منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2016, 12:44 PM   رقم المشاركة : 21
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


وقامت الفرقة بإعلام ثلاثة من كبار المسؤولين في " الصاعقة " بعمالة خليل , كما قامت بإبلاغ جهاز أمن عربي بمهمة خليل . فتم الاتفاق بين الأطراف الثلاثة على ترك المسألة للمخابرات الفلسطينية تتصرف كما تشاء .

وضع أبو محمد خطة دقيقة للعمل . فهو صاحب خيرة طويلة في العمل السري , وملفه في " الموساد " ضخم ومعروف باسم " الرجل الزئبق " لصعوبة تثبيته في مكان معين أو محاصرته أو معرفة مكانه , فهو لا يسلك طريقاً واحدا ً مرتين متتاليتين , ولا يبيت في مكان معين مرتين , وشكله لا يوحي بقدراته ولا يثير الانتباه , وكان قد اعتقل في الماضي في إحدى الدول العربية . وحين دخل على العقيد ضابط التحقيق فوجئ هذا الأخير به , فقد كان يظن أنه سيواجه رجلاً جباراً عنيفاً , ضخم الجثة , فدهش وأبو محمد يدخل عليه نحيفاً متوسط الطول لا تبدو عليه أية صفة من تلك الصفات الموجودة في الملف الضخم أمامه فقال بعفوية سائلاًُ :

- أنت أبو محمد ؟

ولما أومأ بالإيجاب عاد يسأل :

- غير معقول . وهل أنت قادر على القيام بكل هذه الأعمال التى تملأ هذا الملف ؟

لم يبتسم أبو محمد ولم يرد , فقد فوجئ بأن يسأله ضابط عربي كبير يحقق معه كمجرم في أعمال قام بها ضد العدو الإسرائيلي . فقد كان العمل الفدائي الفلسطيني أيامئذ غير مسموح وغير مقبول في عدد من الدول العربية .

قرر أبو محمد في ظل الظروف الفوضوية والصعبة آتى يواجهها العمل الفلسطيني وتفوق " الموساد " التكنولوجي أن يتصرف بدهاء وحكمة . فقد كان طبيعياً أن يكتشف عميل ما في إحدى المنظمات فيهرب إلي منظمة أخرى ليستقبل فيها استقبال الأبطال خصوصاً إذا كانت بين المنظمتين شئ من الحساسية .

كان قرار أبو محمد يقضى بتصفية خليل جسدياً في خطة مدروسة لا تثير الشك , فهناك العديد من عملاء " الموساد " في بيروت غير طارق وستصل أخبار قتله إلى " الموساد " في اليوم ذاته .

استدعى أبو محمد ثلاثة من رجاله المختصين في الرماية بالمسدسات . وعرض عليهم عشرات الصور التي التقطتها المخابرات الفلسطينية لخليل وطارق أمام مكتب خليل وأما البناية التي يسكن فيها طارق وفى المطاعم ومحلات " الفليبر " وفى الشارع .

تناول صورة تجمع بين الاثنين وعرضها على الشباب قائلاً :

- هل تستطيعون حفظ وجهيهما جيداً ؟

فقال رائد وهو يتمعن الصورة :

- ولو يا أبو محمد ! هذه شغلتنا .

وضع أبو محمد إصبعه على وجه خليل وهو يقول :

- هذا ... هذا هو المطلوب الآخر لا تمسوه , حسين سيخبركم بالتوقيت والطريقة . ابر أهيم هو المنفذ وأنتما للتغطية والتمويه .

اصطحب الضابط حسين الثلاثة لمراقبة طارق وخليل . وبينما هم جالسون في مقهى " استرا ند " أطل خليل ومعه طارق . فقال حسين : " ذاك الذي على اليمين بالزي العسكري " . ولم يفاجأ الفريق بأن خليل عسكري في

" الصاعقة " . ربما فوجئوا في داخلهم ولكنهم تعودوا عدم طرح الأسئلة إذا ما صدرته إليهم الأوامر . انهم من أمهر القناصة , وكم تدربوا على إصابة عيدان الكبريت عن بعد وأحياناً بأعين معصوبة , فالمسدسات رفيقهم الأكثر إخلاصا الذي يقوم وينام معهم ,. أيديهم ترتاح حول مقابضها حتى أنك تراهم وأيديهم خالية من المسدس لكنها تبدو منحية ومضمومة بشكل كأنها لا تزال تحضنه , السؤال الوحيد الذي طرحه إبراهيم على حسين كان يتكون من كلمة واحدة فقط : " متى ؟ " ورد حسين : " الليلة " فقال رائد : " إذن لم يبق له في الحياة سوى ساعات قليلة " .

//

لحظة الانتقام

في تلك الليلة كان خليل ينتظر زوجته أما مكتبه ومع طارق للذهاب الى مطعم " نصر " على الروشة لتناول العشاء هناك .

وفجأة لمح طارق بعض المسلحين قائلاً :

- انظر . انهم يهربون من المحل ؟

فقال خليل :

- انهم لصوص .

وبسرعة مد يده إلى مسدسه لكن طارق قال له :

- دعك منهم .

ولم يكد طارق ينهى كلمته حتى كان أحد المسلحين يصوب مسدسه نحو خليل حيث , ألق في لمح البصر رصاصتين اخترقت الأولى رأسه والثانية رقبته قبل أن يقع على الأرض . اندفع بعدها المسلحان داخل سيارة كانت تنتظرهما على مقربة لتطير بهما كالريح .

ذهل طارق من السرعة التي تم بها كل شئ ومن الطريقة التي قتل فيها صاحبه لأن لصاً رآه يمد يده إلي مسدسه . خرجت عناصر أمن " الصاعقة " من المكتب على صوت الرصاص ليجدوا خليل مضرجاً بالدم , وبسرعة حملوه في إحدى السيارات إلى المستشفى ولكنه فارق الحياة قبل أن يوضع على النقالة . بعد نصف ساعة على الحادث وصل فريق تحقيق من أمن " الصاعقة " استمع إلى أقوال طارق بعد أن حاصرت مجموعة من المسلحين المنطقي على الفور , دون أن يهتدوا إلى شئ لكنهم توصلوا إلى أن خليل قتل بالصدفة وذهب ضحية لصوص مسلحين .

وفى اليوم التالي أذيع خبر مقتل ضابط " الصاعقة " في حادث لصوصية ,فطارق نفسه الذي كان شاهد عيان على الحادث الذي وقع أمام عينيه ولم يشك لحظة في أن الحادث عرضي وقع بالصدفة لسوء حظ خليل وأن المنفذون لصوص محترفون , بينما كان أبو محمد في اليوم التالي يشكر الرفاق الذين نفذوا العملية بدقة متناهية ويوكل تنفيذ المرحلة الثانية من العملية إلى فريق آخر بقيادة الضابط حسين .

كان طارق يتهيأ للنوم في شقته حين قرع جرس الباب . لما فتحه وجد أمامه شخصاً طلب إليه بكل تهذيب أن يحرك سيارته المتوقفة أمام البناية متراً واحداً ليتسنى له توقيف سيارته هو الآخر . فسيارة طارق كانت تحتل مكان سيارتين فقال للطارق :








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:44 PM   رقم المشاركة : 22
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


- لحظة واحدة .

انتظر الرجل على الباب حين انتعل حذاءه ونزل معه على الدرج وقبل أن يصل إلى بهو العمارة بلحظات قال له حسين ويده شفى جيبه .

- أسمعني جيداً . نريدك أن تذهب معنا بلا ضجيج ولا صراخ وإلا ستموت هنا على هذه الدرجات .

ذهل طارق وظن أن الرجل يمزح معه لكنه حين نظر وراءه رأى شخصاً لآخر يحمل في يده مسدساً . وعند زاوية المدخل رأى رجل لآخر يصوب إليه مع مسدسه نظرات نارية , حاول أن يصرخ لكن الصرخة تجمدت في حنجرته التي تحشرجت فأدرك أنه وقع ولا نجاة , والأفضل أن يذهب معهم بكل هدوء . أمام باب السيارة قال لهم , " هل أستطيع تغيير ملابسي؟ ولم يجبه أحد . فقد دفعه كريم في المقعد الخلفي لتنطلق السيارة بالجميع إلي مقر مكافحة التجسس , ليبدأ التحقيق مع طارق .
//

طارق في الفخ

استمر التحقيق مع طارق ثلاثة أيام كاملة بلياليها تمنى خلالها ألف مرة لو أنه قتل مع النقيب خليل . فقد وجد أن المخابرات الفلسطينية تحتفظ له بملف كامل فيه كل شئ عن حياته وأعماله . وحين أدخلوه على أبو محمد , دخل منكس الرأس ذليلاً يتمنى في قرارة نفسه لو أن الأرض تنشق تحت قدميه وتبلعه حياً , فقد كان الموت أهون عليه من هذا العرى الذليل , وهو الذي كان يظن أن الناس تنظر إليه نظرتها إلى شباب وطني قومي يعمل لصالح المقاومة الفلسطينية . خفض عينيه بانكسار مهين حين التقتا بعيني أبو محمد الجالس خلف مكتبه . طال الصمت وهو يتمزق قبل أن يشير إليه أبو محمد بالجلوس . فجلس وأبو محمد يسأله .

- ألم تفكر يوماً بهذا الموقف ؟

- لقد أجبروني وابتزوني . لست خائناً .. أقسم لك .

قاطعه أبو محمد بحسم :

- اخرس . ألا تعرف كم قتل من الأبرياء بسبب خيانتك ؟ وزهير محسن هل نسيته ؟

- لقد خوفوني .

- هل يساوى خوفك كل هذا الدم الذي نزف من أهلنا وأهلك في لبنان ؟ أليس هذا شعبك الذي تقصفه الطائرات الإسرائيلية بناء على خيانتك وخيانة

خليل ؟

- خليل هو الذي وضع الخرائط .

- اخرس , الست أنت أساس البلاء يا حيوان ؟ صحيح أنك ميت الضمير , لكن إذا كان ضميرك وشرفك قد ماتا ولم يبق فيك غير الخوف , فهل تعتقد أنك بعيد عنا ؟ هل تظن أن يد " الموساد " أطول من يدنا ؟ كان باستطاعتنا قتلك مع خليل , ولكن قررنا أن نبقى على حياتك , بحثاً عن ذرة قد تكون بقيت حية من ضميرك الميت .

فكر طارق : " إذن موت خليل لم يكن صدفة , ولا اللصوص كانوا لصوصاً . العملية كلها مدبرة . يا إلهي . كان يجب على أن أدرك ذلك " .

نشله صوت أبو محمد من تفكيره وهو يقول له :

- لقد قررنا أن نعطيك حق تقرير مصيرك . فلك وحدك القرار في أن تموت شر ميتة أو تحيا .

أمسك طارق بآخر كلمات أبو محمد بلهفة قائلاً :

- أنا تحت أمرك . اطلب منى ما تشاء .

- نريدك أن تواصل العمل مع " الموساد " .

ذهل طارق وظن أنهم يريدون تصفيته بالجرم المشهود . فقال :

- لم أفهم قصدك .

فقال أبو محمد بهدوء حازم .

- نريدك أن تبقى على اتصالاتك المنتظمة معهم ولكن بتوجيهاتنا نحن . هل تفهم ؟

- فهمت .

- لا أعتقد أنني بحاجة لاقناعك بعدم الخيانة . فإياك أن تلعب معنا . لأنك عندئذ لن تستطيع الانتحار ولم تعرف غير الألم الدائم . لأننا لا نقتلك برصاصة قيمتها 25 سنتاً أمريكياً .

فابتسم أبو محمد لأول مرة في الجلسة . هو الذي دأب على مقارعة

" الموساد " سنوات طويلة . لكن بالرغم من ذلك فقد أحس طارق في ابتسامة أبو محمد شئ من الدفء وارتاحت أعصابه حين قال له أبو محمد :








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:44 PM   رقم المشاركة : 23
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



بدأت جلسات إعادة التأهيل مع حسين الذي جعله يضع أيام الاعتقال الثلاثة في قاع الذاكرة دون أن ينساها تمتماً . وأفهمه بأن لا يخبرهم عن مقتل خليل بواسطة الجهاز . إن من الضروري أن يسافر إلى أوروبا وأن يتصل بهم هناك . لأنه سيأخذونه إلى تل أبيب وأفهمه أن لا يخبرهم بأي شئ عن اعتقاله لأنهم لا يعلمون أي شئ عنه . فموعد الاتصال بهم غداً وسيكون وقتها في البيت . " وغداّ سنزودك بكل المعلومات الضرورية لتقولها لهم عند التقائك بهم في أوروبا " .


//

الفصل التاسع

نهاية الضابط زكى

بعد إعادة تأهيله وتدريبه على كل الاحتمالات أحضر طارق أمام " أبو محمد" من جديد , الذي قال له :

- ستسافر غداً وتتصل بهم كالعادة . ستجدهم هذه المرة متحفظين تجاهك بعض الشيء . وقد يستجوبونك من جديد . ويسبرون أغوارك بعد مقتل خليل . يريدون أن يتأكدوا من أنك ما زلت معهم ! قد يعرضونك على جهاز كشف الكذب , ولا شك أن الأخ حسين قد حفظك الدور تماماً , فقد أعد مع نفسك القصة والأجوبة حتى تحفظها عن ظهر قلب . جهاز كشف الكذب يكشف كسر الروتين والنبري وضغط الدم والانفعال في صوتك لا أكثر ولا أقل . ولا تتفاجأ أمام أي سؤال. وكن طبيعياً حسين طرح عليك كل الأسئلة التي يمكنهم أن يسألونك عنها , وقد حفظت أنت الأسئلة جيداً كما حفظت إجاباتها , وأنت يا طارق , الآن أمام الخيار الأكثر أهمية في حياتك . نحن لن نغنيك بالأموال . ولا نعدك بدولارات لا عد لها ولا حصر . فكل ما نعدك به أنك ستكون مرتاح الضمير أمام نفسك وأهلك ناسك . لقد عدت إلى نفسك وأهلك من نفق الخيانة التي لا يرضى بها الله ولا الإنسان . نحن ثقتنا كبيرة في الإنسان العربي ولقد أتحنا لك فرصة التفكير عن عملك السيئ بخدمة بلدك وجذورك . فلا تفوت الفرصة . فلتكن توبة نصوحة لله والوطن .

سكت " أبو محمد " وهو يتفرس وجه طارق الذي كان يصغي بكل جوارحه , وما أن هذا صوت " أبو محمد " حتى رفع طارق رأسه ليقول :

- لا تخف يا " أبو محمد " والله لو قلعوا عيني فلن أفرط في شيء ولن أخون.

- صيت " الموساد " اكبر منه انهم يصورونه كأسطورة بالرغم من أنه جهاز مخابرات عادى . لكن الذي يفيد " الموساد " أن اليهود في إسرائيل وفى دول العالم الأخرى متماسكون ويعملون يداً واحدة من أجل إسرائيل . بعكسنا نحن الذين نمشى وسط الألغام العربية التي زرعت بين أيدينا قبل أن تزرع بأيدي غيرنا .

امتدت الجلسة مع " أبو محمد " أكثر من ساعة أدرك خلالها رجل الرصد الفلسطيني أن طارق صادق معه . لكنه كان متخوفاً من عدم نجاحه في امتحان " الموساد " , فقال له : قبل أن يصافحه مودعاً :

- أتمنى لك سفراً سعيدا ً ورحلة موفقة , ولا تنس أن إرادة الإنسان أكبر من " الموساد " ومن كل المخابرات العالمية , فكن واثقاً من نفسك ولا تتردد أو تنزلق وستجد الأمر أكثر سهولة مما تتصور . الأمر الذي سيجعلك بطلاً لا في عيوننا نحن فحسب بل في عينك أنت , إن استطعت أن تتغلب على

" الموساد " .

كان طارق قد بدأ يسترد ثقته فتحول من إنسان ساقط إلى إنسان ذي قيمة فتحولت حتى طريقة كلامه وكلماته إذ قال " لأبو محمد " :

- توكل على الله . وستجدني عند حسن الظن والثقة . وكم أتمنى في هذه اللحظة لو أنكم كشفتم أمري مبكراً .

ابتسم " أبو محمد " وهو يقول :

- لكل أجل كتاب ولكل شيء أوان . وما يدريك أن كشفنا لك الآن خير من كشفنا لك مبكراً أو متأخراً ؟ من هنا سنبدأ , وان شاء الله ستكون بداية أخرى . أتمنى لك التوفيق ومع السلامة .

تصافحا وخرج طارق ومعه حسين يرافقه إلى الباب .

في اليوم التالي سافر طارق إلى ايطاليا, واتصل كالعادة بالسفارة الإسرائيلية وترك خبراً للمشرف عليه ( الكونترول ) , أي ضابط

" الموساد " زكى الذي هرع في اليوم التالي إلى روما . ولما التقيا في السفارة عانقه زكى مهنئاً إياه على سلامته ومرحباً :

- لقد خفت عليك كثيراً . فقد كنت دائما مع خليل – الله يرحمه .

لقد كشفوه .

فوجئ طارق بأنهم يعرفون بمقتل خليل أولاً , رغم أن خبر موته أذيع . كما فوجئ بكلمة " كشفوه " يتفوه بها زكى . تماماً كما أخبره حسين من قبل . فقال لزكى بدهشة وتساؤل :

- كشفوه ؟ ! من الذي كشفه ؟

فقال زكى وهو يبتسم :

- ولو ! سلامة فهمك يا طارق . الفلسطينيون طبعاً .

بدأ طارق عصبياً تناول سيجارة وأشعلها بحدة , كل شئ يتسم حسبما أخبره حسين . نفث دخان سيجارته بتلعثم ثم قال :

- غريب ! لقد رأيت الحادثة بعيني . لقد قتله اللصوص . على أية حال , اسمع يا زكى , أنا خائف ولا أريد أن أستمر . أرجو أن تبحث عن طريقة تخلصني بها من الجهاز . فاليوم خليل وغداً أنا .

كان يراقب وجه زكى وهو يتحدث بعصبية , وشعر أنه سجل نقطة كبيرة لصالحه , فقد لمح علامات التخوف على وجه زكى الذي قال مهدئاً :

- لا تخف , نحن معك , أروى قصة مقتل خليل بالتفصيل . فرواها له بكل حذافيرها وكما أعادها وراجعها مع حسين عشرات المرات . وفى نهاية اللقاء ربت زكى على كتف طارق قائلاً :








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:45 PM   رقم المشاركة : 24
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق غير متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


- ولا يهمك . احزم حقيبتك وحضر نفسك فسنسافر الليلة إلى تل أبيب .

أطفأ طارق سيجارته وصافح زكى على أن يلتقيا مساء في المطار .

وفى الطريق إلى الفندق , كاد طارق يطير من الفرح . فقد حصل على كل شئ تماماً كما أخبره حسين . حتى أن شكاً خامره بأن حسين رتب كل شئ مع زكى , لكنه قرر أن يلعب الورقة الفلسطينية إلى النهاية مهما كانت النتائج . فقد أخبره حسين أثناء الجلسات بأنه يضطر للتفكير كإسرائيلي في الكثير من الحالات وكضابط " موساد " بالتحديد . فهو يعرف أساليبهم جيداً كما أنه يبحث كل الاحتمالات ويستكشف " السيناريوهات " , ويضع كل الأسئلة التي تخطر وقد لا تخطر على البال مع اهتمام بالغ بالتفاصيل والتوافه الصغيرة . إذ كثيراً ما تكون هذه التوافه هي المقتل . فبعد أن طاف معه حسين كل الأجواء والآفاق قال له أن هذا هو " السيناريو " المحتمل للقائك مع ضابط " الموساد " . وفعلاً , حتى خروجه من السفارة الإسرائيلية لم يتفوه زكى بكلمة واحدة لم يقلها حسين . ضخ فيه هذا الشعور بمقدرة حسين وضابط المخابرات الفلسطينية ثقة هائلة , قرر أن يتفوق على زكى الذي أذله وأهانه , بل على كل " الموساد " . سيمرغ أنوفهم في التراب , وليحضروا كل أجهزة الكذب والتكنولوجيا الحديثة , فسوف لن يصلوا معه إلى أية نتيجة , بل إن نهاية زكى في " الموساد " ستكون على يديه هو , منتقماً لشرفه الذي داس عليه هذا الصهيوني اللعين .

لمعت عينا طارق بالشرر ,فحث الخطى إلى الفندق . حزم حقائبه وطلب بعض الشراب في غرفته ثم نزل إلى صالة الاستقبال حيث دفع الحساب وغادر الفندق إلى المطار بعد أن وضع أعصابه في ثلاجة رغم شعوره الطافح بأن رحلته هذه إلي إسرائيل مختلفة عن رحلتيه السابقتين . إنها رحلة المصير التي ستقرر خياره الأبدي : فأما أن يموت ويقتلوه وأما أن يكون بطلاً قومياً .

//

امتحان صعب

في مطار تل أبيب . كانت السيارة الخاصة في انتظارهما عند سلم الطيارة. دلفا إليها فانطلقت بهما إلى شمال تل أبيب لتتوقف أمام إحدى البنايات النظيفة . ثم نزلا في شقة البناية مكونة من غرفة نوم واحدة وغرفة استقبال ينتشر في جوانبها ذوق أنثوي وملابس أنثوية وأدوات مكياج . تركه زكى ينام في غرفة النوم بعد العشاء , في حين نام ضابط " الموساد " في غرفة الاستقبال .

في الصباح .جاء شاب يحمل حقيبة ضخمة فقال زكى لطارق :نحن كضباط , نخضع كل عام لامتحان روتيني . وبما أنك أصبحت واحد منا وان ما يجرى لنا سيجرى لك . هذه الآلة التي تراها أمامك تسمى

" جهاز الكذب " .

ولا شك أنك سمعت بهذا الاسم من قبل . نحن على أية حال , لكثرة ما عرضنا على هذا الجهاز , صرنا نسميه " جهاز الصدق " .

كان طارق يومئ لزكى وعلى وجهه علامات الدهشة . فابتسم الخبير وهو يتقدم من طارق ليربط الأسلاك بيديه ورجليه وصدره . ثم بدأ زكى يوجه إليه الأسئلة :

- ما اسمك ؟

فرد طارق :

- طارق ....

- اسمك طارق عيتانى . أليس كذلك ؟

ورد طارق اسمي طارق الحمدان .

- كم عمرك ؟ 27 سنة .

قل لي يا طارق : كيف قتل ضابط " الصاعقة " خليل ؟

وروى طارق القصة كما سبق له ورواها لزكى فى روما .

وعاد زكى يسأل :

- بعد عودتك من المستشفى , هل تحدثت عن علاقتك بنا ؟

وأجاب طارق :

لا .

- هل أخفيت عنا أية معلومات عن مقتل خليل ؟

لا .

- بعد الجنازة هل تحدثت عن علاقتنا ؟

لا .

- من تذكر من الذين حضروا الجنازة ؟

فذكر له طارق كل الأسماء التي عرفها .

في اليوم التالي عرض طارق مرة أخرى على الجهاز وقال له زكى :







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 09:08 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون