منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 08:14 AM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- أجلبي لسكوت شراب كاكاو من دون قشدة . سوف لن يفوز في مباريات كرة القدم إذا أصبح مترهـّـلاً.
- قالت ليندا"أنا لا أعتقد أنه في خطر أن تكون له بطن كبيرة في وقت قريب ولكنها لم تقدم لــــه القشدة المخفوقة، كان لوز ذلك التأثير على الناس أيضا .
- أدار وز مقعده بحيث أصبح أمام ماريلي فقال" كيف أصبح سكوت في طريقــه إلى الشهرة في الــوزن الخفيف ؟"
- جيد جدا . لقد وصل إلى 82 في الاختبار في هوثرن.
- 82 هه؟! ليس سيئا.ليس عظيم تماما ولكن ليس سيئا.قال ذلك مخاطبا سكوت من على كتفه "أستمر في الخلف هناك وتحدث مع تلك الشابات. أنهن يرتجفــن منذ أن دخلت. تأكد أن وليــام يعرف أنك هنا.
- مشى سكوت بتمهل وأخذ معه شراب الكاكاو الخاص به .
- قال وز وهو يراقب سكوت ذاهباً إلى الممر نحو قسم الفيديو"لم تبق الفتيات بعيدا عن ذلك الولد."
- قالت ليندا. لا يمكن أن تفاجأ , وأضافت" انه ذكي كالشيطان ."
- يبدو أن الجميع يعتقدون ذلك.يخابرون بيوتهم طيلة الساعات ثم يغلقون هواتفهم إذا لم يرد.قادوا دورا إلى الجنون.
- سألته ماريلي "ماذا تعتقد عن شعبيته مع السيدات؟
- نظر وز إليها ثانية فغمز وقال" أن التفاحة لا تسقط بعيدا عن الشجرة."
- نظرت إلى كأسها وبعصبية بحثت عن شيء ما لتقوله."سكوت جيد في الواجبات أكثر مما ينبغي.تحسّن خطّه بشكل مثير.
- وأنت تعلّمينه كيف أستطاع أن يحفظ من التعلم شيئاً ما؟
- عدة أسابيع من فصل الخريف.
- أقترح وز عليها أن تعطي سكوت دروس خصوصية صباح كل يوم سبت ومساء كل يوم أحد. عرض أن يدفع لها راتب متواضع لقاء خدماتها.حاولت أن ترفضه , فألح عليها ثم وافقت على الأجر المعروض لها
وركّزت على مساعدة سكوت في دراسته,ليس لأنهــا عرفت أهمية تسجيله درجــات عاليـــة في امتحانات القبول في الكلية ولأن قليلاً من الناس فقط يستطيعون القول لا لوز هامر ويجعلونها عصى قالت له"الآن

14



أتمنى أن تفكر بأنك تحصل على ما يساوي قيمة نقودك.
- أبتسم لها ابتسامة عريضة ثم ومضت عيناه فقال"لا أفكر بذلك أبدا،ستكونين أول مـن يعرف يا ماريلي.
- ناداه وليام من نهاية ممر منتجات العناية بالأطفال قائلا"يا وز أنا حصلت على دقيقة مجانية. أتريد أن
نعود إلى الداخل؟
- راقب وز نظرات ماريلي عدة ثواني أخرى وطلب من ليندا أن تضيف كأسي الكاكاو على حسابه وتركها لينظم إلى وليام وسكوت في قسم الصيدلية.
- تساءلت ماريلي "أي عمل لدى هامر وأبنه مع أخيها.كانت ليندا مشغولة بتلبية طلب زبون فلم تسمعها.
*****
- كانت ليلي ما تزال محتارة كيف عرف بن تيرني أن لديها كوخ عند قمة جبل كليري عندما سألها غاضبا هل حصلت على فكرة أفضل ؟ أنهما ضربا بالريح القوية وكان عليها أن تفكر فيها للحظة واحدة فقط.
- لا . يجب أن نذهب إلى الكوخ.
- دعينا نفحص سيارتك أولا.وصلا إلى سيارتها من دون حادث رغم أنه كان يتمايل على قدميه.دخلت في
السيارة من جهة المقعد الأيمن بجانب مقعد السائق.دفعت حقيبتها جانبا وتسلقت إلى المقعد الخلفي.كان النصف الأيمن من لوحة المقاييس ملتصقا بمقعد الراكب الأمامي الكائن يمين السائق، سحب الباب وهو
يغلقه حالا ثم نزع قفازيه وأسند جبهته على كعب يده اليمنى .
- سألته ليلي " هل ستصاب بالدوار ثانية ؟
- لا.ليس لدينا وقت له. خفض يده ثم نظر إليها من فوق مؤخرة المقعد ونظر إليها نظرة سريعة ومحرجة قائلا" أنت بالملابس الداخلية."
- قالت له رغم أن أسنانها تصطفق" قل لي."ماذا جلبت في حقيبة السفر ؟ أي شيء مفيد؟
- لا شيء أدفأ مما لبسته.
- أراد على ما يبدو أن يحكم على ذلك بنفسه,فتح الحقيبة على المقعد الكائن بجانبه. سرق ملابسها بشكل طائش وهو يقوم بفرز الملابس الداخلية,العباءات الليلية,سراويل فضفاضة,أغطية فتساءل قائـلا"ملابس داخلية حرارية؟"
- لا.
- قذف بلوزة صوفية إليها قائلا "ألبسي هذه فوق الملابس التي ترتديها." أزال معطفها بما يكفي لسحـب البلوزة . فقال لها" دعيني أرى حزمتك.
- صاحت قائلة " جزمتي----"
- أعادها بنفاذ صبر قائلا" الجزمة"
- سحبت ســاق سروالها الداخلي ثم مــدّت ساقها إلى مسافــة يمكنه أن يصل إليه ليرى قدمها, قطب وهو يأخذ أزواج عديدة من الجوارب من حقيبتها السفرية ثم ألقى بهـــا إليهـا على المقعد قائلا" ضعي تل في جيبك. وخذي هذه أيضا يمكنك أن تلبسيها حـال دخولنا إلى القمرة ثم تجاوز على ياقـــة الكنزة الحريرية السميكة التي أشترتها في الأصل لكي تلبسها تحت ملابس التزلج. فباغتها ووصل إلى المقعد وأخذ حامل شعرها وصاح"رطب". وأسقط الحامل بسرعة. لكـن ليلي كانت مسرورة إذ أنــه يفكر في شعرها الرطب وليس في كفّه المليء بالسراويل الداخلية القصيرة التي كان يحملها بيده الأخرى قائلا"هل جلبت غطاء رأس؟ قبعـة من أي نوع ؟
- لم أكن أخطط أن أكون في العراء كثيرا خلال هذه الرحلة .
- عليك أن تجلبي شيئا لتضعيه على رأسك . أعاد الملابس الداخلية إلى الحقيبة ثم سحب بطانية الملعب من كتفيه قائلا" اتكئي علي . "
- رفعت ركبتيها وواجهت المقعد الخلفي.صمم لها غطاء رأس ثم وضع البطانية على رأسها ولفهـا على
صدرها ثم زرر معطفها عليها وربّت على المكان قائلا "هنـاك قبل أن تخرجي من السيارة أسحبي هذا

15



القماش الفضفاض على أنفك وفمك.هل هناك شيء آخر في الصندوق باستثناء الإطار الاحتياطي؟" أن
الطريقة المألوفة التي مسكها فيها تركتها في مفاجأة وأبطأت في معالجة الفكرة . تسابق عقلها ليلحق بما كان يسألها.
- آه .... أعتقد أن هناك عدة إسعاف أولية أتت مع السيارة .
- جيد . "
- وبعض الأغذية كنت قد أخذتها من القمرة. " حتى زبدة "
- بلمحة سريعة،نظر إلى داخل السيارة قائلا"مصباح نور ومضي"أي شيء في صندوق القفازات ؟"
- فقط كراسة التعليمات الخاصة بالسيارة.








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:15 AM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- "أنتظر.حقيبتي اليدوية سأحتاجها ." فتشت عــن محفظة نقودهــا هنــا وهنـاك واكتشفت أنها تتدلى على الأرضية بجانب المقعد الأيمن للراكب عندما اصطدمت السيارة بالشجرة. من الصعوبة الوصول إليها ولكنها تدبرت الأمر لتصل بين لوحة المقاييس والمقعد وانتزعت حقيبتها من أسفل الحطام.
- قال لها" أعقدي حزام الكتف حول رقبتك لتجعلي ذراعيك حرة. وتحصلي على توازن أفضل."
- فعلت كما أوحى لها ثم وصلت إلى لسان الباب.هناك توقفت لبرهة ثم نظرت إليه بقلق قائلة"قد نبقى
ملازمين مكاننا فقط حتى نطلب المساعدة ."
- يمكننا ولكن لن يأتي أحد على هذا الطريق هذه الليلة، وأنا أشك بأننا سنبقى حتى الصباح."ثم أخمّن أن ليس لدينا خيار أليس كذلك ؟ "
- لا ليس تماماً."
- وصلت مرة أخرى إلى لسان الباب ولكنه أوقفها هذه المرة بوضع يده على كتفها.
- لم أكن أعني أن أبدو مختصراً للحديث جدا.أنا أفهم الحاجة إلى السرعة ."علينا أن نحصل على ملجأ قبل أن تسوء حالة الطقس هنا في الخارج. "
- أومأت برأسها علامة الموافقة. بقت نظراتهما لثانية أو ثانيتين ثم رفع يده من على كتفها وفتح الباب الخلفي وهو يقوم بمسح محتويات صندوق السيارة المفتوح . وجد عدة إسعاف أولية وبسكويت وعلى نفس النمط كان يملأ جيوب معطفه العديدة بالعلب التي لا بد أن تثقل على كاهله وخاصة بعدما أستعاد حقيبة الظهر من المكان الذي تركاها فيه ملقاة على الطريق.
- سألها وهو يحدق بها في المطر الذي يهب متجمدا " هل أنت جاهزة ؟"
- بقدر ما لم أكن.أومأت له بذقنها لتسبقه.مشيا مجهدان لمسافة ياردات قليلة فقط واستنتجا أن المشي فوق المرتفع على سطح طريـــق جليدي مسألة عقيمة . وبكل خطوة يخطيانها إلى الأمام ينزلقان ثلاث خطوات إلى الخلف.دفعها تيرني نحو كتف الطريق . كان ضيقا وغالبا ما يجبرهما على المشي بشكــــل طابور فردي متشبّثين بالحواجز ومتجنّبين مجموعة الصخور.واستفادا على أية حال من طبيعة الأرض غير المستوية.وجدا وسيلة على الصخور والخضرة تحــت الجليد والمطر الثلجي كانت درجــة انحـدار الطريق مرتفعة.في يوم معتدل مع حالات طقس مثالية يكون الصعود إلى المرتفع بمثابة تدريب عنيف حتى بالنسبة لأولئك الناس الذين يتمتعون بلياقــة بدنية . في أغلــب الأوقات كانــا يمشيان في الريــح مباشرة حيث أجبرتهما على أن يحنيـا رأسيهما باتجاهها،وفي بعض الأحيان يمشيان بشكــل أعمى في دوامة من الكريات الجليدية حيث شعرا بها كأنها شظايا من زجاج عندما تضرب الجلد المكشوف مــن وجهيهما. توقفا مراراً ليلتقطا أنفاسهما. توقّف تيرني فجأة ذات مرة وأبتعد عنها ثم تقيأ ليقنعها بأنــه تعرض إلى صدمة.لاحظت على أقل تقدير بأنه يداري ساقه الأيسر وتساءلت إن كان لديــه احبر أيضـاًً
أصبح المشي في نهاية الأمر بالنسبة له محاولة.وعلى مضض ألحت أن يضع ذراع واحـد على كتفيها، ولكن بدافع الضرورة. كان يميل عليها بثقل أكبر في كل خطوة يخطوها وتعبت . وصلا إلى حالة الإنهاك

16



الكلي وتحتــم عليهم الاستمرار بالمسير.أن المسافة التي قطعتها بالسيارة بثلاث دقائـق استغرقت ساعة سيراً على الأقدام . كانــا يتعثران في مسيرهما الواحد على الآخــر في الوقت الذي وصلا فيــه إلى عتبة القمرة أسندته على عمود إسناد على الشرفة بينما قامت هي بفتح الباب ثم ساعدته على الدخول. توقفت برهة لتغلق الباب وتلـقي بحقيبتها اليدوية على أرضية الغرفة قبل أن تسقط منهارة على أحــدى الأرائك ألقى تيرني بحقيبة الظهر وتمــدد باتجاهها على الأريكة ، تفصل بينهما منضدة القهوة وبقيـــا مستلقيان في مكانيهما لدقائق معدودة،أصبحت أصوات أنفاسهما عالية في الظلام.لأنها أطفأت التدفئة قبل مغادرتها القمرة،كانت الغرفة باردة ولكنها تبدو معتدلة بالقياس إلى الخارج. لـم تعتقد ليلي أن لديهـا طاقة لتتحـرك مرة ثانية أبدا، ولكنها تحركت في نهاية الأمر ووصلت التيار الكهربائي .قالت وهي تنظـر بعينين تتعامى عن الضوء المفاجئ "شكرا للطيبة".كانت خائفة مــن أن تكــون الكهربــاء مقطوعة حتى الآن . فرّغـــت علب المواد لغذائيــة مــن جيوب معطفــه ووضعته على منضدة القهوة وفحصت هاتفــها الخلوي ونقرت رقما.وفجأة أيقظت تيرني ونظر إليها يسأل " إلى من كنت تتلفنين ؟
- " دوتش."


17
الفصل الخامس

كان تنبؤ ليلي بشـأن الفوضى التي حدثت في البلدة صحيحا.عاد دوتش لبضع ساعات، وكان يتمنى السلام قبل ذلك في قمرة الجبل. أعتقد أن القمرة ستمر عليها أيام مريرة . لم يسبق وأن حدثت ساعة ازدحــام في مدينة أطلانطا كما حدث في الشارع الرئيسي في بلــدة كليري مساء اليوم . مصـــد على مَصَـــدْ في كــــلا الممرّين.شريط من المصابيح الخلفية للسيارات من جهة واحدة، وشريط من المصابيح الأمامــية الرئيسية من الجهة الأخرى والعكس بالعكس.كــان مكتب الشريف يتعامل مع المناطق البعيدة من المقاطعة تاركــــــا البلدة نفسهــا إلى دوتش وقسمه . ستكون الآن فرصة جيـدة ليقوم اللص بالسرقة لأنـه لا أحد في البيـــــت حيث يجب أن يكون أهله فيه . كان كل ضابط شرطة مشغولاً بمحاولة السيطرة على الإربـاك والضجيـــــج الناجمين عن العاصفة المقتربة.وقد أعطب المصباح الوحيد الذي ينير شارعي مولتري والشارع الرئيسي ثانية.سوف لن تكن هناك صفقة مهمة في أي يوم آخر.سيقوم السائقين فيما بينهم بالاستدارات ويلوحون لبعضهم البعض في مفترق الطرق تعبيرا عــن عدم الرضــا.ولكن الصبــر نفذ حيث أن عطل أشارة المرور الضوئية سببت اختناقا مروريا خلق سائقي سيارات عصبيون ومشااحبون.لم يكن ضباط الشرطة يوجهون سير المركبات في الشوارع بـل كانوا يراقبون الزحام في الســوق محاوليـن منــع قتــال الأيدي بين الناس المتنافسين على شراء البضاعة الضئيلة التي كانت متروكة في السابق على الرفوف . هنالك تعديـل واحــد سريع على علبة السردين الأخيرة . المطر الثلجي يتراكم أكبر من حبــّــات الملح الصخري وسيصبح عمــا
قريب كريه الرائحة إلى حد يثير الاشمئزاز . تحركت منظومة الطقس فوق الجبل واكتسحت الوجـه الشرقي من الوادي وزادت من الرطوبة وأصبحت الظروف الجوية صعبة.وحتى تنتهي العاصفة ويذوب كـل الجليــد والثلج فقد تمكن دوتش أن ينام قليلاً وأحياناً لا ينام . وهو يلقي نظرة نحو قمة جبل كليري فشاهدها وقــد ابتلعت بالغيوم تماماً، سينزل في الوقت المناسب وهو يشعر براحة لأنه عرف بأن ليلي كانت خلفــه تمامــا وكانت جيدة في طريقها جنوبا إلى أطلانطا الآن . لو حــددت وقتا جيــدا فمـن المحتمل أنها تستطيع اجتياز العاصفة وتصل إلى البيت قبل أن تلحق بها.ظل يفكر فيها باستمرار أين هي،وماذا تفعل. كانت العادة أنه لا يمكن احبر قرار قضائي بشأن الطلاق. تذكّر كيف كانت تنظر إليه قبـــل أن غادر القمرة التي أصبحت ثقيلة على صدره كالسندان لقد خافت منه . ليس من خطأ شخص ما بل من خطأه هو . أعطاها سبباً لتخاف منه.
- كان وز هامر يصيح على دوتش من الرصيف خارج مخزن رت للأدوية "تعال إلى هنــا أنا مواطن أدفــع
ضرائب ولدي مغص. "
- سحب دوتش سيارته البرونكو خارج خـط سير المركبات متحركـا مــع طول الشارع الرئيسي في مجـــال وقوف سيارات المعوقين أمام الصيدلية . أنزل زجاج نافذة السيارة تاركا المجــال لدخـــول تيــار الهــواء المتجمّد.أتى وز نحوه بكتف يطوي خببا للاعب كرة قدم سابق أصيبت ركبتيــه ووركـه بالتهاب المفاصــل ألضموري ولكن لم يكن ذلك شيئا ما حسب ما أعلنه وز.فهو يعلن ذلك قرب أي شيء ولا يريد الاعتراف بأي نوع من الضعف.
- أنتقده دوتش نقدا مميتا فقال" بلغت حالة الشكوى أيها المدرب ؟ "
- أنت ضابط سلام رقم واحد هنا. ألم تستطع أخلاء الشوارع من الاحبالى ؟
- بدأت بك . "
- قهقه وز ولكنه أختبر المزاج القاسي لدوتش ومال مقتربا فقال" مرحبـــا يا زميلي ، لماذا وجهك طويل؟
- أنا ودعت ليلي للمرة الأخيرة قبل بضع ساعات فوق في القمرة،فقد ذهبت إلى الخير يا وز. "
- صدّه وز فقال لسكوت"قم بإحماء السيارة.سأكون هناك"سكوت الذي كان يقف تحت المظلة خارج مخزن رت،مسك مجموعة مفاتيح السيارة التي ألقاها وز إليه ورفع يده الأخرى بإشارة توديــع لدوتش ثم مشى نحو الرصيف ببطء.
- بدأ دوتش يسأل" هل أنه سمع أي شيء عن كليمسون لحد الآن. ؟
- يمكننا أن نتحدث عن ذلك فيما بعد ودعنا نتحدث الآن عن زوجتك ."

18



- قال بإصرار. الزوجة السابقة التي غادرت بعد ظهر اليوم بصورة نهائية وعلنا."
- أعتقد أنك أردت أن تتحدث معها."
- لقد فعلت ."
- لن تذهب ؟ "
- لن تذهب. هي حصلت على الطلاق وكانت سعيدة به،لم ترد أن تعمل شيئا معي. لقد انتهت. مسح حاجبه بيده التي يرتدي بها قفازا.
- هل ستبكي أم ماذا ؟ يا للمسيح دوتش لا تجعلني أخجل من أن أناديك الصديق الأفضل."
- استدار دوتش ونظر إليه قائلا" تبا لك . "
- أستمر وز بالحديث بغير انزعاج قائلاً " أن الطريقة التي كنت تبكي فيها. هز رأسـه على تصــرف دوتش المثير للشفقة قائلا" لم تكن ليلي تعرف شيئا جيدا امتلكته. لذا أنكحها بقوة. كان ذلك رأيي بها دائما----"
- أنا لا أريد أن أسمع رأيك فيها ."
- أنها تعتقد أن برازها ليس نتنا.
- قلت لا أريد أن أسمع رأيك فيها . لا أريد أن أسمعه حسنا ؟
- عقد وز كلتا يديه دلالة على الاستسلام فقال" حسنا لكنها لم تحب أن تحترمني احتراما كبيرا.
- هي تعتقد أنك أحمق .
- بدأت كأني افقد النوم متسائلا كيف تفكر الآنسة ليلي مارتن بيرتون بي . مبتسما باعوجاج" صفق بيديـه على كتف دوتش قائلا"أنت تأخذ طريقة الانفصال هذه بشكل صعب جدا.أنت فقدت زوجتك وليس رجولتك أنظر حولك. قال ذلك وهو يومئ بشكل واسع "هنالك نساء في كل مكان."
- تمتم دوتش قائلا " كان لدي نساء."
- أمال وز رأسه قائلا " نعم ؟ على طول أم مؤخرا ؟ "
- كلاهما.أعتقد دوتش ذلك . لقد وضع العديد من التبريرات لقضيته الأولى . كان تحت الضغط المستمر في العمل.كانت ليلي مشغولة البال لتتقدم في مهنتها. أصبحت مضاجعتهما متوقعــة وغيــر مستلهمة. ثرثرة، ثرثرة ،ثرثرة.لقد سدّت ليلي أعذاره كالبطّات في رواق الرمي. فقد أعترف بضعفه وتعهد بأن لا يضل مرة أخرى .ولكن القضية الأولى تلتها قضية ثانية وأخرى وعما قريب ستنفذ منه حتى أعذاره العرجاء. أدرك الآن أنها لم تكن قضيته الأخيرة التي قرأت على أنها بداية نهاية الزواج . كانت الأولى . يجب أن يعلم أن امرأة مثل ليلي لا يمكنهــا أن تتحمل الخيانة . كـان وز ينظر إليه بترقب وينتظر منــه جواباً.







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:15 AM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


- هراء. أنت لم تتسوق بما فيه الكفاية.
- هل أنت متمدد على قاعدة منتظمة ؟ يا----- وز .
- حسنا،حسنا،لا تروي ذلك . ولكن أية امرأة تنظر إليك مرتين هذه الأيام ؟ إذا لم تتدبر قولي فأنك ستكــون مثل النفاية."
- هذا ما أشعر به فعلا.
- حسنا،وهذا ما يبدو جليا على وجهك،من الطريقة التي تمشي بها،وتسحب مؤخرتك.يا صديقي.سوف لن يآدملك ذلك الضعف المرأة التي تريدها الآن.
- ما هو ذلك النوع ؟.
- "عاحب ليلي.أبقى بعيدا عن النساء السمراوات ذوات العيون النرجسية.أنت على وشك أن تكون مضحكاً مثل المريض المصاب بالقوباء المتكررة.
- لون البندق.عيونها حقا خضراء مع وجود بقع نرجسية.

19


- بنظرة.احتقر وز ذلك التصحيح المفصّل قائلا"أحصل لنفسك على شقراء قصيرة.قصيرة ليست طويلة.مع نهدين كبيرين ومؤخرة يمكنك أن تحضنها.فتاة ليست لامعة جدا ولا رأي لهـــا سوى في ما يتعلـق برأس قضيبك المرأة التي تعتقد أنه عصا نكاح سحرية. كان وز مسرورا بهـذا الوصــف للأنثى الكاملة النضــج الجسدي وقد التوى وجهه بتكشيرة . قال له" بماذا أخبرك . تعال إلى البيت فيمــا بعد سنستنفذ قنينــــــة جاك وحينها نأخـذ خياراتك بنظر الاعتبار. لقد حصلت على فلم أو فلمين فيديو بذيئين يمكننا مشاهدتهمـا. وتلك ستغير وجهة نظرك أو أنك لست أنسانا. ماذا تقول ؟
- أنا لا أقترح أن يكون شرب، أتتذكر ؟
- القوانين لا تطبّق في العاصفة الجليدية والثلجية."
- من قال ذلك ؟
- أنا . "
- من المستحيل تقريبا أن يقاوم وز في معظم دماثتهِ ولكن دوتش أعطاها محاولة جدّية. دفع عصا تعشيق التروس للسيارة برونكو إلى الخلف. فقال" سأملأ كلتا يداي وكذلك بعضها الليلة .
- قال وز مازحاً يهزّ أصبعه على دوتش وهو يعود أدراجه قائلا" تعال . سأبحثُ عنكَ.
- أنسحبَ دوتش عن خط سير المركبات وأتّجهَ بسيارتهِ البرونكو إلى بنايــة من طابوق تتألف مــن طابــق واحد تبعد زقاق واحد عن الشارع الرئيسي يسكنها قســم الشرطة. تعيّـــن على دوتش أن يزور الطبيب النفسي للقسم مرتين في الأسبوع قبل أن يُطرَدْ بصورة نهائية من قســم شرطة أطلانطــــا. أخبره الطبيب خلال أحدى جلساتهما بأنه على حافة الإصابة بجنون العظمة.ولكن ماذا أصبحت تلك المزحة القديمة؟لأنك مصاب بداء العظمة فذلك لا يعني أن كل شخص يبقى ساكنا ولا يخرج لينال منك. بـدأ يفكّر أن شخص في هـــذا العالــم الملعون قد نوى له الشر هذا اليوم.
عندما دخلَ مقر القسم ورأى السيد والسيدة أرني جـن جالسين في مكــان الانتظار إلى الحد الذي تأكـّــد منهما.يجب أن تكون لديه عين ثور مرسومة على ظهرهِ.أن ليلي وقوم مليسنت جن وأهالي البلدة وحتى الطقس قد تآمروا ليجعلوا هذا اليوم أسوأ يوم في حياتهِ. يوم من أسوأ الأيّام تماما.أن السيدة جن عصفور نحيل.امرأة في يومها الأفضل ، تبدو أنها لم تنم أو تأكل منذ اختفاء ابنتها قبل أسبوع. برزَ رأسها الصغير من ياقة معطفها المبطن مثل بروز السلحفاة من صدفتها.وعندما دخلَ دوتش نظرت إليهِ بيأس واضح ولم يكن هو جاهلا بهذا الشعور.تعاطف باستحسان.لم يرد أن يتغلب على المشاكل هذه الليلة بيأس السيدة جن حينما كان لديه متّسع من الوقت ليتشاجر مع زوجتهِ.
كان السيد جن رجل مكور البدن حيث يبدو أنه اكبر في معطفه الصوفي ذي المربعات الحمراء والسوداء فقد أنظمَّ اللطيف دوتش مع الحطابين.فعلَ ذلك في الواقع،عمل بالخشب.يداه مثل يدي نجار خشنه نتيجة عقود من العمل اليدوي وتفطّّرت من البرد وبدت كأنّها سكّر معالج لحم الخنزير.كان يخيط قبعته بأصابعه المجروحة يحدق في اللباد الأسمر الملوث بنظرة خالية من التعبير وبلكزة مرفق من زوجتهَ تابع نظراتها الجوفاء إلى دوتش.
- وقف قائلاً " دوتش"
- أومأ دوتش إليهما بالتفاتة وهو يقول" أرني والسيدة جن أصبح الطقس سيئاً هنــاك في الخارج ينبغي
عليكما أن تكونا في البيت. "
- نحن أتينا فقط لنسأل هل هناك شيء جديد ؟
- عرف دوتش سبب كمينه هذا.سيستلم رسائل هاتفيه عديدة منهما هذا اليوم ولكنه لن يرد عليها.تمنى لو أن أحد رجال قد حذّره بأنّهما كانا موجودان في المكتب وأمكنهُ أن يؤخِّر عودتهِ حتى يتركا ويعودا إلى البيت.لكنّهُ كان هنا وكذلك هما.فقد يتوصّل إلى نتيجة ينهي معهما الاجتماع.قال دوتش لهما" تعالا سوفَ نتحدّث في مكتبي.هل قدم لكما شخصٌ ما القهوة؟أنها ثخينة كقطران الطريق ولكنها عادة حارّة.
- قال أرني جن وهو يتحدث معهما كلاهما"لا شكراً." كانا جالسين ذات مرة عاحب اتجاه المنضدة منه في مكتبهِ الخاص فقطبَ وجه دوتش بالندم .

2



- لسوء الحظ ليس لدي أي شيء جديد لأخبركما بهِ. يتعين علي إلغاء التفتيش هذا اليوم لأسباب واضحـــة قال ذلك وهو يشير إلى النافذة . سحبنا سيارة مليسنت إلى مسحق المقاطعة. سنجمع كل الأدلـــة الأثريــة التي يمكننا أن نكوّنها. ولكن ليست هنالك أدلة واضحة على المقاومة.
- مثل ماذا ؟
- التوى دوتش في مقعده وأطلق نظرة سريعة على السيـدة جن قبــل أن يجــاوب زوجهــــا فقــــال" أظافر يــد ماحبورة ، ماسكات شعر، ودم."
- تمايلت السيدة جن برقبتها النحيفة .
- قال دوتش"تلك أخبار جيدة حقا . لا زلنا أنا ورجالي نحاول أعادة بناء وتنظيم أنشطة وحركــات مليسنت في آخر أمسية لها في العمل.نتحدث مع كل شخص رآها داخلة وخارجة إلى المخزن.ولكننا أجّلنا التدقيق عصر هذا اليوم بسبب العاصفة. لم أسمع أي شيء جديد من الوكيل الخاص وايز أيضا. قال ذلك وهو يرد على ما سيكون سؤالهما التالي. كان وايز يرد على مكتب شارلوت قبل أيام،أنتما تعرفان . أن لديه قضية أخرى هناك تحتــاج أن يولي انتباها لها قبــل أن يغـادر بالرغم من أنــه أخبرني بأنه لا زال يعمل بنشــاط حول قضية اختفاء مليسنت وأرادَ أن يستخدم الحاسبات في المكتب هنــاك ليستخرج بعض الأشياء."
- هل قال ما هي ؟
- كره دوتش أن يعترف لهمــا بما قــال حيــث أن وايــز في الحقيقــة كــل أولئــك الذين يعملــون في مكتب التحقيقات الفيدرالي أبناء عاهرات،شفاههم مغلقة مع الشرطة بصورة خاصــة . فقد اعتبروهم أتباع غير كفوئين من الناحية القانونية. مثل أخلاصكم على سبيل المثال.
- قالت السيدة جن أعتقد أنك أعطيت وايز حق الدخول إلى جريدة مليسنت."
- ذلك صحيح."والتفت السيد جـن إلى زوجته وصافحها مشجعا. فقال" قد يصادف السيد وايز شيئا ما فيها وهذا ما سيقودهم إليها .
- وثب دوتش عند هذه النقطة فقال" هذا حقيقي ممكن جدا.فقد تكون مليسنت نقضت اتفاقها. مسك يــــــده لتفادي احتجاجاتهما قائلاً " أنا أعرف أن أول شيء سألتكم عندما أخبرتم عن فقدانها.وأنتم طردتموهــــا بعيدا عن أعينكما. ولكن أسمعاني."قسّم دوتش نظراته الجادة بينهما كشرطي فقال" ممكــن أن تكــون
مليسنت قد احتاجت أن تكون بعيدة حينا من الوقت.ربما كانت مرتبطة بالنســاء الأخــريات اللواتي فُقــدنَ على أية حال. لقد عرف أن احتمالات من تلك كانت بعيدة جدا. ولكنها شيء ما يقال حيث يعطيهــم أمـــل.
- قالت السيدة جن بصوت مزماري أستطاع دوتش بالكاد أن يسمعهُ " ولكن ماذا عن سيارتها. كانت لا
تزال في ساحة وقوف السيارات خلف مخزن الأدوية. كيف غادرت من دون سيارتها ؟"
- قال دوتش" قد يكون هنالك صديق أخذها إلى مكان ما.لأن اختفاءها سبب رعباً منتشراً على نطاق واسع ذلك أن الصديق يخاف أن يأتي ويكون نبيلا يخاف أن يقــع هــو أو هي في مشكلة مــع مليسنت لقيامهما بإخافتنا رغم ذكاءنا.
- قطب وجه السيـد جــن بشكل مريب فقال" كانت لدينا مشاكل مع مليسنت مثل سائـــر الآباء مــع أبنائهم المراهقين ولكن أنا لا أعتقد أنها تقوم بعمل مثير كهذا لأغاظتنا.
- قالت السيدة جن " هي تعرف أننا نُحِبّها، تعرف أننا كم نقلق إذا نهضت وركضــت فقط ." تعثر صوتهـــا في الكلمات الأخيرة. حشرت منديل ورقي على شفتيها لتحتوي بكائهـا كانت تعاستهــا مؤلمــة للمشاهــد.
- ركز دوتش على ورق النشاف فوق منضدته،ليعطيها لحظة لتعد نفسها فقال"سيدة جن أنا متأكد بعمق كم تحبينها قالها بلطـف "ولكنني أفهم بأن مليسنت لم تكن متحمّسة كثيراً لذلك المستشفى حيث أرسلتموها إليه في العام لماضي.أنت كبَحتَ جَماح رغبتها أليس ذلك صحيحاً؟هي لن تذهب تطوعاً من تلقاء نفسها.
- قال السيد جن علينا فعل ذلك أو أنها كانت ستموت."
- قال دوتش أنا أفهم ذلك ومن المحتمل في مستوى معين أن مليسنت فهمت ذلك أيضاً . هل أمكنها تحمـــّل الضغينة على ذلك؟." شخّص مرض الفتاة على أنهـا مصابة بفقدان الشهية وكانت نهمــة حـول بطاقــــات

21



ائتمان والديها عندما أصبحت حالتها تهدد حياتها حيث أنهم استدانوا مقابل كل شيء يمتلكوه تقريبـــا لكي يرسلوها إلى المستشفى في راليه للعلاج والاستشارة النفسية.
أرسلت إلى البيت قبل أن يعلن عن شفائها بثلاثة أشهر.راجت أقاويل في البلدة هنا وهناك تفيد بأنها حالما تحررت عادت إلى حفلاتها الصاخبة وعـادات تناول جرعـــات الأدوية المسهلة لتنظيف البطـن، خائفة من أية زيادة في الوزن قد تسبب طردها مرة أخرى من فرقة التشجيع في المدرسة الثانوية ومنذ ذلك الحيــن أصبحت رئيسة مشجعين درجة سادسة، لم ترغب أن تضيع عامها الجديد.








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 08:15 AM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


عامل البرد


فقال" بالإضافة إلى أنك تعرف حالما فعلت ذلك هي لم تهرب فقد أخــذت شريطا أزرق كان مربوطــا على دولاب الاستدارة في سيارتها."
- ذكّره دوتش قائلا " ليس من المفروض أن نتحدث عن ذلك . لقـد تُرك شريط أزرق في مسرح حدث كــل
امــرأة من المفروض أن تكــون قد خطفت ولكن هذه الواقعــة أصبحت محجوبة من وسائل الأعلام بسبب الشريط.فالخاطف المجهول كان له لقب"الأزرق". اهتز الهاتف الخلوي في حزام دوتش ولكنه تركه يهتز من دون إجابة . كان منكبّاً على موضوع خطير هنا . فإذا تسرّبت كلمة حول الشريط الأزرق ، يمكنك أن تراهن أن وكلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي سيعتقـدون أن التسرّب انبثق من قسم دوتش. ربما لديه ذلك. بالطبع لديه.وعلى الرغم من هذا فأنه سيعمل ما باستطاعته لاحتواء ذلك وهو يحاول تجنّب اللّوم.
- جادل السيد جن وهو يقول" أللعنة قرب أي شخص يعرف شيئاً عنهــا قبــل ذلكَ يا دوتش.أنت لا تستطيع أن تبقي شيء ما مثل ذلك سرّاً وخاصة أبن المومس فقد ترك الشريط خمس مرّات الآن."
- إذا كان كل شخص يعرف عنها فعلى الأرجح أن مليسنت تفعل ذلك بوضع الشريط هنـاك على شكــل فـــخ لتجعلنا جميعا نفكر.----"
- رد السيد أرني جن بغضب قائلا"يا للجحيم الذي تقوله،هي لم تكن قاسية جدا لتخيفنا مثل ذلك.لا يا سيدي لقد نال الأزرق من مليسنت أنت تعرف أنه يفعل ذلك ستذهب إلى هناك وتجدها قبل أن يقوم هو -- تصدع صوته وأغرورقت عينيه بالدموع.
- انشغلت السيدة جن بالبكاء المخنوق.فهي التي تكلّمت بعد ذلك.تحوّل تعبيرها إلى مـرارة فقالت"أنت أتيت من قسم شرطــة أطلانطا وكل ما أعتقدناه أنك ستمسك هذا الرجل قبل أن تتاح له الفرصة لينال من أبنتنا مليسنت أو من فتاة ما أخرى ."
- أجابَ دوتش بغضب"أنا أعمل في قضايا القتل وليس في قضايا الأشخاص ين.لم يكن شيئا ســوى أنه متعاطف مع هؤلاء الناس يعمل أي شيء يستطيع ليجد أبنتهــم ولكنــه لا زال مــن دون تقديـر كانــا يتوقعان منه معجزة لأنه كان شرطيا في منطقة حضرية.فالطريقة التي يشعر بها في تلك اللحظة تساءل " لماذا تبنّى هذا العمل؟عندما عرضه عليه مجلس المدينة بقيادة الرئيس وز هامر عليه أن يخبرهم بأنه سيصبح رئيس شرطتهم فقط بعد أن يلقوا القبض على خاطفهم المتسلسل. ولكنه أحتاج إلى وظيفة أكثـر أهمية ليخرج من أطلانطا ، المكان الذي لاقى فيه الإذلال شخصياً مـن قبــل ليلي ومهنيــا من قبــل قســم الشرطة. أصبح طلاقه نهائي في نفس الشهر الذي طُُُُرد فيه.في الحقيقة كان هنالك ارتباط عندما كان في المنزلة الأدنى.أتى وز إلى أطلانطا ليمدّد لهُ العرض.لقد رفعَ من شـأن دوتش الأناني الضعيف بقوله" أن مدينتهُ التي ولد فيها بحاجة ملحّة إلى شرطي سيء مع خبرتهِ.كانت هذه سمة الهراء التي برع وز فيها أنه نصف دوام أي يعمل نصف ساعات النهار وبنصف راتب.جرى حديث حيوي في غرفة الخزانات.لقــد لفظ الودود حكما بطرد فريقه.حتى يعترف بهِ بحد ذاتهِ. أحب دوتش سماع ذلك. وقبل أن يعرف أي شيء يجري الحديث عنه فقد أنهوا صفقتهم بالمصافحة. كان معروفاً ومحترماً هنا. عرفَ الناس، عرفَ البلدة والمنطقة مثل ظهرَ كفّه.فالعودة إلى بلدة كليري كانت بالنسبة له أشبه بالدخول في زوج مريح من الأحذية القديمة.كان هنالك عائق مؤكد. لقد دخل في فوضى تركها له سَلَفَهُ، الذي لا يعرف كل شيء عن

22




حل الجريمة غير كتابة مقتبس لعــداد موقف سيارات منتهي الفاعليـــة. في يومهِ ألأول في العمــــل كانت هنالك أربعة دعـاوى عن فقدان أشخاص بقيت من دون حــل وأفرغت في حضن دوتش. ولديهِ الآن امرأة خامسة ة.لديه ميزانية محدودة.كادر تلقّى تدريب ضعيف وليسَ لديهم خبرة.أصبح التدخل المتعاطف لمكتب التحقيقــات الفيدرالي معقداً وظهرَ أن حالات الاختطــاف هي جرائم من اختصاص مكتــب التحقيقات الفيدرالي.والآن بعد سنتين ونصف من اختفاء الفتاة الأولى اختفت معها عادة المشي الرائجة على القدمين لأهل البلدة.ولا زالت دون شك.رغم أنها لم تكن غلطة دوتش ولكنها أصبحت طفلته وقـــد تحولت إلى طفلة قبيحة.لم يكن لديه مزاج للنقد حتى للناس الذاهبين إلى جحيم العيش. قال دوتش"لا زال لدي قائمة أسمـاء معارف مليسنت لأتحدّث معهم . وقريبا عندما يتحسن الطقس أقسم بأنني وكل رجل في القوة سنكون هناك في العراء لنبحث عنها.وقف وهو يومئ بانتهاء النقاش.
- هل تريدون مني أن أرسل معكم شخص ما ليوصلكم إلى البيت بسيارة الدورية ؟ أصبحت الشوارع غيـــر آمنة.
- لا.شكرا لك."بكرامة جديرة بالإعجاب ساعد السيد جن زوجته لتنهض من مقعدها وقادها إلى أمام البناية كانت صلبة كما هي، تحاول أن تحافظ على طلّه واثقة من نفسها.
- لمجرد أن أومأ السيد جن برأسه لبس قبعته ورافق زوجتِه من الباب في الريح المعولة . قال دوتش وهو يتبعهما إلى الرواق القصير "نحن نتولّى ذلك" وأضاف مستخدماً يده ليعيق الضـابط الــذي يديــر خطوط الهاتف التي كانت جميعها ترمش بلون أحمر.
سحب هاتفه الخلوي من حزامهِ وتفحّصَ ليرى من خابرهُ. أنها ليلي وقد تركت رسالــة وبسرعة ضغــــط على المفاتيح لإدخال بريده الصوتي.
- دوتش أنا لا أعرف بَلَغَكَ هذا أم لا .أنا عملت حادثة سيارة على طريق الجبل..... ...وقد أصيب بن تيرني بأذى نحن في القمرة. هو يحتاج إلى عناية طبية. أبدأ بالمساعدة في أقرب وقت قدر الإمكان.





















23


الفصل السادس

حَفظَت ليلي مُلخّص رسالة البريد الصوتي بدقّّة. في الوقت الذي فقد هاتفها الخلوي إشارته الضعيفة كان الهاتف قد مات ثانيةًً عندما توقّّفت عن الكلام.
- قالت لتيرني أنا لا أعرف كم أوصلت من الرسالة بذلك . فقد يحصـل دوتش على ما فيــه الكفايـــة ليفهم مضمون بقية الرسالة.سحبت بطانية الملعب من على رأسها ولكنّها كانت محزمّة بها حولَ كَتِفيها،أصبَحَ صوفها مبلّلاً ولازال المطر المتجمّد عالقاً بها.كانت تشعرُ بالبرد، مبلّلة، وغير مرتاحة.هي لم تستطع أن تشتكي ممّا يزعجها بطبيعة الحال. كانت معتدلة بالقياس إلى تيرني الذي كان يجلس منتصباً ويتمايل ولا يعرف في أية لحظة سينقلب.نقّعت قبعته دماء جديدة سوداء،وتعلّق الصقيع بحاجبيهِ ورمشي عينيهِ ممـا جعلهُ شبحاً.تحرّكت نحو عينيه فقالت" هل ضربكَ الصقيع ؟
- وأنتِ أيضاً. سيزول خلال دقيقة.
- مَسَحَت البلّّورات الثلجية من عينيهِ وفتحتي أنفهِ. فقالت" أنا لم أتعرض إلى عوامل جوية مثل هذهِ أبـداً. لاشيء أشد من أن يمسكك المطر وأنت بلا مظلّة." نهضت وعبرت الغرفة إلى محرار في الجدار. وبعـد تنظيم المقياس سمعت طنيناً مؤكداً من الهواء دخل من فتحة السقف.سيصبح الجو هنا دافئا عما قريب. وعندما تحركت نحو الأريكة قالت " أنا لا أشعر بأصابع قدميَّ أو يديَّ . وضع أصبـــع يده الوسطي بين أسنانه واستخدمها لسحب قفازيه ثم دفع ليلي نحو الأريكة في المكان الذي جلس فيه وهو يقول.
- اجلسي واخلعي حذائك .
- جلست أمامه وأزالت قفازيها أخرجت قدميها من حذائها المبلل . فقالت " أنت عرفت أن هذه لن تجعـــل قدماي جافتين ."
- أنه تخمين آمن ."كانت جواربها مبللة وساقيها رخوة من أسفل ركبتيها. وقد اختارت عدة ملابسها لغرض عرض الأزياء وليس للحماية من حالات العواصف الثلجية.
- ربّت على القسم العلوي من فخذه قائلا" ضعي ساقك هنا."
ترددت ليلي في بداية الأمر ثم استقرت ساقيها فوق فخذيه.وبعــد ذلك أزال جوربها الرقيق. لـم تتعرف ثانية على قدميها. كانت بيضاء كالعظم بلا دماء. ضغطها بشدّة بين يديه وبدأ يفرك بهما بنشاط طلبـــاً للدفء. حذرها قائلا" أن هذا سيؤذي.
- أحقا.
- سيجعل الدم يدور في الدورة الدموية ثانية.
- هل كتبتَ من قبل عن الناجين من العواصف الثلجية ؟
- ليسَ من التجربة المباشرة. أنا أدرك الآن فقط كم أنا معتد بنفسي وغير مطلع بأن المقالة كانت أفضل ؟







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 08:24 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون