منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 02:12 PM   رقم المشاركة : 13
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


وخنق كريستوفر الكلمة البذيئة التي كان ينوي توجيهها الى لويزا،ثم التفت نحو ايما وقال لها:

"تعالي يا ايما.لا يمكنني تحمل المزيد من هذه التفاهات".

لحقت به ايما وهي تشعر بأن رأسها في دوامة مزعجة.فلديها بالتأكيد شعور بالذنب،مهما حاول كريستوفر الدفاع عنها او اقناعها هي شخصياً بعكس ذلكزوتمنت الا يكون بقية الموظفين والخدم عدائيين معها كما هي لويزا بكل وضوح.وانتبهت الى انهما وصلا الى اخر الممر،حيث فتح كريستوفر الباب وحيا الطفلة الموجودة في الداخل قائلاً ببساطة:

"مرحباً يا انابيل!".

وسمعت ايما ضحكة طفلة هتف لها قلبها فيما كانت تلحق بكريستوفر الى داخل الغرفة.كانت انابيل ثورن تجلس في منتصف سرير ضخم يهيمن على غرفةمؤثثة ومزينة خصيصاً لطفلة صغيرة.ولاحظت ايما ان انابيل تتطلع نحو ابن عم والدها بملامح سارة ومحبة واضحة.وقالت ايما لنفسها ان الفتاة الصغيرة حولت الكثير من عاطفتها ومحبتها الى كريستوفر ربما بسبب تغيب والدها باستمرارزولكنها احست ايضاً بشعور من الارتياح.

فبعد مطالب دايمون النهائية والحاسمة اقنعت ايما نفسها بأن ابنته طفلة مريضة وبحاجة لخدمات ممرضة قانونية ومتمرسة وسمعت الصغيرة تنادي عمها بلهفة وحماس:

"كريس،كريس،عدت الينا!ما اروع ذلك!هل احضرت معك الآنسة هاردينغ؟".

امسك كريس بيد ايما واشار اليها بالجلوس على حافة السرير،فيما رد على قريبته قائلاً:

"نعم يا حبيبتي،انها هنا.وهي ايصاًفتاة طيبة جداً،فلا تسيئي معاملتها وتدفعيها الى الاستقالة".

ضحكت انابيل بمرح ومدت يدها باتجاه ايما قائلة:

"اهلاً بك ".3

"اهلابك انت يا انابيل.كيف حالك الآن بعد غطسك في البركة؟".

تحولت ملامح الفتاة فجأة الى الجدية وقالت:

"الم تكن تلك حقاً خطوة سخيفة ورعناء من جانبي؟كادت الآنسة مريديثان تصاب بنوبة عصبية.تانزي تضايقت وخافت ايضاً،ولكنها لم تغضب لدرجة كبيرة تدفعها الى ارسال برقية الى والدي.انه سيغضب كثيراً وسوف يؤنبني كثيراً على هذل التصرف".

رد عليها كريس بشيء من الحدة:

"سيكون له كل الحق.انابيل،بحق السماء،كدت تقتلين نفسك غرقاً!".

"اعرف،اعرف.الآنسة مريديت أخبرتني كل شيءزفي اي حال،انها تبقيني الآن في البيت طوال الوقت،لأن برندا لم تعد معنا.برندا طيبة وحنونة...كانت تدعني اذهب اينما اريد".

ذكرها كريس بمعلومات بسيطة غابت عن بالها وهي ان برندا كانت ترافقها دائماً ولا تدعها تذهب بمفردها.ثم اضاف قائلاً:

"لا تقلقي بعد الآن يا صغيرتي.فالآنسة هاردينغ ستهتم بك من الأن وصاعداًوتأخذك اينما تريدين.اما بالنسبة الى ابيك،فإنه حالياًفي هونغ كونغ وأشك كثيراً في أنه سيطير الاف الاميال لمجرد رغبته في تأنيبك وتأديبك".

تنهدت انابيل وقالت:
"آمل ذلك"
3
"الآن يا عصفورتي الحلوة،يجب ان اذهب.فأنا مضطر للقاء هيلين وأبلاغها بعودتي.سأعود قريباًلزيارتك.سوف تهتمين بالآنسة هاردينغ،أليس كذلك؟".

بعد ذهابه أخدت ايما تفكر بهيلين ومن تكون.فهو لم يذكرها اويتحدث عنها من قبل.هل هي أخته،او ربما مدبرة منزله؟وهزت رأسها...ستعرف من هي في الوقت الماسب،فلماذا اضاعة الوقت بالتكهن؟كل ما كانت تأمل به في تلك اللحظة هو الايقرر دايمون ثورن العودة الى سانت دومينيك قريباً.كانت تأمل ايضاًفي ان تتمكن من الاستقرار قليلاًفي هذه الجزيرة قبل ان تضطر لملاقاته مرة اخرى.فوجوده قريباًيثير شجونها وذكريلتها بشكل مزعج،كما انها تخاف من مشاعرها وعواطفها...بالرغم مما حدث في الماضي.

قطعت عليها انابيل تفكيرها عندما رفعت لعبة كبيرة قربها وقالت:

"انها باتريشيا.الا تعتقدين انها جميلة جداً؟".

خنقت ايما الكلمات التي كادت تتفوه بها.فاللعبة قبيحة المنظر ممزقة الرجلين واليدين،محترقة الشعر.نظرت اليها بحنان وشفقة،وقالت:

"طبعاً...طبعاً يا انابيل،انها جميلة ".
وأخذت اللعبة التي أعطتها اياها الفتاة الصغيرة،ثم اضافت:
"ما اجمل ثيابها! هل باتريشيا هي لعبتك المفضلة؟".
"نعم،انها معي منذ ان كنت في الثالثة من عمري.كانت معي ايضاً عندما...عندما....".

وتوقفت عن اتمام جملتها،فعرفت ايما السببزمسكينة انابيل!لا عجب ان كان يبدو عليها الحزن والانقباض،فالحادثة المؤسفة التي حصلت لها ولوالدتها لا تزال تؤثر عليها الى حد كبيرزثم سمعتها تسأل بتهذيب:
"هل سأتمكن من الخروج غداً؟قالت الآنسة مريديث يجب ان امضي هذا اليوم في غرفتي بسبب الصدمة التي حدثت لي أمس.ولكنني لست مضطرة للبقاء غداً،اليس كذلك...خاصة وقد اتيت انت ؟".

"طبعاً لازغداً صباحاً سنقوم سوية بنزهة في بعض انحاء الجزيرة وتخبريني عنها بالتفصيل".

"عظيم كنت اعرف الجزيرة تمام المعرفة.قبل...قبل الحادثة،كنا انا ووالدي نأتي اليها كثيراً".

سمعت ايما صوتاً في الممر المؤدي الى غرفة الطفلة فالتفتت لتشاهد امرأة مسنة تدخل الغرفة وهي تتكىء باجهاد على عصا.الا ان وجهها كان مضيئاًومشرقاً،حتى بتجاعيده الكبيرة والمتعددة وابتسمت بحرارة لايما التي وقفت لاستقبالها واحست الطفلة بوجود المربية العجوز فسألت بلهفة:

"هل هذه أنت يا تانزي؟ ".

"نعم يا حبيبتي.اتيت لأدل الممرضة الجديدة على الغرفة المخصصة لها.أتصور أنها قد ترغب بالاستحمام قبل تناول طعام الغداء".

هزت ايما برأسها امتناناً،أما الطفلة فعادت الى السؤال:

"هل بامكانها ان تأكل هنا ،معي؟هل بأمكانها ،يا تانزي؟".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:13 PM   رقم المشاركة : 14
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


"لا ارى اي مانع،ان كانت الآنسة تريد ذلك".

ثم تطلعت نحو ايما وقالت:

"كما سمعت،فإن الجميع ينادونني تانزي.اسمي الحقيقي هو هستر تانزفيلدولكن يمكنك مناداتي تانزي كما يفعل الأخرون.أنت هاردينغ،أليس كذلك؟".

"نعم تشرفت بعرفتك".

ثم تطلعت نحو انابيل وقالت:

"اني متأسفة جداًلعدم تمكني من الوصول أمس.الحادث...من المؤكد انه كان مرعباً ومزعجاً".

"هيا ،انسي الموضوع.اننا لا ندع هذه المشاكل تؤثر علينا،أليس كذلك يا حبيبتي انابيل؟نعم،كان حادثاًمزعجاً...ولكن الحوادث تقع.تلك المخلوقة مريديث وحدها اصيبت بهلع وذعر شديدين الى درجة السخافة والغباء،مما جعلها ترسل برقية الى السيد ثورن!من المؤكد انه سيتصور ان الفتاة جرحت نفسها مثلاًاو تأذت كثيراًبشكل او بآخر انابيل لم تبق في الماء اكثر من ثلاثين ثانية".

اثناء الغداء،قدمت انابيل لممرضتها ورفيقتها الجديدة تقريراً مفصلاً عن حياتها في سانت دومينيك:

"امضي ساعات الصباح عادة مع الآنسة مريديث،ثم اتناول غدائي وارتاح ساعة كاملة وبعد ذلك ،كانت برندا،الآنسة لوسن تأخدني في نزهات داخل الجزيرة وكنا نطلب احياناًمن كارلوس ان يأخدنا بنزهة بحرية في زورقه السريع.كارلوس يعيش هنا.وزوجته روزا تعمل في المطبخ .اتصورانك ستتعرفين عليهم جميعاً في الوقت المناسب ".

ابتسمت ايما وقالت:

"أرجو ذلك.اخبريني الأن يا انابيل ،وبكل صدق وأمانة هل ترين قليلاً؟أي سيء،أو ضوء،أو لون من أي نوع؟".

"لا،لاشيءعلى الاطلاق.كل شيء اسود مظلم".

ثم حركت كتفيها دليل عدم الاكتراث واضافت قائلة:

"اعتدت على الوضع الآن ولم يعد يضايقني كثيراًزفي البداية كان التغير رهيباًومروعاًاما الآن فلم اعد مهتمة.الجميع طيبون جداًمعي ووالدي...اوه ،والدي كان يقلق كثيراًلأمري ولكن ذلك لم يكن تصرفاًصحيحاًزاعني انه لم يتسبب في وقوع الحادث،وهو بالتالي ليس مسؤالا عنه وعن نتائجه وعليه قررت ان ارضخ للواقع والانقباض".

كانت تتحدث كالكبار...أسلوبها ،كلماتها،طريقتها!ولكن اين وجه الغرابة في ذلك؟فمن الواضح ان حادثتها ابعدتها عن الاطفال الأخرين وأصبحت بالتالي تعيش باستمرار مع الكبار والراشدين،وتتحدث مثلهم اخدت ايما تفاحة اخرى وسألت صديقتها الجديدة:

"اخبريني،هل هناك اطفال اخرون على هذه الجزيرة يمكنك مصاحبتهم؟اعني هل لديك صديقات تلعبين معهن في أوقات اللعب واللهو؟".

تنهدت انابيل وقالت:3

"ليس لدي احد في اي حال،ما من احد يريد اللعب معي فأنا عمياء،لا اقدر ان اجري وراء الكرة....و اسبح...و أفعل اي شيء آخر".

احست ايما بعاطفة قوية تشدها الى تلك الطفلة المسكينةنوقالت لها بلهجة استغراب بدون ان تدرك انها بذلك تؤيد وجهة نظرها:

"ولكن يا حبيبتي،ليس هناك اي سبب يمنعك من اللعب او السباحة كالأطفال الأخرينزفثمة اشخاص كثيرون فقدوا بصرهم ولم يقعدهم ذلك عن ممارسة السباحة او التزلج على الماء او اي شيء اخر يمكن للمبصرين ان يقوموا به ففي لندن مئات لا بل الاف من العميان الذين يعيشون حياة طبيعية جداًزفهم مثلك انت،وطاقة النظر تحولت الى الحواس الاربع الأخرى،يستخدمونها بطريقة تعوض لهم عما فقدوه".

ثم اضافت شيئاًمن البهجة والتشجيع الى نبرة صوتها وهي تختم حديثها قائلة:

"كانت خطوة شجاعة وحكيمة عندما اقنعت نفسك بتقبل الواقع.ولكن الاتعتقدين معي ان الوقت قد حان لكي تحاولي العيش مع واقعك الجديد بصورة طبيعية؟".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:13 PM   رقم المشاركة : 15
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


هزت انابيل كتفيها وسألت ايما وهي تتطلع نحوها بعينين زرقاوين باردتين:

"هل تعتقدين ان بامكاني ذلك يا آنسة هاردينغ؟هل تعتقدين ذلك حقاً؟".

"نعمناني مقتنعة بأنك قادرةعلى ذلك. وهذا هو سبب وجودي هنا...لمساعدتكزوقريباً جداً،باذن الله، ستصبحين قادرة على السباحة كالسمكة. فحرام ان يعيش الانسان هنا ولا يكون قادراً على التمتع بهذه المياه المنعشة ".

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه الطفلة ولكنها اختفت عندما قالت:

"تبدو القضية رائعة ومغرية،اعرف ذلك ولكن برندا لا تعرف السباحة ولذا فانها لم تتمكن من تعليمي .كذلك فإن والدي يقول دائماً إن المياه خطرة".

"اذن، يجب ان نثبت له انه على خطأ ".

ومرت بضعة أيام شعرت ايما خلالها بأن أقامتها وعملها لا بأس بهما على الاطلاق،لا بل انها تمتعت بأيامها الأولى الى حد كبير.كانت تزعجها بين الحين والآحر الروح العدائية التي تناصبها اياها لويزا مريديثزومع ان تانزي كانت على ما يبدو المشرفة على شؤون المنزل في غياب دايمون،الا ان لويزا كانت تستخدم سلطتها ونفوذها كمعلمة وحاضنة الى ابعد الحدود.
ولاحظت ايما ان المنزل يعج بالخدم،الا انهم لم يتسببوا في اي وقت من الأوقات بالازعاج او الفوضى،لأن كلاً منهم لديه مهام معينة ومحددة.
واكتشفت ايما ان مساحة الجزيرة تقل عن ثلاثة كياومترات مربعة.الا انها محاطة من جميع جوانبها بشواطئ وخلجان رائعة الجمال.ومن الجانب الشرقي للمنزل، كان بامكان ايما ان تشاهد بوضوح جزيرة سانت كاترين الصغيرة التي لا تضم الا منزلاً رئيسياً واحداً....منزل كريستوفر ثورن.
وفي احدى تلك النزهات المتعددة مع انابيل رأت يختاً حديث الطراز وأنيق المظهر وعرفت انه يخص دايمون.

"ابي يحب النزهات البحرية كثيراً.وهو يسمح لي بالصعود الى اليخت ومرافقته في بعض الرحلات القصيرة ولكنه يصر علي بارتداء سترة واقية من الغرق وحزام النجاة مما يزعجني كثيراً وخاصة عندما يكون الطقس شديد الحرارة".

شدت ايما على يدها بعطف وحنان قائلة:

"يجب ان نبدأ دروس السباحة وعندما تتعلمينه جيداً فإنك قد لا تضطرين الى ارتداء تلك السترة طوال الوقت".

"اوه، نعم، أرجوك !".

وراحت تقفز بسرور وحماسة،ثم اضافت :

سأشعر بسعادة فائقة ان تمكنت من تعلم السباحة قبل عودة والدي ارجو الا يكون غاضباً جداً بسبب وقوعي في البركة. لم يكن هناك اي داع ابداً لأن ترسل لويزا تلك البرقية".

"أتصور بانها كانت مقتنعة بأنها خطوة صحيحة. ثم ،من يدري،الم يكن ممكناً ان تؤدي نفسك من جراء تلك الحادثة؟".

"لو كان كريس هنا، لما كان سمح لها بارسال اي برقية من هذا النوع".

ردت عليها ايما موافقة:

"صحيح:ولكن هذا لا يعني انه على حق انت تحبين كريس،اليس كذلك ؟".

ابتسمت انابيل وقالت بمحبة وحنان:

"اوه ،نعم،نعم اني افتقد ابي كثيراً وكريس يحاول تعويضي عن ذلك الا ان هيلين لا تحبه ان يزورنا كثيراً.أعتقد انها تشعر بالغيرة مني هل تعتقدين ان هذه فكرة سخيفة ؟".

عقدت ايما جبينها وقالت:

"لا اعرف.من هي هيلين ؟".

طانها زوجة كريس.الم يخبرك؟".

شعرت ايما بانقباض وذهول،ليس بسبب مشاعرها او احاسيسها بشكل خاص بل بسبب الطريقة العادية والعرضية التي تصرف بها معها...فقد سمح لنفسه مثلا ان يعانقها! هل هذا هو سبب احتقار لويزا الشديد له؟هل حاول معها الاسلوب ذاته...وصدته؟ وبلعت ريقها بقوة وصعوبة.هل فكرت لويزا بأنها تعرف وضعه العائلي ومع ذلك تغاضت عن تصرفلته وصفحت عن محاولاته؟ انه احتمال معقول ويفسر الى حد ما بعضاً من العداء الذي تناصبها اياه!لا عجب اذن لأنها تضايقت كثيراًمن بقائهما سوية في ناسو!وفجأة لمعت برأسها فكرة اكثر هولاً وازعاجاً!كيف ستبرر عملها لدايمون نفسه،وهو الذي يظهر لها بوضوح الاحتقار والازدراء؟كيف تتوقع منه ان يصدق انها لم تعرف ان كريس متزوج؟هل يضع كريس خاتم زواج؟ لم تعد تتذكر...ولكن كان عليها ان تفكر بهذا الاحتمال...ن تسأله! تسأله؟لا،فهذا اسلوب سخيف للغاية.فهل يعقل ان تسأل فتاة الرجل الذي يستقبلها على المطار اذا كان متزوجاً ام لا،فور لقائهما؟هل سيقبل دايمون هذا التحليل المنطقي؟ وان لم يقبل ،فهل سيعتبر تصرفها سائباً وغير لا ئق بالتي سترعى ابنته وتهتم بها؟







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:14 PM   رقم المشاركة : 16
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


5- الصينية الغامضة

كان الجو في هونغ كونغ حاراً جداً وتبلغ فيه الرطوبة أعلي درجاتها، مما يشل حركة الانسان وتفكيره.وكان دايمون ثورن يسير بعصبية وقلق ظاهرين في ارجاء قاعة المسافرين الفسيحة بالمطار الدولي ،متجاهلاً دعوات كبار الموظفين المتكررة له للذهاب الى الصالة المخصصة للمسؤولين واصحاب الشأن والنفوذ ولكن دايمون لم يكن بمزاج يقبل محاولات التهدئة والاسترضاء ،وتعرض نتيجة ذلك ،اكثر من مسؤول لتهكمه الحاد وسخريته اللاذعة.حتى بول ريميني مساعده الخاص ،الذي يرافقه في هذه الرحلة،لم يفلح باقناعه على تهدئة اعصابه.انهما ينتظران في المطار منذ اكثر من ساعتين.فقد حدثت مشكلة فنية لطائرتهما قبل الاقلاع بلحظات ،ولا توجد اي طائرة اخرى بديلة.

عاد بول يحاول مرة اخرى تهدئته والترويح عن نفسه .وبول شاب ايطالي وسيم الطلعة وصديق مخلص ومساعد امين يرافق دايمون في كافة اسفاره ورحلاته المتعلقة بأعمال امبراطوريته الضخمة.ويعرف ان دايمون يريد مغادرة هونغ كونغ بأسرع مايمكن لاسباب شخصية،وكلما طالت فترة التأخير والانتظار كلما زادت حدة غضبه وانقباضه.اقترب من دايمون وقال له:

"مما لا شك فيه انني اشعر بحاجة الى فنجان قهوة وقليل من الفاكهة المثلجة .فما رأيك يا سيدي؟".

استدار نحوه دايمون بعصبيةزكان يعرف انه يشعر بالحر الشديد والرطوبة القوية وان الطقس مسؤول جزئياًعن تعكير مزاجه. ال ان ذلك لم يخفف من حدة رده على مساعده:

"اللعنة يا ريميني !قهوة وفاكهة!هل هذا كل ما يمكنك التفكير به الآن؟".

ثم سرح شعره الأسود الكث باصابع يده التي تتصبب عرقاً:

"اللعنة على الشيطان! آسف يابول، انا أعرف انك لست مسؤولاً عن هذا التأخير...ولكن قل لي بربك متى سنغادر هذا الفرن؟".

ابتسم بول بارتياح.انه لحسن الحظ يعرف دايمون ثورن جيداً ولذلك فإنه لا يتأثر كثيراً اذا تعكر مزاجه وتفوه بكلمات قاسية وحادة.

"سأذهب للاستفسار عما اذا كانت هناك انباء جديدة...م نطلب قهوة وفاكهة،اليس كذلك؟".

ابتسم دايمون قليلاً وأجابه:

"حسناً،حسناً اذهب الأن واستفسر عما يفعله هؤلاء الفنيون التعساء!".

لاحظ دايمون ان هناك فتاة صينية تراقبه من مكان بعيد في القاعة.كانت تجلس على مقعد منخفض وتضع رجلاً فوق الاخرى كاشفة عن ساقيها بشكل مغر.ولم يغب عن باله انها ترمقه بنظرات غنج ودلال...انه يعرف مدى تأثيره على النساء ومدى انجدابهن اليه.ولكن اهتمامه بهن كان دائماً عابراً وسطحياً.ثمة امرأة واحدة اراد فعلاً الزواج منها....ايما هاردينغ.ومع ان علاقته بها أصبحت الآن جزءاًمن الماضي وملكاً للتاريخ،الا انه لايزال يشعر بالغضب والانزعاج كلما تذكر رفضها له.

وقفت الفتاة الصينية وسارت نحوه ثم توقفت امامه وهي تحمل بين اصابعها سيكارة غير مشتعلة.اومأت الى السيكار وقالت له بدلال:

" هل تسمح ؟".

اشعل لها سيكارتها بهدوء فيما كانت تتأمله بشغف ونهم.ابتسمت له شاكرة وقالت بغنج واضح:

" يبدو انني اضعت ولاعتي.شكراً ".

"بكل سرور".

اجابها بهدوء وتهذيب ملحوظين ثم تطلع حوله بتبرم بحثاً عن بولزلماذا تأخر ؟لماذا لا يعود الآن وينقده من هذه المتطفلة الثقيلة؟لماذا....؟

"هل انت مسافر الى سان فرانسيسكو ؟".

"نـعم ".







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, رومنطيقية, روايات عبير, روايات عبير الرومانسية, روايات عبير القديمة, رواية, رواية طال انتظاري, طال انتظاري


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 08:31 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون