صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-04-2016, 01:19 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
دموع فوق الثلوج




دموع فوق الثلوج
للكاتبة / أميرة أندلسية
رواية من جزئين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجميع : فيتامين سي
شبكة روايتي الثقافية
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الفصل الأول

انتفضت (شيماء) من نومها على صوت رنين هاتفها المحمول،فالتقطته بسرعة وردت بعد أن رأت اسم خطيبها على شاشته:
- نعم يا (سامح)
وفركت عينيها وهي تستمع إلى صوته المنفعل على الجانب الآخر:
" ألم تستيقظي بعد؟ لم يبق الكثير على موعد الطائرة "
نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط لتقفز من فراشها على الفور..
- لا تقلق..لن أتأخر

بعد ربع ساعة كانت قد ارتدت ثيابها وحملت حقيبتها،ومضت تقفز الدرجات حتى وصلت للأسفل.. أدارت سيارتها وانطلقت بسرعة إلى المطار الذي لم يكن بعيدا عنها وهي القاطنة بحي مصر الجديدة، ولحسن حظها أن اليوم هو السبت والشارع ليس مزدحما ككل صباح..

وصلت أخيرا وأوقفت سيارتها في مرآب المطار،وانطلقت تهرول إلى الداخل حيث استقبلها (سامح) ،ثم تحركا معا لإنهاء إجراءات سفرهما..
- لماذا تأخرت؟
قالت بعد أن التقطت أنفاسها:
- لم أنم جيدا بالأمس؛فقد جاء عمي وأسرته لزيارتنا كعادتهم كل شهر،وظلوا عندنا حتى وقت متأخر
قال (سامح) منفعلا:
- ألم تستطيعي أن تخبريهم أن لديك عملا في الصباح؟
ردت عليه بضيق:
- عمي يزورنا مرة واحدة في الشهر،ولم يكن من اللائق أن أتركه وأنام،خاصة وأنه يأتي من قنا خصيصا
كاد (سامح) أن يرد عليها لكنها قالت بحسم:
- لقد جئت في الموعد المحدد وانتهى الأمر

زفر (سامح) بضيق ووضع حقيبته على السير المتحرك للتفتيش..ثم اتجها إلى صالة الانتظار ليجدا بقية الزملاء في انتظارهما،سلما عليهم وراحوا يتحدثون حتى سمعوا نداء الرحلة المتجهة إلى الأقصر..

- وجهكِ يبدوا غريبا اليوم بعض الشيء
كانت الطائرة قد أقلعت ففكت (شيماء) الحزام وأجابته وهي تضع حقيبتهاعلى كتفها وتنهض:
- هذا من قلة النوم،كما أنني لم أضع شيئا في وجهي سوى الكحل منذ أن استيقظت..
ثم تابعت بصوت خفيض:
- سأذهب إلى الحمام

دخلت (شيماء) إلى الحمام وأخرجت بعض أدوات التجميل من حقيبتها الصغيرة..نظرت في المرآة إلى ذلك الوجه مصري الملامح،والذي برغم بساطته اكتسب جمالا خفيا بسبب لونه القمحي..

غسلت شيماء وجهها ثم مشطت شعرها المموج وربطته كذيل الفرس،وبدأت بوضع بعض المساحيق الخفيفة المناسبة لرحلتها ولهذا الوقت من اليوم،وتعطرت ثم خرجت وعادت إلى مقعدها..
- ما هذه الرائحة الزكية!
كانت نظرات (سامح) تنطق بالإعجاب وهو يقول عبارته،فابتسمت (شيماء) لتفاجأ به يقترب منها محاولا طبع قبلة على وجنتها،فأبعدته بسرعة وهي تقول محذرة:
- انتبه..نحن في الطائرة
هز كتفيه وقال مفسرا:
- لكنك خطيبتي
- أجل خطيبتك لكن هذه التصرفات لا تصلح أمام العامة

زفر في تبرم وقطع تفكيره توزيع طعام الإفطار..كانت المضيفة التي توزع الطعام فتاة جميلة،لا يمكن مقارنة (شيماء) بها،فلم يرفع (سامح) عينيه عنها حتى انتهت من خدمتهم،وظل يتابعها في كل تحركاتها حتى انتبهت (شيماء) ..
- (سامح) ..ماذا تفعل؟
التفت إليها وقال ببراءة مصطنعة:
- ماذا؟
رفعت أحد حاجبيها الذي رققته بالأمس وقالت:
- عيناك تكادان تخرجان من محجريهما وأنت تتابع تلك الفتاة في كل حركاتها..
وتابعت بضيق:
- ألن تكف عن تلك العادة؟
أمسك بذقنها يداعبها وهو يقول:
- أتغارين يا حبيبتي؟
أبعدت يده وقالت:
- بالتأكيد أغار،ولا يعني هذا أنني لست واثقة من نفسي،لكنه يعني أنني أحبك..هل فهمت؟



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #2  
قديم 05-04-2016, 01:20 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
دموع فوق الثلوج



- بالطبع فهمت،ولكنك تعرفين أنني لا أرى إلا فتاة واحدة فقط،وهي أنت
قالت متهكمة:
- والدليل أنك تكاد تلتهم تلك الفتاة بعينيك
قال ببراءته المصطنعة:
- وماذا أفعل؟ هي من تتحرك أمامي؟ هل أطلب تغييرها؟

نظرت له بلوم ولم ترد..لطالما تشاجرا بسبب عينيه اللتان لا تكفان عن تفحص الفتيات في كل مكان، وكانت والدتها تخبرها أنه سيتغير بعد الزواج،وأن هذه نزوات عابرة ككل الشباب،وطالما أنه يحبها فلا مشكلة،لكن (شيماء) لم تكن تقتنع بذلك الكلام،إلا أنها أصبحت تقلل النقاش معه في مثل هذه الأمور كي لا تزيد الأمر تعقيدا..

بعد قليل تراخى جفناها ونامت..وقبيل موعد الوصول شعرت بـ (سامح) يهزها برفق ليوقظها، فقامت وذهبت إلى الحمام لتطمئن على مظهرها،ثم خرجت وربطت حزامها إلى أن رست الطائرة في مطار الأقصر..


* * *

تطايرت خصلات شعرها فور أن خرجت من بوابة الطائرة،فأزاحتها جانبا وقد أغمضت عينيها بسبب ضوء الشمس،وانتظرت حتى نزلت من على السلم ثم أخرجت نظارتها الشمسية واستبدلتها بالطبية التي كانت تستند على قصبة أنفها..
- ألن تتخلصي من هذا السجن الذي تحبسين عينيك فيه؟
التفتت إلى (سامح) وهما يسيران معا نحو صالة الوصول،وقالت:
- لقد أخبرتك مرارا أنني لن أخضع لأية عملية في عينيّ،كما أن العدسات اللاصقة تسبب لي الحساسية
هز رأسه وقال:
- الكثيرون أجروا عمليات تصحيح النظر وأنت تخافين..
وتابع وهو يناولها حقيبتها من على السير المتحرك:
- الطب في تقدم كل يوم..
قاطعته وهي تضحك بمرح قائلة:
- الطب في تقدم ونحن في القرن الحادي والعشرين،والنظارات لم تعد تليق بالشباب الصغير خاصة الفتيات منهم..أعرف ما ستقوله يا حبيبي لكني لن أخضع لها
- افعلي ما يحلوا لك يا مولاتي

وضحك الاثنان معا..ثم انضما لبقية زملائهما والذين تركوا لهما بعض الخصوصية في الطائرة قبل أن ينشغل كل منهم في عمله..
ركبوا الحافلة التي ستقلهم إلى الفندق..وهناك التقوا بمشرف الرحلة والذي اتفق معهم على اللقاء في بهو الفندق بعد ساعة..صعد كل منهم إلى غرفته وكانت هناك فتاة أخرى تشارك (شيماء) غرفتها..ولم يكن هناك فتيات غيرهما في هذه الرحلة..

دخلت (نهى) زميلة (شيماء) إلى الحمام أولا لتغتسل قبل نزولهما إلى العمل،بينما قامت (شيماء) بالاتصال بوالدتها لتطمئنها عليها،ثم دخلت بعد خروج زميلتها واغتسلت هي الأخرى،ثم ارتدت بنطالا من الجينز الخفيف وبلوزة قطنية بأكمام قصيرة،ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل على وجهها،ولم تنس كريم الحماية من الشمس،وتعطرت بعطر صيفي منعش،وبعد ذلك جلست مع رفيقتها تراجعان بعض الأوراق والخرائط والكتيبات الخاصة بالرحلة..

وبعد ساعة كان الشباب الستة يجلسون مع المشرف في بهو الفندق وهو يملي عليهم التعليمات،وفي نهاية الجلسة قال لهم مشجعا:
- أنتم أفضل فريق إرشاد تعاملت معه حتى الآن،وأعرف أنكم ستكونون مصدر فخر لشركتنا كما تفعلون دوما..أتمنى لكم التوفيق

شكره الجميع وانطلقوا إلى حيث تنتظرهم الحافلات..وقبل أن تصعد (شيماء) إلى حافلتها جذبها (سامح) من ذراعها برفق وهو يقول:
- لا أدري كيف سأتحمل غيابك؟
قالت ضاحكة:
- ستتحمله مثلما تفعل في كل مرة،وأعود لأجدك تمازح السائحات ولا تنتبه إليّ
ضحك هو الآخر وقال:
- ليتني كنت أعرف الروسية كي أكون بجوارك
قالت وهي ترفع كفيها:
- الحمد لله أنك لا تعرفها،كي لا تكون بجوارهن
قال متصنعا عدم الفهم:
- من تقصدين؟
ابتسمت وهي تربت على كتفه وتقول:
- لا تتظاهر بالبراءة يا (كازانوفا)

ضحك مرة أخرى ثم طبع قبلة على وجنتها وذهب..هزت رأسها ثم صعدت إلى الحافلة وقد شعرت ببعض الضيق..إنه لا يكف عن عادته في مغازلة النساء،بل والتفاخر بذلك أمام الجميع وأمامها،لكنها كانت تأمل أن يتغير بعد الزواج كما يقول لها الجميع..

قطع حبل أفكارها بدء صعود السياح إلى الحافلة،فأسرعت بتثبيت بطاقة التعريف على ثيابها، ورسمت على وجهها ابتسامة مشرقة وهي ترحب بهم بالروسية..
- زدراستفويتييه!

يتبع ...........
***********
الفصل الثاني

اكتمل العدد في الحافلة،وانطلقت بهم إلى معبد الأقصر..
أمسكت (شيماء) بمكبر الصوت وقامت بتعريفهم بنفسها،ثم شرحت لهم مسار رحلة اليوم في كلمات،وتلقت بعض الأسئلة وأجابت عليها والابتسامة لا تفارق وجهها،وبعد أن انتهت جلست في المقعد المخصص لها..لكنها لم تنتبه لتلكما العينين اللتين كانتا تتابعانها،عينان لهما لون رمادي مختلط بلون السماء في مزيج عجيب وساحر..

وصلت الحافلة إلى معبد الأقصر،وقد كان الجو حارا رغم أنهم في أول أكتوبر،فوضعت قبعتها على رأسها وبدأت الجولة..


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #3  
قديم 05-04-2016, 01:20 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
دموع فوق الثلوج



أعطتهم نبذة مختصرة عن تاريخ المعبد،ثم دخلوا لتشرح لهم المزيد عن كل ركن فيه،كما لو أنها كانت تعيش مع أولئك القوم منذ آلاف السنين،ومضت تتنقل من بهو لآخر وهي تنتقي الكلمات كي تطبع صورة جميلة في قلوبهم قبل عقولهم..

انتهت جولتهم في معبد الأقصر ثم ذهبوا إلى معبد الكرنك،أكبر معبد مسور في العالم،وراحت تشرح لهم بأسلوبها السلس وهم يستمعون إليها باهتمام،وأحيانا تتخلل الجولة بعض الأسئلة فتجيبها بلباقة..

في طريق الكباش بدأ البعض بالتقاط الصور التذكارية،فتركتهم يستمتعون وأخرجت قارورة المياه لتشرب،لكنها لم تجد بها قطرة واحدة،فيبدوا أنها لم تنتبه للكمية التي تشربها أثناء جولتها..

- دوبري دين!

التفتت لتجد عينين رماديتين كانتا تتابعانها دون أن تشعر،وكانتا تنظران إليها من بين قسمات وجه وسيم..ابتسمت له بتلقائية وردت تحيته فقال:
- لدي قارورة مياه إضافية..
ومد يده إليها بالقارورة قائلا:
- تفضلي
شعرت (شيماء) بالحرج الشديد منه،لكنها لم تستطع مقاومة منظر القارورة التي تكثفت قطرات الماء عليها،فأخذتها شاكرة وشربت منها ثم أعادتها إليه..
- فلتبقى معك..لدي زجاجة أخرى
ازداد حرجها أكثر لكنها شكرته ووضعت الزجاجة في حقيبتها فمد يده لمصافحتها قائلا:
- اسمي (إيفان)

صافحته (شيماء) وهي تتأمله.. (إيفان) كان وسيما ذا وجه أبيض يشوبه بعض الاحمرار بسبب أشعة الشمس،وكان شعره أشقر اللون وله لحية وشارب خفيفين..

طلب منها أن تلتقط له صورا بجوار أحد الكباش الحجرية،فأخذت منه الكاميرا والتقطت له عدة صور جميلة..ثم عاودوا التحرك كي يكملوا الجولة ومن ثم يلحقوا بالحافلة التي ستعيدهم إلى الفندق..

خرجوا من المعبد وارتمت (شيماء) على مقعدها في الحافلة وهي تشرب بقية الماء من القارورة التي أعطاها إياها (إيفان) ،وهي تشعر أنه أنقذها من الموت عطشا..ابتسمت لهذه الفكرة ثم أراحت رأسها على المقعد حتى وصلوا إلى الفندق..ولم يكن (سامح) قد وصل بعد،فأخرجت هاتفها لتتصل به عندما وجدت (إيفان) قادما إليها..ابتسمت له فقال:
- لقد كنتِ رائعة..هذه هي زيارتي الأولى لمصر،لكنني بدأت أتعرفها جيدا بعد أن استمعت لشرحك
اتسعت ابتسامتها وقالت:
- لا بأس،هذا عملي،وأرجوا ألا تكون هذه آخر زيارة لك
- بالتأكيد لن تكون آخر زيارة،فأنا لم أر شيئا بعد

قبل أن تتحدث سمعت صوت (سامح) يناديها،فاستأذن منها (إيفان) ،وجاء (سامح) ثم قال:
- من ذلك الشاب؟
- إنه أحد السياح كما ترى
- ولماذا غادر فور أن رآني؟
ابتسمت (شيماء) بخبث وقالت:
- أتغار منه يا حبيبي؟
- أغار مِن مَن؟ لا بد أنك لا تعرفين (سامح)
ضحكت لعصبيته وقالت:
- ها أنت تشرب من نفس الكأس

واستمرت في الضحك مما دفعه لنهرها على ذلك،لكنها لم تتوقف بل ازداد ضحكها حتى أمسكت بطنها من الألم..

صعد كل منهم إلى غرفته لتبديل ثيابه وتناول طعام الغداء..ثم عادوا لغرفهم كي ينالوا قسطا من الراحة قبل الذهاب لعرض الصوت والضوء في معبد الكرنك ليلا..


* * *

للمرة الثانية تصعد (شيماء) إلى الحافلة لبدء رحلة جديدة،ولاحظت مكان جلوس (إيفان) هذه المرة، كان يجلس في المقعد الموجود خلف السائق،ووجدته ينظر إليها مبتسما،فبادلته الابتسام قبل أن تمسك مكبر الصوت لتعطيهم نبذة عن رحلتهم الليلية..


لكنها لم تلحظ نظراته هذه المرة أيضا،فهو لم يرفع عينيه عنها خاصة أنها ارتدت ثوبا صيفيا ملونا بلا أكمام،ووضعت نظاراتها الطبية عوضا عن الشمسية،وتركت شعرها المموج منسدلا،فبدت مختلفة تماما عما كانت عليه صباحا..

وبينما (شيماء) تتحدث،حانت منها التفاتة إلى (إيفان) لتجده مصوبا بصره إليها،لكنه لم يحرك عينيه عنها كي لا يلفت انتباهها،و (شيماء) ظنت أنه يتابع حديثها كبقية الركاب فلم تهتم..لكنه كان يسمعها بنصف انتباه..

وصلوا إلى المعبد للمرة الثانية في هذا اليوم لحضور العرض،وفي طريق العودة..

- ثوب جميل!

التفتت (شيماء) إلى (إيفان) فوجدته يبتسم لها،بادلته الابتسامة وقالت:
- شكرا لك..
ثم تابعت:
- كيف كان العرض؟ هل أعجبك؟



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #4  
قديم 05-04-2016, 01:20 AM
الصورة الرمزية جنيــن
:: عضو مميز ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
دموع فوق الثلوج



ثم واصل وهما يمشيان جنبا إلى جنب:
- المصريين القدماء كانوا على قدر كبير من التطور لينحتوا معابد بهذه الروعة،وتظل صامدة لآلاف السنين
أومأت (شيماء) برأسها موافقة وقالت:
- لم يقتصر الأمر على المعابد وحسب،فغدا عندما نذهب للبر الغربي سترى العجب العجاب في مقابرهم ومعابدهم الجنائزية..
واستطردت في حماس:
- أقرب مثال لذلك هو أهرامات الجيزة،فمن روعتها أصبحت إحدى عجائب الدنيا السبع
- أجل لقد رأيتها من قبل عبر الانترنت،كما رأيت معبد (حتشبسوت) قبل هذه الزيارة
- الصور تختلف عن الواقع بكثير
- أكيد..
وصمت قليلا ثم قال:
- لغتك الروسية ممتازة؛فأنت تتحدثينها كأهلها تماما
احمر وجهها لهذا الإطراء وقالت:
- شكرا لك..
وصلوا إلى حافلتهم وعادت بهم إلى الفندق وكل منهم يتوق إلى فراشه..


يتبع ...........

*******
الفصل الثالث




نامت (شيماء) كما لم تنم من قبل،فقد كان أول يوم حافلا ومرهقا،خاصة أن الجو كان حارا جدا بالنهار..
في اليوم التالي وعلى مائدة الإفطار،كان (سامح) يلقي بعض النكات فيعلوا صوت ضحكاتهم المرحة..ثم التفت إلى (شيماء) قائلا:
- الليلة سنذهب إلى أحد النوادي الشبابية كي نرفه عن أنفسنا قليلا
ردت مازحة بعد أن رشفت القليل من قهوتها:
- تقول هذا وكأننا لسنا في رحلة ترفيهية
لم يفطن إلى دعابتها في البداية فقال:
- أتسمين أكوام الحجارة والرمال ترفيها؟
ضحكت فانتبه أخيرا إلى ما ترمي إليه،فنظر إليها معاتبا وقال:
- هل انتهيت من قهوتك يا سمو الأميرة؟ أظن أن لدينا الكثير من الترفيه اليوم
ضحك بقية زملائهما وأنهوا طعامهم ليبدأوا جولة اليوم..

استقلوا الحافلات متجهين للضفة الشرقية للنيل،وهناك ركبوا على متن مركب نيلي ليوصلهم للبر الغربي،حيث الرهبة والغموض يقبعان في أحضان الرمال..

بدأت الجولة بتمثالي (ممنون) ،ومعبد رمسيس الثالث،ثم الرمسيوم،وبعده معبد (حتشبسوت) ، والذي كان أكثرهم إرهاقا صعودا ونزولا..ثم أخيرا وادي الملوك في نهاية الجولة،وبعده ذهبوا إلى أحد البازارات..

هناك التقت (شيماء) بـ (سامح) وبقية زملائها..اشترى لها (سامح) زجاجة مياه غازية للتغلب على الحر،وبينما هما يشربان قال:
- أريدك اليوم أجمل فتاة في المكان
نظرت له نظرة ذات مغزى وقالت بمكر:
- هل تعني من كلامك أنني لست جميلة؟
أمسكها من ذقنها مداعبا وقال:
- أنت أجمل فتاة في الكون،لكنني أريدك اليوم في أبهى طلة لك
ابتسمت وهي تشعر بالنشوة،فهي أنثى في النهاية يعجبها معسول الكلام حتى لو كان كذبا..

كان (إيفان) يرمقها من بعيد،ويرى وجهها الباسم فيبتسم معها،ويرى مداعبات (سامح) لها فتتلاشى ابتسامته،ويدير ظهره لهما ليتفقد البضاعة المعروضة أمامه..

عادوا أخيرا من جولتهم المرهقة،تناولوا طعام الغداء وصعدت (شيماء) إلى غرفتها مع (نهى) وراحتا تراجعان بعض الأوراق،ثم نامت كل منهما على أن تستيقظا في السادسة مساء..


* * *

ارتدت (شيماء) ثوبا حريريا ذا لون فضي،يصل إلى أعلى ركبتيها بقليل،وله وشاح خفيف غطت به كتفيها العاريين،ثم انتعلت حذاء سهرة بكعب عال ولون فضي أيضا..ووقفت أمام المرآة تتبرج حتى أصبحت كالعروس في ليلة زفافها،ولم تختلف (نهى) عنها كثيرا،لكن الأخيرة كان ثوبها طويلا..

وعند التاسعة والنصف نزلت (شيماء) لتلتقي بـ (سامح) فظهر على وجهه الفخر بمظهرها،وتأبطت ذراعه ثم انطلقا مع بقية زملائهما إلى النادي الليلي وهم يمطرون الفتاتين بكلمات الإطراء..وصل الجميع إلى النادي وجلسوا على طاولة في أحد الأركان،ثم قاموا بطلب بعض المشروبات لهم..
- (سامح) ..هل ستشرب النبيذ؟
التفت (سامح) إلى (شيماء) وقال:


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 11:52 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net