروج خضراء يانعة وعندها هدأ كل شئ ....

{ { الفصل الأول}}


افتقدك
واتعذب بفراقك
فأنا اناديك بكل حروف النداء
بكل اساليب العشق
تعاليى
وليأتي معك الفرح وليذهب الحزن دون رجعه
تعالى
الم تقل لى انك ? تستطيع العيش بدوني؟؟
تعالي
فأنا استجديك واتوسلك
ارحم قلبي الذي ذاب عشقا بك
تعالى
فأنت لست حلما
انت انت اكبر من كل احلامي





بنبضات متسارعة ووجه شاحب ترمش بعينيها بطلتنا الساحرة وتفتحها بعد ان دق هاتفها معلنا عن صباح يوم جديد
حزن شديد يعصف بها مازالت تشعر بالخواء

يوما جديدا مثل ايامها السابقة وكوابيس تلازمها دوما لاتعرف من يريد ان ينال منها ومن هو منقذها
"يالهى فراس كم افتقدك حبيبى ..افتقدت ضحكتك ومرحك .. همسك .. حبك للحياة .. هدوءك وطيبتك .. حبك الذى كنت تغمرنى به ..كم اصبحت وحيدة ضائعة فى بعدك لولا هذا القدر الذى حرمنى منك كنا الان فى اسعد حال"
تقطع افكارها والدتها لتنادى عليها من غرفة الطعام وبصوت عالى : مريم حبيبتى هيا انهضى الافطار جاهز ستتأخرى على جامعتك

تتمطع فى فراشها الدافئ فاليوم ستهب عاصفة باردة تعكر مزاجها وتجيب والدتها بصوت مرتفع لتسمعها:استيقظت مامى سوف اغتسل واصلى ونتناول الافطار معا

وبعد انتهائها تدخل غرفة الطعام مبتسمة وتقبل والدتها من راسها ووجنتيها وتبدأ فى تناول الطعام :صباح الخير ياست الكل كيف كانت سهرتك بالامس مع جوليا

نظرت لها والدتها بحب وابتسامة دافئة : كانت رائعة حبيبتى استمتعت بها حقا قضينا وقت ممتع لو لم يكن لديكِ عمل كنت جلبتك معى

"ليس مهم مامى يكفى ان تكونى استمتعتى مع صديقتك تعلمى اننى لااهتم بهذه الحفلات ولا احبها"

نظرت لها امها بحزن :لمتى يابنتى ستظلى حزينة هكذا ومهمومة لقد مر على وفاته مدة طويلة وانتى مازلتى تعانى لماذا وجهك شاحب هكذا

بابتسامة باهتة :انا بخير مامى لاتشغلى بالك فقط شعرت بأرق الليلة الماضية ولم انم سوى ساعات قليلة"
مدت يديها اليها امها فهى تجلس قريبة منها لتحتضنها الى صدرها وتمسد على شعرها الاسود الطويل شبيه بشعر والدها:يابنتى انا اقرب شخص لكى واعرف مايحزنك ومايسعدك انتى مازلتى تعانى تعلمى اننى اشعر بالحزن لحالتك هذه ..انتى حتى لاترفهى عن نفسك لاتخرجى مع صديقاتك ولا تستمتعى بحياتك .. حياتك كلها روتينية دراسة فى النهار وعمل فى المساء ثم تعودى مجهدة مهمومة لتنامى وتتبعك الكوابيس
لاتعتقدى اننى لا اعلم بكى ولا اسمعك ولا اشعر بما تعيشيه من آلام واحزان لكن يابنتى انتى مازلتى صغيرة على هذه الهموم والحياة امامك يجب ان تخرجى من هذه القوقعة التى ادخلتى نفسك فيها باختيارك وتنظرى للحياة نظرة مشرقة لترى فيها مباهج كثيرة ستسعدك وتسعديني معك








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:33 AM   رقم المشاركة : 2
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


"اتمنى امى .. اعدك ان افكر فى كلامك لكن الان يجب ان اسرع فاليوم بداية العام الدراسى الاخير لى ولا اريد ان أتأخر"

"اتمنى ان تتفوقى مثل كل عام صغيرتى حتى يتم تعينك معيدة بالجامعة"
"إدعى لى مامى الى اللقاء ثم قبلتها ورحلت مسرعة"




مريم طالبة بجامعة اوكسفورد من اب مصرى وام انجليزية عاشت حياتها كلها بانجلترا تفتقد والدها ولم تره من قبل
جميلة مزيج من الملامح الشرقية والغربية معا طويلة ذات جسم ممشوق رائع وشعر اسود طويل ملفوف بطريقة ساحرة عيونها واسعة زرقاء بلون البحر بصفاؤه تشبه والدتها وعندما تغضب تتحول لقاتمة وتميل للرمادية ذات رموش طويلة وانف مدبب وشفاه مكتنزة ورديه بشرتها برونزية

كانت مرتبطة بشاب عربى مسلم مغترب احبته بكل ماتملك من مشاعر وعندما اقبل على الزواج منها ويوم خطبتهم تعرض لحادث مروع اودى بحياته عانت مريم بعدها كثيرا واصيبت بانهيار عصبى مدة طويلة بقيت فى المشفى على المحاليل فاقدة للوعى الى ان عادت من جديد وقاومت من اجل والدتها التى كانت تبكى ليل نهار بقربها ويعتصر قلبها كمدا على فلذة كبدها ومااصابها لكنها عادت بقلب مكسور وحزن ملازم لها حيث فقدت الحياة بفقدانها حبيبها

هادئة بطبعها ملتزمة فقد ربتها والدتها على الدين الاسلامى رغم حياتها فى لندن الا انها غرزت فيها العادات والقيم والتقاليد الاسلامية وكبرت عليها فوالدتها اسلمت عن عقيدة راسخة

رغم انها لاتتحدث العربية الا انها اصرت على تعلمها حتى تعرف ثقافات الشرق فهى شغوفة جدا بمعرفة كل شئ عن العرب عاداتهم وتقاليدهم




على الجانب الاخر من القارة وفى احدى محافظات مصر مزرعة كبيرة تحتار العين عند رؤيتها ترى المروج الخضراء على امتداد البصر تتميز بثمار الفواكه الطازجة من كل نوع اشجار الموالح المصطفة على الجانبين الاهتمام بزراعتها على قدم وساق
مزرعة خاصة بالخيول الاصيلة .. زهور متنوعة تريح عين الناظر اليها مصطفة على الجانبين ويتوسطها منزل كبير ذو اثاث راقى مميز ينم عن ثراء اصحابه ولكن يفتقد للدفء والحميمية تعيش فيه اسرة ابراهيم المنشاوى صاحب اكبر مصانع للمنتجات المحفوظة من فواكه وخضروات

ابراهيم المنشاوى رجل فى نهاية العقد الخامس من عمره عندما تراه لاول وهلة تجده مازال يحتفظ بوسامة برية رجولية رغم تقدم العمر به ذو عنفوان وسلطة ولكنه يملك من الطيبة والحب مايفوق البشر وعندما تنظر لعيناه تجد الحزن يسكنهما ....

زوجته السيدة صفية فى بداية العقد الخامس متملقة سليطة اللسان ذات مظهر قوى وشخصية قوية ماتريده تصل له بكل الطرق والالاعيب كل مايهمها ان يشعر بها زوجها او ينظر لها نظرة حب لايبادلها اياه حتى انها لديها عقد مفتوح مع كافة اطباء التجميل تريد دوما ان تظهر فى ابهى صورة من الجمال المصطنع لكنها تفتقد لاهم شئ وهو داخلها النقى ....

لديها ولد وحيد وفتاتان توأم





استقلت مريم سيارتها المتهالكة فى اتجاه الجامعة فهى تدرس فى كلية الاداب قسم لغات شرقية

صفت سيارتها لتلتقى بصديقتيها ناديا ولى لى

اقتربت منهم مصافحة اياهم بالقبلات والعناق:صباح الخير حبيباتى وعدنا من جديد

"لاتذكريني مريم لقد اعتدت على الاجازة والراحة والان عدنا للتعب والاستيقاظ مبكرا من جديد "

"هيا ياكسولة لنرى جدولنا ونعرف موعد المحاضرة الاولى"

تركتهم لى لى فهى تدرس فى كلية اخرى ولكنهم صديقات منذ الطفولة والمراحل الدراسية معا

ناديا تحب جون جدا ولكنه يتسلى بها يقابلها و يخرج معها لكن لايعدها بشئ حاولت مريم ان تردعها كثيرا ان تبتعد عنه فعلاقاته مشبوهة ولن يخلص لها الا انها متعلقة به وتحبه بجنون

لى لى على النقيض الى حد ما عملية ولا تنظر للجنس الاخر وتعتبرهم حشرات ليس لهم وجود او فائدة فى حياتها فوالدها كان عنيف واذاقها الويل طوال حياتها الى ان توفى فى حادث سيارة بسبب سكره وادمانه فقد السيطرة عليها وادت الى وفاته فى الحال
يحاول زميلها روبرت التقرب منها ولكن لاتعطيه اى اهمية


اقتربت ناديا من مريم هاتفة:ماذا بكى عزيزتى لما اراكى شاحبة الوجه هكذا على غير المعتاد

"كابوس جديد مثل كل يوم ناديا لا اعلم لما نفس الكابوس يتكرر دوما هل تعلمى ناديا لقد كرهت النوم كلما اغمضت عيني وغفلت قليلا تراودنى الكوابيس ودوما نفس الحلم ونفس المعاناة "

" هونى عليكي صديقتى الغالية يجب ان تغيرى روتين حياتك قليلا انتى منطوية اكثر من اللازم لا تتحدثى مع احد ترفضى اى علاقة حتى لو كانت عابرة"

"لقد اخبرتك من قبل ناديا لست من هذا النوع ولن افكر فى اى رجل اخر بعد فراس فهو كان كل حياتى"
"مخطئة عزيزتى فالحياة لاتتوقف عندما نفقد من نحب هذا قدرك لكن ليس معناه ان تموتى مثله انتى شابة وجميلة يجب ان تعيشى الحب من جديد تتزوجى تفرحى "







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:34 AM   رقم المشاركة : 3
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


لم ترد ان تطيل فى هذا الحديث المتكرر مرة اخرى فحياتها تعيشها بالطريقة التى تحبها وليست مجبرة على الاستماع لوجهات نظر اخرى:هيا عزيزتى لنتفقد جدول المحاضرات
"لاتقلقى لقد جلبته هاهو هيا قبل ان نتأخر فهناك دكتور جديد سيعطينا هذه المادة لقد سمعت عنه انه لايحب ان يدخل بعده اى طالب كما انه صارم جدا لدرجة انه لايسمح بأى حديث جانبى اثناء شرحه"
بتساؤل :وما اسمه
"الدكتور آدى"......


ياترى كيف سيكون لقاء مريم بالدكتور آدى
وماذا سيحدث بينهم
هذا ماسنراه الفصل القادم باذن الله
انتظرونى

{{ الفصل الثانى }}


قالَت وَ هِيَ تتَأملُ عَينَيهِ
لِعينَيكَ لونٌ سَاحرٌ ليتَنِي أًدركُ وصفَهُ !
فأجابهَا :
هُو لَيسَ لَونَ عَينيّ بَل لَونُ حُضوركِ فِيهِمَا !






هرولت الفتاتان مسرعتان الى القاعة المخصصة لمحاضرتهم التالية حيث قابلتهم زميلة اخرى حجزت لهم اماكن بالقرب منها وبجانبهم مجموعة من الشباب لم تكن تعيرهم مريم اى انتباه ولكن الكل كان مبهور بها وبجمالها الاخاذ الكل كان يتطلع الى نظرة منها ولكنها دائما كان لها هدف واحد من وجودها فى الجامعة وهو تحقيق حلم حياتها هى وامها وان تحظى بمرتبة اجتماعية عالية فوالدتها تعبت كثيرا من اجلها عملت بكافة الاعمال المختلفة لتحقق لها حياة مريحة الا انها فى الاونة الاخيرة احست بتعبها فطلبت منها ان تكف عن العمل ويكفى عملها هى كنادلة فى مطعم الى ان تتخرج وتعمل بشهادتها وكانت محظوظة فى العثور على هذا العمل براتب مجزى والكل هناك يحبها ويحترمها ولا يضايقها احد سوى نادل يعمل معها يتطلع للتقرب منها يحاول ان يتحدث معها يعبر لها عن مشاعره لكنها تصده دوما كما اعتادت لانها تعرف حدودها لايمكنها ان ترتبط بغير دينها

نعود مرة اخرى للمحاضرة
بعد لحظات قليلة اتى دكتور آدى شاب فى بداية العقد الثالث من العمر بوسامة رجولية الى حد مفرط اشقر وعيونه خضراء طويل مفتول العضلات ذو جسم رياضى وملامح صارمة يرتدى بدلة سوداء تبرز عرض منكبيه وقميص ابيض ممسكا بحقيبته وحاسبه الالى .. بدأ بتعريفه بنفسه وطبيعة اسلوبه فى الشرح ومطالبته من الطلبة بالتجاوب معه اثناء الشرح حتى لايتوه منه او ينشغل عن شرحه احد بدأ فى الشرح والكل صامت منصت له

مفاجئة صدمتها وشلت تفكيرها وهمست لنفسها :يالهى ماهذه العيون اشعر اننى رأيتها من قبل ولكنى لم ارى هذا الرجل سوى هذه المرة وقبل ان تفيق من شرودها وقعت عينيه عليها ولانها دوما تفضل الجلوس فى احدى المقاعد المتقدمة رآها بسهولة ..دقق فى تفاصيلها بعمق ثم قال لها :ماذا كنت اقول الان آنسة
نظرت له بتعثر وتبلع ريقها بصعوبة ناظرة لصديقتها بنظرات تائهة ثم اردفت :اسفة لم انتبه
بهدوء ورزانة وعنف مكبوت هتف:اذا شردتى مرة اخرى فى محاضرتى فالافضل الا اراكى هنا فأنتى تشغلى مكانا غيرك فى احتياج له لكنها شردت مرة اخرى فى عينيه ودققت فى تفاصيلها لتكتشف انها نفس العينين التى تراها فى منامها دوما فهى من تنقذها بصدمة نفضت رأسها هامسة:يالهى ماهذا
نظر لها باستياء مرة اخرى وعلا صوته قائلا:هل سمعتى ماقلت انسة .. مااسمك
رفعت عينيها له لتلتقى العينان وتتشابك فى حديث طويل الا انها قطعت هذا الحديث قائلة: مريم اسمى مريم ديفيد
نظر لها بتفحص وشدد على اسمها :هل سمعتيني مريم ديفيد
بهدوء ردت :نعم
يمكنك الجلوس واتمنى الا يتكرر شرودك مرة اخرى ثم استمر فى محاضرته وعندما انتهى التف حوله الطلاب لينهلوا من علمه الغزير والاسئلة

شعرت باهانة وجرح عميق فهى الحساسة الهادئة بطبعها كيف تجرح بهذه الطريقة فكل من حولها كان يعاملها كأنها خلقت من زجاج يخاف ان يخدشها فوالدتها كانت تعتبرها صديقتها لم تتذكر انها رفعت يديها عليها او اهانتها بل دوما كانت قريبة منها تعاملها بحنان وحب ..مدرسيها اعجبوا بذكائها وحضورها المتألق دوما وتفوقها الدائم واساتذتها فى الجامعة كأنوا يعتبرونها امتدادا لهم فهى دائما تحتفظ بمراكز متقدمة فى السنوات الدراسية السابقة فكيف تهان بهذه الدرجة وامام زملائها
ناديا بملل :يالهى ماهذا الرجل الصارم لقد اخافنى وشعرت برهبة اثناء حديثه وتوبيخه لكى
ارادت ان تهرب من نظرة شفقة ينظر بها زملائها لها فهى شامخة دوما بكبريائها ولا تقبل ان تعرى مشاعرها هكذا بهذه الطريقة المهينة
جمعت كتبها سريعا لتهتف لها صديقتها باستياء:اوف مادة صعبة لن استطع ان انجح فيها هذا العام
التفتت لها :لما عزيزتى سنستذكرها معا واذا رايتى شئ لم تفهميه سأساعدك على فهمه والان يجب ان ارحل سريعا
"مريم الى اين لم الاستعجال هكذا"
"لدى عمل كثير اليوم وعيد ميلاد يجب التجهيز له مبكرا"
"وباقى المحاضرات يافتاة"
"لايمكننى ان احضرها احضريها بالنيابة عنى اليوم وغدا سوف اراها الى اللقاء عزيزتى"
كانت عينيه تتبعها الى ان خرجت انتهى من الرد على اسئلة الطلبة وخرج متوجه الى مكتبه



دلف الى مكتبه وفكره مشغول بهذه الفتاة الجذابة ونظرة الحزن العميق الذى لمحه فى عينيها هذا الحزن والشجن القابع في عينيها يجعلك لا تحيد النظر عنها فأحيانا يكون الحزن هو سر الجمال بغموضه ...
فهى مزيج بين الجمال الشرقى والغربى كيف اجتمعت هذه الملامح بهذه الصورة الرائعة الخلابة فعندما تنظر اليها تجد براءة تسلب الالباب تعقل آدى هل ستسلبك طفلة بمجرد النظر اليها فى اول لقاء
سخر من نفسه :طفلة من ..انها امرأة وكاملة الانوثة تبهر كل من ينظر اليها لكن عليك الا تتسرع فى الحكم عليها فايامنا ستكون طويلة معا

شعر بندم وتأنيب ضمير كيف اهانها بهذه الطريقة الجارحة امام الطلبة ربما كان لها ظروف جعلتها تشرد من منا لايشرد فى وقت من الاوقات وبدون ارادته وجد نفسه يطلب ملفها من شئون الطلبة حتى انه صدم عندما علم بتاريخها الدراسى وكيف كانت منضبطة وتحمل علامات متقدمة فى جميع المواد بل ان مدرسيها يتنبئوا لها بمستقبل باهر همس لنفسه :لقد اخطأت التقدير هذه المرة آدى ماكان يجب ان تنفعل لهذه الدرجة فغروره وكبرياؤه منعوه ان يقدم على الاعتذار منها لكنه نهر نفسه انه سوف يغير معاملته لها فى المرة القادمة
عاد الى اوراقه واستعداده لمحاضرته الاخرى
فلديه احتفال فى المساء









رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:34 AM   رقم المشاركة : 4
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


ذهبت مريم الى مكان عملها حيث دلفت والقت السلام على الجميع
ميشيل زميلة تعمل معها :مريم لما تأخرتى هناك عمل كثير وتجهيزات فى انتظارك يجب ان تقومى بها
معذرة ميشيل تعلمى اليوم بدا العام الدراسى الجديد وكانت لدى محاضرة هامة
لا تشغلى بالك عزيزتى سوف نساعد بعضنا البعض
استمرت مريم تعمل بجهد ونشاط عدة ساعات حتى هاتفتها امها تسأل عنها وتطمئن على اخبارها لتخبرها انها ستتأخر اليوم
"لاتشغلى بالك بى صغيرتى فجوليا جارتنا دوما معى لا تتركنى بمفردى سوى وقت النوم عملا موفقا"
ثم انهت مكالمتها وعادت لتتم عملها وحينما اتى المساء دخلت مجموعة من الشباب والفتيات حيث سيحتفلا بعيد ميلاد احدهم
هيلين :آدى كل عام وانت بخير انه اسعد يوم فى حياتى
ضحك لها ادى ساخرا:شكرا لكى هيلين
كانت هيلين فتاة متملقة منجذبة بشدة نحو آى تعرفت عليه وسط مجموعة من زملاؤه فى الجامعة ومنذ معرفتها به تحاول جاهدة ان تجذبه اليها ولكنه لا يعيرها اى اهتمام
تحدث اخر :اشعر بالجوع هيا لنطلب المنيو
نادى على النادل لتأتى مريم هاتفة :امرك سيدى
كان آدى يضحك لدعابة قالتها هيلين بقربه ولكنه تجمد جسده عندما سمع صوت مألوف شغل تفكيره طوال اليوم التفت بعينيه ببطء لمصدر الصوت ليهمس لنفسه :مريم

كانت تقف بثبات وقوة ترتدى الملابس الخاصة بالعمل وتجمع شعرها الاسود بكعكة اسفل راسها ولكنها تتمتع بجاذبية مفرطة لمن ينظر لها... ملتزمة باصول العمل تمسك بقلم ومذكرة صغيرة تدون فيها طلب كل شخص الى ان وصلت اليه ظل صامت لترفع عينيها تستفهم عن طلبه وتفاجئ به امامها ومن شدة دهشتها هتفت بصوت مسموع :دكتور آدى
لفت له هيلين متسائلة بغضب:هل تعرف هذه الفتاة آدى
رد عليها وهو ينظر لمريم:نعم انها طالبة لدى ماذا تفعلى هنا مريم
رفعت ذقنها بشموخ أنا اعمل هنا سيدى هل يمكننى اخذ طلبك؟
نظرت لها هيلين بسخرية:انا سأخبرك بطلبنا معا يجب ان تقدموا لنا اليوم افضل مالديكم فدكتورك عيد ميلاده اليوم ونحن نحتفل به
ابتسمت له ابتسامة هادئة ليفغر فاه من اثر الغمازتين التى ظهرتا من اثر ضحكتها لتزيد من جمالها الصاخب
"كل عام وانت بخير سيدى والان سأذهب لاعد لكم مااردتوا"
كانت عيناه تتبعها الى ان اختفت من امامه لاحظت هيلين اهتمامه بها لتلمس وجهه وتلفه تجاهها:ماذا بك ادى هل ستنظر لنادلة
صرخ فيها :هيلين الزمى حدودك
ضحكت له باغواء وتملك:ماذا بك حبيبى كنت امزح معك
بعد يديها عن وجهه برفق والتفت لباقي الاصدقاء ليتبادلا اطراف الحديث محاولا ابعاد تفكيره عما شغلته
أتت بعد فترة لتملا طاولتهم بالاطباق الشهية التى طلبوها وعندما وصلت له امسك منها الطبق سريعا لتلامس اصابعه الدافئة يديها البارده الناعمةوتسحبها سريعا مما ادى لاهتزاز الطبق قليلا ووقوع نقط بسيطة من الصلصة على قميصة الابيض
همت هيلين بالصياح:كيف لم تنتبهى لعملك ارايتى كيف اوقعتى الصلصة على قميصه ولوثتيه سوف اطلب صاحب المطعم ليطردك فورا نتيجة لاهمالك
نظرت لها بدموع متحجرة فى عينيها ابت ان تنزل وتهدر كرامتها
ليصرخ فيها ادى:هيلين توقفى ماذا تفعلين
معذرة مريم لما سببته لكى هيلين من اساءة لم يحدث شئ سوى بقعة صغيرة تكاد لاترى وانا المسؤل عنها فلولا مسكت الطبق منكى ماكان حدث كل هذا
نظرت له بامتنان :شكرا لك ثم رحلت من امامه سريعا تلملم كرامتها التى ضاعت امامه
التفت الى هيلين بوجه غاضب :من سمح لكى للتحدث بالنيابة عنى انتى تتدخلى دوما فيما لايعنيكى هيلين
حاول الزملاء ان يغيرا الجو المشحون وبدا بالاحتفال والمرح والضحك بصوت عالى ثم بعدها امروا باحضار كعكة الميلاد
مازالت عينيه تتبعها وهى تتحرك كالفراشة بين الطاولات وفى لحظة غفل عنها لتعود عينيه اليها مرة اخرى ويرى نادل اخر يقف بالقرب منها يهمس لها بكلمات ونظرة عينيه لها تبوح بالكثير يعلمها هو فقط .. لكنها تتطرق رأسها لاسفل ولا تتجاوب معه قبضة قوية ضغط بها على اصابعه وشعور بغضب عامر يسيطر عليه
حيث همس لنفسه :ماذا بك تعقل يارجل انها مرتان فقط التى رأيتها فيها وخطفت انفاسك بهذه الطريقة انه مجرد اعجاب سينتهى بمجرد ان تبتعد عنها لم يجد سوى انه يريد ان يبعد هذا المتحذلق عنها باى طريقة بان يذهب ويلكمه على وجهه يمحى هذه الابتسامة المغيظة التى يوجهها نحوها صمت فجأة ثم ناداها لتجلب له زجاجة ماء شعر انها تتنفس الصعداء لابتعادها عنه....



عادت مريم الى المنزل مساء مجهدة ومتعبة وحزينة لقد كان يوما صاخبا لتجد المنزل يعم بالهدوء واضاءة خافتة تنير لها طريقها
ذهبت الى غرفتها لتطمئن على والدتها لتجدها فى فراشها ممسكة بالمصحف الشريف وتقرأ فيه
نظرت الى ابنتها بحب ثم أغلقت المصحف وقبلته ووضعته على الكومود القريب منها
"هل عدتى اخيرا صغيرتى لقد قلقت عليكى كثيرا"
قفزت على الفراش بالقرب منها محتضنة اياها لتنعم بدفأها وحبها الجارف الذى لاينضب تجاه ابنتها الوحيدة
"لما القلق مامى لقد اخبرتك ان لدى عمل اليوم ولم استطع العودة مبكرا"
ثم نظرت لامها لتجد ملامحها ذابلة ومجهدة وكأنها تعانى من شئ
"مامى ماذا بكى لما وجهك شاحب هل تعانى من مرض ما"
تلعثمت الام قليلا ثم نظرت لها بتردد
"ليس هناك شئ صغيرتى لاتقلقى نفسك لدى فقط صداع والان اخذت حبتنان ليسكنه وسأنام وفى الصباح سأكون بخير باذن الله"
لم تصدق مريم حديثها فعينيها كانت تتهرب منها وكأنها تخفى عنها شئ خطير

هل سيصدق حدسك مريم !! .....

{{ الفصـل الثالث }}


اتسمعين ندائي يا صغيرتي..
اتسمعين وانا اتحدث معكِ بلغة الصمت عالية الصوت..
اني على يقين انك تسمعينني..
اشتقت إليكِ اشتياق الليل لتعاقب النهار..







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون