صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #13  
قديم 05-04-2016, 01:34 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قبــــــــح وجمـــــــال





- نعم كان يحمل أنقى قلب فى الكون وكان يحبنى بشدة وكذلك أنا


- حقا


- نعم


- ولم تكترثى لملامحه الخشنة ولونه الداكن وشعره المجعد و ...


- لقد أحببت كل شىء فيه كما هو


- ونقلتيه لى بالكامل


- نعم


- هذا ليس عدلا


انسابت ضحكتها الرقيقة وهى تحيط وجهى بكفيها


- لقد أحببته جدا حتى تمنيت أن أرزق بطفل يشبهه


- لكنكِ رزقت بطفلة مسكينة هى أنا .. لم لم توفرى بعض هذا الحماس لخالد وخلود ؟!


- تلك مشيئة الله يا ابنتى .. نحن لا نختار ملامحنا


- نعم يا أمى معكِ حق ولكن ... أعنى أننى ....


أطرقت برأسى أغالب دموع تجاهد للقفز من عينى .. احتضنتنى أمى برقة وهى تربت على رأسى بحنان وتقول


- يا ابنتى كلا منا يأخذ نصيبه فى الحياة كما قدره الله له .. والله لا يظلم أحدا .. ثقى بذلك .. يوما ما ستقابلى من يرى جمالكِ الحقيقى وروحكِ الجميلة الطيبة


- ومن يعنيه الروح الجميلة التى يحويها كيان قبيح


-لا تقولى هذا .. هناك من يقدر الجمال الحقيقى .. ربما لم تقابليه بعد


- ربما لن أقابله أبدا


- استغفرى الله يا ابنتى .. ولا تعترضى على مشيئته .. هيا لقد تأخر الوقت .. نامى الآن ولا تفكرى بشىء .. تصبحين على خير





 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #14  
قديم 05-04-2016, 01:34 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قبــــــــح وجمـــــــال





أسلمت رأسى للوسادة واستغفرت الله كثيرا حتى غفوت


وجدتنى هناك


فوق سحب وردية عجيبة الشكل


يتوسطها قصر يحبس الأنفاس من فرط جماله


وهناك على باب القصر كان الأمير النبيل يقف مبتسما ويمد لى يده


لم أصدق نفسى وهرعت إليه أرفل فى فستان حريرى واسع جميل لابد أنه يخص إحدى أميرات الأساطير قبل أن اصطدم به .. ما هو؟ .. لا أدرى .. يبدو كما لو كان حاجزا عملاقا غير مرئى يفصلنى عن الأمير .. هويت بقبضتى عليه مرارا دون جدوى .. كان يزداد صلابة فى كل مرة .. نظرت للأمير وقد بدا عليه الحزن وقد أيقنت أن العبور إليه هو المستحيل ذاته .. انطلقت الدموع تغسل وجهى وأنا أناديه حين رنت ضحكة عالية ساخرة شريرة هزت المكان من حولى .. التفت وجدتها .. هى نفسها سيدة العواصف .. وقد وقفت فوق غيمة سوداء كبيرة ينطلق البرق منها ليضرب السحب الوردية الصغيرة فتذوب وتمتصها الغيمة فى جشع لتكبر أكثر .. بينما تعوى الرياح فتبعثر شعرها الأشقر الطويل كانت ما زالت تضحك فبدت كإحدى الساحرات الشريرة ومدت كفها باتجاهى فإذا بالصواعق تنطلق نحوى .. عدوت بعيدا وأنا أصرخ وهى تطاردنى وتضحك فى جنون .. كلما فررت إلى سحابة وردية أذابتها الصواعق والتهمتها الغيمة التى لم يعد يفصلنى عنها شىء .. سقطت وفجأة وجدتها أمامى مباشرة ترمقنى بعينين فى برودة الثلج وهى تقول " لا أحد يتحدانى أبدا .. ولا أحد يسلبنى ما أملك .. وإن فعل فمصيره الموت"

كنت أصرخ وأحمى وجهى بيدى بينما الشرر ينبعث من كفها وقد علمت أنها النهاية .. لاحت منى نظرة أخيرة للأمير الذى كان خلف الحاجز يدقه بقبضتيه فى جزع ويقول شىء ما قبل أن أغيب فى الظلام

(1)


منهكة .. مفككة الأوصال .. مشتتة الأفكار .. عالقة بتفاصيل الحلم الرهيب
ذاهبة فى طريقى للعمل
لا أعرف كيف احتل الأمير كل مساحاتى
لم يعد لأحد ما ولا لشىء ما مكان داخلى
كل ما بى يتلون بلونه
يتعطر برائحته
يتنفس بوجوده
لم أعد أرى نفسى خارج حدوده
لقد انفصلت عنى بالكامل
وصرت أحد جزيئاته
كلما حاولت أن أوقظ نفسى من أوهامها
كلما قلت لها أن أحلامها هى المستحيل ذاته
كلما شرحت لها أننا لن نملك أن نلمس نجوم السماء وإن أردنا ذلك بشدة
كل مرة كانت ترجونى أن أتركها تحلم
ألا أحرمها لذة الحلم وإن كان مستحيل
كنت أشفق عليها
ستصطدم بالواقع يوما ما
وستكون الصدمة مؤلمة تماما
وماذا عن الأمير
لابد أن ما يحدث فوق احتمال نفسه الشفافة
لا بد أنه قرر أن ينهى كل شىء
حتى لو خسر الحرب ضد العاصفة
سيتنازل عن كل شىء ويهرب ليتوحد مع الطبيعة التى يعشقها
ربما سيمتزج مع سحابة رقيقة
أو يذوب فى مياه البحر
أو يختفى بين وريقات الياسمين
المهم انه لن يعود لعالمنا القاسى أبدا

كان هذا قراره
وكم تألمت له
ليس من حق تلك الأفعى أن تسلبه ما يملك
ليس من حقها أن تنتزع مملكة النور من بين يديه لتحيلها لمملكة من الظلام
كيف يتنازل ببساطة ويحرمنى النور الذى بدد ظلمات حياتى

وجاء اليوم


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #15  
قديم 05-04-2016, 01:35 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قبــــــــح وجمـــــــال



كان حزينا كما يحق له أن يكون
ولم يتمكن من إخفاء كل هذا القدر منه
كان ينساب من عينيه كالدموع
ألقى على التحية وهو يتقدم نحو مكتب الأستاذ كامل
لا أعرف متى ولا كيف وجدتنى أقطع عليه الطريق لأقف أمامه
نظر لى بعينين متسائلتين
- لا تفعل ذلك أرجوك


تحول التساؤل فى عينيه لدهشة
- لا تتنازل عن كل شىء لمن لا يستحق لابد أن تدافع عما تملك حتى لا ينهار كل ما بنيته فى لحظات يأس قد تندم عليها لاحقا
تحولت الدهشة فى عينيه لحيرة
- هل تعتقد أنها ستحافظ على ما فعلته وما حلمت به أن يكبر مع سنوات حياتك
تحولت الحيرة فى عينيه لقلق
- أؤكد لك أنها ستبدأ فورا فى هدم كل شىء حتى لا يبقى أثر منك فيه
تحول القلق فى عينيه إلى جزع
- لا تسمح لها بذلك أرجوك يا أمير بك
تحول الجزع فى عينيه إلى عزيمة
ورأيت الحزن يرتحل من عينيه وعادت الشمس تعتلى عرشها وترسل أشعتها على وجهى وهو يردد
- شكرا لكِ يا هيام .. سأفعل .. أعدكِ أننى سأفعل
وتركنى وغاب فى مكتب الأستاذ
وغبت أنا فى موجات من السعادة تلفنى لأرقص معها رقصتها الأبدية
وأخذت أدور وأدور حول نفسى حتى اصطدمت بها
من؟
العاصفة طبعا
رمقتنى بغل كما لو كنت زوجة أبيها القاسية وأزاحتنى عن طريقها كما تزيح أنت صرصور ألقيت عليه التحية بحذائك
لم يهمنى فى تلك المرة ما فعلت بل كانت هناك قوة تغمرنى وشعرت أن بإمكانى أن أسحقها ببساطة فداء رضا أميرى النبيل

(11)



دقائق واشتعلت النيران



وصبت السماء غضبها


وانطلقت الصواعق


واشتد هزيم الرعد


وعوت الرياح




وعلمت أنها غضبة العاصفة




فالأفعى لم تصدق أن الأمير المسالم قد تمرد وقرر عدم التنازل عن مملكته برغم أنه قد انتوى ذلك مسبقا


كانت ثورتها أعتى وأشد من كل مرة



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #16  
قديم 05-04-2016, 01:35 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قبــــــــح وجمـــــــال




وتوعدها ازداد قسوة وإيلاما


والقناع الجميل يسيل ويسيل ويكشف عن أبشع مسخ رأيته فى كوابيسك


وانفتح الباب عنها وهى تندفع منه كعادتها


قبل أن تتوقف أمامى وتنظر بحقد لابتسامة النصر التى ارتسمت على شفتى


أشارت باصبعها الرفيع الذى يعلوه اظفر طويل مطلى بلون الدم إلىّ وللحظة ظننت الصواعق ستنطلق منه نحوى وهى تقول


- أنتِ .. أنتِ من جعلته يفعل هذا


- عما تتحدثين بالضبط؟


- لا تتخابثي علىّ أيتها الحقيرة .. لا أعرف كيف فعلتى ذلك ولكنى متأكدة منه .. كنا سنسوى كل شىء اليوم فما الذى دفعه لتغيير رأيه فجأة فور دخوله إلى هنا؟


- أعتقد أن السيد يعرف مصلحته جيدا وليس فى حاجة لاستشارة أحد بشأنها


صرخت فى ثورة


- أنا أعرف ما أقول , وأنتِ لا يمكنك خداعى


- أنا لا أخدع أحد .. فطباع الأفاعى تلك لا تناسبنى


- أيتها الـــ ........


- ناديــــــــــن .. قلت لكِ كفى عن ذلك


التفت لأميرى النبيل وهو يقف بكبرياء أمامها وعينيه تحمل نذيرا بالويل


ألقت نظرة احتقار علىّ وهى تشير لى بإصبعها فى حركة ازدراء واضحة ومطت شفتها السفلى متخذة أقوى وضع اشمئزاز ممكن وهى تقول


- هذه .. تلك الحشرة القبيحة .. تفعل كل هذا من أجلها .. تتحدانى أنا وتدافع عنها .. لا بد وأنك قد جننت تماما


- أنا لا أسمح لكِ باهانتها .. إنها أكثر نبلا ووفاء منكِ


- ماذا تقول؟


- أقول الحقيقة .. كفاكِ تعاليا على البشر كما لو كنتِ لست منهم .. لقد ضقت ذرعا بكِ وبغروركِ ووقاحتكِ التى لا حد لها


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 11:02 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net