منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2016, 10:25 PM   رقم المشاركة : 41
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











ومد باتريك بصره الى الأمام وقد أكفهر وجهه , ثم بدأ يستجمع أفكاره:
أسمع , سوف أخبر باربرا ,ثم ننطلق , وبعد ذهابنا توضح الأمر للضيوف , كما سأخبر سمانتا بالطبع لأنه من البديهي أن تحضر معنا , وقل لآندرو أن من الخير أن يبقى هنا , لأنني لا أظنه يرغب بالعودة معنا والأوضاع على ما هي الآن.
كلا , كلا , سوف أتحدث الى آندرو , كما سأشرح الوضع لجينا , حاول أن تسرع قدر ما أستطعت , أتمنى لك حظا سعيدا يا باتريك.
وأخذ باتريك يبحث عن باربرا التي وقفت بجانب آلة التسجيل تعبث بالأشرطة وقد فكر لحظة كيف ستتلقى الخبر الذي سينقله اليها ... منذ قليل كان يفكر أنه يعاني بعض الصعوبات , غير أن هذا الحدث خلق ألوفا مؤلفة من التعقيدات الجديدة , وسمانتا , ماذا عن سمانتا الآن ؟ كان من المفترض أن تعيش مع جدتها , وأن تذهبا صباحا الى دافن , ماذا سيحل بها الآن؟
أنقبضت معدته , لقد أصبحت سمانتا شيئا مهما بالنسبة اليه, بل الشيء الأهم في حياته , وهي لا تحس ولا تدري.
وأتجه ببطء صوب باربرا التي أستدارت فور سماعها وقع أقدامه قائلة:
حسنا ,هل أنتهى مؤتمركما؟ ولماذا أنت كئيب؟ ماذا هناك ؟ لا بد أن أعترف بأنني وجدت غرابة في تصرف جايلز.
قادها باتريك الى أحد المقاعد اخشبية الطويلة بجانب طاولة العشاء الخالية الآن:
لدي شيء مهم أخبرك به يا حبيبتي , فأجلسي لأنني أريد أن أنتهي من الأمر بسرعة.
تراقصت عينا باربرا فرحا:
شيء تخبرني به ؟ لماذا يا باتريك؟ يا للمتعة!.
ضاقت عينا باتريك , ولما جلست وضع أحدى قدميه على المقعد , وأنحنى فوقها فيما راقبته باربرا بشغف وعيناها تتلألأن كنجمتين ساطعتين , لقد تيقنت أن الأمر مهم , وتضرعت الى الله أن يكون ما طالما تمنت سماعه , وما أن تلفظ بكلماته , حتى دهشت بل ذعرت , وبان عل وجهها للحظة تقدمها الكبير في السن , وأحست أنها ستنهار على الأرض
بسبب الصدمة وخيبة الأمل , ثم سألت ببلادة :
هل ماتت؟.
كلا , ألا أنني فهمت أن الطبيب لا يعتقد أنها ستبقى حية الى الصباح.
وتقلصت عضلات وجه باربرا:
آه , آه, باتريك , لماذا يجب أن يحدث ما حدث؟.
وأنفجرت باكية , وأخذت تنتحب بصوت عال.
علينا أن نذهب الآن , ويجب أبلاغ سمانتا واالعودة الى المدينة بأقصى السرعة.
تأملته باربرا بغرابة , ثم أنتصبت واقفة وسألته برقة:
ماذا يمكنني أن أفعل بدونك يا ساعدي الأيمن؟.
فرد بهدوء:
أحسبني لا أنفع في معالجة النساء النائحات , وأنني أعزيك من كل قلبي.
وعادت باربرا الى البكاء ثانية , ولكن بهدوء هذه المرة.
لنفترض أنها ماتت , ماذا أفعل؟ سأشعر بأقصى حالات العزلة والوحدة ,ولن أستطيع أن أعيش في وحدتي.
فعلّق باتريك بوقاحة:
لكنك لا تعيشين مع أمك.
صحيح , ألا أنها دائما تهّب الى نجدتي عندما أحتاج اليها.
تقزز باتريك وهو يفكر , ما أعظم أنانيتك أيتها المرأة ! هل تفكر باربرا بأحد سوى نفسها , ثم أستأنف حديثه:
وهناك سمانتا , أنها تعيش وحيدة أيضا.
فحدقت برابارا فيه مستفهمة:
سمانتا مستقلة بتفكيرها مثل والدها , وهي لا تحتاجني.
فسألها باتريك بأبهام:
ألا تحتاجك؟ لكنها تحتاج أن يكون بجانبها شخص واحد على الأقل.
أغمضت باربرا عينيها نصف أغماضة ,وسألته:
هل لديك أية أقتراحات؟.
تكلّف باتريك أبتسامة صغيرة:
ولماذا تكون لدي أقتراحات؟ على أية حال , من الخير أن تعلمها الآن.
وأتجها الى حيث كانت شلة المراهقين ترقص على الرمال , وتطلعت سمانتا, التي تنتبه دائما الى وجود باتريك , لتواجههما في هذه اللحظة ,وفطن باتريك الى مشاعره مجددا , كانت رائعة في وقفتها هناك بقامتها المديدة وقدها الممشوق ونظرتها الغريبة , أصابه ألم شديد يفري الكبد, عندئذ أدرك أنه يحبها , وهنا نادتها باربرا بسرعة:
سمانتا , أننا ذاهبون.
كانت رحلة العودة الى لندن أطول رحلة عرفتها سمانتا , وقد تجمدت يأسا وقلقا , ومع أنها لم تذرف دمعة واحدة عندما تلقت خبر أصابة جدتها بنوبة قلبية , ألا أنها أدركت أن دموعها ستسيل فيما بعد, وشعرت بذهول وعدم تصديق , أذ روعها أحتمال أن تكون السيدة العجوز المحبوبة , التي رحبت بها في أنكلترا , وأفهمتها أنها بحاجة اليها , تواجه سكرات الموت , ألا يحتمل أن يكون وصولها قد عجّل في حدوث الكارثة؟ هل يمكن أن يكون أرهاق جدتها في الأسبوع الماضي مسؤولا عن تخاذل قلبها , وأكتفت سمانتا بأن تكون هذه الأفكار رفيقة دربها , ولم تكن بحاجة الى سماع والدتها وهي تندب حظها وتبكي جدتها بين الحين والآخر وأيقنت أن باربرا تتظاهر بالحزن لتستدر عطف باتريك , ولم يتكلم باتريك منذ أنطلاقهم في رحلة العودة الا قليلا , وغرق في أفكاره الخاصة , فتساءلت سمانتا عما يدور في خلده خصوصا وأنه يعرف اللايدي دافنبورت , ويعرف جسامة الكارثة.
ووصلوا الى المدينة أخيرا , فساعد باربرا على الترجل , أما سمانتا , فسبقته الى الخروج , وأندفعت بسرعة الى داخل المبنى.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:26 PM   رقم المشاركة : 42
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











أنتظر طبيب اللايدي دافنبورت وصول الثلاثة , وكان رجلا نشيطا صغير الجسم , في أواخر العقد السادس من عمره , طويل الشاربين , وبدا شديد الأضطراب بينما يذرع الشقة بعصبية , أكتفت سمانتا بنظرة واحدة الى محياه حتى تتأكد من صحة مخاوفها , فتجمدت في مكانها , بينما أغلق باتريك الباب ونظروا جميعا الى الطبيب الذي تحدث بنبرة حزينة:
يؤسفني أن أبلغكم وفاة اللايدي دافنبورت قبل نصف ساعة.
ات
وأسرعت باربرا بأتجاه غرفة نوم والدتها , حيث خرّت على ركبتيها بجانب السرير تنتحب بحدة , وخرجت أيميلي من الغرفة بعد لحظات, وأغلقت الباب خلفها بعدم أكتراث , بدا على وجهها الشحوب وكأنها كانت هي أيضا تبكي , لكنها كانت الآن هادئة ورابطة الجأش , وفرك الطبيب ذقنه متأسفا , ثم حوّل نظره الى باتريك , وقال ببطء:
لم يكن بوسعي أن أفعل الكثير لها , لقد بدأ قلبها يضعف منذ سنوات عديدة , وحين أبلغتني قبل أسبوعين بحضورها الى لندن , نصحتها ألا ترهق نفسها , لقد كانت سيدة عجوزا , ولم يطل الأمر كثيرا.....
وتحول الطبيب ببصره الى أيميلي:
هلا تفضلت بأبلاغ الآنسة هارييت بأنني سأحضر صباحا لأعداد شهادة الوفاة , والتدقيق في التفاصيل ؟ فليس هنا شيء آخر يمكن فعله الليلة.
وتقدمت منه أيميلي قائلة:
أجل يا سيدي , شكرا لك على كل ما فعلته.
وأبتسم الطبيب بشيء من الحزن:
أشكرك , لقد كنت في شجاعتك وقوتك أشبه بالأبطال.
ولما غادر الطبيب , أستدار باتريك وهو غارق في التفكير نحو سمانتا التي ظلت متسمرة في مكانها منذ دخلت الشقة , وكأنها غرست في الأرض , وبدا عليها الذهول , ولما خاطبها باتريك , تطلعت اليه بعينين خضراوين حزينتين , فأقترب منها وهو يتمتم دون أن يكترث لوجود أيميلي خلفهما:
سمانتا! سمانتا , أرجوك.
فقالت سمانتا وهي تهز رأسها :
لقد توفيت , آه يا باتريك , لماذا يموت كل الذين أحبهم؟.
رد باتريك عليها بقسوة:
كفي عن هذا الهراء , فجدتك سيدة عجوز , وعجوز جدا , ولا شك أنك سمعت ما قاله الطبيب , وكان من المحتمل أن يحدث ذلك في أي وقت من الأوقات , ومن البديهي أن يكون فرحها بوصولك قد أثر عليها , ألا أنها حققت أمنيتها برؤيتك وأحضارك الى هنا , وهذا كاف بحد ذاته.
وألتمعت عيناه حنوا:
عليك أن تصدّقي ذلك يا سمانتا لأنه الحقيقة.
فأطلقت سمانتا تنهيدة حارة:
أنا واثقة من أنك على صواب , ولكن , هذا ليس عدلا , الحقيقة أن الفرصة لم تتح لها , لقد كنا على أهبة التوجه الى دافن... غدا... بل اليوم ! والآن , أنتهى كل شيء.
ما الذي أنتهى؟.
هذه القصة بكاملها, هذا القناع , لن أبقى هنا بعد الآن , ومع باربرا .
وألتمعت الصلابة في عيني باتريك:
آه! لكنك ستبقين يا سمانتا لأنك تنتمين الى هذه الأسرة , ولن يمكنك الهروب.
الهروب ؟ ممن؟ أن باربرا لا تريدني هنا.
فعلق باتريك بجفاء:
لن أصدق هذا الكلام , فأنا أتصور أن ليس أمامها أي خيار وأن غادرت الآن... كلا , أظن أنه من الواجب أن تبقي.
وماذاأذا لم أرغب في ذلك؟.
لا شك أن باربرا ستجد طريقة لأجبارك , لا تخشي شيئا.
عندئذ خرجت باربرا من غرفة والدتها وقد جففت دموعها وأمتقع لونها بشكل مؤثر , وهتفت:
آه يا باتريك! أرجو المعذرة , لقد نسيت نفسي كليا , وأنت يا سمانتا! أيتها الحبيبة! هل يمكننا أن نتحمل المأساة معا؟.
ات
لم تتحمل سمانتا ذلك , بل شعرت برغبة في التقيؤ , ونقلت نظرها بينهما ,ثم أطلقت صرخة مكتومة , وأندفعت عبر الردهة بأتجاه غرفتها , هزت باربرا كتفيها , وتطلعت الى باتريك وكأنها مرتبكة , وتنهدت صارخة:
ما أشقاني! أن الفتاة ساخطة , وأن الأمور ستتعقد.
ولماذا تتعقد؟.
أشعر أن سمانتا ليست طفلة سهلة الأنقياد.
طفلة ؟ أنها ليست طفلة.
ضاقت عينا باربرا فيما خاطبته بأستفزاز:
أنها لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.
تجاهل باتريك معرفته بالسر فلا الزمان ولا المكان يسمحان بأثارة هذا الموضوع , وقال:
عليّ أن أذهب, وسأرجع صباحا لأرى أذا كان بأمكاني مساعدتك في شيء , وفي أي حال , فأن الطبيب وعد بأن يرجع في الصباح ليرتب الأمور ويدقق التفاصيل ,وأظن أن الصحف ستنشر القصة عندئذ.
نظرت اليه باربرا متألمة:
أحتمال أكيد , حسنا يا باتريك , أنني أشكرك كثيرا.
ثم أستأنفت حديثها بشيء من البرودة:
يبدو أنني أذكرك بالواقع في كل مرة ألتقيك هذه الأيام.
فأبتسم باتريك لها متندرا:
أنك تفعلين , أذن! لا بد أن يكوني طموحي أعظم من ذلك.
والآن , تصبحين على خير يا باربرا.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:26 PM   رقم المشاركة : 43
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











ولما أغلق الباب خلفه , أشعلت باربرا سيكارة بأصابع مرتجفة , وأعتراها غضب عارم , غضب مكبوت , لقد أظهرت كثيرا من اللين مع باتريك , ألا أنه لم يفطن لذلك , فلماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ وذرعت الردهة ذهابا وأيابا بغضب.
كان من واجبها أن تفعل أشياء كثيرة , والحقيقة أن مشهد باتريك وهو يقف بجانب سمانتا ناظرا اليها بعينين قلقتين تنمّان عن الرقة , قوّض مشاريعها , وسمانتا! أنه لأمر محزن , لقد ظنها أبنة ست عشرة سنة , ولو كانت كذلك , لكان هو بمثابة والدها , ألا يملك ذرة من الكبرياء؟
هل تقف مكتوفة اليدين تتفرج على الرجل الذي أخلصت له يتصرف تصرفا أحمق مع أبنتها؟ كلا , أنها لن تسمح بحدوث مثل هذا الأمر لا بد من فعل شيء ما , ماذا يمكنها أن تفعل؟
كان لا بد من دفن اللايدي دافنبورت في دافن لأنها أعربت عن رغبتها في أن ترقد في مقبرة العائلة هناك , وهكذا رأت سمانتا بيت المستقبل في أوضاع تختلف كثيرا عن تلك التي توقعتها , وأصابها الدوار منذ ليلة وفاة جدتها المشؤومة , وعاودها نفس الشعور عند غياب والدها , ومع أنها لم تعرف جدتها مدة طويلة , فأن علاقتهما كانت حميمة , والآن , لم تعد تشعر بالأمان الذي أنتزع منها فجأة ,ألا في حضور باتريك.
وأتسم سلوك باربرا أتجاه أبنتها بالبرودة والتحفظ , ولم تظهر الحنان والأنفتاح ألا أمام الصحفيين الذين حضروا لمقابلة السيدتين وأخذ الصور اللتذكارية لهما , وروعت الشهرة سمانتا التي طالما أعتبرت حادث الوفاة في أسرتها أمرا عائليا بحتا , كما أنها أشمأزت من أرتداء باربرا ثياب الحداد السوداء التي زادت شقرتها بروزا , وتأديتها دور الأبنة المهجورة المتعلقة بمسانتا طلبا للمساندة , وتكاثرت زيارات مارتن برايور , المعلّق المعروف , وكان على سمانتا أن تبتعد عن دائرة الضوء قدر المستطاع , فيما حاول برايور جهده أن يدخلها في كل مقال يكتبه أذ أذهلته رباطة جأشها التي لا تظهر في أولاد بعمرها , وتساءلت سمانتا , وقد فطنت الى الأمر , متى سيزور برايور دائرة تسجيل الولادات كما فعل باتريك , ثم يرجع ليواجه باربرا بالحقائق المجرّدة؟ وخشيت أن تفكر بما يحدث لو علمت باربرا أن باتريك يعرف الحقيقة.
وصلت سمانتا الى مسكن دافن في سيارة الرولز رويس بصحبة بارنز قبل الدفن بيوك كامل , اما باربرا , فكانت قد سبقتها الى المكان للقيام بالترتيبات اللازمة , ولذلك لم يكن بأمكانها أن ترى أبنتها كثيرا.
وبعد تناولها العشاء بمفردها , آوت الى سرير عريض كاد يتسع لعشرة أشخاص معها , ووجدت سمانتا صعوبة مضاعفة في الخلود الى النوم لأن الفراش الوثير المحشو بالريش وفر لها دفئا شديدا لم تألفه, وأستيقظت مع خيوط الفجر الأولى قبل صياح الديك , وأزاحت الستائر حتى تسمح للضوء الناعم بالتسرب من الخارج , ثم تأملت مشهدا طبيعيا وادعا أعاد الهدوء الى أفكارها المضطربة , وأمكن لسمانتا أن تلمح بين المروج الخضراء روضة أزهار أحيطت بسياج عال , كما شاهدت بركة صغيرة , فتساءلت أذا كانت أسماك الذهب الصغيرة تستطيع ة , وقضت هذا الصباح مزهوة بأستطلاع الأراضي المحيطة بالمنزل , فوجدت أصطبلات للخيول كما قالت جدتها , وأفرحها جوادان لامساها بأنفيهما طلبا للسكر , وقدم لها سائس الخيل العجوز بعض السكر لتطعمهما , وكان هناك بغل صغير بني اللون لحق بسمانتا , وتأكدت من محبتها له , ولما أخبرها صاحب الأصطبلات أنه لم يطلق عليه أسما بعد , أمضت بضع دقائق تختار له أسما بقصد السلوى.
كانت مراسم الدفن ستتم عند الساعة الحادية عشرة , ولما عادت سمانتا لتناول فطورها , وجدت باربرا ترشف بعض القهوة المرة وهي تدخن,ولشد ما سرت حين حان الوقت للأستعداد , وأيقظ أرتداء ملابس الحداد فيها العزم على ألا تبكي علنا.
حضر باتريك من لندن بعد العاشرة بقليل , ولا شك أنه نهض أبكر بكثير من عادته , وبدا متأنقا في بزته الصباحية القاتمة وربطة عنقه السوداء , وكاد قلب سمانتا يضيع من صدرها أذ رأته , لقد أضحى حبيبا بالنسبة اليها , وحبيبا جدا , وأحست أنها وحيدة في العالم مرة أخرى , خصوصا وأنه لم يكن بمقدورها الأعتماد على باربرا , التي أوضحت لها بجلاء في الأيام القليلة الماضية , أن دوافعها لأدخالها دائرة الضوء معها بدأت تتلاشى بسرعة , وأنها كلما أسرعت في العودة الى حيث جاءت, كلما فرحت بها وأحبتها , وكلمها باتريك بعطف:
مرحبا , هل أنت بخير؟.
فحدقت فيه وقد ضاقت نفسها , ثم همست:
أنني... أنني بخير الآن.
أين أمك؟.
أحسب أنها في قاعة الجلوس مع متعهّدي الطعام الذين يعدون الغداء.....














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:26 PM   رقم المشاركة : 44
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











أطرق باتريك , ثم سألها:
وماذا ستفعلين بعد ذلك؟.
حنت سمانتا رأسها لتخفي أرتباكها:
لست أدري.
ودنا باتريك منها ثانية وهمس في أذنها:
ألا تدرين؟ ألا تريدين أن تعودي معي الى لندن؟.
رفعت بصرها اليه , وقد بان الذهول في عينيها , عندئذ خرجت باربرا من قاعة الجلوس الى البهو وقد أرتدت ملابسها السوداء , وأبتعدت سمانتا عن باتريك فورا , فلم يتح لها مجال الرد على أسئلته , أما باربرا فدنت منه هاتفة:
حبيي , ها أنت قد حضرت , وأحسبني قد سمعت صوت السيارة منذ دقائق.
صحيح يا باربرا , كنت أتحدث الى سمانتا ... هل كل شيء على ما يرام؟.
ثم سارا معا يتحدثان , فيما حاولت سمانتا أستجماع أفكارها , ماذا قصد باتريك بجملته الأخيرة ؟ وماذا عنى؟
ات
وتملكتها حيرة مطلقة لأن لقاءها الأخير بباتريك أكد لها أمرا واحدا , هو أنشداده اليها , لكنها لم تستطع أن تقرر أذا كان ذلك الأنشداد مؤقتا أو دائما , ولعله يستمتع بمداعبة الزهرة المنسية في الحديقة , لكنه عند أتخاذ القرار , لا بد أن يختار الزهرة الأنضر , والتي أشتد عليها الأقبال , ويهمل أبنة صديقته القديمة الجاهلة والساذجة , والأعجاب لا يمكن أن يسمى حبا , أذن , لماذا دعاها لمرافقته الى لندن؟
وأصابتها الرجفة لأن ما خطر لها لا يمكن تجاهله , هل قصد أن تغادر دافن معه؟ وأنطوت على نفسها برهة فيما أغمضت عينيها , وطرح عليها عقلها أسئلة كثيرة , أليس من الممتع أن يتمنى الحصول عليها بهذه الطريقة , لأشباع رغباته ولأختيار نشوة التملك ولو لفترة قصيرة ؟ أوليس الحصول على كسرة خبز أفضل من عدم الحصول على شيء ؟ أيام معدودة في الفردوس.
أرجو المعذرة , ألست أنت الآنسة كنغزلي؟.
فتحت سمانتا عينيها وقد أحمرت خجلا وأحست بحماقتها , وكأن أفكارها قد كتبت على صفحة وجهها بحيث يقرأها الجميع , ووقف أمامها رجل متقدم في السن يرتدي بزة صباحية فاتحة , وكان رأسه أعلى من مستوى ذقنها بقليل , فأجابته بأرتباك:
أجل , أنني سمانتا كنغزلي.
ظننت ذلك , أنني آسف أذ قطعت عليك تفكيرك وأحلامك.
تعاظمت حمرة سمانتا وخجلها كثيرا وقالت:
أرجوك........
فأبتسم الرجل لها:
لا .... لا تعتذري يا عزيزتي ... علي أن أقدم لك نفسي , أسمي يولام , جوزيف يولام محامي جدتك ومستشارها القانوني.
فبادرته سمانتا الأبتسام فيما تضاءلت حمرتها:
آه , أجل , كيف حالك يا سيدي ؟ هل تبحث عن والدتي؟.
ليس بالضرورة , لقد تمنيت أن أتحدث معك حتى تتسنى لي معرفتك على نحو أفضل , ولا يزال أمامنا متسع من الوقت حتى نتجه الى الكنيسة , لقد حضرت جدتك الى مكتبي بينما كنت في اندن وأخبرتني الكثير عنك.
خفضت سمانتا رأسها:
كم تمنيت لو أنني عرفتها مدة أطول.
حسنا , أنا متأكد أنها تمنّت ذلك أيضا يا عزيزتي.
ودخلا غرفة الجلوس الصباحية معا حيث غطيت قطع الأثاث بشراشف بيضاء كما في معظم الغرف , غير أن سمانتا رفعت الشراشف عن مقعدين , ثم دعت ضيفها الى الجلوس , ولما أرتاحا , سألها السيد يولام:
أخبريني , هل لديك أي خطط بشأن مستقبلك؟.
ات
تنهدت سمانتا:
الحقيقة , كلا , فأنا...حسنا... أنني لا أريد التعدّي على حياة والدتي الخاصة , فهي سيدة كثيرة... المشاغل.
باربرا كانت دائما.... كثيرة المشاغل.
وتردد السيد يولام قبل أن ينطق بكلماته الأخيرة , ثم أضاف:
علمت أنها ستبدأ بعرض مسرحية في شهر كانون الأول ( يناير) المقبل.
أجل , وأنني أعتقد أن السيد مالوري , باتريك مالوري , هو الذي كتب المسرحية الجديدة.
باتريك مالوري! ألتقيت هذا الرجل من قبل , هل هو هنا اليوم؟.
أجل , والحقيقة أنه يجلس مع أمي الآن.
وسعل السيد يولام بشكل مرتبك:
هل يحتمل أن تتزوج والدتك ثانية؟.
بلعت سمانتا ريقها بصعوبة:
تفضل أن تتزوج بالسيد مالوري طبعا؟.
حسنا , أذكر أن جدتك تصورت الأمر معقولا.
هزت سمانتا كتفيها النحيلتين:
أجل , لكي لا أستطيع الجزم بأي شيء , لأن باربرا لم تحدثني عنه.
وأذا تزوجا , هل ترغبين في الأقامة معهما؟.
آه ! كلا!.













رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية سقوط الأقنعة, سقوط الأقنعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 03:15 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون