منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 02:14 PM   رقم المشاركة : 17
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


"وأنا ايضاً.ربما تسمح لي بدعوتك الى كأس من الشراب لاظهار تقديري وامتناني...لاشعالك سيكارتي،بالطبع".

عبس دايمون قليلاً وأجابها ببرودة :

"لا أظن انها فكرة جيدة.أنا ومساعدي سنذهب الى المطعم".

حرك سيكاره بعصبية وتململ.انه قادر بكل سهولة ان يتصرف معها بوقاحة وفظاظة مما يريحه منها بسرعة وبساطة.الا انه ليس من طبيعته ان يسيء الى الناس بطريقة عشوائية.وشاهد بول عائداً فغمزه مبتسماً بمكر وسخرية وهو يومىء برأسه الى الفتاة.فهم بول الاشارة وانضم اليهما على الفور،اذ انه أصبح يعرف متى يتدخل ومتى يختفي.

" مساعدي ".3

قالها دايمون بسرعة وقد تعمد عدم سؤال الفتاة عن اسمها.ثم وجه الحديث الى بول قائلاً:

" هل من اخبار جديدة ؟".

"نعم،القليل.يعتقد المسؤولون ان الطائرة ستصبح جاهزة خلال ربع ساعة،العطل لم يكن رئيسياً".

تمتم دايمون قائلاً بسخرية لاذعة :

"تأخروا كثيراً لاكتشاف ذلك.في اي حال،لايزال امامنا متسع من الوقت لشرب فنجان من القهوة".

احنى رأسه بأدب امام الفتاة الصينية وقال لها :

" عن أذنك ".

ثم سار وبول نحو المطعم تاركاً الفتاة لتدرك بنفسها ان وجودها معه امر غير مرغوب فيه.تطلع بول الى الوراء لحظة وقال:

"من الواضح انها احست اخيراً بأنها مدعاة للضجر".

ابتسم دايمون وقـال :

"لسوء حظها ان مزاجي لا يسمح لي الآن،بمغازلة احد".

وصلت برقية لويزا الى فندق رويال باي في سان فرنسيسكو،في اليوم الثاني لوجود دايمون ثورن ومساعده هناك.

كان دايمون وبول يجلسان الى طاولة العشاء عندما وصلت البرقية.ففتحها دايمون بشكل عادي ظناً منه انها تحتوي بعض المعلومات المطلوبة حول أحدى شركاته الجديدة.وأصابته دهشة قوية عندما وقع نظره على اسم لويزا مريديث في نهاية البرقية.قرأ النص بعناية فائقة ثم رمى الورقة الى بول،الذي كان يراقب ردود فعله بانزعاج وانقباض.قرأ مساعده البرقية وسأل رئيسه عابساً:

"هل تعتقد ان الحادثة خطيرة ؟".

اخد دايمون البرقية من يد مساعده وقرأها مرة ثانية بتمعن وتمهل.ملاحظات لويزا كانت مقتضبة وتتحدث عما جرى بالتحديد وبدون لف او دوران.انابيل وقعت في البركة وكادت تغرق،وممرضتها الجديدة لم تصل بعد.اخذ سيكارة من بول ،ثم هز كتفيه العريضتين وقال :

"اعتقد ان لويزا تضخم الحادثة قليلاً.الا ان هناك واقعاً لا يمكن انكاره او تجاهله وهو ان انابيل وقعت فعلاً في البركة وانها كادت تصاب بأذى بالغ ".

ثم طوى البرقية بهدوء ووضعها في جيبه ثم أشعل سيكارة ثانية.كان يشعر في تلك اللحظات بغضب حاد.لماذا لم تصل ايما؟ البرقية مؤرخة في اليوم التالي لموعد وصولها،فأين هي بحق السماء !وزادت حدة غضبه عندما لاحظ ان غيابها ازعجه كثيراً...يس لأن وجودها كان سيحول دون وقوع الحادثة فحسب،بل لأنها هي لم تصل بعد،ولأنه لا يعرف سبب ذلك.انها الامرأة الوحيدة التي لها مثل هذا التأثير عليه.ونظراً لذلك فقد شعر ان بامكانه الآن سحقها وتحطيم عظامها بين يديه.علمته الحياة عدة امور واشياء هامة...قوة المال،قوة جاذبيته وشخصيته،وفوق ذلك كله قوة الذكاء.فقبل ان تصبح مؤسسته العملاقة على ماهي عليه الآن من قوة وعظمة واتساع،كان دايمون مجرد باحث كيميائي تخرج بدرجات مشرفة وممتازة من ارقى الجامعات وافضلها.تعرف منذ بداية عمله على جميع انواع النساء...من الضاربة على الآلة الكاتبة في شركته الى الباحثة والعالمة التي تعمل في الحقل ذاته،والتي قد تفوقه ذكاء وخبرة. الا ان واحدة فقط تمكنت من السيطرة عليه.كانت له دائماً اليد الطولى والكلمة الأخيرة مع اي امرأة مرت في حياته ،ولكن المأساة الكبرى كانت ان المرأة الوحيدة التي أحبها لم تعر مشاعره واحاسيسه اي اهتمتم او أنتباه. ام يدعه بول يستغرق في تفكيره، في احلام اليقظة التي غرق بها ، عندما قال له مبتسماً :

"اعتقد انني اعرف ماذا يدور في رأسك.انك قلق طبعاً،فأنت والد الطفلة...والد محب.ولكن...أين هي هذه الممرضة التي استخدمتها حديثاً؟".

"هذا هو السؤال .الا انني اعتقد انها موجودة الآن في سانت دومينيك.من المحتمل انها تأخرت قليلاً".

ضحك بول وقـال :

"هل قلت ان كريس سيكون باستقبالها؟ انا لا استبعد ابداً ان يكون الفارس الوسيم قد اغراها بالبقاء في ناسو بعض الوقت.وان فعل ذلك،فإني لا الومه كثيراً فحياته جحيم مع تلك الزوجة الحاسدة الغيورة !".

"أرجو أن تكون مخطئاً،فمهما كانت هيلين،فان كريس رجل متزوج،وهذا يكفي".

"اني اذكر جيداً انك لم تعر اي اهتمام على الاطلاق لعلاقته بلويزا في العام الماضي...في العام الذي سبقه،ان لم اكن مخطئاً ".

صرخ به دايمون بقسوة وعصبية :

"اهتم بشؤونك التافهة،ولا تتدخل بشؤون غيرك.احضر لي فنجاناً اخر من القهوة المرة ثم اتصل بالمطار.سوف نستقل اول طائرة الى فلوريدا واعتقد ان بامكاننا متابعة الرحلة الى جزر البهاما في اليوم ذاته،اليس كذلك ؟".

بدت الدهشة والحيرة على وجه بول الذي قال:

"اعتقد ان ذلك ممكن،اذا قمت بالترتيبات اللازمة منذ الآن".

"عظيم. باشر بها اذن !".

اشعل دايمون سيكارة احري فيما كان بول يشرب الجرعة الأخيرة من قهوته ويهز بكتفيه ثم يتوجه للبدء بالاتصالات الضرورية.

وفي تلك الاثناء كانت امرأة نحيلة تجلس قرب دايمون وتداعب ذراعه باصابعها وهي تقول :

"هـل تتذكـرني ؟".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:15 PM   رقم المشاركة : 18
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


التفت دايمون نحوها متململاً فشاهد امرأة رائعة الجمال تزين عنقها بعقد من اللؤلؤ يلفه ثلاث مرات.وقال دايمون لنفسه: اذا كان هذا العقد حقيقياً وليس مزيفاً ،فإن اهتمام المرأة به ليس لماله.اجابها بتكاسل:

"اذكر.هل تشربين فنجاناً من القهوة ؟".

هزت رأسها واجابت:

"مع القليل من السكر،شكراً.ولكن،ارجوك، أنا أدفع".

"عندما اكون بصحبة سيدة،فأنا ادفع".

ثم استدعى النادل وطلب منه فنجانين من القهوة.ولما ذهب سألها ببرودة:

" ولمن اطلب القهوة ؟".

بدا أنها ترددت قليلاً ثم قالت:

" تساي بن لونغ ".

تأمل الخواتم التي تزين عدداً كبيراً من اصابعها وردد بتعجب:

" السيدة تساي بن لونغ ؟".

" نعم .وأنت ؟".

" ثورن . دايمون ثورن ".

" وماذا تفعل في سان فرانسيسكو يا سيد ثورن ؟".

" أعمالي ".
سألته بهدوء:

"أنت تملك تلك المصانع الكيماوية الضخمة في ثورنفيل".

قطب دايمون جبينه قليلاً وقال:

" لا ،ليس بالضبط. فأنا املك قسماً منها".

واستغرب الكيفية التي عرفت بها هذه السيدة تلك المعلومات،فإن لم تكن تعرف اسمه،فكيف ربطت بينه وبين المعامل؟ثورن ليس اسماً غير اعتيادي،فلماذا هو بالذات؟كانت عيناها تستكشفان ارجاء المطعم ،وقرر دايمون تحويل انتبا هها اليه فسألها:

"لماذا اتيت الى سان فرانسيسكو ؟".

هزت كتفيها ببرودة واجابت بهدوء ونعومة:

" اني اعيش هنا ".

لم تعلق بشيء اخر فأثارت حفيظة دايمن ضدها.كانت تبدو مهتمة بتحركاته واعماله،الا انها من الواضح لا تنوي الدخول في تفاصيل شؤونها الخاصة.كانت بلا شك تدرك بأنه يريد سؤالها عما كانت تفعله في هونغ كونغ ولكنها لم تتبرع بأي معلومات،كما لم تشجعه على توجيه اي سؤال في هذا الصدد.وعوضاً عن ذلك،ابتسمت له وسألته بتهذيب:

"هل ستغادر سان فرانسيسكو قريباً".

اغضبه سؤالها المباشر .فابتسم وقال لها بخبث مماثل:

" ربمـا....وربمـا لا !".

"ولكنك أميركي.لهجتك لا تخطئ".

"ولدت في الولايات المتحدة. هل ولدت هنا؟".

" لا ".
كلمة واحدة فقط وانزلت مرة اخرى الجدار السميك في وجه المزيد من الاسئلة او التفاصيل المتعلقة بهازوفجأة سمعها تقول له وكأنها ندمت على سكوتها:

"ولدت في بكين. عائلتي لا تزال تعيش هناك".

ودار بينهما حديث سياسي،اتبعته بالسؤال التالي:

"هل تؤمن بالقضاء والقدر ،يا سيد ثورن؟".

"ربما ولكني أعتقد ان من الغرابة بمكان اجراء احاديث كهذه بيننا".

ثم وقف وراح يتطلع حوله بتململ وتبرم،الى ان وقع نظره على بول متنهد بارتياح.ورفع مساعده حاجبيه عندما لاحظ من تكون رفيقة دايمون وعندما انضم اليهما لم يزعج دايمون نفسه بتقديمهما الى بعضهما،بل اعتذر من السيدة واخرج بول الى القاعة قبل ان يسأله عما فعله بالنسبة الى سفرهما.تنهد بول وقال:

"نتوجه الى المطار خلال اربعين دقيقة تقريباً.الغى مسافران رحلتهما فحجزت المكانين على الفور.هل يعجبك ذلك ؟".

هز دايمون رأسه علامة الموافقة والارتياح،اما بول فابتسم وسأله:

"وماذا عن الصينية الساحرة ؟".

"تساي بن لونغ.لا أعرف".

ثم ضحك وقال ساخراً :

"اعتقد انها شاهدت لتوها وجهاً مألوفاً".

بدأالتشكك على وجه بول،ثم قال:

"من المحتمل جداً انها تبحث عنك في جميع الفنادق والمطاعم الراقية في سان فرانسيسكو.كان واضحاً لها انك ستكون في مكان كهذا ".

هز دايمون كتفيه العريصتين بلا مبالاة قائلاً:

"وما هي المشكلة؟القانون لا يمنع ذلك ".

" هل أنت مهتم بها ؟".

"ماذا تـظن ؟".

"لا أعرف،لا أعرف. انها جذابة للغاية ".

سار دايمون نحو الباب الخارجي فيما كان بول يلحق به.ثم توقف واستدار نحوه ليقول بهدوء:

"نعم ،انها جذابة للغاية.....شأنها في ذلك شأن الملايين من النساء ".







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:15 PM   رقم المشاركة : 19
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


6- غضـب تـحت الجلـد

سحبت ايما يدها برفق ونعومة من تحت جسم انابيل وهي تقول :

"هيا ،تابعي،انك تتقدمين بطريقة رائعة !".

تحركت يدا انابيل الصغيرتان البرونزيتان وتبعتهما الرجلان بالاسلوب ذاته. انها تسبح،انها حقاً تسبح.بمفردها ولأول مرة في حياتها!وشعورها ،لا يمكن وصفه بكلمات ! ثم ااحست بيدي ايما تمسكان بوسطها وتساعدانها على الوقوف على ارض البركة وشهقت بحماس وسعادة:

" هل كنت اسبح ؟ هل كنت حقاً اسبح ؟".

"نعم يا حبيبتي،وبمفردك تماماً. قمت باثنتي عشرة حركة ولم امد يداً لمساعدتك ".

"اوه ،ايما الن يفاجأ والدي عندما يأتي ؟ اعني،انه لم يكن يسمح لي ابداً بالنزول الى البركة لأن مياهها عميقة جداً...كما كان يقول ".

ساعدتها ايما على الخروج من البركة وجلستا معاً على حافتها.كانت ايما ترتدي ثوب السباحة الأبيض المؤلف من قطعتين.وسرها كثيراً ان الشمس بدأت تلفح وجهها وجسمها لتضفي عليهما سمرة جذابة.كما لاحظت بسعادة فائفة ان الطقس في الجزر يناسبها تماماًزوانها بدأت تتأقلم بسرعة كبيرة مع مكان اقامتها الجديد ومع جميع العاملين في تلك الجزيرة الصغيرة ،حتى لويزا مريديث نفسها لم تعد تتصرف معها بالقسوة والفظاظة اللتين كانت تستخدمهما في بداية الأمر.ورجحت ايما ان ذلك ربما يعود جزئياً الى ان لويزا لاحظت بلا شك الانزعاج الذي ابدته هي تجاه كريس.
فقد اتى صباح اليوم الثالث لوجودها في سانت دومينيك وأعلن بشكل طبيعي جداً انه سيأخد ايما وانابيل في نزهة تستغرق طوال النهار.وكان قد جلب معه في الزورق عدة الغطس تحت الماء وسلة كبيرة من المأكولات والمرطبات.وبدا انه لم يتوقع اي أعتراض على الاطلاق من جانب ايما. الا انه فوجئ بانها مستاءة منه الى ابعد الحدود زولما سألته عن مسألة زواجه وكيف انه لم يزعج نفسه باطلاعها علىذلك ، هز كتفيه واجابها بهدوء:

" هياين وانا لا نعيش حياة زوجية طبيعية.فهي لا يمكنها ان تنجب اطفالاً ".

غضبت ايما جداً من ذلك الرفض البارد القاسي لزوجته ،فقالت له بدهشة واستغراب :

" ولكن من المؤكد ان بامكانك تبني طفل،اذا كانت المشكلة كلها تتعلق بهذا الموضوع ! ".

" انا لا أريد اطفال اناس اخرين. اريد اطفالاً من لحمي ودمي ".

ثم امسك بيدها وقال:

"انك جذابة جداً بحيث يصعب علي ان أدعك وشأنك.لا تلعبي معي دور الفتاة الصعبة المنال فترة طويلة. فقد افقد صبري ".
شعرت ايما بغضب عارم واستياء ما بعده استياء وقالت له بلهجة عنيفة وحاسمة انها تحتقره بسبب موقفه تجاه زوجته، وانها لن تذهب معه الى اي مكان وفي اي زمان. واحست انابيل ،التي لم تفهم سوى القليل من حديثهما الغاضب ،بخيبة أمل كبيرة.الا ان ايما عوضت لها تلك الخسارة بتمضية المزيد من الوقت معها في البركة وبكسب ثقتها الكاملة بها .

غادر كريس سانت دومينيك غاضباً بصورة لم يسبق لأحد ان شاهدها او احس بها.وتمنت ايما ال يحاول ايجاد اعذار لاطلاع دايمون على كيفية تصرفها معه.وشعرت بصورة شبه اكيدة انه لن يفعل ذلك، لأنه لن يتمكن من ابلاغ دايمون بما جرى بدون ادانة نفسه...وهي مسألة قد لا يرغب في التعرض لها. واحست ايما تلك الليلة بشيء من الحزن والأسى لأن صداقتها القصيرة لكريس تحطمت بمثل هذه السرعة.

بدأت لويزا تلين معها قليلاً،واتفقتا بطريقة غير مباشرة على نوع من الهدنة.وتصورت ايما انه من الممكن جداً في نهاية الأمر ان تصبحا صديقتين عزيزتينزوباستثناء لويزا ،وتانزي بالطبع،فانه لم يكن لدى ايما اشخاص تتحدث معهم .فالحديث مع انابيل ،التي تتحدث مراراً كالراشدين،لا يمكن ان يحل محل الصداقات المتعددة التي اقامتها في المستشفي.







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 02:16 PM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: طال انتظاري: آن ميثر-روايات عبير القديمة


كانت ايما وانابيل تجلسان قرب بركة السباحةوتعرضان ظهريهما لشمس على وشك الغروب.وكانت انابيل تبدو كلعبة سمراء جميلة تجلس على منشفة كبيرة وترتدي ثوب سباحة من قطعتين خاطته لها ايما من احدى ستائر الحمام.وفجأة استلقت الطفلة على ظهرها وسألت رفيقتها الكبيرة:

"هل تعتقدين بأنني سأتمكن يوماً ما من استعادة نظري؟".

ترددت ايما وارتبكت .انها لا تريد زرع افكار وآمال خاطئة في مخيلة الفتاة،مع انها تشعر من الناحية الأخرى ان مشكلة انابيل هي نتيجة صدمة نفسية بقدر ما هي عجز جسدي.ولاحظت ايما انها كلما حاولت ان تتحدث مع الفتاة الصغيرة عن امها كانت تجابه بسد منيع من الصمت المطبق...وكأن انابيل تخفي امراً، ولا تريد التفوه بسيء مخافة ان تفشي سرها. ومما زاد في تصور ايما ان فقدان النظر يعود بدرجة كبيرة الى مشكلة نفسية،ان رأس الفتاة ووجهها، خاليان تماماً من اثار اي جروح او ضربات. وفجأة سمعتا صوت طائرة مروحية فوقهما، فهبت انابيل واقفة ببهجة وحماس قائلة:

" ايما، ايما ! انه ابي ، انه ابي !".

وتوترت اعصاب ايما...ل هو حقاً دايمون ثورن؟ وهل عاد قبل موعده بسبب حادثة ابنته؟ وكيف سيفسر الليلة التي أمضتها وكريس في ناسو وسألت صديقتها الصغيرة :

" هل يحضر والدك عادة بطائرة مروحية ؟ ".

" احياناً ".
ثم امسكت بيد ايما وسألتها بلهفة :

"هل بامكاننا ان نذهب لملاقاته ؟ ".

تطلعت ايما نحو الطائرة،ولاحظت ان الوقت لا يسمح لهما بالذهاب الى البيت وارتداء ثيابهما ثم العودة الى مكان هبوط الطائرة لاستقباله. وكذلك ،فإنه ليس من اللائق او المستحب ان تستقبلا دايمون ثورن وهما كحوريات البحر . ردت عليها بوداعة وحنان :

" اعتقد ان علينا الانتظار هنا. ثم....الا تريدين مفاجأة والدك بوجودك في البركة وقدرتك غلى السباحة بمفردك؟".

" طبعاً، طبعاً.نسيت! هل تعتقدين انه سيحب ثياب البحر التي ارتديها الآن ؟".

"اوه ،طبعاً. انا متأكدة من ذلك ".
ثم اخذت معطفاً قصيراً خاصاً بالبحر واتدته بسرعة لأنها لم تكن لديها اي رغبة في دفع دايمون الى الظن بأنها تعرض نفسها امامه بزهو وتباه.خف صوت المروحة ثم عاد الصمت يخيم على تلك الجزيرة الصغيرة . كانت البركة تقع خلف المنزل،فيما كان مهبط الطائرة يقع في فسحة قرب الشاطئ.وماهي الا لحظات حتى ظهر دايمون ورجل اخر يخرجان من بين اشجار النخيل. كان دايمون يرتدي بزة زرقاء انيقة ويحمل حقيبة صغيرة. اما الرجل الآخر الذي يبدو اصغر سناً ويرتدي بزة رمادية ،فكان يحمل حقيبة سفر خفيفة. وشعرت ايما بأن دايمون يبدو اضخم مما هو عادة...واحست بقلبها يقفز الى حلقها ويحبس انفاسها

قفزت انابيل وامسكت بيد ايما وهي تقول بلهفة :

"هيّا نستقبله يا ايما،أرجوك .أرجوك ! ".

وجهتها ايما نحو والدها فركضت نحوه بسرعة وثقة مذهلتين. وفتح دايمون ذراعيه القويتين وضم ابنته ثم رفعها في الهواء مرحباً بها بمحبة وحنان :

" انابيل حبيبتي ! انك تبدين اليوم جميلة جداً ".

" هل انا حقاً يا أبي ؟ هل انا حقاً جميلة ؟ ".
ثم تحول وجهها نحو الرجل الآخر ، وقالت :

"بول،بول ، هذا انت اليس كذلك؟ هل تعتقد انني جميلة حقاً ؟ ".

" رائعة الجمال ! ترتدين قطعتين ايضاً...من اين اتيت بثياب البحر الجميلة هذه ؟ ".

" ايما خاطتها لي . وهل تعرف ايضاً انني تعلمت السباحة ".

نظرت ايما الى وجه دايمون لتراقب رد فعله ، فرأته يتطلع نحوها لأول مرة منذ وصوله....ويسألها بشيء من الحدة :

" هل هذا صحيح ؟ هل تعرف انابيل كيف تسبح ؟ ".

"تقريباً. لم اجد سبباً يمنع تعليمها السباحة. ان ذلك على الأقل يحول دون وقوع المزيد من الحوادث الخطيرة ".

نظر دايمون الى بول فرآه يتأمل ايما باعجاب ظاهر. وانتبه ايضاً الى ان ايما ابتسمت له شاكرة اعجابه بصمت خجول. واحس دايمون فجأة بغضب شديد. كان عليه الا يحضرها الى هذه الجزيرة، لقد تصرف بغباء ! انزلت انابيل نفسها الى الارض وامسكت بيد والدها وسألته بلهفة :

" هل تسبح معي ؟ الا تريد مراقبتي عندما اسبح ؟ ".

"حول دايمون نظراته عن ايما ورد على ابنته بحنان واضح :

" طبعاً يا حبيبتي. ولكن والدك آت من مكان بعيد جداً وهو بحاجة الآن الى حمام بارد وساعتين على الأقل من الراحة . غداً...غداً ان شاء الله يمكنك تفويت دروسك وتمضية النهار بكامله معي. فما رأيك ؟ ".







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, رومنطيقية, روايات عبير, روايات عبير الرومانسية, روايات عبير القديمة, رواية, رواية طال انتظاري, طال انتظاري


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 07:36 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون