منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 02:38 AM   رقم المشاركة : 17
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي




مرت عدة ايام يشعر بالوحدة والاشتياق والحنين وغضب عاصف يعتريه .. يتذكر حين علم بنجاحها وسعادته بتفوقها ولم ينتظر حتى يراها ويخبرها عن قرار الجامعة بل ذهب سريعا لمنزلها يطرقه ليفتح له شخصا اخر وينصدم من عدم وجودها بل وتركها لمنزلها يكاد يفقد عقله لايعلم اين ذهبت ولماذا تركته بدون اى وداع اورسالة ..هل اخطأ فى حقها بدون قصد .. لماذا لم تخبره بمكان رحيلها تذكر حينما خرج غاضبا كالعاصفة الهائجة من منزلها السابق حيث التقى بجارتها جوليا وعندها وجد بريق امل يصل به للنجاة إنطفئ سريعا فعندما سألها عن اخبار مريم فاجئته انها لاتعلم اين ذهبت وكأنها فص ملح وذاب نظر لها متشككا لماذا تخفى عنه مكانها وايضا صديقاتها لايعلمن اين هى هل حقا لايعلم احد عنها اى شئ ام طلبت منهم الا يخبروه عن مكانها.. يكاد يجن كيف تترك حياتها وتفرط فى مستقبلها بهذه السهولة فادارة الجامعة ارسلوا لها للحضور وبحثوا عنها وايضا لايوجد اى جديد انقلب حاله لم يعد كما كان شئ بداخله تحطم ولا يمكن اصلاحه من جديد يشعر بهياج كامل وغضب يعتريه يريد ان يحطم كل شئ وليته يفعل ربما تحن عليه وتتصل به او يعلم اى اخبار عنها لم يعد له رغبة برؤية احد او ذهابه للعمل اصبح كل شئ ظلام حالك امامه يجلس فى شقته وحيد ولحيته اطالت يعيش فقط على فنجان القهوة فقد اى شهية للاكل وقد نحل جسده اغلق هاتفه لا يريد اى اتصال بالاخرين فهل ستستمر حياته هكذا....



استيقظت صباحا عنداشراقة الشمس وانتشار نورها فى غرفتها واحساسها بدفئها الذى عم جميع ارجاء الغرفة لتتمطع وترفع نفسها فلاول مرة تنام بهذا العمق براحة دون كوابيس مؤلمة شعرت بانتعاش غريب يشرح صدرها كما لو كانت تجرى الاف الاميال وفجأة وصلت الى حيث تريد الهذه الدرجة سعيدة بلقاء والدها

اعدت نفسها وحملت حقيبتها وهمت خارجة متجهة الى حيث يقطن والدها

اقلت سيارة اجرة وبعربية مكسرة املته العنوان حيث تركته لها والدتها فى رسالتها وقلبها يخفق بخوف من لقائها المحتوم
وعند اقترابها للمزرعة تعرفت عليها كما وصفتها لها والدتها شكرت السائق وهمت بالنزول امام منزل كبير ليساعدها السائق فى حمل حقيبتها وتركها امام المنزل ثم طرقت الباب .....

{{ الفصـل التاسع }}

حبيبتي
بعيدا عنكى وحيدا اتألم من مرارة وقسوة بعادك
فبعدك عنى قد ضيق انفاسي وجعل منى مشتاق وعاشق اليكى
بعدك افقدني التوازن فى كل شئ
بعدك قطع قلبي الاف المرات
اه لو تعلمين يا حبيبتى
كم كبر شوقى وحبى اليكى
و حنيني واشتياقى لصوتك ولحضنك ورقة قلبك
لم يعد يفارق عينى السهر
فحبك يا حبيبتى قد اجتاز كل حصون القلب
وسكن في الشرايين وتربع وملاء كل الجدران



تقف تأئهة مشتتة امام منزل كبير بديكورات رائعة تشعر نحوه باريحية كبيرة فمن صممه ابدع فى تصميمه فلم تكن تتخيل انها سترى بهذه الروعة فى بلاد الشرق يبدو انها عليها ان تتعلم اشياء جديدة عن موطنها الاصلى وموطن اجدادها.. لا تعلم ماذا عليها ان تفعل فقد طرقت الباب عدة مرات ولكن ليس هناك من مجيب قررت ان تعود الى ادراجها ربما ستأتى مرة اخرى للسؤال عنه .. تلفتت بابصارها فى المكان لتجده فارغ ليس هناك اى احد لتسأله وعلى حين غرة ظهرت لها من العدم سيدة مسنة تتشح بالسواد ورأسها ايضا مغطى بوشاح اسود تسير الهوينة لتقف امامها بتفحص :من انتى يابنتى ومن تريدى
تحدثت معها قائلة :اريد رؤية السيد ابراهيم المنشاوى هل هو بالداخل واشارت نحو المنزل
تلعثمت المرأة قليلا ونظرت لها باستفهام فهى لا تكاد تفهم هذه اللغة الغريبة التى تحدثت بها سوى ابراهيم
فقالت لها :انا لا افهم ماتقولى هل اتيني من بلاد بعيدة لما لا تتحدثى العربية مثلنا
شعرت بمدى غباءها فكيف ستتعرف سيدة قروية بعفويتها وبراءتها بلغتها لتحدثها بعربية مكسرة:اردت ان اسألك سيدتى هل السيد ابراهيم المنشاوى يوجد بالداخل
لتفهم عليها اخيرا السيدة الواقفة امامها قائلة :ناديني ام منصور يابنتى لكنك اخطأتى المنزل فهنا ليس منزل سيدى ابراهيم
ثم اشارت لها على مرمى البصر انه قريب من هنا اذا سرتى فى هذا الطريق ستريه امامك
شكرا لك وتلتفت لتغادر ليخرج لها رجلا مسن اسمرر البشرة قد اعطى منه الزمان من كوخ صغير قريب من هذا المنزل يرتدى ثوبا قطنيا متهالك واخذ يهتف:مع من تتحدثى ياامرأة
"ماذا بك ياابو منصور هذه الفتاة غريبة ليست من هنا تسأل عن منزل سيدى ابراهيم بيه
ابتسمت له بود مصافحة له ليرد عليها بعطف:تعالى معى يابنتى سوف ارافقك الى هناك
بسرعة ردت : شكرا لك لااريد ان اعذبك معى سوف اسير فى هذا الطريق وسأصل باذن الله صافحتهم وغادرت وهم ينظرون لها بتفحص وتساؤل من تكون .. اما هى كانت تبتسم سعيدة باستقبالهم الحار وطيبتهم وعفويتهم وحنانهم المنقطع النظير



كان الطريق طويلا تعرقت وتوهجت احمرارا من حرارة الشمس المشتعلة فوق راسها لتنزع سترتها الزرقاء وتبقى بقميصها الوردى الطويل وبنطالها الجينز وتجر حقيبتها ..نهرت نفسها انها كان يجب ان ترتدى حذاءا مطاطيا مسطح فاخبرتها والدتها من قبل انها ستسير قليلا وحولها المساحات الشاسعة الخضراء اليانعة من كل جانب الى ان وصلت الى منزل كبير منيف متوسط هذه المزراع لماذا انقبض قلبها لرؤيته هل لخوفها مما ستقابله داخله ام لرؤيته من الخارج اغمضت عينيها عدة دقائق واخذت نفسا قوى
كى تستمد قوتها لتطرق الباب مرة ثم اثنين حتى انفتح لتقابلها خادمة المنزل:اهلا بكى سيدتى بماذا اخدمك
شكرا لكى هل سيد ابراهيم المنشاوى بالداخل
نعم
ارتاح صدرها اخيرا وانفاسها التى كتمتها لتردف بعدها:هل يمكنك ان تبلغيه بوجودى
لحظة واحدة ثم تركتها تقف امام المنزل تتجول بعينيها ارجاء البهو العظيم وعراقة اثاثه وتحفه المتناثرة هنا وهناك ولوحاته الرائعة المعلقة على جدرانه لاشهر الفنانين مما يينم عن ثراء اصحابه
كانوا يجلسون على طاولة الطعام يتناولون غذاءهم فى صمت مهيب منذ فترة لم يجتمعوا فيها بكامل عددهم مع وجود المدعو رامى واستياء عمه الدائم منه ومن افعاله التى يسمع عنها من هنا وهناك بعد ان علم بعمله الجديد ساخرا فى نفسه "صدق ان أفلح ".. لتقترب الخادمة من سيدة المنزل تهمس لها فى اذنها كما امرتها ان تخبرها بكل صغيرة وكبيرة تحدث فى المنزل قبل الجميع
انتفضت من مكانها بقوة واستعلاء من يراها يعلم انها ذاهبة فى عراك قاتل وبنظرات حادة اقبلت عليها تقيمها من رأسها حتى اسفل مخمصها
لاول وهلة عرفت من هى فكيف لا وهى نسخة اخرى من عدوتها اللدودة لولا اختلاف لون شعرها الذى يشبه والدها ربما كانت اقرت انها هى لكنها لن تقر بذلك كيف ستسمح لها ان تدخل هذا البيت وتصبح سيدته بهذه السهولة بعد صمت قاتل والاثنان يتفحصا بعضهما البعض علمت مريم من المنتصبة امامها بكل جبروت فهى كما وصفتها امها لها بكل دقة ولن تعطيها الفرصة لتنتصر عليها بسهولة
صفية بحقد :من انتى
بكل برود وشموخ اردفت بعربية مكسرة: امامك مريم ابراهيم المنشاوى
اتسعت عينيها على اخرها فلم تتوقع ان تقابلها الاخرى بهذه القوة وتفصح عن نفسها هكذا سريعا
انتى كاذبة :ابراهيم زوجى ليس لديه اى اولاد واحذرك ان ترحلى من هنا فورا
ارتاحت قليلا وبلعت ريقها بهدوء وانشرح صدرها عندما علمت انها لم تنجب له اى اولاد اذا هى ابنته الوحيدة
"لن ارحل من هنا حتى اقابل والدى"
"لقد اخبرتك من قبل الم تفهمى حديثى ام انكى حمقاء ليس لكى اب لدينا اذهبى ابحثى عنه فى مكان آخر ماهذه المصائب التى تقذف فوق رؤوسنا"








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:38 AM   رقم المشاركة : 18
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


وقفت ونظرات التحدى قد اخذت تصبح اكثر قوة فى عينيها

واقتربت منها ببرود وهى تجز على اسنانها وتتسع عينيها على اخرها بقوة وتشد على كل حرف:سيدة صفية لن أسمح لكى ان تتعاملى معى كما كنتى تتعاملى مع والدتى من قبل ان كانت هى تركتك تعيثى فى الارض فساد وتهدديها بل وتفعلى اكثر من التهديد فانا على استعداد ان الجمك بكل الطرق فقط اذاعلم والدى ماذا فعلتى باامى كى تفر هاربة لحماية ابنتها
كان وجهها يرتجف غضبا وحنقا ..
ضغطت على يديها شزرا حتى اصابت اظافرها المصففة بعناية راحة يديها وكادت ان تدميها هل ستفضح الان وتطرد من بيتها وتأتى غريمتها الحقيرة وإبنتها وتحتل بيتها لا لن اسمح بهذا ابدا علا صوتها صارخة:قلت لكى اخرجى من هنا فورا
لتسمع صرخة قوية :صفية توفقى وليتها خرجت من مريم ولكن ...
وتلتفت له ازواج من العيون
خرج ابراهيم مندفعا عندما علا صوتها ليسمع جملتها الاخيرة وهى تحاول طردها
صرخت صفية بقوة صائحة :انها حقيرة مدعية وكاذبة كيف تصدقها
نظر لها بشراسة صارخا:قلت لكى اخرسى
تسمرت فى مكانى وكأنى التصقت بالارض واحسست بشعور لم اشعر به من قبل قلبى يأن شوقا لرؤياه اهذا الرجل المهيب هو من كبرت طيلة هذه السنوات اراه دوما فى الصورة المؤطرة على طاولة امى المفضلة وانا اتمنى ان يكون قربى دوما اعانقه اشعر بدفئه بحبه وحنانه !!! تأملته بتفحص لقد نحل كثيرا عن قبل فقد كان عريض البنية ازدادت الشعرات البيضاء لتزيده هيبة ووقار ووسامة بجانب وسامته الرجولية السابقة التى لم يفقدها رغم كبر سنه
نظر الى صغيرته بحنين واشتياق وعذاب لم يكن يتخيل انه سيراها امامه نسخة مصغرة من عشق حياته وزائرة احلامه ولياليه المظلمة حاول يتطلع خلفها لعلها اتت معها ولكن خاب امله فهى تقف فى المكان بمفردها اقترب منهاوانتصب امامها يتأمل لكل تفصيلة من وجهها لا يريد ان يغفل عن لمحة منها همسة من صوتها العذب مشتاق ان يستمع نداءها له بكلمة ابى التى حرم منه طوال حياته ودمعة يتيمة تسير على صفحة وجهه الصلب ليفتح ذراعيه على اتساعهما وتندفع مريم لتغوص داخل احضانه بقوة لافة يديها حول خصره هاتفة :ابى
يغمض عينيه ومشاعر جديدة تعتليه لسماع ندائها وقلبه يخفق بقوة بين ضلوعه يضمها بقوة اكبر حتى شعرت انها ستنكسر عظامها ولكنها لم تبالى .. ماكان يشغلها وقتها هو حضنه الدافئ الذى احتواها وقد حرمت منه كثيرا
امام نظرات حاقدة مشتعلة من صفية ودموع منهمرة سعيدة من علياء ونظرات خبيثة من رامى ونظرات حقودة من نيرمين التى شعرت انها ستفقد مكانتها المدللة فى هذا المنزل وستأتى اخرى تحل محلها
وبعد فترة من العناق القوى ابتعد عنها يتأملها بحنان وحب وهى تبكى بشدة ثم رفع انامله المرتعشة ليمسح الدموع المنهمرة بابهاميه :كفى حبيبتى لا اريد ان ارى دموع بعد الان انتى هنا معى وسط اهلك ولن يفرقنا احد ابدا ثم وضع يديه على كتفها مقربها منه وسارا معا فى اتجاه مكتبه ليلتفت للجميع هاتفا:لا اريد اى ازعاج واغلق الباب بهدوء



جذبها من يديها ومازال جسدها يرتجف بجواره فعناقه لها كان مهيب ومقابلته بها لم تكن تتوقع انها ستكون بهذه الحرارة اجلسها بالقرب منه محتضنا كتفها واضعا رأسها على صدره قريبة من قلبه التى تستمع الى دقاته السريعة كأنها رنين موسيقى عذب يطرب آذانها ويخلل يديه الاخرى بين خصلات شعرها المموجة بنعومة حالكة السواد الشبيهة بشعره برفق:اخبريني صغيرتى اين كنتم لما اختفت والدتك وهجرتنى هل آذيتها بشئ بدون قصد منى هل آلمتها ..هل جرحتها.. سنوات طويلة اعاتب نفسى ماذا فعلت كى تهجرنى وتبتعد عنى وتحرمنى منها ومنكى كيف كانت حياتكم وانتو بعيدين عنى لقد بحثت عنكم طويلا سنوات وانا اكلف متحرين للبحث ولكن بدون جدوى .. تعذبت كثيرا لابتعادكم عنى
نظرت له بعتاب:ولكنك تزوجت بأخرى بنيت حياتك من جديد بعد رحيلها تناسيت وجودنا
نظر لها بالم:هل علمت والدتك بزواجى من اخرى
نعم
ارجوكى يابنتى اخبريني اين هى اريد ان اقابلها اطلب منها ان تغفر لى تسامحنى اذا كنت اسأت لها او جرحتها بدون قصد .. زواجى باخرى لم يكن بأرادتى كان واجب يجب ان اقوم به انا لم احب ولن اعشق سواها مدى حياتى
ترددت ماذا تقول له هل تخبره انها توفت و لما ذا رحلت من البداية ومن المسؤول عن رحيلها
بهدوء ردت:لقد كانت تأتى لامى مكالمات تهديد من امرأة بانها ستقتلها وتقتل جنينها بمجرد ولادته وهى خافت ان تحرم منى قاومت كثيرا لم تهمها حياتها بقدر خوفها على جنينها وفى النهاية استسلمت ضحت بسعادتها معك من اجل حمايتى
انتفض من مكانه كانت انفاسه تتلاحق بسرعة جنونية : ولماذا اخفت عنى هذه المكالمات لماذا لم تخبرنى ربما استطعت معرفة من الحقيرة التى كانت تهددها ثم بشك.. الم تتعرف عليها
بتلعثم ردت :لا لم تستطع ان تتعرف عليها
هتف وعلامات الخيبة ترتسم على وجهه :وعندما انجبتك لماذا لم تهاتفنى وتعلمنى اخبارها لماذا اختفت عن الاجواء الم تثق فى بما يكفى بأننى استطيع حمايتها
"كانت ستهاتفك تخبرك ان تأتى لها اذا رغبت فى ذلك لولا علمها انك تزوجت باخرى واصبحت لك حياة جديدة لم ترد ان تعكر عليك صفو حياتك"
اخذ يصرخ ويصيح راذعا الغرفة ذهابا وايابا وانفاسه تعلو اكثر كالاسد المجروح وهو يمسد جبينه بقوة :كيف علمت لما لم تواجهنى لما لم تتحدث معى لما تركت للشك يلعب بعقلها عندها كنت اخبرتها بكل شئ بان الاخرى لا تعنى لى اى شئ وانها هى عشقى الوحيد حبيبتى التى كنت اتمنى رؤياها قربى دوما لم يكن عليها ان تستسلم بهذه الطريقة وتهدم حياتنا وتضحى بسعادتنا وتترك كل شئ وترحل
ثم جلس على الاريكة قربها يضع راسه المنكس بين يديه وصدره يعلو ويهبط بقوة يحاول ان يستعطفها ويتوسل اليها : يجب ان اقابلها اخبريني يابنتى اين هى اريد رؤيتها حالا
صمتت قليلا ثم اردفت بحزن عميق كأنها تحدث نفسها:والدتى اخبرتنى قبل وفاتها انها لم تعشق ولن تعشق سواك طوال حياتها كانت تتمنى ان تراك ولو ثانية واحدة
قبل ان تكمل حديثها رفعت رأسها لتجده قد انتفض من مكانه ووجهه يزداد شحوب واصفرار وصدره يرتفع وينخفض بقوة وكأن الاكسجين قد انسحب من المكان وهو يشعر باختناق شديد ولم يقوى على التنفس زاغت ابصاره ثم امسك بصدره ليقول :ماذا توف ... وقبل ان يكمل وقع مغشيا عليه
صرخة رجت ارجاء المنزل :ابى
ليجرى كل من بالمنزل تجاه الصوت ويفتحوا باب الغرفة ويدخلوا اليها مسرعين وكانت صفية تتقدمهم لتصرخ فيها :ماذا قلتى له ايتها الحقيرة لماذا وقع مغشيا عليه هكذا لن اسامحك على فعلتك هذه ابدا
"ارجوكم ساعدونى واطلبوا الاسعاف فورا"
ثم نزلت على ركبتيها وبدأت تقوم بعمل ضغطات مدروسة على صدره -تعلمتها حينما تطوعت فترة بالصليب الاحمر - حتى تساعد عضلة القلب على استعادة حركتها من جديد لان تنفسه اصبح بطيئا جدا لتقترب اليها مسرعة وتدفعها بقوة صارخة :ماذا تفعلى هل تريدين قتله الم تكتفى مما فعلتيه ابتعدى عنه فورا نظرت لها بألم ارجوكى اصمتى قليلا سيدة صفية ودعيني اساعده على التنفس الى ان تأتى الاسعاف وتنقله ابعدتها علياء عنها قليلا :ارجوكى امى اهدأى قليلا واتركيها لعلها تساعده ..

ثم تصلت فورا بالاسعاف ورامى ونيرمين يقفان كتمثالان من الجليد ينظران اليها كما لو كانت آتية من العالم الاخر او هبطت من السماء
بعد قليل وصلت الاسعاف ليبعدوها برفق عنه حتى يتم اسعافه ووضع جهاز التنفس توسلت اليهم ان يحملوها معهم على اعتبار انها ابنته ووافقوا على مضض بعد ان بكت بشدة امامهم



فى رواق المشفى تقف مستندة على الحائط المجاور لغرفة الانعاش مغمضة العينين المليئة بالدموع ضامة يديها امام وجهها تدعو الله : يارب احفظه لى يارب اتوسل اليك لا اريد ان افقده هو ماتبقى لى لم اعد استطيع تحمل فقدانه هو الاخر .. تبكى بحرقة وتشهق هامسة لنفسها :لماذا ..هل انا لعنة على كل من حولى كل من يقربنى يموت..شعرت بارجلها كأنها هلام لم تقوى على الوقوف لينهار جسدها ارضا مكتفة يديها حولها وبكائها يقطع نياط القلوب اقتربت منها علياء ونزلت على ركبتيها مربتة على كتفها:كفى حبيبتى لا تقلقى سيكون على مايرام باذن الله وستتحسن صحته سيقاوم ويعود لنا
ثم تذكرت عندما جلبوه الى المشفى ليستغرق بالداخل عدة ساعات وهم فى حالة من القلق والترقب والانتظار ليخرج بعدها الطبيب بوجه شاحب مجهد ويجروا جميعا عليه ليسألوه كيف حاله ويرد الطبيب :للاسف يبدو انه تعرض لهزة نفسية قوية ادت لتعرضه لذبحة صدرية ولكن يبدو ان هناك من حاول اسعافه بتدليك عضلة قلبه قبل ان يتم جلبه الى هنا كما ابلغونا اطباء الاسعاف فهذا ساعده كثيرا وخففها عليه لكن يجب ان يتم وضعه هذه الليلة تحت المراقبة فى غرفة الانعاش ليتم متابعته بدقة وغدا باذن الله سيتم نقله الى غرفة عادية نظرت لها علياء نظرت امتنان فلولاها بعد الله ماعلمت ماذا كان سيحدث له
اقتربت مريم من الطبيب بخوف وقلق تحت نظرات صفية الحاقدة لها :اريد رؤيته سيدى
نظر لها بعطف :للاسف يابنتى لايمكن السماح له بالزيارة اليوم فأى انفعال سيتعرض له سيؤثر على حالة القلب ونحن فى غنى عن حدوث اى عواقب سيئة لحالته فلتنتظرى لغدا باذن الله ولكن كثفوا دعاءكم فهو فى حاجة له والان اسمحوا لى

استفاقت علياء من شرودها على صوت هاتف يدق لتخرجه مريم من جيب سترتها ناظرة له بتأمل ونظرة حزينة تظهر على محياها فمن ياترى سيتذكرها الان ؟؟؟ ......

{{ الفصــل العاشر }}

لا تجبري من تعب من البكاء على البكاء
يكفيه ما ضاع من حياته هباء
بكت من حر بكائه الدموع
والتهبت من فيض دموعه الضلوع
لا تجبري قلبي على النسيان
فمراكب الذكرى هجرت الشطئان
سافرت لتبحث عنك في الأعماق







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:38 AM   رقم المشاركة : 19
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


ساعة من التفكير للقلب تجتاح
معها من الحزن للألم مفتاح
تجبر قلبي على فتح دفاتري القديمة
لتخرج منها كلمات الحب الاليمة
هذه كلمة تقول أهواك
وكيف لمن أحبك أن ينساك


انتصبت من مكانها عندما سمعت رنين هاتفها لتخرجه من جيب سترتها وتنظر فى شاشته لتتعرف على الاسم وترد بخفوت وصوت يدل على الم صاحبته :آنتى
كيف حالك يابنتى لقد اشتاقت اليكي كثيرا معذرة لم ارى رسالتك بالامس رأيتها فقط اليوم وحمدت الله انكى ارسلتى رقم هاتفك لاطمئن عليكي فقد كنت قلقة جدا بشأنك هل التقيتى بوالدك
نعم
بقلق :طمنيني يابنتى ماذا به صوتك هل حدث امر ما يزعجك
بصوت يحمل الالم فى طياته :ابى آنتى تعرض لذبحة صدرية والان ادخلوه لغرفة الانعاش وبشهقة عالية اكملت انا قلقة جدا عليه خائفة ان افقده كما فقدتها لن اتحمل فقدان جديد آنتى
"اهدأى صغيرتى سوف يكون على مايرام تحلى بالقوة ..اثبتى لهم انه لن يستطيع احد ان يكسرك ابدا سيظل معكى الحق دوما .. لكن لماذا حدث له ذلك"
سردت لها مريم ماحدث بالتفصيل بمجرد دخولها المنزل الى الان وهى تستمع منها حزينة على صديقة عمرها وسوء الفهم الذى حدث بينها وبين زوجها ووالد ابنتها اذا استطاعت ان تصل له كانت وفرت عليها عناء وعذاب سنوات طويلة عاشتهم مجروحة مهانة تعتقد انه تزوج بغيرها وبنى حياة اخرى وتناساها عادت من شرودها على صوت مريم :آنتى هل تسمعيني
نعم صغيرتى :ادعى له وسوف يكون على مايرام سأتركك الان هاتفيني دوما وطمئنينى على والدك
الى اللقاء آنتى
الى اللقاء صغيرتى
كانت تريد ان تخبرها عن لقائها بآدى وسؤاله عنها ولكنها وجدت ان الوقت ليس مناسب يكفى ماتمر به طفلتها فلاتريد ان تشتت تفكيرها

بعد ان انتهت من مكالمتها التفتت لتجد الجميع ملتف حول والدتهم فالطبيب اخبرهم ان الليلة لايمكنهم رؤية عمهم تكلم رامى :سوف اعود للمنزل الان من سيرافقنى
التفتت له نيرمين قائلة انا سأرافقك رامى يبدو انه ليس هنا فائدة الليلة من البقاء على كل لن نستطيع ان نراه سوى غدا
ثم نظر لعلياء :وانتى
ردت علياء :لا لن اغادر قبل ان اطمئن علي عمى ابراهيم
ليتركها وينظر لمريم نظرات غامضة تشعرها بالاشمئزاز كأنه يعري جسدها بتفحصه لكل قطعة فيها لدرجة انها احاطت يديها حول جسدها لتحميه من نظراته المتبجحة
رامى وبشبح ابتسامة :وانتى يابنة عمى الن تذهبى لتستريحى قليلا فى المنزل
لا شكرا لك لن اغادر المشفى الا مع والدى
نظرت لها صفية نظرة نارية حقودة ثم قالت :اذهب انت واختك رامى على ان تعودوا فى الصباح الباكر لتطمئنا على عمكما
وقبل ان تصافحها ابنتها سمعت رنين هاتفها لتتلعثم قليلا تحت نظرات اخيها المتأملة وتبتعد لترد على المتصل :الو دودو كيف حالك حبيبى
لا لن استطيع ان اقابلك فعمى مريض جدا وتم نقله المشفى وجميعنا بالمشفى الان
لا حبيبى لم اتحجج اقسم لك
لا تقلق اذا وجدت فرصة سألتقى بك فورا
لا تشغل بالك سأجلبهم معى عند رؤيتك
امرك حبيبى لن اتأخر عليك
انا ايضا اشتاقت اليك كثيرا
سى يو بيبى

"وليد حبيب نيرمين الجديد فهى كل فترة لها حبيب تقضى معه وقت جميل على حد قولها ثم عندما تمل منه تتركه باحثة عن غيره فهم يتراصوا رهن اشارتها فما ان تقع عينيها على الشاب تظل وراؤه الى ان يقع صريع هواها كما تعتقد الا ان وليد فهو يعتبرها بنك مال متحرك يطلب منها وهى تعطيه بسخاء وبهكذا يصبح لها المخلص الامين كما تعتقد"

عادت اليهم ليسألها اخوها :من
"صديقتى كانت تريد رؤيتى ولكنى اخبرتها بمرض عمى"
اومأ لها رأسه ثم اردف :اذن هيا بنا لنعود للمنزل الوقت تأخر
صافحت والدتها وقبلتها وذهبا



بعد ان انهى مكالمته التفت الى صديقه الذى هتف:هيا بنا وليد يكفى ماانفقت لهذه الليلة انت تنفق ببذخ شديد يارجل
وليد :لا تشغل بالك بالمال ياصديقى فقد وقعت على كنز هذه الايام
"اعلم لقد اخبرتنى عن هذه الفتاة الحمقاء لا اعلم كيف تجعلها تدفع لك كل هذه الاموال"
بضحكة خبيثة اردف:بقليل من المكر والدهاء مرة يجب ان ادخل فى مشروع وينقصنى المال ومرة اخرى والدتى ستقوم باجراء عملية والمرة الاخيرة كانت وفاة والدتى التى توفت منذ عشر سنوات ثم ضحك بتبجح وهو يغمز لفتاة الليل القريبة منه التى تشير له بكأسها
تامر صديقه:انها حقا حمقاء
"انها مدللة العائلة الغنية وتعطيني بسخاء هل ارفس النعمة يارجل"
تامر:ولكن احذر اخاها اذا علم ستكون نهايتك
"انا لا افرق عن اخيها فهو يسهر كل ليلة بين الغوانى والراقصات ينفق عليهم الاموال وفى نهاية الليلة يخرج ممسكا باحداهن ليقضى معها لياليه الحمراء التى لاتنتهى
اما اخته فانا الى الان ادللها وامثل عليها الحب الى ان تقع تحت قبضتى وعندها"...
ضحك له صديقه :يالك من خبيث الله يرحمها من الان


جلست علياء بقرب مريم تواسيها وتخفف عنها وتجلس امامهم صفية تنظر لهم نظرات مريبة قاسية








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 02:38 AM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


رفقـا بقلبي سـيدتي


"ماذا حدث امى لهذا الكلام الان"
"الم تعلمى ماذا فعلتى يابنة بطنى جاحدة حقيرة مثلها-كانت تقصد غريمتها -وصوبت نظرها على مريم التى تعيش فى عالم اخر لاتعى بما حولها"
"امى ارجوكى توقفى عن هذا الكلام الجارح لم استطع ان اترك ابنة عمى هكذا بمفردها يكفى مامرت به وماحدث لوالدها امام عينيها"
صرخت فيها بقسوة:لا تقولى ابنة عمى انها كاذبة ومدعية هل صدقتيها انتى ايضا انا تركتها فقط حتى لا احدث فضائح هنا فى المشفى لكن طردها سيكون على يديى لن اتركها تهنأ باى شئ
هربت من امامها مسرعة حتى لا تثير ضجة حولهم فوالدتها اذا بدأت فى السباب لن تنتهى حتى تضر المسكينة الصامتة وتجرحها
اقتربت منها مربتة على كتفها :تفضلى عزيزتى
نظرت لها بضياع وتشتت لتجدها تحمل فنجانا من القهوة وعدة شطائر:شكرا لكى تعبتى نفسك
"لم افعل شئ حبيبتى انتى لم تتناولى اى شئ منذ وصولك الى الان اخشى ان تقعى مغشيا عليكي على الاقل تناولى هذه الشطيرة انها طازجة ورائحتها تشهى حتى تستطيعى ان تصطلبى طولك"
"لا اريد شكرا لكى سوف اشرب القهوة فقط"
نظرت لها بعتاب:وهل ستخجليني على الاقل هذه فقط
شعرت بحرج تجاهها فهى حقا فتاة حنونة وطيبة القلب كيف تكون ابنة هذه المرأة القاسية المتسلطة كيف يخلق من العالم فاسد سبحان الله كانت تحدث نفسها عندما اتت اليهم الممرضة لتبلغهم انه تم نقل والدها الى غرفة اخرى وانه يمكنهم زيارته لكن لايحاولوا ان يجهدوه فى الكلام فهو مازال مريض
اول من جرت على الغرفة كانت صفية وتبعتها علياء
ترددت مريم فكيف تدخل له وهى تشعر بالخجل منه فقد باتت تعاتب نفسها طوال الليل لانها اخبرته بوفاة والدتها مما سبب له هذه الانتكاسة خائفة ان يراها ويصاب من جديد فظلت مكانها جالسة حيث تركت دموع القهر واليأس تندفع بعينيها

جرت عليه صفية تحتضنه برفق :كيف حالك حبيبى لقد قلقت عليك كثيرا
اقتربت منه علياء تتلمس يديه وتربت عليها مقبلة جبينه:كيف حالك عمى
نظر اليهم بوجه متألم وعينيه تبحث عنها خائف ان يكونوا سببوا لها اى اذى او طردوها.. لماذا ليست هنا بجانبه لماذا تركته وحيدا مرة اخرى انتظر وانتظر دخولها لكن بلا امل عندها التفت لعلياء وبصوت متعب وواهن:اين هى
بحثت علياء بعينيها فقد اعتقدت انها ستتبعها وتدخل خلفها ولكنها لم تجدها
ابتعدت عنه صفية لترد بصوت عالى نسبيا :ماذا تريد منها الم تكن هى سبب ماحدث لك هل تريد ان تراها كى تقضى عليك نهائيا اتركها وشأنها تعود من حيث اتت لم ينقصنا الا هى لتعكر صفو حياتنا
التفت لها شذرا ليتكلم بصوت هامس:هل انهيتى حديثك ثم التفت لعلياء بتوسل ناديها يابنتى اريدها عندى الان
امرك عمى ثم خرجت مسرعة لتجدها جالسة بقلق على المقعد بقرب الغرفة فحزنت لاجلها

اخذ ينظر لصفية بشرود وشك داخله ينبئه انها ربما تكون هى المتصلة بزوجته ..هى من هددتها.. افكار غاضبة تشتعل كالنيران الملتهبة ويريد اخمادها بداخله كيف سيعلم الحقيقة ومن سيدله عليها.. من سيعاقبه على ماحدث فى الماضى وفرق بينه وبين زوجته ...

جلست علياء ممسكة يديها واردفت:لما لم تدخلى معنا الغرفة لقد سأل عمى عنك بمجرد دخولنا
خائفة
من ماذا
ان اتسبب له فى اصابة اخرى عندما يرانى
انتى مخطئة عزيزتى ..لماذا تفكرى فى ذلك .. انه يحبك كثيرا انتى لا تعلمى كم كان يبحث عنك انتى ووالدتك
عمى لم يرى السعادة طوال حياته الا قربها لقد كان يحكى لى دوما عن الفترة القصيرة التى قضاها معها وبالامس فقط رايت نظرة السعادة فى عينيه تبدد الحزن الذى سكنها سنوات طوال هيا انهضى ولا تجعلى الوساوس تملا عقلك بلا فائدة لا تتركى والدك ابدا كونى بجواره دوما عوضيه وعوضى نفسك عن فراقكما الطويل وارجوكى لا تستمعى لكلمات امى تجاهليها اعلم انها مهينة وجارحة لكنها ليس لها الحق لابعادك عنه هيا بنا
تمسكت بيديها وتشبثت بها كأنها طوق النجاة وبنظرة امتنان قالت لها :هيا
انطلقا دالفين الغرفة حيث يقطن مريضهم وبمجرد ان رأته اعيد لها مشهد والدتها من جديد اغرورقت عينيها وامتلأت بالدموع وانقبض قلبها خائفة عليه كيف تفقده بعد ان عثرت عليه اخيرا .. اندفعت اليه بكل قوتها وعندها شعر بالم شديد لتبتعد فورا تحت نظرات صفية الحاقدة الكارهة وهى تصيح:الم اقل لك انها ستهلكك قريبا انظر كيف اندفعت اليك لتؤلمك وانت مازلت مصاب ولا تقوى على الحركة والكلام
نظرت لوالدها بالم :معذرة ابى لم اقصد ارجوك سامحنى انا السبب فيما حدث لك لو لم اخبرك ماكنت اصبت بهذا المرض
بنظرة حزن عميق اردف :وهل كنتى ستمنعى القدر
لقد انتظرت سنوات وسنوات على امل ان اراها اتحدث معها المسها واتنشق عبيرها لكنى عندما علمت بخبر موتها لم تتخيلى ماشعرت به كأن انفاسى تنسحب من جسدى وشعرت اننى وصلت الى حد الموت كل شئ امامى كان ضبابيا ارى حركة فمك ولكن لم اكن اسمع اى شئ شعرت اننى اريد ان افقد حياتى مثلها لم تعد لى اى رغبة للاستمرار لكننى رأيتها اقسم لكى اننى رأيتها قبل ان افيق بقليل اتت الى همست لى وطلبت منى انااقاوم المرض وانتصر عليه ان ارعاكى احافظ عليكي احميكي اعود لاجلك فقط ولهذا وجدت نفسى ارمش بعيني وافتحها التفت هنا وهناك ابحث عنكى لا اريد ان افقدك او تضيعى منى مرة اخرى
كانت تستمع له ودموعها تسيل كالالئ الملتعمة فى احجار عينيها الزرقاء
همست له :احبك ابى ولا اريد ان ابتعد عنك ابدا ثم وضعت رأسها على كتفه برفق حتى لا تؤلمه ليغفيا معا بدون ان يشعرا بمن حولهم


عدة ساعات مرت
اقتربت علياء من والدتها بهدوء لتقول لها :امى لقد اتى رامى ليطمئن على عمى وعندما علم انه تحسن قليلا ونائم قرر ان يذهب ويعود مرة اخرى يمكنك ان تذهبى معه لترتاحى قليلا وتبدلى ملابسك وتعودى انه بالخارج ينتظرك
خرجت بغضب عارم فلم تعد تتحمل هذا التجاهل هى التى سهرت طوال الليل قلقة وخائفة وتريد ان تطمئن عليه وعلى صحته يقابلها بهذا الفتور ومدللته الجديدة يحتضنها ويهمس لها وكانهما عاشقان استمرت ترغى وتزبد وتشتشيط من الغضب الذى يعتريها .. لن يستمر الوضع هكذا يجب ان تتخلص منها باسرع وقت ساعات قليلة رأتها قربه لم تعد تحتملها فكيف ستفعل اذا قضت وقت اطول من ذلك تحمد الله انها علمت بموت غريمتها فهذا ماسبب له هذه الازمة اذن الفتاة اتت بمفردها وهكذا يمكنها ان تتصرف معها
امرهم ابراهيم الا يخبر احد والدته بما حدث له فهى سيدة مسنة ولن تتحمل القلق عليه ستخبرها انه سافر فى عمل وعندما يعود سيتحدث هو معها ثم رفعت كتفيها بلا مبالاة فهى لن تشغل نفسها بها ايضا
نركها رامى عند باب المنزل ليعود لعمله..
دخلت بصراخها المعتاد نيرمين اين انتى يافتاة
لتخرج لها الخادمة اهلا بكى سيدتى لقد خرجت الست نيرمين
واخبرتنى اذا سال احد عنها ان اخبره انها ذهبت للقاء صديقتها

هذه الفتاة متى ستتحمل المسؤلية ثم اخرجت هاتفها لتتصل بها وجدته مغلق وزاد غضبها
و بنظرة حقودة :هل تم وضع حقيبة المدعوة مريم فى غرفة الضيوف
اجل سيدتى
صعدت سريعا متوجهة الى هذه الغرفة لتجد الحقيبة متربعة فى وسط الحجرة هجمت عليها تريد ان تفتحها لترى ماذا وضعت بداخلها ربما ستجد اشياء تخص غريمتها الا انها فؤجئت بغلقها بارقام سرية لتضربها بحذائها بقوة تعبيرا عن غضبها العارم وتتركها وتخرج من الغرفة باكملها والغضب يلفحها من كل اتجاه محدثة نفسها سنرى يامريم من فينا الرابح فى النهاية...



رمشت بعينيها لتفتحها وتجد نفسها نائمة قرب والدها وتتنشق انفاسه ورائحة جلده التى بدت تعشقها بقوة تحركت بجانبه لتشعر به وكأنه يصارع الم وتزهق انفاسه ويشحب وجهه لتضغط على الزر القريب لطلب الممرضة التى تأتى فورا وتشرح لها حالة والدها لتذهب مسرعة لابلاغ الطبيب المعالج
تتلفت حولها باحثة عن احد لتجد علياء منزوية على كرسى بعيد فى الزواية غافية عليه لم ترغب فى اقلاقها يكفى سهرها طوال الليل
دخل الطبيب مسرعا وطلب اخلاء الغرفة احست علياء ببعض الضحة لتفتح عينيها بقلق وتسال مريم ماذا حدث تأخذها مريم من يديها وتخرجا خارج غرفة والدها وتسرد لها ماحدث تحاول علياء ان تهدأها ولكنها كانت قلقة ايضا
يستمر الطبيب فترة من الزمن ويخرج بعدها لتجرى عليه الفتاتان







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 04:07 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون