صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات أحلام

منتدى روايات أحلام روايات أحلام القديمة - روايات أحلام الجديدة - روايات أحلام المكتوبة - روايات أحلامي






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #5  
قديم 16-07-2010, 02:12 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: أغنية الريح: آن ويل - روايات أحلام



2 – السلطة والمال




منعها هول المفاجأة من التحرك , وصرخت فيه ثائرة : " كيف تجرؤ على الدخول بهذا الشكل ؟ "

فقال بحدة وهو يتأملها بعينيه الباردتين : " وكيف تجروئين أنت أن تأخذى منى الشيك ثم تنقضين الاتفاق "



حين كانت فى السجن , . ثمة أوقات تمنت فيها الانزواء بنفسها لشعورها بالضعف والفزع المبالغ إزاء عروض المودة غير المستحبة .. أما هنا فالأمر مختلف لكنه مزعج ايضا , كانت تدرك ان ليس هناك احتمال بأن يحاول لمسها , ومع ذلك شعرت بالغضب البالغ .



- ستجد الشيك على منضدة الزينة , . فلم أكن أنوي صرفه قط . خذه واخرج من هنا .

- لن اخرج قبل ان اجعلك تفهمين أمرا . لقد رفضت امي الإصغاء إلى صوت العقل . ولكن لا تهنئى نفسك لوجودك مرفهة هنا , إذا خرجت من هذا المكان سنتمترا واحدا سأجعلك تندمين على اليوم الذى ولدت فيه , . كان الحكم عليك خفيفيا المرة الماضية , ولن أدع هذا يحدث في المرة القادمة , لاننى ساكون حريصا على ذلك .



تملكها الاغراء فى ان تجيبه بكلمات قاسية يقف لها شعر الرأس , كانت قد تعلمتها اثناء وجودها فى السجن . . ولكن , حتى بعد أن قضت أشهرا بين نسوة كانت لغتهن تجفلها فى البداية , لم تستطع ان تحمل نفسها على التلفظ بالكلمات التى تعبر فيها عن عداوتها له , وفي كل حال , ان شتائمها سوف تساعده في تقوية ظنونه بانها غير مناسبة لمرافقة سيدة مثل أمه . فقالت وهي تبتلع استياءها لموقفه منها الذى لا يقبل الصفح .

- انا شاكرة جدا لأمك لأنها تريد ان تساعدنى , . ولن اخون ثقتها بي .



فقال وهو يخرج : " انتبهي إذن أن لا تفعلي هذا "

* * *

كان يتحدث مع والدته في غرفة الاستقبال وكأن شيئا لم يحدث , عندما دخلت لوسيا لتجلس معهما وقد ارتدت بلوزة بيضاء وبنطلونا كاكيا من الملابس التى قدمت إليها .



حين دخولها نهض غراي واقفا بحركة آلية . . في الواقع , لم يكن يشعر نحوها بأي شهامة او احترام يبرر وقوفه المهذب لها .

سألتها والدته : " بماذا ترغبين يا لوسيا ؟"



- هل لي بشراب خفيف من فضلك ؟

- طبعا . اتريدين عصير البرتقال أم الدراق ؟

- عصير البرتقال من فضلك .



خطا غراي نحو الخزانة الأثرية التي صفت في قسمها الأعلي الزجاجات والكؤوس , ثم احضر لها كأسا . . وبدلا من أن يناولها إياه , قام بوضعه على طرف منضدة الاريكة التي كانت امه قد اشارت للضيفة أن تشاركها بالجلوس عليها .

شكرته لوسيا وهي تتساءل عما إذا كان يتصور بأن احتكاكه الجسدي بها وإن كان عابرا , قد يلوثه . . ربما لم يضطر فى الماضى الى الاحتكاك الاجتماعي بسجين سابق .

توقعت انها ستلاقي دوما أناسا يعتبرونها غير جديرة بالاختلاط في المجتمع وهذا أمر لابد منه لكن ما لايمكن توقعه هو مواجهتها موقفا كهذا فى اليوم الأول لخروجها من السجن .



سألتها روزمارى : " كيف كان الطعام فى السجن ؟ هل يشبه طعام المدارس الداخلية ؟ أعتقد أنه يجوى الكثير من الخضراوات المملة والمبالغ فى طهوها " .

فأومأت لوسيا : " بطاطا مقلية كيفما أتفق ، . والقليل من السلطة . ولكن السجن ليس مكانا للنزهة أو رحلة بحرية ممتعة " .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6  
قديم 16-07-2010, 02:27 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: أغنية الريح: آن ويل - روايات أحلام



- لا ، ولكن عليهم تغذية السجناء جيدا . يبدو وزنك أقل مما ينبغى بعدة أرطال . . سنتدارك ذلك فى أقرب وقت . . أنا وبرادى طاهيتان ممتازتان ولدينا حديقة خضراوات واسعة ، وهى تغنينا عن الخضار المستنبتة فى الخيم البلاستيكية وغير الطازجة التى تقضى أياما فى الطريق إلى السوبرماركت . . أنا موسوسة قليلا بمسائل الصحة ، ويميل أولادى دوما إلى المزاح معى بهذا الشأن . لكننى أؤمن بأن صحة الإنسان فى غذائه .

من المؤكد أنها تدرك جيدا طبيعة الخصومة القائمة بين ابنها والفتاة التى أصبحت فى حمايتها ، . ولهذا أدارت الحديث بمهارة . فكانت من حين وآخر ، ترغم ابنها على الإشتراك فى الحديث ولولا وجود غراى ، لشعرت لوسيا بأنها فى الجنة .



الغرفة الأنيقة بلوحاتها وتحفها ، السجاد الرائع الغريب الذى يغطى أرضها والمزهرات التى تحتوى على أزهار غضة قطفت حديثا من حديقة المنزل . . . . كل هذا كان بلسما لحواسها المتعطشة للجمال .

انتقلوا بعدها إلى غرفة الطعام حيث كانت المائدة المستطيلة معدة لثلاثة أشخاص .



سحب غراى كرسيا لتجلس عليه أمه ، بينما جلست لوسيا بنفسها.

ثم أحضرت شرائح كستليتة لحم الغنم مزينة بالفلفل الأحمر اضافة إلى أنواع السلطات المختلفة والبصل والصنوبر والنعناع .

وأثناء تناولهم الطعام ، . سألها غراى فجأة : " هل تضعين الجهاز ؟ " .



وقبل أن تتمكن لوسيا التى أفزعتها عودته المفاجئة إلى العدوانية ، من الإجابة ، سألته أمه : " أى جهاز ؟ " .

فقال غراى وهو ينظر إلى لوسيا بنفور واضح : " اساليها تخبرك" .



فقالت لوسيا بهدوء : " إنه جهاز إثبات الهوية وهو يوضع فى المعصم وبحجم ساعة الغواص تقريبا . ولكن بالإمكان وضعه أيضا حول كاحل القدم . . وهويرسل إشارات إلى جهاز إستقبال راديو يسمى وحدة التحريات فإذا لم يستطع المكلف بالتحرى أن يتقصى الإشارة ، يبعث برسالة لاسلكية إلى مركز التحريات حيث سجلات المذنبين والأوامر المفروضة عليهم بحظر التجول . . وبهذه الطريقة يبقى أمثالى ممن خرجوا حديثا من السجون قيد المراقبة " .



كانت تتحدث إلى السيدة كلدر وود لكنها توجهت بنظرها مباشرة إلى الابن وتابعت : " أنا لا أضع جهازا ، يا سيد كلدر وود . وربما ظنوا أنه غير ضرورى . . لذا لم أتلق أى أمر بعدم التجوال " .



- ربما لم يفعلوا ، لكننى أعتقد بأنك لن تجدى نفسك حرة تماما ز من غير المعقول أن شروط إطلاق سراحك تسمح لك بمغادرة البلاد ، وإذا لم يكن بامكانك السفر إلى الخارج ، فما فائدتك لأمى ؟

لم تكن لوسيا قد وضعت فى حسابها هذا الوضع ، . وتملكها شعور بالخوف من احتمال صحة كلامه .



فقالت السيدة كلدر وود : " لقد ذكرنا هذا الأمر حين تحدثنا أنا والآنسة هاريس ، عم قضية لوسيا . . ومن حسن الحظ أن لدى صديقا فى المحكمة ، أو لعل من المفيد أنه فى وزارة الداخلية ، وقد تلطف بالسعى فى الأمر سرا . ولأننى شغلت منصب قاضى صالح لمدة عشرين عاما صدر قرار يسمح لى بالإشراف على حياة لوسيا إلى أن تصبح حرة فى الذهاب إلى حيث تشاء ، وما دامت معى ، . فليس هناك قيود على تحركاتها " .



لكن ما أعلنته الأم ، جعل ابنها أكثر عنادا . إذا كان يعتقد بأنه يمتلك ورقة رابحة وعندما شعر بالخسارة ثار غضبه ، . وتساءلت لوسيا عما إذا كان يعرف هو أيضا أصدقاء نافذين فى مراكز رفيعة . خطر لها بأنه رجل ذو إرادة لا تقبل الهزيمة ، وكان فى تكوين فكه عناد قاس .



انتهى الغداء بحلوى الرواند مع القشدة . . وقالت لوسيا لمضيفتها وقد نسيت للحظة الكراهية التى فرضها عليها هذا الرجل الجالس معهما : " سأتذكر هذا الغداء طوال حياتى . كان الطعام لذيذا جدا فى كافة أصنافه ، أما بالنسبة إلى . . . "

وأبدت إشارة معبرة . . .



- هذا حسن . يسرنى انك أستمتعت بالطعام . . وبما أن النهار دافئ ، أقترح أن نأخذ القهوة على الشرفة ثم أدعوك لجولة فى الحديقة ، فمنذ أن غادر الأولاد البيت جميعا ، أصبح العمل فى الحديقة هوايتى الأساسية . أما الآن فلم يعد بإمكانى الركوع والإعتناء بها كالسابق ، وهكذا أعود إلى الرسم شيئا فشيئا .



- على أن أذهب بعد القهوة ، . ما كان ينبغى على أن أحضر فى الواقع .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7  
قديم 16-07-2010, 02:27 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: أغنية الريح: آن ويل - روايات أحلام



ونظر غراى إليها فشعرت بنظرته وكانها تقول : ولكن لحسن الحظ إننى فعلت ذلك ، وإلا لما كنت علمت بأمرك .

وقالت أمه : " انت تجهد نفسك فى العمل . . لا تدمن العمل . . كأبيك . ففى الحياة أشياء كثيرة أخرى " .



لم تكن لوسيا تعلم ما يفعله غراى بالضبط ، . إذ أنه يقوم بعمل مربح للغاية ما دام بإمكانه أم يدفع مبلغا بستة أرقام ثمنا للوحات الزيتية . وأثناء المحاكمة ، وصفته الصحف الشعبية كخبير فنى من ملوك المال كما ذكرت أنه يبلغ من العمر ستة وثلاثين عاما .



وككل الأشخاص الذين يملكون ثروات ضخمة وهم فى مثل عمره ، يبدو أنه قطف ثمار إدمان أبيه على العمل ، . فمنزل والديه المترف وأمه التى أمضت حياتها كربة منزل ، تدلان على حقيقة أم كلدر وود الكبير كان رجلا فاحش الثراء .

لم يعلق غراى على نصيحة أمه . . فربما اعتاد سماع مثل هذه النصيحة من قبل لذا لم يأخذها على محمل الجد . وهذا يترك انطباعا بأنه رجل يفعل دوما ما يراه الأفضل ، بصرف النظر عن نصائح الآخرين .



كان من أولئك الناس الذين تقودهم قوى جبارة وكانت لوسيا قد عرفت بعضهم ز لكن ما هى تلك القوى ، . وإلى أين تقوده ؟ هذا ما لم تعرفه بعد . الأرجح أنها قوى السلطة والمال فهاتان السلطتان تشكلان معا الدوافع الأكثر جاذبية بين جنس الرجال كما يبدو ، . لكن لوسيا تفضل الأشخاص الخلاقين المبدعين . .



الشرفة المرصوفة بالحجر القائمة فى الناحية الجنوبية من المنزل ، كانت مؤثثة بأرائك وبكراسى مريحة من الخيرزان ، وعندما كانت لوسيا ترشف القهوة ، . تمنت أن تسند رأسها إلى الخلف وتغفو .



كان يومها مرهقا . . فقد أطلق سراحها ، وأخذت بعيدا فى رحلة سحرية غامضة ، ثم إلى مواجهة مسلحة مع غراى ، وكانت مجهدة بقدر ما كان المشهد لا ينسى .

جافاها النوم الليلة الماضية ، . أما الآن فيصعب عليها إبقاء عينيها مفتوحتين

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8  
قديم 16-07-2010, 02:33 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: أغنية الريح: آن ويل - روايات أحلام



أثناء عودة غراى بالسيارة إلى لندن ، لام فى نفسه امه لمساعدة لوسيا غراهام فى الوقوف على قدميها .

كان دوره فى إحضار تلك المحتالة إلى العدالة قد أقلق أمه ، وهو شغوف بها وبإخواته ، . لكنهن جميعا يتشابهن فى العاطفة والتسامح والإحسان ويجدن أعذارا لكل جريمة ما عدا تلك التى ترتكب ضد الإنسانية كالقسوة على الأطفال والحيوانات وغيرها . . حتى فى تلك الحالات ، . كن يملن إلى معرفة الأسباب التى جعلت المذنب يرتكب ما فعله .



لم يكن غراى يميل إلى المتعاطفين مع ضحايا المجتمع ، وكان يعتبر نفسه رجلا واقعيا وليس متصلبا لهذا لم يشعر بالندم أثناء المحاكمة لأنه كان الأداة التى ساهمت بفضح الاحتيال ووضع حد له كما حرص على رؤية المذنبة تنال جزاءها . . لكنه بعد مقابلته لوسيا بات يشعر بنوع من عدم الارتياح كلما فكر بما عانته .



تذكر المشهد فى الحمام وكيف بدت ساعتها وكيف ازداد غيظه وهو يجد نفسه متأثرا بذلك المنظر .

ولأن جسدها أثاره بهذا الشكل ، . فقد أصر على غيه وأصبح يعاملها بغلظة وغضب ربما أكثر مما ينبغى .

وتخيل لوسيا فى زنزانة مع نساء شريرات لا يتورعن عن فعل شئ وهى تحاول الهرب منهن فلا تجد لها منفذا .



أثارت هذه الرؤية المرعبة غضبه واشمئزازه إلى حد انه لم يشعر بإزدياد ضغطه على دواسة الوقود وجعل السيارة تتجاوز السرعة المسموح بها ، . إلا بعد دقائق .



خفف السرعة ، وطرد من ذهنه تلك الأفكار المتعلقة بفتاة لا شأن له بها والتى كانت غطت فى النوم فى آخر مرة رآها فيها حين همست له أمه :

- المسكينة مرهقة . . لتدعها ترتاح ونذهب لنتمشى .

وعندما ودعته بعد ذلك ، قالت له :" أرجو أن لا تكون مستاء منى لأننى خذلتك قبل الغداء . لو كان أبوك مكانك لثار غضبا . لكننى لا أعتقد بأن كبرياؤك تشبه حساسية كبريائه ، . والحمد لله . رغم حبى الكبير له ، إلا أننى لم أكن أشعر نحوه دوما بالمودة ، وكما تعلم ، لم يكن قط كما ينبغى أن يكون عليه الأزواج ، من صداقة ومساواة . . . . أرجو أن تكون أنت وزوجتك كذلك عندما تعثر على واحدة " .



والحقيقة التى لم عترف بها هى أنه غضب عندما عنفته لاستبداده . لكن غضبه منها لا يمكن أن يستمر طويلا ، ففى مرات عديدة حينما كان منغمسا فى لهو الشباب وقبل أن يتعلم كيف يتعامل مع أبيه المتحكم ، . كانت تساعده على تفادى الاصطدام بأبيه . كان يعلم أنها دفعت ثمنا باهظا فى سبيل حبها لرجل يدعى دوما أنه يعبدها ، . لكنه لم يسمح لها قط بأن تحقق رغباتها الخاصة .



كان غراى يعلم أن أمه تتلهف أن تراه مثل شقيقاته ينزوج وينشئ أسرة ، لكنه ظل يستبعد حصول هذا . لقد استمتع بإقامة علاقات مع عدد من النساء ، . لكن أى منهن لم تستطع قط أن تغريه بالتنازل عن حريته والزواج ، وهو لا يعتقد بأن ذلك سيحدث يوما .



عندما استيقظت لوسيا وجدت نفسها وحيدة مع روزمارى التى كانت تتلهى بالتطريز .

- آسفة . . منذ متى وأنا نائمة ؟

- أكثر من ساعة . لا حاجة بك للاعتذار فأنت بحاجة للنوم . عاد غراى إلى لندن . إنه يعيش فى بيت على النهر وهذا أجمل مكان يصلح للعيش فى المدن ، . لكنى لا أتحمل الإقامة فيه أكثر من يومين . يراودنى الشعور بالخوف من الأماكن المغلقة فأسارع إلى الريف . سأخبر برادى باستيقاظك وبعد تناول الشاى سنقوم بجولة .



فى السابعة مساء تناولتا عشاء خفيفا وهما تتابعان الأخبار على شاشة التليفزيون وقد وضعتا الطبقين على ركبتيهما . . بعد الانتهاء من مشاهدة التليفزيون ، قالت لها روزمارى : " لو كنت مكانك لذهبت إلى النوم باكرا . لقد وضعت على منضدة السرير مجموعة كتب اخترتها لك . . قد يسرك قراءة أحدها وأنت فى سريرك " .



قالت لوسيا : " لا أدرى كيف أشكرك على إتاحة هذه الفرصة لى ، سأبذل جهدى كيلا تندمى " .

- أنا واثقة بأننى لن أندم . . تصبحين على خير يا لوسيا . أرجو لك نوما هانئا . وغدا سنخطط لرحلتنا الأولى معا .



وذهلت لوسيا عندما احتضتنها والدة غراى وقبلت وجنتيها .

أثناء مكوثها فى السجن ، . كان بإمكانها إحتمال إرهاب بعض السجانات لها ، والسلوك العدائى لبعض السجينات تجاهها . لكن الحنان المفاجئ فقط هو ما كان يضعف سيطرتها على نفسها .



والآن ، ها هى تشعر بغصة إزاء لفتة الحنان هذه وإمتلأت عيناها بالدموع ، . ولكنها انتظرت حتى أصبحت فى غرفتها ، ثم ارتمت على مقعد وثير وانفجرت فى البكاء ز

بعد ان هدأت ، قامت بغسل وجهها وتنظيف أسنانها ثم مشطت شعرها ، وارتدت قميص النوم الفوال الناعم الذى وجدته فوق السرير المعد للنوم ، ثم أزاحت الستائر وأطفأت النور .



لم تشعر برغبة فى القراءة هذه الليلة . . أرادت فقط أن تستلقى على هذا السرير المريح وتنظرإلى القمر يطل عليها من النافذة ، وهى تحاول تعويد نفسها على ما يحصل من تغيير عجيب فى حظها .



أما إمكانية حصولها على رضا غراى ، . فهذا شئ مشكوك فيه ، ذلك لأنها ستظل ، كما يرى كثيرون وهو منهم تحمل وصمة عار جرمها بقية حياتها .

عندها ، إرتجفت شفتاها وشعرت برغبة فى البكاء مرة أخرى ، إلا أنها تماسكت وقررت أن عليها ألا تكون ضعيفة . . وماذا يهم إذا استمر غراى فى احتقارها . ذلك الغنى المتغطرس . . ما الذى يعرفه عن حياة البشر العاديين . وما يتوجب عليهم تحمله من صعوبات الحياة ؟



كان واضحا أنه ما تعود أن يتحداه أحد . . ومن المحتمل أن يلوم لوسيا لأن أمه رفضت تنفيذ رغبته فى إلغاء خطتها ،ربما سيبحث عن وسيلة أخرى ينفذ بها إرادته بالقوة .

إذا فعل ذلك ، . ستقاومه كما فعلت هذا الصباح عندما حاول رشوتها بالمال كى تتركهم . ومما رأته من تصرفات السيد غراى ، كما تدعوه مدبرة المنزل ، شعرت بأن من المفيد له أن يرفض شخص قريب منه الامتثال لأمره .

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أغنية الريح , آن ويل , روايات أحلام , روايات أحلام المكتوية , رواية أغنية الريح

******



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة








الساعة الآن 01:46 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net