منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 08:13 AM   رقم المشاركة : 1
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد




عامل البرد
للكاتبة ساندرا براون
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجميع : فيتامين سي
شبكة روايتي الثقافية
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عامل البرد
للكاتبة الأمريكية الشهيرة ساندرا براون
تنقيح الدكتور رمضان علي عبود
ترجمة ذياب موس رجب

نبذة عن المؤلف


الكاتبة الأمريكية الشهيرة ساندرا براون هي مؤلفة العديــد مـــن الروايات التي تعد من أفضـــل مبيعات نيويورك تايمز. ومن معظم رواياتها الجديدة هي،الارتداد،عامل البرد،الأبيض الحار،وأخيراً مرحباً أيها الظلام.تعيش هي وزوجها في مدينة أرلنكتون بولاية تاحباس .

المقدمة


خمس نساء من بلدة كليري الجبلية الهادئة في ولاية كارولينا الشمالية أصبحن في عداد ات ، تُركَ شريط ازرق قرب المكان الذي شوهدت فيه كل امرأة آخر مرة .عادت ليلي مارتن إلى كليري لتنهي عملية بيع قمرتها.ولكن عندما انزلقت سيارتها وضربت الرجل الغريب بن تيرني حال خروجه المفاجئ من الغابة لم يكن لديهما خيار سوى الانتظار في القمرة لحين انتهاء العاصفة الثلجية.وعندما طالت ساعات حجزهما تساءلت ليلي أن كان التهديد الأعظم لسلامتها يأتي من الرجل الغريب الذي ينام بجانبها وليس من العاصفة نفسها.

الفصل الأول

كان القبر دون القياس ويتوقع للعاصفة أن تاحبر الرقم القياسي. أكثر بقليل من عمــق إناء ضحل بعيداً عن الأرض الصلبة ، حفر القبر لمليسنت جن ذات الثمانية عشر ربيعا ، شعرها بنّي قصير وقوامها لطيف، يبلغ طولها خمسة أقدام وأربع بوصات، أبلغ عن فقدانها قبل أسبوع. حفر القبر بشكل كافي ليلائم طولها. يمكن معالجة زيادة أو قلّة عمقهُ في الربيع حينما يبدأ الثلج بالذوبان إذا لم يتخلص الزبالون من الجثة قبـل ذلك الحين. أدار بن تيرني نظرهُ من القبر الجديـد إلى قبور أخــرى في الجوار. زوّدت أربعة من تلك القبور بالتمويه الطبيعي مــن حطــام الأشجــار والعفــن الخضري في الغابة وقد أعارت الطبيعة كـل واحد من تلك القبور تغيّرات دقيقة للسمات السطحية لو عرف أن شخصا ما يبحث عنها.فإذا سقطت أيّـة شجرة على قبر من تلك القبور فأنها تخفيه تمامـــا ولا يمكن رؤيتــه عدا شخص ما يعرفه بالعين المجردة مثل تيرني.ألقى بن تيرني نظرة أخيرة على القبر الخالي،الضحل،ثم ألتقط مجرفة عند قدميـه وأدار ظهره مبتعدا وبينما كان يقوم بذلك لاحـظ آثار جزمتيه الداكنتين وقـد تركت على السجادة البيضاء الناجمة عن المطر الثلجي.لم يعر لها اهتماما أكثر مما ينبغي. وإذا كان ما ادعاه رجال الأرصاد حقيقة فأن عدة بوصات مــن المطر المتجمّـد ستغطي آثار تلك القدمين وعند ذوبان الثلج فأن الطين سيمتص تلك الآثار.ومع ذلك لم يتوقف تيرني ليقلق بشأنها لذلك تعيّن عليه النزول من الجبل الآن.ولقـد تـرك سيارته على الطريق تبعد بضـع ياردات من القمة والمقبرة البديلة.رغم أنه يتحرك الآن نازلاً بمنحدر مؤثر لا يوجد هناك ممر يسلكه خلال الغابة الكثيفة وأن سطح الأرض السميك حدد قوة الجر لديه ولكن الأرض غير مستوية وخطرة أكثر من ذي قبل وتكمن خطورتها بسبب المطر العنيف الذي أعاق بصرهُُ.ومع ذلك كان يمشي مسرعا وأجبر على أن يسلك مساره بعناية ليتفادى العثرة. تنبأ رجال الطقس بهذه العاصفة منذ أيام .أن التقاء عدة نظم لها قوة يمكن أن تخلق أسوأ عواصف الشتاء في الذاكرة الحديثة . تلقى الناس النصائح والتدابير الوقائيــة فيمــا يخــص التموين وإعادة التفكير في خطط السفر حال مشاهدة مسارها البارز وأن الشخص الأحمق فقط أو شخص ما تجبره أعماله أن يراعيها مثل تيرني هو الذي يغامر في هذا الجبل .تحوّل الرذاذ الذي سقط في العصر الباكر إلى مطر متجمّد مخلوطٍ بالثلج . لسعت كرات الثلج وجهه كأنهــا وخز دبابيس وهو منهزمـــاً في الغابة . أحنى كتفيه وآدمياقته فوق أذنيـه التي تخدّرت هي الأخرى من البرد. زادت قوة الريح بشكل ملحوظ. وأصبحت الأشجار تضرب بأغصانها العارية وتطقطق في الريح العاتية مثل عصي الإيقاع الموسيقي فسلخـــت أبرها الدائمة الخضرة وهي تضرب بها.وقد لسعت أحدى هذه النبلات الضاربة خدّه بسرعة خمسة وعشرين ميلا في الساعة خارج المنطقة الشمالية الغربية ففكّر ببقايا عقله الذي يسجل الحالة الآنية للأماكن المحيطة به تلقائياً فعرف الأشياء التالية: سرعة الريح ، الوقت، درجة الحرارة، الاتجاه بشكل فطري،دليل اتجاه الريح الساعة،المحرار ومحدد المواقع.وهذه الأشياء تعطي معلومات وثيقة الصلة بإحساسه اللاواعي .فطور تلك الموهبة الفطرية إلى مهارة جعلته يقضي معظم حياته في العراء لم يفكر في تلك المعلومات المتغيرة للبيئة بإحساس من قبل ولكنه أصبح يعتمد على قدرته ليدركها حينما يكون بحاجة إليها. فهو يعتمد عليهـا الآن، لأنها تجعل من الصعوبة اللحاق به على قمّة جبل كليري ثاني أعلى قمة جبل في ولاية كارولينا الشمالية بعـد قمّة جبل ميتشل وهو يحمل مجرفة هاربا من أربعة قبور قديمة وقبر آخر حفر حديثا.لا يمكن الاعتماد على الشرطة المحلية في تحقيقاتهم العنيدة ونجاحهم في التعامل مع الجريمة.يعتبر قسم الشرطة في الواقع نكتة محلّية.حيث كان رئيس الشرطة من رجال الشرطة السرية في مدينة كبيرة ثم طرد من القسم الذي كان يخدم فيه .فرئيس الشرطة دوتش بيرتون يقود عصابة حمقى من الضباط السذج ذوي الرتب الصغيرة والذين ينتسبون إلى شرطة المدينة حيث أنهم يرتدون بدلات رسمية أنيقة مزودة بشارات لامعة وكانوا يضغطون بقوة على المذنبين الذين يرسمون أشياء ماجنة على حاويات النفايات في المدينة خلف محطة تاحباكــو. ولم يركزوا على خمس دعاوى قضائية لأشخاص مفقودين بقيت دون حل.وبالرغم من حالات قصورهـم هذه استنتجوا أن خمـس نساء مــن جالية صغيرة قد اختفين من جبــل كليري الوديع في غضون عامين ونصف وكانت تلك أكثر من صدفة في كافة الاحتمالات. لفّقت الإحصائيات مـــن قبـــل الآخرين حتى الأشد خوفا. إلاّ أن اختفاء خمس نساء في هذه المنطقة الجبلية المتناثرة السكان كــان صاعقاً وبناءاً على
1
ذلك أفاد الرأي العام بأن تلك النسوة الخمس قد تعرضن للعبة حمقاء،وبالتالي فأن إيجاد رفات بشر ليست نفس النسوة هو مهمة مواجهة السلطات . وسيقـع الشك على الرجل الذي يحمل المجرفـــة في الغابـة مثل تيرني . فهو طائر تحت رادار استطلاع رئيس الشرطة لحد الآن . كان حاسما أنه بقى كذلك . وفي أحـــدى خطواته نقر على الإحصائية الحيوية للنسوة اللواتي دفــنّ في القبور على القمّــة. كارولين مادوكس ذات الستة والعشرون عاما لها صدر عميق وشعرها أسود جميل وعيون نرجسية كبيرة . أبلغ عن فقدانها في تشرين الأول الماضي فهي الأم الوحيدة والمعيل الروحي لطفل مصاب بمرض السكّر . نظفت الغرفـة التي يسكنها أحد الضيوف في البلدة . كانت حياتها تعيسة من الكـدح والتعب من دون توقف . حصلت كارولين مادواحب على وفرة من الراحة والسلام الآن. وكانت لورين إليوت عزبـاء شقراء وسمينة، تعمل ممرضة في عيادة طبية . بتسي كالاهان أرملة ربة بيت كانت أكبر سنا من الأخريات. توري لامبرت أصغرهن سنا. كانت الأولى والأكثر جاذبية أيضا وهي الوحيدة التي لــم تكن من سكان كليري.زاد تيرني من سرعته وهو يحاول تجنب أفكاره الحزينة وقسوة الطقس.بدأ الثلج يغطي أطراف الأشجار مثل الأكمام.وأصبحت الصخور مزججة به.وعمّا قريب سيصبح الطريق المنحدر الحاد أسفل جبل كليري غير صالح للمرور فكانت الأولوية بالنسبة له هي كيفية النزول من هذا الجبل اللعين.ولحسن الحظ فأن البوصلة لم تخب ظنّه فخرج من الغابة بمسافة لا تزيد على عشرين قدما من المكان الذي دخل إليه . لــم يفاجــأ حينما رأى سيارته مغطاة بطبقــة سميكة من المطر الثلجي . وعندما أقترب منها أصبح يتنفس بصعوبة . تندفع من أنفاسه هبّات بخــار في الهواء البارد . كان نزوله من القمة صعبا ، وربما كان سبب تنفسه المجهد ودقات قلبه السريعة هو حصر النفس أو الإحباط أو الندم . وضع المجرفة في صندوق السيارة . ودخل فيها وأغلق الباب بسرعة ، تعتبر السيارة بالنسبة له الملجأ ألترحيبي من الريح الشديدة. نفخ يديه مرتعشا ومسحهما سوية بشدّة على أمل أعادة الـدورة الدموية لأطراف أصابع يديه. أصبحت القفازات المطاطية ضرورية ولكنها لا تحميه من البرد أخذ زوجاً من القفازات الكشميرية المطاطية المخططة من جيب معطفه ولبسهما . أدار مفتاح التشغيل ولـم يحدث شيء . أحنى جسمه نحو دواسة البنزين وحاول مرة أخرى . لم يسمـــع حتى هدير المحرك وبعـــد محاولات عديدة فاشلة اتكأ على المقعــد ونظــر إلى المقاييس الموجودة في اللوحة متوقعا أن تشير إلى ما هو خطأ. أدار المفتاح مرة أخرى ولكن المحرك ظل ميتا وصامتا بلا حركة كالمرأة التي دفنت بهمجيــة في الجوار.فقال"تبا"وهو يضرب كلا قبضتيه الماحبوتين بقفازين على دولاب الاستدارة محدّقاً إلى الأمام، رغم أنه لا يوجد شيء ليهتم به فقد حَجَبَ الزجــاج الأمامي للسيارة بلــوح من الثلج بصورة كاملة . فقال وهــو يتمتم تيرني لقد انتهيت .

الفصل الثاني

ازدادت شدة ألريح. هنالك شيء متجمـــّد يسقط في الخارج. أشــار دوتش بيرتون وهو يزيح الستارة مــن النافذة قائلاً"
- من الأفضل لنا أن نبدأ في أقرب وقت ممكن .
- أنا أحتاج أن أفرّغ هذه الرفوف القليلة وبذلك سأكون قد انتهيت.أخذت ليلي كتباً صلبة الغلاف من المكتبة المثبتة في الجدار ووضعتها في صندوق تعبئة .
- أنت تتمتعين بالقراءة دائما عندما أتينا إلى هنا. "
- ذلك عندما كان لدي الوقت لألحق بآخر المبيعات ولا شيء يلهيني هنا .
- "عدا أنا،أخمّن ذلك،أتذكّر عندما كنت أضايقك حتى تضعين الكتاب جانبا وتعيرين لي انتباها ."
- نظرت بطرف عينها إلى دوتش من المكان الذي تجلس فيه على الأرض وابتسمت. ولكنها لــم تتابع ولعه بالتذكّر كيف قضيا فترة الراحة في المنتجع الجبلي.فهما يأتيان إلى هنا في بداية الأمر لقضاء عطلة نهاية كل أسبوع وعطل للهروب من برامجهما المحمومة . وأتيا مؤخراً إلى هنا للهروب . كانت تحزم مــا تبقى من حاجياتها الشخصية لتأخذها معها عندما تغادر اليوم.سوف لن تعود. وكذلك دوتش. وستكون هـذه في الحقيقة آخر صفحة ختامية كتبت في حياتهما سوية.تمنت أن تجعل وداعهما خاليا من العاطفة قدر الإمكان بدا مصمّما على التجوال في مجاز الذاكرة ســواءً في ذكرياتــه عن الأزمنــة الغابــرة التي جعلــت حالتــه تتحسن أو التي جعلت حالتها تسوء،لم ترغب أن تشغل بالها فيها. لقد طغت أوقاتهما السيئة على الجيدة منهــا بحيث أصبحت كل ذكرى تفتح جراحاً قديمة. غيّرت الموضوع إلى ذرائع فقالت " صنعت نسخا من وثائق الغلق. أنها في ذلك الظرف مع فاتورة حصّتك نصف المعروضة للبيع."
- نظر إلى ظرف مانيلا ولكنه تركــه ملقى على منضدة البلّوط الخاصــة بالقهوة في المكــان الـذي وضعتـه فقال"ليس صحيحا أنني حصلت على النصف."
- قالت كنا خلال هذا يا دوتش ثم لفّت أربعــة أقســام مــن أعلى الصندوق لتختمها لاعتقادها بأنهــا ستنهي الجدال بسهولة.
- قال لها " أنت دفعت أجرة هذه القمرة."
- "لقد اشتريناها سوية ."
- لكن راتبي جعل ذلك ممكنا . لم نستطع أن نشتريها لي .
- دفعت الصندوق على أرض الغرفة نحو الباب ثم وقفت وواجهته قائلة" كنّا متزوجين عندما اشتريناهـــــا متزوجين عندما اشتركنا فيها، متزوجين عندما صنعنا الحب فيها يا دوتش----"
- قال لها"متزوجين عندما قدمت لي القهوة صباحا ولا شيء ألبسه سـوى الابتسامة وتلك البطانية الملونة "قالها وهو يذكر الاتجاه العام للرمية المدبّرة على ظهر كرسي ذو مسند.
-"رجاءا لا تفعل ذلك."
- ذلك خطّي يا ليلي وخطا خطوة مقتربا منها قائلاً " لا تفعلي ذلك. "
- انتهى قبل ذلك،انتهى قبل ستة أشهر .
-"استطعت أن لا تفعليها."
-"استطعت أن تقبلها ."
-"سوف لن أقبلها."
- ذلك اختيارك. توقفت برهة لتأخذ نفسا وخفضت صوتها قائلة" كان ذلك اختيارك دائما يا دوتش . رَفَضْتَ أن توافق على التغيير ولأنك لا تستطيع فأنك سوف لن تتغلب على أي شيء."
-"أنا لا أريد أن أتغلّب عليك. قال ذلك مجادلا."
- سيتعين عليك ذلك.استدارت بعيدا عنـه وسحبت صندوقاً فارغـــاً كــان أقرب إلى المكتبة وبدأت تمــلأه
3
بالكتب رغم أنها تولي عناية بها أقل من ذي قبل.هي الآن في عجلة مـن أمرها لتغادر قبل أن تجبر على قول أشياء أكثر إيلامــا لكي تقنعه بــأن زواجهما قــد انتهى أخيرا وإلى الأبد. دقائق عديدة مـــن الصمت المتوتر لم ياحبره سوى حفيف الريح المارّة بالأشجار المحيطة بالقمرة. طرقت الأغصــان على الأطناف بتواتر متزايد وبقوة أرادته أن يغادر قبلها ، فضّلت أن لا يكون هناك حينما تغادر القمرة.وهي تعلم أنهــا ستكون آخر مرة،فقد يكون لديه انصهار عاطفي . كانت تمر بأحاسيس كهذه من قبل ولم ترغب أن تمـر بها ثانيــة . لم يكن لزامــا عليهـــا أن يكون وداعهما مرّا وكريها،ولكن دوتش كان يجعله هكذا بإحيائه للمشاجرات القديمة.رغم أن ذلك لم يكن قصده بوضوح. أن أعادة قولبته لهذه المجادلات تؤكد فقط أنها كم كانت على حق بإنهاء هذا الزواج .
- عرضت كتابا وهي تقول " أعتقد أن لويس لامور لك. هل تريده ؟ أم أني سأتركـه للمالكيـــن الجـــدد ؟ "
- قال لها بكآبة "أنهم يحصلون على كل شيء آخر ."حسنا" فقط أنزعي الأوراق الأخيرة من ظهر الكتاب. - قالت له " كان من الأسهل بيع الأثاث مع القمرة سوية.
- لقد تم شراء الأثاث خصيصا لهذه المكان ولا يبدو من اللائق أن يكون في أي بيت آخر.بالإضافة إلى ذلك لا أحد منا لديه مجال أضافي.إذن ماذا يتعين على أن أفعل به؟أنقله كله خارج ألقمره وأبيعه لأحد ما آخر؟ وأين أخزنه في غضون ذلك ؟ أنه جعل الإحساس أكثر لتضمين كل شيء في سعر البيع."أن ذلك ليس هو القصد يا ليلي."
- عرفت القصد . لم يرغب أن يفكر بغرباء يعيشون في القمرة مستخدمين أشياؤهما.تاركين لهم كــل شيء سليم لشخص آخر ليتمتع به بدا له مثل تدنيس المقدسات,انتهاك الخصوصية والألفة التي اشتركا بهــــا في هذه الغرف.








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:13 AM   رقم المشاركة : 2
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


تتحملي التفكير بأناس آخرين في فراشنا وبـين ملاءاتنا ؟ كانت تلك ردة فعله حينما أخبرته عن خططهــا بالنسبة للأثاث .
- لازال قرارها يثيره بوضوح، ولكنه كان متأخرا جدا بالنسبة لها لتغير رأيها حتى لـــــو كانت مخطئة. أي أنها لم تكن كذلك.وعندما كانت رفوف المكتبة فارغة ادخرت للوحدة رواية غربية نظرت فيما حولها عن أي شيء قد تكون نسته. تلك الأشياء المعلبة قالت ذلك وهي تشير إلى مواد بقوليه وضعتها على الحاجز الذي يفصل المطبخ عن مكان الجلوس. فقالت له " هل تريد أن تأخذها معك ؟
- هز رأسه .
- أضافتها إلى آخر صناديق الكتب حيث كان ملاناً إلى النصف فقط.وهي تقول"أدرجت الأشياء المفيدة في القائمة لتكون منفصلة حينذاك لن يشغل المالكون الجدد القمرة حتى الربيع."عـــــرف دوتش ذلك. كانت تتحدث لتملأ الصمت الذي بدا الحديث فيه أثقل وزنا من نفسها التي أزالتها من القمرة . وأضافت تقــول، لدي بعض المواد في الحمّام سأجمعها في آخر دقيقة ثم أكون خارج هـذا المكان سأغلق كل شيء أقفـــل وكمـا أتفق أضع المفتاح في مكتب الدلال في طريقي وأنا خارجة من البلدة."
- كانت تعاسته واضحة في تعبيره من وضع وقوفه. أومأ بالموافقة لكنه لم يقل أي شيء.
- لا يتعين عليك أن تنتظرني يا دوتش. أنا متأكدة أن لديك مسؤوليات في البلدة ."
- سيتولونها."
- بالتنبؤ بعاصفة ثلجية وجليدية؟من المحتمل أنك تحتاج أن توجه سير المركبات في السوق المركزي قالت ذلك باستهانة."أنت تعرف كيف يقوم كل شخص بخزن مؤونته لمواجهة الحصار . دعنا نقول كلمـة وداع الآن ويمكنك الحصول على السبق إلى الجبل."
- سأنتظرك. سنغادر سوية.أفعلي ما تريدين عمله هناك . قال ذلك وهو يشير إلى غرفة النوم سأحمل هــذه الصناديق في صندوق سيارتك."رفع الصندوق الأول وحمله إلى الخارج . دخلت ليلي إلى الغرفة التاليـة. السرير وقواعد المصابيح الليلية مركّبة في كل جانب على الحائــط بشكل ملائم تحت السقف المنحــدر.أن
4
الأثاث الأخرى هي كرسي متأرجح ، طاولة ومكتب فقط.صنعت النوافذ في الحائط البعيد . يقـــع المرحاض والحمام الصغير خلف الحائط مقابل الشبابيــك.وسحبت الستائر مبكرا.كانت الغرفة معتمة أيضا. تفحصت المرحاض.بدت الحمالات الفارغة على القضيب الحديدي مهجورة.لم تفحص أدراج المكتب. دخلت الحمّام وجمعت أدوات التنظيف التي كانت تستخدمها صباح ذلك اليوم، ووضعتها في حقيبة بلاستيكية، ثم أغلقت عليها بزمام منزلق بعد التمعن لتتأكد أنها لـم تترك شيئــا في خزانة الأدوية ثـــم عادت إلى غرفة النـــوم. أضافـت حقيبة أدوات التنظيف إلى حقيبة سفرهـــا التي ألقتها مفتوحــة على السرير ثم أغلقتهــا حالمــــا أنظم دوتش إليها ثانية .
- قال بلا مقدمة من أي نوع "إذا لم تكن من أجل أيمي فنحن لا زلنا متزوجين."
- أطرقت ليلي رأسها إلى الأسفل وهزّته ببطء فقالت " دوتش لا تدعنا----"
- إذا لم تكن لتلك فأننا سندوم إلى الأبد. "
- نحن لا نعلم ذلك. "
- أنا أعلم."وصل إلى يديها.بدت باردتين في قبضته الحارة.أنا أتحمّل المسؤولية كاملة عن كل شيء فشلنا هو خطأي.لو عالجت الأمور بشكل مختلف ما كنت لتتركيني.أرى ذلك الآن يا ليلي،أنا عرفت الأخطاء التي ارتكبتها وكانت كبيرة.غبي.أعترف بذلك.ولكن،رجاءً،أعطيني فرصة أخرى."يمكننا أن لا نعود إلى الطريق الذي مشيناه من قبل .
- تبا دوتش،لم نكن متشابهين منذ التقينا. ألا تدرك ذلك ؟لا يمكن لأحد أن يغيّر ما حــدث.ولكنه غيرنا."
- فهم ذلك. فقال"أنت على حق، الناس تتغير.أنا تغيرت منذ الطلاق.وانتقلت إلى هنا متخذا هذه الوظيفة. كانت كلها جيدة لي يا ليلي، أدرك بأن بلدة كليري بعيدة عن مدينة اطلآنطا ولكنني حصلت على شيء ما لأبني هنا قاعدة صلبة. أنــه بيتي والناس يعرفونني وكلهـــم أقربائي.أنهم يحبونني ويحترمونني."
- ذلك عجيب يا دوتش.أريدك أن تنجح هنا.أتمنى لك ذلك من كل قلبي." هي فعلت بالحقيقة وأرادت لـــه النجاح ،ليس لقصده فقط ولكن لها أيضا . حتى أعاد دوتش ثقته بنفسه كشرطي جيد،وخاصة في عقله سوف لن تكون متحررة منه كليا.سيبقى معتمدا عليها ليحترم ذاته حتى يثق بنفسه وعمله مرة أخرى منحته الجالية الصغيرة لمنطقة كليري فرصة وتمنّت من الله أن يعمل عملا حسنا.
- قال مندفعا"سيرتي،حياتي ، كانت بداياتها نقية . ولكن لا يعني ذلك أي شيء إذا لم تكن هي جزءا منها." وقبل أن تتمكن من إيقافه طوقها بذراعيه وسحبها إليه بشدة . وتكلّم بإلحـاح في أذنهـــــا مباشرة قائــلاً" قولي بأنك ستعطيننا فرصة أخرى.حاول أن يقبلها ولكنها أدارت رأسها جانبا قائلة".
- دوتش أبعد عني ." إذا كنت تغفل من نحن ، فسوف نعــــود إلى حيث بدأنا . لو أمكننا نسيان كل الأشياء السيئة لعدنا إلى الطريق الذي كنا فيه. ليس بإمكاننا أن نرفع أيدينا الواحد عن الآخر أتتذكر؟
- حاول مرة أخرى أن يقبّلها ،وهذه المرة حاول أن يطحن شفتيه على شفتيها بإلحاح.أوقفته ودفعته بعيدا. تراجع خطوة. كان صوت أنفاسه عاليا في الغرفة فقال ما زلت لا تسمحي لي أن ألمسك.
- قاطعت ذراعيها على منتصف جسمها وحضنت نفسها وقالت" سوف لن تكون زوجي بعد الآن. "
- سوف لن تغفري لي أليس كذلك ؟" صاح بغضب" لقد استخدمْتِ ما حدث لأيمي كعذر لتطلقيني ، ولكن لم يكن ذلك السبب الحقيقي على أية حال ، أليس كذلك ؟
- أذهب دوتش أترك قبل كل شيء-----"
- قال لها باحتقار" قبل أن تفقدي السيطرة ؟
- قبل أن تخزي نفسك.أدارت ظهرها عن حملقته الخبيثة ثم أشاحت بوجهها بعيدا عنه وبسرعة . لقد وسم من الغرفة . أمسك بالظرف الموجــود على منضدة القهوة وأنتزع معطفه وقبعتـه من كلاليب قرب الباب. ومن دون أن يستغرق وقتا ليلبسهما، أغلق الباب خلفه بعنف وهو يحدث جلبة في ألواح زجاج الشبابيك وبعد ثوان سمعت محرك السيارة البرونكو دار وأخــذ الحصى يتناثر أسفل إطاراتها الكبيرة وانقشر بعيداً وغاصت في حافة السرير ، وغطّت وجهها بيديها.أنهما مصابان بالبرد ويرتجفان. والآن انتهى ذلـــــك
5
أدركت أنها ليست غاضبة ومخيبة بل خائفة.أن دوتش هذا ذو مزاج زناد الشعر.لم يكن الرجل الجذاب الذي تزوجته . على الرغم من أدعائه بأنه سيجعلها بداية جديدة ، بدا يائسا . ترجم اليأس إلى تخويف، فالمزاج الزئبقي يتغير.
كانت خجلة تقريبا بسبب شعورها بالارتياح لدى معرفتها بأنها سوف لن تراه ثانية . وقد انتهى في نهاية المطاف. أصبح دوتش بيرتون خارج حياتها . منهكة من الصدام،عادت مستلقية على السرير وقد وضعت ساعــدها فوق عينيها كانت مستيقظة من صوت كرات المطر الجليدية وهي تضـرب السقف المصنوع من الصفيح.أن جولاتها مع دوتش تركتها منهكة دائما . لابد وأن أخذ الصــدام المتوتــر بينهمــا في الأسبــوع الماضي مقــداراً كبيراً من الضريبة عندما كانت في بلدة كليري لإنهـاء بيــع القمــرة أكثر مما كانت تدرك ذلك.وبعد هذه المرة الأخيرة أغلق جسدها تفكيرها وسمح لها بالنوم.نهضت وهي تمسح ذراعيها من البرد أصبحت غرفة النوم مظلمة جداً بالنسبة لها لتقرأ حتى ساعة معصمها.نهضت وذهبت إلى الشباك وسحبت حافة الستارة. سمحت لنفسها ببصيص من الضوء لكنه كان كافيا لترى ساعتها . لقد باغتها الوقت . كانت تغطّ في نوم عميق خالياً من الحلم ولكنه في الواقع لم يكن طويلاً جداً. مظلما كثيرا كمــا توقعته أن يكــون بعد ذلك.أحدثت السحب الواطئة التي لفّت قمّة الجبل ظلاما دامساً قبل أوانه بشكل مخيف وأصبحت الأرض مغمورة بطبقة من المطر الثلجي المبهم تواً. واستمــر الثلج بالهطول ممزوجا بالمطر المتجمّد كما أسموه رجـال الأرصاد بحبّــات الثلج التي تبدو أكثر تهديدا من أقربائهـا الممزقين .غطّـت الثلوج أغصان الأشجار في وقت مبكر بأنابيب من الجليد حيث أخذت تزداد سمكا بشكل لا يمكن إدراكه. ضربت الريح العاتية ألواح زجــاج الشبابيك . بدت غير آبهة بها حين قضّت مضجعها .فقد يكلفها ذلك الخطأ حرمانها من رحلتها إلى الطريق الجبلي .من المحتمل أن يكون الطقس عامــلاً مؤثراً في قيادتها للسيارة لمسافة طويلــة حتى بعد أن تصل إلى بلدة كليري عائدةً إلى أطلانطا حيث طلبت نقل عملها هناك وكانت متلهفة للوصول إلى البيت، لتعود وتواصل حياتها الرتيبة المملّة.أن مكتبها يغـص بالمعاملات والبريـــد الاليكتروني والمشاريع والكــل اكتشفته الآن ، تغيرت معاملة سكان البلدة تجاهها ببرود ملحوظ.تأملته كم كان عدوانيا حينما غادر الغرفة وكان الوقت بالنسبة لها قـد تجاوز حدوده لتغادر أرضه . حملت حقيبة سفرها من الغرفة الأمامية بسرعة ووضعتها بجانب الباب ثــم فتشت القمرة للمرة الأخيرة بسرعة لتتأكد بأن كـل شيء مطفئ ولـم يبــق مــن حاجياتها أو حاجيات دوتش شيئا منسيا . لبست معطفها وقفازيهـا وفتحت الباب الأمامي وهي مطمئنة بأن كل شيء سار على ما يرام.
ضربتها الريح بقوة استلّت منها نفسهـا . وحالما وضعــت قدميها على الرواق,لسعت وجهها كرات الثلــج. احتاجت أن تحجب عينيها عنها, لكن الظلام كان حالكا لكي تلبس نظاراتها الشمسية الواقية, انحرفــت عن اتجاه المطر الثلجي,وحملت حقيبة السفـر إلى السيارة ووضعتها على المقعد الخلفي.عادت ودخلــت القمرة واستخدمت علبة الاستنشاق أن تنفسها للهواء البارد يمكن أن يآدملها نوبة الربو . وقد تساعدها علبـــة الاستنشاق على منع ذلك.ولـم تستغرق وقتا طويلاً حتى للمرة الأخيرة.نظرت هنا وهناك بتوق إلى الماضي سحبت الباب وأغلقته وأقفلت مزلاجاً ميتا بمفتاحها.كانت سيارتها باردة من الداخل كالثلاجة أدارت المحرك ولكن كان عليها أن تنتظر جهاز الإذابة لكي يصبح دافئا قبــل أن تتمكــن مــن الذهـاب إلى أي مكــان. فقد حجب الزجاج الأمامي بالثلج بصورة كاملة. كوّرت معطفها حولها أكثر.دفنت أنفها وفمها في ياقته وكثّفت تنفسها بانتظام.كانت أسنانها تصطفق وهي تتنفس بهدوء.ولم تستطع السيطرة على ارتجافها أصبح هواء جهاز الإذابة في السيارة دافئًاً بما يكفي لإذابة الجليد على الزجاج الأمامي للسيارة في النهاية إلى النصف
حيث يمكن لماسحات الزجاج أزاحته .لم يستطيعا أن يجاريا حجم المطر المتجمّد . أصبحت رؤيتها محدودة جداً لكنها لم تأخذ بالتحسن حتى تصل إلى المنخفضات . لم يكــن لديهـا خيار سوى أن تسلك طريق لوريل الجبلي المتعرج .كان ذلك مألوفاً بالنسبـة لهـا ،ولكنها لم تكن تقــود السيارة عليه عندما كان مغطى بالثلج. اتكأت إلى الأمام على دولاب الاستدارة وهي تحدّق في الزجـاج الأمــامي المغطى بالثلج وتمد رقبتهـا لترى
6
ما خلف غطاء المحرك . احتضنت الكتف الأيمن والحاجز الصخري على الطريق المتعرج وهي تعلم أن في الجانب المعااحب من الطريق منحدرات عمودية . تمالكت نفسها وقطعــت تنفسها عنــد المنعطفـات . كانت أطراف أصابع يدها باردة جـداً وخدرانــه داخل قفازيهــا ولكــن كانت راحتي يديهــا مبللتين بالعــرق عندما أمسكت بدولاب الاستدارة . التوتر جعل رقبتها وعضلات كتفيها تحترق . كبر تنفسها الملهوف بشكل غيــر متساوي. وهي تأمل أن تحسّن رؤيتها، مسحت زجاج السيارة الأمامي بكمّي معطفها،ولكن كل ما أنجز من ذلك أعطاها رؤية الدوامة المشوشة الناجمــة عن المطر الثلجي بشكل أوضح ثم وثب أمامها على الطريـق من الحاجــز المشجّر في ممــرّها مباشرة هيئة إنسان . وضغطت بشكل معااحب على دواســة الموقف وهي تتذكّر بشكل متأخر جداً خطر استخدام الموقـف بشكل مفاجئ على الطرق الثلجية. دخلت السيارة في منزلق وشاهـــدت بواسطة مصابيح السيارة الرئيسية تلك الهيئة وهي تقفز إلى الـوراء في محاولــة للابتعاد عــن طريقها وأقفلــت الإطارات بشكل نهائي فانزلقت السيارة وهي تتجاوز تلك الهيئة فتأرجحت النهاية الخلفية للسيارة بعنف وشعرت ليلي بالارتطام في المصد الخلفي الواقي لسيارتهــا . حيــن أدركــت بأنهــا ضــربت الإحساس الغارق في معدتها . كانت تلك آخر فكرة مقرفة قبل أرتطام السيارة بالشجرة
7
الفصل الثالث

انتشرت الحقيبة الهوائية للسيارة وصفعتها في وجهها وأطلقت سحابة خانقـــة من المسحوق الــذي مــــلأ السيارة من الداخل . حَبَسَت نَفَسَها بشكل غريزي لتجنّب استنشاق السحابة. أن حزام الأمان مَسَكَهـــا بقوّة مـن صَدرِها.أدهشها عنف الصدمة في القسم البعيد من عقلها . كـان هذا الاصطدام معتدل نسبيا لكنه تركها مذهولة. قامت بجرد ذهني لأجزاء جسمها وحددت أنه لا يوجد ألم في أي مكان. أنهــا كانت مهزوزة فقـط. ولكن الشخص الذي ضربته.... يا إلهي ! "
ضربت الكيس الهوائي الفارغ لتبعده عن طريقها،وحلّت حزام الأمان ودفعـت الباب لتفتحـه. فقـــدت توازن قدميها ومالت إلى الأمام عندمـا اندفعت مذعورة إلى الخارج ، ضربت بعقبي مرفقي يديهـا الطريق المبلّــط المكسو بالثلج بقوّة، كما فعلت ذلك بركبتها اليمنى . كانت تؤلمها كالجحيم. استخدمت جانب السيارة لتتكئ عليه،فعرجت إلى مؤخرة السيارة وهي تحجب عيناها من الريح بيديها،شاهدت وجه إنسان ورأسه منتصباً فقط وصندوق السيارة الخلفي على كتف الطريق الضيق فعرفت من جزمتيه أن الضحية ذكرا. كما لو أنها تتزلج على الرصيف الذي يشبه الزجاج إلى حد بعيد، شقّت طريقها إليه وانحنـت إلى الأسفل.كانــت قبعتــه مسحوبة إلى الأسفل على أذنيه وحواجبه.وعيناه مغمضتان وقد اكتشفت أنه لا توجد حركة في صدره تــدل على أنه يتنفس.نَبَشَت تحت وشاح يرتديه حول وأسفل رقبته وتحت بلوز ذي رقبة فجسّت نبضه . شعــرت بنبضة واحدة ثم همست قائلة"شكرا لله،شكرا لله.لكنها لاحظت بعد ذلك بقعـة سوداء منتشرة على الصخرة تحت رأسه . وبينما همّت برفع رقبته لتبحث عـن مصدر ذلك النزف ، تذكرت أنه لا يجوز تحريك الشخص المجروح برأسه.ألم يكــن ذلك القانون صارما في الإسعــاف في الحالات الطارئة ؟ فربما يكون لديه إصابة في العمود الفقري والذي قد يسبب تفاقم الخطر عند تحريكه ويؤدي به إلى الموت.ليس أمامها خيار لتقرّر مدى حجم الإصابة في الرأس.وكانت تلك الإصابة مرئية. وكم من الإصابات لطّخت ذلك وهي لم تستطع أن تراها ؟ نزف داخلي ـ ضلع ثقب الرئة، عضو ممزق، عظام ماحبورة . لم تكن تحب منظر الزاوية الصعبة التي كان ممددا عليها كما لو كان ظهره منحنيا إلى الأعلى.وقفت واستدارت إلى الوراء نحو سيارتها وهي تقول " يجب أن تحصــل على إسعـاف . فورا. استطاعت أن تحصل على هاتفها الخلوي لتخبر الرقم 911 لم تكن خدمة الهاتف الخلوي معولا عليهـا دائما في المناطق الجبلية ولكن ربما أوقفها أنينه.أخرجت قدميه بسرعة من تحت بدنه . ركعت بجانبه ثانية.رفّت عيناه مفتوحة ونظر إليها.لقد رأت مثل تلك العينين مــرة واحدة من قبل.فقالت"تيرني؟ فتح فمه ليتكلم ثم نظر كما لو أنه أراد أن يتقيأ.اصطكت شفتاه سوية . أبتلع ريقه عدة مرات،ما يحتويه من الحافز.أغمض عينيه ثم فتحها مرة أخرى فقال لها "هل كنت مصدوما ؟." أومأت قائلة" باللوحة الخلفية المربعـة كما اعتقد " هل تشعر بالألم ؟ "وبعد دقائق من التخمين قال "بكل مكان."
- قالت أن مؤخرة رأسك تنزف ولا أستطيع أن أخبرك كم هي سيئة. لقد وقعت على الصخرة.وأنا خائفة أن أحركك.بدأت أسنانه تصطفق . أمّا أنه أصيب بالبرد أو بصدمة . كان في حالة سيئة فقالت له"جلبت معي بطانية في السيارة سأعود حالا."وقفت ووضعت رأسها عاحب اتجاه الريح وعادت مجهدة إلى سيارتها تساءلت ماذا كان يفكـر على الأرض لكي يهاجــم خارجــا مــن الغابــة مثل ذلك ؟ وعلى منتصف الطريق مباشرة.؟" ماذا كان يعمل هنا ماشيا على قدميه في عاصفة شتوية ، في أول مكان ؟
أن غطاء الصندوق الذي تحرر من لوحة المقاييس لا يعمل،وذلك ممكنا بسبب عطل المنظومة الكهربائية أو ربما تجمّد الغطاء مغلقا.فصلت مفتاح التشغيل من منظومة الاشتعال وأخذته معها إلى مؤخرة السيــارة كما أنها خافت لأن القفل أصبح مزججا.تلمست مسارها إلى كتف لطريق وتناولت أكبر صخرة أمكنهـا أن تمسك بهــا لتاحبر الجليد . في مثل هذه المواقف الاضطرارية أقترح النـاس أن يجربوا هجمة الأدرينالين وهو xxxx متبلمر أبيض يحتوي على الكضرين ويستخدم كمنبه للقلب.حيث يسبغهم بعزيمة الإنسان القوي
لم تشعر بمثل هذا الشيء من قبل كانت تلهث ومنهكة من الوقت الذي قضته بإزاحة الجليد بعيدا لكي ترفع
غطاء صندوق السيارة.أزاحت صناديق التعبئة جانبــا فوجدت بطانية الملعب وهي محفوظة داخل حقيبــــة
بلاستيكية وقد أقفل عليها بزمام منزلق.كانا هي ودوتش يأخذانها إلى ألعاب كرة القدم الأمريكية لتجنبهما

8


برودة الخريف ولكنها لا تنجيهما من العاصفة الثلجية إلا أنها افترضت أنها أفضل مـن لا شيء.عادت إلى الشكل البشري الملقى على الأرض.كان ممددا كما لو أنه ميتا.أرتفع صوتها بشكل مرعب فقالت سيد تيرني
- فتح تيرني عينيه قائلا" أنا ما زلت حيا."
- قالت له أنا آسفة،قضيت وقتا صعبا لأفتح الصندوق أستغرق وقتا طويلا جدا.نشرت البطانية فوقه فقالت هذه لن تكون مساعدة كبيرة ، أنا خائفة ٍسأجرب-----"
- وفري اعتذارك. هل لديك هاتف خلوي ؟
- تذكرت منذ اليوم الذي التقيا فيه بأنه يطلق عليه الرجل الحنون. رائع ، أن ذلك لم يكن وقت لعب بطاقـة
المساواة بين الجنسين.أخرجت هاتفها الخلوي من جيب معطفها وأدارته نحوه،وأستطاع أن يقرأ الرسالة " لا توجد خدمة ".
- قال كنت خائفا من ذلك. حاول أن يدير رأسه، جفل ولهث وثبّت فكيه لمنع أسنانه مــن أن تصطك وسأل" هل يمكن قيادة سيارتك ؟"
- هزّت رأسها. كانت معرفتها عن السيارات محدودة،ولكن عندما يكون غطاء المحرك أشبه بعلبــة صــودا مكوّمة فمن المعقول أن تفترض بأن السيارة عاطلة.
- بذل جهد لينهض قائلا" حسنا، لا يمكننا البقاء هنا ولكنها ضغطت يديها على كتفه.
- من الممكن أن يكون ظهرك ماحبورآ،إصابة في العمود الفقري."أنا لا اعتقد أنك يجب أن تتحرك."
- أنها مخاطرة،نعم.ولكن أما ذلك أو الأنجماد حتى الموت . سأقامر. ساعديني على النهوض.مد يده اليمنى وشبكتها بأحكام كما أنه كافح لكي يجلس . ولكنه لم يستطع أن يبقى منتصبا. أنحنى إلى الأمام من خصره ووقع عليها بقوة . أمسكت ليلي به على كتفها وحملته إلى هناك وأعادت وضع البطانية حول كتفيــه . ثم أعادته تدريجيا إلى أن أصبح في وضع الجلوس.ظل رأسه منحنيا إلى الأسفل فوق صدره والدم يقطر من قبعة البحار الضيقة التي يلبسها وسال حول شحمة ألأذن ثم أصبح يقطر من أسفل فكه.







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:14 AM   رقم المشاركة : 3
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- رفع رأسه ولكن عيناه ظلت مغمضتين فقال" أعتقد. أعطيني دقيقــة . مصــاب بالدوار كالجحيم ." تنفس من أنفه بعمق وهو يزفر من فمه وبعد برهة فتح عينيه وأومأ قائلا " مـــــن الأفضل أن نتعاون سويــــة لكي أقف على قدماي ؟ خذي كل الوقت الذي تحتاجينه.
- ليس لدينا متسع من الوقت . كن خلفي وضع يديك تحت ذراعاي. حررته بحذر وحين أصبحت متأكدة من أنه يستطيع أن يبقى منتصبا. أزالت من خلفه حقيبة ظهره.
- نعم هكذا ؟
- كنت ممددا بوضع صعب. أعتقد أن ظهرك كان ماحبورا.
- سقطت على حقيبة ظهري ومن المحتمل أنها أنقذتني من ألإصابة باحبور في الجمجمة ."
- أرخت أشرطة الحقيبة من كتفيه ولهذا استطاعت أن تعطيه أفضل استناد فقالت " متى تكون جاهزا.
- أعتقد أنني أستطيع الوقوف. أنت هنا فقط لتمنعينني من السقوط عندما ابدأ بالسقوط إلى الخلف. حسناً ؟
- وضع يديه على جانبي وركيه ورفع نفسه إلى الأعلى. بذلت ليلي جهداً أكثر في مراقبته مــن السقـــــوط. بذلت جهد عظيم عندما كان يرفع نفسه حتى وقف ثم سندته فقال"شكرا أعتقد أنني الآن في وضع جــــيد مد يده تحت معطفه وحينما سحبهما كان يحمل هاتفا خلويا مثبتا على حزامه بوضوح. نظر إليـــه مقطبــاً جبينه.قرأت كلمة لعنة على شفتيه.لم يحصل على خدمة أيضـا. فتحرك نحو حطام السيارة قائلا"هل هناك شيء في السيارة يتوجب علينا إعادته إلى القمرة ؟ "
- نظرت ليلي إليه بدهشة قائلة هل تعرف شيئاً عن قمرتي ؟
- أطبق سكوت هامر أسنانه ضد الإجهاد. *****
- هناك تقريبا يا ولدي. يمكن أن تفعلها مرة أخرى."
- ارتجفت ذراعي سكوت بجهد.انتفخت العروق إلى مدى خيالي.تدحرجت حبات العرق منه وهي تقطر من منصة الوزن على حصيرة الجمنازيوم. فألقت رذاذا ناعما على المطاط.

9


- قال وهو يئن " لا استطيع أن افعلها ثانية .
- نعم تستطيع أعطني مئة وعشرة بالمائة ."
- رد صدى صوت وز هامر في ملعب الجمنازيوم للمدرسة الثانوية.كانت بناية المدرسة خالية ما عدا هما. سمح للآخرين بالذهـاب إلى بيوتهــم قبل أكثر مــن ساعــة.وكان يتطلب من سكوت البقاء طويلا بعدمـــا
صرفت الصفوف،طويلا بعدما ذهب كل الرياضيين الآخرين بعد انتهاء أعمالهم المدرسية كما نظمــت من قبل مدربهم وز. قال لسكوت" أريد أن أرى أقصى جهود تبذل ."
شعر سكوت بأن أوعيته الدموية على حافة الانفجار . رمش عرقا من عينيه وزفر عدة مرات من فمـــه، رش البصاق.أمسكت رجفات الإجهاد بعضلاته ذو الرأسين وذو الثلاثة رؤوس . ويبــدو أن صـــدره على وشك الانفجار . لم يدعه أباه أن يتوقف حتى كبس425 باون أكثر من وزن سكوت نفســـه مرتين . كان خمس فئات من الممثلين ينظمون الأهداف له اليوم.كان والده كبيرا على تنظيم الأهداف.حتى أنه كان أكبر على انجازها.
- قال وز بنفاذ صبر" توقف عن اللف هنا وهناك يا سكوت.
- ليس أنا. "
- تنفس . أرسل ألأواحبجين إلى تلك العضلات. يمكنك أن تفعل ذلك ."
- تنفس سكوت بعمق.ثم زفر الهواء في ملابسه الداخلية القصيرة.هو يطلب المستحيل من عضلات ذراعيه وصدره.
- قال والده" تلك هي. رفعتها بوصة أخرى وربما اثنان.
- رباه، أرجوك أن تدعها لتكون اثنان.
- أعطني جهد أضافي آخر. دفعة أخرى، يا سكوت .
بشكل تلقائي خرج هديــر صوت منخفض من حنجرتــه وهو يستجمــع كل قوتــه في ذراعيهـا المرتجفين ولكنه رفع قضيب الوزن إلى الأعلى بوصة أخرى. بما يكفي ليقفل مرفقيه بجزء من الألف مـــن الثانيــة قبل أن يصل والده النهاية ويشير إليها بأقواس . نزلت ذراعي سكوت إلى جانبيه ميتة . هبط كتفيـه على منصة الوزن ورفع صدره ليعيد تنفسه مرة أخرى وجسده يرتعش كليا من التعب.
- عمل جيد. سنحاول غدا على ستة.
- ناوله وز منشفة قبل أن يستدير ويتحرك إلى مكتبه عندما بدأ جرس الهاتف يرن. فقال" أنت تأخذ حمّــام وأنا سآخذ هذه وبعدها أبدأ بالأقفال .
سمع سكوت والده يرد على المنادي بعنف قائلا" هامر" ثم سأل ماذا تريدين يا دورا ؟ في نغمة استنكـار يستخدمها دائما مع والدة سكوت .
- جلس سكوت ومرر المنشفة وهو يمسح وجهه ورأسه . كان معنّفا ومنهك القوى جدا . خائفــــاً حتى من المشي إلى غرفة الخزانات.فالوعد الذي قطعه ليأخذ حمّام حار فقط هو الذي جعله يترك المقعد.
- ناداه وز من باب مكتبه المفتوح قائلا " كانت تلك أمّك "
كان المكان غير مرتّب بحيث لا أحد يستطيع الدخول عدا الجريء الشجاع فقط.وعلى المنضدة أكوام من المعاملات التي عدّها وز مضيعة للوقت ولذلك فقد تجنّب عملها لأطول فترة ممكنة. الجدران
مغطـاة بمناهج الفصول للعديد من الفرق الرياضية.وقد ملأ تقويم شهرين بالكتابـة الهيروغليفيـــة التي لا
أحد يستطيع أن يقرأها سواه . وثبت بشريط على الجدار خريطة طبوغرافية لبلدة كليري والمنطقـــة التي تحيط بها . كانت أماكنه المفضلة للصـــيد البري وصيد الأسماك مضللة بقلــم تأشير أحمـر وقـــف رئيس المدربين وز هامر بفخر في منتصف الصف الأمامي في الصور المؤطرة لفريق كرة القدم للسنوات الثلاث الماضية.
- قالت أنها تبدأ بالمطر الثلجي. يا سكوت تحرك إلى الأمــام . كانت رائحة غرفة الخزانات لاذعة ومألوفــة بالنسبة لسكوت حتى أنه لم يعد يشعر بها.اختلطت الرائحة النتنة بالرائحة الكريهة لعــرق شاب مراهــــق جوارب قذرة وأحزمة وقاية . كانت الرائحة واسعة الانتشار جدا ويبدو أنها تشربت بالجص الفاصل بيـن
1


أحجار القرميد في غرفة الحمام.فتح سكوت الحنفيات في أحد المقاعد بينما كان ينزع قميصه. نظر من فوق كتفه إلى المرآة وقطب وجهه من تفشي حـب الشباب في ظهــره . دخل الحمّام وأدخل ظهــره في الرذاذ ثم حك بشدّة ما أستطاع أن يصل إليه بواسطة الصابون المضاد للجراثيم.كان يغسل فرجه حينمـا ظهر أبوه حاملاً منشفة فقال"
- هذه لو أنك نسيت أن تتناول واحدة ."
- قال سكوت شكرا . وأزال يديه من أعضائه الخاصة وراح يدلك أبطيه.
- أنزل وز المنشفة من القضيب خــارج الكشك وأومـــأ إلى فرج أبنه سكوت قائلا.أنت تحذو حـذو رجلك العجوز قالها بضحكة خافته.لا داعي بأن تخجــل مــن شيء حول ذلك العضو."كره سكوت ذلك عندمــا حاول أبوه أن يكون ودودا معه بالتحدث عن الجنس.مثل ذلك كان موضوع يموت سكــوت فعلا قبل أن يبحثه معـــه مثلما تمتع هو بالإساءة المبطنة والغمزات الإيحائية.
- قال سكوت" لديك أكثر مما يلزم لإبقاء صديقاتك في سعادة يا أبي ."
- قال وز بابتسامة "فقط أنها لا تجعل المرء سعيد جدا.ستقع في شباك أحدى الفتيات المحليات التي تتوقع أن تكون مرغوبة. أنهن لا يتفوقن على تحايل الرجل. ذلك ينطبق على أية أنثى التقيت بهـا فيما مضى . لا تثق بالفتاة التي تهتم بتحديد النسل . قالها وز وهو يهز إصبع السبابة , رغم أن هـذه كانت محاضرة جيدة لم يسبق لسكوت أن خضع لتلك منذ سن البلوغ.أغلق سكوت الحنفيات وتناول المنشفة ولفّها حول وركيه.أتجه إلى خزانته لكن أباه لم ينته بعد.
- شبك يديه حول كتفي سكـوت المبللين وجعله يلــف فقال له"أمامــك سنوات من العمل الصعب قبــل أن تذهب إلى أي مكان تريد.أنا لا أريدك أن تجعل أحدى الفتيات حبلى وتدمر كل خططك ."
- سوف لن يحصل هذا.
- قال وز لسكوت"تأكد أن هذا لن يحصل."ثم أعطاه وز دفعـة حنونة باتجاه خزانة ملابسه قائلا " البس ملابسك". وبعد خمس دقائق أقفل وز باب الجمنازيوم خلفهمـــا مؤمنـا البناية من الليل . فقال"غدا أي شيء في الرهان خارج المدرسة." هو أشار إلى ذلك . كــان المطر الثلجي المتقطع قد بدأ بالهطول مع
مطر حزين يتجمّد بسرعة فوق أي سطح .
- كن حذرا عندما تخطو . لقد أصبحت ملساء الآن."
شقا طريقهما بحذر إلى موقف سيارات الكلّية,حيث كان موقف سيارة أمثل فيه محجوز لمديـر رياضيي مدرسة إعدادية كليري موطــــــن الأسود المقاتلــة الأمريكية . كافحت ماسحات زجاج السيــارة المطـر المتجمد بجهد على الزجاج المعالج حرارياً.أرتجف سكوت داخل معطفه ودفع بقبضتيه عميقا في جيوب مبطّنه بالفانيلا.طفحت معدته بصوت فقال" أتمنى أن تكون أمي قد أحضرت العشاء جاهزا.
- يمكنك تناول المقبلات في الصيدلية."
- أدار سكوت رأسه بسرعة ونظر إلى وز.
- ظلت عينا وز تراقب الطريق فقال" سنقف هناك قبل أن نذهب إلى البيت .
غاص سكوت عميقا في مقعده وسحب معطفه حوله وأخذ يحــد في الزجاج الأمامي بمزاجه عندما كانا يتحركان على الشارع الرئيسي.هناك علامات إقفال في أكثر شبابيك المخازن.لقد غادر أصحاب المخازن
مبكرين قبل أن يدخل أسوأ جو إلى الداخل.ولكن لا يبدو أن احدهم غادر إلى البيت مباشرة.كانت حركة سير المركبات مزدحمة وخاصة حول سوق البقالين الذي مازال مفتوحا ويقـوم بأعمال سريعة.كـان هذا مسجلا لدى سكوت على المستوى اللاشعوري.حتى وقف أبــوه أمــام أشارة المــرور في أحــد الشوارع الرئيسية.كان يحدق بنظرة خالية مــن التعبير إلى المطـر الذي يرش الشباك عندما أصبحت عيناه تركــز على النشرات متابعة إياها إلى العمود المرفق قائلا" ضاعت".وكان أسفل ذلك المقال الافتتاحي المطبوع بالحـبر الأسود الغامق صورة لمليسنت جــن تلاها وصـف شخصي دقيق وتاريخ اختفائها وقائمة أرقـــام
الهواتف للأخبار عن أية معلومات عنها وبالنسبة إلى مكانها . أغمض سكـوت عيناه وهو يفكـــر كيــف كانت مليسنت عندما رآها آخر مرة .وحينما أعاد فتح عينيه كانت السيارة تسير ثانيـة ولم تعــــد النشرة ترى على مرأى البصر.








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:14 AM   رقم المشاركة : 4
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد



الفصل الرابع

- قال وليام رت "هل أنـت متأكدة أن لدينـا كل شيء نحتاجه ؟ قناني مملوءة بالماء وغير قابلــة للتلف؟
- حاولت ماريلي رت أن تكبح إزعاجها قائلة"نعم لقد فحصت قوائم التسوق التي أعطيتني إياها مرتيــن قبل مغادرة السوق.حتى أنني وقفت في مخزن المعدات لآدمبطاريات ضوء ومضيه لأن كل تذاكر العرض في السوق بيعت قبل ذلك." نظر أخوها إلى الخارج وهـو يتجاوزها من خلال الشبابيك الواسعة للصيدلية فرأى أن حركة السيارات قلّت في الشارع الرئيسي ،ليس بسبب حالات الطـرق التي زادت الشكوك حولها، ولكن هناك حركة كثيفة جـداً للناس المارة . كان الناس متلهفين للذهاب إلى أي مكان يقصدونه لينتظروا نهاية العاصفة.أن رجال الأرصاد يقولون قد تكون هذه العاصفة سيئة وتدوم أياماً عديدة . أنا أصغي إلى المذياع وأشاهد التلفزيون أيضا يا وليام.ألتفت وهو ينظر إلى الخلف نحو أخته قائلا" لم أكن أعني أنك غير كفوءة . لكن لديك فقط شرود ذهني أحيانا . ما رأيك بكأس من شراب الكاكاو في البيت. ؟"
- ألقت بنظرة إلى الخارج على موكب متصــل مـن السيارات وهي تتحرك بشكل بطيء فقالت " لا أعتقد أنني أصل البيت سريعا إذا غادرت الآن . حسنا إذن . أحب بعض الكاكاو.
- أومأ لها نحو بناية نافورة الصودا أمام المخزن ثم أشار لها إلى أحد المقاعد المصنوعة من الكروم أمام العداد قائلا" ليندا، أن ماريلي تود كأس من الكاكاو.
- قالت ماريلي وهي تبتسم للمرأة التي تجلس خلف العداد " قشدة أضافية مخفوقة مــن فضلك.كانت ليندا وياحبلر تدير صيدلية صودا فونتن لفترة طويلة قبل وليام رت وقد حصلت على العمل من المالك السابق وكان ذكيا عندما سيطر بحيث أنه أبقى ليندا في مكانها.كانت هي خريجة معهد محلي وتعرف كل فرد في البلدة،من يتناول القشدة بالقهوة ومن يشربها سوداء.كانت تصنع زلطة التونة طازجة صباح كل يوم،لم ترغب حتى باستخدام الفطائر لشطائر اللحم.كانت تطبخها لترتبها على صينية لخبز الكعك.
- هل تصدق بهذه الفوضى في الخارج ؟ سألت ليندا وهي تصب الحليب في قدر لتسخينه من أجل الكاكاو. أتذكّر ونحن أطفال كم كنّا نفرح دائما عندما نتنبأ بسقوط الثلج وكنّا محتارين هل سنذهب إلى المدرسة في اليوم التالي أم لا . فقد تتمتع بالعطلة كثيرا مثل تلاميذك ."
- ابتسمت ماريلي لها فقالت "إذا كان لدينا يوم ثلجي فمن المحتمل أن أستخدمه لتصنيف الأوراق."
- استنشقت ليندا باستنكار فقالت" ضاعت عطلة نهاية الأسبوع."
فتح باب الدخول ورن الجرس الكائن فوقها.استدارت ماريلي لترى من سيدخل. اندفعت فتاتان مراهقتان إلى الداخل. يقهقهن ويهتز شعرهن الرطب. كانتا في الصف الثالث قواعد الأدب الأمريكي..
- قالت ماريلي لهن " أنتن بنات يجب أن تلبسن قبعاتكن.
- قالن مرحبا آنسة رت، بانسجام فعلي في النغمات.
- ماذا تفعلن في الخارج في هذا الطقس ؟ ألا تذهبن إلى البيت ؟ "
- قالت واحدة منهن " أتينا لنستأجر بعض أفلام الفيديو تعرفين فقط في حالة لم يكن لدينا المدرسة غدا.
- قالت ماريلي" شكر لكما لتنبيهي بذلك قد آخذ لنفسي فلم أو فلمين إلى البيت.
- نظرن إليها باستغراب كما لو لم يحدث لهن أن الآنسة ماريلي رت تشاهد ألأفلام فعلا.أو أنها لا تفعل شيئا سوى أجراء الاختبارات ووضع الدرجات . وتراقب المدخل عند انصراف الصفوف،أو تنظر إلى الخارج بعين حادة ومزاج خشن.من المحتمل أنهــن لم يستطعن أن يتصورن أي نـــوع من الحياة تعيش خــارج ممرات مدرسة كليري الثانوية . وحتى الآن كانتـا على حق . شعرت بخديها عادت دافئتين عنـد تلقيها رسالة تذكير بهوايتها الجديدة ثم غيرت الموضوع بسرعة محذرة طالبتيها وهي تقول"اذهبن إلى البيت قبل أن تصبح الطرق ثلجية ."
- قالت إحداهن " نعم سنفعل ذلك " سأكون في البيت قبـل حلول الظلام لأن قومي خائفين على مليسنت.
- قالت الأخرى"لي أكثر مما ينبغي"لقد عرفوا عندما كنت بعمر 24-27 عاما."أدارت عيناها"كما لوأنني كنت قريبة إلى لص بما يكفي ليختطفني ويأخذني بالقوة."

12



- قالت ماريلي " أمتأكدة أنهم قلقين جدا. يجب أن يكونوا كذلك ."
- قالت الفتاة الأخرى " لقد أعطاني والدي مسدس لأحتفظ به في سيارتي."
- قالت الفتاة الأخرى" قال لي والدي أن لا أتردد بإطلاق النار على أي شخص يحاول أن يعبث معي."
- غمغمت ماريلي تقول لتقيس نفـاذ صبرها وتنسجم معهــن في أمسيتهن " لقد أصبح الموقف مخيف " أخبرتهن أن يتمتعن بيوم ثلجي أذا كان لديهن أحداً في الواقع,ثم التفتت إلى العداد عندمـــا كــانت ليندا تقدم الكاكاو.
- قالت ليندا وهي تهتم بأمر الفتيات . بحذر يا حلوتي أنها حارّة . وأضافت " لقد أصبح الناس حمقى."
- أخذت ماريلي رشفة تجريبية من الشكولاته الحارة قائلة "آه" ثم أردفت قائلة"أنا لست متأكدة أيهما أكثر إرباكا ,خمسة نساء اختفين أم آباء يسلحون بناتهم المراهقات بمسدسات. " كان كل شخص في كليري عصبي المزاج حول عمليات الاختفاء . أصبح الناس يغلقون أبوابهـم التي كانت مشرعة سابقا فالنساء من كافة الأعمار تلقين أشعارا ليكن حذرات من البيئة المحيطة بهـــن عندما يخرجن لوحدهن ويتجنبن الظلام والأماكن المعزولة. لقد نصحن بأن لا يثقن بأحـــد لم يعرفنه جيدا. منذ اختفـاء مليسنت بــأن يلتقي أزواجهن وأصدقائهن بشركائهن في أماكن عملهن في نهايــة الـدوام لمرافقتهن إلى البيت.
- أنا لا يمكنني أن ألومهم حقا,قالت ليندا ذلــك وهي تخفض صوتها"أنت تنتبهين إلى كلماتي يا ماريلي. ذلك أن ابنة جن كانت كالميتة إذا لم تكن ميتة قبل ذلك. كانت متشائمة بتفكيرها بهــذه الطريقة ولكــن كانت ماريلي ميالة إلى الموافقة .
- قالت ماريلي" متى تغادرين إلى البيت يا ليندا ؟"
- حينما يقول أخيك العبد القاسي " نعم" أستطيع حينها أن أذهب .
- قد أستطيع أن أؤثر عليه ليدعك تغلقين مبكرا.
- ليس محتملا.فقد كنا نقوم بأعمال مكتب أراضي طيلة فترة ما بعـد الظهر.فالناس يحسبون أنهـم يبقون أياما قبل أن يتمكنوا من الخروج ثانية .
طالما تمكنت ماريلي أن تتذكر أن الصيدلية تحتل زاوية شارعي مين وهملك.دخلت عائلتها إلى المدينة عندما كانت فتاة صغيرة. كانت دائما تنظر إلى الأمام للوقوف هنا .
لا بد وأن كان وليام مولعا بنفس الذكريات أيضا . لأنه حالما يتخرج من مدرسة الصيدلة فأنه سيعـود إلى كليري ويبدأ العمل هناك.وعندما قرر رب العمـل أن يتقاعد تسلم وليام العمل منــه, ثم أقترض مالاً من المصرف فورا لغرض التوسع في العمل. أشترى بناية مجاورة فارغة ثم دمجها بالمخزن الحقيقي موسعاً مجال عمل ليندا ومضيفا إليها أكشاك لزيادة سعة بناية نافــــورة الصودا . وكانت لديـــه بصير
ليضع جانبـــا غرفة لتأجير أفلام الفيديو إضافة إلى الصيدلية, أصبح لديه مخزن شامل مـن الكتب ذات الأغلفة الورقية والمجلات في البلدة.النساء هنا يتسوقن مستحضرات التجميل وبطاقات التهنئة والرجل يشترون منتجات التبوغ فكل واحد منهم أتى لكي يلحق بالثرثرة المحلية.ولبلدة كليري مركز صحي هو صيدلية رت.سوية مع الوصفات الطبية يقوم وليام بإسداء النصائح والقيام بالمجاملات وزف التهاني. أو تقديم التعازي.
مهما يكن فأن حالات زبائنه تقتضي ذلك.رغم أن مارلي اعتقدت أن سترة المختبر البيضاء التي لبسها في الصيدلية دون الطموح وعلى ما يبدو لم يهتموا زبائنه بها.بالطبع أنهم أولئك الذين خمّنوا السبب الذي جعله وماريلي يبقيان أعزبين , ويستمران شريكين في البيت. أعتقد الناس أن بقاء الأخ وأخته معــا كان غريبا . أو على نحو أسوأ . حاولت أن لا تسمح للناس الذيــن يتسلون بأفكار قــذرة مثل ذلك شقيقها.
رن الجرس الكائن على المدخل مرة ثانية.لم تلتفت هذه المرة ولكنها نظرت إلى الحائط المليء بالمرايا خلف مكان عمل ليندا وشاهدت وز هامر يدخل ومعه أبنه سكوت.
- قالت لهم ليندا. " مرحبا وز وسكوت, كيف حال الجميع؟"

13



- رد وز على تحيتهـــا,ولكنهـــا ماريلي التي التقت عينـــاه بعينيهـــا في المرآة.توقف عن مشي ألهوينا ومال قليلا مقتربا من كتفها. أخذ رشفة من شراب الكاكاو. فقال اللعنة أن رائحتها جيدة.سآخذ واحدة من تلك أيضا يا ليندا. أنها نوع من شراب الكاكاو الحار لهذا اليوم."
- قالت ماريلي " مرحبا وز وسكوت .
- عبر سكوت عن شكره لها مغمغما " آنسة رت" .
- جلس وز على المقعد بجانبها. ركبتيه وكزت ركبتيها عندما انزلقت ساقيها أسفل العداد.
- هل لديك مانع في أن أنظم أليك ؟
- لا على الإطلاق."
- لا ينبغي عليك أن تكون لعنتي يا وز هامر .
- قالت ليندا لقد أصبحت نموذجا للأطفال والجميع . "
- ماذا قلت أنا ؟
- أنت قلت اللعنة."
- متى وصلت لتكون مضجرا؟أنا أتذكّر مرة أو مرتين أنك تشتم بكلمة لعنة ."عبّرت عن ازدرائها ولكنها ابتسمت ابتسامة عريضة . كان لوز ذلك التأثير على النساء . ليندا سألت سكوت " أتريد بعض شـراب
الكاكاو يا حلو؟







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون