منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 02:35 AM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي



منذ قليل كان يجلس على مكتبه يتفحص اوراق امامه لتأتى هيلين مندفعة الى مكتبه مردفة:مساء الخير آدى
رفع عينيه مواجها نحو الصوت ليبتسم لها بسخرية:اى ريح طيبة قذفت بكى عندى هنا
بغضب مصطنع:الم تريد ان ترانى
ببراءة:فقط اتساءل
هيلين:صديقنا البرت اصيب فى حادث بالامس
بقلق:وماذا حدث له
بلامبالاة:فقط عدة كسور فى ضلعين وكسر فى ذراعه الايمن وبعض الخدوش فى وجهه واردت ان اصطحبك فى زيارة له فى المشفى
نهض من مكانه يرتدى سترته المعلقة على حامل بقربه:اذن هيا بنا الان
هيا
وبالفعل كانت تسير لافة يديها حول مرفقه تلتصق به وتثرثر بجانبه وهو يبتسم لها ابتسامته الدافئة ومن يراهم يعتقد انهما عاشقان لتلمحهم مريم من بعيد وتتساءل هل هما عاشقان حقا !!!

بعد انتهائهم من الزيارة بالمشفى نظرت له هيلين بلهفة:مارأيك آدى ادعوك لتناول العشاء الان ونقضى السهرة معا
"معذرة هيلين اريد ان اعود للمنزل اشعر بنعاس شديد "
لفت يديها حول عنقه واقتربت منه اكثر تكاد تلتصق فيه وبنظرة مدلهة:الا تريد رفقة تدفء لك فراشك
اندهش من عرضها المبتذل وبنظرة استياء ازاح يديها برفق قائلا:لقد اخبرتك من قبل هيلين اننى لا احب هذه العروض المبتذلة ولا اطيقها والان يجب ان اذهب الى اللقاء وبدون ان يسمع ردها رحل سريعا والغضب يعتريه من تبجحها وتصرفاتها المقززة



أسقط رأسه ما بين كفيه لتنسدل خصله من الشعر الاسود الناعم على جبهته العريضه وأسدل جفنية على نظره مريرة
تذكر مااخبرته والدته به منذ قليل
"لقد اتصلت بى السيدة صفية يابنى "
التفت لها بنظرة باردة:وماذا قالت امى
لا تقلق لقد رفضت ابنتها واخبرتنى انها لاتفكر فى الزواج الان وكل شئ قسمة ونصيب
انشرح صدره من رفضها لكن المشكلة مازالت قائمة
وعندما وجدت والدته لمحت الحزن تظهر على وجهه هتفت :نحمد الله يابنى لم يحدث اتفاق وهكذا يمكنك ان تتقدم لمن اعجبت بها
نظرة حزينة لامه :وهل بهذه السهولة ياامى ..هذه ستكون اهانة وجرح كبير لها فماذا ستفكر بى ..بعد ان رفضتنى اختها اتقدم بكل سهولة لارتبط بها ... لقد وضعتنى فى موقف صعب جدا امى خائف ان افقدها للابد ثم تركها وذهب لغرفته





تجلس فى فراشها ناثرة ذكرياتها مع حبيب عمرها وقلبها الذى لم ينبض لسواه
تتلمس باصابعها الرقيقة وجهه المبتسم لها بحب فى احدى الصور التى التقطاها معا فى السنة اليتيمة التى قضاها معا سويا هنا فى لندن والتى كانت اسعد ايام حياتها ...دموع منهمرة كالسيل على وجنتيها يعتصر قلبها الما لفراقه ..سنوات تعيش على امل ان تراه ولو قليلا تنعم بدفء صدره العريض وهى فى احضانه وبين ذراعيه القويتين الذى كان يغمرها به
لكن كيف وايامها اصبحت معدودة ولا امل لها فى اللقاء
هتفت فى نفسها :سامحنى حبيبى كنت اريد ان اراك اتنفس عطرك انظر لعينيك العاشقة دوما لى حتى لو تزوجت من اخرى .. وحتى لو انجبت اولادا اخرين من صلبك ستظل دوما فى قلبى
سامحنى حبيبى لقد حرمتك من ابنتك وحرمت ابنتى من حنانك وعطفك لكن آن الاوان ان اخبرها بكل شئ
لن اخفى عنها اسرارا اخرى ستتعرف عليك وعلى عائلتها!!!



عادت مريم مساء منهكة من عملها لتجد المنزل يعم فى ظلام حالك
نادت على والدتها لعلها تكون مستيقظة فدوما تكون فى انتظارها حتى لو تأخرت لاتنام قبل ان تقبلها وتحتضنها بدفء
دخلت هامسة الى غرفتها المظلمة الا من نور القمر ينبثق من نافذة غرفتها وجدت الفراش فارغ ادارت بعينيها فى انحاء الغرفة لتلمح والدتها ملقاة على الارض جثة هامدة لاروح فيها
وتصرخ صرخة مدوية:ماااااااامى ....
{{ الفصـل الخامس }}
لأنّك أنثـَى ..
كوُني متّمردَه بإسمِ الحُــب
ولاآ تكونيْ خــآاضعه بإسم النَـصيبْ ،،،
كُـوني كمآا تريدي أن تـَكوني حُـرّه
لاآ يمــآارس أحدْ عليكِ سلطُته ولاآ جــآاهُه ..
تمرّدي وتجّرأي لــِ تحصلي على مآا تُريدي ,,
إن خضَعتي وتغـَاضيتي عن قَلبك سيظل يؤلمكُ حتى ممــآاتك وسَتندمي في النهايه لأنكّ لَم تحـاربي لأجل مـآا تريدي !




فى صباح اليوم التالى استيقظت علياء بوجه شاحب ونبضات متسارعة وعيون حمراء متورمة من اثر البكاء ذهبت الى حمامها واغتسلت وتوضأت ثم ارتدت اسدالها وصلت الصبح بعد انتهائها من الصلاة اتجهت لربها تناجيه بقلب خافق تتوسل له وتدعوه ان يزيح عنها همومها ويفك كربها وييسر حالها ويعينها على نسيانه
بدلت ملابسها وارتدت ملابس عملية صالحة للعمل من بنطال جينز ازرق وقميص فضفاض طويل باللون الوردى ورفعت شعرها وجمعته على هيئة ذيل فرس لم تكن مثل اختها تكرس اهتمامها باشياء فارغة مثل الموضة والملابس يكفى ان ترتدى مايناسبها ولا تبهرج نفسها باشياء ليست لها قيمة نزلت الدرج متوجهة الى غرفة الطعام حيث ستقابل الجميع وهم يتناولون طعام الافطار








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:36 AM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي



التفتت للجميع هاتفة :صباح الخير
وكالعادة لم يرد عليها سوى عمها بنظرة مليئة بالحنان :صباح الخير يابنتى إجلسى
نظرت لامها متألمة بحزن متى ستراعى شعورها وتشعر انها ابنتها كما توأمتها المدللة نفضت رأسها وهمت بالتقاط ماترغب ووضعته فى طبقها وبدأت بوضع الشوكة فى فمها بشهية ميتة
مالت الام على ابنتها القريبة منها هامسة :اين اخيكي لماذا لم ينم فى فراشه الليلة الماضية
بلامبالاة ردت نيرمين:مامى لاتشغلى بالك تعلمى رامى سافر مع اصدقاؤه فى رحلة لشرم وحتى اذا ظل هنا من يراه يأتى متأخرا وينام طوال النهار
هذا الولد متى سيتعقل ويلتفت لمستقبله لقد تعبت فى اصلاحه
كان يتناول طعامه صامتا شاردا كعادته ثم فجأة نظر الى المقعد الفارغ صائحا :اين رامى لماذا لم يأتى ليتناول طعام الافطار معنا
ثم نظر الى زوجته نظرة باردة :لقد دللتى هذا الولد اكثر من اللازم سنوات احاول إصلاحه ولكنه دائما يفشل فى كل شئ حتى العمل فى المصنع حاولت معه مرارا ان يأتى ليساعدنى هناك ولكنه يتملص بكل الطرق من يقول ان اخته الفتاة ناجحة فيما فشل فيه الصبى
ثم نظر نظرة عطوفة لعلياء لتغضب الام ثائرة:ومن اخبرك انه فاشل انت دوما تهينه وتجرحه
وهل هو يحس بالاهانة لو شعر بها مثلما تقولى مااعاد الكرة مرة اخرى
اخبريني بالله عليكى اين يسهر كل ليلة استطيع ان اخبرك عن اماكن سهراته ونزواته وانحلاله وفجره متى سيتعقل لم تعد هذه حياة نعيشها ثم رمى المنشفة من يديه وازاح الكرسى بقوة ناهضا من مكانه كى يترك لهم المكان باكمله تلمست علياء يديه بهدوء توقفه :اهدأ قليلا عمى وسوف ينفذ كل ماتريده
التفت لها وبنظرة حنونة فهى الوحيدة التى تفهمه :لا عليكي يابنتى لم يعد هناك اى شئ آخر يقال سوف اذهب الى المصنع اذا كنتى جاهزة هيا لاقلك معى
اذهب انت عمى فانا لدى اعمال ساقوم بها قبل ذهابى للمصنع
خرج مسرعا يشتعل نيرانا لايعلم من سيطفئها
نظرت لها صفية باستعلاء :هل ارتحتى الان كله بسببك لن اسامحك ابدا ثم تركتها وابنتها تتبعها لتجد نفسها وحيدة فى المكان ليس لها اى ذنب دوما تتحمل اخطاء الاخرين ودمعة حارقة تسيل على وجنتيها تغسل همومها واحزانها لتخرج من المكان مسرعة كأنما تطاردها الاشباح هاربة من المرارة التى تعيشها



مازالت تغلى من الغضب ترزع غرفتها ذهابا وايابا وتدب الارض بقوة بكعب حذائها العالى: الى متى سيستمر فى التفريق بين اولادى كله بسبب مدللته الحقيرة
لاتنسى ابدا طفولتها كيف كانت تهرب من المكوث بين احضانها وتجرى على الد اعدائها لتحتمى بين احضانها هاربة منها لم تكن تريد التفرقة بين التوأمتين لكنها منذ صغرها اجبرتها على ذلك ابتعادها عنها ونفورها منها استمتاعها وقضائها معظم اوقاتها مع عدوتها ليأتى زوجها الان ويتم مابدأته عدوتها ويزيد من حنانه واحتواؤه لها كأنه يرى حب حياته فيها يشتم عبيرها المتناثر بين احضانها وماكانت تبثه لها منذ صغرها رغم انه ينفر من توأمتها لانها شبيهة والدتها فى كافة تصرفاتها عنجهيتها وتكبرها بذخها واسرافها
همست لنفسها بغل :متى سينظر لى اننى زوجته لقد تحملته كثيرا تحملت اهماله لى اشمئزازه منى اهاناته المتكررة لى وتجريحه بداية من الزواج الذى اجبره عليه والده ليأتى بقراره الهمجى باننى سأظل فى نظره زوجة اخيه الى الابد ولن يقربنى ابدا واذا اردت الزواج والتحرر منه سيطلق سراحى فورا فقط اترك له الاولاد لانه لايأمن ان يربيهم اى رجل غيره
كم آلمنى قراره المتعسف ولكنى قبلت ورفضت الزواج باخر وتحملت طيلة هذه السنوات على امل ان يحبنى واصبح زوجته الفعلية فى يوم ما ...تحملت غلقه على نفسه كل ليلة فى غرفته الزوجية القديمة يناجى ذكرياته معها يتلمس رائحتها فى كل مكان تركته .. وابتعاده عنى دوما ثم قبضت على يديها قبضة قوية يكفى لم اعد احتمل هذا الالم لقد فعلت كل شئ من اجل ان احظى بلحظة واحدة قربه وماذا جنيت لاشئ
همست لنفسها انها ماعاد يهمها الان سوى امواله لتحمى نفسها واولادها طلبت منه اموالا طائلة فى الاونة الاخيرة ولم يبخل عليها ربما ليكمم فمها حتى لاتطلب منه المزيد من حقوقها عليه ثم قامت بعدة مشروعات فى الخفاء دون علمه
هتفت لنفسها:وهذا الغبى رامى حاولت ادخاله فى هذه المشاريع ليكون امين عليها ولم تخبره انها ملكها حتى لايتلاعب بها والنتيجة انه فشل فى اول اختبار حقيقى له وتركها فى وسط الطريق لشركائها يهدرون الاموال
وبنظرة نارية :الغبى عندما يعود سيرى وجها اخر لم يراه من قبل!!!



تجلس على احدى المقاعد تبكى بكاء حارا الهذه الدرجة كانت بعيدة عن والدتها ولا تعلم عنها شيئا حتى وصلت لهذه الحالة الحرجة تذكرت عندما دخلت غرفة والدتها لتجدها ملقاة على الارض جثة هامدة اقتربت منها وهى تصيح وتصرخ تحاول افاقتها ولم تستجب هاتفت الاسعاف واتت فورا لتنقلها الى المشفى القريب ولحظها السيئ تتقابل مع طبيبها المتابع لحالة والدتها ليخبرها فى النهاية بمرض امها وماتعانى منه وانها وصلت لمرحلة متقدمة فى المرض وليس هناك اى امل فى شفائها ينقبض قلبها كمدا على فراقها كيف ستحتمل حياتها بدونها بدون حضنها الدافئ الذى ترتاح اليه بعد عناء يوم طويل من العمل ..من ستشاركها همومها احلامها .. تكون عونا لها
جرت عليها محتضنة اياها ممسدة على شعرها بحنان
جوليا :ماذا حدث يابنتى لقد فزعت عندما رايت الاسعاف قريبة من منزلكم
لم تستطع ان تتمالك نفسها اخذت تبكى كطفلة صغيرة فقدت والدتها وبدموع منهمرة تشهق بصوت مبحوح :مامى آنتى ستضيع منى سوف افقدها
نظرت لها بألم :هل علمتى
بتساؤل من بين دموعها :وهل كنتى تعلمين آنتى..وبصياح وصوت مرتفع ..لما لم تخبريني ..لما اخفيتم عنى ..
اهدأى يابنتى لقد كانت رغبتها الا تؤلمك وترى الحزن فى عينيكى فى ايامها الاخيرة
ووسط حديثهم البائس اتت اليهم الممرضة كى تخبرها ان والدتها تريد ان تراها والا تطيل الزيارة حتى لاتجهدها

دخلت مريم غرفة العناية المركزه بعد ان ساعدتها الممرضه فى ارتداء الملابس المعقمه.. و لم تستطع حبس دموعها عندما رأتها ممددة على السرير و محاطة بالاجهزه و الأسلاك.. اقتربت منها و عيناها ممتلئتان بالدموع.. مسكت يدها فى يديها و باليد الأخرى كانت تمسح على رأسها بخفة لتنظر لها عن قرب كم نحلت وظهر عليها المرض الان حيث شحب وجهها وظهرت تجاعيده
لتفتح والدتها عينيها ببطء وانفاس بطيئة حيث اصبحت لاتقوى على الكلام ناظرة لها بوهن وتبتلع ريقها بصعوبة وبصوت ضعيف :سامحيني يابنتى كنت اريد ان اظل بجوارك اراكى عروس بثوبك الابيض وانتى كالملاك تتلألأى من الفرحة والسعادة ارى اولادك يلعبون حولى وبين احضانى واربيهم على الحب والفضيلة كما ربيتك لكن يبدو القدر لم يمهلنى
وضعت انامل مرتجفة على شفتيهاوبدموع تسيل منهمرة على وجنتيها :ارجوكى مامى لاتقولى هذا الكلام ستكونى بخير وستعيشى وتريني عروس وترى اولادى ستظلى دوما بجانبى
نظرت لها بصعوبة:اعلم اننى سأتركك وحيدة فى مهب الريح فى هذه الحياة الصعبة لكنى واثقة انكى قوية صغيرتى لستى مثلى ستقاومى وتستطيعى ان تواجهى هذه الحياة بكل شرورها وحقد من حولك وغدرهم لا تستسلمى يابنتى واعلمى اننى احببتك كثيرا وحميتك وضحيت بسعادتى من اجلك
لم تفهم مريم ماذا تعنى كلماتها الاخيرة كل ماشغلها فى هذه اللحظة هو توقف جهاز القلب عن بث الصوت المخصص لحركته لتفاجئ بعين والدتها قد اغمضت بعد ان همست بالشهادة لتصرخ صرخة قوية وتفقد وعيها بعد ذلك




اربعة ايام مرت على وفاة والدتها وهى لاتشعر بأى شئ حولها عقلها توقف عن العمل رافض للحياة تجلس جارتهم جوليا فى المشفى بقربها ليل نهار لاتتركها ولا تغفل عنها لحظة وتقف صديقاتها حولها قلقين عليها اخبرهم الطبيب انها لاتعانى من اى مرض جسمانى ولكن افاقتها مرتبطة بنفسيتها ومدى مقاومتها وارادتها للعودة للحياة من جديد وربما تفيق بعد يوم او شهر او سنة لا احد يعلم هذا يعتمد على مقاومتها فقط
ووسط اغماءاتها المتكررة رأتها تظهر اليها بوجهها الابيض المنير تبستم لها بدفء وتمسح باناملها الرقيقة الدافئة على وجنتيها مقبلة اياها وتطلب منها ان تقاوم وتعود للحياة من اجلها وانها لن تتركها ابدا ولن تكون وحيدة بعد الان حاولت ان تصرخ تناديها تطلب منها البقاء بقربها ولا تتركها ابدا ولكن صوتها خذلها

وبعد بحظات طويلة رمشت بعينيها وفتحتها اخيرا ببطء مفزوعة و تصرخ :مامى اين انتى حبيبتى اشتاقت اليكي لا تبتعدى عنى ارجوكى كانت تمد يديها كأنها تراها امامها وتريد الامساك بها يبدو ان طيفها كان ملازما لها وعندما فاقت اختفى واختفت معه كل شئ
نظرت بعينيها لترى صديقتيها تقفان بالقرب منها ودموعهما تسيل خوفا عليها وتجرى عليها جوليا محتضنة اياها:حمدا لله طفلتى لقد عدتى للحياة من جديد .. قلقت عليكي كثيرا طيلة هذه الايام
نظرت لها بتساؤل:كم يوم وانا ملقاه فى الفراش غائبة عن الوعى
اربعة ايام
صدمت وهمت ان تنهض من فراشها لكنها شعرت بجسدها كأنه تجمد من عدم الحركةاوقفتها جوليا مربتة على كتفيها الا تتحرك الى ان تنادى الطبيب للكشف عليها وطمأنتها همست لها :مامى اريد ان اراها اقبلها احتضنها ارجوكى آنتى قبل ان توارى الثرى
"اهدأى يابنتى سأنفذ لكى كل ماتريديه ولكن يجب ان تتحلى بالقوة والشجاعة وتستعدى لاستقبال الجميع فمراسم العزاء والدفن ستتم غدا باذن الله "
اقترب منها صديقاتها يطمئنوا عليها ويحتضناها وسعادتهم بعودتها للحياة من جديد ليس لها حدود

اليوم التالى كان من اصعب الايام التى مرت على مريم فى حياتها الم وحزن وبكاء ونحيب







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:36 AM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


فوالدتها امرأة مسلمة ولن تقبل غير ذلك

عدة ايام مرت كانت كفيلة لمريم لتخرج من حزنها حيث قررت ان تعود للحياة من اجل والدتها وتحقيق املها الوحيد الذى حلمت به كثيرا بانهاء دراستها
ويكون هذا الحافز لها حتى تقاوم هذا البؤس المظلم الذى تحياه



فى احدى الاحياء الهادئة حيث المناظر الخلابة الساحرة والاضواء المتلألئة يقف امام النافذة الكبيرة المطلة على نهر التيمز فى شقته التى يعيش فيها واضعا يديه فى جيوب بنطاله الرياضى يستمع لموسيقى هادئة يحبها وتنقى تفكيره شارد فقد استبد به الحنين والشوق لمحياها اسبوع كامل لم يعلم عنها اى شئ يهمس لنفسه:ياترى ماذا حدث لها اهى فى محنة وهو لايعلم عنها شئ تردد كثيرا ان يسأل صديقتها المقربة ولكنه خائف ان يفقد هيبته ووقاره او يتسبب لها فى مشكلة ما
اتكأ على اريكته الواسعة ذات الفرش الابيض والمخدات الحمراء لونه المفضل واضعا احدى يديه على رأسه والاخرى على بطنه
قلبه يحدثه انها متألمة يريد ان يطمئن عليها منذ ان استمع لزميلها وعلم انها فقدت خطيبها وقلبه حزين عليها يشعر دوما بعزلتها ووحدتها وحزنها واخيرا قرر ان لم تأتى غدا سوف يسأل عنها

فى اليوم التالى لم يراها ايضا ادار بعينيه يبحث عن صديقتها حتى رآها هم بالذهاب اليها وناداها :ناديا
التفتت ناديا نحو الصوت لتهتف:صباح الخير دكتور آدى
صباح الخير ناديا صمت لايعلم كيف يبدا الحديث وكيف سيسأل عنها
ثم هتف بنبرة حازمة:اين صديقتك مريم يبدو انها تريد ان تفقد عدة درجات فهكذا مستواها سينخفض لماذا لم تأتى وتحضر المحاضرات
بقلق وخوف ردت ناديا :لا ارجوك دكتور انت لاتعلم ماذا اصابها
قلبه ينبض بجنون وخوف علم انها فى محنة كبيرة لكن ماذا حدث لها وقبل ان يسأل اكملت ناديا :لقد توفت والدتها واصيبت مريم بانهيار عصبى ادى لدخولها غيبوبة قصيرة وحمدا لله انها عادت للحياة من جديد
كان يستمع اليها بوجه شاحب وقلبه يعتصر الم على مااصابها ليسترد بهدوء لاتعكس الاعاصير التى تشتعل بداخله :ماذا!!


كانت تجلس على الكرسى الهزاز المفضل لديها بالقرب من مكتبتها ممسكة بكتاب بذهن غائب وقلب محطم من يراها من بعيد يعتقد انها تستذكر دروسها لكنها شاردة لم تعد تستوعب اى كلمة مما تقرأها ليقطع شرودها جرس الباب المتواصل وتهم ناهضة فى اتجاه الباب لتفتحه وتتسع عينيها وتفغر فاهها من الصدمة : انت .....
{{ الفصــل السادس }}



أحُبكِ حدّ البُكاء شَوقاً بِكلُ لحظة أكُون بِها بِقُربك ..
أحُبكِ حدّ الجُنون .. فَكيفَ لي ألاَّ أُجَن بَكِ وعَيناك تُثلِجان غَراماً على قَلبي
في الصيف وتُشمساَن على روحي في الشِتاء !!


يقف امام الباب بعنفوانه وشموخه وصلابته قلبه ينبض بجنون وتتسارع انفاسه لرؤية وجهها اخيرا بعد فترة غياب .. تشعر امامه انها ورقة برية قطفت بيد قاسية لاتعرف لما يرتعش جسدها فى حضرة وجوده لاتفكر فى لحظة انها ستكون له فهى تعلم كم هو بعيد عنها بعد السماء عن الارض
نظرت له حيث اطالت الصمت فاغرة فاهها واتسعت عينيها المحمرتان كجمر من النار مذهولة فى وجوده هاتفة :دكتور أدى
بهدوء لايعكس النار المشتعلة داخله اردف وهو يشد على فكه الاسفل بتوتر حاول ان يخفيه ببراعة : كيف حالك مريم آسف لما حدث لوالدتك
لم اعلم سوى اليوم من صديقتك معذرة اتيت بدون موعد
تلعثمت كثيرا لتخرج صوتها المبحوح من اثر البكاء:شكرا لك دكتور آدى تعبت نفسك
من بعيد اتى صوت يناديها ويقترب :من طرق الباب مريم
التفتا اليها زوجين من الاعين لترد مريم بسرعة:انه الدكتور آدى آنتى جوليا ..استاذى فى الجامعة

اقبلت عليهم جوليا مرحبة بالرجل الهادئ الذى ينتصب بشموخ امام الباب ودعته للدخول:تفضل بالدخول يابنى
نظرت لها مريم نظرة معاتبة لترد لها جوليا بمعنى لايصح لقد اتى الى بيتنا ويجب اكرامه
دخل آدى ليتجول بعينيه فى انحاء المنزل بهدوء ليرى منزل صغير باثاث بسيط ولكنه مرتب بطريقة ساحرة ويشعر المرء عند دخوله بالدفء والحميمية .. اشارت له جوليا ليدخل غرفة المعيشة حيث اريكة كبيرة يلتف حولها مقعدان من الحرير الزيتونى بوريدات اورجوانية تعكس لون الحائط وراءها بجمال وروعة فنان صممها وبقربها طاولة طعام مربعة تساع لاربعة افراد وفى الركن الاخر مكتبة كبيرة ينتصف فيها التلفاز وعلى يمينها ترتب الكتب من كافة الانواع همس لنفسه واضح انها تحب القراءة لكن اى الانواع من الكتب تفضل نفض تفكيره ليجلس وينظر للفتاة امامه بشوق ولهفة قائلا :لماذا لم تهاتفيني مريم لقد طلبت منك ان اكون اول شخص تهاتفيه اذا احتجتى لشئ
معذرة دكتور ادى لقد ممرت بظروف صعبة شلت تفكيرى ولم تساعدنى على اتخاذ اى قرار صائب كما ان مرضى عطل امور كثيرة كالدفن والجنازة نحمد الله انها مرت بسلام بعد ذلك

كانت تنظر له جوليا نظرة ام قلقة على ابنتها بعمق وتفحص شعرت ان هذا الرجل يعشق مريم بجنون حتى لو حاول ان يخفى حبها لكنها تراه فى عيونه فى همساته وخلجاته .. نظرت له بتأمل انه مناسب حقا لها مهذب ذو مكانة اجتماعية مميزة تشعر انه سيسعدها ويكون سند لها فى ايامها البائسة القادمة لكن المشكلة تكمن فى مريم فهى لن تسمح له ان يحبها او يرتبط بها وهو على غير دينها فكيف تحل هذه المعضلة

نظرت لآدى هاتفة:بماذا تفضل ان تشرب بنى
شكرا لكى سيدتى ولكنى سوف ارحل سريعا
لايصح يابنى مارايك فى فنجان من القهوة
وهو كذلك سيدتى

التفت بعدها بتفحص لمريم المطرقة براسها الى الارض وتنظر بحزن وشرود بوجهها الشاحب وعيونها المحمرتان من اثر الدموع لقد هزلت كثيرا وظهر عظم وجنتيها المرتفعتان بوضوح كم عانت حبيبته وهو بعيد عنها ليس له اى سلطة عليها للاقتراب منها

كانت تبكي بشدة و هو غير قادر حتى على لمسها مواسيا فانقبضت كفاه بشدة و استدار عنها لاعنا في نفسه ناظرا للسقف وهو يسحب نفسا عاليا يفوق قدرته على الإحتمال ..
كان يتألم لمرأى حزنها وعذابها وملامحه تشتد مع كل شهقة ليهتف قائلا:وماذا بعد مريم إهدأى ارجوكى لن اتحمل ان ارى دموعك اكثر من ذلك استمعى لى قليلا انا لن اجبرك ان تنسى فحزنك عليها سيظل فى قلبك للابد وانا اكثر من يشعر بالفقدان والمعاناة لكن على الاقل يجب ان ان تكونى قوية وتؤمنى بقضاء الله وقدره ثم يجب ان تفكرى فى حلمك ومستقبلك فى دراستك لا تهمليها فلم يتبقى الكثير على الاختبارات النهائية وانتى الى الان لم تستعدى لها اعلم انه صعب عليكي لكن يجب ان تخرجى سريعا من جو الحزن لتحققى املك وامل والدتك ان تراكى فى مكانة مميزة
رفعت عينيها التى اغرورقت بالدموع وهى تسيل كاللآلئ الملتمعة تحاول ان تمنعها من النزول ولكنها تعاندها غصة ادمعت قلبه لمرأى دموعها
وبنظرات تحدى اردفت :اعلم دكتور ادى وسوف اكون عند حسن ظنك وظن الجميع غدا سوف انتظم فى الجامعة حتى انهى الاختبارات على خير
انشرح صدره لسماعه بقرارها بانها ستعود غدا وهكذا ستكون امام عينيه دوما
دلفت جوليا اليهم بهدوء وقدمت له القهوة وبعد مدة قصيرة هم بالرحيل اقترب منها ناظرا لعينيها بتوسل قائلا لها : ارجوكى مريم اذا احتجتى لاى شئ لاترددى فى مهاتفتى فى اى وقت وسأكون عندك فى الحال ثم ودعها و انصرف بعدها









رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:36 AM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


ثم رمى نفسه على اريكته البيضاء واراح راسه على راحة يديه مهموم متعب يشعر بوحدة رهيبة انه يحتاجها بل يريدها بشدة قربه تنير ظلمة ايامه ولياليه المقفرة

لقد طال زهده فى النساء وكانه كان مجمد لسنوات طويلة مشغول فقط بدراساته وابحاثه وعمله حتى نسى روحه واهله وناسه وكأنه كان يضع مشاعره فى صندوق محكم وان الاوان كى ينفجر ويخرج المارد من القمقم الذى اختبأ فيه لسنوات طوال يريد ان يبوح لها يعترف لها بحبه وعشقه وجنونه بها همس لنفسه :انها الان وحيدة وفى حاجة ملحة لوجوده بجانبها لكنه يريدها راغبة له متطلبة لمشاعره واحتوائه لها وليس هروبا من حياتها ووحدتها والمها يجب ان يتأنى ولايتسرع فى اتخاذ قراره وحينما تنهى اختباراتها لكل مقام مقال ...



تجلس على احدى الارائك الفاخرة المنتثرة فى البهو الكبير بقرب نافذة كبيرة تطل على المروج الخضراء على امتداد البصر ممسكة باحدى المجلات النسائية الخاصة بالموضة فهذه اهتماماتها فقط ليدخل عليها شاب فى العقد الثانى من عمره شعره ناعم طويل يربطه من الخلف بعقدةاستيكية يترتدى ملابس غريبة ويعتبرها موضة العصر جينز مقطع وبادى ضيق يلتف على جسده ليبرز خطوط صدره الصلبة
دخل يصفر ويغنى اغانى اجنبية بصوت عالى ليصطدم بوجود والدته امامه ويبتسم لها :هاى مامى
تنظر له نظرة نارية مشتعلة وتتفحصه بدقة هاتفة :اخيرا شرفت يازينة الرجال
اقترب منها ضاحكا بخبث:اكاد اشتم رائحة سخرية وتهكم ماذا حدث صافى
اخرس ياولد واسمعنى جيدا اين كنت
وماذا يهمك صوفى كنت امرح قليلا مع اصدقائى وهاأنذا عدت
اسمع ياولد تحذير نهائى حياتك العابثة هذه ستنتهى من الان وعليك ان تعود لرشدك اما ان تبدأ بالنزول الى المصنع ووقوفك بجانب عمك فى كل شئ
او تذهب الى الشركات التى فشلت فيها من قبل وتثبت ذاتك غير ذلك لاتطلب منى اى اموال وتعطيني فورا مفتاح سيارتك والفيزا كارت وهاتفك ايضا
نظر لها مندهشا هل هذه والدته التى كانت تدلله دوما لما انقلب حالها هكذا فكر قليلا اذا لم يطاوعها ربما يفقد كل شئ فى لحظة عليه ان يجاريها قليلا الى ان تهدأ ربما يستطيع العودة الى حياته السابقة
بنظرة شرسة صاحت صفية :اعطنى قرارك فورا
اهدأى صوفى وسأنفذ لكى كل ماترغبيه لكن المصنع لا ارغب فى الذهاب اليه
بتساؤل : لما
انتى تعلمى عمى لا يعجبه اى تصرف اقوم به ويحرجنى دوما امام الموظفين وهكذا سوف افقد هيبتى بينهم ولم ينفذ لى احد اى من طلباتى
فالافضل ان اعمل فى الشركات وامسك ادارتها
بتردد وقلق:واذا لم تثبت كفاءتك وصغرتنى امام الجميع ماذا افعل معك
لا تقلقى سوف اكون عند حسن ظنك والان سوف اذهب لغرفتى اشعر بنعاس شديد وعندما استيقظ يمكننا الحديث فى اصول العمل هناك
تركها وذهب يغنى بكل برود وهى تشتاط من الغضب تريد ان تصلح من شأنه حتى تثبت لزوجها انه ناجح فى حياته وليس كما ينعته دائما بالفاشل ولكن هل سينجح فعلا ياسيدة صفية لا اعتقد ذلك !!! ....




عشرة ايام عاشها فى قلق وحزن كل يوم يأتى النادى على امل ان يراها ويشرح لها الخطأ الذى حدث ولكنها لا تأتى يكاد يجن ويفقد عقله اشتاق اليها قلبه يحذره انه ربما فقدها للابد ..اصبح عصبى يثور على اقل الاشياء كأنه بركان على شفا الانفجار فى اية لحظة الموظفين اصبحوا يتجنبوه ويحاولوا ان ينفذوا اوامره بكل دقة حتى لاتأتى ثورته وغضبه فوق رؤوسهم لكن للاسف مازال عصبى غاضب منهك يريد ان يراها يتحدث اليها تسمع له يبوح لها بما يختلج به صدره لايريد ان يفقدها هى له ولن يتنازل عنها ابدا

وفجأة لمحها من بعيد تتهادى بثوبها الصيفى الاصفر ذو الورود الزرقاء انشرح صدره واشرقت اساريره حتى لو كانت متوسطة الجمال الا انها فى نظره سيدة النساء واجملهم على وجه الارض كم يعشقها ويريد ان يتزوجها وتكون ملكته وسيدة قلبه و منزله كانت تسير بهدوء مطرقة رأسها ولا تنظر لاحد جلست فى طاولتها التى اعتادت على الجلوس بها منذ زمن طويل وبعد ان اخذ النادل طلبها اخرجت كتابها من حقيبتها رفيقها الدائم ومعه تنسى الزمان والمكان فجأة لمحت ظل يقف امامها رفعت عينيها لتصطدم بعينيه الحادتين امامها تتأملها بهدوء رمشت عينيها قليلا وارتعش جسدها ثم استعادت توازنها فى نفس اللحظة لتنظر له نظرة باردة منتظرة ان يبدأ كلامه
ابتلع ريقه بصعوبة ونسى كل الكلام الذى اعده مسبقا للتاثير عليها فنظرتها له احزنته لم يكن يتخيل انها ستنظر له هذه النظرة الباردة ابدا يشعر انه يقف على جمر من النار همس لنفسه:يالهى لما اراها صعبت المراس هكذا
كيف يخبرها أنه يحترق من الداخل حتي أصبح رماد
كيف سيبرر لها هذا الخطأ الغير مقصود وكيف ستتقبله أستستمع له بالاصل ام.. وقبل ان يكمل همسه
تنهدت قليلا لتحثه على الكلام
نظر لها بتردد :انسة علياء هل يمكنك ان تسمحى لى اتحدث معك قليلا
قلبها يضرب بجنون لم تكن مستعدة لمواجهته بماذا سترد عليه وماذا يريد منها اسيبوح لها باكاذيب وادعاءات اخرى قاومت قلبها المتلهف لرؤيته ورفعت عينيها له وبنفس نظرتها الباردة ردت:معذرة سيدى فليس بينى وبينك اى كلام يقال
وبنظرة ساخرة اردفت : لقد كنت خاطب لاختى مثل كل الخطاب السابقين وتم رفضك نقطة وانتهى السطر
اغمض عينيه بقوة من الالم ممسدا على شعره يكاد يقتلعه من منبته فقد علم كم هى مجروحة مما حدث ولها كل الحق
ارادت ان تذكره بفعلته التى احرقتها وادمت قلبها ثم حاولت ان تزيحه من طريقها :والان اريد ان ارحل
مرت من جانبه وقبل ان ترحل قبض على معصمها ناظرا لها بوله:ارجوكى انتظرى علياء لايمكن ان تذهبى هكذا بدون ان تستمعى لما اريد ان اخبرك به
التفتت لايديها ويده الممسكة بها من معصمها ثم بنظرة مشتعلة اجابت : ابتعد ..لاتلمسنى لقد اخبرتك من قبل ليس بينى وبينك اى حديث اهناك شئ لم تفهمه فى كلامى
احس بالم لعنفها معه وان طريقه معها لن يكون قصير ابدا ارتخت يديه الممسكة بها لتنفضها منه بقوة صائحة:والان ابتعد عن طريقى
همس لنفسه :لم ينتهى الحديث بيننا هكذا عليائى اعدك انكى ستكونى لى قريبا وعندها لن افرط فيكي ابدا مهما حييت خرج مسرعا وراءها عندما تركته راحلة وصدرها يعلو ويهبط من الغضب والغليان ودموعها تسيل انهارا على وجنتيها محدثة نفسها : ماذا يريد منى الن يكفى مافعله بى ايريد ان يجذبنى اليه مرة اخرى بادعاءاته الكاذبة ثم مسحت عينيها الذارفة بالدموع بظهر ايديها بقوة مردفة بقوة : لن اسمح لك ابدا حمزة ان تقترب منى حتى لو كنت اخر رجل فى هذا الكون
بمجرد خروجها اصطدمت بصدر عريض لتفتح فمها معتذرة ورفعت راسها لتفاجئ ب..
"انسة علياء ماذا حدث هل ازعجك احد .. لماذا تبكى هكذا"؟
نظرت له بحزن عميق"وائل ارجوك خذنى من هنا بسرعة
هيا انستى فسيارتى قريبة من هنا
اشار لها وسار بقربها وحمزة ينظر لها من بعيد بغضب عارم يقبض يديه بقوة حتى ابيضت اصابعه:من هذا الرجل وكيف يتحدث معها هكذا باريحية كأنه يعرفها من زمن ولماذا سارت معه وهل سيقلها لمنزلها ام سيذهب بها لمكان اخر
اسئلة كثيرة تشابكت فى راسه لم يعرف لها اجابة استقل سيارته وقادها بسرعة جنونية ..



يجلس في غرفته ويضع رأسه بين راحتيه يفكر اغمض عينيه وهو يتنهد بمراره كلما تذكر خروجها مع هذا الشاب يشعر بالغضب يعتريه

دقات الباب جعلته يرفع رأسه ينظر للقادم بعينين حمراوين تشهدين بتعب
"مساء الخير يا اخى العزيز ...."
ابتسم لصغيرته البريئه ابتسامة باهتة وهو يومئ برأسه ويقول بنبره متعبه
"صباح الخير يا شقيه ...."








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 01:37 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون