صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #5  
قديم 05-04-2016, 02:34 AM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رفقـا بقلبي سـيدتي



أين أنتِ يا من جعل القلب ينهار ,ومن الدموع زادت البحار..
أين أنتِ يا قدري المستحيل ؟..
تركتني لعواصف الزمان تمزقني وتعتريني الأحزان..
أين أنتِ يا حلمي المجنون إنني الآن أشلاء إنسان..
أبحث عنكِ يا حبيبتي لتعيدني إلى الحياة..


فى هذا المنزل المنيف يقبع وراء مكتبه ممسكا بصورة قديمة اهترأت من كثرت الامساك بها حزين متألم .. حياته اصبحت مظلمة بعد ان غابت عنه شمس حياته ونورها.. فقد اى امل للحياة بعد رحيلها .. اصبح اشلاء انسان يعيش من اجل اسعاد من حوله فقط وتحقيق احلامهم .. ظل ينظر للصورة بشوق ولهفة ودمعة يتيمة تدحرجت على صفحة وجهه الصلب
"اين انتى حبيبتى لقد بحثت عنك طوال هذه السنوات مازلت انتظر اى خبر يصلنى اليكي والى ابنى او ابنتى افتقدت همساتك ..قلبك الحنون روحك الصافية ..نظراتك العاشقة لى التى كانت تأخذنى الى عالم اخر .. اين انتى يامهجة القلب .. لقد عشقتك بجنون حياتى معك كانت مليئة بالحيوية والسعادة لماذا ..لماذا انتهت هكذ"ا!!

ظل يحدث الصورة ويبوح لها عما يختلجه صدرة من عذاب فى بعدها

وفى الخارج كانت تجلس نيرمين مع والدتها على احدى الارائك المتناثرة فى البهو الكبير الراقى
"نيرمين احدى بنات صفية التوأم جميلة بعيونها الذهبية بلون العسل وشعرها البندقى وجسمها المتناسق لكنها سطحية ليس لها اى اهتمامات سوى الموضة والتسوق والخروج والفسح .. انهت تعليمها بالجامعة بعد معاناة لحصولها على ليسانس الحقوق لكن لاتفكر ان تعمل
امها تحبها وقريبة منها دوما لانها تشبهها كثير فى تفكيرها وتصرفاتها حتى انها تجلبها معها فى كل سفرياتها الحافلة على نقيض توأمها علياء مهندسة زراعية هادئة بطبعها منطوية على نفسها
متوسطة الجمال ولكنها جذابة فعينيها السوداء الواسعة ورموشها الطويلة وشعرها الكستنائى القصير الذى يصل لما بعد الكتفين حين تراها تسر القلب فهى حنونة وعطوفة مع الجميع
لكن امها ترى فيها الضعف وقلة الحيلة لذلك تتجنبها دوما وتنفر منها .. عاشت حياتها وحيدة رغم وجود اخواتها بجانبها الكل ينبذها ولا يعيرها اى اهتمام .. اتمت تعليمها بل فاجئت الجميع عندما طلبت من عمها العمل بالمصنع .. قريبة منه كثيرا يحبها مثل ابنته ويشعر بنفور من الاخرى لانها نسخة اخرى من والدتها فى كل شئ

نيرمين :مامى هل مازال عمى مغلقا المكتب على نفسه لقد اطال الوقت بمفرده
"تعلمى يابنتى انه عندما يدلف هناك يغلق على نفسه ويبقى مدة طويلة ولايرغب ان يرى اى احد
وبتسلط ونظرة نارية :لكن للاسف سوف اقلق راحته فلايمكنه ان يبتعد عنى كل هذا الوقت يكفى انه يوم وحيد اراه فيه من كثرة اعباؤه فى المصنع
هزت لها ابنتها كتفيها بلامبالاة واكملت ماكانت تفعله من قبل طلاء اظافرها



اندفعت داخلة الى المكتب ووسط افكاره شعر انه ليس وحيد فى عزلته ورأى ظل ينظر له ليرفع رأسه ويراها

عندما دخلت اليه وجدته ممسكا بنفس الصورة التى لن تغفل عنها ابدا فهى كوابيسها التى تطاردها كل ليلة ضغطت على قبضت يديها حتى ابيضت اصابعها من الغضب الى متى سيظل يحبها أبعد كل هذه السنوات بعيدة عنه مازال يذكرها وياللعجب بعد كل مافعلته لم يرانى ابدا او ينظر لى لقد سئمت هذه الحياة اشتاق اليه لحنانه الذى اراه فى عينيه موجها للاخرين دون سواى اغيّر من حالى دوما لاظهر فى عينيه جميلة ولكنه لايهتم وبغضب هامسة لنفسها : ماذا افعل كى يرانى ويعشقنى مثلما احبهّ!!

بهدوء وضع الصورة فى احدى ادراج مكتبه المليئة بذكرياته واغلق عليه بالمفتاح ثم نظر لها نظرة باردة ناهضا من مكتبه فى اتجاهها:ماذا تفعلين هنا صفية الم اخبرك انى لا اريد اى ازعاج ثم كيف تدخلين بدون ان تطرقى الباب
نظرت له باستعلاء مقتربة منه:معذرة زوجى العزيز لم اعلم انك تصارع هنا مع ذكرياتك الحبيبة مع من هربت وتركتك ولم تنظر وراءها لما تركته
وقبل ان تكمل انقض عليها قابضا على مرفقها بقوة ضاغطا على نواجذه متشددا على كل كلمة ناظرا لها نظرة نارية :لاتتدخلى صفية فيما لايعنيك حياتى السابقة خط احمر ولاتتحدثى عن زوجتى باى سوء هل فهمتى ام اعيد عليكى للمرة المليون

نظرت له بتحدى :ابراهيم انت تؤلمنى نفض يديه منها باشمئزاز ثم التفت عائدا الى مكتبه واضعا يديه فوق راسه يمسد عليه يحاول تهدئة نفسه ثم رفع عينيه اليها باستفهام : ماذا اردتى صفية من دخولك الى هنا
"لم يكن انا انها والدتك "
بقلق:هل هى مريضة
"لا انها تريد رؤيتك"
جلس مرة اخرى قائلا لها :يمكنك الذهاب الان وسوف اذهب لها بعد قليل اغلقى الباب ورائك

خرجت بشموخ واستعلاء رافعة ذقنها كأن لم يحدث شئ بينهما منذ قليل



فى منزل صغير بأثاثه البسيط ولكن يشعرك من يدخله بالدفء وحب اصحابه لبعضهم البعض كانت تجلس هى وصديقتها التى تقطن فى المنزل المجاور لها على اريكتها المفضلة وبالقرب منها طاولة زجاجية صغيرة موضوع فوقها مصباح ضوئى هادئ وبقربه صورة مؤطرة ببرواز خشبى انيق كانت تنظر لها كل لحظة فهى لعشق حياتها ومن لم تعشق سواه وهو يبتسم لها ابتسامته الدافئة التى تتمنى ان تراها من جديد وليتها تحقق امنيتها .. .. تشعر بالام متفرقة فى كافة جسدها تشرب احدى علاجاتها التى لم تعد تفيد بشئ سوى تسكين الامها لفترة بسيطة لتعود من جديد تضجع منامها
جوليا بنظرة حزينة على مصاب صديقتها : الى متى ايزابيل ستخفى على ابنتك امر مرضك حتى جلسات علاجك تذهبين اليها بدون معرفتها بحجة سهراتك معى
نظرت لها ايزابيل بألم:وماذا افعل عزيزتى لااريد ان ازيد همومها واؤلمها هل اخبرها بان امها الشخص الوحيد لديها مريضة بالسرطان وفى حالة متأخرة فى انتظار الموت فى اى لحظة
ربتت صديقتها على يديها برفق ودمعة تسيل على وجنتيها:لا تقولى هكذا عزيزتى انتى بخير وستعيشى من اجل حبيبتك وستفرحى بها وترى اولادها ايضا

نظرت لها ودموعها متحجرة ترفض ان تترك عينيها : كنت اتمنى ولكن القدر لم يمهلنى على الاقل اعيش ايامى الاخيرة معها فى سعادة بدون ان تنظر لى نظرة شفقة او حزن وهى تنتظر معى الموت وعند انتهاء كلماتها الحزينة احست بابنتها تهم بفتح باب المنزل بمفتاحها عودة من عملها لتمسح دموعها سريعا وتخفى ادويتها حتى لاتراها ابنتها

"مامى اين انتى حبيبتى لقد عدت "
اجلت صوتها ورفعته لتسمعه ابنتها :انا هنا يابنتى تعالى

دخلت مسرعة لتفتح لها ذراعيها : مامى اشتقت اليكى حبيبتى ..آنتى صوفيا كيف حالك
التفتت لها بحب :انا بخير حبيبتى كيف حالك فى الدراسة والعمل
مازالت تنعم بحضن والدتها الذى لاتقاومه: انا بخير آنتى لكنى مجهدة جدا سوف اغتسل وأتوضأ وأصلى وانام فورا
رفعت لها والدتها عينيها:الم تتناولى طعامك هل تعلمى لقد جلبت لكى صوفيا الطعام التى تحبيه
اقتربت مريم مقبلة صوفيا من وجنتيها حاضنة اياها : شكرا لكى آنتى انتى حقا سيدة عظيمة وصديقة مخلصة انا احبك كثيرا يكفى انكى لاتتركى والدتى ابدا بمفردها طوال هذه المدة
"لاتشغلى بالك عزيزتى فانا احب دوما ان اقضى وقتى معها فهى صديقتى المقربة والان اترككما لتنعما بسهرتكما معا ليلة سعيدة حبيباتى"



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6  
قديم 05-04-2016, 02:34 AM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رفقـا بقلبي سـيدتي



اخبريني آنتى لما اشعر بذبول مامى كأنها مريضة
تلعثمت صوفيا ولم تستطع ان تخبرها الحقيقة لانها وعدت صديقتها ثم نظرت لها :انها بخير حبيبتى لاتشغلى بالك والان يجب ان اذهب لمنزلى الوقت متأخر صافحتها ورحلت لتعود مريم الى غرفتها بعد ان قبلت والدتها متمنية لها ليلة سعيدة

" صوفيا جارة ايزابيل وصديقتها الوحيدة بعد ان انتقلت ايزابيل للحياة فى هذا الحى البسيط تعرفت عليها واحبتها وساندتها كثيرا وساعدتها لتجد عمل لها واصبحت المقربة لديها وانجبت مريم وهى بقربها وتربت وكبرت امام اعينها
صوفيا ارملة منذ فترة ولم تحظى باولاد من زوجها وتعتبر ايزابيل وابنتها هما اسرتها الوحيدة "



فى احد اجنحة هذا المنزل المنيف حيث تجلس والدته السيدة الطيبة الحنون منبع الحب الصافى بهدوئها وعفويتها وكبر سنها ونحولها الواضح فى فراشها العريض ذو الستائر البيضاء والاثاث العريق المعبق برائحة خشب الابنوس الذى اصابه القدم الا ان الغرفة تتمتع بالحميمية والحياة عندما تدخلها دونا عن باقى انحاء المنزل
فرغم تغيير اثاث المنزل كل فترة بطلب من سيدته صفية الا ان والدته السيدة عائشة ترفض بشدة تغيير اى شئ لانه يذكرها بحياتها السابقة مع رفيق دربها الحاج عبد الله المنشاوى رحمه الله

دلف الى الغرفة ناظرا لامه بحب :كيف حال عيوشة روح قلبى اليوم
ضحكت على كلماته فهى تعلم جيدا مايشعر به ابنها واللحظة الوحيدة التى يعود لشبابه وحيويته ومرحه عندما يدخل اليها ويتحدث معها
اقترب منها مقبلا يديها وراسها لتضم يديه قائلة :كيف حالك يانور عيونى
بابتسامة باهتة :انا بخير ياامى احيا مثل كل يوم لاجديد
بتساؤل :الم تصلك اى اخبار جديدة
"للاسف ياامى ليس هناك اى جديد من ارسلتهم المرة الاخيرة لم يصلوا لاى شئ لقد مللت من الانتظار ومل الانتظار منى سنوات وسنوات ابحث عنهم ولا اعلم اين هم احياء ام اموات
وضعت يديها الضعيفة على شفتيه تقاطعه:ششش لااريد ان اسمع منك هذا الحديث بنى انا واثقة انك ستراهم قريبا قلبى يحدثنى بذلك

"اتمنى امى ربما اشعر حينها بالسعادة التى افتقدتها منذ رحيلها
لولا رغبة ابى كنت رحلت الى هناك بحثا عنها بنفسى ولم اعد سوى بوجودها معى"
نظرت له بالم فهى تشعر بما عاناه ولدها حتى لو اخفى عنها لكنها تعرف جيدا انه لم ينسى حبه لها ولم يفتح قلبه لحب جديد يدخله طوال هذه السنوات ولولا رغبة زوجها ماتزوج ارملة اخيه ولافكر بها لكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن

بقلق :طمنيني امى هل اخدتى دوائك هل تشعرين بشئ
مسدت على رأسه بحب :لا تشغل بالك بنى يكفى همومك واعباءك التى لاتنتهى انا بخير احمد الله وعلياء دوما بجانبى لاتتركنى وملتزمة باعطائى الدواء فى مواعيده الله يبارك لها ويرزقها بابن الحلال

صباح الخير حبيبتى
التفتت زوجان من الاعين على دخول علياء بهدوئها وطيبتها وحنانها الذى لايقاوم لتقبل جدتها من وجنتيها ورأسها :كيف حال عيوشة اليوم بالامس مررت عليكى ولكنكى كنتى نائمة لم ارد ازعاجك

اشارت لها لتقترب وتجلس قربها وتحتضنها :انا بخير يابنتى كنت احدث عمك الان عنكى ثم نظرت لعمها قائلة:صباح الخير عمى
صباح الخير عزيزتى كيف حالك
انا بخير اردت ان امر على جدتى قبل ان اذهب الى العمل فاليوم لدينا عمل كثير ورش لعدة محصولات سيستنفذ طاقتنا جميعا
لاتجهدى نفسك صغيرتى كل شئ سيتم فى موعده
لاتشغل بالك عمى انا بخير ولا اتعب تعرف اننى احب العمل ولا امل منه ابدا
ثم التفتت الى جدتها والان ياست الكل افتحى فمك لتشربى هذه الملعقة المليئة بالدواء حالا
اذعنت لها جدتها بحب داعية لها بسعادتها وراحة بالها



تنظر له بتحدى وبنظرات نارية
لى لى :ماذا تريد روبرت لقد اخبرتك مئات المرات ان تبتعد عن طريقى لماذا لاتستمع لحديثى ابدا

يقف امامها شاب اشقر بعيون زرقاء يضع فوقها اطارا ذهبيا صغير لنظارة قراءة فنظره يبدو انه ضعيف وشعر ناعم طويل وطوله متوسط يتلعثم قليلا فى الكلام وكل لحظة يضع يديه على اطار نظارته يبدو عليه التردد والقلق من ردة فعلها:لى لى لماذا تعامليني بجفاء بهذه الطريقة الجارحة لقد اخبرتك مئات المرات انى احبك وسأنتظرك دوما حتى تشعرى بى
بعصبية وغضب شديد وتضغط على كل حرف قائلة:وانا اخبرتك للمرة المليون انا لااشعر تجاهك او تجاه اى رجل بأى شئ ثم صاحت بصوت عالى وبسخرية..هذا يكفى ابتعد عنى وابحث لك عن فتاة تقدر قيمتك
مازال يتلعثم فى حديثه:ولكنى لاافكر فى اى فتاة اخرى سواكى ارجوكى لى لى حسى بى وبما اكنه من حب لكى
مازال صياحها مستمر وغضب يعتمل فى صدرها لماذا لايصدقها انها لاتريد ان ترتبط بأى رجل يكفى ماعانته من ابيها وما زرعه فى عقلها من احتقار وكره للرجال
شعر بها وبضياعها من نظرة عينيها التائهة واقترب منها اكثر ويديه مازالت على اطار نظارته وهمس لها:ليس كل الرجال سواسية واذا صادفتى احد حقير ليس معنى ذلك اننى بالمثل
رفعت عينيها له وبنظرة نارية :ماذا تقصد وكيف تفكر اننى صادفت احد حقير
مازال قريب منها يريد ان يبثها ولو جزء مما يشعر به وليتها تقبله:ارجوكى اهدأى قليلا لى لى لست فى مباراة سيظهر فيها الفائز
انا وانتى فى مركب واحد وكلا منا تعرض لمشاكل كثيرة فى حياته فقط اتركيني احمل عنك همومك واعدك ان اكون لكى الاخ والصديق والحبيب
نظرت له بالم ولم تستطع ان ترد عليه وفرت هاربة حتى لاتضعف امامه وتهزم مقاومتها لكل جنس الرجال ليغمض عينيه بألم ولكنه مصر الا يتركها ابدا

من بعيد كانت تنظر لها بحزن على حال صديقتها ورؤيتها لمقاومتها لصديقها وهى الوحيدة التى باحت لها صديقتها بماعانته فى حياتها الماضية متمنية لها ان تحصل على السعادة اخيرا



فى احدى المنازل الراقية كان ينزل على الدرج بشموخه وصلابة وجهه واعتداده بنفسه بجسم العريض الضخم متلهف لمعرفة الرد
حمزة :هل اخبرتيهم امى ؟
السيدة ثريا:اهدأ يابنى لقد اخبرتها بطلبك وطلبت ان نمهلهم وقت للتفكير وسيردوا علينا فيما بعد


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7  
قديم 05-04-2016, 02:35 AM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رفقـا بقلبي سـيدتي



"انا متشوق كثيرا امى لمعرفة ردهم فانا معجب بها كثيرا"....


ياترى من هى وماذا سيكون ردها؟؟
انتظرونى الفصل القادم

الى الملتقى

{{ الفصــــل الرابع }}


أغيثــونـى من حب ملكـ كل مشاعــرى .. أغيثــونـى من بركــان هــادر تفجــر بدواخلــى .. أه أه أه مــن ألاف الامـيـال تفرقنـا وعنهـا تبعــدنـى . فكيـف يـا قــدرا تبعدهـا عنـى وهـى تملكـ كل ما يسعدنـى . إنهــا تسكـن بين الاضـلـــع وتسكـن الـشرايينـــى . وأه أه مــن لـوعـه شوقـى ونـار حنينـى وألــم سنينـى . فنـار عشقهـا وبركـان حبهـا يؤلمنـى ويكوينـى . وبت محتـارا .. هـل أشكـو مـراره عشقـى أم جنونـى ! فـ بالله عليكــــم أنجدونـى وأغيثــونـى ... فـــ إن كنــت فــى حلـمـا فـأفيقــونــى ... وأن كان علمـا فصبوا علي الماء وأرونـى


يجلس هازا ارجله كأنه على جمر من النار متلهف ان يعرف الرد بأسرع وقت شئ بداخله يخبره انها سترفضه ولهذا يشعر بالقلق
شرد قليلا وهو يتذكر اول لقاء له بها
كان يمر مع احدى اصدقاؤه فى ارجاء النادى ولفت نظره فتاة تجلس فى زاوية بعيدة ممسكة بكتابا تقرأ فيه لم يستطع ان يرى ملامحها بعد ..كانت منكسة رأسها تقرأ فى الكتاب وشعرها الاسود بظلام الليل منسدلا على وجهها يغطى ملامحها وفجأة رفعت وجهها ولمست بيديها احدى الشعرات لتضعها وراء اذنها رأى عينيها وكم جذبته جمال عيونها السوداء الواسعة راقبها كثيرا دوما تجلس بمفردها فترة قصيرة لاتحتك باحد احب براءتها وعفويتها وهدوءها نظرة الحزن المطلة من عيونها لتزيدها شجن وجمال اراد ان يدخل البيت من أبوابه فلديه اخت يخاف عليها ويحميها .. سأل عنها كثيرا حتى علم لمن تنتمى واتجه سريعا لوالدته كى تطلبها له ويتقدم للارتباط بها .. رحبت والدته فورا بالموضوع وسعدت من اجله فقد كانت دوما تدعو له ان يعثر على ابنة الحلال التى ستريح قلبه وتسعده ويرزقه بالذرية الصالحة


رفع رأسه لوالدته متسائلا بلهفة:الم تخبرك متى سيردوا على طلبك

"لا لم تخبرنى فقط قالت انهم سيفكروا وعندما يصلوا الى قرار سيبلغونا به
اتعلم يابنى عندما اخبرتنى بابنة صفية ورأيت جمالها الخلاب وعيونها الذهبية وشعرها سلاسل الحرير

كان مستمع لها بابتسامة واسعة وفجأة توقفت ضحكته وبهتت ليسأل والدته بوجه صلب : من تقصدى امى

استدارت امه متسائلة:ماذا ..ماذا اقصد
اقصد ابنة صفية نيرمين
انتفض من مكانه :من؟
بحيرة :الم تطلب يد ابنة صفية واسماعيل المنشاوى يابنى
بانفعال وصياح :نعم امى قصدت ابنة اسماعيل المنشاوى ولكن ليست نيرمين انا اردت توأمها علياء
امسكت الام برأسها :يالهى لما لم تخبرنى يابنى ان لها توأم انا ارى صفية دوما ولكن معها ابنة وحيدة ولم تأتى بالحديث عن ابنتها الاخرى ابدا دوما تحكى لى عن نيرمين ورامى لدرجة اننى لم اعلم بوجود توأم لها سوى منك الان لو كنت اعلم من قبل كنت سألتك من تريد ..كيف سنحل الموقف الان
مسد شعره بعصبية وقهر :لا اعلم امى ..لا اعلم ثم تركها وذهب الى الخارج وهو لايرى امامه من الغضب وكأنه تطارده الشياطين ليستقل سيارته ويقودها بجنون

حمزة شاب فى الثلاثين من عمره طويل وضخم البنية بجسم عريض ولكن ليس سمين ذو شعر اسود ناعم وعيونه حادة رمادية خمرى اللون وانف مدبب مستقيم اهم مالديه هم اخته ووالدته وعمله لايعصى الله وملتزم



كانت تجلس على احدى الارائك فى احدى زوايا المنزل فهى دوما وحيدة لا يحكى معها احد ..لا يفتقدها احد.. حتى والدتها لا تشعرها تجاهها بالحب والحنان التى تحتاجه كل فتاة فى عمرها

دخلت بصخبها وصياحها مامى ..مامى اين انتى
ماذا بكى يافتاة لما هذا الصياح
نيرمين :اردت ان اريكى ماذا اشتريت اليوم .. انظرى كان عبارة عن ثوب صيفى ابيض بوريدات حمراء بدون اكمام احبال رفيعة فقط عند الاكتاف فهى تريد دوما ان تظهر مفاتنها ولا يهمها ان ماتفعله يغضب الله فمن اين تعلم وامها تساعدها دوما ان تلبس وتعرض هكذا ضحكت لها الام قائلة:انه رائع يابنتى هذا مااشتريتيه فقط
لا امى وكمالياته من حقيبة وحذاء واكسسوارات حتى انه لم يكلفنى كثيرا بلامبالاة :خمسة الاف من الجنيهات فقط
تعيشى وتنفقى يابنتى لا تهتمى بالمصاريف تعالى اريد ان احدثك عن موضوع هام
جذبتها من يديها واجلستها قربها لتبدأ بسرد ماطلبته منها السيدة ثريا

انتى تعلمى صديقتى التى تعرفت عليها مؤخرا فى النادى السيدة ثريا
"نعم امى ماذا بها"
"جاءتنى بالامس ابنها حمزة يريد الزواج منكِ "
باندهاش واشمئزاز :ماذا!!

كانت تستمع لهم فحديثهم كان بصوت مرتفع يستطيع اى شخص قريبا منهم ان يسمعه بسهولة
شعرت بصدمة تجمد جسدها كيف !!!
لقد كانت تلمحه فى النادى وتلمح تركيزه المنصب نحوها دوما ..عينيه كانت تتابعها .. كانت تشعر بنظرات عيونه المليئة بالعشق اعجبت به واحبت نظراته المليئة بالحب والوله لها ..وفجأة تعلم بطلبه للزواج من اختها دمعة يتيمة سالت على وجنتها مسحتها بسرعة حتى لا يراها احد


نيرمين:ماذا تقولى مامى انا لايمكن ان اقبل به ابدا
نظرت لها امها نظرة نارية:ولماذا ..مالذى يعيبه ..مهندس محترم غنى من عائلة محترمة والده رجل الاعمال المعروف عصام المسيرى لديه شركة استيراد وتصدير وعندما توفى والده اضطر ان يترك كل شئ وان يعمل بالشركة من اجل ان يحافظ على ميراث والدته واخته .. انا لم اجد اى شئ لرفضه



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8  
قديم 05-04-2016, 02:35 AM
الصورة الرمزية أميرة الشوق
:: عضو مميز ::
______________
View أميرة الشوق's Photo Album  أميرة الشوق غير متواجد حالياً

 
رفقـا بقلبي سـيدتي



"وماذا فعل ولم يعجبك لهذه الدرجة"
"انه معقد و متخلف ..ذو عقلية رجعية مامى لقد كنت فى احدى الايام اجلس فى الطاولة القريبة منهم فى النادى وسمعته ينهر اخته على ملابسها بل وعاقبها الا تأتى النادى لمدة شهر كامل..اوف لا مامى لن اقبله ابدا حتى لو بنى لى قصرا من الذهب .. كيف اربط حياتى بهذا الشخص العنيف"
"ليس لكى حق صغيرتى فكرى فى اشياء اخرى سيحققها لكى وبدلعك ودلالك يمكنك ان تصيغيه مثلما اردتى
وهل استطعتى انتى يا صفية ان تتحكمى فى زوجك ابراهيم !!!


"لقد اخبرتك مامى من قبل هذا الرجل القميئ لن ارتبط به ابدا"
"وبماذا ارد عليهم الان"

"تخبريهم بالرفض انا لاافكر فى الزواج الان لن اربط حياتى بشخص معقد يزعجنى ويشل حريتى"

قامت علياء بهدوء متجهة الى غرفتها بدون ان يعيرها احد اى اهتمام ومتى اهتم بها احد او سأل عنها دلفت الى غرفتها ودموعها تسيل بحرقة على وجنتها حتى الشخص الوحيد التى احست انه سينشلها من هذا العذاب احتقرها مثل الاخرين وتلاعب بمشاعرها .. احست بغصة تدمى قلبها واشعرتها بالاختناق تألمت وبكت وانهارت ..لكن لا لن اسمح لاحد ان يحطم مشاعرى لن يهدم احد مابنيته سنوات كثيرة ويحطم كبريائى ..اخذت تمسح دموعها باصابعها بقوة حتى احمرت وجنتيها من كثرة الضغط اتكأت على فراشها وتكورت مثل الجنين الذى يريد حضن امه الى ان غفت من كثرة دموعها





فى اليوم التالى دخلت مريم برفقة صديقتها ناديا الى الجامعة فلديها محاضرة هامة للدكتور ادى قبل اختبار السمستر القادم سيوضح لهم النقاط الرئيسية

جلسا مع زملائهم فى انتظاره ليدلف بهيبته وشموخه ويبدا بالشرح
عيونه كانت تبحث عنها فالفترة الاخيرة لم تكن منتظمة فى الحضور يبدو ان لديها عدة مشاكل ولكنها تريد المحافظة على مستواها فى الدراسة يتذكر كيف قام بعمل اختبار مفاجئ لهم واعجب باجاباتها النموذجية وشرحها الوافى لكل تفصيلة حقا انها تستحق المرتبة الاولى واذا استمرت على هذا المستوى ستكون من الاوائل المرشحين للزمالة معه فى اصطاف المعلمين للعام القادم فى الجامعة
كانت لاتتهاون فى اى جزء تسأله دوما وتناقشه وتحاوره يعجب بكل ارائها همساتها وتعبيراتها شفافيتها وعفويتها
انهى المحاضرة بعد شرح وافى لكافة الاسئلة المطلوبة وخرج فى اتجاه مكتبه

"يالهى لا اصدق ان العام الدراسى سينتهى انه متعب جدا"
"ناديا عزيزتى ركزى قليلا ستجدى ان المناهج سهلة وانتى تكبرى كل شئ اذا اهتممتى بدراستك قليلا ستصبحين من الاوائل ابتعدى قليلا عن جون"
ضربت ناديا جبهتها برفق: كدت انسى يجب ان ارحل فورا
بتساؤل:لما
"لقد دعانى جون فى رحلة قصيرة على اليخت الخاص بعائلته ولهذا اتركك مع المحاضرة الاخيرة فليس لدى وقت"
تركتها وهرولت فى اتجاه البوابة لتسخر منها مريم وتضحك :مجنونة

يقف فى نافذة مكتبه واضعا يديه فى جيوبه عينيه لا تفارقها دوما تبحث عنها والاطمئنان عليها يسعد لمجرد وجوده معها تحت سقف واحد فى الجامعة حتى لو لم يكن لديه محاضرة له عليها يكفى ان يراها من بعيد ويملآ عينيه بنورها
وفجأة لمح شاب بقربها ولكن يبدو انها مستاءة من وجوده فلاارادى وجد نفسه يخرج مسرعا من مكتبه نحوهما


منذ قليل اتجه جاك زميل لمريم فى نفس عامها الدراسى
صباح الخير مريم
التفتت نحو الصوت :صباح الخير جاك .. كيف حالك
"بخير .. مريم اردت ان نخرج معا اليوم فلم يتبقى سوى محاضرة واحدة لدينا"
"معذرة جاك فانا لدى عمل مهم لايمكننى تركه"
اقترب منها حتى انه لم يكن بعيدا عنها سوى بعض السنتيمترات مما زاد من غضب آدى وهو ينظر لهم عن بعد ولكن لم يكن يسمع مايقولون جاك بنظرة متفحصة لكل قطعة فى وجهها :يمكننا ان نقضى وقتا لطيفا معا ثم سأقلك الى المكان الذى تريديه بعدها
ابتعدت للوراء حتى تترك مسافة بعيدة عنه هاتفة:لقد اخبرتك من قبل جاك انا لا احب العلاقات العابرة وليس لدى نية لاقامة اى علاقة مع احد
لما
لاننى لا احب احد سوى خطيبى
جاك بانفعال :لكنه مات هل تفهمى مات
بدموع :لكننى لن افكر فى اى شخص سواه وانت اخر شخص يمكننى ان افكر فيه
فى لحظة كان قريب منها جدا ضاغطا على مرفقها بشدة :لماذا لم تريني مناسب لكى مريم لقد احببتك بجنون وانتى لاتنظرى لى ابدا لقد تعبت فى محاولة للفت نظرك لى ودوما تصديني وتبعدينى عنكى
لم يستطع ان يحتمل الوقوف بعيدا اكثر من ذلك ليندفع اليهما صارخا آدى :ماذا يحدث هنا
نفض جاك يديه منها سريعا واعتدل ناظرا باسف:لم يحدث شئ دكتور آدى كنت اتحدث مع مريم قليلا
نظر له بغضب: ومن يتحدث يفعل مافعلته جاك
نظر جاك لمريم بندم :آسف مريم ثم تركهما ورحل
التفت لها آدى :هل ازعجك بشئ مريم
"لاتشغل بالك سيدى لقد اعتدت على تصرفات جاك الهمجية دوما ينفعل ويفقد اعصابه ثم يعود ويعتذر بعدها كأن شيئا لم يكن
شكر لك دكتور
والان يجب ان اذهب لدى محاضرة هامة "
وقبل ان ترحل نظر لها ادى نظرة غامضة معربا:مريم اذا اردتى اى شئ تعالى الى مكتبى فورا
نظرت له بامتنان ورحلت




 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 07:28 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net