منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-2016, 09:58 PM   رقم المشاركة : 117
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


159- فصول النار - بيتي نيلز - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











في الصباح التالي , بينما كانت ترتدي ملابسها , خطر لها أن تعتذر بالرغم من أنها لا ترى سببا وجيها لذلك سوى وجوب أقدام أحدهما على الخطوة الأولى , لكن لورا سرعان ما تخلت عن خطتها لما جلست قبالته ورأت عينيه القاسيتين وجموده التام , فظلت صامتة لا تجرؤ على الأتيانبحركة الى أن نهض أخيرا مبلغا أنه سيعود عند الظهر , أمضت المرأة وقتها بين توضيب غرفة نومها والأصغاء بشرود لشروحات رودي دوفال حول الفعل الماضي وتعقيداته , ثم جلست في الحديقة تلاعب كلبيها , وهناك وافاها يان الذي حضر ليترك رسالة لرالف تفيد بالتوجه لزيارة أحد المرضى , فقرر مجالسة لورا لبعض الوقت حول فنجانين من القهوةالساخنة التي أعدتها هانا , ومن الحديقة أنتقلا الى حافة حوض السباحة مع مزيد من القهوة بالرغم من أقتراب حلول موعد الغداء, وبعد التحادث في أمور مختلفة قال يان بأرتباك:
أود أستشارتك في شيء لكنني أخشى أزعاجك...
أزاء أمارات الدية والقلق على وجهه قالت:
أنا صديقتك يا يان والصديق عند الضيق.
حسنا سأتكلم, لقد أسكنني رالف في شقة يملكها في بارن وهي تناسبني تماما , كما وعدني بمنحي بيتا أوسع في المدينة نفسها , حين أنوي الزواج , وأنا أقدّر لفتته الكريمة كثيرا ,لكن خطيبتي روزا ترفض ذلك وتطالبني بشراء مسكن من مالي الخاص , وهي تأبى الزواج قبل ذلك معتبرة أن رالف لن يعطي دون منّة , وأنني سأظل مدينا له طوال حياتي....... هذا الكلام فارغ بالطبع غير أنني عاج عن أقناعها بأن رالف بعيد عن هذه العقلية وأننا صديقان نعطي بعضنا دون حساب , فلو كن مكان رالف للفعلت أتجاهه الشيء نفسه , فأرجو منك أن تتحدثي الى روزا لأفهامها الحقيقة وأقناع رالف ببيعي البيت بالتقسيط مع أن أمواله تغنيه عن أخذ الثمن , فقد يكون في ذلك حل وسط للمشكلة , وبصراحة لا أجرؤ على التحدث اليه بنفسي لأنه غارق بأعماله وزواجه .
ضحكت لورا للكلمة الأخيرة وأكدت:
سأبذل قصارى جهدي للمساعدة يا يان , أين تقطن خطيبتك الرافضة؟.
في أوتريشت , حبذا لو قبلت بمرافقتي اليها في الغد فأصيب عصفورين بحجر واحد , أقناعها وصحبتك الحلوة.
فكرة رائعة , المشكلة تكمن في أقناع روزا ولا أعتقد أن رالف سيمانع من جهته ببيع البيت كما أقترحت , شغل الأثنان بالحوار ولم ينتبها لوصول رالف ألا بعد أندفاع الكلبين نحوه , ألتفتا نحوه بشيء من الدهشة وزاد يان الأمر سوءا عندما نهض بسرعة وأنسحب ليعود الى عمله كما قال , رافقه رالف الى الباب بتهذيبه المعهود ولم يظهر عليه شيء الى درجة أنه لم يذكر أسمة مرة واحدة خلال الغداء , بل حاول أن يبدو مرحا أكثر من العادة وكأن علاقته بزوجته عظيمة لا تشوبها شائبة , ولما تركها عائدا الى عيادته وجدت لورا نفسها غائصة أعمق في رمال غموضه المتحركة وعاجزة عن فهم هذه الأحجية التي أسمها رالف.
فتحت لورا عينيها في اليوم التالي على طقس حار وهواء ساخن وأنباء رالف بتأخره حتى المساء , فهي لا تطلب أفضل من ذلك لتتمكن من موافاة يان الى بارن في العاشرة , ولهذه الغاية أستقلت الباص ووصلت الى مكان اللقاء , ومن هناك أنطلقا في سيارته نحو أوتريشت والحديث متمحور حول روزا وطباعها , كونت لورا أنطباعها جيدا عن خطيبة يان , فروزا فتاة جميلة بشعرها الأشقر وعينيها الخضراوين , وميزتها الأساسية تلك النبرة الواثقة والأرادة الحديدية التي تعرف ماذا تريد وكيفية الوصول الى المبتغى ,جلست وأياها في أحد المقاهي بعد أن تركهما يان واعدا بالرجوع ظهرا.
وأرتاحت لورا لكون الفتاة تتكلم الأنكليزية بطلاقة مما يتيح لهما التفاهم أكثر , وشعرت المرأة يتقديمها النصح والأرشاد للفتاة الهولندية أنها عجوز مجربة تحمل في ذهنها حكمة الدهر كله , وهو شعور لا يمكن أن يروق للمرأة , والغريب في الأمر محاولة لورا أغناء ( تلميذتها ) بالمعلومات عن طبائع الأزواج وطريقة أرضائهم وهي لم تعرف بعد الى ذلك سبيلا , لكن طريقة عرضها للأمر جاءت واقعية بشكل خفف من تصلب روزا التي أبدت أستعدادا للتنازل عن شروطها من أجل أن يتوج حبها ليان بالزواج.
هكذا ساهمت لورا في تغليب وجهة نظر يان الذي لم يخف فرحه وهو ينزل لورا قرب منزلها بعد أن عانقها عناقا أخويا , قالت لورا:
ما عليك الآن سوى مفاتحة رالف بموضوع شراء البيت.
ألن تتولي هذه المهمة عني؟.
لا , خصوصا أنه عليك التأكد من قبول روزا النهائي وعدم تفكيرها بالعدول , فلو فعلت لا فائدة من التحدث الى زوجي.
هم بأن يعانقها من جديد لما فتح الباب وخرج رالف اليهما , لم تلم لورا من أين أتتها دفعة شجاعة فحيته بثقة:
مرحبا يا رالف , ذهبت مع يان الى أوتريشت للتسوق هناك , وها قد أعادني في طريقه.
أبتسم رالف بمكر دون أن ينبس ببنت شفة فأضافت لورا:
لكن رحلتي لم تجد نفعا لأنني لم أعثر على ما أريد .
نظرت الى يان وتابعت :
شكرا لك ولا تطل الغيبة.
وهنا تدخل رالف:
لا تنسى الأجتماع في المستشفى في التاسعة ليلا.
صعد الطبيب الى سيارته بسرعة كمن يفر من جلاده مؤكدا:
سأكون هناك.
دخل الزوجان المنزل حيث بادر رالف الى السؤال:
هل أمضيت نهارا ممتعا؟.
نعم , شكرا.
كنت تتوقعين عودتي في العشية , أليس كذلك؟.
هذا ما قلته لي.
أرجو ألا تكون عودتي المبكرة قد أفسدت برنامجك ويان.
عقدت الدهشة لسان الزوجة فنطقت بعد جهد:
برنامجي ويان؟ عما تتكلم؟.
لا أتكلم بالطبع عن التسوق في أوتريشت فهذه كذبة جلية.
لا أنكر ذلك , ولكن لماذا الغضب والتشكيك؟.
أضاء وجهه أبتسامة قصيرة حين أجاب:
ستفاجئين لو أخبرتك , وأنا كذلك مصاب بالمفاجأة .
أقترب منها وأردف :
هل فات الأوان لنعيد ترميم صداقة أردنا أواصرها متينة وعروتها وثقى؟ أعترف أنني مخطىء , فقد عاملتك بطريقة سيئة تجعل من أي أمرأة أخرى تدير ظهرها لي وترحل , لكنك عضضت على الجرح وأكملت دورك كزوجة كاملة تدير بيتها بشكل رائع , وأنتزعت ببراعة أعجاب عائلتي وأصدقائي , كما أنك تفاهمت جيدا مع خدام المنزل وبذلت مجهودا جبارا لتعلم لغتي .
توقف قليلا ليسأل :
أنادمة أنت على الزواج مني؟.
أرادت لورا الأعتراف بالخيبة الصغيرة التي تشعر بها لا لزواجها منه بل لفشلها في كسب حبه , غير أنها عدلت عن ذلك وأجابت:
لست نادمة على شيء يا رالف , ولا أرى سببا يحول بينا وبين الصداقة التي أتفقنا عليها , وأنا أدرك مدى عمق الأزمة العاطفية التي أجتزتها والتي تجعلك سيء المزاج أحيانا .
أكملت بنعومة :
لم لا نكرر المحاولة؟ أتعلم أنني ظننتك هاجما لقتلي عندما خرجت من المنزل.
ألتمعت عيناه وعلق:
ترى لماذا تولد في نفسك هذا الأعتقاد؟ هلمي لنشرب الشاي في الحديقة.
أنا أتضور جوعا وأستطيع ألتهام كل قالب الحلوى الذي أعدته هانا.
حمدت لورا ربها على مرور العاصفة بسلام وشعرت أن أملها بالسعادة لم ينطفىء كليا , ورأت قبسا يلوح في ديجور حياتها.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 09:59 PM   رقم المشاركة : 118
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


159- فصول النار - بيتي نيلز - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











8- وأنتهى الحلم

مرّ أسبوع أعتبرته لورا ناجحا الى حد ما , أذ لم يحصل ما يعكر صفو علاقتها العادية برالف , فحياتهما أشبه بالتعامل بين صديقين أو شريكي عمل , وهو أمر أفضل من الخصام وأقل من الوئام , والحقيقة أن رالف بذل عدة محاولات للأنتصار على تقوقعه وقبولها كجزء من حياته , فقد أصطحبها مرة لزيارة شقيقته , كما عرفها على العيادة وعلى سكرتيرته ويلما وأخذها في جولة على المستشفى , وفصّل لها كذلك برنامج المحاضرات التي سيلقيها في مختلف الكليات الطبية في البلاد وخارجها , هذا كله لم يمح تحفظه وحرصه على عدم أظهار الكثير من الأندفاع , الأمر الذي جعل لورا تعامله بالمثل , فقد أكتفت بالموافقة على أقتراحاته بفتور وكأنها تنفذ واجبا ليس ألا , ممضية أوقاتها الأخرى بشراء الثياب وأدوات التجميل المتنوعة , أما دروسها في اللغة فتابعتها بجدية كبيرة وأحرزت تقدما ملموسا حاز على رضى أستاذها رودي دوفال , ولم يتبدل شيء في ما خص السهرات المنزلية , فرالف يمضي الساعات في المكتبة متفاديا قدر الأمكان وجوده مع زوجته على أنفراد , ولورا رضيه بهذا الواقع على مضض مدفوعة بالصبر فلربما المعاناة تنتهي يوما , لم يطرأ ما يغير مسار حياة لورا الرتيب ألا في منتصف الأسبوع التالي , فقد جاء هانز معلنا بلغة هولندية وببطء ووضوح أن سيدة ترغب برؤيتها , تركت لورا القماشة التي تطرزها متسائلة من يمكن أن تكون الزائرة , لربما كانت روزا خطيبة يان , أو البارونة آيل العجوز الرائعة التي تعرف آل فان ميروم منذ أن كان رالف طفلا , والتي تأتي لزيارة لورا أحيانا لتطرح بعض الأسئلة الفضولية اللجوجة , رتبت لورا ثيابها ووقفت لتستقبل الزائرة التي لم تكن روزا ولا البارونة فان ديل آيل.
دخلت جويس الى غرفة الجلوس وجمالها مشرق كما لم يشرق من قبل , بدت كالعادة فائقة الأناقة تزينها حلى مختلفة , ولا شعوريا أخذت لورا تقيم مقارنة بين ما ترتديه أختها وفستانها الأزرق الأنيق , وما تضعه الأولى من مجوهرات وما تضعه هي , وكأن مجال المنافسة على نيل رالف ما يزال مفتوحا , مشت الشقيقة الكبرى نحو الصغرى مرحبة:
هزيزتي جويس ! يا لها من مفاجأة حلوة! لم أكن أعلم أنك....
كنت ولاري في أنكلترا في زيار قصيرة للوالد , ففكرنا بالمجيء الى هولندا لأراك أولا وليصرف لاري بعض أعماله هنا .
قبلت جويس شقيفتها وجلست في كرسي تتطلع حولها , ثم أضافت :
يبدو أنك وفّقت أخيرا يا لورا , أذ لم أكن أتصور أن رالف يملك قصرا كهذا , لقد سبق وأخبرني عنه لكنني لم أحمل كلامه على محمل الجد , لا بد أن لديه مالا وفيرا ليقتني بناء بهذه الفخامة.
غيرت لورا وجهة الحديث مستوضحة:
أخبريني عن حياتك ولاري , هل أحببت بيتك في أميركا وتأقلمت في مجتمعهم ؟ فأنت نادرا ما تكتبين.
وقتي لا يسمح لي بذلك فعلي التوفيق بين أدارة المنازل الثلاثة التي يملكها لاري , فهو ثري جدا كما تعلمين ,ولكن ماذا عن رالف ؟ أيؤمن لك كل ما تحتاجين ويغرقك بالملابس والحلى؟.
لم تجب لورا على السؤال بسبب دخول رالف في اللحظة نفسها , فهو يجيء دائما قبل موعده عندما يجري في المنزل شيء غير مألوف , ووجود جويس من أهم اللامألوفات , وأستبعدت لورا فكرة مرت في خاطرها : علم زوجها بمجيء جويس.
وقف رالف على مدخل الغرفة يحدق في الضيفة التي منحته أسخى وأجمل أبتسامة لم تلق تجاوبا , فظل جامدا كالصخر وأقترب منها قائلا:
جويس......
هبت جويس من مقعدها وأندفعت نحوه , ثم طوّقت عنقه بذراعيها وأشاحت لورا نظراتها حتى لا ترى القبلة التي لا تمت الى صفة الأخوية والبراءة بصلة , وأنسحبت الشقيقة الكبرى قائلة:
سأحضر المزيد من الشاي.
ات
كتمت لورا رغبة بالبكاء في طريقها الى المطبخ لأن رالف بالرغم من هدوئه , بهر بشقيقتها ولم يكترث لها حتى أنه لم يلاحظ وجودها البتة , وقبل أن تصل الى المطبخ ألتقت بهانز الذي أخذ منها أبريق الشاي ولم يترك لها سوى خيار الرجوع الى غرفة الجلوس , هناك كان رالف وجويس يتبادلان ضحكة طويلة لم يضحكها رالف منذ زواجه , ولما شاهد زوجته قال بخفة:
لاري وجويس يدعواننا الليلة لتناول العشاء في فندقهما , فهل تناسبك الساعة الثامنة؟.
وافقت لورا على المشروع متظاهرة بالسرور وأنهمكت بصب الشاي تاركة قيادة المحادثة لجويس التي أحتكرتها بدون أن تهتم لأشراكها فيها , وأن يكن رالف بذل جهده لجذب زوجته الى الحديث , وأخذت جويس تتذمر بغنج ودلال من مشاغل لاري المتراكمة , ومن أضطراره الى صرف معظم وقته في مدينة هاغ وتركها أسيرة الوحدة في الفندق , فسأل رالف:
لماذا لا ترافقينه؟.
هذا آخر شيء أفكر فيه , فأنا أمقت أجتماعات رجال الأعمال وأحاديثهم القاتمة .













رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 09:59 PM   رقم المشاركة : 119
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


159- فصول النار - بيتي نيلز - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











وضعت جويس كل ما تملك من أغراء وتابعت:
أتستطيع التخلص من أعمالك ليوم أو يومين لتنزهني في أرجاء البلاد يا رالف؟.
لا تنسي أنني رجل يكد طوال النهار يا عزيزتي.
نظرت جويس الى ساعتها وعلقت بسخرية:
رجل يكد طوال النهار ويعود الى بيته في الثالثة والنصف!.

أستقرت نظرات رالف للحظة على زوجته , وقال:
عدت باكرا لسبب خاص ومهم , على فكرة , لماذا يؤجل لاري أعماله بتقوما بجولة سياحية؟ .
ألتفت الرجل من جديد الى لورا الملبسة وجهها قناعا من السرور الزائف قابلا للسقوط في أي لحظة ,ثم أقترح:
لورا تملك سيارة وتستطيع أصطحابك أينما شئت.
تجهم وجه جويس لهذا الأقتراح ثم أستطاعت الأبتسام وقالت بوقاحة أمعنت في أثارة غضب لورا:
لا , فأنا أريد الأنفراد بك أذ لدي أشياء جمة أقولها.
نهض رالف ليعيد فنجانه الفارغ الى الطبق الموضوع قرب لورا وذكّر جويس:
بأستطاعتنا التحدث هذا المساء , أما الآن فأعتذر لأضطراري للخروج أذ علي معاينة أحد المرضى في منزله , الى اللقاء في المساء .
تردد رالف قليلا وألتفت الى زوجته باحثا عن الأنفعال في وجهها ولما خاب ظنه أضاف :
عندما يأتي يان فلينتظرني في المكتبة لأنني لن أغيب طويلا.
وقبل أن يصل رالف الى الباب صاحت جويس متوسلة :
رالف, لا تخذلني! أتوق الى تمضية يوم واحد ليتا لك شرح.........
لم يجد كلامها نفعا ولم يهز سحرها صلابة رالف الذي أكتفى بهز رأسه رافضا قبل أن يخرج من الغرفة والضحكة تملأ ثغره , لم يكد الرجل يقفل الباب حتى أنفجرت جويس:
حسنا , قد تكونين أستطعت النيل منه مؤقتا ولكنني واثقة من أفلاته يوما لأنه ما زال يحبني فأنت أمرأة باهتة قبيحة لا يعقل أن تعجب رجلا وسيما مثله.... لا أستطيع أن أفهم سبب هذا الزواج ! حاولت كثيرا ولم أفلح ! لا شك أن الصدمة جعلته يقبل على الزواج من أي أنثى يصادفها في طريقه .
رأت جويس الحمرة الفاضحة تعلو وجنتي شقيقتها فأردفت:
هذا ما حصل , أليس كذلك ؟ لا ضرورة للأجابة لأنني أقرأ الحقيقة على وجهك , وأنت رأيت بذلك فرصة العمر لأن الشباب كان يفلت من يديك ولا أحد يحفل بك , لا ألومك على ما فعلت يا لورا بل ألوم نفسي على الخطوة الحمقاء التي قمت بها .
نظرت حولها بعين فاحصة وتابعت:
لم أكن أتصور أنه بهذا الثراء , لقد وصف لي البيت وقال أن أثاثه قديم , غير أنه نسي أو تناسى أن يضيف الى هذه الصفة كلمة أثري , كما أنه طبيب وأستاذ معروف , ولا بد أن يمنحه القصر الملكي لقب فارس يوما ما تقديرا لخدماته.
العادات هنا تختلف عنها في أنكلترا.
أدركت لورا أن ملاحظتها ذهبت هباء كون جويس غير مصغية سوى لأفكارها , فقد تربعت على كرسيها واضعة ذقنها على يدها لتفكر بخطط , خطط مجنونة ومستحيلة وفي الوقت نفسه ممكنة , لأن جويس ما أعتادت الفشل بل بلغت أهدافها دوما ,وفجأة ألتمعت عيناها وأرتسمت على شفتيها أبتسامة عريضة كأنها وجدت الحل:
الطلاق سهل هذه الأيام يا عزيزتي لورا , بأستطاعتك الأحتفاظ برالف لشهر أو أثنين على الأكثر بينما أنهي طلاقي من لاري , وبعدها ترحلين بعيدا فيطلقك رالف بدوره وأعود أنا اليه لأعيش معه في هذه الجنة.
أثارت هذه الأقوال في نفس لورا رعبا وغضبا جارفا فقالت بتصميم:
لا بد أنك فقدت رشدك , فكل الذي خرج من فمك هذيان بهذيان لأنك حاصلة على زواج سعيد.
رفعت جويس كتفيها علامة عدم الأكتراث قائلة:
لا بأس بلاري مرحليا , غير أن رالف مختلف , وأظن أنني لم أفقد رشدي كما تدّعين , ألم تري الحرارة التي قبّلني بها زوجك أمام ناظريك؟ لا عجب في ذلك وهو ما يزال عالقا في هواي .
وبنبرة هازئة واصلت :
تعلمين أن رالف لن يلتفت اليك أذا قررت العودة اليه.
أحست لورا بصخرة جبارة تضغط على صدرها وكأنها كابوس محموم تختلط الحقيقة فيه بالوهم , فهي لم تر القبلة بل رأت مشروعها وهربت من البقية , ومع ذلك هي واثقة من صحة أقوال جويس في ما خص تجاوب رالف مع عناقها.
وبردة الى الواقع قالت لورا بنبرة راكدة:
ألا تظنين أن محادثتنا أضحت سخيفة بعض الشيء؟.
لم تكوني يوما أكثر من فتاة بلهاء تتظاهر بأن كل شيء يسير على ما يرام لتقنع نفسها بسعادة زائفة , سترين أنني عنيت كل كلمة قلتها وأن رالف سيصطحبني غدا في نزهة لأن قلبه يطلب ذلك.
لا شيء في العالم يجعل رالف يهمل عمله , حتى وأن كان هذا الشيء جويس.














رد مع اقتباس
قديم 14-03-2016, 09:59 PM   رقم المشاركة : 120
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


159- فصول النار - بيتي نيلز - روايات عبير القديمة كاملة - منتدى روايات عبير المكتوبة











تناولت جويس أحدى التحف القديمة وقلبتها بين يديها بأعجاب , فتولت لورا شرح مصدر القطعة وثمنها , وأثر ذلك قالت في نفسها أنها صارت تعشق كل زاوية من هذا المنزل , وأنها بالتالي لن تتخلى عن ذرة مما حظيت به ولن تتراجع عن الأحتفاظ برالف قيد أنملة دون معركة طاحنة .... أما أذا ثبت لها أن رالف ما يزال يحب جويس فعلا , فالأمر يختلف , وعندها سترضى بالطلاق من أجل سعاد الرجل الذي تحب ومن أجل سعادة شقيقتها , فلورا لا تتوانى عن فعل ما يسعد حبيبها ولو كان ذلك يؤدي الى شقائها والى ابعاد عمن خفق له قلبها منذ النظرة الأولى , أنسحبت لورا من الغرفة لتعطي بعض التعليمات لهانز وتعلمه أنهما سيتناولان العشاء خارج المنزل , وفي الرواق أخذت تتأمل وجهها في المرآة , فرأت في ملامحها أيذانا ببدء أنهيار عالم الأحلام الحلو الذي بنته حولها , كأنه مشهد معلق بين الواقع واللاواقع , لا ترى له بعدا زمنيا , لا تعرف له بداية أو نهاية... أين هي الآن والى أين تذهب؟ أيصمد رالف بوجه أغراء جويس أم يرمي لورا في سلة المهملات ويقتفي خطى قلبه؟ أسئلة. .... أسئلة , تتخبط فيها لورا وتفشل في العثور على سبيل للخروج من الشرنقة الخانقة.
عادت جويس الى فندقها بسيارة تاكسي بعد أن ودّعت شقيقتها بمرح مذهل جعل لورا تتساءل ما أذا كان كلامها المجنون قد أمحي .
صعدت السيدة فان ميروم الى غرفتها تلتهم اللحظات الآتية وتمزق الوقت بالتلهي في الفستان الذي ستختاره للسهرة , فأنتقت ثوبا رماديا طويلا مزينا بحبيبات وأزرار من اللؤلؤ , وكلمسة أخيرة وضعت الحلى التي أهداها أياها رالف , ثم نزلت الى الطابق السفلي حيث أنصرفت الى القراءة لتمضي الساعة الباقية لحلول موعد الذهاب , ولكن من أين لها أن تقرأ ورأسها مزروع بالأفكار المشوشة ونفسها تعيش في حالة بلبلة وتمزق , ووجدت أنها تعاني صداعا حادا سببته هذه التساؤلات المقلقة التي لا تعرف لها جوابا شافيا , ومع ذلك رأت نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما : أما أن تنسج على المنوال عينه وترضى بواقعها , مدبرة منزل لرالف , تستقبل أصدقاءه , تؤمن له جو عمل ملائما , تنتظر عودته من رحلاته..... بأختصار تنفذ ما ألتزمت به قبل الزواج , وأما أن تصرح له بالحب الذي يختلج في قلبها , أعتراف مستحيل كونه لا يساهم في حل المعضلة , فرالف رجل أنوف وأبي مما يجعله رافضا لأغراءات جويس مخكما عقله على نزوات قلبه , فأذا أقدمت لورا على خوض غمار الخيار الثاني تجعل الرجل ينفر منها وتكون النتيجة شقاء الثلاثة معا.
من الأفضل أذن السكوت والتفرج على تطور العلاقة بين رالف وجويس , فأذا كانت جدية حقا تنحت لورا جانبا بهدوء , هذا , مع عدم أغفال رأي لاري الذي تجهله تماما وتجهل موقفه , لكنه لا بد أنه رجل ناضج ويستطيع الصمود أمام فاجعة فراق جويس , في هذه اللحظة دخل رالف بدون أن يحدث ضجة وقال :
آسف لتأخري , فستانك رائع يا عزيزتي ومتوافق تماما مع لون الياقوت.
لم تحتج لورا الى أرتداء مشلح لأن الطقس كان دافئا , وطوال الطريق شهدت الرولز رويس حوارا تائها بين الزوجين وكأن أفكارهما تسبح في عالم آخر.
وصلا الى الفندق ذي المنظر البهي بنوافيره الغزيرة , ببنائه الضخم وحدائقة الفسيحة , وشعرت لورا بالأسف كون زيارتها الأولى لهذا المكان البديع تتم في جو مكهرب ومشحون , ولطالما حدّثها رالف عن جمال هذا الفندق عندما كانا صديقين أبان عطلة شهر العسل , وهذه الصداقة أصبحت اليوم من مخلفات الماضي بعد وصول جويس وكأنها القدر المؤجل لتخطف رالف من جديد , أخطأ جدها عندما أعتبر علاقة رالف بجويس مجرد وهم ونزوة , فلورا واثقة الآن أن هناك رابطا أعمق بين الأثنين , ترجلت لورا من السيارة الجبارة ومشت تجر ذيلها تبها بأناقتها المفرطة والتي جعلت رواد الفندق يرمقونها بنظرات الأعجاب , وسارت الى جانب رالف نحو المطعم حيث ينتظرهما لاري وجويس....
تمددت لورا في سريرها بعد ساعات تراجع في فكرها مجريات السهرة في الفندق لحظة بلحظة , لاري شاب رياضي ومرح يحب الحياة , وصرف وقتا طويلا في التحدث عن ثروته وبيوته التي يملكها وكذلك اليخت الفخم الذي يقتنيه في الولاية الأميركية فلوريدا , والدليل على صدق أقواله خاتم كبير من الماس كلل أصبعه , ونظاراتاه ذات الأطار الذهبي الخالص , أظهرت لورا الأهتمام اللائق بالأحاديث الدائرة وكذلك فعل رالف الذي حافظ على أتزانه ورصانته بجهد واضح , فجويس بدت باهرة الجمال بثوبها الأزرق كحورية الأساطير يعجز الرجل عن أشاحة عينيه وتأملها ألا أذا كان مصنوعا من حجر , ورالف ليس أستثناء على القاعدة , فزوجته لمحته مرات ومرات يحدق في شقيقتها , تناول الأربعة عشاء عامرا وحافلا بالأطايب على أنواعها , وخلاله لم يكف لاري عن الكلام المفرط عن ثروته الضخمة مما ولد في نفس لورا شعورا بأن زوجها أغنى من ذلك المدّعي , مع العلم أن هذا العامل لا أهمية له لأن رالف يبقى هو هو ولو كان لا يملك فلسا واحدا , وقد ثبت ذلك لقلبها أثناء السهرة التي ظهر فيها كالعادة محدثا لبقا ومصغيا أمينا موزعا مشاركته على الجميع , عدلت لورا وضع وسادتها للمرة العاشرة علها تجد الراحة , وأستمرت تفكر في ما يحصل نحوا من ساعة قبل أن تغمض عينيها على أحلام مزعجة بطلاها رالف وجويس.













رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بيتي تيلر, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية فصول النار, فصول النار


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 10:56 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون