صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-04-2016, 02:05 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر





قسم تحت ضوء القمر
للكاتبة / الوفى طبعي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجميع : فيتامين سي
شبكة روايتي الثقافية
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الخيط رفيع بين الكذب والحقيقة, فماذا يحدث ان تجاوزنا الحد المنشود؟
هذا ما حصل ما الجميلة جيني والتر, اذ كذبت كذبة وارتدت عليها في النهاية.
لقد ادعت ان صغيرها جوي هو ابن المليونير غاري ويلسون,فماذا يحدث لو اكتشف غاري الحقيقة؟
وما هي الحقيقة المجردة من اي غبار؟

الفصل الاول-

في تلك الليلة خرجت جيني والترمن غرفتهالتجلس على كرسيها المفضل لتنظر الى القمر الساطع الذي ينير هذه الليلة المظلمة واخذت تقول لنفسها:
"كيف يمكن لهذه الكرة الصغيرة ان تنير هذا العالم المظلم؟ فالشوارع مطفئة ولا يوجد اي شيء يرى لولا هذه الكرة الصغيرة, ايعني هذا ان النور لابد انه أت بعد هذا الظلام الدامس؟ ايعقل ان العدل قادم بعد هذا الظلم الشاسع؟

اخذت تكرر قسمها الذي بدات تقسمه منذ سنوات, وبالتحديد اربع سنوات, كانت تجلس على هذا الكرسي رافعة يديها الى السماء قائلة:"سوف انتقم منه, نعم سوف افعل".
بدات جيني بالبكاء قائلة :" يا الهي , كيف حصل هذا؟ كيف كنت عمياء وسمحت هذا؟... لا , لا استطيع بدء حياة جديدة دون ان اقلب صفحة الماضي, لا استطيع ان اسعد مع احبائي وان انتقل الى مكان اخر دون ان اترك الاطياف ورائي".

اشرقت الشمس فاستيقظت الحسناء التعسة من نومها, وهي تعلم ان الوقت قد حان للقيام بالامور المستعجلة وعليها ان تفعل هذا قبل الرحلة المنتظرة . ارسلت بيدها الرفيعة والصغيرة الى الخزانة لتلتقط منشفة للذهاب الى الحمام.

"يا الهي, لم يبق سوى ساعتين, علي ان اسرع". هذا ما قالته جيني عند دخولها الحمام مستعجلة لتخرج بعد دقيقتين وهي تغطي نفسها بالمنشفة, ففتحت الخزانة لتخرج بنطلون جينز مع قميص ابيض ذو فتحة قصيرة, ارتدتهما بسرعة وارتدت ايضا حذاء ذا كعب منخفض ومن ثم اتجهت الى غرفة ملتصقة بغرفتها وهي ترفع شعرها بشريطة صغيرة الى الاعلى ومن ثم لترميه كذيل على ظهرها.

"هيا حبيبي, حان وقت النهوض".

هذا ما قالته لحظة دخولها الغرفة, فاقتربت جيني من حبيبها واذا به طفل صغير لم ييتجاوز الثالثة والنصف من العمر. حملته بين ذراعيها وهي تطبع على وجنتيه اجمل القبلات واروعها والتي تؤكد مقدار حبها ولهفتها اليه.

وضعت في حوض الاستحمام وهي تقول:" اني افعل هذا لاجلك فقط عزيزي, حتى اكون مرتاحة البال, وذلك حين تسالني يوما عن الحقيقة, والتي انا متاكدة ان هذا الامر سرعان ما سياتي".

مرت عدة دقائق وهي تحدث الطفل في وقت استحمامه, بعد ذلك اخذته الى غرفة باردة وفارغة من الاشياء الاساسية التي يحتاجها الطفل وذلك بسبب تجميع اغراض المنزل بهدف الانتقال الى دولة اخرى, والبسته الملابس التي حضرتها منذ الليلة الماضية, وهي تقول:"حان الوقت, اليس كذلك؟".

بعد ان شعرت الفتاة الشابة بانها جاهزة للذهاب, امسكت بورقة وكتبت تقول:" عزيزي, اضطررت للذهاب للقيام ببعض الامور, سوف اقابلك في المطار, لا تخف لن افوت هذه الرحلة مهما حصل, احبك".

ومن ثم دلفت بها تحت باب غرفة ثالثة واخذت الطفل مغادرة وهي تعرف ان هذه اخر مرة ستغادر بها من هذا الباب.

غادرت جيني المنزل مع الطفل وحاولت ان تصل الى سيارة اجرة باسرع وقت الا انها لم تكن تعلم ان الطرق مزدحمة بهذا الوقت وعلمت انها قد ارتكبت غلطة بعدم الاتصال بالسيارة قبل خروجها, فالتفت نحو المنزل وتقدمت عدة خطوات حتى تذكرت ان هناك احد في المنزل غير موافق على ما هي مقدمة عليه وقد يحاول ثنيها عن فعل هذ وهي بغنى عن النقاش في الوقت الحالي, لذا اسرعن تركض نحو الشارع وهي ممسكة بالطفل بشدة واذا بها تصادف سيارة اجرة فاوقفتها قائلة :"لابد ان هذا يوم سعدي".

ركبت السيارة وهي تخبره بوجهتها واذا بها تصل بعد ثلث ساعة, وطلب السائق اربعون دولارا, وكانت على وشك الدفع له, والسماح له بالذهاب, الان انها قد شعرت ان هناك امرا ليس صحيحا, وان هناك امرا سيئا سيحدث, فاعطته ما طلب كما انه قد طلبت منه البقاء.

فقال السائق:" سوف انتظر انستي, لكن عليك ان تعي ان العدد ما زال يعمل".

"نعم, اعرف, شكرا لك".

توجهت جيني نحو الباب الرئيسي لتطرقه بقوة واذا بالحارس يفتح لها.

"معذرة, سيدي, انني ابحث عن صاحب المنزل".

"انا اسف , انستي, فلا احد موجود هنا , فالجميع في الكنيسة".

"الكنيسة؟!". سألت.

"نعم , انستي , الم تعلمي ؟ سيتزوج السيد هذا اليوم".

علت الدهشة على وجه جيني , فكيف تفوت هذا الخبر , فلا بد انه قد نشر في العديد من الصحف , فكيف امكنها ان تغفل خبر بهذه الاهمية؟".

نظرت الى الحارس وقالت:" نعم, اعرف هذا, فانا صديقة مقربة منه, فهو قد دعاني بنفسه , لكنني قد ظننت انه سيتزوج في القصر".

"لا , انستي".



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #2  
قديم 05-04-2016, 02:05 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



"من فضلك , انا لا اعرف في اي كنيسة , هل لك ان تخبرني , من فضلك".

"لا اعرف . لا اعرف ان كان يجدر بي فعل هذا...". لاحظ الحارس الحزن على وجه جيني فاكمل حديثه قائلا:" حسنا... لكن لا تخبري احدا انني من اعطاك العنوان, لانني قد اقع في ورطة كبيرة وقد اخسر عملي , سوف يقام الزفاف في كنيسة سانت باربرا , بعد ساعة".

شكرت جيني الحارس مؤكدة له الا يقلق فلن تخبر احد ومن ثم غادرت وهي تفكر ما الذي ستفعله في هذه الساعة . كما انها ايقنت انه عليها ان توقف زفاف ذلك اللعين , فهو لا يستحق السعادة بعد ان فعل ما فعله.

توجهت جيني نحو السيارة ومن ثم طلبت منه ان ياخذها الى الكنيسة واعطته العنوان. نظرت جيني من حولها بعد ان انصرف السائق بحال سبيله ورأت ان المدعوون ما زالوا يتوقفون امام الكنيسة فايقنت ان عليها الانتظار مدة اطول بعد , فمن صبر لسنوات يستطيع الانتظار لعدة دقائق.

فرات عن قرب مقهى فاتجهت نحوه بالطفل وجلست الى طاولة قريبة من النافذة المطلة على الكنيسة وهي تفكر ان الانتقام عليه ان يكون مريرا وما افضل من انتظار اللحظة الاخيرة لوقف الزفاف, اما الان فعليها ان تنتبه الى صغيرها علها تنسى ذلك الحقير لبعض الوقت, وهذا ما فعلته, ولم تنظر الى النافذة الا حين انتبهت الى ساعتها وهي تلاحظ ان الوقت قد حان.

اخذت تراقب المدعوون وهم يدلفون الى داخل الكنيسة , وعندما دخل اخر المدعوين, حملت الطفل بين ذراعيها وولجت هي ايضا.

التفتت الى العريس واذا به رجل طويل القامة, عريض المنكبين, اسمر جذاب ووسيم, اتجهت بنظرها الى وجهه لترى توتره فقدرت ان السبب يعود الى وقوفه امام المذبح.

كانت تقف الى جانبه امراة انيقة وحسنة المظهر , امراة قد تكون في اواخر الخمسينات الا انها ما زالت امراة فاتنة جدا, وعلمت انها امه.

ارتفع صوت الموسيقى فذهبت جيني بعينيها الى رجل يعزف على البيانو فاعجبه عزفه, ومن ثم التفتت الى حيث ينظر الجميع.

فقد دخلن فتيات صغيرات وسرن على الممر وهن يرمين الورد الى كل جانب, وبعد ان جلسن , دخلت ثلاث قتيات يرتدين فساتين مماثلة بلون الوردي, وايقنت انهن الاشبينات, كما ايقنت جيني ان هذا الزفاف لابد ان يكون من افخم الاعراس على الاطلاق وذلك من حيث الاناقة والمبالغة في التزيين والديكور.

وها اخيرا تقدمت فتاة شابة شقراء وهي ترتدي فستانا ابيضا طويلا, مكون من قطعة واحدة مرسعة بالالماس المزيف مما يزيد من جماله ورونقه, كانت ممسكة بذراع رجل عجوز فعرفت انه لابد ان يكون الوالد الفخور.

اعادت جيني نظرها الى العريس فراته مبتسما فرحا, فشعرت ببغض شديد, واذ بالموسيقى تتوقف فجاة, وليقول الكاهن:" سيداتي , آنساتي, لقد اجتمعنا اليوم لنحتفل بجمع الحبيبين غاري ويلسون وبريندا جاكسون, وما جمعه الله لا يمكن لاحد ان يفرقه , فمن لديه سببا لوقف هذا الزفاف فليتكلم الان او ليصمت الى الابد".

عرفت جيني ان هذه فرصتها الاخيرة للكلام, الا انها لم تجرؤ على فعل هذا , واخذت تراقب المدعوين على امل ان يعارض احد غيرها, الا ان هذا لم يحدث, لذا اراد الكاهن ان يتابع عقد القران , الا ان غضبها قد تغلب على كل ذرة منطق لديها حين نظرت الى العريس لتراه مبتسما,فصرخت قائلة:" انا اعارض هذا الزفاف".

الفصل الثاني:

اخذ الجميع من حولها ينظر اليها بنظرات مملوءة بالغضب, فشعرت بقدميها يخونانهاالا انها ايقنت انه لم يعد هناك مجالا للتراجع, فتقدمت الى الامام بخطوات ثابتة وهي تأكد قولها للكاهن انها تعارض هذا الزفاف.

ومن ثم ارسلت بنظراتها الى غاري الذي كان محتارا بامرها, فمن هي هذه الفتاة الشابة يا ترى؟ فهو لا يذكر انه قد قابلها يوما فمن هي؟

تقابلت نظراتها بنظراته وهي تقول له بصوت مرتفع على امل ان يسمع الجميع كلامها دون استثناء :" انا ادعى جيني والتر... وهذا الصغير ما هو سوى ابن غاري ويلسون".

لابد ان جميع الحاضرون صدموا لهذا الخبر , لكن ليس اكثر من غاري , الذي اخذ ينظر اليها غير مصدقا .

سبق له ان كان على علاقة مع هذه الفتاة ؟! هذا مستحيل , فلو كان كذلك لما سمح لها ان تفلت من يديه , فهي ملاك ساحر بعينيها الخضراوين وبشعرها الاسمر الطويل وبصوتها الرنان ذلك.

هز غاري رأسه ليبعد هذه الافكار التي اجتاحت عقله , فهذا ليس الوقت لينظر الى عينيها بهذه الطريقة , بل عليه ان يحاول فهم ما يحدث هنا , لذا اراد ان يسألها عما تقوله الا ان والدته اسرعت مستفسرة سائلة :"عذرا ؟! ".

اجابت جيني باستخفاف قائلة :" انا اعذرك ... اخبرني يا غاري من بين جميع الفتيات اللواتي قابلتهن , هل تذكر فتاة مراهقة قد استمتعت برفقتها ومن ثم تخليت عنها ؟".

لقد اطال غاري النظر اليها مفكرا انه لو قابلها ذات يوم لما استطاع نسيانها , فهي امراة صاحبة حضور وتأثير كبير , لذا لم يستطع ان يجيب مما جعل جيني تكمل قائلة

:" حسنا , في الحقيقة لم اتوقع ان تتذكر لذا سوف اساعدك .. لقد كنت في جزر الكاريبي , طبعا قبل اربع سنوات .. بشأن عمل ما , على الاقل هذا ما قلته , وعندما فرغت منه لم ترد العودة , بل بحثت عن مغامرة صغيرة , وقد كنت اناالمعنية بهذا . كنت انت رجلا ناضجا ومسؤولا بينما كنت انا مجرد فتاة مراهقة بلا تجارب وسخيفة واستطعت انت اغوائي ".

عاد غاري بذكره تلك اللحظات الصعبة في حياته والذي حاول جهده نسيانها , الا انه لم يستطع ان يتذكر جيني او ما حصل بينهما, لكن شعور قوي في داخله انبأه انها تكذب , لكن ما السبب ؟

اعاد نظره اليها واستطاع ان يسأل بصعوبة :" ما هذه السخافة التي تتفوهين بها ؟"

"لا بأس , حضرت الى هنا وأنا اعرف انك لن تستطيع ان تتذكرني , فلا بد انه قد مر عليك العديد من الفتيات قبلي ويعدي , فأنا مجرد ساقطة بالنسبة اليك, اليس كذلك ؟".

اراد غاري ان يحتج على كلام جيني والتي تصفه على انه وحشا خاليا من الاحاسيس الا انها قد كانت اسرع منه واكملت حديثها قائلة :" كنت انا اجلس وحدي على احدى المائدات واذا بك تقترب وتسألني "لماذا يجلس هذا القمر وحده في ليلة مقمرة كهذه ؟"

هيا لا تخبرني انك تستعمل هذه الجملة المبتذلة مع كل فتاة يقع نظرك عليها؟".

لم يتذكر غاري انه قد استعمل هذه الجملة مع اي فتاة قط , فكما تقول جيني فأن هذه الجملة فعلا جملة مبتذلة , وعندما يحاول ان يوقع بفتاة ما فلديك طرقه الخاصة ولكن اي منها لا تشمل هذه الجملة.

عرفت جيني ان غاري لا يستطيع التذكر وهذا ما قرأته في عينيه العسليتين , وابتسمت بسرها وقالت :"ما زلت اذكر تلك الفترة التي قضيناها معا , يا لها من عطلة جميلة .. هذا ليس مهما الان , فأنا اتيت الى هنا لاسباب اخرى".


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #3  
قديم 05-04-2016, 02:05 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



تمعن غاري بنظر جيني فعلم بغريزته انها تخفي شيئا ما فما هو يا ترى , الا انه كان متاكدا من انه لم يرها من قبل , لذا قال لها :" اخبريني جيني , هل لديك ما يؤكداننا سبق وكنا على علاقة غرامية ؟".

تظاهرت جيني بالالم وقالت وهي تخرج صور من حقيبتها :"طبعا معي دليلا , لكنني لم اكن اعرف انك ستنكر كل شيء وبهذه الطريقة ... انظر الى هذه الصور".

اخذ غاري الصور من يدها وهو مستعد ان يقسم بانها تكذب , الا انه قد صدم وهو ينظر الى الصور فهذه صوره , واعاد النظر اليها وهو لا يفهم شيئا مما يدور حوله , مما جعل امه تأخذ منه لصور وهي تقول :"ان هذه الصور ممزقة".

"طبعا , انها كذلك , فعندما تخلى عني ابنك اصبت باحباط شديد ... انتظري اتظنينني اكذب ؟ ان هذه الصور لم يسبق لابنك ان أخذها سوى معي وفي تلك الرحلة , هيا اساليه ".

لم يكن امام غاري سوى الاعتراف بصحة كلامها مع انه ما زال متشكك بهذا , كما يبدو ان العروس قد افاقت من صدمتها واخذت تسأل بغضب :" وما الذي تريده الان ؟ هل تتوقعين منه ان يتزوجك ؟ الهذا اوقفت الزفاف ؟".

لم يخطر ببال جيني ان بريندا ما زالت تريد غاري مما شكل لها صدمة , فهي لم تكن تريد هذا , بل ارادت منها ان تتركه وهنا على المذبح.

بعد ان افاقت جيني من افكارها قالت :" لا , ليس هذا اريده , ففي الحقيقة ما اريده هو شيء اخر تماما , سوف انتقل اليوم الى فلوريدا ولن اعود , فقد استقلت من

عملي وبعت المنزل لذا فضلت ان اتمم كل شيء لابدا حياة جديدة وهذا يشمل غاري ايضا ".

انزلت جيني الصغير على الارض واكملت قائلة :" بعد ان مزقت الصور , عرفت ان ابني سيسألني عن والده يوما ما , لذا احتفظت بها, لكن الان...".

توقفت جيني عن الكلام حين اخرجت من حقيبتها مسدسا ووضعت يدها على الزناد مستعدة لاطلاق النار , فهلع الجميع من حولها ما عدا غاري الذي التمعت عيناه بالسخرية , وذلك لانه قد قرأ المتعة في عينيها مما جعله واثقا ان المسدس لعبة صغيرة

لذا قال :"هذه لعبة جميلة".

ابتسمت جيني وقالت :"انها لعبة ابني".

"حقا ؟ ولما هي معك الان ؟".

" هذا فكرتي للمستقبل , اخرج المسدس امام طفلي ,قبل الانتقال من هذا البلد , وان سألني عنك يوما فسأقول "عزيزي , الا تذكر ذلك اليوم حين كان والدك يتزوج ؟ لقد اطلقت عليه النار وهربت".

اراد غاري الضحك باعلى صوته , الا انه شعر ان الوقت غير مناسب لهذا بتاتا , انما هذا لم يمنعه من الاقرار ان جيني والتر هذه فتاة مثيرة للاهتمام حقا , لذا ابتسم قائلا :"هذه فكرة لطيفة , لكن الم تقولي ان الصور للصغير ؟ هذا يعني انه سيعرف الحقيقة يوما من التلفاز او الصحف ".

"لا اعتقد هذا , عائلتي ليست من هذا النوع .. الان اعطني هذه الصور فلدي رحلة علي ان الحق بها ".

لسبب ما كان صعبا على غاري ان يعطيها الصور , ايعقل انه اراد لهذه التمثيلية ان تستمر , وان يجعلها تفوت الطائرة ؟ ما الذي دهاه , فها هي بريندا تقف امامه وما زالت مستعدة للزواج منه رغم ما حدث , فما الذي يحدث له؟

تراجعت جيني الى الخلف بعد ان حملت طفلها الا انها توقفت بعد عدة خطوات قائلة :"عذرا على السؤال ,انما علي السفر الى المطار وصعب جدا ان اجد سيارة اجرة في هذه المناطق , هلا يعيرني احد سيارته ؟ بعد الزفاف يمكنه الذهاب الى المطار لاخذها .. اعدكما سوف اعيدها لكم".

لقد تعجب الجميع من وقاحة جيني ومن ضمنهم غاري ووالدته التي اسرعت قائلة :"خذي سيارتي , كن عليك الرحيل من هنا وبسرعة".

امسكت جيني المفاتيح من يد السيدة ويلسون واذا برنين هاتف يرن , نظر الجميع اليها ببرودة لذا ارادت الانكار ان هذا الهاتف لها فهي لا تملك هاتف خلوي, لولا انها قد تذكرت ان الصغير قد وضع هاتف مايك والذي هو من كان ينام في الغرفة الثالثة في حقيبتها قبل النوم , لذا قالت عوضا عن ذلك :"يا لفظاظتي , لقد نسيت ان اغلق الهاتف في الكنيسة , لكن علي ان ارد فقد يكون الاتصال مهما جدا".

"الو... مايك , لقد انتهيت من الاعمال التي كان علي القيام بها , سوف احضر في غضون عشر دقائق".

قال مايك بخوف واضح :" معم , انجي , لكن اين انت ؟ سوف تقلع الطائرة بعد نصف ساعة".

"هيا عزيزي , لا تقلق , قلت لك انني لن افوت هذه الرحلة , وحين احضر سأخبرك بكل شيء , وداعا , احبك".

"... عذرا على هذا ".

اطفئت جيني الهاتف واتجهت الى الخارج , الا انها عادت وقالت :" انا اسفة , لقد نسيت اعطائك هذه , انها شهادة ميلاد طفلنا".

ومن ثم تحولت جيني بنظراتها الى العروس قائلة :"انا اسفة على افساد زفافك , لكن صدقيني انا متاكدة انك تستحقين شخصا افضل من هذا الرجل , كما انني اتمنى ان تجدي رجلا يحبك حقا , فغاري غير قادرا على حب اي شخص سوى نفسه".

فجأة شعر غاري برغبة انها هذا غير صحيح , الا انه لم يستطع , فهو صحيح كان على وشك الزواج من بريندا الى انه لم يكن مغرما بها حقا , مع انه يكن لها الكثير من الاحترام.

فصرخ السيد جاكسون قائلا :" انت محقة انستي ...".

تركته جيني مغادرة الكنيسة وهي تتمنى لو تستطيع البقاء لتشهد تدمير حياة الحقير غاري ويلسون, الا انه عليها الانطلاق الى المطار فهناك ينتظرها مستقبلها.

غادرت جيني الكنيسة وهي تظن انها ستغادر البلاد دون رجعة , تاركة غاري يغرق بحيرته وتساءلاته عن تلك المراة الغامضة التي تدعي انها ام طفله والتي تركت تاثيرا كبيرا عليه , ولم يخرج من شروده سوى على شهقة استغراب امه التي لاحظت شيئا مثيرا في شهادة ولاد الطفل.



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #4  
قديم 05-04-2016, 02:05 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر




"لماذا تأخرت ؟ هيا لنذهب ".

"عليك ان تعذرني عزيزي , فأنت لا تعلم ما الذي صادفته اليوم؟".

ابتسم مايك قائلا :" لما ينتابني الشعور انك لم تدعي الامور على حالها ,

وانك ذهبت للتحدث مع المدعو غاري ويلسون ؟ لماذا تفعلين بي هذا؟".

ضحكت جيني ضحكة عريضة قائلة :"نعم , انت محق , هذا ما حدث ,

وأنت لا تعرف كم استمتعت بفعل هذا؟".

"اخبريني".

"توجهت الى منزله, فأخبرني الحارس بمفاجأة غير متوقعة , انه سيتزوج

اليوم ".

غضب مايك وصرخ قائلا :" هذه كانت ردة فعلي بالضبط , وازداد اصراري

على الانتقام منه , مع انني خشيت ان اتراجع في اللحظة الاخيرة . والاسوأ

من هذا كله انه لم يتذكر اي شيء من تلك الرحلة , لا تلك الليلة التي تعرف

بها على فتاة ما ولا الليلة التي جعلها تحمل منه".

"ما الذي فعلته انجي ؟ هل كذبت ؟!".

ابتسمت جيني ابتسامة باهتة وقالت :" انت تعرفني , وتعرف انني اكره

الكذب والكذابين , الا انني اضطررت باخفاء جزء بسيط من الحقيقة".

ابتسم مايك رغم عنه لكلام جيني فهو اكثر شخص يعرفها في هذا الكون , لذا

قد عرف انها قد كذبت باكثر من جزء بسيط , فلاحظت جيني ابتسامته تلك

وقائلة مدافعة عن نفسها :"حسنا , لقد كذبت كذبة بيضاء , هيا لا تقل لي

الان انك تشفق عليه بعد كل هذا , فهو السبب في عذابنا كما انه السبب في

انتقالنا الى فلوريدا".

"انا لا اريد ان اتحدث بهذا الامر صغيرتي , الا انني ارجو الا ترتد الكذبة

عليك في النهاية , فغاري ويلسون شخص ذو نفوذ كبيرة , ويستطيع تدمير

حياتك ان اراد هذا , فاحذري".

" لن نعود لرؤيته بعد الان , فهذا الفصل من حياتنا قد انتهى والى الابد ".

"انتباه , انتباه , الى جميع المغادرين الى فلوريدا , الرجاء التوجه الى

البوابة الثانية الى اليمين ".

"علينا التوجه الى البوابة".

حمل مايك الصغير على ذراعه اليمنى بينما حمل بيده اليسرى حقيبة كبيرة ,



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 04:22 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net