منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2016, 10:21 PM   رقم المشاركة : 25
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











بدت لها فكرة الأبتعاد عن كل هؤلاء الناس فكرة حسنة .
لا عمل لدينا أنا وكين الليلة , فما رأيك أن نقضي السهرة معا؟.
أوضحت سمانتا بتمهّل :
عليّ أن أطلب أذنا من والدتي أولا , كما ينبغي أن أستشير جدتي.
فعبس آندرو:
ألا تعتبرين صحبتي أكثر أمتاعا من صحة جدتك ؟وجدت الحل , فأنا أعرف ناديا للرقص يقدم موسيقى حديثة , هل تجيدين الرقص؟.
رددت سمانتا ضاحكة:
كلا , ولكنني سأتعلّم , وأخالك ستكون معلما ناجحا.
عندئذ سألها بصوت متمهل:
وماذا سيعلّمك؟.
أستدارت سمانتا لترى مالوري يستند الى أطار الباب الواسع وهو ينظر اليها نظرة متهكمة , فرمت آندرو بنظرة وهي تقول:
سنخرج الليلة ... سويا , وسيعلمني آندرو كل الرقصات الجديدة .
أنتصبت قامة باتريك وهو يسألها:
هل سيفعل؟ ظننتك سترحبين بتناول العشاء معي ومع والدتك , فلا بد أن نعرف بعضنا بشكل أفضل, ألا تعتقدين ذلك؟.
أحست سمانتا بالدم الحار يتصاعد الى خديها , ولم ترغب بأن تقضي الأمسية معه لأن الأخطار المحيطة بها ستكون أكثر مما تطيق , كما أنها لم تكن ترغب في أن تقدم له أعترافاتها ,ولشد ما أرتاحت أذ قال أندرو قبل أن تتمكن من الرد.
ماذا ؟ هل تريدها أن تقضي الأمسية وهي تؤدي دور الدخيل ؟ لن يحصل ذلك يا باتريك فهي ستخرج معي , وفي أي حال , ألا تجد شيئا أكثر أثارة تسلّي به نفسك؟.
أضطرب باتريك , وأبتسم أبتسامة غاضبة بعض الشيء :
هل قاطعت حديثكم ؟ فأنتم جميعا تبدون كأنكم تتآمرون؟.
نظر آندرو الى خاله بأضطراب , فقال باتريك:
الحقيقة أنني أقترحت على سمانتا تناول العشاء معنا الليلة , ألا أن آندرو عرض أفكارا أخرى.
لم تستطع باربرا أخفاء أنزعاجها , بل صاحت:
أنني أشاطره رأيه لأن من الواجب أن تقيم سمانتا صداقاتها الخاصة , وهي كبيرة الى حد لا يسمح لها بالحضور معنا.
أبدى باتريك ملاحظة ساخرة:
لعلها تستمتع بصحبتنا , ومن يسمعك يا باربرا تطردين أبنتك وتنفينها الى دافن فور وصولها الى لندن , ويرى أنك لا تسمحين لها بمشاركتنا العشاء يحسب أنك لم ترغبي في وجودها أصلا.
فأحمرت باربرا خجلا وأرتباكا , وأدار آندرو وجهه ليخفي أستمتاعه بالشجار , فباتريك هو الرجل الوحيد بين الكثيرين ممن عرفتهم باربرا يستطيع أن يعاملها على هذا النحو , وقد عانت للمرة الأولى تجربة تسليط الأضواء على شخص آخر يقف الى جانبها.
أنتهت حفلة الكوكتيل بعد السابعة قليلا , ولما كان باتريك مالوري قد غادر الغرفة قبل نصف ساعة , سرّت سمانتا بذلك لأنها أستطاعت أن ترافق آندرو الى السهرة كما أقترح , وعندما أبلغت أمها بذهابها , أفهمتها عينا باربرا الغائرتان أنها في حالة حزن وغضب , وتأكدت سمانتا أنها لو بقيت مع والدتها لوحدها , لصبت عليها جام غضبها الذي كانت تحاول أخفاءه ولم ير الغضب في عيني باربرا أحد سواها.
أصطحب آندرو سمانتا الى ناد في تشلسي تملؤه موسيقى صاخبة , فرقة من قارعي الطبول تعزف لحنا تلو الآخر , فيما أعضاء النادي الشباب ينتقلون من رقصة الى أخرى بشكل جنوني , ورأت سمانتا في ذلك شيئا جديدا مذهلا , ولم تصدق أن عليها النهوض للمشاركة في هذا النمط من الرقص.
ولما تعرّف الموجودون الى آندرو , ألقوا قيثارة بين يديه ,وطلبوا اليه أن يغني , فدهشت سمانتا , ألا أن دهشتها سرعان ما تددت لتنقلب حماسة وفرحا حين بدأ يغني الأغاني الشغبية التي شهّرها هو وكين مايدسون , ولما عادا الى طاولتهما , أمسكت بيده بقوة وهتفت:
كنت عظيما ورائعا.
فتمتم آندرو قائلا:
هيا نرقص , ولنرقص معا هذه المرة , هل أنت موافقة؟.
أجل.
ورقصا معا بفرح , ووجدت نفسها تفكر كما تفكر أبنة ست عشرة سنة .
وسرّها تحوّلها السريع من حال الى حال , فقد رغبت منذ ساعات قليلة وبصحبة باتريك مالوري أن تكون أحدى النساء اللواتي يعجب بهن مثل أمها , في حين تحولت الآن مع آندرو الى مراهقة.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:21 PM   رقم المشاركة : 26
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











وعندما تذكرت باتريك مالوري , تبخّرت قناعتها التي أحست بها حديثا , ولم تقدر أن تتخلص من تأثيره المغناطيسي عليها بالرغم من كل محاولاتها , صحيح أن آندرو لطيف ومرح وخبير بالفتيات , على ما يبدو , ألا أن باتريك كان شيئا آخر , فهو مجرّب أيضا , وتوحي تعابيره الحزينة أحيانا بأن تحاربه لم تكن مرضية دائما , وقد شعرت سمانتا بأنوثتها الفعلية في حضوره.
بماذا تفكرين ؟.
أجابت متنهدة :
لا شيء , أن باتريك مالوري رجل جذاب للغاية , أليس كذلك؟.
سدد اليها آندرو نظرة أستغراب:
يا ألهي! أنه يكبرك كثيرا من حيث السن.
أعرف , أعرف , لقد حاولت أن أكون موضوعية في تقييمي.
فتساءل آندرو متشككا:
هل حاولت حقا؟.
هل أنت الأبن الوحيد للأبويك؟.
هتف متعجبا :
أنا ! كلا , فأن لي شقيقين وثلاث شقيقات .
هل أنت أكبرهم سنا؟.
أجل , أن جدتنا لأمي أيطالية.
هذا يفسر سبب سمرة خالك.
صحيح , فهو يشبه أمه في حين تشبه أمي والدها المنحدر من أصل أيرلندي , أنه لميراث معقد , أليس كذلك؟.
قهقهت سمانتا , لقد قضت سهرة ممتعة رغم ما شابها من تعقيدات , على أنها كانت متعبة الى حد بعيد عندما وصلت الى الفندق , ولشد ما دهشت أذ وجدت جدتها لا تزال ساهرة بأنتظارها.
وسألتها الجدة:
هل قضيت وقتا ممتعا يا عزيزتي ؟ أنك تبدين مشرقة ,ولا بد أنك أستمتعت بسهرتك.
هتفت سمانتا مؤكدة:
لقد فعلت , لكنها كانت سهرة متعبة.
وبدا الفضول على وجه سمانتا وهي تسأل:
ولكن , لماذا ما زلت ساهرة ؟ أو لست متعبة؟.
عضت اللايدي دافنبورت على شفتها:
أريد أن أحدثك في أمر مهم , لقد ..... لقد حضرت باربرا الى هنا هذا المساء وهي في حالة غضب شديد.
ات
توقفت سمانتا عن عملها لتسأل:
لماذا حضرت؟.
يبدو أنها كانت غاضبة لأن حبيبها ..... الحالي ... قد خيّب آمالها , هل تعرفينه؟.
ألتقيته هذا المساء , ألم تخبرك بذلك؟.
الحقيقة أنها فعلت , فهل قلت شيئا يثير غضبها يا عزيزتي ؟ لقد كانت في حالة هستيريا , وقالت أنك جعلتها تبدو مغفلة.
أتسعت عينا سمانتا:
يا للسماء! أنها هي التي جعلت نفسها تبدو مغفلة , أليس لها شيء من الكبرياء؟.
أجابتها اللايدي دافنبورت :
أن عثورها على رجل لا ينقاد لها بسهولة تجربة جديدة عليها , ويبدو أن باتريك مالوري يلعب لعبته ببرودة بالغة.
فتمتمت سمانتا وهي تشعر بأرتياح عارم بالرغم من كلمات جدتها القلقة:
هذا صحيح.
حسنا يا سمانتا , على أية حال , أحرصي في تصرفاتك أمام أمك لأنني لا أريد أن يلحق بك أي أذى , باربرا شرسة للغاية عندما تغضب.
صاحت الحفيدة الشابة:
لكنني لا أرى أنني أرتكبت غلطة , قضيت السهرة مع آندرو فرايزر أبن شقيقة باتريك مالوري , فما الخطأ في ذلك؟.
لا شيء , لقد فهمت أن حفلة الكوكتيل هي السبب وراء كل هذا الأضطراب , ويبدو أن أمك تعتقد أنك كنت تسخرين منها , فهل فعلت؟.
تنهدت سمانتا:
كلا , يا جدتي! لو رأيت كيف حاولت أن تمتلك هذا الرجل.
وأن أختار باتريك قضاء سهرته في مكان آخر , فالذنب في ذلك ذنبها , لقد حاولت السيطرة عليه وأستعباده , ولا أظن أن بمقدور أي أمرأة أن تتسلط على باتريك مالوري.
هذا واضح , حسنا يا سمانتأ.

ات

وترددت سمانتا برهة , هل تخبر جدتها بلقائها مع باتريك مالوري في الطائرة ؟ لم تستطع أن تجد الكلمات المناسبة للتحدث عن هذا الأمر , فهي متعبة للغاية هذه الليلة , أرهقها ما أحاط بها من مكر وخداع وكراهية , وأخيرا , سألت جدتها بهدوء:
هل يزعجك أن آوي الى فراشي الآن؟.
أبتسمت اللايدي دافنبورت لها وهي تربت على رأسها:
كلا يا عزيزتي , وأنني آسفة على أفساد سهرتك بهذا الحوار.
فقالت سمانتا برقة وهي تنحني لتقبيل وجنة جدتها:
لم تفعلي ذلك , والآن , تصبحين على خير يا حبيبتي , لا تضطربي , فأنا أتصور أنني كبرت كثيرا منذ لقائنا الأول ,وأنني لعلى ثقة أن كل شيء سيكون على ما يرام.













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:21 PM   رقم المشاركة : 27
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











4 - الجميع يريدونها...


غادرت اللايدي دافنبورت الفندق باكرا في صباح اليوم التالي , بعد أن أبلغت سمانتا أنها ذاهبة الى محاميها تاركة لحفيدتها الحرية في ترتيب شؤونها الخاصة , وشعرت سمانتا أن باربرا لا بد أن تحضر قبل الظهر وتطلب منها تفسيرا لما حدث , فقررت الخروج وتأجيل الشجار شبه المحتم بينهما .
وبينما تهم بالخروج , رنّ جرس الهاتف.
ونادت أيميلي طالبة اليها الرد على المخابرة , بينما رفعت السماعة قائلة:
جناح اللايدي دافنبورت , هل يمكنني مساعدتك؟.
بالفعل يمكنك.
خفق قلب سمانتا , كان الصوت صوت باتريك مالوري فسألته مضطربة:
آه , صباح الخير يا سيد مالوري , هل تريد محادثة أمي ؟ أنها ليست هنا.
قاطعها باتريك:
كلا , أنني أريد أن أحدثك أنت , ألم تتوقعي ذلك؟.
الحقيقة أنها أنتظرت حدوث ذلك ليلة الأمس , أما اليوم , فأنها كادت تنسى الأمر لعجلتها في التهرب من والدتها , وأجابته متنهدة:
توقعت ذلك , وأعتقد أنك تريد تفسيرا , الحقيقة أنني لا أعرف من أين أبدا.
كلا , أتصور أن من الصعب التطرق الى الحديث الآن , أسمعي , لا أرغب في مناقشة الأسرار الشخصية على الهاتف , بل أريد رؤيتك .
أرتمت سمانتا على كرسي واطىء هاتفة:
آه , هل تريد ذلك ؟.
أجل , والآن فورا ما هو برنامجك اليوم؟.
حسنا.... قال آندرو أنه سيتصل بي , ولست أدري برنامج جدتي التي قصدت محاميها هذا الصباح.
حسنا , هذا يعني أنك حرة حاليا.
أعتقد ذلك , هل تريد أن تحضر الى هنا؟.
وسمعت سمانتا ضحكة باتريك العذبة:
آه , كلا , فأنا أتصور أن باربرا ستزوركما في أي وقت , ولا أرغب أن تقطع محادثتنا بسبب قدوم أمك العزيزة.
حسنا , ماذا تريدني أن أفعل؟.
وشعرت سمانتا بالأضطراب أذ لم تتأكد أن من واجبها مقابلة باتريك مالوري في أي حال , ولكن , كيف يمكنها أن ترفض؟ وأستأنفت حديثها متمهلة:
أصدقك القول بأنني لا أعرف أذا كان من واجبي مناقشتك في أي أمر من الأمور دون موافقة أمي......
رد عليها تريك بصوت بارد تغلب عليه لهجة الأمر:
أذا لم تحدثيني الآن , فستكون لي مع والدتك بضع كلمات حاسمة.
وأيقنت سمانتا أنه سينفذ تهديده , وكانت أعصابها مشدودة لأنها وجدت موقفها غاية في الحرج , ولم تزدها معالجة باتريك للأمر حبا له , وأعتراها غضب جارف بينما قالت:
حسنا , وماذا تقترح أن أفعل يا سيد مالوري وأنت كما يبدو تمسك بكل الأوراق؟.
هذا أفضل , أطمئني يا سمانتا , فأنا لن ألتهمك حتى ولو كنت طبقا شهيا , وأنني أريدك أن تحضري الى منزلي.
ذهلت سمانتا ورددت:
منزلك ؟ وهل تملك منزلا في لندن؟.
أجابها بجفاء:
هذا واضح, وعنوانه 24 هاي تاور رود وهو متفرع عن شارع غرايت بورتلاند , فهل أنت قادرة على التوجه اليه؟.
عضت سمانتا على شفتها حتى سال منها الدم , وأجابت بجفاء:
أفترض أن أي سائق تاكسي يعرف أين يقع هذا العنوان.
فقهقه باتريك :
آه كم تغيرت يا سمانتا , فلأسبوع خلا لم تكوني على دراية بطريقة طلب التاكسي.
ردت عليه بحدة:
الناس لا تبقى على حال.
وبدا أنه ينتظر ردها , ولما لم تفعل , أستأنف كلامه:
حسنا أنتظر قدومك بعد قليل.
فقالت بهدوء:
أجل يا سيد مالوري.
وأقفلا الخط , ولم تلبث أن أنطلقت الى هدفها بعد أن طلب لها البواب سيارة أجرة وبدت هادئة بالرغم من أضطراب معدتها , فأن هي سمحت للذعر بأن يتملكها , لآخفقت في مسعاها , وعليها أدارة لقائهما بطريقة توافق عليها باربرا , صحيح أنها لا تريد أرضاء أمها , ألا أن جدتها تستحق هذه الألتفاتة , كما يجب أن يفهم باتريك مالوري أنه ليس من السهل أرهابها.
صرفت سائق التاكسي بعد أن دفعت له أجرته , ثم تسلقت ثلاث درجات حجرية الى منزل رقم 34 ذي الباب الواسع , والمطرقة النحاسية , ورفعت القارعة , ثم أفلتتها لتنتظر أن يفتح لها الباب وقد أدخلت يديها في جيبي معطفها بعصبية.
كان يوما لطيفا ومعتدلا , ألا أن سمانتا , التي لم تألف تغير الطقس المفاجىء , شعرت بلذعة برد , وفجأة فتح الباب ووقفت أمامها سيدة متقدمة في السن ترتدي بزة سوداء ومئزرا ذا مربعات , وتأكدت سمانتا أن السيدة ليست ألا مدبرة منزل باتريك , فقالت لها:
أنني... أنني قادمة لمقابلة السيد مالوري , وأنه بأنتظاري.
فأبتسمت المرأة لها بدفء:
آ , أجل , لا بد أنك الآنسة كنغزلي , تفضلي بالدخول , سأاوصلك الى مكتب السيد مالوري الذي ينتظرك.
كان نظام التدفئة المركزية في المنزل يهيء جوا أفضل بكثير من الهواء البارد في الخارج , فتحررت سمانتا من
معطفها جزئيا وهي تنظر الى ما حولها بشغف.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 10:22 PM   رقم المشاركة : 28
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











تفضلي من هنا يا أنستي.
وهي تلحق بالسيدة عبر الباب ثم الممر العابر تحت السلم , وقرعت السيدة على الباب , ثم فتحته عندما سمعت صوتا منخفضا يقول:
تفضل.
وأدخلت السيدة العجوز سمانتا الى الغرفة قائلة:
الآنسة كنغزلي يا سيدي.
ثم ذهبت مدبرة المنزل وأغلقت الباب وراءها.
أحست سمانتا أنها أحد المشاغبين الواقفين أمام القاضي , ألا أنها أنتصبت واقفة وتقدمت الى داخل الغرفة بأدب.
كانت الحجرة جذابة للغاية , فبعد أن صعقت سمانتا الحداثة المصطنعة في منزل أمها , توقعت أن ترى شيئا مشابها في منزل باتريك , ولكن كم كانت مخطئة.
ات
كانت جدران الغرفة مغطاة بألواح الخشب أيضا كالقاعة , ألا أن خزائن الكتب أحتلت معظم مساحتها , فرأت فيها مكتبة أكثر منها مكتبا , وكانت الغرفة دافئة ومريحة تبعث الطمأنينة في النفس , ولولا الآلة الكاتبة القائمة على المكتب لما أحس الأنسان بأنه يعيش في القرن العشرين , أذ لا يوجد جهاز هاتف في الغرفة , وتصورت سمانتا أن باتريك يغرق في عمله الى حد أبعاد كل شيء آخر عن تفكيره ,وخيل اليها أن أستقلاله في التفكير يتضح في كل شيء , كما أتضح في دعوته لها بالحضور الى منزله فورا.
ونهض باتريك من خلف مكتبه بقامته المديدة وكتفيه العريضتين ليحييها , فبدت كل محتويات الغرفة صغيرة أمامه , وكان أسمر بحيث أفترضت سمانتا أنه قضى عطلته في أيطاليا وهو يستحم تحت أشعة الشمس , ووجدت فيه جاذبية بالغة بحيث وجدت نفسها تحمر خجلا دون سبب واضح مما وضعها في موقف حرج , وخاطبها باتريك متأملا حسنها:
مرحبا , كيف حالك اليوم؟.
عبثت سمانتا بأزرار معطفها:
أنني عل ما يرام , أشكرك.
فنصحها مبتسما:
أخلعي معطفك لأن الجو هنا دافىء كما تشعرين , ولن أخيفك بحيث أجبرك على الفرار.
أطلقت سمانتا تنهيدة حارة بينما خلعت معطفها وقدمته الى باتريك ليعلقه على أحد المقاعد , فقال:
هذا أفضل , تفضّلي بالجلوس , هل ترغبين بسيكارة ؟ أن السيدة تشسترتون ستحضر لنا القهوة عما قريب.
شكرا لك.
ات
وتناولت سمانتا سيكارة قبل أن تفكر بما تفعل ثم تطلعت اليه لترى أذا كان يتوقع أية ردة فعل منها , فأبتسم لها أبتسامته الهادئة فيما تنهدت سمانتا وأخذت مجّة طويلة من سيكارتها.
وجلس باتريك هذه المرة على كرسي مقابل لكرسيها بحيث ركز عينيه عليها بشكل دائم , ولاحظت أن له أطول أهداب رأتها في رجل , وحين كان يغطي عينيه بأهدابه , كانت على يقين أنه يتأملها دون معرفتها , وأزعجها وجوده الى حد لم تود أن تقر به , وبدأت معدتها تنقبض تعبيرا عن الخوف الذي شعرت به , لقد بدأت تحبه كثيرا وكثيرا جدا بحيث أصبحت كلمة ( حب) خالية من المعنى عندما تستعمل لوصف شعورها أتجاه رجل مثل باتريك , وتيقنت أن المرأة لا يمكن ألا أن تحب أو تكره رجلا مثله , وقد كانت باربرا في الليلة الماضية دليلا ساطعا على صحة هذا الرأي , لقد كرهته لما أظهره نحوها من عدم أكتراث ولا مبالاة , وفي هذا الصباح شعرت سمانتا أنها تكرهه , خصوصا عندما تلقت منه مخابرة هاتفية أجبرها فيها على عمل ما لا تريد.
أما الآن , فتبدل شعورها أتجاهه بعد أن ركز عليها أهتمامه , وأدركت أن بمقدوره أن يفتن جميع االنساء , وأنها على الأرجح لن تستطيع مقاومته أكثر من غيرها , وأزعجها هذا الشعور كثيرا أذ عرفت أنه أنما أغراها بدعوته أياها الى منزله , وأن حظ أمها في أثارته أكبر بكثير من حظها هي.
وخيل لها أنه يهزأ بها ويداعبها , فتحركت بأضطراب قائلة:
ألا يمكننا أن ننتهي من هذه القصة؟ أنا واثقة أنك تتوق الى أزعاجي ومضايقتي.
فسألها ساخرا :
ولماذا تتصورين ذلك؟ عزيزتي سمانتا , لقد كنا أصدقاء ونحن في الطائرة , أو هكذا ظننت , وكيف كان يتسنى لي أن أعرف أنك أبنة المرأة التي.........
وصمت فيما أستحثته أن يستطرد:
أستمر في حديثك , المرأة التي......
أبتسم باتريك مجيبا:
سنتحدث عن هذا الأمر فيما بعد , ولكن , أود أن أعرف لماذا تشيع باربرا أنك كنت تعيشين في أيطاليا بصحبة مربية , بينما الحقيقة هي أنك عشت مع والدك؟ وهناك أمر آخر , أذا كان جون كنغزلي هو والدك , فلماذا تقول باربرا أنه توفي منذ سنوات؟.
مررت سمانتا لسانها فوق شفتيها الجافتين:
حقيقة الأمر هي أن والدي طلق والدتي , وباربرا لا تريد أي دعاية مضادة تنشأ عن هذا , تصور ماذا يحدث لو أكتشف أمر طلاقها وأنا أعيش مع والدي كل هذه السنوات....
أطلق باتريك سحابة دخان كثيفة من سيكارته ببطء وأجاب:
أجل , أذن , هذا هو سبب الخداع.
أفترض ذلك.













رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية سقوط الأقنعة, سقوط الأقنعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 02:57 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون