صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-04-2016, 04:38 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى








كهف الحبيبين السرى
للكاتبة العاشقة الغير مصدقة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجميع : فيتامين سي
شبكة روايتي الثقافية
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

المقدمة


ليليان..................اسم رقيق لفتاة أرق ،أراد القدر أن يكون والدها قاسى القلب متجلد المشاعر
يتعامل معها ومع اخوانها كأنه لواء يدرب جنوده لا كأب يرعى أطفاله نشأ الاخوان الثلاثة على عدم
وجود الحب فى أى مكان تكبر ليليان بين تلك المشاعر المناقضة لطبيعتها الرائعة وتتفوق فى دراستها
وتأتيها فرصة العمر لدخول مدرسة المتفوقين الثانوية ويرفض والدها لأنها مدرسة داخلية.
ولكن ليليان وللمرة الأولى تقف فى وجه والدها وتذهب للمدرسة ضاربة بكل العادات والتقاليد
التى تقف أمام نبوغها وتفوقها عرض الحائط ، يتخلى والدها عنها
ولكن يحتضنها كهف الشلال ويحوطها برعايته .
كهف الشلال مكان تحبس له الأنفاس من جماله الأخاذ تعيش به أجمل أيام حياتها بين جدتها وجلال.....
من هو جلال ؟....كيف يكون ذلك الشاب الرائع بستانى كهف الشلال؟....
شخصيته مثيرة للاهتمام ،وعلاقته بليليان أكثر اثارة.
كهف الشلال مكان يحوطه الغموض و الكثير من الأسرار التى لا يعرفها الا أهله
عودة ليليان بدت فى بدايتها مريحة ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
فليليان لا تومن بالحب وفى رأيها أنه مجرد كلمة تذكر فى الروايات فقط
هل سيأتى الشخص الذى يبدد الحاجز الذى أنشأته حول نفسها ؟
ولكن كيف سيتعامل ذلك الشخص مع جلال ،مدحت،مروان،طارق،يوسف.......
الكثير من الرجال فى حياتها ولكن أيهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


كهف الحبيبين السرى



الفصل الأول-رحلة الذكريات:

الطائرة متجهة الى مطار القاهرة الدولى الاتية من العاصمة البريطانية "لندن"،السحب محيطة بها من كل جانب تشبه القطن -ليليان- احد ركاب هذه الطائرة ؛-ليليان سامر-دكتوراه فى طب الاورام بجامعة-برونيل-،تعود بعد غياب عشر سنوات عن الوطن .
اخذت -ليليان- تنظر من نافذة الطائرة لتتمتع برؤية الطريق الى وطنهاالذى تركته قبل عشر سنوات، للالتحاق بالجامعة خارج الوطن .
واخذت تتذكر الماضى حيث ان -ليليان- تحدت اهلها قبل عشرسنوات للالتحاق
اولا بمدرسة المتفوقين الثانوية بعد حصولها على الشهادة الاعدادية بنسبة 99.8%فارادت ان تقدم لدخول المدرسة فعندما رفض والدها لم تيأس بل اخذت تلح عليه مرارا وتكرارا وبما انه عنيد استخدمت اسلحة اخرى ومنها اقاربها ، فاخذت تحدثهم عن الفرصة السانحة امامها لدخول المدرسة ليقنعوا اباها ؛فلما علم والدها انها تحدثت معهم ليقنعوه ،اصرّ على رفضه .معللا انها مازالت صغيرة -فى الخامسة عشر-للالتحاق بمدرسة داخلية تبعدها عن اهلها تسعة شهوربالسنة ولا يستطيعون زيارتها الا فى اوقات محددة .
فلم تيأس ولكنها تفكر،الوقت يداهمها فغدا هو موعد التقدم بطلبات الالتحاق والمقابلة التى ستحدد مدى استحقاقيتها لدخول المدرسة، فماذا تفعل؟ فهى لا تريد تفويت هذه الفرصة فمثل هذه الفرص لا تعود مرتين .
ففكرت وقررت انها يجب تفعل ما تريده ولايجب على احد ان يقف فى طريقها لانها ستطخطاه .
ففى اليوم التالى الساعة الرابعة صباحا استيقظت- ليليان-وكلها نشاط وحيوية واسى ايضا ؛نشيطة لانهاعازمة على تحقيق حلمها ان تدخل المدرسة فى اول سنة تفتتح فيها.
واسى لانها ستضطر الى معارضة والدها ولكن اخذت تطرد هذه الفكرة من رأسها لانها لن تفعل شيءخاطىء بل ستفعل ما يجعلهم فخورون بها.
فارتدت ثيابها المكونة من بلوزة طويلة زرقاء اللون باكمام وبنطلون ابيض اللون ثم ارجعت شعرها الطويل البنى اللون المائل الى الاحمرار الى الخلف لتاخذ شكل الاحترام الكامل،ثم اخذت جميع النقود التى ادخرتها طوال السنة الماضية والمفاتيح.
وفى الساعة السادسة الاعشر دقائق كانت مستعدة لبدء الخطة ،فخرجت من البيت والجميع نائمون قاصدة محطة الحافلة الذاهبة الى القاهرة الساعة السابعة تماما تاركة لهم فى البيت ورقة تخبرهم عن ذهابها وعن عودتها على العشاء.
وعند الساعة العاشرة صباحا كانت -ليليان-بالمدرسة تملا طلب الالتحاق ولما لم يجد المسؤول اباها سألها : -اين والدك يا عزيزتى؟
-انه ليس هنا.
-اننا نحتاجه لامضاء الطلب.
-انه بالخارج لانه لايحب الزحام ولكن ان سمحت لى ان اخذ الطلب اليه ليمضيه.
-انا معك، فهناك الكثير يريدون الالتحاق ونعم اسمح لك باخذ الطلب ولكن لا تتاخرى حتى لا ياخذ احد مكانك وانا سانتظر.
-شكرا
وعندما خرجت اخذت توبخ نفسها لانها كذبت على الرجل ،ثم اخذت مكانا هادئا واخذت تقلد امضاء والدها بطريقة احترافية.وعادت وسلمت الطلب قال لها الرجل:-مقابلتك رقم خمسة ،انتظرى هناك .مشيرا اليها على المكان .وبعد انقضاء اليوم استقلت الحافلة عائدة الى بيتها فى مدينة طنطا. وعندما عادت على الغداء وجدت امها قلقة عليها كثيرا قائلة: -اه...حبيبتى ها قد عدت.ثم جاء صوت من خلفهما يقول: -الم تقولى فى مكتوبك انك عائدة على العشاء.
-لقد كنت من اول الواصلين وادخلونى مبكرا
-اه....فالتعلمى اننى لن امرر الموضوع بالسهل ابدا ولكننى متعب الان...سنتكلم فى وقت لاحق.
-وانا متعبة ايضا واريد تناول الطعام يا امى.
-حسنا حبيبتى ولكن بدلى ملابسك اولا.ثم قالت بصوت خفيض:لا تتضايقى من والدك انه كان قلقا عليك جدا ومتضايق من تصرفك هذا.



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #2  
قديم 05-04-2016, 04:38 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



ولكنها تضايقت لان والدها دائما صوته مرتفع وهى تكره ان يرفع احد صوته عليها حتى والدها
فهى تصبح عنيدة اكثر.
وبعد تناول الطعام اخذت تكلم والدتها عما حدث فى المقابلة وقولهم انهم سيكلمونها عما قريب.
حان وقت العشاء واستيقذ والدها بعد سبات من النوم حيث قالت لها والدتها انه عندما استيقذ فى الخامسة صباحا ولم يجدها بسريرها تأكد انها ستنفذ ما تريد ولم يذق النوم بعدها قلقا عليها.
-ليليان-لا تحب والدها لان جميع الاشياء السيئة التى تكرها فى الانسان توجد به حيث انه دائما:
صوته مرتفع،محبط لاى عمل،لا يشعرها انه يحبها مع انها ابنته الوحيدة لولدين اخرين،دائم الاستياء من الاخرون لانه يراهم غير قادرين على عمل اى شىء،دائم العبوس بعكس ابنته المحبة للحياة الدائمة الابتسام،دائم تحطيم ثقتها بنفسها عن طريق التوبيخ القاسى المستمر لاشياء لم تتعمد فعلها.
ومع كل هذا الضيق من والدها لم تفكر يوما فى الانحراف عن الصواب ؛لانها فتاة قوية الشخصية تلقت تربية صارمة من والديها.ومع ذلك حنان امها لا يكفى فهى تحتاج حنان والدها ايضا.
قال- سامر- بعد العشاء الى-ليليان-بشىء من الغضب : - ليس بهذه السرعة يا أنسة تفضلى الى غرفة المكتب؛فهناك ما نناقشه.
فانصاعت الى اوامره وهى تعرف انها ستوبخ بشدة ممكن ان يصل التوبيخ الى الضرب،ولكنها لم تعد تبالى فلقد اعتادت على ذلك،فاباها كان مائلا للعنف وذلك يدل على ضعف شخصيته فانه لا يستطيع السيطرة على غضبه سوى بضع دقائق.وهذا اكثر ما تكرهه فيه.
دخل اباها الغرفة فوقفت لا احتراما ولكن خوفا وتجنبا لغضبه.
- اراك ذهبت دون ان تعلمينا . "قالها فى غضب خفى"
- لا...بل اعلمتكم ولكنك لم توافق.
- اهذا يعطيك الحق فى التصرف على هواك؟
- انا اسفة ....ولكنكم لم تتركوا لى خيارا.
فقال بسخرية لاذعة تمقتها -ليليان- : - نترك لك خيارا...انت مراهقة فى الخامسة عشر فكيف نتركه لك؟
- نعم انا مراهقة ولكننى لست طائشة ومن حقى اختيار شكل مستقبلى.
- وهل تعتقدين ان هذا مستقبلك؟
فردت رأسها الى الوراء فى شموخ وقالت: - نعم.
- اذن فأنت مخطئة ،هل تعتقدين انك ستنجحين؟ ..بالطبع لا.. لانك فتاة حساسة جدا ،ولا تعتمدين على نفسك ابدا،اذا فانت ضعيفة ،وهذا العالم يحتاج الاقوياء لا الضعفاء...لذلك لن تذهبى هذه المدرسة لانك لن تتحملى البعد عن امك، وهذا نهائى ستذهبين الى مدرسة خارجية...هيا اذهبى الى غرفتك!
لم تتحدث-ليليان-لانها تعلم ان كلامها الصريح يضايقه كثيرا،مع انه هو الذى علمها ذلك.
وجاء الرد بالموافقة على طلبها للالتحاق بالمدرسة،ولكنها تلقت الجواب فى غياب والديها فلم يعلما.
جاء وقت دخول المدرسة ومع ذلك لم يتغير رأى والدها مما أنهكها نفسيا و جسديا،فهى لاتريد معصية والدها،ولكنها ايضا تريد الذهاب للمدرسة،فماذا تفعل؟
قررت للمرة الثانية ان تلجأ الى الهروب،ففى ليلة اليوم الاول للدراسة ذهبت الى الصيدلية واحضرت منوما قويا الحبة 16ساعة نوم حيث يمكنها فى هذا الوقت تحضير حقيبتها والذهاب للمدرسة فى الموعد المحدد دون ان يعيق احد طريقها،وفعلت مخططها وانطلقت الى بداية المستقبل تاركة ورائها طفولتها المحطمة و مرة اخرى رسالة تقول : اسفة يا ابى على ما فعلت ،فلم تتركوا لى خيارا اخر،اسفة مرة اخرى.
ولكن علمت فيما بعد ان والدها لم يتلق قرارها وفعلتها بسعة صدر وقرر هو ايضا التخلى عنها لاجل غير مسمى ولكن ايضا سيظل متكفلا بمصروفاتها.
لم تحزن -ليليان-لانها شعرت ان هذا ما سيحدث،ولانها ايضا لم تشعر بوجود اباها بشكل ملموس فى حياتها.ولكنها حزنت لانها لن تستطيع رؤية والدتها وهذا ما ألمها بشدة.ولكنها علمت ايضا انها ستضطر لمواجهة هذا العالم الوحشى الملئ بالمخاطر وحدها ولكنها قررت التماسك وعدم البكاء على اى شىء بعد الان لانه لا يوجد شىء يستحق.
ومرت الثلاث سنوات كما تمر الرمال مع الرياح فى جو عاصف.وكانت تقضى ثلاث اشهر الاجازة الصيفية عند جدتها فى منزلها الذى يسمى "كهف الشلال" بالغردقة حيث تأتى -هند--والدتها-لزيارتها بين الحين والاخر دون علم -سامر-.
وتخرجت-ليليان-من الثانوية بتفوق شديد اهّلها الى الكثير من المنح فى الجامعات الخارجية،وعندما وافقت على منحة جامعة-برونيل-انطلقت الى بريطانيا حيث درست الطب ثم تخصصت فى طب الاورام ،وبسبب تفوقها الشديد اخذت منحة اخرى لعمل رسالتى الماجيستير والدكتوراة.
حيث اصبحت من اميز الدكاترة فى طب الاورام لانها فتاة ونادر ان تجد فتاة فى هذا القسم ؛لصعوبته.وهى ايضا مازالت فى الخامسة والعشرين من عمرها اى مازات صغيرة جدا لهذه المكانة العالية،حيث اعتبرها الكثيرون انها هدية من الخالق لهذا العالم،ولكنهم لا يعلمون انها فعلت ذلك: لتحقيق حلمها الذى لازمها طفولتها كلها اولا،وثانيا: لتثبت لوالدها انها قادرة على فعل اى شىء مهما كان صعبا وحدها دون مساعدة احد،وها هى الان عائدة الى الوطن لتقول لاهلها أنها كانت على صواب ولتعتذر ايضا لوالدها على ما سببته له من ضيق غير نادمة على ما فعلت.

2- غريب ينتظرها :

حطت الطائرة فى مطار القاهرة الدولى،وما أن وطأت قدم-ليليان-على ارض المطار حتى تنفست الصعداء لشعورها بالارتياح مرة اخرى، فهى الان فى الوطن.
اتفقت-ليليان-مع اخاها الذى يكبرها بسنتين-طارق-على مقابلة بعضهم فى كافيتيريا المطار، وما ان استلمت-ليليان-حقائبها حتى أسرعت الى الكافيتيريا ؛ لانها اشتاقت الى عائلتها جدا ،اشتاقت الى أخويها -طارق-،وأخاها الاكبر-يوسف-حيث يكبرها بخمس سنوات،والى أمها جدا،والى أباها أيضا.
لقد اشتاقت الى جدتها الى حد لا يوصف.كانت تفكر بكل هذا وهى فى طريقها الى الكافيتيريا مليئة ب متوقعة الاستقبال الحار بينها وبين-طارق-،ولكن سرعان ما ملأ محياها اليأس والقنوط لانها لم تجد-طارق- فى اى رجا من أرجاء الكافيتيريا،ولكن لفت أنتباهها شاب يجلس على اخر طاولة فى الزاوية أعطته ثلاثين عام من العمر وارتسمت على وجه خبرة تفوق عمره،شعره عسلى اللون يميل الى الشقرة ،عريض المنكبين،يظهر طول قامته برغم جلوسه،لاحظت كل ذلك فى التفاتتين نحوه لانها اتسمت منذ صغرها بقوة الملاحظة، لكنها أرادت التأمل اكثر،ولكنها لم تستطع لانه لاحظها تنظر تجاهه فنظر لها بسخرية ، ولشدة أحراجها اعتلت الحمرة وجنتيها فجلست على اقرب طاولة لها ، تبرد وجنتيها بكفيها ولكنها لم تنجح لانها رأت هذا الشاب يتجه الى طاولتها وعندما استقر امامها واقفا نظرت اليه فرأت ان عينيه بنيتان عميقتان تبدوان قطعتين من الجليد تغطيهما أهداب طويلة ويعلوهما حاجبان كثيفان بنفس لون عينيه ويمتلك أنفا متوسط الحجم رائعا وشفتين ممتلئتين تثيران الاغراء ومع ذلك تعلو وجهه قسمات قاسية مختلطة بغرور شديد،ومازالت نظرة السخرية فى عينيه كأنه يقول :من أنت لكى تنظري الى بكل هذا التأمل؟ .
وبعد لحظة صمت ثقيلة كان فيها يتفرس فى وجهها فاشتعلت وجنتاها حتى اصبحتا كتلتين من النار قال: -أنت انسة -سامر-اليس كذلك؟
دهشت-ليليان- كيف يعرفها وهى لا تعرفه ولم تره من قبل؟
-نعم،أنا انسة -ليليان سامر-، ومن أنت؟
-اسمى -أدهم صبرى-،وأنا هنا لأخذك الى اخويك.
عندما قال لها ان اسمه -أدهم صبرى- اول ما خطر فى بالها جملة "الرجل المستحيل"،ولكن من هو هذا الرجل وكيف يعرف اخويها ولماذا خصهما بالذكر ولم يقل اهلك؟
-وكيف لى ان اعرف انك جئت لاخذى لاخوىّ لا لخطفى مثلا؟
-وهل هناك سبب يدعو لخطفك؟
شعرت-ليليان-بالاهانة الشديدة فاحمرت وجنتيها غضبا ولم تجب بل اكتفت بتوجيه نظرة غضب اليه مباشرة.فقال:
-حسنا،لقد قالوا لى انك ستفعلين ذلك ،لذا سأقول ان والدك يريد ان يراك......
ولكن فى هذه اللحظة رن هاتفه وعندما اخرجه قال : -ها هو -طارق- يتصل.......
لم تدعه يكمل حديثه بل اختطفت منه الهاتف لترد قائلة:
-طارق ؟
-ليليان اعطنى -ادهم- سريعا ،وثقى به لاتخافى.
-حسنا !،أخذت تفكر ما هذه المكالمة؟،نعم انه صوت اخاها ،ولكن به نبرة فزع وخوف مم يا ترى؟
اهكذا تكون طريقة الحديث؟،ماذا حدث ليتكلم هكذا؟ ولماذا بعث هذا الشخص ولم يأت هو؟،وفى وقت انسيال الاسئلة كالشلال فى رأسها رأت وجه الغريب يزداد عبوسا ويقول :
-حسنا...سنأتى حالا...لن نتأخر
تعجبت-ليليان-بسبب تغير تعبيراته السريعة،وما الذى حدث ليزداد عبوسه هكذا؟،ولماذا لم يرد اخاها التحدث معها وقال: "اعطنى-أدهم-سريعا" ،وقطع الغريب عليها حبل أفكارها وقال:
-أعتقد أنك سمعت انه يجب الذهاب حالا
-نعم سمعت،ولكن لماذا؟
-لا مزيد من الاسئلة ،وشدها من ذراعها الى خارج الكافيتيريا وحامل حقيبتها فى اليد الاخرى ،فى هذه الاثناء كانت-ليليان-تحاول فك اسرها من هذا القبضة الحديدية ،وعند باب المطار استجمعت كامل قواها التى بعثرتها قبضته وانتزعت يدها بشدة قائلة بكبرياء :
-لا أحد يسوقنى كما تساق البهائم ،أريد ان أعرف الى اين أنا ذاهبة ولم تلك العجلة؟
فقال فى غضب : -لقد حدثونى عن غضبك ولكنهم لم يقولوا انك شرسة الى هذا الحد !
-يبدو أنهم تحدثوا عنى كثيرا،ولكنك لم تجبنى على سؤالى !
فتنهد ثم قال - حسنا، اننا ذاهبون الى المستشفى حيث والدك،انه يريد ان يراك ؛فهو لم يكف عن النطق باسمك منذ دخوله المستشفى؛فتجهم وجهها وقالت بغضب مكظوم: -حسنا ،لنذهب الآن ، فأشار لباب الخروج وهمّ بحمل حقيبتها الا أنها من شدة غضبها التقطتها سريعا وانطلقت الى موقف السيارات فى تشنج ملحوظ ،وعندما جلست فى السيارة وبدأت فى التحرك قالت له :
-لماذا لم تخبرنى منذ البداية بكل هذا؟


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #3  
قديم 05-04-2016, 04:38 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



فلوت شفتيها ببسمة ساخرة وقالت لنفسها :أيمكن أن تصاب بالهلع لرجل تسبب لها بكل تلك الآلام.......
فقطع حبل أفكارها ذلك الصوت الأجش
-اننى متفهم موقفك....هل تريدين مكالمة-طارق-؟
-هل أستطيع؟
-طبعا ، وأخرج الهاتف وطلب رقما ثم أعطاه لها،وعندما رد-طارق- قائلا:
-أمازالت رافضة ؟
- -طارق- أخبرنى كيف حال أبى ؟
-ماذا؟... انه بخير، اين انتم الآن ؟
-لقد علمت كل شىء ،هيا اخبرنى كيف حاله.
- -أدهم- هو من قال لك، اليس كذلك؟
-أنا التى أجبرته على الحديث ، قل لى كيف حاله ؟
-حسنا ،لن أخفى عنك ،ان حالته غير مطمئنة.أتريدين مكالمة الدكتور؟
-حسنا
-دكتور مدحت يتحدث
-أنا دكتورة -ليليان-ابنة المريض، هل لك ان تشرح لى حالته؟
-حسنا ،والدك كان عنده مرض القلب قبل ان يكتشف انه موجد بسنة للأنه يبدو انه كان رياضيا، وبالطبع تضخم المرض بسبب جهله عنه مما أدى الى أصابته بنوبة قلبية شديدة أول الأمر ثم تتابعت النوبات وعند آخر نوبة لم يتحمل قلبه المزيد فأدخلناه العناية المركزة ولم يخرج منها الا اليوم
فقالت فى حزن -أسيكون بخير؟
-أنت دكتورة وتعرفين انه لن يكون بخير،أنا آسف ،ولكن الله موجود وقادر على كل شىء.
-حسنا ،شكرا لك ،ولكن متى سيحدث ذلك ؟
-حسنا ،لن يتحمل قلبه سوى الصباح على الأكثر،أنا آسف.
-شكرا لك ،واغلقت الهاتف وهى فى حالة اكتئاب شديدة ،وتتساءل اين سمعت هذا الصوت من قبل؟،لكنها لم تهتم لانها قلقة على والدتها ولكنها لا تريد البكاء لأنه لن يفعل شيئا،وتمنت فى هذه اللحظة ان تكون مع والدتها فقالت للغريب : -هل لك ان تسرع أكثر؟
وبدون ان ينطق زاد من سرعة السيارة،كانت مرتاحة لأنه لم يتحدث فلو كان تحدث لكانت انهارت فى البكاء
وبعد ساعتين مرّوا على -ليليان-كسنوات طويلة وصلوا الى باب المستشفى.


3- الوداع الأخير:



عندما توقفت السيارة لم تنتظر-أدهم- ليفتح لها الباب ،بل أسرعت الى فتح الباب كمن فك أسره ،وانطلقت الى المستشفى خائرة القوى حتى كادت ان تهيم على وجهها عدة مرات حتى وصلت الى الاستقبال سألت عن غرفة والدها ثم انطلقت اليها وعندما وصلت وجدت جميع أفراد الأسرة عند باب الغرفة من الخارج و-يوسف-يتحدث الى الطبيب ،انه -مدحت حمدى-صديقها من الثانوية ،
وعندما رأت -يوسف- عابس علمت ان هناك شيئا أسوأ مما سمعته على الهاتف ،وأخذت تتساءل ماذا حدث؟ فمشت ببطء تجاههم وعندما رأتها والدتها صاحت قائلة :
- ها أنت يا عزيزتى....والدك يريد رؤيتك أكثر من اى شىء..هيا أسرعى!
- هل يمكننى يا دكتور ،فنظر اليها نظرة مليئة بالحنان وكأنه يقول : "اننى متفهم شعورك"
- طبعا ، يمكنك ذلك
وفتحت الباب ببطء ،ورأت والدها ممددا على السرير،كانت عيناه تسبحان فى الفراغ فى تلك اللحظة نسيت كل آلامها ، وعندما رفع رأسه ليعرف من بالداخل ،فعندما رآها أشرق وجهه بابتسامة أحبت دائما أن تراها على وجهه بسبب ندرتها على هذا الثغر ،وأخذت تقترب منه ببطء حتى لا تصيبه المفاجأة بنوبة قد تودى بحياته ،وعندما أصبحت بجانبه عند السرير شدها الى صدره وضمها بحنان لم تشعر به طوال حياتها وأجهش الاثنان فى البكاء وأخذ يضمها أكثر فأكثر حتى كادت تختنق ولكنها لم تشعر الا بندمه على كل ما فعله لها ،وبعد هذا العناق الطويل أبعدها عنه قليلا وقال : - هل كدت تختنقين؟
فقالت وهى تضحك والدموع تترقرق من عينيها : - نعم
- آه يا -ليلى-.....أنظرى الى نفسك كم كبرت؟، لقد أصبحت عروسا جميلة.....ولكنى لن أستطيع تسليمك لسعيد الحظ.
لم ترد عليه ولكن احمرار وجهها عبر عن براءتها الطفولية .
- أمازلت ساذجة كما أنت ؟ألم يغيرك السفر و الاغتراب؟ هذه احدى مزاياك و احدى عيوبك أيضا
لذلك لم أردك ان تسافرى.....
- ارجوك، لا تكمل ،أعرف أنك كنت تريد حمايتى.
-ولم أستطع ،لقد أردت ان أحميك بالقوة ، ولكنك كنت أقوى منى ،لكنك فعلت الصواب.....آسف لكل ما سببته لك من ضيق وقسوة فى الماضى،أننى حقا نادم على ما فعلت، وأرجو أن تسامحينى.
- اننى أسامحك ؛وأطلق تنهيدة ارتياح وقال :
- حسنا، سأموت أخيرا وأنا مستريح
فأجهشت فى البكاء أكثر فأكثروقالت : - ارجوك ،لا تقل ذلك
فقال وهو مبتسم: - لا تقلقى سأكون فى مكان أفضل ،هيا اذهبى ونادى الجميع
فانصاعت لأوامره ،وعندما دخل الجميع،طلب منهم التقدم نحو سريره ،وطلب من-ليلى-أن تجلس بجانبه على السرير، وعندما فعلوا ما طلب قال لهم: - حسنا، سأقول لكم هذا وعليكم تنفيذه
-يوسف- ،أنت ستكون كبير العائلة يجب أن تحافظ عليها مترابطة وأن ترعى شئونها جيدا وضع -ليلى-فى عينيك ولا تجعلها تغضب منك مهما فعلت.
-طارق- ،أنت القلب الحنون لهذه العائلة ،فلا تقسو عليهم أبدا وخاصة على -ليلى- كل منكما،وأشار الى -طارق ويوسف-، يجب أن تعوضوها عن كل السنين الماضية.
-هند- ، يجب أن تعلمى أننى لم أحب غيرك طوال هذه السنوات،وسأظل أحبك
-أدهم- ،أشكرك على كل هذه السنوات من الاخلاص فى العمل،وأعلم جيدا أنك ستجد مكافأتك هنا،فى هذه العائلة.
-ليليان-،اتبعى حدسك،وحكمى قلبك وعقلك معا ولا تجعلى أحد يؤثر عليك،مهما كانت قوته،فاعلمى أنك أقوى من أى شخص فى هذا العالم،ولا تبكى،فأنا لا أحب أن أراك تبكين.
اعلموا اننى أحبكم جميعا
فردوا جميعا : -ونحن نحبك أيضا
-حسنا ،انه الوداع الأخير،هيا اتركونى أموت فى حضن أجمل امرأتين فى العالم ابنتى العزيزة وزوجتى الغالية
وترك الجميع الغرفة ماعدا -ليليان- و -هند- فقد جلسوا بجانبه معانقين اياه ، وما هى الا لحظات حتى أصدر جهاز قراءة ضربات القلب صفيرا ليدل على أن القلب أوقف النبض للابد.
وعندما سمعت المرأتان الصفير ما كان منهما الا أن يضماه بقوة......الوداع الأخير

4- زيارة الى المقابر :



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #4  
قديم 05-04-2016, 04:38 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



وبعد أجراءات الدفن وتقبل العزاء من الأقارب والأحباء والأصدقاء كان ذلك كله فى أسبوع لكثرة معارف -سامر- وأحبائه الذين جاءوا من جميع المحافظات والبلدان ليقدموا التعازى الحارة، ومن جاء متأخرا كان يعتذر لعدم معرفته الخبر الا متأخرا.
كان هذا الأسبوع أصعب ما مرت به -ليليان- فى حياتها،كيف تقبل العزاء فى والدها؟
انها كانت تقول لنفسها انها تكرهه بشدة ،ولكنها كانت تخدع نفسها، ولكن للأسف لقد علمت ذلك فى وقت متأخر جدا حيث كان الأوان قد فات عن الأعتذار والتعويض عما مضى ،انها تحبه كثيرا لدرجة أنكار موته .
ففى ذلك الأسبوع لم تستطع رؤية أحد الا الأقارب و بعض الأصدقاء القدامى ،على رأسهم صديقتها المقربة -سلوى-.
-سلوى- صديقة -ليليان- منذ الصغر لم تستطع اى منهما استبدال الأخرى بـأى شخص آخر، كانتا ولا تزالا تحبان بعضهما البعض جدا حيث كان كل من يراهما يعتقدهما أختين ،انهما كذلك وان لم يكن أكثر. ان -لسلوى- أخت اسمها -هدى-أصغر منهما بخمس سنوات ،كانت تحب -ليليان- كثيرا
وعندما سافرت -ليليان- كانت فى العاشرة من عمرها.
عندما اتصلت -ليليان- بسلوى- لتخبرها موت -سامر-،لم تتردد -سلوى- فى الذهاب الى صدقيتها لأنها علمت انها تحتاجها بشدة لأن -سلوى-تعرف شعور فقدان الوالد لأنها فقدت والدها عندما كان عمرها عشر سنوات وعمر -هدى- خمس سنوات.
وقفت -سلوى- بجانب -ليليان- فى محنتها تحاول التخفيف عنها ودفعها الى الواقع الذى انفصلت عنه بعد دفن -سامر-.
مر الأسبوع و-ليليان- مازالت فى قوقعتها و-سلوى- تحاول جعلها تأكل أى شىء حتى لا يغشى عليها من قلة الأكل ،حتى دق باب غرفة -ليليان- التى كانت تنام بها حتى عشر سنوات مضت ،قفالت -سلوى- :
- من بالباب؟
-أنا طارق
-ادخل
وفتح الباب وظهر منه -طارق- ببذلته السوداء وكانت عيناه مليئتين بالحنو وقال :
-أستأذنك يا -سلوى- نريد -ليليان- لفتح الوصية.
خرجت-ليليان-من قوقعتها و ردت فى غضب :
-مات والدك منذ أسبوع وتريد فتح الوصية ؟
توقعت -ليليان- بعد هذا النقد ان ينفجر أخاها فى الغضب لتلقيه هذة العبارة الاذعة، ولكن ماحدث
كان عكس ذلك ،لقد امتلأت عينيه بالحنان والدفء وقال :
- أنا سعيد لأنك تحدثت أخيرا ، بالنسبة للوصية لقد امر والدنا المحامى بفتحها بعد موته بأسبوع لضمان وجودك معنا أثناء فتحها ، لماذا ما زلت جالسة ؟ هيا بنا!
- حسنا ،سأرتدى ملابسى وأنضم اليكم بعد قليل.
- حسنا ،ولكن لا تتأخرى. ثم خرج وأغلق الباب
-لم يستحق هذا التوبيخ منك (قالت -سلوى-)
ارتدت -ليليان- ثياب الحداد السوداء المكون من فستان أسود من الساتان الثقيل تصل نهايته لبعد الركبة بقليل وتولى تغطية الجزء الباقى حذاء برقبة عالية من الجلد الأسود اللامع وخرجت الى الصالون،كما تركته لم يتغير، الحوائط رمادية اللون الاثاث الحديث الذهبى اللون المبعثر على مسافات متفاوتة من بعضها
لتجد ان الجميع كان بانتظارها:هند و طارق و يوسف وسهير زوجة طارق وملك زوجة يوسف وسوسن و هالة خادمتى جدتها و زوجيهما حسن وجلال وأدهم الذى لم يترك أخويها يوما واحدا منذ الوفاة كما علمت من -سلوى- ويجلس بجانبه شخص لا تعرفه فقالت أنه لابد ان يكون شريكه -سامى- ويرأسهم محامى العائلة -صالح رؤوف-فما أن رآها الجميع حتى وقفوا ولكنها لم تر منهم أحدا سوى جلال الذى ما أن رآها حتى فتح ذراعيه وارتمت ليليان بين ذراعيه فضما بعضهما بشدة وعضت ليليان على شفتيها من شدة شوقها لجلال وطال عناقهما مغمضان عينيهما ناسيا أين هما؟ ومع من؟ حتى قطعه صوت يوسف الذى سينفجر غضبا :
- احم احم.............
فابتعدا عن بعضهما برقة فرأى جلال أن ليليان وقد ملأ الدمع مقلتيها فقال لها فى حنان بالغ :
- لا تبكى.
وأجلسها بجانبه لأنه يعرف أنها تشعر بالأمان بقربه ،وفى تلك اللحظة كانت عينا يوسف يتطاير الشرر منهما فرأى صالح أنه يجب أنه يجب أن ينهى شعور التوتر والتعجب التى كانت على وجوه الموجودين فى الغرفة فبادر بقوله:
-اليوم وبما أن -ليلي-موجودة معنا سنباشر بفتح الوصية ،وأخرج من حقيبته ظرفا أصفركبير مغلق بالشمع الأحمر مثل رسائل القرن التاسع عشر،فتحه وأتلى عليهم ما فيه
أنا- سامر فاروق سامر- أكتب وصيتى وأنا فى كامل قواى العقلية بتقسيم أموالى فى البنوك على أبنائى -يوسف طارق ليليان- وزوجتى -هند- وجلال وسوسن بالتساوى، واوصى أيضا بمبلغ من المال وقدره عشرة الاف جنيه لكل من - هالة حسن - على خدماتهم الكثيرة لى ولوالدتى ولاعتنائهم بابنتى -ليلي- طوال هذه الفترة ،و-لأدهم وسامى-أسهمى وفى شركتهم لخدمتهنا لى ولأبنائى طوال هذه المدة،هذه وصيتى ويجب أن تجعلهم ينفذوها تحت نظرك يا-صالح-.
وانتهت الوصية ،فنظر أليهم-صالح-وقال :
- لقد انتهت الوصية ولكن يوجد ظرف آخر .
لقد كان الجميع فى حالة حزن ماعدا -ليليان- لقد كانت متماسكة على أعتاب انهيار عصبى ولكنها بشخصيتها الماسية التى تقطع ولا تنقطع ستجتاز تلك الأزمة ،وكان بداخل الظرف الأصفر ورقة مكتوبة بالحبر فكان أباها يحب الكتابة بالحبر وهى كذلك.وعند ما اخرج -صالح- الورقة هم كل من-أدهم وسامى- بالأنصراف قائلين أنه شىء عائلى لا دخل لهما فيه ولكن صالح رفض عذرهما وقال أنه يمكن أن يوجد شئ يخصهما .
ثم بدأ -صالح- بقراءة الجواب:
" مرحبا بعودتك -ليلي- أعرف أننى كنت قاسيا ولم أتعامل معك كأب لأبنته ولكن كقائد لعسكرى ،عليك أن تعلمى أننى فخور بك مهما حدث ،وأعلم أيضا أن اعتذارى لن يفيد بشىء وأنه قد تأخر كثيرا فلقد آذيت قلبك الحساس كثيرا ولكن أرجوك سامحينى لم أكن ذا أحساس لا معك ولا مع اى احد.
-هند- اعرف أننى لم أكن الرجل الذى تستحقيه ؛فلقد كنت تعطى دون مقابل لرجل لم يقدر مشاعرك تجاهه وكان يعاملك بطريقة جافة خالية من المشاعر وعندما أدركت أنك أنت التى لا أحتاج غيرها ،كان الأوان قد فات ،أننى حقا نادم على ما فعلته لقلبكما من حزن وأسى،وأرجوكما سامحونى.
-يوسف- أعرف أنك العقل المدبر المحنك لتلك العائلة ولكن عليك أن تكون ذا قلب أيضا مع ابنتك "روزالين" حتى لا تكون مثلى فى يوم من الأيام ،ويجب أن تفصل بين العمل والبيت، واترك روزالين لليلى فستعيدها الى صوابها.
-طارق- القلب الحنون كما كانت تقول عنك جدتك وانك كذلك فعلا ،اعتنى بوالدتك وأختك وخاصة أخاك ؛أعده الى صوابه فى الوقت المناسب واعتنى بابنيك عماد وميرا.
-سوسن، هالة، حسن-أأسف لما سببته لكم من ضيق فى الفترة الماضية بل طوال حياتى وأعلم أننى أخطأت كثيرا فى حققكم وفى حق أمى أننى حقا آسف. فلم أعمل بوصيتها فى المحافظة على المنزل بل دمرته ولم أأخذ برأى مالكاه وهما ليليان وجلال.
نعم ،فهما مالكاه حيث كتبت أمى نصف المنزل لليليان والآخر لجلال وكتبت الأملاك الأخرى باسم ليليان واعطت الأموال نصفها لسوسن والآخر لجلال وأقسم أننى حافظت على أملاككم ووضعت أرباحها باسمكم فى حسابات سيرشدكم لها صالح.
تركت تلك الرسالة أثرها على كل الموجودين وخاصة يوسف ثم أغلق -صالح- الورقة ،وبدأت -هند- فى البكاء ونظر الجميع فى الأرض من شدة حزنهم وعضوا على شفاهم ليمنعوا الدموع من انهمارها ومن شدة حزن -ليليان- أرادت البكاء ولكنها لا تستطيع فلم يلمس الدمع وجنتها منذ كانت فى الخامسة عشر،فوقفت بشموخ رافعة الرأس قائلة :
-أريد الذهاب لرؤية أبى وجدتى ...الآن
فوقف صالح أمامها وقال :
-عزيزتى أرجوك ليس الآن
-اننى حقا اريد الذهاب لزيارتهم
-حسنا سأذهب معك وتكون تلك زيارة للمقابر


5-العودة الى الطفولة:

استيقظت -ليليان-فى اليوم التالى والألم يعتصر قلبها وأخذت تتذكر أحداث الأمس ،عند ذهابهم الى المقابرهى و-صالح- فى السيارة كان الصمت يعم المكان وكان ذلك أفضل لها بسبب غصة حلقها ،وفى طريق العودة أحست بارتياح شديد وقطعت حبل الصمت الذى كان يعم المكان بسؤالها عما حدث لعائلتها بعد ذهابها فكان-صالح- صديق والدها المقرب ،فرد عليها مازحا يتذكر الماضى قائلا: "لقد كان والدك كالفتيلة المليئة بالبنزين واقتربت منها النار فلم يصدق ما فعلته أول الأمر ولكنه عندما أدركه كان يشتعل غيظا وكاد مرة أن يضرب عميلا له عندما قال له انك خرجت عن طوعه ولكنى دخلت عليهما فى الوقت المناسب .
وتنهد وكأن كل ما حدث كان الأمس وليس من عشر سنوات ثم قال :
- لقد غيرت والدك كثيرا، حولته من رجل حجرى الى رجل عاطفى ،جعلته يعيد النظر فى طريقة معاملته لأخويك وفى معاملته لأمك كان يقكر فيك طوال الوقت يرسل لجدتك ليتقصى أخبارك فكانت توبخه بشدة على كبريائه الذى يرفض التخلى عنه ويأت ليعتذر منك ،كان دائما يقول أنك سوف تعودين وتطلبين أن يسامحك ولكنك لم تفعلى.
وعندما عادت وجدت أن الجميع قد غادر ماعدا جلال لأنه سيمكث اليوم فى منزل أمها لأنهم فى اليوم التالى سيذهبون للشهر الxxxxى لاكمال اجراءات التنازل عن أسهم شركة colours لأصحابها أدهم وسامى ،وبقيا اليوم كله يتحدثون عن كل شىء ويحاول جلال عبثا أن يزيح عن ليلى الحزن.
وجدت ليليان صورتها المنعكسة فى المرآه منافية لطبيعتها المرحة الضحوكة ،وبعد أن تمت اجراءات التنازل وكتابة البيانات مرارا وتكرارا مما أنهك ليليان همّ جلال بالذهاب والعودة لكهف الشلال ، فأمسكت يده وانتصبت واقفة أمامه وفى عينيها توسل قائلة :
- أرجوك لا تذهب الآن
- يجب أن أعود عزيزتى ،فلا أستطيع أن أترك حديقة كهف الشلال بدون رعاية
- ولكنى أهم من الحديقة ،أرجوك ابقى اننى أحتاجك
فرد عليها يوسف وعينيه مليئتان بالسخرية :


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 04:24 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net