منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2016, 10:15 PM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











ما أختيارها الآخر بعد أن توفي جون وزادت المشكلة تعقيدا ؟ لقد فتحت هذه الرسالة أمامها أبوابا جديدة , ومع أن فكرة الرحيل أرهبتها , فأنها أيقنت أن هذه فرصتها الأخيرة للتعرف على العالم , ولكن كيف يمكنها أن تشرح هذا الأمر لبنتيو ؟ وهل يسعه أن يفهمها ؟ كان بنتيو عازما على الأقامة في بيروزيو , أنه يحيا حياة هانئة ويفخر بأسرته , وربما أفتخرت , هي أيضا , بأسرتها.
دأب بنتيو على أعتبار زواجهما أمرا طبيعيا , ولذلك أضطرب عندما جوبه بموقفها الجديد.
لماذا لم يحضروا لرؤيتك مرة؟ ولماذا أعلمك والدك بأن أمك ميتة ؟.
فصارحته متنهدة:
الحقيقة أنني لا أعرف , لعله أعتبرهم غير موجودين بالنسبة له , ألا أن محاميي والدي أتصلا بجدتي , ولا بد أنه قرر أن أعرف الحقيقة أذا أصيب بمكروه , ومن البديهي أنه لم يتوقع حدوث مثل هذا الأمر بسرعة , فهو لم يكن , في أي حال , متقدما في السن عند وفاته.
ولكن , ماذا عني؟ لا شك أن والدك عرف بعلاقتنا؟.
ات
فأطلقت سمانثا تنهيدة طويلة :
كان يعرف ولا يعرف , فأنا يا بنيتو لا أتصو أن أبي توقّع أن نتعدى علاقتنا أطار الصداقة.
أبتعد نيتو عنها :
وهل سمحت له بأن يتصور ذلك؟.
فأجابته سمانثا وهي تقف بدورها :
كلا بالطبع , لقد أخبرته أننا معجبان ببعضنا.....
بسط بنيتو يديه يائسا عاجزا :
معجبان؟ أنني أحبك.
أطبقت سمانثا شفتيها قبل أن تعترف:
أعلم , أنني أعلم.
فزمجر ساخكا:
لكنك ستسمحين لأسرتك الجديدة بأن تبعدك عني.
وأصمت سمانثا أذنيها بيديها :
لا! لست أدري بعد.
وطغت الشراسة على بنيتو :
لن أسمح لك بأن تفعلي ذلك.
أدارت سمانثا ظهرها , وركضت تتسلق التلة بأتجاه الفيللا , فركض وراءها , وأمسك بها بسهولة لأنه لم يكن قد سبح فلم يكن متعبا , ثم خاطبها بلهجة مختلفة:
هذا هو موطنك , يا حبيبتي.
تأملته سامنتا بحنو , فيما همست:
أنه الموطن الوحيد الذي عرفته.
أنني أقدر على فهمك.
ولكن , حاول أن تفهمني يا بنتيو , كيف يمكن أن يكون شعورك أذا علمت فجأة أن أمك لا زالت على قيد الحياة بعد أن تكون قد حسبتها ميتة منذ سنوات؟ لقد بلغت الحادية والعشرين من عمري , ولم أعرف بعد ماذا يعني أن تكون لي أم , ومن الطبيعي أن يغالبني الفضول لأراها , على الأقل لأعرف أي نوع من النساء هي حتى تمكنت من هجر أبنتها بهذا الشكل.... فهي لم ترني منذ سبع عشرة سنة على الأقل.
ما أن خطرت لها هذه الفكرة حتى أحست بغصّة في حلقها , ثم تطلعت الى بنتيو الواقف بجانبها فوجدت فيه الحبيب , وتعجبت لماذا تسمح للرسالة بأن تتدخل بينهما, لو أنها لم تصل! عندئذ كان من السهل أن تتزوج بنيتو وتنجب له الأولاد , ولن يواجها التعقيدات في حياتهما , لأنهما سيعيشان كما عاش والداه من قبله في بيروزيو .
همست وهي تتأبط ذراعه:
لا تسرع يا حبيبي .
فتأملها برقة :
حسنا , سأعطيك مزيدا من الوقت.
ات
وصعدا الممر الصخري الى أن أصبح بوسعهما مشاهدة الفيلا الرابضة بوداعة تحت أشعة الشمس , لكنهما بغتا أذ شاهدا سيارة ليموزين تقف عند مدخل الفيللا.
ألتفتت سمانتا الى بنيتو وقد رفعت حاجبيها الأسودين , فأجابها بهزة من رأسه.
وسألته:
هل تدخل وتشرب ا
قهوة؟.
أبتسم بنيتو أبتسامة خفيفة:
لعل ذلك أفضل عملأعمله , فلا بد أن تكتشف من هم زوارك.
ولما تخطّيا عتبة الباب , وجدا ماتيلد , وهي سيدة متقدمة في السن , تقف في الممر وقد عقدت شعرها على شكل كعكة عند مؤخرة عنقها , فنظرت الى سمانتا والأرتياح باد في محياها , وخاطبتها بالأيطالية وهي تشير الى باب البهو:
عندك زوار من ميلانو.
عبست سمانتا لأن مظاهر الحلم أخذت تطغى على يومها أبتداء من الرسالة الزلزال , وأنتهاء بالزائرين الغريبيين , لقد بدأ عالمها المحدود يتسع على نحو مخيف.
وقف بنيتو في القاعة ينتظر عودة سمانتا التي دخلت لكي تلبس ثوبا لائقا , وعادت بعد بضع دقائق وقد نشفت شعرها حتى كاد يجف , ولفته بمنديل من القطن الأصفر صنعته بيدها , لم تكن تملك مالا كافيا للأنفاق على ملابسها , وأكتشفت أن شراء القماش من السوق وخياطته بيدها يوفر لها بعض المال لشراء الحاجيات الضرورية , وهنا سألت بنيتو:
هل أبدوا لائقة؟.
خفض رأسه مطرقا لأنها تبدو جميلة في عينيه كيفما كانت , فنظرة واحدة اليها تكفي لكي يندفع الدم في عروقه وينبض قلبه بعنف , قريبا! آه , وقريبا جدا ! ينبغي أن تقترن به , فهو لا يستطيع الأنتظار مدة أطول , لقد أرادها بكل جوارحه , أنها تبدو ببشرتها الشقراء وشعرها الفتان مختلفة عن بنات قومه ذوات الشعر الأسود , وقد تأخر قرانهما كثيرا , فلو كانا متزوجين عندما وصلت الرسالة هذا الصباح , ولما أمكنها أن تتحدث اليه بنفس الطريقة ولكانت عندئذ زوجته , وأما لطفله البكر , ربما.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:15 PM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











وتجاوزا عتبة ردهة الأستقبال ليجدا رجلين جالسين على مقعدين متقابلين يدخنان ويشربان القهوة المرّة التي غلتها لهما ماتيلد , وكان الزائرين الجالسان يكبران الشابين الداخلين سنا , أذ كان أصغرهما يناهز الخمسين من العمر , ولما دخلت سمانتا , وقفا بأحترام , ثم تقدم أكبرهما سنا محييا , وسألها بلغة أنكليزية تغلب عليها اللكنة الأيطالية:
هل أنت الآنسة كنغزلي؟.
أجل , أنا هي.
صافحت الزائرين الوقورين وقد خالتهما شريكين لوالدها , خصوصا وأنهما قدما من ميلانو , ولعلهما قدما لأمر يتعلق بالمعرض , ثم أستأنف الرجل حديثه مبتسما:
أسمي آرتورو سيوني , وهذا شقيقي جيوفاني , أننا محاميا والدك.
وهنا تردد قليلا:
هل تتكلمين الأيطالية يا آنسة كنغزلي؟.
أبتسمت سمانتا وخفضت رأسها :
أستطيع التحدث بلغتك أذا كان هذا أسهل.
فتحول الرجل الى الأيطالية :
حسنا , تسلّمنا جوابا من جدتك , ونأمل أن تكوني قد تلقيت خطابا مشابها......هل هذا صحيح؟.
أطرقت سمانتا:
هذا ما حدث بالضبط , ولكن , علي الأقرار بأنني لم أكن أعلم أن لي أقارب , فأبي لم يخبرني شيئا عن هذا الأمر.
أعلم هذا , أما الآن , فقد طلبت الينا جدتك ترتيب سفرك الى أنكلترا , فهل أوضحت لك ذلك في رسالتها؟.
أجل , ألا أنني لم أتغلب على صدمتي الأولية بعد.
فعلّق الرجل الأصغر سنا متكلما للمرة الأولى:
هذا مفهوم , ولقد نصحت والدتك دوما بأن يطلعك على الحقيقة أحتياطا لمثل هذا الحادث المؤسف , لكنني أحسبه وجد صعوبة في أعلامك بالحقيقة التي عشت طويلا دون أن تعرفيها , ولعله خاف بعض الشيء.
خاف؟.
أجل , كنت أنت المبرر الوحيد لأستمراره في الحياة , ولو عرفت أن لك أما في أنكلترا , لكنت أصررت على العودة الى وطنك ومقابلة والدنك , ولعله خشي أن تفضلي طريقتها في العيش والحياة على طريقته.
آه! كيف يعه أن يفكر بهذه الطريقة؟ كان يعرف أنني مفتونة بالعيش هنا وأنني لم أكن لأتركه وحده.
وأحست سمانتا بأضطراب شديد , , فتوسل اليها الزائر بأن تهدىء روعها:
أرجوك ألا تزعجي نفسك , فقد مات والدك سعيدا لأنه لم يخبرك بالواقع , وأستطاع أن يكيّف حياتك وفقا لمفهومه , ولا أظنه كان يطمح الى أكثر من ذلك.
هذا واضح.
لم تثق سمانتا بما قاله , وتكلم آرتورو سبوتي بلهجة تنزع الى الجدية :
والآن , دعينا نتناول التفاصيل , أن جدتك تريد أن تسافري من ميلانو الى لندن في أقرب وقت ممكن , وبالأمكان تصفية أعمالك هنا بسهولة طبعا , أما الفيللا , فكبيرة , ولا يمكنك أستئجارها بمفردك , وينبغي أن تكوني قد قررت بعض الأمور المتعلقة بمستقبلك.

فهمست سمانتا بشيء من الحياء وقد أحتلت أحد المقاعد فيما أمتقع لونها:
ليس هذا صحيحا بالضرورة.
وتملكها فجأة شعور بضخامة الأمور التي يتوجب عليها أداؤها وأنتابها الوهن , فتأملها آرتورو بقلق وصاح:
أعذريني , فلا بد أنها كانت صدمة عنيفة لك , ولقد حاولت بحماقتي المعهودة أن أستعجل قرارك لأن جدتك أوحت لنا في رسالتها بضرورة الأسراع في العمل , مما دفعنا الى وضع تصوّرها في حيّز التنفيذ.
وتشنجت سمانتا وهي تفكر بالفجوة التي قامت بين والديها , وتوصلت بنتيجة معرفتها لحساسية جون ورهافة حسه الى التكهن بأن والدتها قد آذته أشد الأذى حتى حزم أمتعته وهجر بلاده , وقالت آخر الأمر :
أجل , لقد فهمت , و.... ولعله أفترض بأنني سأذهب الى أنكلترا عند وفاته مع أنه لم يرجع بنفسه.
فعلّق جيوفاني:
الزمان كفيل بتغيير أمور كثيرة , أما الظروف , فتتغير هي أيضا , وبصورة أكبر , كان والدك يعرف أن ما يشكل قاسما مشتركا بينكما لن يدوم الى الأبد , وينبغي بالتالي أن تعرفي الحقيقة وتقرري بنفسك الطريق الذي تختارين , ماذا يمكنك أن تفعلي؟ هل تفكرين بوظيفة معينة؟.
فأوضح بنيتو بحدة:
أننا مخطوبان , أليست الخطوبة بحد ذاتها وظيفة؟ أم أنك تعتبر مستقبلها غير مضمون بين يدي؟ ولماذا يؤمن لها شخص غريب ما أستطيع توفيره أنا ؟ وبعد....
تنهدت سمانتا وهي تخاطب بنيتو:
بنيتو! لسنا مخطوبين , كلا , لم نخطب بعد , أرجوك! أنني بحاجة للتفكير.
فهز آرتورو كتفيه :
أذا شئت البقاء في هذه البلاد يا آنسة , فسنعلم جدتك بالأمر , فلا حاجة بك للأتصال بها أو الكتابة اليها أذا لم تكن لديك الرغبة وقرارك الآن في يديك أذ يسمح لك سنك بأختيار الطريق الأنسب.
مررت سمانتا لسانها على شفتها العليا قائلة:
أشعر بالفضول طبعا , فهل تدريان سبب أنفصال والدايّ؟.
رد جيوفاني :
أنهما مطلقان , هذا كل ما نعرفه , لقد أئتمننا والدك على سره , ثم أننا لا نعلم القصة بكاملها , لذلك من واجبك أن تكتشفيها بنفسك.
حسنا فهمت.
أنهت سمانتا شرابها , ووضعت الكوب على المنضدة لتتأمل بنيتو المكفهر الغاضب.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:15 PM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











ثم حنت رأسها قليلا , ولوت أصابعها قائلة:
لقد حان وقت الغداء , فهلا تفضلتما أيها السيدان بتناول الغداء معنا؟.
فأبتسم لها جيوفاني:
هذا لطف كبير منك يا آنستي , أننا ممتنان لدعوتك.
طمأنتهما سمانتا:
سأعطيكما جوابي المنتظر بعد الغداء.
كانت ماتيلد تعمل في المطبخ عندما خرجت سمانتا للبحث عنها , وقد تركت بنيتو مع ضيفيها , وجلست على اللوح الذي عملت ماتيلد عليه , وأخذت تشرح لها بتأن كل ما حدث , فلم تقاطعها السيدة العجوز , وعرفت سمانتا أنها ستفتقدها كثيرا أن هي قررت السفر.
وبينما غسلت ماتيلد الخضار وأعدت السلطة , تأملت سمانتا بحيرة , ثم سألتها:
هل ستذهبين الى أنكلترا؟.
حملت كلماتها معنى القرار , فبدا الأستغراب على وجه سمانتا:
هل تظنين أن عليّ الذهاب؟.
أكتفت ماتيلد بهز كتفيها:
لست أدري يا سمانتا , لكنني أعلم أمرا واحدا , وهو أنه أذا لم تذهبي , فأنك ستتساءلين طوال عمرك عما أذا كان يجب أن تذهبي أم لا, ما هو مبرر وجودك هنا ؟ الزواج من بنيتو الشاب؟ من يدري ماذا يحل بكما بعد خمس سنوات من الزواج ؟ لعلك لن تقتنعي بحياتك كما كنت تحلمين , ولن يكون لك مهرب ساعتئذ لأن عقيدتنا لا تسمح بالطلاق , تأكدي من حقيقة مشاعرك قبل ألتزامك بهذا الرباط.
آه يا ماتيلد! أنك تصورين لي أمرا مخيفا.
أليست أقوالي صحيحة؟ ألا تعتبرين الرتابة , وأنت في ميعة الشباب والعالم لا يتسع لأحلامك أمرا مخيفا وموحشا؟ هل ترضين فعلا بأنجاب عدد من الأطفال ورعايتهم ؟ بنيتو أفضل شاب في القرية , لكن بنيتو أيطالي , أما أنت , فلا , وأرجو أن تذكري ذلك دوما , فأنت لا زلت أنكليزية بالرغم من كل ما فعلته في الماضي وبالرغم من طلاقتك في تكلّم الأيطالية , أنني آسفة أذا كنت كمن يقلل من شأن ما عملته , غير أنك تعرفين أنني على صواب , لقد قرر عقلك قراره النهائي , أما قلبك , فلا يزال مترددا ومتقلبا , تريدين الحصول على أفضل ما في الحضارتين والعالمين , كما ترغبين بأختبار الزواج لفترة , غير أن الزواج ليس مؤقتا أو لغرض الأختبار , أنما الزواج أئتمان الحبيب على ذاتك مدى العمر , وأرجو أن تحفظي ذلك جيدا على الدوام , أنّى ذهبت وأيا من الرجال تزوجت.
ات
وجّهت سمانتا ألتفاتة حنو نحو ماتيلد:
أنك مصيبة يا ماتيلد كعادتك , ولكن , ماذا عنك؟ ماذا ستفعلين؟.
علت وجه ماتيلد أبتسامة هادئة:
لقد تقدمت كثيرا في السن حتى أصبحت لا أكترث بأمكان الأستغناء عن عملي , وشقيقتي المقيمة في رافنا ستسعد بصحبتي , لا تخشي شيئا علي لأنني لن أجوع مع شقيقتي الميسورة الحال , أهتمي بنفسك فقط , أذهبي وأحصلي على ما تشائين دون أن ترضي بما هو دون مستواك قيمة , وعاملي الجميع على أنهم أنداد , فهكذا لن تخطئي كثيرا.
وافقتها سمانتا على رأيها مبتسمة :
حسنا , سأخبر الأخوين سبوتي بالأمر , وأنني أشكرك على نصيحتك , ولا شك أنني سأفتقدك كثيرا.
أذا حدث أن عدت , فزورينا في منزل شقيقتي في رافنا , لا تضطربي بل كوني صادقة وقوية لكي يتحقق لك النجاح في حياتك , فقوة الأرادة ووضوح الهدف يحلان معظم المشاكل في الحياة , لا تتصرفي كالأولاد , فأنت شابة , أنما تصرفي كما يليق بفتاة من عمرك , وحافظي على أستقلالك في التفكير .
كان بنيتو يجلس مكتئبا على الشرفة عندما خرجت سمانتا اليه لتبلغه أن اغداء جاهز , فألقى عليها نظرة حزينة جعلتها تحس بالذنب لأنها سببت له هذا الأنقباض , ثم سألها مهتما:
أنك ستسافرين أليس كذلك ؟.
هزت سمانتا كتفيها :
علي أن أذهب يا بنيتو .
لا أفهمك يا سمانتا علما بأنني كنت أعتبر نفسي قادرا على فهمك , غير أنني أكتشفت خطأي.
فبسطت سمانتا يديها بيأس :
هل تريدني أن أتزوجك , ثم أقضي بقية عمري أتساءل أذا كنت فعلت ما هو صالح لي؟.
بالطبع , كلا , أن الشك لم يساورنا قبل وصول الرسالة صباح اليوم.
لم يكن هناك أختيار آخر , وأرجو أن تفهمني يا بنيتو , فأنا لم أترك هذه البلاد منذ كنت في الرابعة من عمري.
وأنا عشت هنا طوال حياتي.
لكنك أيطالي.
وستصبحين أنت أيطالية مثلي عندما نتزوج.
أسميا فقط يا بنيتو , فأنا أنكليزية.
لم أكن أعرف أن هذا يزعجك من قبل.
آه , يا بنيتو! حاول أن تفهمني , أنني أفكر بك كثيرا , وأذا تسنى لي السفر سيصبح بأمكاني رؤية الأشياء بمنظار صحيح , فأذا كنت أحبك سأرجع اليك , وأنت تعلم ذلك , أما أذا كنت تحبني , فعليك أن تعلم أن الحب لا يموت بمجرد أبتعاد الحبيبين عن بعضهما.
ات
علا التجهم سيماء بنيتو بعد أن عرف أنها محقة في أقوالها , ألا أنه ظل على خوفه من تأثير البعاد عليهما , خصوصا وأنه لم يكن يثق بحبها له كما يثق بحبه هو... مع أنه لاحظ رغبتها الصادقة في عدم أيذائه , ثم خاطبها ببرودة:
أذا كنت مصممة على السفر , فليس بوسعي أن أمنعك من تحقيق هدفك.
فأجابته بحزن:
بل بأمكانك ذلك , فأنت قادر على أن تأمرني بالبقاء هنا , وحينئذ لن يكون بوسعي الأعتراض على مشيئتك.
فهز بنيتو رأسه متنهدا:
صدقت لكنني لن أجعلك تقفين هذا الموقف الحرج , فأنت أمرأة حرة يا سمانتا , ولكن , أرجوك عودي الي.
فأحمرت سمانتا خجلا وحياء:
عندما تنظر ألي نظرتك هذه يا بنيتو , أتمنى لو أنني لم أر الرسالة قط.
ردّ عليها متأوها:
وأنا كذلك , أما الآن , فينبغي أن تعطي جوابك للأخوين سبوني.
أجابت سمانتا:
أجل , وسوف أعلم عما قريب لماذا تصرفت أمي على هذا النحو , وأنني آمل ألا تكون قاسية ومخيفة كما يخيّل الي.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:16 PM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











2- حب في الطائرة


أجتاز باتريك مالوري مدرج مطار ميلانو المعبّد تعبيدا متقنا, وجثمت أمامه الطائرة البراقة التي ستقله الى لندن , والحياة الصاخبة التي أبتعد عنها للأستمتاع بفترة هدوء قصيرة , ولطالما شعر بالأسى وقت مغادرته أطاليا بعد قضاء مدة فيها , فهنا موطن أمه التي قضى في صحبتها أربعة أسابيع في فيلتهما الواقعة على ضفاف بحيرة كومو حيث أستحم في أشعة الشمس وتمتع بأسترخاء تام , أما حياته في لندن , فمحمومة بالعمل ومرهقة للأعصاب أحيانا , وقد كانت أجازته متعة فعلية , ولم يحس قط أنه كان في حال أحسن من حاله الآن وقد أسمرّ جلده وأستعاد نشاطه وأستعد لأستئناف عمله وتحمل مسؤولياته في لندن.
كان باتريك في أواسط العقد الرابع من عمره , جذابا طويل القامة نحيلها , وكان شعره فاحم السواد , في حين كان يعزو سمرة بشرته الى كون أمه أيطالية , أما عيناه فكانتا تشعان ببريق غامض عندما يرتسم التهكم على تعابير وجهه , ولم تبلغ قسماته مستوى الوسامة , ألا أنه يتمتع بسحر غريب له جاذبية آسرة , وقد فطن الى الأثر الذي يتركه على أفراد الجنس اللطيف , كما كان بوسعه الأفادة من قدرته هذه بشكل يتلاءم مع أغراضه , ولم يعش ستة وثلاثين عاما دون أن يعرف العديد من النساء , لكنه وجدهن جميعا من نفس الطينة وعلى نفس النمط.
ومرر يده بسرعة فوق شعره القصير , ثم أرتقى السلم الموصل الى مدخل الطائرة مبتسما أبتسامته الدافئة , فأخجل مضيفته الشابة , ونادته الى مقعده حيث ألقى حقيبة أوراقه بجانبه , ثم مدد رجليه بأرتياح. ولما أضحى في طريق عودته فعلا , أنتقل بأفكاره الى لندن والى مشاريعه الملحّة , فهناك على سبيل المثال المسرحية الجديدة , التي قد تحتاج بعض فصولها الى أعادة كتابة.
كان جو الطائرة الحار سيبرد بعد أقلاعها , فمد باتريك يدا كسولة لفك زر قميصه الأعلى المغطى بربطة عنقه المعقودة بدقة بالغة , وهكذا لم تعد الرحلة تتطلب منه مزيدا من الجهد , بل بات بأمكانه أن يغرق في مقعده ويتمتع بالتحليق.
وتحول بأفكاره الى المرأة التي شغلت معظم أهتمامه أثناء عطلته , أنها تنتظره في لندن , وتساءل عما أذا كان الوقت قد حان ليفكر جديا بمسألة الأستقرار العائلي , فحياة العزوبية جميلة , ألا أن فكرة الأستقرار في أسرة ينشئها راقت له , وقد أعربت أمه , التي تريده أن يتزوج وينجب الأطفال , عن الرأي نفسه عندما تناقشا في أمور حياته , فهي يريده أن يعتبر بشقيقته المتزوجة منذ ما يزيد على ثمانية عشر عاما , وبأولادها الستة , صحيح أن جيني تكبره بعشر سنوات , لكن يجدر به أن ينحى بأفكاره هذا المنحى على ما يظن.
وألقى نظرة خاطفة على مباني المطار عبر نافذة الطائرة وقد أوشكت على الأقلاع , وسره عدم أصرار والدته على أصطحابه الى المطار لوداعه , فهو يكره الوداع الطويل لا سيما في الأماكن العامة.
وأسترعى أنتباهه شاب وفتاة واقفان عند البوابة الموصلة الى طائرته , وبدا الشاب مغتاظا , كما خيل الى باتريك أن الشاب أخفق في محاولته معانقة الفتاة ولما حقق هدفه أخيرا , أفلتت الفتاة منه وأندفعت على المدرج صوب الطائرة , والواضح أن الشاب كان يشيع الفتاة الى المطار حيث أنقلب وداعهما عاطفيا ولم يعد بوسعهما السيطرة على مشاعرهما.
وجد باتريك في المشهد بعض السلوى , فالفتاة أنكليزية على ما يبدو , ألا أن المرء لا يستطيع الحكم على هذه المظاهر في أيامنا الحاضرة , فربما نشأت الفتاة أثناء أجازة ونمت بسرعة تحت أشعة الشمس الحارة , أو ربما كانت أيطالية تغادر موطنها للمرة الأولى لسبب أو لآخر , وأعتبر باتريك , بسخريته المألوفة , مشاعرهما حارة للغاية , منذ متى كان الشاب يزخر بهذه المشاعر الفياضة؟ فهو , شخصيا , لا يذكر أن مثل هذا التفجر قد أنتابه مرة , ولعله كان محظوظا , أو أحد الأشخاص الذين لا تستحوذ الأحاسيس على مجمل مشاعرهم , وفي أي حال , لم تخدعه أي أمرأة , أشعل سيكارة وقد أغتبط لأنه تجاوز المرحلة التي تخدعه فيها الأزهار المبطنة بالأشواك , فأذا هو أراد الزواج.... ال ( أذا ) مشروطة الى حد بعيد ... فأنه سيتزوج لضرورات معيشية , لا لدوافع عاطفية.
ومشت الصبية بعد دقائق معدودة في الممر الممتد بين المقاعد بصحبة المضيفة , التي أجلستها على مقعد بجوار باتريك , وتطلع اليها الأخير بأهتمام ليكتشف أنها تبدو عن قرب جذابة للغاية , وأعجبه أنسدال شعرها فوق كتفيها.
ولم تنتبه سمانتا بادىء الأمر الى تفحصه لها بسبب أنهماكها في مشاعرها المتضاربة , ولاحظ أهدابها السوداء الطويلة المجعدة , وبشرتها القشدية المسمرّة عند طرف أنفها , ولم يحاك ثوبها آخر الصرعات , أما حذاؤها فكان بلا كعبين ولا يثير الأعجاب , لكنه رأى أنها ستلفت الأنظار أن هي أرتدت الملابس الملائمة , وفجأة فطنت سمانتا الى وجوده بقربها , فرمقته بنظرة خاطفة , وألتقت عينا باتريك بعينيها لحظة , فلم تزعجه تعابير وجهها الشديد الحمرة , ولفّت سير حقيبة يدها حول أصابعها.













رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية سقوط الأقنعة, سقوط الأقنعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 10:01 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون