صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #17  
قديم 05-04-2016, 03:28 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
قيد القمر





*********************
دخل رؤوف إلى البهو وهو يتقدم نعمات التي كانت تنظر إلى الأسفل ولم ترفع أ رسها حتى
بعد أن سمعته يقول:


تفضلي..


ثم أغلق الباب بعد أن دخلت هي, لتنظر إلى الباب بفزع وكأنها لم تستوعب بعد أنها
ستكون معه.. وحيدة.. في بيتها القديم..


حاول رؤوف الكلام أو حتى افتعال أي حوار مهذب, ولكنه لم يجد ما يتفوه به.. فما كان
منه إلا أن توجه إلى غرفة المكتب وهو يتمتم بكلام لم يعلم إن كانت فهمته أم لا...


سأ ا رجع بعض الأو ا رق المتعلقة بالعمل قبل أن آوي إلى الف ا رش.


ثم تحرك مسرعاً داخل غرفة المكتب ليغلق بابها خلفه, ويستند عليه وهو يلهث وكأن كلمة
ف ا رش قد ذكرته بما هو مطالب به في تلك الزيجة.. حاول تهدئة أنفاسه وهو يتمتم:
"اهدأ يا رؤوف.. اهدأ.. ما بك؟.. ألست رجلاً بما يكفي أم ماذا؟"..


وضع وجهه بين كفيه يحاول استرجاع هدوءه, ليخرج إلى زوجته ويحاول اصطناع ثقة لا
يشعر بها ولكنه عليه أن يتقنها, بدلاً من هروبه من أمامها كطفل صغير, أوقف أفكاره
ومحاولاته الواهية صوت باب يغلق فأدرك أنها صعدت لغرفتها لتنام وتعفيه من حرج
الموقف.


أما نعمات فقد فوجئت باختفاء رؤوف من أمامها وهو يتمتم بكلمات عن العمل, ثم يتركها
وحيدة في بهو منزلها.. تلفتت حولها قليلاً, لتدرك أن زوجها الشاب فضل اللجوء إلى عمله
عوضاً عن أحضانها, فتحركت ببطء لتصل إلى غرفتها الجديدة وتغلق بابها بصوتٍ مسموع
وبداخلها هي شاكرة لهروب رؤوف منها..





*********************
استيقظ رءوف مع أول ضوء للشمس وهو يشعر بتصلب في جميع أنحاء جسده ليكتشف أنه
قضى الليلة على الأريكة في غرفة المكتب مثل كل ليلة من االشهر الذي مضى منذ
زفافه... حرك جسده قليلاً ليتمكن من النهوض.. ليأخذ حماماً سريعاً ينشط به نفسه ثم
يخرج متوجهاً إلى الشركة..


بينما وقفت نعمات ت ا رقبه من خلف نافذتها كعادتها يومياً... فكان هذا روتينها اليومي منذ
أن تزوجا, واستيقظت في اليوم التالي لزفافهما لتفاجئ باختفاء زوجها من منزلهما, وظلت
في حيرة تتساءل عن مكان وجوده حتى سمعت صوت سيارته يعلن عن وصوله إلى الفيلا
وكان ذلك قرب نهاية المساء..


دخل بهدوء ليفاجئ بها في انتظاره, جفل قليلاً وقال:


مساء الخير..




 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #18  
قديم 05-04-2016, 03:29 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
قيد القمر



أجابته بهدوء:


مساء الخير..


ظلا يتبادلان النظ ا رت لفترة وكلا منهما حائر.. ما هي الخطوة التالية!!!... وأخي ا رً تحرك
رؤوف نحو الدرج وهو يقول:


أنا مرهق للغاية.. وأشعر بالحاجة إلى حمام دافيء..


أما نعمات وجدت نفسها تسأله بحدة لامت نفسها عليها لاحقاً:


لم تشعر بالتعب؟.. أين كنت طوال اليوم؟..


تنحنح ليجلي صوته وهو يجيبها ويخفي تعجبه من سؤالها:





في الشركة..


أجابته بدهشة:


ذهبت للعمل!!!..


ذكرته ملامح التعجب المرتسمة على وجهها بملامح عمه وزوج عمته وكل من قابله اليوم
في الشركة, وهم يناظرونه كما لو كان نبت له أ رس آخر, أو ظهرت له عين ثالثة.. وذلك
لحضوره إلى العمل في الصباح التالي للزفافه.. ولكنهم كتموا أسئلتهم داخل صدروهم ولم
يذكر أي منهم ما يدور في ذهنه, فالجميع يعلم الطبيعة الشائكة لهذا الزفاف.. ولكن هذا لم
يمنع من صدور بعض التعليقات من غالبية العاملين بالشركة والتي بالطبع وصل معظمها
إلى أذنيه إما عن عمد أو لا..


هو لا يهتم.. فهو لم ولن يبرر تصرفاته لأحد, أما الآن وهي تلقي إليه بتلك النظ ا رت العاتبة
انتابته رغبة غريبة في الإعتذار لها فقد أدرك الآن فقط أنه أساء إليها بتصرفه ذاك.. خاصة
وأن الأقاويل تتناثر بالفعل حول زواجهما..


أتاه صوتها وهي تسأله لتحبط أي محاولة منه للإعتذار:


هل أعد لك الطعام؟..


أجابها بتلعثم:


أنا جائع بالفعل, فلم يدخل معدتي سوى القهوة والشاي طوال الي وم.




 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #19  
قديم 05-04-2016, 03:29 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
قيد القمر





يا إلهي!!.. لابد أنك تتضور جوعاً, سأعد الطعام فو ا رً.





أكل في صمت وسرعة غير مبال بما سيكون عليه أ ريها في طريقته لتناول الطعام, فهو كان
يريد أن ينفرد بنفسه قليلاً حتى يرتب أفكاره, فهو تعمد إغ ا رق نفسه بالعمل طوال اليوم هرباً
من الأفكار التي ت ا روده بخصوص زواجه.. وما هو منتظر منه.. والذي تبين صعوبة تقبله
له.. فما بالك بالتنفيذ!!...


دلف مباشرة إلى مكتبه بعد انتهائه من تناول طعامه بعد أن اعتذر منها بكلمات مبهمة..


وظل هذا روتينهما اليومي طوال الشهر المنصرم.. يختفي صباحاً في عمله ويعود ليأكل
ويتبادل معها بضع كلمات وهو يتهرب من عينيها, ثم يختفي في مكتبه حتى الصباح التالي
لت ا رقب هي انص ا رفه لعمله من و ا رء نافذتها..


رنين الهاتف هو ما جعل نعمات تتحرك من خلف نافذتها لتلتقط السماعة وتجيب على
المتصل الذي تبين أنه قمر, التي تخبرها بحضورها إليها ومعها بعض جا ا رتها اللاتي يردن
تقديم التهنئة لها.. حاولت نعمات التملص من تلك الزيارة بكل الطرق, إلا أن قمر كانت
حددت الموعد بالفعل وكان اتصالها لإبلاغ نعمات فقط..


كانت الزيارة كما توقعت نعمات تماماً.. بضعة من النساء اللاتي أتين لمشاهدة الم أ رة التي
تزوجت بابن أخي زوجها والذي يصغرها في السن وأتخذن التهنئة كذريعة ليغتلنها بهم ا زتهن
ولم ا زتهن.. وتنوعت الكلمات ولكن كان المعنى كله واحد.. فبادرتها السيدة الأولى:


نعمات.. تبدين جميلة.. يبدو أن صحتك تحسنت بعد الزواج..


وترد عليها أخرى:


نعم فهذه ميزة الزوج الشاب القادر.. يعيد للم أ رة أنوثتها..


وتسألها أخرى بوقاحة:


هاه؟.. هل تنتظرين حادث سعيد يا عزيزتي؟.. أم ما ا زل الوقت مبكر على ذلك؟..





لتهمس لها السيدة الجالسة بجوارها:


أي سؤال هذا!!.. إنها لا تنجب.. هل نسيتِ؟.


ثم يرتفع صوت إحدى السيدات بسخرية واضحة:




 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #20  
قديم 05-04-2016, 03:29 PM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
قيد القمر



لقد سمعت أن رؤوف يذهب إلى عمله يومياً, هل سأم الزواج بتلك السرعة؟..


وظلت الأحاديث تتوالى وتدور حول نفس الموضوع طوال مدة الزيارة.. حتى أستأذنّ
للخروج.. وعندها تنفست نعمات الصعداء.. فأخي ا رً ستعتق من جلد سياط ألسنتهن.. فإذا
كانت تلك حوارتهن في وجودها, فما هي الأحاديث التي يتداولنها من خلف ظهرها...


أغلقت خلفهن باب الفيلا والتفتت لتجد قمر ما ا زلت جالسة ولم تخرج معهن وأخذت تنظر لها
بتمعن.. ثم فاجأتها بسؤال عجيب:


هل تستقبلين رؤوف كل يوم بهذه الهيئة؟..


تعجبت نعمات من السؤال وتأملت ملابسها المتمثلة في جلباب فضفاض أنيق لونه أزرق
داكن مطرز بخيوط فضية وذهبية وحجاب متماثل معه..


سألتها نعمات بدهشة:


ما بها ملابسي؟..


ردت قمر بلهجة ساخرة نوعاً ما:


ليس بها شيء, وتلك هي المشكلة!!..


ازداد تعجب نعمات وهي تسألها:


ماذا تعنين يا قمر؟..





أجابتها قمر بحدة:


نعمات.. أنتِ كنتِ زوجة من قبل, وتعلمين ما الذي يجذب عين الرجل.


شهقت نعمات بقوة, ولكن قمر أكملت:


لما كل هذه الدهشة؟!!.. هل ضايقتكِ كلمات تلك النساء منذ قليل؟..


قاطعتها نعمات بذهول:


قمر.. هل تعمدتِ إحضار هؤلاء النسوة لكي تجرحيني؟!!.


أجابتها قمر بسرعة:


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 08:41 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net