صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى المال والأعمال > المواضيع القديمة > منتدى الفن والادب العام > الروايات والمسرح

الروايات والمسرح يشمل الاعمال المسرحية والروائية العربية والاجنبية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #5  
قديم 12-04-2007, 01:00 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً


 
مجموعة من القصص 5



أبرُّ العرب

قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت من الحي أطلب أبر الناس؛ فانتهيت إلى شاب في عنقه زبيل(1) فيه شيخ كأنه فرخ، فكان يضعه بين يديه في كل ساعة فيزقه كما يزق الفرخ.
فقلت: ما هذا؟!
قال: أبي وقد خرف وأنا أكفله.
قلت: هذا أبر العرب(2).
لقد بلغ هذا الشاب في البر مدا بعيدا فقد كفل أباه وقام على خدمته وتعهد بطعامه، وهو في هذه السن، فهذا مثال للخير وللبر وسيلقى جزاء عمله في الدنيا والآخرة والله لا يضيع أجر المحسنين، فما بالك بمن أحسن إلى أبيه!!

(1) الزبيل: القفة ج زبل، زبلان.
(2) المحاسن والمساوىء.


من كتاب "كما تدين تدان"



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6  
قديم 12-04-2007, 01:01 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً


 
مجموعة من القصص 6



أعق الناس
قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت من الحي أطلب أعق الناس وأبر الناس، فكنت أطوف بالأحياء حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل، في الهاجرة والحر الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء في قد – أي حبل على شكل سواط – ملوي يضربه به، قد شق ظهره بذلك الحبل.
فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من حد هذا الحبل حتى تضربه؟!
قال: إنه مع هذا أبي!!
قلت: فلا جزاك الله خيرا.
قال: اسكت، فهكذا كان يصنع بأبيه، وكذا كان يصنع أبوه بجده.
فقلت: هذا أعق الناس(1).
أي عقوق وصل بهذا الولد الشرير حتى وصل به الأمر أن يربط أباه بالحبل ويضربه بالسوط في عز الظهر، فهو لا شك خاسر في الدنيا والآخرة، وهذا جزاء الأب كما فعل بأبيه وسيفعل بالابن كما فعل بأبيه أيضا، وكما تدين تدان فلا مفر من العقوبة.


(1) المحاسن والمساوىء.


من كتاب "كما تدين تدان"


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7  
قديم 12-04-2007, 01:02 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً


 
مجموعة من القصص 7



البخل

عن هشام بن حسان عن واصل مولى أبي عيينة عن موسى بن عبيدة عن صفية بنت شيبة قالت: كنت عند عائشة رضي الله عنها وأرضاها، فأتتها امرأة مشتملة على يدها – أي غطت يدها بقطعة من القماش – فجعل النساء يولعن بها فقالت المرأة: ما أتيتك إلا من أجل يدي، إن أبي كان رجلا سمحا وإني رأيت في المنام حياضا عليها رجال معهم آنية يسقون من أتاهم فرأيت أبي فقلت له: أين أمي؟
فقال: انظري، فنظرت فإذا أمي ليس عليها إلا قطعة خرقة.
فقال أبي: إنها لم تتصدق قط إلا بتلك الخرقة وشحمة من بقرة ذبحوها فتلك الشحمة تذاب وتطرى بها وهي تقول: واعطشاه قالت المرأة: فأخذت إناء من الآنية فسقيتها، فنوديت من فوقي: من سقاها أيبس الله يده، فأصبحت يدي كما ترين.(1)

إن الصدقة خير وبركة على صاحبها في الدنيا وسعادة وهناء في الآخرة، وهذه المرأة كانت مقلة في الصدقة شحيحة قليلة الإنفاق في أوجه الخير فكان جزاؤها العري والظمأ يوم القيامة – نسأل الله العافية – فعلينا أن نكثر من الصدقة فإن أمامنا يوما عسيرا فلنستعد له من الآن ولنعمل له من الآن ولا يكون لنا هم إلا هم الآخرة لعل الله عز وجل يمن علينا برحمته فيغفر لنا ما عملنا من ذنوب في الدنيا إنه هو الغفور الرحيم.

قال الله تعالى: " وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى".(2)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق".(3)


(1) نهاية الظالمين
(2) سورة الليل: الآيات 8-11
(3) رواه أحمد


من كتاب "كما تدين تدان"


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8  
قديم 12-04-2007, 01:03 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً


 
مجموعة من القصص :8



التأمين الإلهي

تاجران أحدهما من دولة الكويت والآخر من السعودية وهما صديقان حميمان جمع بينهما الإسلام فتحابا في الله فصارا أخوين يحب أحدهما لأخيه ما يحب لنفسه واتفقا فيما بينهما على أن يشتركا في عمل تجاري يتوج هذه الصداقة ويقوي جدرانها، ووفقهما الله في مشروع تجاري وكانا مثالا رائعا للأخوة الإسلامية الصادقة المتينة الأركان. وكبرت تجارتهما وتعددت مشاريعهما ودرَّت عليهما بفضل الله تعالى الخير الكثير. وفي يوم من الأيام جلسا يتحدثان فيما بينهما.
قال التاجر الكويتي لصاحبه: لماذا لا نؤمِّن على تجارتنا؟
فرد عليه صاحبه قائلا: ولماذا نؤمِّن على تجارتنا؟!
قال: إن أغلب بضائعنا تأتي عن طريق البحر وهي عرضة لأي حادث، فلو حدث لا سمح الله لبضاعتنا مكروه، لا نخسر شيئا وتعوضنا شركة التأمين ثمنها فما رأيك؟
قال له صاحبه: مع الله عز وجل.
قال: ونعم الوكيل ولكن الاحتياط واجب.
قال له صاحبه: ألسنا نخرج زكاة هذه التجارة؟
قال: بلى.
قال له صاحبه: إذن لا تخش شيئا فهذا أقوى تأمين على تجارتنا وتوكل على الله ولا تقلق.
قال: آمنت بالله وتوكلت عليه.

ومرت الأيام وتجارتهما في نماء وازدهار، وفي يوم كانت إحدى البواخر تحمل بضائع كثيرة ومن ضمنها بضاعة التاجرين، وقبل وصول الباخرة إلى الميناء تعرضت لحادث فغرقت وجاء من يخبر التاجرين فهرولا إلى الميناء وهناك وقفا ينتظران عملية الإنقاذ. وكان أحدهما هادئ النفس مطمئن القلب، أما الآخر فكان يبدو عليه القلق والاضطراب قليلا.
فقال له صاحبه: لا تقلق إن الله معنا.
وبعد أن تمت عملية الإنقاذ كانت المفاجأة، فقد غرقت جميع البضائع وتلفت إلا بضاعة هذين الصديقين التاجرين فقد أخرجت بضاعتهما من الباخرة سليمة لم يمسها سوء.
فقال له صاحبه: ألم أقل لك إن بضاعتنا مؤمنة عند من لا تضيع عنده الودائع والأمانات؟
قال: لقد صدقت يا صاحبي.
قال له صاحبه: والله ما اهتزت ثقتي بالله ولم أشعر لا بخوف ولا بقلق وكنت واثقا كل الثقة من أن الله تعالى سينقذ بضاعتنا، وذلك لأننا كنا مواظبين على إخراج الزكاة بنفس راضية مؤمنة وهذا أكبر ضمان وأقوى أمان.
فقال: وأنا كذلك مع أنني شعرت بشيء من الخوف.
قال له صاحبه: لا تخف وثق أنه من كان مع الله كان الله معه.
ولكن كيف حدث ذلك وكيف غرقت جميع البضائع إلا بضاعة التاجرين؟ حدث أنه عند تحميل البضائع إلى الباخرة كانت بضاعة التاجرين تحيط بها أكياس من الطحين بكمية كبيرة، فلما غرقت الباخرة وأخذ الماء يتسرب إلى داخلها أتلف جميع البضائع عدا بضاعة التاجرين فلم يصل إليها الماء، وذلك بسب الحاجز والسد المنيع من أكياس الطحين، حيث إنه لما وصل الماء إلى أكياس الطحين ذاب قليلا ثم تشبع الماء وصار صلبا فصار مثل الجدار يحيط بالبضاعة لم يصل إليها الماء بإذن الله تعالى.(1)

لقد كان هذان التاجران مؤمنين بالله تعالى إيمانا صادقا وكانت ثقتهما بالله قوية لم تهتز أبدا وكانا يؤديان حق الله عليهما، وذلك بإخراج الزكاة، فكانت ذلك أفضل وأقوى تأمين فحفظ الله لهما مالهما.

قال الله تعالى: " وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ".(2)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء".(3)


(1) قص عليَّ هذه القصة الأخ (عدنان راشد الرومي)
(2) سورة الأعراف: الآية 156.
(3) رواه الطبراني


من كتاب "كما تدين تدان"


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 07:37 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net