منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2016, 12:43 PM   رقم المشاركة : 17
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل


- ضمان مستقبل الشعب الفلسطيني .

- الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في مصر ( وهما العنصران اللذان قبضت عليهما المخابرات المصرية بسبب دور النقيب خليل وطارق ) .

- تخصيص طائرة لنقل الفدائيين والرهائن إلى بلد عربي من اختيار الخاطفين بعد إخلاء مطار أنقرة من كل الطائرات باستثناء الطائرة المخصصة لذلك. ثم حددوا موعداًًُ نهائياً لتلبية مطالبهم في تمام الساعة الثانية والنصف بعد الظهر مهددين بقتل رهينة كل خمس دقائق .

أدركت إسرائيل أن السادات رجل حاد المزاج , فالمقاطعة العربية لمصر زادته اندفاعاً باتجاه ( إسرائيل ) وأمريكا وهو يتخذ قراراته بناء على مشاعره الشخصية وحالة مزاجه في لحظة القرار , لكن القائد الفلسطيني ياسر عرفات أدرك الأبعاد السياسية للعملية فقام على الفور بإرسال وفد أمنى فلسطيني إلى أنقرة لتفويت الفرصة على ( إسرائيل ) .

وقد صرح مصطفى خليل رئيس وزراء مصر آنذاك بعد اطلاعه على مطالب الخاطفين بأن مصر تحمل مسؤولى العملية لمنظمة التحرير الفلسطينية , جواي ديبلوماسي يتعرض له الخاطفون بسوء يدفع مصر إلى اتخاذ خطوات انتقامية ضد منظمة التحرير , أما منظمة التحرير فنفت كل علاقة لها بالعملية وقام الأتراك بإبلاغ مصر أن الخاطفين ينتمون إلى جناح " نسور الثورة "التابع ل" الصاعقة " . عندما قامت إسرائيل بالسعي إلى تنفيذ مخططها فعرضت على مصر خطة لاغتيال زهير محسن لاقت صدى كبيراً لدى السادات نفسه والقيام بعمليات ضد مصر .

إلا أن نتيجة العملية جاءت مفاجئة لإسرائيل , فقد استلم الخاطفون بعد مباحثات مضنية قام بها مبعوث عرفات " أبو فراس " كما أسفرت عن فتح مكتب رسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أنقرة , مما شكل انتصاراً سياسياً لعرفات وتراجعاً ا " نسور الثورة " و" الصاعقة " .

لم يفهم خليل ولا طارق ما جرى في تركيا آنذاك ولم يدركا لماذا سمحت إسرائيل بنجاح العملية . ولم ينتبها إلى مغزى الرسائل البرقية التي كانت تصل إلى طارق تطالب بمعلومات تفصيلية عن زهير محسن لأن إزاحته تعنى الكثير لإسرائيل داخلياً وخارجياً .

ففي أمريكا وأوروبا على الصعيدين الرسمي والشعبي ستظهر إسرائيل أنها الدولة الوحيدة القادرة على وضع حد ل " الإرهاب " ثم إنها تقدم خدمة للسادات وتظهر أمام شعبها في الداخل بأنها جادة وقادرة على الوصول إلى رؤوس الثورة الفلسطينية . كذلك يشكل اغتيال زهير محسن نظراً لتركيبة " الصاعقة " نهاية هذه المنظمة وانهيارها وإزاحة شخص من أكبر المناهضين لاتفاقية كامب دايفيد وبالإضافة إلى زهير محسن خططت إسرائيل أيضاً لاغتيال أحمد الحلاق بصفته مسؤولاً عن العمليات الخارجية ل " الصاعقة " فانهالت البرقيات على " شيخ المشايخ " تطالب دائماً بأية معلومات عن حراسة ومكان وجوده وسفر أي من الرجلين : زهير محسن وأحمد الحلاق . وكانت حصيلة المعلومات تؤكد لإسرائيل صعوبة اغتيال زهير محسن في بيروت لكنها درست الخطة جيداً وتوصلت إلى أن عملية ضده شخصياً ستكون كبرى والأفضل توسيع أهدافها لتشكل رؤوساً أخرى في منظمة التحرير مثل أبو عمار وأبو جهاد وأبو الهول .

واستغرب " شيخ المشايخ " استلامه لبرقية تسأله عن " بادرماينهوف " وأعضائها في بيروت والقواعد البحرية وقواعد " فتح " في منطقة الاوزاعى وخلدة والدامور وأبو الأسود والسعديات .

لكن لا طارق تردده ولا النقيب خليل استعصى عليه الحصول على المعلومات التي أرسلت إلى ( إسرائيل ) بسرعة وانتظام .


//

الفصل السابع

اغتيال زهير محسن

بعد عملية السفارة المصرية في أنقرة جرت اتصالات حثيثة بين " الموساد " ومخابرات دولة ... للتنسيق بينهما بهدف اغتيال زهير محسن .

في أوائل يوليو( تموز ) عام 1979 أرسل طارق إلى " الموساد " البرقية التالية : سيسافر زهير محسن إلى منروفيا , وفى 23يوليو ( تموز )سيكون في مدينة نيس الفرنسية " .

اختير زهير محسن رئيساً للوفد الفلسطيني في اجتماعات مؤتمر الوحدة الأفريقية الذي انعقد في العاصمة الليبيرية منروفيا , لمناقشة الوضع في جنوب أفريقيا والصحراء والشرق الأوسط وحرب أوغندا وتشاد وقمة دول عدم الانحياز التي عقدت فيما بعد . ولعل أهم ما في مؤتمر منروفيا آنذاك حضور السادات له , فقد كلن بحاجة ماسة إلى دعم أفريقيا له نظراً للمقاطعة التي يعيشها نظامه مع الدول العربية . وقد وصل السادات إلى منروفيا وسط حراسة مشددة جداً لم تشهدها العاصمة الليبيرية في تاريخها . وكان رجال المخابرات المصرية قد سبقوا السادات إلى هناك ,إذ وصلت في السابع عشر من تموز ( يوليو ) 3 طائرات عسكرية مصرية محملة بهم , وكان السادات يدرك جيداً أنه سيواجه حالة عداء من بعض الرؤساء الحاضرين الذين يناهضون اتفاقيات كامب دايفيد .

كانت مهمة رجال المخابرات المصرية تنحصر في اتجاهين : حماية الرئيس السادات ومراقبة الجهات المناهضة له .

في افتتاح القمة , أشار الرئيس وليام تولبار في خطابه إلى أن أفريقا لا يمكنها أن تقبل في أي حال من الأحوال بوجود إسرائيل فوق الأراضي العربية المحتلة بقوة السلاح . كذلك أشار الرئيس الحال موسى تراورى إلى الوضع المقلق في منطقة الشرق الأوسط وصرح بأن اتفاقيات كامب دايفيد الجزئية هي السبب في زيادة حالة التوتر .

في اليوم التالي للمؤتمر , وعندما نهض الرئيس السادات لالقاء خطابه , خرج معظم رؤساء الوفود من القاعة , كرؤساء وفد تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا والصومال وجيبوتي ومدغشقر وبنين وموزمبيق وأنجولا , وانتهى القمة صباح الحادي والعشرين من شهر يوليو ( تموز ) في وجود معاد للسادات واتفاقية الصلح المنفردة مع (إسرائيل ) إذ صدر قرار عن القمة يندد بالمعاهدات المنفصلة واعتبرها عقبة تمنع الشعب الفلسطيني من تحقيق طموحاته الشرعية في تقرير مصيره واستعادة وطنه بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية , قائده الشرعي والوحيد , كما استطاعت القمة الأفريقية تلك عزل كامب دايفيد تماماً في أفريقيا . وواجه السادات عزلة خانقة . فهو لم يكن قد زار أية دولة سوى الولايات المتحدة وإسرائيل.

أما زهير محسن فقد حقق لمنظمة التحرير الفلسطينية انتصاراً سياسياً كبيراً في أفريقيا على هذا الصعيد . ولم يكن يدرى أن هناك رقابة خفية تحصى عليه أنفاسه , علماً بأنه شعر بها , لكنه عزاها إلى الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها ليبيريا لحماية الوفود . والى الحماية التي يوفرها جهاز الأمن الفلسطيني المرافق له .

//

مصيدة كان

من منروفيا توجه زهير محسن برفقة زوجته إلى مدينة كان في فرنسا مباشرة حيث استأجر هناك شقة شفى بناية " جرى دالبيون " في حي لاكروازيت باسم مستعار , فقد كان ينوى الإقامة مدة شهر كامل . وصار يقضى النهار مع زوجته علية الشاهد في الأسواق والمتنزهات وزيارة الأماكن السياحية في تلك المدينة الناعمة .

ومساء الثلاثاء 24 يوليو( تموز ) خرج زهير محسن من الشقة وحده ليتعرف على ليل هذه المدينة . وطالت سهرته حتى الفجر فعاد إلى " جرى دالبيون " وضغط على جرس الشقة , فظهرت لزوجته صورته على شاشة الجهاز المتصل بجرس الباب ففتحت له ليصعد إليها , وما كاد يطرق باب الشقة حتى ظهر شخص كان مختبئا على درج العمارة . التفت إليه زهير محسن بسرعة فانطلق الشخص النار على زعيم " الصاعقة " لتخترق الرصاصة القاتلة جبينه , منفجرة في رأسه . فسقط على الفور قتيلاً أمام عيني زوجته وصراخها , لتكون هي الشاهدة الوحيدة على عملية اغتيال زوجها .

أما بواب العمارة فقد شاهد شخصين أحدهما ملامحه أوروبية والآخر أسمر البشرة , ينطلقان في سيارة كانت متوقفة على مقربة من العمارة . وكانت علية قد وصفت الشخصين للشرطة الفرنسية التي توصلت إلى أن القاتل ألماني الجنسية يعمل قاتلاً محترفاً أما السائق الذي كان يرافقه ... الجنسية , وكانا قد توجها قبل يومين من حادثة الاغتيال إلى شقة زهير محسن التي استأجرها باسم صديقه السفير اللبناني السابق في بلجيكا بحجة البحث عن عمل , فتعرفت عليهما الخادمة من صورهما .

وحملت سوريا إسرائيل مسؤولية اغتيال زهير محسن في بيان رسمي أما ياسر عرفات فقد أشار بعد تشكيله لجنة تحقيق ضمت كلا من " أبو الزعيم" وماجد محسن ومحمد دغمان و" أبو السعود " إلى ضلوع مخابرات دولة عربية في اغتيال زعيم " الصاعقة " الذي شيعت عشرات الألوف جنازته من " مستشفى المواساة " في دمشق إلى " مقبرة الشهداء " في مخيم اليرموك وكان الرئيس حافظ الأسد في مقدمة المشيعين .

//

قبل الاغتيال

قبل تنفيذ العملية كانت " الموساد " تلح على طارق وخليل بالسفر خارج بيروت إلى أية عاصمة أوروبية , فاختارا الإمارات , لكن خليل طلب أن يكون السفر إلى قبرص فقط لأن الدانمارك غالية وبعيدة , وقد يشك فيه رؤساؤه , وبالرغم من أن طارق أعطاه ألف ليرة لبنانية إلا أن خليل طلب من " أبو على " 5 ليرة قائلاً له أنه يريد أن يرتاح عدة أيام في قبرص.









رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:43 PM   رقم المشاركة : 18
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



في ردهة الصالون في فندق " كينيدى " في نيقوسيا التقى طارق بصديقه النقيب خليل فتحادثا وشربا معاً . ثم نهض طارق واتصل بالسفارة الإسرائيلية حيث ترك خبراً لضابط " الموساد " زكى وعاد إلى الحديث مع النقيب خليل :

- هل تعرف يا خليل مع أي مخابرات تعمل ؟

ورد خليل :

- طبعاً أعرف مع مخابرات حلف الأطلسي .

فقال طارق وهو يبتسم :

- لا .

هز خليل كتفيه وهو يقول :

- لا يهم أي مخابرات والسلام .

انزعج طارق من برودة صديقه وعم مبالاته فقال :

- انك تعمل مع المخابرات الإسرائيلية .

ولاحظ طارق أن خليل لم يكترث ولم يرف له جفن , انهم يدفعون باستمرار ويدفعون جيداً .

في المساء اتصل زكى بطارق مرحباً وسائلاً :

- هل أحضرت صديقنا معك ؟

- نعم . انه شفى الحجرة المجاورة لحجرتي , وهو يجلس الآن بجواري .

- برافو عليك , هل أستطيع أن أتحدث معه ؟

قدم طارق السماعة إلى خليل قائلاً :

- انه يريد أن يتحدث معك .

- من هو ؟

- جورج .

كانت الأوراق دائماً تصل إلى خليل موقعة باسم " جورج " فتناول السماعة وهتف .

- ألو

- أهلاً بالأخ خليل , إن شاء الله مرتاح في نيقوسيا ؟

ورد خليل بشكل معتاد .

- الحمد لله .

- غداً سنراك أظن الساعة الخامسة ؟

- إن شاء الله .

في صباح اليوم التالي سمع طارق وخليل خلال الإذاعة خبر اغتيال زهير محسن شفى فرنسا في الوقت الذي كانا يتجهان لمقابلة ضابط " الموساد " . كان خليل يخشى في قرارة نفسه أن ينتقم منه الإسرائيليون لأنه جندياً حارب شفى إحدى الجبهات العربية 1973 إبان حرب أكتوبر(تشرين الأول) فقال لطارق :

- اسمع يا طارق : إذا سجنوني أو اعتقلوني قم بإبلاغ منظمة التحرير الفلسطينية وقل لهم أنهم خطفوني بالقوة . وإياك أن تتفوه بأي شيئاً عما قمنا به .

لكن زكى سرعان ما أراح بال خليل إذ استقبله بترحاب كبير وهو يقول :








رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:43 PM   رقم المشاركة : 19
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



لم يكن خليل يتوقع مثل هذا الاستقبال فانتهز الفرصة بعد دقائق قليلة ليقول لزكى :

- أنا مريض جداً , وأعانى من أمراض كثيرة في بطنى وأذني وأماكن أخرى

هل تعالجونني ؟

- بس هيك ؟ بسيطة , في " مستشفى هداسا " سيخلقونك من جديد .

ثم دار حديث حول السفر إلى تل أبيب والطب في إسرائيل وما إلى ذلك قبل أن يتذكر خليل مصرع زهير محسن فقال :

- ولو كيف تقتلون زهير محسن ؟ خلاص قتلتوه ومات ؟ !

سؤال فيه الكثير من السذاجة والكثير من الغباء , علماً بأن النقيب خليل لم يكن غبياً إلى هذا الحد , ولكنه كان بحاجة نفسية لالقاء مسؤولية القتل على جهة أخرى بعيداً عنه . وكان يتمنى لو لأنه يسمع جواباً بالإيجاب , لكن زكى قال باستخفاف :

- نحن لم نقتل زهير محسن . لقد قتل زهير لانخراطه في أمور مادية ودنيئة ولو أن كل قيادات الفلسطينيين مثل زهير محسن لكننا نحن حميناهم . وأنت تعرف لأننا حين نقتل واحداًُ من زعماء المنظمات فإننا ننشر الخبر ونذيعه على العالم كله .

وبالرغم من كل الأوصاف السيئة والأعمال المشينة التي نسبها ضابط " الموساد " إلى الزعيم الفلسطيني زهير محسن , إلا أن الثلاثة كانوا يعرفون في قرارة أنفسهم انهم مسؤولون عن اغتياله .

وفجأة توجه زكى إلى خليل بالقول :

- إنني أفهم دوافع طارق للعمل معنا , ولكنني لم أفهم إلى الآن كيف وافقت أنت على العمل معنا بهذه السرعة ؟

فقال خليل :

- في الواقع لو أنكم طلبتم منى أن أعمل ضد بلدي لترددت كثيراً ... ! ولكنني وافقت على العمل معكم لأن سياسة " الصاعقة " لا تعجبني , بالإضافة ألي صعوبة حصولي على منصب كبير فيها .

شفى اليوم التال طلب زكى من طارق أن يدفع أجرة الفندق عنه وعن خليل ويحزما أمتعتهما بعد أن يقول لموظف الاستقبال أنهما ذاهبان إلى لارنكا , على أن يأتى بجواز سفره وجواز سفر خليل وكل الأوراق الأزمة إلى مكتبه في السفارة الساعة الخامسة مساء وأن لا يحضر خليل نفسه إلى السفارة , خذ جواز سفره ودعه ينتظر في مكان عام " .

نفذ طارق الأوامر بحذافيرها في اليوم التالي , وترك خليل في محل " فليبر " ليمر على زكى في الموعد المحدد الذي أخذ منه جازى السفر والأوراق التي طلبها . ثم ناول طارق جواز سفره الإسرائيلي وجواز سفر إسرائيليا جديداً لخليل وتذكرتي سفر على إحدى البواخر المنطلقة من مدينة ليماسول.

عرج طارق على خليل في محل " الفليبر " وقال له : " هيا بنا " . خرجا من المحل وأوقف طارق سيارة أجرة طلب من سائقها أن يوصلهما إلى لارنكا , فوافق السائق الذي انطلق بهما بسرعة فائقة . وفى منتصف الطريق طلب من السائق أن يأخذ طريق ليماسول ولما استفسر السائق عن السبب قال طارق :

- أعتقد أن ليماسول اجمل وهناك الكثير من السائحات على الشواطئ .

نوم عميق

في ليماسول نزلا أمام أحد الفنادق ونقد طارق سائق التاكسي أجرته , وانتظرا حتى غاب عن عينهما , ثم استقلا سيارة أجرة واتجها إلى الميناء . في الطريق سال طارق خليل :

- هل يصيبك دوار البحر ؟

فرد خليل :

- لا طبعاً , شو مفكرنى أنا ضابط بحرية أساساً ؟

ابتسم طارق وهو يقول :

- عظيم إذن .

عند حاجز الأمن , قال طارق لضابط التفتيش وهو يسلمه جوازي سفرهما " صديقي لا يجيد غير اللغة العربية " هز الضابط رأسه بلا اكتراث وسمح لهما بالدخول , فجلسا قرابة الساعة على الرصيف أمام الباخرة قبل أن يعبر زكى ويصعد إلي ظهر الباخرة مشير لهما بأن يتبعاه وهو يحمل جواز سفره بيده . فهم طارق الإشارة وتقدم من رجل الأمن على مدخل الباخرة حيث قدم له جوازي السفر فأدخلهما العسكري ليستلهما زكى حيث أوصلهما إلى إحدى الغرف قائلاً :

- هذه " الكابين " لكما .

وانصرف زكى ليعود بعد قليل حاملاً مشروباً وتسالي وسجائر , وجلس يتحدث معهما موجهاً اهتمامه إلى خليل .

تحدثوا عن البحر وحالة خليل المرضية , مما جعل خليل يستريح نفسياً حين قال له زكى : " سوف نعالجك في " مستشفى هداسا " على يد أمهر الأطباء في العالم لتعود شباباً من جديد " .

بعد فترة نهض زكى مودعاً وهو يقول :









رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 12:44 PM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::

 
الصورة الرمزية أميرة الشوق






أميرة الشوق متواجد حالياً

أميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond reputeأميرة الشوق has a reputation beyond repute


الجاسوس المدلل



فما كان من خليل أن شرع في النوم كأنه في بيته , ليبدأ بعد دقائق عملية شخير مزعجة لم يستطع طارق أن يتحملها فخرج من " الكابين " في تلك الساعة المتأخرة من الليل , وظل يتمشى ويراقب البحر حتى جاء عمال النظافة في الصباح فساعدهم , قبل أن يوقظ خليل في تمام الساعة السابعة حين بدأ الشاطئ الفلسطيني من بعيد . خرج خليل من " الكابين " وتطلع حوله في البحر فوجد زورقين حربيين إسرائيليين يرافقان الباخرة آتى بدأت تدخل في ميناء حيفا .

وبعد أن نزل جميع الركاب , نزل الثلاثة من الباخرة حيث كانت هناك سيارة في انتظارهم . طلب زكى من سائقها واسمه ديفيد أن ينطلق بهم إلى تل أبيب . وبعد دقائق من انطلاق السيارة قال زكى وهو يشير بيده :

- هنا حصلت عملية الأوتوبيس التي قادتها ال...دلال المغربي .

يا للمفارقة ! الأبطال مروا من هنا بدمائهم وها هم الخونة يمرون . ورغم إن الملاحظة أثارت في الاثنين حب الاستطلاع إلا أنهما مسحا وجهيهما بشكل عفوي يشويه الارتباك , وكأن الأرض قد بصقت عليهما .

اتجهت السيارة ناحية " الكانترى كلوب " حيث نزل كل منهم في " كابين " خاص وأوصاهما زكى أن لا يفتحا الباب لأي إنسان سوى السائق ديفيد أو ضابط " الموساد " الآخر سامي . ثم انصرف ليعود في الرابعة والنصف بعد الظهر يراقبه ضابطان من " الموساد " فجلسوا جميعاً في حجرة الضابط خليل الذي طلب منه زكى أن يحدثهم عن نفسه وعائلته منذ البداية ومنذ كنت طفلاً . فبدأ يحكى لهم وهو يتأتىء ’ فضحك طارق مما أثار خليل فصرخ زكى شفى وجه طارق : " اذهب إلى حجرتك ودعنا نعمل " .

فنهض طارق وغادرهم ليواصل الضابط خليل سرد حكايته منذ البداية .


//

الفصل الثامن

سقوط النقيب خليل

شكل خليل صيدا ثميناً ل " الموساد " . فها هو ضابط " الصاعقة " ومسؤول الأمن فيها عن منطقة الحمراء في بيوت , يجلس مع " ضابط الموساد " فى تل أبيب يعصرونه عصراً , ولم يشأ زكى أن يضع أي قيد نفسي على خليل فمر بطارق في غرفته وقال له :

- نحن مشغولون هذه الليلة مع خليل لكنني سأمر بك في الصباح .

كانت ليلة طويلة على خليل , لذلك حين مر زكى بطارق في الصباح . كانت الساعة حوالي العاشرة. تناولا الإفطار معاً وأعطاه صحيفة " القدس " كي يتسلى بقراءتها بينما ذهب زكى إلى غرفة خليل .

بعد ساعة , مل طارق من الجلوس وحيدا, وكان قد أنهى قراءة الجريدة فتوجه إلى حجرة خليل ليرى هناك زكى ومعه ضابط آخر من " الموساد "وخليل متحلقين حول مجموعة من الخرائط لسورية ولبنان وإسرائيل لكن طارق ما يلبث طويلاً ,فقد نهض زكى وتأبط ذراعه قائلاً :

- هيا بنا ودعهم يكملون عملهم :

وأدرك زكى أن طارق قد مل من البقاء وحيداً فقال له :

- سأعود بعد خمس دقائق ومعي خبير في استخدام الكربون السري ليدربك على الكتابة به فتكتمل وسائل اتصالاتنا تماماً .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن مجموعة ضباط " الموساد " التي قابلت خليل وطارق , هي المجموعة المتخصصة في شئون " الصاعقة " . إذ أن " الموساد " تتكون من خلايا تصب كلها في شبكة واحدة . فمنذ ظهور المنظمات الفلسطينية , تلك تخصيص مجموعات من خيرة ضباط " الموساد " لكل واحدة من المنظمات , تتابع نشاطاتها وتدرس أفكارها وأدبياتها وتتجسس على عناصرها وقيادييها وتحتفظ بكل ما يصدر عنها حتى أصبح ضباط " الموساد " المتخصصون كأنهم أعضاء في المنظمات الفلسطينية يفكرون بالطريقة التي فكر فيها عضو التنظيم أو القيادي , ولم يكن خليل بالطبع على علم بما يدور في " الصاعقة " , فقط ولكنه كان يعلم إلي حد ما أشياء عن المنظمات الأخرى . وقد كان اهتمام " الموساد " به في تلك الفترة نابعاً من تخطيط إسرائيلي لاجتياح لبنان , فهي بحاجة لتجميع كل ما يمكن جمعه من معلومات . وبحاجة أيضاً إلى تأليب الشعب اللبناني على الفلسطينيين بالطلب من عملائها – ومنهم خليل – القيام بأعمال استفزازية للمواطنين اللبنانيين , وافتعال حوادث عنف واعتداءات ضد الشعب اللبناني والممتلكات الخاصة . حتى أصبح خليل مع غيره , بعد عودته من تل أبيب مثالاً للبلطجة والرشوة والفساد والتخريب وكانت الناس في لبنان تعرف هؤلاء الأشخاص جيداً , لكنهم لم يفكروا يوماً بأنهم عملاء لإسرائيل بل كانوا يعتقدون أنهم " مسنودون " من قياداتهم وأن المسألة مسألة هرم أو صندوق تفاح لا يقتصر التعفن على بضع تفاحات فقط , علماً بأن أعمال البلطجة والتخريب تلك ما كانت لتخدم إلا المصلحة الإسرائيلية . لكن أحداً في تلك الأيام لم يتوقف أمام نفسه ليطرح عليها هذا السؤال لمصلحة من تتم هذه الأعمال ؟ ومن هو المستفيد منها ؟

من المؤكد أن هذه الأعمال كانت تسيء أعظم الإساءة إلى المنظمات الفلسطينية وقياداتها , لذلك أقدمت منظمة التحرير في العديد من المناسبات على إعدام مثل هذه العناصر كالحرية .

بعد عصر خليل وتدريبه على الكربون السري والبخار طلب من زكى أن يعود إلى بيروت ويؤجل مسألة العلاج إلى مناسبة ثانية , ذلك أنه تخوف أثناء عملية اغتيال زهير محسن ,وهو في الخارج من أن يحوم الشك حوله .

بعد دقائق كان زكى قد أمن لخليل سفره بالجو إلى قبرص , ومن قبرص إلي بيروت على " الميدل ايست " في اليوم التالي , ثم ناوله مبلغ 2 دولار , وهو يقول له : " هذه مكافأة , ولك بذمتنا كل شهر 2 دولار " . تخلف طارق في تل أبيب مدة يومين حيث اصطحبه زكى إلى ايلات وطاغ به على بعض الأماكن السياحية ثم أعطاه مبلغ ألف دولار قبل مغادرته إسرائيل إلى بيروت , عبر باريس كما حدث في المرة السابقة .

وجد طارق خليل منهمكاً في أعقاب اغتيال زعيم " الصاعقة " . ولما سأله ماذا قالوا له في تل أبيب رد بإيجاز شديد : لا شيء , مثل العادة فقط . وكانت البرقيات الإسرائيلية تتوالى على بيروت تسأل : هل هناك عمليات خارجية ؟ وهل سينتقمون لزهير محسن ؟ ومن سيخلفه ؟ وهل هناك تغيرات في جهاز الأمن ؟

في هذه الفترة , تجمعت لدى المخابرات الفلسطينية كمية من المعلومات حول تحركات طارق والنقيب خليل ( لم يسمح بذكر المصدر ) . وعلى الأثر عقد اجتماع شفى مقر مكافحة التجسس في بيوت حيث جرى نقاش طويل امتد أكثر من جلسة حول المعلومات وطرقة المعالجة والتنفيذ .

ثم اختلى أبو محمد رئيس الفرقة باثنين من ضباط المكافحة لتقرير كيفية التعامل مع الضباط خليل وطارق , قال الضابط حسين :

- أرى أن نقوم باعتقالهما فوراً .

وطال النقاش مرة أخرى إلا أن أبو محمد حسم الجدل أخيراً بقوله :

- قبل اتخاذ أي خطوة حاسمة يجدر بنا أن نعرف كل شىء وكل المعلومات التي وصلت إلى العدو عن طريقهما , وكل ما سيوصلانه حالياً وفى المستقبل .

//

عميل مزدوج

وضعت أجهزة تنصت في منزل كل من خليل وطارق . فقد قرر أبو محمد سلفاً التخلص من خليل بالقتل لأن اعتقاله سيؤدى إلي مشاكل مع" الصاعقة" وغير " الصاعقة " . أما طارق فقد كانت خطة أبو محمد تقضى بتشغيله عميلاً مزدوجا ً , إذ أن خليل لا يصلح لهذه المهمة فهو متهور وقليل الاتزان , بعكس طارق آذى هو في الأساس أصل المشكلة وبيت الداء .







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 11:25 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون