صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:






إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #17  
قديم 05-04-2016, 04:42 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



احمر وجه جلال من الخجل واحمرت ليليان أكثر من الغضب وقام سريعا ملقيا كلمات الوداع التقليدية متجها الى السيارة فلحقت به ليليان وأعتذرت له
- آسفة حقا جلال ،متأكدة أنه لم يقصد
- لا عليك ،لم آتى لرؤيته على أية حال ،هل ستكونين بخير هنا؟
- لا أعرف
- اذا شعرت بأى شئ كلمينى فورا
وركب سيارته وانطلق سريعا ،وعادت ليليان وهى تستحلف ليوسف ،فوجدتهم انتقلوا للجلوس فى الصالة من بينهم المهندسين فربطت جأشها حتى ينصرفوا وهمت بالصعود للغرفة حقنا للدماء
- أين أنت ذاهبة ؟علينا أن نتحدث.
ألقت ليليان نظرة سريعة على المهندسين وقالت بغضب مكبوت:
- سنتكلم لاحقا
- لا ،حالا
- اننى متعبة،وأريد الصعود للغرفة
- حالا ،أريد تفسيرا لما حدث حالا
فقدت ليليان السيطرة على نفسها وقالت بصوت حاولت ألا يرتفع زيادة عن اللازم:
- أى تفسير ؟أنا من يجب أن أسألك عنه ،لقد أحرجته !كيف لك أن تطرده من هنا؟
- انه بيتى ،من حقى أن أطرد من أريد
- يبدو أنك نسيت ،ان له نفس ما لك هنا ،كما أنك أبديت امتعاضك عندما رأيته ،فأين الذوق ؟
- وأين ذوقه عندما جلستما وحدكما؟
تجهم وجه ليليان وفتحت فاها من الصدمة
- كيف لك أن تقول ذلك ؟هل تعتقد....؟يا له من جنون
- ولماذا جنون؟انه شاب وأنت فتاه
- ما هذا الهراء؟ان جلال.....أكبر منى بعشر سنوات،كما أن متزوج
- هذا لا يغير شئ.
شعرت ليليان بالغثيان لمجرد التفكير فى الأمر ولكنها رمت قنبلة بقولها:
- ولكنك لم تعترض على ذلك فى العشر سنوات المنصرمة.
تردد قليلا ثم قال :
- انه أمر مختلف.
- لا ،انه نفس الأمر.
- ما الذى يعجبك فى هذا البستانى ؟
- أنه انسان يملك مشاعر،كما أنك يجب أن تشكره ،فلقد أنقذنى من الموت أكثر من مرة.
- انك تبالغى ،كان يمكننا أن نفعل ما فعل لو أتيحت لنا الفرصة.
- ولكنها لم تتاح ،كما أنه أعطانى الشئ الذى لم يستطع أى أحد اعطائى اياه حتى أنت...............الأمان.
وانطلقت الى غرفتها ودفنت وجهها فى الوسادة حتى جاءتها هند تربت على كتفيها فاستأذنتها ليليان أن تذهب ليليان الى سلوى فسمحت لها فرمت على كتفها شالا من الصوف الأزرق والتقطت حقيبتها وذهبت الى منزل سلوى لحسن حظها كانوا انتقلوا للعمل فى المكتب فلم يعترض أحد طريقها وقضت عند سلوى فترة طويلة حكت لها ما حدث
- ليليان ،أعرف أننى من كان يحثك على المجئ والعيش هنا ،ولكنى الآن أقول لك أنك يجب أن تعودى لكهف الشلال أو تسافرى الى لندن مجددا.
- لا ،لقد اكتفيت من السفر ،لا أريد العودة.
وتعشوا سويا ثم ودعا بعضهما وعادت ليليان الى المنزل وهى تفكر فى كلام سلوى وعندما صعدت الى غرفتها ارتمت على السرير من تعب التفكير ولكنها سمعت طرقا خفيفا دخل بعده طارق
- هل نمت؟
- ليس بعد.
- هل ترغبين فى التحدث؟
- هذا يعتمد على نوع الموضوع ،تعالى واجلس
- أمرتاحة هنا؟
- لا
- وماذا تنوين؟
- أنوى السفرغدا.
- ولكن ليليان ،لا نريدك أن تبتعدى عنا.
- لن أسافر لأبعد، وانما لأنجز بعض الأمور فى القاهرة ،فهل تسمح لى باستعارة سيارتك؛فسيارتى مازالت فى كهف الشلال
- لا مانع ،تصبحين على خير
- وأنت من أهله
وفى اليوم التالى تناولت افطارها وحدها كالعادة ولكن الجميع كان فى الخارج حتى الخادمة فى اجازة فعند السابعة ارتدت ملابسها المكونة من فستان كشمير أسود اللون بأكمام وحذاء برقبة وسرحت شعرها بطريقة متكلفة ككعكة فى نهاية الرأس وعلى رأسها وضعت قبعة متوسطة الحجم من نفس نوع ولون الفستان وأثناء وضعها اللمسات الأخيرة على مظهرها رن جرس الباب ونزلت لتفتح سريعا لتجد أدهم أمامها فابتسم
-أهلا بك ،ولكنى آسفة لا أستطيع ادخالك ؛فلا يوجد أحد هنا فلقد انصرفوا مبكرا للشركة .
- لم آتى اليهم ،هل أنت جاهزة؟
- جاهزة ؟
- نعم !للسفر!
- سفر ؟ولكنى سأسافر بسيارة طارق...
لقد فهمت الآن ولكنها انطلقت للباحة الأمامية لتتأكد من وجود السيارة ولكنها لم تكن موجودة ،فقالت أنه ربما نسى وعادت الى المنزل
- هل يمكنك الانتظار فى الحديقة ؟
اتصلت بطارق سريعا وانفجرت غاضبة
- طارق ،هل نسيت أنك ستعيرنى سيارتك؟
- اهدئى قليلا،لا لم انس ولكن لن أكون مطمئنا لو سافرت وحدك
- وستكون مطمئنا لو سافرت مع ذلك الشخص؟



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #18  
قديم 05-04-2016, 04:42 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



- بالطبع فمن سيعطينى اللبن ان جعت ؟
- لا تسخرى ،أرجوك ليليان سافرى معه ،ولا تقلقى انه تحت أمرك اليوم بأكمله
-حسنا مع السلامة
كان الباب مفتوحا والمقعد الذى جلس عليه يتيح له رؤية من بالداخل فما ان أنهت الاتصال حتى اقترب ووقف على الباب
- هل أنت مستعدة اللآن ؟
- حسنا ،يجب أن تعرف أننى لست رفيقا جيدا فى السفر.
- ولا أنا
- ستضطر للذهاب الى أماكن عدة لتأدية أمورى
- تحت أمرك
- لا أحب أن يحدث شئ بدون تخطيطى حتى القيادة
- يشرفنى أن أستفيد من خبرتك فى القيادة
- حسنا أيمكنك اعطائى وقتا لتغيير ملابسى؟
- آسف فأنا أيضا لدى أمورى التى يجب أن أقضيها
فأطلقت زفرة مستسلمة وهى ترتدى قبعتها وأخذت محفظتها وانتزعت من المكتبة رواية لم تر اسمها من غيظها وهى تقول لنفسها
"دا يعقد"
وفتح لها باب السيارة الأمامى ترددت قليلا قبل أن تجلس فنظر لها بسخرية فتحدته وجلست فى الكرسى الأمامى وجلس هو خلف المقود وانطلقا الى القاهرة وخيم صمتا مطبقا وعندما نظرت الى الرواية التى أخذتها أطلقت آهة غير مقصودة فلقد كانت رواية "ثلاث سنوات" للكاتب الروسى"أنطون تشيخوف" فالقى أدهم عليها نظرة سريعة متسائلة
- هل قرأتيها من قبل؟
- نعم
- ألم تعجبك ؟
- بل أعجبتنى كثيرا ،ولكنها حزينة
ضحك أدهم ضحكة صافية لم تسمعها ليليان من قبل وتابع:
- قرأتها مرة وأرى أنها رواية مميزة ،هل تعرفين السبب؟
استطاع أدهم كسر التوتر الذى كان مخيما ،فأجابته ليليان بثقة:
- بالطبع ،فالرواية تقلب موازين الرواية فى ذلك الوقت فلقد جعل تشيخوف البطل هو من يحب أولا وفى نهاية الرواية البطلة أحبته ،كما أنه كان يهاجم التقاليد القبلية العتيقة التى تتيح لرب الأسرة التحكم فى رعاياه بشكل قاسى.........
توقفت ليليان فجأة
- لماذا توقفت ؟
- اننى أثرثر
- لا ،أرجوك أكملى
- كما أنه يبين تقاليد الكنيسة فى استقبال العروس آن ذاك ،ويبين تصرف طبقة التجار التى كانت بدأت فى الانقراض فى ذلك الوقت ،كما أن تشيخوف نفسه عانى من بعض مشاكل البطل فى الرواية ،كما أنه كان يهاجم البرجوازية بشكل واضح.
- واو ،كيف عرفت تلك الأشياء
- قرأتها فى كتاب " روسيا فى أدب تشيخوف"
- يبدو أنك مطلعة جيدة
- شكرا
وتوقف الحديث عند هذا الحد ووصلا القاهرة وعندما سألها الى أين تريد أن تتوجه فردت:
- مستشفى السرطان
تعجب للرد ولكنه تحرك اليها ،وعندما وصلا المستشفى رحبت بها الممرضات وتوجها مباشرة الى مدير المستشفى فرحب بهما ترحيبا حارا كان رجل بشوش الوجه دمث الأخلاق:
- أهلا ليلى ،تسرنى رؤيتك ثانيه
- أهلا دكتور سعيد وتسرنى رؤيتك أيضا ،هذا الباشمهندس أدهم
- أهلا وسهلا باشمهندس أدهم تفضلوا .
وما ان جلسوا على مكتبه سألته ليليان :
- هل الأوراق جاهزة ؟
- بالطبع منذ يومين ولكن نحتاج أوراق البنك الخاصة بالوديعة
- بالطبع ،سنذهب الآن ولكننى أود أن أسأل ان كنت تتعامل مع بنك معين نودع به النقود
- لا ،هذه ليست مشكلة ولكنى أريد أن أسألك سؤالا
- تفضل
- ما مصدر تلك النقود ؟أعذرينى بنيتى ولكن يدفعنى فضولى أن أسأل.
- لا عليك ،لقد ورثتها عن أبى
ظهر الارتياح جليا على وجهه وقال :
- الحمد لله
- حسنا ،سنتركك الآن للذهاب الى البنك
- بالسلامة
وذهبا الى البنك وقابلهما المدير بنفس ترحيب دكتور سعيد
- هل تريدين ايداع هذا المبلغ كله ؟
- نعم ،أعتقد أننى أخبرتك بذلك فى الهاتف.
- نعم ولكنى لم أعتقد أنك جادة
- اننى فى تمام الجدية وفى كامل قواى العقلية
- ولكن ثلاثون مليونا مبلغ كبير
- أعرف ولذلك أريد تقسيمه على وديعتين تكون باسم مستشفى السرطان
نظرت ليليان لأدهم لتجده مندهش ومذهول فى نفس الوقت فتابعت :


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #19  
قديم 05-04-2016, 04:43 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



- ساعتان على الأقل فذلك مبلغ كبير ولكن أيمكن أن أسأل سؤالا:
- الاجابة هى أننى أن أريد انشاء صدقة جارية لأبى وجدتى فى المستشفى
تعجب الاثنان أكثر ومرّت الساعتان وانتهت الاجراءات وأخذوا الأوراق وعادوا الى المستشفى وتمت الاجراءات وامضاء كل من ليليان ودكتور سعيد ومندوب البنك وسجل كل شئ بالشهر الxxxxى وبعد ذهاب الجميع انفتح باب المكتب ليدخل منه دكتور مدحت حمدى صديق ليلان
- ليلى ،اذا لم يتصل بى دكتور سعيد ليخبرنى أنك هنا فلن أراك أبدا
قامت ليليان من مجلسا متجهة له مصافحة
- لا تقل ذلك بالطبع كنت سأراك
وعندما رأى أنها مازالت ترتدى الأسود
- البقاء لله ،لقد حاولت أن أقابلك ولكن.........
توقف مدحت عندما رأى أدهم منتصبا خلفها
- أهلا أدهم تسعدنى رؤيتك مجددا
- وأنا أيضا ،هل ننطلق آنسة ليليان ؟
- نعم
- ولكن ألن أراك ثانية ؟
- هل تغير رقمك ؟
ظهرت السعادة على وجه مدحت وهو يجيبها
- لا
- سأكلمك قريبا
وخرجا من المستشفى وأدهم يبدو عليه الضيق وهو يقول
- انها الثالثة الا ربع وعندى ميعاد فى الثالثة ،هل أوصلك الى مكان معين ؟
- لا شكرا ،لا أريد أن أعطلك أرجوك اذهب وسأعود أنا للبيت
- لا ،انك مسؤولة منى وأنا سأعيدك
التمعت فكرة فى رأس ليليان وقالت ذاعنة :
- سأنتظرك فى مطعم العصافير ،تعرفه ؟
- نعم ،ساعتان على الأكثر وأكون معك
- حسنا الى اللقاء ،سأتمشى تلك المسافة فهو ليس بعيد
وتركته ومشت وهى تخطط لما ستفعله وبعد ساعتين بالضبط كان أدهم واقفا ينتظر جلال عند مطعم العصافير ومرت ساعة أخرى ولم تظهر ليليان وبحث عنها داخل المطعم ولكن لم يجدها والقلق بادى على وجه فهاتف يوسف يسأله عنها فوجدها لم تعد الى المنزل بعد وأثناء وقوفه بجابن سيارته أمام المطعم طرق أحدهم على كتفه من الخلف وعندما استدار وجد أن ذلك الشخص هو ليليان
تبتسم ببرود وتعتذر بنبرة هادئة لدرجة الاستفزاز :
- آسفة ،تأخرت قليلا
فكبت غضبه وتوجه الى الباب يفتحه لها وعندما بدء فى التحرك كانت الساعة السادسة عاد بها الى المنزل وأمام المنزل أوقف السيارة
- شكرا على تسخير وقتك الثمين
وهمت بالخروج ولكنها تذكرت شيئا فاستدارت ثانية لتقول
- آه كدت أنسى ،هل يمكنك أداء خدمة صغيرة ؟
- بالطبع
- هل يمكنك اخبار يوسف وطارق أثناء تقديمك لتقرير اليوم أننى أخذت غدائى مع مدحت فأنا لن أراهم قبل الصباح؟ شكرا لك.

يتبع

9- سأنظر الى وجهك متى شئت:




استأذن أدهم للذهاب الى الكامب فودعه الجميع ببرود ولمن بلياقة ماعدا سوسن التى ودعته بحرارته ،وانطلقت ليليان الى الصالون الكبير تتأمل لوحة جدتها حتى سمعت صوت جلال خلفها يقول بنبرته الحانية :
- لم لا تذهبين للنوم حتى موعد العشاء ؟
- لن أستطيع النوم فى مثل هذا الوقت ،وحتى ان استطعت لن أنام فى ذلك المكان الغريب.
وبعد لحظات صامتة سألت بوجل شديد :
- جلال ،لماذا لم ترينى الجناح الغربى ؟
ابتسم جلال مطمئنا اياها
- لأنه الشئ الوحيد الذى لم يمسه شئ من ثورة سامر على المنزل .
- حقا ؟كم أنا سعيدة لسماع ذلك.
- بالمناسبة ،أين حقائبك ؟
- آه ،انها مع المهندس أدهم ،طلبت منه ألا يخرجها .
- كم يوم ستقضينه معنا ؟
- كان من المفترض أن أقضى يومين ،ولكنى سأرحل الليلة .
- ماذا تقولين ؟انها السادسة والنصف والطريق بين القاهرة وشرم ثمانى ساعات ونصف ،كما أن الطريق من كهف الشلال الى المدينة نصف ساعة ،وبين القاهرة وطنطا ساعة ،لن تصلوا قبل الرابعة صباحا وأنا لن أقبل بهذا.
فردت بصوت متوسل بوجه حزين :
- وهل تطلب منى أن أقضى الليلة هنا ؟اننى أشعر بالبرد.
فمد لها زراعيه فارتمت الى ملجأها وحصنها الحانى الدافئ ،فجلال يعرف عندما تقول ليليان أنها تشعر بالبرد أنها خائفة ولا تشعر بالأمان ،بقيا هكذا لفترة من الوقت فابدعدت عنه ببطء سألته:
- جلال ،لماذا لم تمنعه من اجراء تلك التغييرات برغم أنك تعلم بوصية جدتى ،أنها أوصت بكل شئ تملكه نصفه لى والآخر لك ؟



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #20  
قديم 05-04-2016, 04:43 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
كهف الحبيبين السرى



- أعتقد أن لوزة أخطأت بكتابه كل شئ لنا ،فهو كان ابنها ومن حقه أن يرث فيها.
- أنت من يقول ذلك ؟أنت أكثر الناس علما أنه لم يكن سيحافظ على اى شئ ! ،وحتى ان كان كلامك صحيحا ؛لوزة كتبت كل ما تملكه لنا ولم تخبرنا الا قبل موتها بساعات لأنها كانت تعرف أنه سيخفى كل شئ.
توترت قسمات جلال ولم يرد فحثته على الحديث :
- جلال كان يمكنك تهديده باخبار الناس أنك ابنه ،وأعلم أنك اقترحت عليه هذا التهديد ،ماذا حدث اذن ؟
- ما الذى جعلك تفكرين هكذا ؟
- جلال ،اننى أعرفك وأعرف فيما تفكر وفى طرقك للحصول على ما تريد ،وكان هذا خيارك الأخير ،فماذا كان رد فعله؟
استسلم جلال لمعرفة أخته به وبدأ فى التحدث حيث كانا وحدهما :
- لقد هددنى ،قال اننى اذا أخبرت أحدا سيفضح كل شئ ،سيقول ما حدث فى الصحراء تلك الليلة لجدى الشيخ محروس الخلاق ،وأخذ يستعرض لى مدى تعاسة جدى عندما يعلم أن ابنته...
- أرجوك لا تكمل ،الكل يخطئ وأنت تعرف ذلك.
- عزيزتى ليليان ،اننى لست غاضبا على أمى ،ان الأخطاء دائما تحدث.
- أرجوك أكمل
- قال أن جدى سيموت من اثر الصدمة وبقلب سوسن الرقيق ستتحمل ذنب والدها طوال حياتها وبالطبع أنا لن أرضى لأمى أن تتعذب ،وهددنى من افشاء السر فى أى وقت حتى ان مات فسينجم عنه سخط يوسف الذى كان يفتخر أنه مثله تماما.
- ما هذا الهراء ؟أيعنى ذلك أننا لن نستطيع اخبار الجميع فى حياته وفى مماته؟
ارتمت ليلان على أقرب كرسى ودفنت وجهها بين يديها وقالت بأسى:
- أمكتوب لذلك السر أن يظهر يوما ؟
- لم تريدينه أن يظر ؟اننا بخير هكذا .
- بل أنت بخير هكذا ،أريد أن نضحك ونمرح فى العلن ،أريد أن يعرف الجميع اننا أخوات ،لا أريد أن أشعر أننى أرتكب جريمة ونحن فى مكان ما وحدنا.
قبل أن يتمكن من الرد جاءت سوسن لتعلن قدوم مروان مع المهندس أدهم ،فقبل خروجهما لملاقاتهم أمسك جلال يد ليليان أدارها لتواجهه وهو يبتسم :
- لقد خلعت الأسود وارتديت فستانا واسدلت شعرك !
- ليس الوقت مناسبا الان ،لقد أجبرتنى ماما على ذلك وقالت ان لم أرتديه لن آتى الى هنا.
- سأشكرها على ذلك.
وأمسك يدها لافا اياها ليدور الفستان ،فضحكت
- هذا هو الوجه الذى أحب رؤيته
وخرجا ليجدا أدهم ومروان يتحدثا معا ومروان يمسك باقة من الورود البيضاء وعندما رآها أشرق وجهه بابتسامة جذابة وصافحها بحرارة وتذكرت ليليان أنه مع فتاه أخرى كان بلا شك سيقبّلها
- البقاء لله ،صدقينى ليلى لقد حاولت رؤيتك ولكن يوسف رفض وقال أنك نائمة وعندما رأى أننى سأنتظر قال انك متعبة ولا تريدين رؤية أحد.
- لقد طردك بالذوق.
وضحك الجميع وطلبت منهما أن يتفضلا الى الداخل وأعطاها الباقة فتقبلتها باسمة شاكرة ولم تلاحظ أنواع الورود وبعد تبادل كلمات الترحيب اللازمة بدأ مروان فى الحديث الى أدهم:
- هل تتخيل أننى لم ار ليلى منذ يوم وفاة لوزة ؟
أخفى أدهم دهشته لأن ليليان لم تكن هناك ذلك اليوم أو هذا ما عرفوه كما عرفوا أنها تلقت الخبر وهى فى لندن ومن النظرة التى نظر بها الى ليليان عرفت أنه مرتبط بالعائلة بشكل كبير،وقال بسخرية
- انها مدة طويلة حقا!
نظرت ليليان الى جلال بارتباك خفى فهز كتفيه بلا مبالاه واستأذن للخروج رافضا محاولات ليليان لابقائه ،فحولت نظرها الى الورود التى مازالت ممسكة بها وداقت حدقتا عينيها
- انها زهور اعتذار
- نعم ،فأنا اريد أن أعتذر وتلك أقرب طريقة الى قلبك ،فانت تعفين عن أى شئ لرؤيتك النرجس والأقحوان.
- ليس كل شئ ،ماذا فعلت؟
نظر الى أدهم طالبا المساعدة فرد عليه :
- لا أستطيع تقديم أى مساعدة ؛فأنا السبب فى تلك الكارثة
وأشار الى البيت كله،ففتحت ليليان فاها وقالت :
- لم لست متفاجئة ؟ قالت لوزة يوما ما أنك ستكون سبب دمار كهف الشلال.
ورمت الورود فى وجهه فالتقطها باسما وقال :
- لقد عرض على والدك عرضا سخيا للغاية ،فهل أرفض ؟
هدأت ليليان قليلا وتمالكت أعصابها وقالت بتفهم:
- بالطبع لا ،على أية حال ما حدث قد حدث.
- ألا يعجبك ؟
قامت من مجلسها متجهة الى كرسيه منتزعة الباقة من بين يديه بغضب:
- لا
وغابت لحظات وضعت الورود فى زهرية وعندما عادت تكلم مروان بجدية :
- لماذا لم ترنى جرس الخدم ؟كانوا سيأتوا لك بزهرية ؟
تجهم وجه ليليان وعاد للشكل المخيف وهى تقول :
- أى جرس ؟ومن وضعه ؟
- والدك ،وهو وراؤك.
وأشار الى مكان الجرس فتحركت ببطء تجاهه وفجأة وبقوة غريبة شدة السلك السميك فقطعته وهى تقول:
- لا نملك خدم.
وعندما عادت سألها بنبرة أكثر جدية:
- هل صحيح ما سمعته أن البستانى ورث نصف القصر؟
- اسمه جلال ،ونعم ما سمعته صحيح.
- وبالطبع لن تأتى الى هنا مجددا
- لماذا ؟
- لن تعيشى هنا وحدك مع....جلال
أكد على الكلمة الأخيرة بشكل مستفز فردت عليه بهدوء جعله يستشيط:


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 06:56 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net