منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى المال والأعمال > المواضيع القديمة > منتدى الفن والادب العام > الروايات والمسرح

الروايات والمسرح يشمل الاعمال المسرحية والروائية العربية والاجنبية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2007, 01:07 AM   رقم المشاركة : 1
:: المدير العام ::






أبو علي متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص الجزء الثاني


الحسرة

كان محبا للمال حبا جما ويعمل للمال ويسعى للمال فأعمت المادة بصيرته فلم يعد يبصر إلا من خلال ثقوبها الضيقة، وأصبح المال ميزانه الذي يزن به الأمور، وكانت له ابنة بلغت مبلغ الزواج، وأخذ الخُطاب على اختلاف مراتبهم يدقون أبوابه راغبين في الزواج من ابنته، ولكنه كان يردهم بحجج واهية ظاهرها المصلحة وباطنها المادة، مع أن من هؤلاء الخطاب أصحاب دين وخُلق، ولكنه كان يريد أن يطرق الباب من يدفع أكثر ويريد صاحب المنصب الكبير والمركز العالي. ليس مهما عنده الخلق والدين المهم المال.. والمال فقط، ولكن هذا لم يأت ولم يطرق الباب فلينتظر فالبنت مازالت صغيرة.

ومرت الأيام والأعوام وظل على أحلامه المادية ومر قطار العمر وترك ابنته في محطة العنوسة. ولم يعد يطرق الباب لا أمير ولا حقير ولا غني ولا فقير فالكل غادر بابه واتجه لغيره ممن لديهم بقية دين وخلق ممن يرفضون بيع بناتهم كالنعاج في سوق الأغنام.

وذبل شباب ابنته وانطفأت نضارتها وذوى عودها، ومع مرور الأيام ضعف حالها وهزلت وأصيبت بداء عضال أضنى الأطباء شفاؤه ونقلت إلى المستشفى ومرت عليها الأيام والليالي وحالتها من سيء إلى أسوأ، وحانت لحظاتها الأخيرة وأبلغوا الأب بحالة ابنته فأفاق من عالمه المادي وأتى مسرعا ليرى ابنته في ثوب المرض بعد أن حرمها منذ زمن ثوب الزفاف، نظر الأب إلى ابنته مشفقا عليها فنظرت البنت المسكينة إلى أبيها بعينين قد اغرورقتا بالدمع، وأخذت تتمتم وتحرك شفتيها.. دنا الأب منها ليسمع ما تريد البوح به في لحظاتها الأخيرة فوجدها تطلب منه أن يقول آمين، فقال الأب: آمين.
ثم تمتمت مرة أخرى وطلبت منه أن يقول آمين.. فقال: آمين.
ثم فعلت ذلك مرة ثالثة وطلبت منه أن يقول آمين.. فقالها.
وبعد فترة صمت مشحونة بالأسى سألها الأب برفق عن الدعاء الذي طلبت منه أن يؤمِّن عليه، فانحدرت دموعها الأخيرة وأجابت بعد صمت واهن مليء بالأسى: لقد دعوت الله أن يحرمك الجنة كما حرمتني من الزواج.

وطوى القبر في باطنه مأساة دامية، وبقي الأب الجشع الذي أعمى الطمع وحب المال بصيرته بقي يندب نفسه وابنته ويعض أصابع الندم ولات ساعة مندم.(1)

إن في هذه القصة المأساة تحذيرا للآباء والأمهات الذين يظلمون بناتهم وذلك طمعا في زوج غني ويَدَعون الأهم من ذلك وهو الدين والخلق، فكم من فتاة مثل هذه الفتاة فاتها قطار الزواج بسبب طمع أبويها ثم بعد مرور الأعوام لا تجد من يطلب يدها فتعيش حياة تعيسة جافة تندب فيها حظها، كما أن دعاء البنت أو الولد على والديه مهما صدر منهما فيه سوء أدب مع الوالدين ينبغي أن لا يصدر من أولاد مسلمين يعرفون حقوق الوالدين ويرعون واجباتهما.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".(2)


(1) كشكول الأسرة
(2) رواه الترمذي وأحمد


من كتاب "كما تدين تدان"







رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 01:09 AM   رقم المشاركة : 2
:: المدير العام ::






أبو علي متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص الجزء الثاني 2


الذنب


هما أخوان لا ثالث لهما يعملان مع أبيهما في المزرعة، أحدهما متزوج وله صبية صغار، والآخر متزوج ولم يرزق بولد.
كانت حالة أبيهما ميسورة، فطمع الأخر الآخر بميراث أخيه، فوسوس له الشيطان قتل أخيه فقتله حتى يكون هو الوريث الوحيد بعد موت أبيه.
افتقد الأب ولده فسأل أخاه عنه، فأجاب بأنه لا يعلم عنه شيئا، وأخذ هو والأب يبحثان عن الولد ومعهما جمع من الناس، وبعد مدة عثر عليه ملقى في أحد الآبار المهجورة.
قام رجال الأمن بواجبهم بالبحث عن الجاني، ومرت مدة دون أن يعثروا على أي خيط يدلهم على الجاني.
حزن الأب على فقدان ولده حزنا شديدا، وبعد عدة شهور مات الأب من شدة حزنه وأسفه.
صار المال كله للأخ الآخر، وعاش أبناء أخيه الصغار مع عمهم، وتزوج الأخ الآخر عدة مرات ولكن الله عز وجل حرمه من الذرية، لذلك أخذ يعطف على أولاد أخيه ويصرف عليهم ويرعاهم وهم يحبونه ويرون فيه أباهم الذي فقدوه وهم صغار.
ومرض الأخ وأحس بدنو أجله ووقوفه بين يدي الله الحكم العدل، وصار طيف أخوه لا يفارقه، وصارت عيشته كلها هم وغم، وعشَّش الخوف في زوايا حياته وصار دائم البكاء، ليله طويل ونهاره عليل.
دخل عليه أهله وأولاد أخيه وهو يبكي وينتحب حتى أبكى من حوله من شدة حزنهم عليه، فقالوا له يطمئنونه ويهدِّئون من روعه: لماذا كل هذا البكاء؟ ما هي إلا وعكة بسيطة وتمر بسلام إن شاء الله فلا تخف ولا تجزع. وقالوا له: لاتخف أعمالك صالحة .. تصلي، وتصوم، وتحج، وتتصدق على الفقراء والمحتاجين، هذه أعمال كلها خير.
فقال لهم: آه لو تعلمون.. إني أكتم في نفسي سرا، لايعلمه إلا الله، لذلك أنا خائف أن أقابل الله وهذا هو سبب خوفي وبكائي.. ولابد أن أخبركم به قبل رحيلي لعل الله يغفر لي خطيئتي وأرجوكم أن تسامحوني.
قالوا له: وما هذا السر؟!
قال: أنا قتلت أخي.
فبهتوا كأن ما سمعوه ألجم أفواهم ثم صرخوا بصوت واحد: أنت الذي قتلت أخاك؟!!
قال وهو يبكي ويتحسر: نعم وذلك كله بسبب الطمع، كنت لا أريده أن يشاركني في الميراث، ولكني منذ أن أقدمت على فعل هذه الجريمة وأنا لم أذق طعم الراحة أبدا، خاصة عندما أقعدني المرض، فأنا أرى طيف أخي أمامي في كل لحظة، وأنا الآن قد أخبرتكم بما جنيته فافعلوا بي ما شئتم، وبما أن الله قد حرمني من الذرية فلقد آل المال كله لكم أنتم أولاد أخي وأرجوكم أن تسامحوني وأسأل الله أن يغفر لي ويرحمني.
وتركوه على فراشه وحيدا يعاني ويتألم ويترقب، وبعد مرور شهر من الخوف والألم والحسرة والترقب مات(1).





(1) جريدة "الأنباء" العدد 6981.






رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 01:10 AM   رقم المشاركة : 3
:: المدير العام ::






أبو علي متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص الجزء الثاني 3


الرحمة

رجل منَّ الله تعالى عليه بالمال وأنعم عليه بالنعمة والخير، وشاء الله عز وجل أن يصاب بمرض في القلب فسافر إلى الخارج للعلاج حيث إن مرضه جعله ضعيف البنية، وصارت حالته الصحية تسوء يوما بعد يوم. وهناك في المستشفى المشهور بعلاج القلب نصحه الأطباء بعمل عملية مستعجلة وقالوا له: "إن نتيجة العملية غير مضمونة وذلك لخطورتها ولكن من الأفضل عملها".

عندما سمع هذا الكلام من الأطباء طلب منهم تأجيل موعد العملية كي يعود إلى بلده لعدة أيام ليسلم على أهله ومعارفه لعله لا يلقاهم بعد إجراء العملية وحتى يؤدي ما عليه من حقوق للناس، فوافق الأطباء على طلبه على أن يعود بأسرع وقت ولا يتأخر لأن أي تأخير فيه خطر على قلبه.

عاد إلى بلده ومكث مع أهله وأدى ما عليه من حقوق وأنجز بعض أعماله الضرورية واستعد للسفر وقبل سفره وهو يسير مع أحد أصدقائه في إحدى الطرق وبالقرب من محل أحد الجزارين رأى امرأة عجوزا تجمع فتات اللحم والعظام من الأرض قرب محل الجزار، فرقَّ لحالها وناداها وسألها عن سبب فعلها ذلك، فقالت له: إنه الفقر والحاجة فلدي ثلاث بنات ونحن نعيش حياة قاسية دون معيل وأنا أجمع ما ترى لأسد به رمق بناتي وجوعهن حيث إننا لم نذق اللحم منذ مدة طويلة وأصابتنا فاقة وحاجة لا يعلم بها إلا الله عز وجل.

فلما سمع كلامها أخذ بيدها إلى الجزار وقال له: أعط هذه المرأة ما تحتاج إليه من لحم، قالت: كيلو يكفينا.
قال: بل كيلوان، وكل أسبوع. ودفع له مقدما عن سنة كاملة. فرفعت العجوز المسكينة يدها إلى رحمن السموات والأرض ورحيمهما تبتهل إليه تدعو لهذا الرجل الحنون العطوف دعوة صادقة نابعة من القلب، وما إن أنزلت العجوز يدها حتى شعر الرجل المريض بالنشاط والصحة تتحرك في جسده وأحس بقوة وحيوية لم يكن يحس بهما من قبل، وعاد الرجل إلى بيته فاستقبلته إحدى بناته فقالت له: ما شاء الله عليك يا أبي أرى علامات الصحة والنشاط والعافية تبدو على محياك!!

فأخبرها بالقصة فسعدت كثيرا لذلك، ودعت لوالدها بأن يشفيه الله، ويسعده كما أسعد هذه الأم المسكينة وأسعد بناتها.
غادر الرجل بلاده ودخل المستشفى، وفيها فحصه الأطباء فذهلوا وتفاجأوا وقالوا: هذا مستحيل.. مستحيل لقد زال المرض وذهبت العلة، كل التقارير السابقة والفحوصات كانت تشير إلى خلل كبير في القلب.. من عالجك؟!! من شافاك؟!! من أعاد إليك صحتك؟ كيف تشافيت بهذه السرعة؟!!

فرد عليهم وهو ينظر إلى السماء بعين دامعة: شفاني أرحم الراحمين.(1)

إن الله تعالى على كل شيء قدير، لقد كان هذا الرجل أقرب إلى الموت منه إلى الحياة، وجاء ليودع أهله وأحبابه وعندما رق قلبه لهذه العجوز المسكينة ورحمها كان هناك من هو أرحم منه وأكرم: الله الرحمن الرحيم، فجزاء عطفه وحنانه على هذه المرأة البائسة رحمه الله وشفاه وأعاد إليه صحته فالراحمون يرحمهم الرحمن، وصدق من قال: "ارحم من دونك يرحمك من فوقك".

قال الله تعالى: "وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ".(2)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر".(3)


(1) جريدة القبس بتصرف
(2) سورة الأعراف: الآية 56
(3) رواه أحمد


من كتاب "كما تدين تدان"







رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 01:12 AM   رقم المشاركة : 4
:: المدير العام ::






أبو علي متواجد حالياً

أبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud ofأبو علي has much to be proud of


مجموعة من القصص الجزء الثاني 4


الشاعر العاق
كان جرير بن عطية الشاعر أعق الناس بأبيه، وكان بلال ابنه كذلك، فراجع بلالا في الكلام، فقال له بلال: الكاذب بيني وبينك فاعل بأمه؟!
فأقبلت أمه عليه، يا عدو الله تقول هذا لأبيك؟
فقال جرير: دعيه فكأنه سمعها مني وأنا أقولها لأبي(1).
كما تدين تدان، هكذا الإنسان يلقى جزاء عمله في الدنيا أمام عينيه، ويشرب من نفس الكأس ويتجرع السموم نفسها التي سقاها لغيره، فما بالك إذا كان هذا المقصود هو الأب أو الأم، فبروا آباءكم وأمهاتكم، تبركم أبناؤكم.


(1) الجزاء من جنس العمل


من كتاب "كما تدين تدان"







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 02:05 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون