منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 11:18 PM   رقم المشاركة : 13
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الفخ : جانيت ديلي - قلوب عبير القديمة


وأدارت آلانا رأسها هازئة من ثقته العمياء بنفسه , كانت أطنان الكلمات الرديئة السيئة تتصارع في ذهنها وتنتظر أن تلقيها في وجهه , لكنها أدركت أن ذلك لن يشفي غضبها ولن يؤثر به , فقررت أن تستعمل طريقة أخرى.
ونظرت اليه بكبرياء نظرة مليئة بالشك:
" سامحني أذا كنت لا أصدقك بسرعة , ولكن كيف يمكنك أن تكون أكيدا لهذه الدرجة وأنت لا تعرفني بعد؟".
تأملها جيدا وأجاب:
" أعتقد أنني أعرفك أكثر مما تعرف تعرفين نفسك".
فردت عليه بسخرية وأستهزاء:
" حقا؟".
وتحركت نحوه فأقتربت أكثر فأكثر لتواجهه تماما ثم أعادت رأسها الى الوراء وواجهت نظراته الثاقبة وقلبها يخفق بسرعة , كانت خطتها جريئة وخطيرة:
" أذن لماذا لا أحبك؟".
أجابها بسهولة :
"لأنك خائفة مني ومن نفسك".
وللحظة , أدهشها جوابه فظهر التعجب في عينيها , حاولت أخفاء تعجبها , لكن رولت لاحظه جيدا , فأنكرت قائلة:
ط لست خائفة منك وأنا طبعا لست خائفة من نفسي!".
تحركت شفتاه بمرح وأرسل أبتسامة هي مزيج من الكبرياء والسخرية:
" أصحيح أنك لست خائفة؟".
" لا!".
كانت عيناه تضحكان من جواببها لذلك تنفست آلانا بعمق محاولة أن تهدىء غضبها , ثم أخذت تعض على شفتيها وتنظر اليه بطرف عينيها , ثم تشجعت وتعاملت معه بثقة أكبر , وبأعصاب متينة وكررت:
ط لست خائفة منك".
لم تكن خائفة منه في الظاهر وأرادت أن تدعم تصرفاتها بشيء تفعله لكنها وجدت في قلبها الكثير من الحيرة والقلق أمام هذا الرجل المتسلط والبالغ الوقاحة ,وعندما وجدت أنها على شفير الأنهيار تماما حركت شعرها بعنف كأنها تنفض عنه الثلج أو حبات الرمل , لكنها أيضا أشارت له هكذا برفضها.
لم يناقش رولت بل أنتظر تأشيرة عينيها الخارقتين والمحدقتين بعينيه.
" أرأيت أنني لست خائفة منك؟".
كانت صلبة صامدة أمام رجولته لأنها قررت أن تكون قوية وبقيت هكذا بضع دقائق تنظر اليه نظرة غائبة سارحة , ثم خفضت أصابعها من جديد وقالت :
ط هل تعرف لماذا قبلتك؟".
وأجابها :
" لماذا؟".
وكان صوته مرتاحا لا أثر للأضطراب العميق فيه بعكس عينيه , كان يضبط أعصابه بقوة فائقة.
خفضت نظراتها عنه وضبطت رجفة أعصابها :
" أردتك أن تعلم أن ما أحسه نحو أخيك لا يمكن أبدا أن أحسه نحوك , فأنا لا أريد قربك بل قربه هو , لا أريد ذراعيك ولا لمساتك ,لن أكون لك أبدا لأنني أجدك مثيرا للأشمئزاز".
وكانت نبرة كراهية فائقة تغلب على صوتها , فأنهت كلامها وبدأت تحرر نفسها من بين ذراعيه لكن كلماتها لم تهزه كما توقعت!
ترك رولت خصرها وأمسك ذراعيها الناعمتين وشدها اليه بسرعة.
وحاولت عبثا أن تتحرر منه وضحك بجنون ساخر من محاولتها للأفلات , فتوقفت عن المقاومة وهي تعرف أن لا جدوى من ذلك ثم رفعت رأسها وحدقت به ببرودة من جديد.
كانت نظراته قاسية وفمه يعبر عن الخشونة أكثر من أي وقت مضى , فحدقت آلانا في الفراغ لأنه أثار فيها الخجل , سألها جازما وبأستهزاء:
" أبدا؟ لن تكوني لي أبدا؟".
وقبل أن تفلت يدها من يده , كان عليها أن تقاوم بشدة محاولة أن تفلت منه لكنها لم تستطع أن تتخلص من ذراعيه القويتين.
بعد طول عراك , أفلتت وراحت ترتجف غضبا وخجلا , أبعد عنها ذراعه اليمنى وأخذ ذفنها بيده الحرة وأجبرها على النظر اليه , كان الغضب في عينيها يكاد يتحول الى شرارات عنف مما جعل رولت يستمتع بعظمة أنتصاره , لم يعد هناك أي أثر للأعجاب القديم في وجهه البرونزي ذي الملامح القاسية , كان بريق حاد يتطاير من عينيه فصرخت به وقد كتمت صوتها أصابعها التي تشد على ذقنها وأختنقت شهقة بكاء في حلقها:
" أنني أكرهك".
بدت على فمه أمارات السخرية وكانت أحاسيسها لا تهمه وقال:
" أكرهيني أذا شئت ,لكنك ستكونين لي".
" لا!".
قالتها بدل كلمة ( أبدا) لأنها كانت تشك في مقدرتها على مقاومته مرة مرة ثانية , فجسمها ما زال سالما حتى الآن ولم تكن تنوي الأذى.
" بلى يا آلانا".
وكانت رنة صوته تعبر عن ثقته الشديدة بنفسه بقدرته على أمتلاكها مما أثار أعصابها , فضحك رولت بسخرية أمام أرتجاف كتفيها وعدم ضبط نفسها وتابع :
" تذكري هذا جيدا عندما تكونين مع كورت , بعد وقت قصير لن تعرفي سوى رفقتي بينما تصبح عشرته هو ذكرى بالية , سوف تحملين خاتمي أنا في أصبعك لأنني الرجل الذي سوف تتزوجين منه!".
سمرها في مكانها لأنه رسم في مخيلتها صورة واضحة وكأنها تتطلع الى المستقبل وترى مصيرها مكتوبا في زرقة عينيه البراقتين , تحرك رأسها معارضا فتلاشت قبضة أصابعه عن رقبتها وكأنه علم أنها لا تستطيع ألا أن تنظر اليه , قال بخشونة:
" سأكون أنا من يلامسك يا آلانا , سأكون الرجل الذي يمتلك أسرارك الحميمة , سوف ترددين أسمي ليلا".
فأنطلق صوت متلعثم من فمها وكأنه صرخة أستسلام , ظهر الأعجاب على وجهه وتابع :
" عيناك تقولان أن هذا سيصبح صحيحا! هذا صحيح! سوف تتأكدين من ذلك في الوقت المناسب".
ثم تركها حرة , فتمايلت دون توازن , كانت تشعر بالبرد والحرارة في نفس الوقت , وتشعر أنها مخدرة رغم أن كل عصب فيها كان حيا .
خافت من هذه التناقضات في أحاسيسها وحدقت بأرض الممر أمامها محاولة تفسير ما تشعر به من أحاسيس متضاربة , وأحست بشيء يغطي كتفيها , فنظرت مندهشة وجدت ثوب البحر يغطي البيكيني ليعطيها الحماية بعد فوات الأوان.
كان رولت يقف بالقرب منها يراقبها حين واجهت نظره بنظراتها التائهة اسارحة ,فقال لها:" أريدك أن تتناولي العشاء معي غدا مساء".
وللحظة لم تستطع ألا أن تحدق به وهي ما زالت ضائعة في تناقضاتها لا تدري ماذا يدور في ذهنها.
فأنتفضت كعصفور وأجابت:
" لا".
ولكن رفضها كان سطحيا .
هز رولت كتفيه وكأنه يقول أنها مسألة وقت وستوافق على طلبه وقال:
" لا تنسي ما قلته".
وكان صوته ناعما وواضحا غر مبال فرفعت آلانا يديها وضغطت على أذنيها وصرخت بحدة:
" أغرب عن وجهي!".
كانت عيناها مغمضتين بشدة تحاول أن تنسى الشورة التي زرعها بداخلها الى الأبد , ترك رولت الممر بالسرعة التي وصل فيها , ولم تغير آلانا وقفتها الا بعد أن سمعت صوت محرك السيارة يبتعد , فشهقت من أعماق حنجرتها ثم أرتمت على الكرسي الطويلة لكنها لم تذرف الدمع.
كانت غاضبة جدا , مخذولة جدا ومرتبكة جدا لدرجة لم تسمح لها بالبكاء , لم يكن شيء مما قاله معقولا؟.... هذا ما حاولت أن تقنع نفسها به , فهو لا يستطيع أجبارها على الزواج منه دون أرادتها , كانت لهجته الهادئة هي التي جعلتها تصدق ما رسمه لها لدقائق معدودة لكنها مخيفة.
لا شيء يتحقق دون أرادتها ولن تعطيه موافقتها أبدا ,أبدا!!







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:18 PM   رقم المشاركة : 14
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الفخ : جانيت ديلي - قلوب عبير القديمة


4- أفكارها المضطربة جعلتها تغفل أخبار أمها عن خاتم الخطوبة , لم تكن خائفة من رفض والديها فهما يحبان كورت.... بل خائفة من لقائها المقبل يرولت.




كان ضوء الشرفة الخافت ينير المدخل الأمامي ونسيم الليل عابقا برائحة الصنوبر ولا شيء يعكر سكون الليل سوى أصةات الجنادب.
فحركة السير كانت خفيفة جدا في تلك الساعة المتأخرة , وبين ظلال الأشجار كان كورت يعانق آلانا بشوق وحرارة , لم تكن تتحسس عناقه , فذكرى شقيقه رولت لا تزال آخذة كل عقلها , تهز أعصابها فتعاودها ذكراه وتبعدها عن الرجل القريب منها , عندما لمحت عيني كورت الزرقاوين الحائرتين عكس عيني رولت النيلتين , تنبهت لحالها , فسألها كورت والتعجب يغلب على صوته:
" ماذا جرى ؟ ماذا فعلت لك؟".
أدارت وجهها عنه بعصبية , فقد كانت عاجزة عن مواجهة نظراته التائهة وردت:
" لا شيء , لا شيء يا كورت".
كانت تبدو منفعلة بسب تصرفها هذا , وأعاد كورت السؤال:
" هل من شي يزعجك؟".
ثم أخذ ذراعيها المشدودتين , أدارها نحوه وسألها بنعومة:
"أخبريني ماذا جرى".
" أنني....".
وقبل أن تكمل كلمتها , تطلعت الى وجهه الجميل , فغمرتها موجة من اليأس , لم يكن ممكنا أن تخبر كورت عن زيارة رولت لها بعد الظهر أو أن تشرح له طريقة تصرفه معها , لذلك أدارت رأسها وهزته بتعب وقالت:
ط أشعر بصداع خفيف".
هذا الكلام كان العذر الأقل أقناعا , لكن كورت لم يجد سببا لمجادلتها , فقبل وأبتسم متأسفا:
" كان عليك أن تخبريني قبل الآن".
" لم أشأ أن أفسد عليك سهرتك ".
فأجاب:
" أعتقد أنك أطلت الجلوس في شمس الظهيرة...".
أجابت عابسة:
" ربما".
كانت تود أن تقول له أنه رولت وليس الشمس لكنها أحجمت , ألتفت نحوها وقال:
" لا أريد أن أتركك لكن من الأفضل أن أفعل , سأتصل بك غدا , هل أنت موافقة؟".
قالت آلانا :
" حسنا ".
وأقتربت منه ليودعها .
حين ضمها بحنان بقيت جامدة غير شاعرة بلطافته لأن ذكرى رولت كانت تغمرها تلك اللحظة , وتفسد عليها أية لذة قد يمنحها أياها كورت.
عندما دخلت الى البيت , أسندت ظهرها الى الباب الأمامي المقفل وأغمضت عينيها للحظة , لقد قال لها رولت:
" لا تنسي!".
حقا , لم يكن ضروريا أن يقول ذلك فقد حل بسهولة ونجاح بينها وبين كورت , وفي هذه اليلة , أحست بأنها لن تكون المرة الأخيرة .
في صباح اليوم التالي وحوالي الساعة العاشرة , رن جرس الهاتف في منزل آلانا , أخذت السماعة قائلة:
" منزل باول , آلانا تتكلم".
" كيف هو صداعك؟".
للوهلة الأولى أعتقدت أن كورت هو الذي يتكلم وأجابت بطيبة:
" لقد زال".
لكن ضحكة خفيفة ساخرة أنسابت عبر سماعة الهاتف جعلتها تنتبه الى أن محدثها هو رولت , فسألته غاضبة:
" وكيف علمت بالصداع الذي أصابني؟".
" عندما رأيت كورت هذا الصباح , لاحظت أنه مرتاح الوجه أكثر من العادة , فسألته عن السبب ,فأخبرني أنه نام باكرا بسبب صداع رأسك ".
وضحك بصوت عال ساخر.
" ولماذا تتصل بي يا رولت؟".
" وهل يجب أن يكون هنالك سبب؟".
" لا! لكنني اكيدة أن هنالك سببا دفعك لذلك".
كانت تعتقد أنه يريد أن يعرف أسرار لقائها مع شقيقه لكنه قال:
" ربما أردت سماع صوتك فقط!".
" حسنا , أرجو أن تكون قد أستمتعت بسماعه".
وأقفلت الخط بعنف آملة أن تكون قد خدشت أذنيه بصوتها المرتفع لكنها شكت في أن يكون قد تأثر!
حدقت للحظة في الهاتف ثم أبتعدت , كانت أمها تراقبها وعلامات التعجب بادية في عينيها فسألتها:
" هل كان رولت ماثويز على الخط؟".
" نعم".
وجاء جواب آلانا جافا على غير عادتها .
وهزت أليونور رأسها وكأنها تعرف شيئا :
" كنت أتساءل متى سيتصل".
فسألتها آلانا بحذر وتيقظ:
" ما الذي جعلك تعتقدين أنه كان سيتصل؟".
فأعلنت والدتها :
" أتذكرين عندما كانوا عندنا يوم عيد الفصح ؟ يومها لاحظت جيدا الطريقة التي ينظر فيها رولت اليك وعرفت أنه مهتم بك , الا أنك كنت منشغلة جدا بكورت حتى أنك لم تلاحظيه , لكنني أنا لاحظته بوضوح".
رددت آلانا ساخرة:
" لكنني لا أطيقه يا أمي!".
" هل يجعلك غاضبة وحانقة؟".
" أجل , أنه....".
توقفت آلانا حين أنتبهت الى وميض عيني أمها فعرفت السبب , لكنها تابعت بحماسة:
" لا تنظري الي بهذه الطريقة يا أمي! ليس الأمر كما تظنين , ربما أثار كل غضبي لكنه لن ينقلني أبدا الى جنة الحب!".
ثم أستدارت مسرعة وخرجت من الغرفة .
كانت والدتها تدافع عن خصمها اللدود , فشعرت آلانا بالعتب الشديد عليها , وراحت تقول في نفسها:
" لن أتخلى أبدا عن كورت, أن رولت يحاول التأثير على حياتي ويتوق ليشغل مكانا أكبر فيها".
لم يحاول رولت أن يتصل مجددا بآلانا طيلة أيام الأسبوع الباقية , لم يكن بحاجة لذلك بعد أن تدخل مرة واحدة ونجح بتفوق في أثارة غضبها.
رأته مرتين وبسرعة ,كانت خلالهما برفقة كورت , فقد دعاه أهلها الى العشاء ذات ليلة ولكن لحسن الحظ كانت آلانا على موعد م كورت في تلك الليلة....

كان مجرد التفكير به يزعجها في أغلب الأحيان , وكانت كلما ألتت بكورت تتذكر فترة بعد الظهر حين أثارها رولت بمضايقاته .
لم تستطع أن تنسى ما قاله ولا ما فعل يومذاك وهذا الأمر جعلها دائمة الأضطراب
خصوصا متى كانت برفقة كورت , ما من مرة أراد ملامستها أو عناقها ألا وأضطرت للسيطرة على أنفعالاتها كي لا تؤذي مشاعره كما فعلت في تلك الأمسية على الشرفة , ولهذا السبب كانت تبدو دائما متوترة , غير طبيعية , ولكي تغطي عصبيتها تلك , باتت تتصرف بحنان أكثر مما يجب لكي تبرهن لنفسها ولورت كم تهتم به.
شبكت آلانا أصابعها بأصبع كورت ضاحكة , وتركا حلبة الرقص ليجلسا الى طاولتهما الصغيرة في البار العامر بالناس ,وراحت تحدق الى وجهه الجميل.
أنها ليلة السبت وقد دفعت بالجميع الى ذاك البار حتى أن أصواتهم وضحكاتهم غطت على الموسيقى , لكن أحدا لم يهتم للأمر فالجميع مستمتعون بوقتهم.
كانت آلانا ترتدي فستانا أبيض أعطى وجهها النحيل ذا اللون البرونزي الذهبي أشراقة فريدة , وفوق الفستان الأبيض أرتدت سترة من الحرير رمادية اللون أضفت بريقا غريبا على عينيها , وأحست ضمن هذا الجو المرح أنها ساحرة.
أما كورت , فقد أكد لها الوميض المتلألىء في عينيه أنه تحت نيران سحرها , كان يشد على يدها يتوجهان نحو الطاولة , وعندما جلسا , شد بقوة أكبر وأقتربا من بعضهما حتى تلاصقت أكتافهما , فدنا كورت من وجهها وأزاح خصل الشعر الذهبي عن أذنها وتمتم







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:19 PM   رقم المشاركة : 15
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الفخ : جانيت ديلي - قلوب عبير القديمة


قائلا:
"أنني أحبك يا آلانا".
أبتعد قليلا لينظر اليها نظرة أعجاب وكأنه مدهوش للكلمات التي قالها ثم أعاد الكرة بأقتناع أكبر:
" أحبك يا آلانا".
كانت تنتظر هذه العبارة منذ عيد الفصح وشعرت الآن بالأطمئنان أكثر من أي وقت مضى , تلك اللحظة , أصبحت تهديدات رولت بلا معنى , وغابت عنها صورته كليا , فأبتسمت أبتسامة هادئة بعثت الدفء في عروقه وقالت:
" أنني أحبك يا كورت".
جال بنظره في القاعة الغارقة بالضجيج ثم تطلع من جديد وقال:
" أنه أسوأ مكان للبوح بالحب".
فعارضته بنعومة:
" بل أنه مكان رائع".
" لقد عرفنا بعضنا منذ ... ثلاثة أشهر ربما".
" تقريبا".
ألا أن كورت فسر الأمر بطريقة منطقية قائلا:
" طبعا , لقد وقع العشاق في الحب في وقت أقصر من هذا , أليس كذلك؟".
" أكثر بكثير".
فهز رأسه قائلا:
" كان يجب أن نكون الليلة في مطعم فخم نتناول الشراب ".
" في مينيسوتا".
" أجل , كان مفروضا أن أدعوك الى هناك بدلا من هنا , أو كان عليّ الأنتظار , لأبوح بحبي عندما نكون وحيدين".
فأحنت رأسها نحوه وهتفت شفتاها:
"وهل هذا يهم ؟ أقصد هل هناك من فرق؟".
" ليس أذا قلت لي أحبك مرة ثانية".
" أحبك يا كورت".
" آلانا".
وأقترب منها بشوق ليقبلها.
لكن صوتا ساخرا رن في تلك اللحظة , ففرقهما قائلا:
" كورت , آلانا , أية مفاجأة! ما الذي جاء بكما الى هنا؟".
كان صوت رولت الذي تابع موجها كلامه لشقيقه :
" أعتقدت أنك ستدعو آلانا الى مكان أكثر أرستقراطية!".
رفعت آلانا رأسها وكأنها شعرت بالخطر وتلاشت لحظة الأرتياح والطمأنينة , غمرها شك قاتل بأن حب كورت لا يمكنه أن يحميها , وأجابه كورت:
" منذ لحظات كان المكان يبدو رائعا لكنني الآن بدأت أرى عيوبه , وأحست آلانا بأن نظراته ترمقها مبتسمة فسألته وأمارات التعجب في عينيها تتهمه بالتجسس:
" ماذا تفعل هنا يا رولت؟".
" توقفت لأشرب كأسا , لكنني نسيت أنها ليلة سبت وكنت خارجا عندما رأيتكما معا".
ردت بسرعة:
" لن نوقفك عن ذلك".
كان الأستهزاء يبدو واضحا في صوتها .
فضحك رولت وأخذ كرسيا فارغا فجلس معهما الى الطاولة دون أن يدعوه أحد وهو يقول:
" أحيانا أشعر أنك لا تحبينني يا آلانا".
فأرتجفت شفتاها غضبا وهي تجيب:
" أحيانا فقط؟".
" أجل , أحيانا فقط".
وحدق الى فمها وكأنه أراد أن يذكرها بالماضي وما حصل بينهما , كان يجعلها تحس أمامه أنها بلا قوة يغمرها شعور بالذنب لأنها لم تخبر كورت بأمر زيارته ,وبينما رولت يتحدث اليها , أحاطها كورت بذراعه , فأهتزت للحظة لأنها تذكرت تلك اليد القوية التي ضمتها يوما بشدة لكنها أجبرت نفسها على الظهور بمظهر أرتياح ثم قال كورت لشقيقه:
" أن الطريقة التي أحتجزت بها آلانا في الأيام الأخيرة لم تمنحك فرصة كبيرة للأستئثار بها , أكره أن أخبرك يا أخي بأنك جئت متأخرا".
وضمها أكثر بين ذراعيه وهو يقبل جبينها بحنان وأضاف:
" قريبا ستصبح آلانا فردا من عائلتنا وبشكل قانوني".
هذا التصريح المفاجىء بعث الطمأنينة في قلب آلانا فنظرت بسرعة وبأعتزاز الى رولت لتكشف ردة فعله , فوجدته ينظر اليها بغموض فلم تستطع أن تعرف حقيقة شعوره.... هل هو مذهول أن غاضب للخبر؟
لم تستطع أن تعرف , فقد هز رأسه مظهرا تصلبه وأبتسم بأحتيال قائلا:
"أذن علينا أن نشرب نخب هذا القرار ".
ثم نادى الخادمة التي كانت تمر وسألها أن تحضر كؤوس ,
قال كورت لآلانا :
" هناك شيء تجهلينه عن رولت , فعندما يهزمه أحد , يتقبل الهزيمة بسهولة , فهو لا يخسر ألا نادرا لذا يتحمل الخسارة برحابة صدر ".
لكن آلانا لم تصدق , كانت تتمنى أن يكون ما قاله كورت صحيحا , لكنها لم تنس أبدا تلك النبرة الأكيدة الواثقة حين قال لها رولت ..... ستكونين لي.
عندما أحضرت الخادمة الشراب , أخذت آلانا كأسها ونظرت بحذر الى رولت الذي رفع كأسه وشرب نخب كورت أولا ثم رفع الكأس ثانية وشرب نخب آلانا , كانت نظراته غامضة جذبت آلانا اليه وتسمرت عيناها في عينيه.
وبصوت قوي ثابت قال:
" نخب اليوم الذي ستصبح فيه آلانا مدام ماثويز".
فأحست الصبية الحسناء بأن سكينا تخترقها لأنها أدركت تلك اللحظة أنه يعني ... مدام رولت ماثويز.
لقد تحداها الآن بطريقة خفية , ماذا تراه يخبىء بعد؟
تلك اللحظة أدرك رولت أن أخاه لم يفهم قصده وأن آلانا فهمت , فلمعت نظرة ساخرة في عينيه تزايدت حين قال كورت ببراءة :
ط أشربي يا آلانا ".
وأمسك بيد الصبية المتجمدة على الأكأس وحملها الى فمها وتسرب الشراب الى شفتيها قبل أن تستطيع منعه.
فقال رولت:
" أما الآن وقد شربت نخب زوجة المستقبل , فهل تسمح لي بأن أرقص معها؟".
" طبعا".
ورفع كورت يده عن كتف آلانا بشهامة , فاسحا الطريق أمام شقيقه.
لكن آلانا أقتربت من كورت وتمتمت له:
" ألا ترى ماذا يفعل؟".
فأبتسم أمام وجهها الشاحب ودفعها نحو أخيه الأكبر الواقف قرب كرسيها , فأحست بأنه يتخلى عنها , وببرودة وجدت نفسها تنساق الى اليد التي أمتدت وراء ظهرها .
كانت حلبة الرقص الصغيرة تعج بالراقصين , لكن آلانا تدبرت أمرها وبقيت بعيدة عن رولت متصلبة بين يديه حتى عندما بدأ الرقص الناعم , كانت أصابعها متجمدة في يده ويدها الثانية متكئة بخفة الى طرف ذراعه , فبدت وكأنها تقترب من الراقصين الآخرين أكثر مما تلامس شريكها.
ثم همست له:
" كل ألاعيبك لن تنجح , أنا أحب كورت وسوف أتزوج منه!".
فأستفسر بنعومة:
" هل ستفعلين؟".
نظرت اليه بغضب وأبقت شفتيها مطبقتين وأدركت أنها تضيع الوقت في محاولة أقناعه , فهو عنيد ومغرور ولن يستمع اليها , لذلك حافظت على صمتها البارد.
فسألها رولت:
" كيف حال أهلك؟".
أجابته بجفاء:
" بخير".
وسألها والشك في صوته :
" حقا؟".
تعثرت آلانا فألتقطها بسرعة محيطا خصرها بيده , فسألته عن سبب أهتمامه بأهلها:
" ولماذا تقول هذا؟".
فأجابها معلالا سؤاله دون مبالاة:
" عندما كنت أتناول العشاء عندكم في الليلة الماضية , بدا لي أن والدك منزعج من أمر ما , هل تراه لا يوافق على زواجك من كورت؟".
كانت تكره تلك النظرات الخبيثة في عينيه الزرقاوين ! لذلك أجابت بصوت جاف:
" أنه يحترمه كثيرا".
في أعماقها كانت آلانا تعلم أن أحترام والدها لكورت ناب أساسا من كون هذا الأخير شقيقا لرولت لكنها أبت أن تقر بذلك , فسألها رولت من جديد:
" وهل تعلمين ما يزعجه؟".
" أجل".
أخذ الجمهور الغفير يحتشد أكثر فأكثر ويدفع آلانا الى رولت فيقصر المسافة بينهما , وكان رولت يستغل الفرصة ويضمها اليه بشدة أكبر لكنها لم تنتبه الى ذلك لأنشغالها بأمر أبيها.
وسألته قائلة:
" لم تسأل كل هذه الأسئلة عن أبي؟".
" كنت فقط منشغلا بمتاعب والدك ولو أنه أخبرني أن السبب هو والدتك , لصدقته طبعا".
ضاق نفسها وأحست أن صوتها يختنق في حلقها وسألته:
" هل تعرف أنت شيئا لا أعرفه؟".
مال برأسه اليها وسأل:







رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:19 PM   رقم المشاركة : 16
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الفخ : جانيت ديلي - قلوب عبير القديمة


" ما الذي يجعلك تفكرين بذلك؟".
أجابته بغضب:
" أنت تعرف شيئا بالتأكيد ! فما هو؟ لي الحق بمعرفته".
" طبعا , لك الحق".
" أذن أخبرني!".
" أن المكان غير مناسب لحديث كهذا".
وأصرت آلانا :
" بل أريد أن أعرف!".
توقف رولت فجأة وأنتبهت آلانا أن الموسيقى قد توقفت وقال:
" حسنا , سوف أخبرك".
ثم راح يحدق في وجهها المضطرب فيرى مرمحها الغامضة غير الواضحة وتابع:
" تعالي الى مكتبي مساء الثلاثاء في الساعة السادسة , سأخبر الحارس كي ينتظرك".
عقدت جبينها متسائلة:
" لماذا الثلاثاء؟".
" سأترك المدينة غدا صباحا ولن أعود الا يوم الثلاثاء".
شدت أصابعها بعصبية وقالت له:
" كل هذا ليس سوى حيلة من حيلك , أليس كذلك؟ أنك تؤلف هذه القصة كي تنفرد بي!".
" كل ما عليك أن تفعليه هو أن تلاقيني نهار الثلاثاء , فتتحققي بنفسك من الأمر".
وأبتسم بخبث وأضاف:
" هل نعود الى المائدة قبل أن ينفذ صبر كورت؟".
وتأرجحت آلانا وهي عائدة الى مقعدها وقد أزداد الغموض في ذهنها وعرفت أن لا شيء تلك الساعة يمكنه أن يدفع رولت ليخبرها ما تريد أن تعرف , هذا أذا كان هنالك أي شيء يعرفه.
لم تكن مقتنعة من أنه يعرف شيئا سريا لكنها في نفس الوقت لم تكن متأكدة من أنه لا يعرف أي شيء....
وما أن رجعا الى الطاولة حتى ترك رولت البار بسرعة بعد أن أفسد سهرة آلانا كلها بأطلالة قصيرة.
عبثا حاولت أن تستعيد الفرح والأرتياح اللذين كانا على وجهه لحظة أعترف لها كورت بحبه.
حاولت أن تجيب بحنان على أسئلة كورت لكنها أدركت أن حنانها مزيف ولم يكن كورت يلاحظ ذلك , بعد رحيله , كان تفكيرها مشغولا بأمرين.... أمر أبيها وتصميم رولت على أزعاجها حتى النهاية.
زاد الأنتظار من قلقها , ولم تكن تعلم ما أذا كان رولت جادا بشأن أبيها أو تراه أدعى ذلك ليلتقي بها...
ما الفرق أذا كان الأحتمال الثاني هو الصحيح؟ حتى ولو ألتقت برولت فذلك لا يعني أنها سوف تعدل عن الزواج من كورت .... لذلك باتت تعتقد أن هناك فعلا مشكلة.
خلال الأيام التالية , حاولت آلانا أن تتحدث مع أبيها وتحصل منه على أية معلومات يمكن لها أن تشبع فضولها , لكن أجوبته كانت مبهمة وخرجت من نقاشاتها بأستنتاج واحد هو أن والدها متعب وأعصابه منهكة من لعب الغولف وأنه قلق بشأن أمها , الحقيقة أن كل هذه الأسباب كانت طبيعية ومقبولة , لكن رولت جعلها تشك بأمر أخطر , ليزداد قنوطها ويعظم قلقها...
لم تكن تريد أن تلتقي برولت ليلا , لكنه لم يترك أمامها أية طريقة أخرى تنهي بها شكوكها وتجد أجوبة على أسئلتها .
توقف محرك سيارة أمام بيتهم , وكانت آلانا تعمل في الحديقة والشمس المحرقة تبلل جسدها بالعرق , فرفعت نظرها لترى من القادم , وأنطلقت شهقة عالية من فمها عندما رأت كورت يترجل من سيارته.
لم تكن ردة فعلها مناسبة لزيارة الرجل الذي سوف يصبح خطيبها , لكنها أبتسمت أبتسامة دافئة وركضت لتستقبله هاتفة:
" كورت أنها مفاجأة !".
ضحك وهو يكاد يفترسها بعينيه وقال لها:
" بل قولي مفاجآت!".
ثم أحاط خصرها بذراعيه وعانقها.
تنهدت بعمق حين أفسح لها المجال لتتنفس وكانت يداه تضمانها اليه بقوة , فأعادت آلانا رأسها الى الوراء وحدقت بوجهه وقالت:
" كيف دبرت أمر خروجك من الشركة في وسط النهار؟".
" كنت بصدد شراء بعض الحاجيات لذلك تناولت الغداء متأخرا".
فأبتسمت وأكملت:
" وحصل أن مررت بالمنطقة ففكرت بأن تعرج علي , أليس كذلك؟".
أختفى الأنزعاج من عينيه وأنزل يديه من وراء ظهرها ثم قال:
" جئت لأكمل آخر حاجة , لقد توقفت عند الصائغ وأشتريت هذا".
وأخرج علبة صغيرة من جيبه وفتحها:
" كم هو جميل!".
صرخت آلانا وهي تتأمل الخاتم الذهبي الجميل الذي صيغ على شكل جوهرة كبيرة محاطة بدوائر مرصعة وكأنها وريقات وردة.
وسألها بهدوء:
" لنجعل الحدث رسميا يا آلانا , هل تتزوجينني؟".
وبصوت خافت يكاد لا يسمع , تمتمت له:
" أجل".
فقد جعل الخاتم الحدث حقيقيا وقاطعا أكثر من أي جواب, وأنتزع كورت الخاتم من غطائه المخملي وقال:
" أعطني يدك يا آلانا".
فرفعت آلانا يدها اليسرى ومدتها اليه , فأدخل الخاتم بلباقة في أصبعها , وهو يقول بتنهيدة آسفة:
" أخشى أن يكون واسعا".
" هذا لا يهم".
ردت آلانا معارضة وكأنها تخشى أن تفقد تلك الجوهرة , وأحست بأن هذا الخاتم سوف يؤمن لها حماية , لذلك لم تكن تريد أن تفقده .
" بل هذا يهمني , أريد أن يكون الخاتم رائعا , رائعا كما أنت يا آلانا".
فأعترضت بقولها:
" لست رائعة!".
" أنت دائما رائعة ".
ثم أنتزع الخاتم من أصبعها وأعاده الى العلبة قائلا:
" قال لي الصائغ أنه يمكنه تسويته كما أشاء , سأعيده اليه الآن ثم أمر عليه في المساء لآتيك به وأضعه في أصبعك ولا أنتزعه بعدها أبدا".
هزت آلانا رأسها موافقة وكانت تحدق بالعلبة الصغيرة حتى غابت في جيب كورت الذي وضع أصبعه تحت ذقنها ورفع رأسها وقال:
"حسنا , هيئي نفسك الليلة , شراب على ضوء شموع الوعود والأحلام ... أنه أحتفال حقيقي!".
فعضت على شفتها السفلى وتمتمت له:
" لا أستطيع هذه الليلة يا كورت".
فأحنى رأسه متعجبا وقد حاول أن يقرأ تعابير عينيها:
" ولم لا؟".
لم تجد آلانا الكلمات المناسبة لتخبره بأنها ستلتقي رولت أو لتفسر له موقفها الغريب وأكتفت بأن قالت:
" أنه شيء يخص العائلة".
وهكذا لم تبح له ألا بنصف الحقيقة , فأجتماعها برولت كان يتعلق بأمر أهلها.
" لو كنت أستطيع لكنت ألغيت الموعد لكن...".
قاطعها قائلا:
" حسنا , سنحتفل غدا مساء!".
وافقت بأرتياح لأنه لم يصر على معرفة السبب وقالت:
" حسنا".
" أعتقد أن علي أن أعود الى العمل قبل أن يبعث رولت فريق تفتيش ورائي".
فسألت آلانا:
" وهل عاد من سفره؟".
" وصل لتوه قبل الظهر وهذا هو سبب غدائي المتأخر".
ثم أحنى رأسه نحوها قائلا:
" الى مساء الغد".
فأومأت له بيدها وهو يتوجه الى سيارته , لم تعد تشعر بأية رغبة في متابعة العمل في الحديقة , فقد كانت أفكارها مضطربة متشابكة وهي راجعة الى المنزل , وكانت تلقي اللوم على رولت , لأن مجرد ذكر أسمه يفسد فرحها.
دخلت الى البيت فسألتها والدتها:
" هل كان هذا كورت؟".
" نعم ,كان هو!".
وأزاحت آلانا خصلة من شعرها عن وجهها بعصبية.
فسألتها أمها بفضول:
" ألا يعمل اليوم؟".
" كان في فرصة الظهيرة".
" هل جاء لأمر هام ؟ أعني أنه لم يعتد على المجيء أثناء النهار!".
مشت آلانا نحو قاعة الجلوس وهي تجيها:
" كان يشتري بعض الحاجيات من الضاحية فمر ليحييني".
" آه , سأصعد وأستلقي قليلا في غرفتي يا عزيزتي".
" حسنا يا أمي".
عندما أختفت أمها , شعرت آلانا بدوار فجأة , لماذا لم تخبر أمها عن خاتم الخطوبة ؟ لماذا لم تخبرها عن الوعد بينهما؟
لم تكن خائفة من رفض والديها فهما يحبان كورت , لقد عرفت منذ مساء السبت أنه يود الزواج منها فلماذا لم تخبرهما بعد أو حتى لماذا لم تلمح الى الأمر أمامهما؟
من المفروض أن تكون في ذروة السعادة هذه الحظة ... ولكن لماذا تحس برعب غامض ؟ لماذا لا تشعر بالسعادة؟
حاولت أن تطمئن نفسها أن يعود كل شيء الى طبيعته حالما ينتهي أجتماعها المرعب برولت .
أنها تحمله أهمية أكثر مما يستحق!!







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مكتبة زهران, الفخ, جانيت ديلي, رومنطيقية, روايات, روايات عبير, روايات عبير مكتبة زهران, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير الرومانسية, رواية, رواية الفخ, سلسلة روايات عبير


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 01:47 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون