صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #17  
قديم 05-04-2016, 02:09 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



اقترب جوي من أمه ليدعها تبدل له ملابسه وليسأل السؤال الذي انتظرته جيني كثيرا لكنها كانت تفضل أن يسأله في وقت لاحق .

"أمي, هل هذا السيد والدي فعلا؟".

نظرت جيني في عيني ابنها وأجابت :" هذا السيد يدعى غاري ويلسون , وأنت جوي ويلسون , نعم هو والدك ... تظنني سأكذب بهذا الخصوص؟".

"لا, إنما...".

"ماذا عزيزي؟".

"أين كان كل هذه الفترة؟ لماذا كان مايك موجود بدلا منه؟".

"نحن الكبار نعاني أشياء كثيرة ويصعب علينا أحيانا أن نقول الصدق مثل الأطفال, لكن هذا كله من الماضي, وما عليك فعله الآن هو أن تحب أباك مثلما تحبني وتحب مايك".

"نعم , أمي".

ابتسمت جيني وقالت :" علي تغيير ثيابي وفي هذا الوقت ابق هنا والعب مع صديقك الجديد".

فتحت جيني خزانتها وأخرجت منها بنطلونا ابيضا وبلوزة حمراء ذات ياقة حمراء مثلث وذهبت إلى الحمام وهي تفكر :" هل حانت اللحظة لإخبار جوي الحقيقة ؟ لا , لا استطيع فعل هذا فانا لا أريد خسارته , وعدا ذلك إن اكتشف غاري الحقيقة سوف يسلب مني كل ما له قيمة , وبالأخص ابني".

غيرت جيني ملابسها وخرجت بعد عدة دقائق لتجد جوي شبه نائم على سريرها وبجانبه توفر فدارت من حوله وسألت:" كيف أبدو؟".

ضحك جوي وأجاب :" تبدين جميلة , بل رائعة كما يقول مايك دائما".

"حقا؟". سألت وهي تضحك من ابنها الذي تراه الآن يكبر بسرعة.

"نعم. هل اتصل مايك؟".

تنهدت جيني قائلة :" لا لم يفعل , لكنه سيتصل حين يرى الوقت مناسبا".

"لما لا نتصل به نحن؟".

"لأنني لا اعرف إلى أين علي الاتصال, فهو قد نسي هاتفه الخلوي معي, لذا لا اعرف رقم هاتف منزله الجديد أو عمله".

قال جوي وهو يتثاءب:" أريده أن يتصل ".

"نعم. نم قليلا".

لابد أن جيني ألقت بتعويذة على جوي لأنه قد نام بسرعة البرق , لذا ذهبت إلى النافذة لتنظر إلى الخارج ولتشعر أنها على مقربة من لمس الحرية إلا أنها سرعان ما قالت وهي تنظر إلى طفلها :" أنا لست قوية, ما الذي علي فعله؟ هل علي الابتعاد والبدء مجددا؟... لكنني لا اقدر أن افعل هذا فغاري لن يوافق أن يبتعد عنك, وان اكتشف الحقيقة يوما سأفقدك إلى الأبد... لا استطيع تحمل هذا , علي أن أكمل خطتي بجعل غاري يدفع ثمن كل ما فعله".

ومن ثم اقتربت من ابنها لتعيد الغطاء إلى مكانه, فقد أبعده عنه من كثرة تحركه ومن ثم قبلته على وجنتيه وهي تقول:" نم عزيزي, فهذا أروع ما يواجهه الصغار فهم لا يعلمون ما يدور من حولهم... وأنت توفر اهتم بصغيري".

ضحكت جيني بعد أن نبح توفر موافقا على طلبها ومن ثم اتجهت إلى الخارج. نزلت من على السلالم ولم تدري إلى أين تذهب فاختارت في تقوم بجولة في أنحاء المنزل.

هذا المطبخ ويبدو انه من الحجر العتيق فكل شيء يؤكد أن المنزل قد بني في القرن الثامن عش , ومن ثم تابعت التجوال فذهبت إلى الصالة وركزت على الأشياء التي لم تعيرها الانتباه حين تواجدت فيها قبلا , ومن ثم قاعة الطعام, وغيرهما وفي النهاية وقع بصرها على ممر فذهبت به فوجدت به بابا خشبيا صلبا, وضعت يدها على المقبض لتفتح الباب فسمعت اصواتا في الداخل أرادت أن تغلق الباب فتوقفت حين سمعت اسمها.

"ما هو رأي بريندا بوجود جيني في هذا المنزل؟".

تنهد غاري مطولا قبل أن يرد على سؤال أمه:" تفهمت الأمر مع أن لديها بعض المخاوف".

"أي مخاوف؟".

"تخاف أن أعجب بجيني".

نظرت مارثا إلى غاري ولتسأله بقليل من الشك:" وهل ممكن أن يحدث هذا؟".

"أنت تعرفين كل شيء عني وعن بريندا, كما تعرفين انه مستحيل علي أن أؤذيها وان اجرحها , وعدا ذلك , فأنني أرى جيني كفتاة صغيرة".

"لم يكن هذا رأيك في السابق حين جعلتها تحمل منك... أم انك لا تظن الطفل ابنك؟".



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #18  
قديم 05-04-2016, 02:09 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



"بلى هو ابني ... هيا أمي افهميني أرجوك".

"حسنا, ما الذي ستفعله مع الاثنتين؟".

"سأحاول أن اهدأ من روع بريندا, أما بالنسبة إلى جيني فسأبحث لها ولجوي عن بيت امن وقريب من المنزل".

أغلقت جيني الباب دون أن تخرج أي صوت واتجهت نجو الخارج غاضبة وهي تقول:" إذا أنا طفلة, وتسعى لإخراجي من المنزل, عليك أن تنسى هذا, فانا لا اخرج من هنا آبدا, حسنا على الأقل حتى عودة مايك... سوف افعل المستحيل للبقاء وتدميرك غاري".

جلست جيني على إحدى الكراسي لتنفس عن غضبها وإذا بلويس قادم ليسأل :"هل تحتاجين إلى شيء, آنستي؟".

"صعب عليك أن تناديني بجيني, أليس كذلك؟".

"علاقتنا ليست وثيقة لأناديك باسمك الخاص".

ابتسمت جيني وقالت:" لا اعتقد انك تريد أن نتقرب من بعضنا لأنك تظنني مجرد ساقطة أتت لتدمير حياة سيدك... لا باس. احضر لي كاس من عصير البرتقال فانا لم أتناول طعام الغذاء لكنني أظن أنني استطيع التحمل حتى موعد الغذاء".

"حالا".

ما أن ذهب لويس حتى حضر غاري قائلا:" عليك أن تعذري لويس فهو كفرد من العائلة كما انه يقلق علي كثيرا".

ردت جيني عليه بسخرية :" الست أنت من تعطيه الأسباب للقلق؟".

جلس غاري بجانبها وحسن من قعدته وهو يقول:" ماذا علي أن افعل لأغير رأيك بي؟".

"لا اعتقد انك قادرا على عمل شيء".

نظر غاري إلى جيني وتقابلت عينيهما فرأت جيني نظرة غريبة في عينيه عندما كان يتحدث:" أتعرفين أن بريندا لم تخطيء عندما قالت انك طفلة؟ في الحقيقة عندما قابلتك أول مرة في الكنيسة أنا أيضا ظننتك كذلك بدوري لذا كنت متأكدا انك تكذبين".

"أنت لم تظن هذا في السابق". أجابت جيني وهي تحاول التهرب من نظراته وأكملت حديثها بقليل من الخبث إذ قالت:"إن كنت لا تصدق أن جوي ابنك يمكنك أن تجري التحاليل المناسبة, اقصد فحص الأبوة, أنا متأكدة انك ستطمئن".

"لا يوجد داع لفعل هذا, لو لم أكن متأكدا لما لحقت بك إلى المطار ومنعتك من السفر".

تذكرت جيني تهديده لها لكي يمنعها من الرحيل فتنهدت وهي تتذكر مايك وقالت دون وعي منها:"لو انك لم تمنعني لكنت الآن برفقة مايك".

"أنت تحبينه كثيرا, أليس كذلك؟".

نظرت جيني إليه وعادت لتنظر إلى الفراغ مجددا وهي تفكر :" هو من أعطى لحياتي معنى, تعرفت عليه حين كنت اصغر من جوي... انتقلنا إلى كاليفورنيا وسكننا أنا وعائلتي في البيت المجاور لبيته, كان هو آنذاك يتيم الوالد ويعيش مع والدته, كانت أمه تعمل وتضع مايك في كل مرة في بيت مختلف, حتى طلبت أمي منها أن تضعه عندنا, شعرت انه يأخذ حب أمي مني حين كانت أمي تساعده في انجاز وظائفه المدرسية".

توقفت جيني عن قليلا وهي تفكر بحزن ومن ثم أكملت تفكيرها قائلة :" ... لكنني فهمت هذا حين انقلبت الأدوار, بدأت أمه تعمل في المنزل فهي قد أصبحت كاتبة, أما أمي فاضطرت إلى البحث عن عمل حين تخلى أبي عنها من اجل امرأة أخرى, مرت السنوات وعداوة الأطفال تنشا بيني وبينه أو هكذا ظن هو".

رسمت جيني ابتسامة بريئة وهي تفكر بمايك في تلك الفترة:" لطالما أردت أن أكون مثله لهذا كنت أطارده في كل مكان وأحيانا كنت أساعده مع الفتيات, أما صداقتنا الفعلية بدأت حين فضلني, ساعدته بالخروج مع فتاة لطالما أعجبته... طبعا لم اسمح له أن يذهب في هذا الموعد وحده إذ راقبته من بعيد, كنت اقفز على الحاجز الذي يبعد القليل فقط عن المكان الذي كان موجود به, فوقعت على يدي, رآني وهرع إلي, أخبرته أنني لا استطيع أن أحرك يدي اليسرى لذا حملني بين ذراعيه وأسرع بي نحو المنزل تاركا موعده, اتصل بالطبيب ومن ثم بوالدتينا وجبرت يدي. جراء ذلك عوقب مايك ولم يسمح له بالخروج ولا أن يلعب بأجهزة الفيديو أو حتى أن يرى التلفاز لمدة شهر, بل عليه أن يكون معلمي الخصوصي, أما أنا فقط ظنتا أن التواء يدي عقابا كافيا لي. لم يغضب مايك من ملازمته لي طوال الوقت بالعكس اخبرني انه سعيدا لحصوله على أخت صغيرة مثلي حتى لو عنى ذلك فقدان فتاة أحلامه".

"جيني؟".

انتبهت جيني إلى غاري وسألت:" ماذا؟ آه , نعم, أنا أحبه جدا".

"كنت تفكرين فيه, أليس كذلك؟ لو أنني لم أمنعك..".

"نعم. كما فكرت أيضا في كيفية تعرفي عليه, وانه لم يتصور أحدا إننا قد نصبح أصدقاء".

"أنت تعرفينه منذ مدة طويلة, فهو كان بمثابة أب لجوي".

"إن جوي ابنه بالمعمودية".

قاطع لويس حديث كل من غاري وجيني الصريح محضرا لهما العصير , فامسك الأول الصينية من لويس ومن ثم قال:" شكرا لك لويس , إن احتجنا إلى شيء سوف نطلبه منك".

"إن لويس لا يحبني بتاتا". قالت جيني وهي تتابع بنظراتها لويس مبتعدا.

ناول غاري كوب العصير إلى جيني وهو يقول:" أنا متأكد أن الأمر سيختلف مع الوقت".


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #19  
قديم 05-04-2016, 02:10 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



رشفت جيني من الكوب وقالت مؤكدة :" لا تكن واثقا".

فكر غاري إن جيني مختلفة جدا عما بدا له أول مرة, فرغم جرأتها ووقاحتها فهي تحمل أسرارا كثيرا في داخلها مما تظهر عينيها المتمردة ألمها الشديد, وعلم أنها لا بد أن تكون فتاة قوية جدا لتتحمل كل ما تعانيه.

وضعت جيني الكوب على المنضدة القريبة ونهضت إلا إن غاري امسك بها من رسغها فشعرت برعشة فابتعدت عنه محاولة سحب ذراعها وإذا بها تقع في المسبح نتيجة لذلك, بدأ غاري يضحك عليها وإذا بها تصرخ به وفي داخلها شقاوة خفية :" ألن تخرجني من هنا؟".

مد غاري يده لإخراجها فأمسكت هي به لتجره إلى الداخل أيضا.

"لا اصدق انك فعلت هذا".

ابتسمت جيني قائلة:" اترى؟ هذا دليل على انك لا تعرفني على الاطلاق".

"انتظري حتى امسك بك, سوف اريك".

علمت جيني انه صادقا في توعده لذا ولت بالفرار بينما اسرع هو للحاق بها وكان الاسرع. امسكها من رجليها وادخل راسها في المارة تارة واخرجه تارة اخرى.

"هل رايت ما استطيع فعله؟".

ابتسمت جيني وقالت :"خذ هذا". اخذت ترشقه بالماء الدافئ وسرعان ما فعل هو بالمثل فاستمتعا لدرجة انهما قد نسيا الوقت ولم يشعرا بالخطوات التي تتجه نحوهما الا حين تحدثت بريندا سائلة :" هل ازعجكما؟".

"بريندا؟ ماذا تفعلين هنا؟".

"الم تدعني انا وابي الى العشاء؟ ارى انك لم تعد تتذكرني".

شعر غاري بالذنب جراء بريندا فاراد الاعتذار لولا ان جيني لم تزد الامر سوءا بقولها :" يا الهي , لا اعتقد انني سارتدي ملابسي في المرة الاخرى".

دهشت بريندا من كلام جيني فنظرت اليها سائلة:" ماذا تعنين؟".

"انت لا تعرفين كم استمتعت بوجودي في المسبح اليوم, اتعتقدين ان هذه المرة الاولى؟ طبعا لا, لقد غيرت ملابسي قبل قليل, لكن الان علي تغييرها مرة اخرى... بسبب غاري".

علمت جيني ان من حديثها قد تظن بريندا انها في المرتين كانت مع غاري لذا فكرت ان ليس عليها ان تشرح الامر لها ما دامت تريد الفصل بينهما.

خرج غاري من المسبح وهو ينظر الى جيني نظرة غضب لكي يحاول ان يفهم بريندا انه قد حصل سوء تفاهم, غزادت جيني الامر تعقيدا بقولها :"
عزيزي , هلا ساعدتني على الخروج".

مد غاري يده لاخراج جيني فشكرته بدورها وهي ترتجف ومن ثم وضعت يديها على كتفها لتؤكد شعورها بالبرد, فلاحظ غاري فعلتها هذه فصدقها فامسك بمنشفة من على الكرسي واعطاها لها, بينما اشتدت نظرات بريندا حدة وغضب.

"شكرا لك بريندا على اعرتي خطيبك هذا اليوم". قالت جيني وهي تطبع على خد غاري قبلة طويلة , ومن ثم توجهت الى المنزل وهي تعض على
شفتيها من الخبث وذلك بعد ان سمعت بريندا وهي تقول :" ما الذي لديك الان قوله لتدافع عن نفسك؟".

تقدم غاري من بريندا فامسك بذراعيها وهو يقول :"اسمعيني بريندا...".

نزلت دمعة من عيني بريندا وهي تقول :"ارجوك غاري لا تعذبني اكثر... سبق لقلبي ان تحطم مرة فلا تحطمه مرة اخرى, ان كنت تريد تركي فافعلها الان وليس لاحقا".

لجزء من الثانية تمنى غاري لو انه لم يطور علاقته مع بريندا ولو انها ما زالت صديقته المفضلة لكي يخبرها بالحيرة التي تتملكه وعن سعادته في تلك اللحظات القصيرة مع جيني , لكن ما نيل المطالب بالتمني , لذا قال وهو يتمنى ان يكون صحيحا:" انا احبك لريندا, واكثر مما تعتقدين, لذا لن اؤذيك ابدا ".

ابتسمت بريندا من بين دموعها وهي تقول:"لن اتحمل تحطم قلبي مرة اخرى".

"انا اعرف هذا". عانقها غاري وهو يفكر انه قد يقتل نفسه قبل اذية بريندا, لكن...

دخلت جيني الغرفة فاستقبلها توفر بنباحه فطلبت منه الهدوء , فغيرت ملابسها المبللة بسرعة لترتدي فستانا كتانيا من قطعة واحدة, فستان طويل اسود, كما لبست حذاءا ارضيا ومن ثم ايقظت جوي لتناول العشاء.

نزل الثلاثة السلالم واتجها الى قاعة الطعام , فرأت بريندا وغاري قد تصالحا اذا كانت تمسك بيده بكل حب ومودة فتساءلت عن السر الذي يجعل الفتيات جميعهن يقعن في شركه.

"ارجو الا نكون قد تاخرنا".

ابتسمت مارثا قائلة:" لا لم تفعلا, بل وصلتما في الوقت المناسب, تعال جوي اجلي بجانبي".

لكزت جيني ابنها وهي تقول:" اذهب عزيزي, فهي جدتك".



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #20  
قديم 05-04-2016, 02:10 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق متواجد حالياً

 
قسم تحت ضوء القمر



اتجه جوي ليجلس الى جانب جدته فرات جين ان لديها العديد من خيارات الجلوس؛ الى جانب بريندا او الى جانب مارثا واما الجلوس على رأس الطاولة مقابل غاري فضلت الخيار الثالث والذي علمت انه لن يسر بريندا, فلحق بها توفر وهو ينبح فعلمت جيني انه جائع لذا قالت:" عليك ان تنتظر تقديم العشاء".

لم يعجب ما فعلته جيني بريندا لذا علقت قائلة:" هناك ما يسمى آداب المائدة".

"حقا, انا لم اعرف هذا, وما هي تلك الاداب؟".

اجابت بريندا ساخرة :"لا اعتقد ان عقلك الصغير قد يستوعب ما ساقوله, لذا لا داعي لهذا".

وضعت جيني قبضتها تحت ذقنها وهي تقول:" لا , لا اعتقد هذا, ربما كان عقلي اكبر من قدرة فتاة ساذجة على استيعابه".

"هيا , الم تكتفيا مما جرى عند المسبح؟ بريندا لما لم يحضر والدك؟".

نظرت بريندا الى غاري ومن ثم اعادت النظر الى جيني وهي تقول:" قال ان الوقت ما زال مبكرا على المجيء وبالاخص بعد الفضيحة التي حصلت عند المذبح".

علمت جيني انه من المستحيل التفاهم مع بريندا كونها مغرمة بغاري, وان مهمتها تدميره باي شكل, لا بريندا هي من اوقعت نفسها بهذه المصيبة.

تم تقديم الطعام , وتناوله الجميع رغم معارضة بريندا لتوفر . فمرت الليلة على خير دون مواجهة بين جيني وبريندا وذلك كون بريندا قد قضت كل الوقت في المكتبة مع غاري مما اثار غضب جيني, الا انها رات في النهاية ان هذا لمصلحتها. فاخذت تراقب جوي وتوفر وهما ممدان على الارض في الحديقة واخذت تتذكر مايك وهي تتكنى لو انه يضع حزنه جانبا ويتصل قريبا الا انها ايقنت انها ستعره ان لم يفعل.

كانت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليلة الا ان جيني لم تستطع النوم, فنهضت من فراشها وذهبت الى غرفة جوي لتغطيته, فشاهدت ان الصغير قد انام توفر بجانبه على السرير ففرحت لان توفر كان خير رفيق له في هذا المنزل , ومن ثم خرجت من غرفة جوي ولم ترغب بالهاب الى الفراش لا ربطت رباط قميص نومها ونزلت السلالم.

ظنت جيني ان الجميع نيام لا فضلت الذهاب الى المسبح, اتجهت الى الخارج فرات ضوء القمر يتلالا مع تيار الماء فخلعت نعلها البيتي ومن ثم جلست على الضفة وادخلت كعبيها في الماء الدافيء.

"انت لا تفكرين في الدخول؟".

التفتت جيني الى القائل واذا به يرتدي ملابس مريحة اكثر من الملابس التي قد راته يرتديها اليوم فابتسمت قائلة:" لقد اكتفيت من الماء هذا اليوم".

"هذا جيد".

سكتت جيني لانها احتاجت الى لحظة هدوء واملت ان ينصرف غاري الا انه قد خيب ظنها بحيث انه قد جلس وخلع حذاءه وادخل قدميه الماء هو ايضا.

"الم تستطيعي النوم؟".

التفتت جيني الى غاري وقالت:" اعتقد ان علي سؤالك السؤال ذاته".

"لم استطع فعل هذا, حدثت امور عديدة هذا اليوم, امور جعلتني افكر كثيرا".

سألت جيني بعد التفكير مطولا :" اخبرني... لو انني لو اتي لادمر زفافك , اين كنت لتكون الان؟".

ضحك غاري وقال:" يا لك من فتاة وقحة لا تعرف الخجل مطلقا".

"ان الخجولات غير صادقت بتاتا".

"حقا؟! اذا لو قلت لك انني اود معانقتك وتقبيلك, ماذا ستقولين؟".

"هذا بسيط, كنت ساقول انني لست بريندا واننا لسنا في شهر العسل".

نهض غاري ومد يده لتمسكها جيني ولتنهض ومن ثم توجها لكي يجلسا على الكراسي.

"كنت لاكون الان في لندن, لدي عملا ملحا هناك, عندما انتهي كنت ساتفرغ لبريندا".

اخذت جيني تهز راسها وهي تقول:" يا لكم من مخادعون ايها الرجال, حتى في اهم اوقات المراة انتم تنشغلون في الاعمال".

"ان النساء لسن افضل منا".

"انت تضحكني".

"اخبريني , ماذا عنك؟ لو تزرجت وكنت ستسافرين الى شهر العسل الى اين كنت ستسافرين؟".

ابتسمت جيني قائلة:" هذا سهل , كنت ساسافر الى لاس فيغاس لالعب القمار".


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 05:16 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net