صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات بال مون > منتدى المال والأعمال > المواضيع القديمة > منتدى الفن والادب العام > الروايات والمسرح

الروايات والمسرح يشمل الاعمال المسرحية والروائية العربية والاجنبية






الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:









إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #9  
قديم 12-04-2007, 01:17 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً

 
مجموعة من القصص الجزء الثاني 9



العقاب

نشرت جريدة (أنصارى إكسبرس) الهندية الأسبوعية أن جماعة من الهندوس المتعصبين الذين تلقوا تدريبات طويلة قاموا بهجوم كبير لهدم المسجد البابري في السادس من شهر ديسمبر عام 1992م وذكرت الصحيفة أن حوالي أربعين هندوسيا ممن شاركوا في هدم المسجد قد أصيبوا بالعمى وفشلت جميع المحاولات من قبل الأطباء لعلاجهم، ويعيش هؤلاء وآخرون ممن شاركوا في هذا العمل البربري الآن على المعونات التي تقدمها لهم المنظمات الهندوسية بعد أن فقدوا البصر.

ولقد ذكر لي أحد الإخوة الهنود عندما التقيت به في الشارقة تفاصيل الحادثة والجريمة النكراء وقال لي أن جميع من شاركوا في هذه العملية الهوجاء قد أصيبوا بالعمى وبعضهم أصيب بالشلل.

إن في هذه الحادثة وما أصاب هؤلاء المجرمين من جرائها لهو دليل قاطع وبيِّن على أن الله عز وجل ينصر هذا الدين وأنه يدافع عن الذين آمنوا، وأنه مهما حاول أعداء الإسلام النيل من الإسلام والمسلمين بأي طريقة كانت فإن الله عز وجل معز هذا الدين وناصره وظاهره على الدين كله ولو كره الكافرون.

قال الله تعالى: "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ".(1)

قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليُملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته"(2) ثم قرأ: " وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ".(3)

(1) سورة الحشر: الآية 4.
(2) متفق عليه
(3) سورة هود: الآية 102


من كتاب "كما تدين تدان"



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #10  
قديم 12-04-2007, 01:18 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً

 
مجموعة من القصص الجزء الثاني 10



العقيد
قال اللواء الركن محمود شيت خطاب: اضطرتني ظروفي الصحية إلى دخول أحد المستشفيات في بيروت لإجراء الفحوص الطبية خلال صيف سنة 1972م، وكان جيراني المرضى قسم من الضباط المتقاعدين وغير المتقاعدين، فآثرت أن أتعرف بهم وأزورهم وأواسيهم وأقدم الهدايا لهم، وبعثت أكبر باقة من باقات الزهور إلى ضابط لا ينام الليل ولا ينيم أحدا، وسألتني الممرضة: "ألك معرفة سابقة به؟".
قلت: "لا ولكنه لا ينام الليل ولا يتركني أنام، فلعله يحن على نفسه ويرفق بي بعد استلام هديتي".
وعلمت من الممرضة أنه في المستشفى منذ شهور وهو زبون دائم في المستشفى، لا يخرج منه أياما ليمكث بين أهله، إلا ويعود إليه شهورا ليمكث فيه، وزرت العقيد المريض، وكان يسمي نفسه "الكولونيل"، كان ضابطا قديما عمل في الشرطة الفرنسية أثناء الاحتلال الفرنسي للبنان.
كان عقله حاضرا، وكان منطقه سليما وكانت ذاكرته واعية، وكان قلبه ينبض، وهذا كل ما بقي له في الحياة.
أمراضه التي ابتلي بها كثيرة، الضغط، والسكر، وتصلب الشرايين، وتسمم في الدم، وتليف الكبد والكلى، وتهري لحم الرجلين والجسم، وكان يصحو نهارا ليخيل إليك أنه معافى، ولكنه كان ينهار ليلا حتى ليخيل إليك أنه لا يعيش ساعات الليل!!
وكان في الليل يصرخ من الألم تارة، ويصرخ طالبا أحد الممرضين تارة أخرى، فإذا جاء الممرض لم يجد عنده مطلبا فيعود من حيث أتى، ولكن ما يكاد يصل إلى مكانه إلا ويستدعيه العقيد ثانية وثالثة ورابعة، وهكذا طوال الليل، حتى تشرق الشمس، وكان إذا خفت صوته يستعمل الجرس الكهربائي بشدة، وتبقى يده على زر الجرس حتى بعد قدوم الممرض.
وحين زرته أجهش بالبكاء وحدثني بقصته فقال: كنت في شرطة الفرنسيين، وكنت برتبة كولونيل، أقود الشرطة المحلية، وكانت بيروت تخافني، وكان إسمي يخيف أشجع الشجعان، وكان الفرنسيون يعتمدون عليَّ، وكنت أخلص لهم كل الإخلاص، فإذا عجز الفرنسيون عن اكتشاف جريمة من الجرائم أحضروا المتهم إليَّ، فكنت أستخلص منه الاعترافات بالقوة!! كنت لا أرحم أحدا، وكنت أمارس أنواع التعذيب، وكان المجرمون ينهارون فيعترفون بما أريد أو يريد الفرنسيون، فيساقون إلى المحاكم لينالوا ما يستحقونه من عقاب.
ومضى يسرد على مسمعي أربعة وثمانين نوعا من أنواع التعذيب كان يمارسها مع المتهمين، فاقشعر بدني من هول سرده وتعذيبه.
ثم قال: وما أعانيه اليوم عذاب من الله، فقد سقت إلى المحاكم كثيرا من الأبرياء، وعذبت كثيرا من الصالحين، إرضاء لأسيادي الفرنسيين.
مضى الفرنسيون، وبقي العقيد تلاحقه اللعنات، حتى زوجته وأولاده وأقرباؤه لا يحبونه يتمنون على الله أن يموت، لأنه يعذبهم بصراخه، ولكنه يعذب نفسه أكثر مما يعذب الآخرين.
كان يعذب ضحاياه في الليل، ويعذبه الله اليوم في الليل، أيضا، وكانت أعضاء المعذبين تتساقط في تعذيبه، واليوم تتساقط أعضاؤه عضوا عضوا، أبقى الله لسانه ليحدث الناس عن أعماله الإجرامية، وأبقى ذاكرته واعية ليعدد على الناس ما اقترف من آثام، وأبقى عقله حاضرا ليتذكر ويندم ولات ساعة مندم، وأبقى قلبه ينبض حتى يتحمل عذاب الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأقسى(1).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لايزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما"
إن تعذيب الأبرياء، والاعتداء عليهم بغير حق لهم ظلم عظيم، والله عز وجل ينتقم لهؤلاء الأبرياء من السفاحين والطغاة في الدنيا والآخرة، وفي هذه القصة الواقعية عبرة لأولى الألباب، فهل يعتبر الناس؟!!


(1) عدالة السماء ص 74 – 77.
(2) رواه أحمد والبخاري.


من كتاب "كما تدين تدان"


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #11  
قديم 12-04-2007, 01:18 AM
:: المدير العام ::
______________
View أبو علي's Photo Album  أبو علي غير متواجد حالياً

 


الغدر


كان صديقان يحب أحدهما الآخر وكان كل واحد منهما يقدر الآخر ويحترمه ويشكو له همومه ويبث له أسراره، وكان أحدهما لديه مال يحتفظ به وأما الاخر فكان فقيرا لا يملك درهما ولا دينارا، وكان صاحب المال يضع نقوده في مكان لا يعلمه أحد من الناس إلا صديقه، وكان الزمن زمن شح وقحط وكانت النقود عزيزة، لذلك كان صاحب المال حازما يقظا وكان يحذر أن تسرق نقوده.

كان صديقه يفكر في حاله وكيف يحصل على نقود يتمتع بها مثل غيره، فسولت له نفسه سرقة أموال صاحبه فهو يعلم أين يضع أمواله. وأخذ يفكر في رسم خطة يستطيع بها أن يسرق أموال صديقه دون أن يشعر به وبذلك يستولي على النقود دون علم صاحبه، وأخذ يتحين الفرصة، وفي ليلة من ليالي الشتاء الباردة والمطر يهطل والوحل كثير وكان صاحب المال نائما هو وزوجته وبينهما نام طفلهما، وفي حوش الدار كان صديقه يفكر كيف يتسنى له الحصول على النقود فهو يعلم أن صديقه يضع النقود في حفرة صغيرة تحت فراشه الذي ينام عليه هو وزوجته فكيف يصل إلى النقود؟! فكان لا بد أن يبعدهما عن الفراش كي يسهل عليه أخذ النقود وهنا خطرت له فكرة خبيثة وبدأ بتنفيذها فورا دون تردد فأخذ يحبو بخفة وحذر على يديه كي لا يشعرا بحركته، ووسط هذا الجو البارد الممطر أخذ يزحف تارة ويقف أخرى، ولما أيقن أنهما مستغرقان في النوم التقط الطفل من بينهما بخفة دون أن يحسا به وخرج به إلى فناء الدار والحوش ووضعه وسط الوحل والمطر ينهمل عليه وعاد إلى مكانه وجلس بهدوء عند باب الغرفة منتظرا ماذا سيحدث، لقد كان ينتظر بكاء الطفل كي يستيقظ أبواه ويخرجا، من الغرفة عندها يدخل هو ويلتقط النقود ويهرب ولا يشعر به أحد، لقد رتب هذا الماكر كل شيء، وفعلا صرخ الطفل صراخا عاليا وقفزت الأم فزعة ووضعت يدها تبحث عن طفلها فلم تجده فأيقظت الأب فقفز من فراشه مذعورا فقالت له: إن الطفل يبكي خارج الغرفة فهيا لنأتي به، وخرجا معا وما إن خرجا حتى دخل الصديق اللص مسرعا ورفع الفراش وانتشل النقود بسرعة، وما إن أمسكت يده كيس النقود حتى انهارت عليه الغرفة وأطبقت عليه، والتفت الأبوان إلى مصدر الصوت وهما يحضنان طفلهما فإذا الغرفة عبارة عن كومة من الحجارة، فنظر كلمنهما للآخر وهما يضحكان ويتعجبان ويحمدان الله تعالى إذ نجا طفلهما من موت محقق، وسمعا أنينا منبعثا من الغرفة المنهارة وتشجع الزوج وقصد مصدر الصوت وأخذ يبحث بين أكوام الحجارة وأخشاب السقف المنهار وفي الطين عن مصدر الصوت وسأله من أنت؟!

وبعد جهد جهيد استطاع أن يعرف صاحب الصوت إنه صديقه وحاول أن يزيح عنه الأنقاض لكنه لم يستطع بسبب الظلام الحالك وشدة المطر ووحولة الأرض ووعده أن يحاول إنقاذه عندما يأتي بمن يعينه على إزاحة الأنقاض من عليه.

هذا جزاء الغدر والخيانة، لقد أمنه صديقه على سره إلا أن الطمع أعمى بصره وطمس على بصيرته فأراد أن يغدر بصاحبه فكانت نهايته مثل نيته سيئة وكان جزاؤه من جنس عمله. قال الشاعر:
أخلق بمن رضي الخيانة شيمـــــــة أن لا يرى إلا صريع حوادث
مازالت الأرزاء تُلحق بؤسها أبدا بغادر ذمة أو ناكث

قال الله تعالى: " وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا".(1)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل غادر لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان".(2)


(1) سورة النساء: الآية 107
(2) متفق عليه


من كتاب "كما تدين تدان"



 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #12  
قديم 22-04-2007, 11:59 PM
مشرف تحميل الافلام ومنتدى فلسطينيات
______________
View الفنكوش's Photo Album  الفنكوش غير متواجد حالياً

 
رد: مجموعة من القصص الجزء الثاني



thanx alot sir and go forward

 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة








الساعة الآن 03:02 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون
  PalMoon.net