منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات أحلام

منتدى روايات أحلام روايات أحلام القديمة - روايات أحلام الجديدة - روايات أحلام المكتوبة - روايات أحلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-05-2010, 08:27 AM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الماس لو بكى


ضاقت عيناه ، لكن ليس قبل أن ترى النظرة الحادة فيهما .. أهو الغضب ؟ أم الامتعاض ؟
_ أجل.. إنه مثير غامض، وهو عمل يشير إلى عبقرية فنية.. لم أشاهد قط نظيراً له.. وهذا أحد الأسباب التي دفعتني لشرائها. شعرت هولي أنه يتحدث بصدق لكنه لم يكشف لها عن شيء بعد..وصل العصير فسكبه النادل في كوبيهما، رفع فيلكس كوبه محيياً:
_ إلى تفاهم أفضل بيننا .
إنه فعلاً جذاب.. وحاولت هولي بشدة مقاومة جاذبيته الشديدة .. لن تستطيع تحمل تأثيره فيها ولكن من يعرف أكثر منها أن الشخص في الداخل هو أهم بكثير من الخارج الجذاب.أخذت تراجع الموقف، فيلكس ويستون لن يقع في حبائل الإدلاء بأي شيء لايريد قوله.. إنه حاد الذكاء، بارع.
لكنها أدركت شيئاً واحداً فقط: إنه يريد إخراج اللوحة من المعرض. ولايعقل أن يكون منظر كيمبرلي هو الذي يعنيه.. إذن السبب هو وجه المرأة .. وهذا يعني أنه وجه معروف، وليس معروفاً فقط، بل إنه لامرأة موجودة لايريد فيلكس ويستون أن يتعرف إليها أحد.. الآن، وقد عرفت من هو، تصورت أنها قادرة على معرفة من هي المرأة .. لكن، هل ستكون صريحةأكثر من فليكس ويستون؟
سألها فجأة: " منذ متى تمتلكين اللوحة"؟.
رفع نظرها بحدة.. لكنها لم تجد سوى نظرة متسائلة على وجهه: منذ السنة الماضية.
_ لاحظت من الدليل، أن الفنان توفي في السنة الماضية.. فهل امتلكت اللوحة قبل موته أم بعده ؟!
ردت باختصار: " بعده". هل حان الوقت لتقول له إن الفنان هو والدها؟
_ إذن أنت لم تمتلكيها منذ زمن طويل؟
مرت أخرى أحست برضاه عن ردها.. فالفنان مات، ودفن سره معه.. هذا مايظنه فيلكس.. وقالت:لا.. لاأملكها منذ وقت طويل.. لكنني لن أتخلى عنها سيد ويستون. إن لها.. قيمة شخصية عندي.. وأتساءل عما إذا كان لها عندك أيضاً قيمة عدا قيمة اللوحات الفنية النادرة.
رسم ابتسامة تساهل على شفتيه: رأيتها للمرة الأولى ليلة أمس آنسة رايدال.. وأريدها.. وهذا أمر شخصي بقدر ماأشعر به تجاه أية لوحة أخرى.
تممت:"هكذا إذن"!?".
وتابعت تناول الطعام.. لن يفصح عن شيء. يجب أن تمارس ضغطاً أقوى، وهناك طريقة واحدة لهذا.. الضغط عينه الذي حمله على المجيء إلى مائدة الفطور هذا الصباح. لم يعد ألى موضوع اللوحة بل أخذ يسألها عما شاهدت في أستراليا، وعما أعجبها فيها.. حديث جريء.. لكنها تابعت لعب لعبته حتى انتهاء الفطور ثم وقفت ومدت له يدها: كان اللقاء بك ساحراً سيد ويستون.. شكراً لك على الوقت الذي أمضيته معي.
قام عن كرسيه وعلى وجهه نظرة قلق: هذا من دواعي سعادتي آنسة رايدال.. هل ستعطين التعليمات إلى وكليك للمضي قدماً في إتمام الصفقة؟
ارتسمت ابتسامة أسف صغيرة على شفتيها: أنا آسفة..قررت ألا أبيع!
انتابه ذهول حقاً! وكادت أصابعه تسحق أناملها: آنسة رايدال.. لاوقت لدي للعب.. لم أر قط من يدير ظهره إلى صفقة كالتي أعرضها عليك.. ولاأصدق أنك تفعلين هذا الآن.
واجهت نظرته بمثلها: سيد ويستون.. لقد تعلمت العيش من دون مال أو ناس، منذ أمد بعيد.. وسأكون ممتنة لو تركت يدي.
أربك الإحباط شفتيه.. وتطاير شرر الغضب من عينيه ونظر إليها ثم ترك يدها وسأل بقسوة: لماذا وافقت على مقابلتي إذن؟
أجابت ببرودة كلية: لمناقشة أمر اللوحة ، لكنك لم تُرض فضولي ولم ترد على الأسئلة التي طرحتها.. فكر ملياً في الأمر سيد ويستون.. وإذا رغبت في المناقشة مجدداً فاتصل بي هنا.. علماً أن الموعد النهائي هو اليوم!
عندما سارت مبتعدة أحست بعينيه تخترقانها كأشعة اللايزر، وهذا ما أعطى دفعاً منعشاً لكل خطوة تخطوها وتساءلت عما كان يخطر له.. فهو ينتصر عليها وهذا بدون شك تجربة جديدة له..لم تستطع هولي إلا الابتسام لنفسها على نصرها الصغير عليه.
استغلت وصول أول مصعد فاستقلته دون تردد..وقبل أن يغلق الباب، استرقت نظرة إلى فيلكس.. لم يكن قد تحرك من مكانه.. بل كان مايزال متسمراً ينظر إليها.. لكن لم تبدُ آثار الهزيمة عليه.. وهنا شعرت هولي بأمر مريب، وبخطر غريب.. وكأنها أثارت وحشاً مفترساً سيلاحقها حتى أقاصي الدنيا.. وخامرتها تخيلاتها عنه ليلة أمس: محارب يجرؤ على أي شيء، ولا يدع شيئاً يقف في وجهه.
هرولت بسرعة في الردهة وطلبت من الحاجب أن يستدعي لها سيارة أجرة، وهي وسيلة الهرب السريعة التي تريد اختيارها.
سألها السائق: إلى أين؟
كان الباب قد أوصد .. ولن يتسنى للحاجب أن يسمع .. فقالت بهدوء: إلى الميناء.
بدت لها رحلة في زورق حول ميناء سيدني فكرة جيدة.. ستكون أية عبارة مفيدة لأنها ستبعدها عن المنال فترة.
3_ الهجوم الأخير

سارت هولي فوق رصيف الميناء وراحت تلقي نظرة على وجهات العبارات ومواقيتها .. لفت نظرها ملصق إعلاني عن حديقة حيوان " تارونغا بارك" فاتخذت قرارها باندفاع.. موعد إقلاع العبارة يشير أن عليها الانتظار عشر دقائق .. ألقت نظرة سريعة على منصات بيع السواح المركزة قرب الرصيف ، ولمحت منصة بيع قبعات قش.. عليها أن تحمي بشرتها من الشمس لئلا تتعرض إلى الأذى.
طافت كلمات فيلكس ويستون إلى رأسها : " أنت جميلة مثيرة".. تساءلت عما إذا كان يعتقد أنها هكذا فعلاً .. أمر واحد مؤكد : من السهل أكثر أن تكون جميلة ، لابشعة.. مع أنها لا تعتبر وجهها مميزاً وهي تحمد الله لأنها عادية الجمال .. ولكنها كلما نظرت إلى المرآة كانت ترى معجزة العلاج باللايزر.
كان الركاب يتدفقون إلى المركب بعدما أنهت شراء قبعتها ، فسارعت لتنضم إلى صف المسافرين . وما إن صعدت حتى اختارت البقاء على السطح في الخارج لأنها لاتريد أن يفوتها أي شيء من المنظر. لم تكن حديقة حيوانات " تارونغل بارك" اختياراً صائباً لإبعاد تفكيرها عن الرجل الذي أدارت له ظهرها..
الحيوانات الخطرة كانت في مستوعبات آمنة، لكن الكثير منها كان يذكرها بفيلكس ويستون الذي هو غير محبوس في قفص أبداً والذي ليس من النوع الذي يقبل أن يقيده شيء .. ولسوف يعود لينتقم منها.. السؤال الوحيد هو أي نوع من الأسلحة سيستخدم في لقائهما المقبل.. كان سلاحها الوحيد علاقتها بالرجل الذي رسم " الأحلام الضائعة" فهل تبقي هذا لمفاجأة فيلكس، ودفعه للكشف لها عما تريد؟ إنه رجل ما للكلمة من معنى.. صنف من الرجال كانت تظن أنه مفقود في العالم الغربي.. إنه يختبئ وراء رداء المدينة.. لكن هذا لا يخفي تماماً الجانب المتوحش في طبيعته.. إنه لايحترم النساء أبداً ، بل يستغلهن كما يشاء . ومع ذلك .. لم تستطيع منع نفسها من التساؤل عن الإحساس بقوته ورجولته؟
هزت رأسها.. إنها لا تريد التفكير فيه .. أو بغيره فالرجال ، عامة، ليسوا من بين أولويات اهتماماتها.. منذ ثلاث سنوات وقعت في الحب. أو أحبت فكرة أن تحب ويومذاك اكتشفت أن بإمكان الرجال أن يفسخوا أية علاقة في سبيل المضي في حياتهم كما يريدون .







رد مع اقتباس
قديم 22-05-2010, 08:27 AM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الماس لو بكى


وهي متأكدة أن فليكس ويستون هو من الصنف ذاته.
لابد أن هناك خطأ ما فيها .. لماذا تريد إقامة علاقة دائمة مع أشخاص مثل الذين مروا بحياتها؟ فكلهم كانوا يرغبون في الزواج إنما بعد أن يكونوا مستعدين له ولكنهم يبقون خليلاتهم إلى جانبهم .. أما بما يتعلق بفيلكس ويستون فهناك أكثر من هذا وكأنه سيقف على دوام بعيداً عن كل شيء .. لا تستطيع تصوره وهو يغير مبادئه لتتلاءم مع صورته التقليدية..
غريب أنها تفكر فيه بهذا الشكل الدائم فلم يكن لها إلا حبيب واحد انتهت علاقتها به منذ ثلاث سنوات حتى معه لم تستطع إلزام نفسها .. ولعل ما أزعجها أنه كان راغباً في جسدها وليس في شخصها .. وقد آلمتها نتيجة علاقتهما كثيراً . لذا .. لم تعد ترغب قط في تكرار التجربة. مع ذلك في فيلكس ويستون شيء مايشعرها بأنها امرأة.. امرأة لها احتياجات. لم يكن لديها أية أوهام بشأن الرجل ولو أظهرت له أي ضعف لاستغلها دون أن يشعر بوخز الضمير.. لكن ماذا لو..؟
زأر أسد في وجهها ، وقالت لنفسها إنها مجنونة لأنها تفكر فيه على هذا النحو .. فرجل مثل فيلكس سيمزقها إرباً .. وحملت نفسها
إلى مقهى داخل الحديقة لتناول الغذاء ، ثم عادت نحو حديقة الأسماك .. وما إن رأت سمك "القرش " حتى تذكرت الرجل الذي تحدته هذا الصباح . فتابعت سيرها إلى حيث ترسو العبّارة وهي تفكر في أنها أمضت الوقت الكافي بعيداً عن فندقها . وربما هناك رسالة تنتظرها . كان الوقت عصراً عندما عادت هولي إلى الفندق .. ومع أنها وجدت رسالة من جيوفري هامينغز يطلب فيها أن تتصل به ، إلا أنها لم تفعل ، فهي لاتريد أي جدال بشأن الصفقة وهي متأكدة أنه سيتصل بها قبل نهاية النهار .
جعلها حدسها تدرك أن فيلكس ويستون لن يكون مسروراً أبداً إذا خسر صفقة .. خاصة هذه الصفقة بالذات ! فسيحاول أن يضغط كثيراً لذا عليها أن تكون مستعدة للتعاطي مع رده . فلتحصل على الأقل احترامه !
_تلقت المكالمة الهاتفية في تمام الخامسة والنصف وسرعان ما تعرفت إلى صوته حتى قبل أن يعطي اسمه . ولم يضيع أي وقت ليدخل صلب الموضوع . يجب أن تسمحي لي برد مجاملة وجبة الطعام آنسة رايدال ... شاركيني العشاء الليلة !
_شكراً لك سيد ويستون . ضحك ضحكة خافتة من أعماق حنجرته . أتطلع شوقاً إلى لقائك مرة أخرى .. سأزورك في السابعة ،
أذا كان هذا مناسباً . عظيم .. قرب المطعم مقهى فيه صالون . لاأظن هذا آنسة رايدال .. فعلى المرء ألا يتذوق الأطايب من المكان
ذاته .. دعي الخيار لي آنسة رايدال . أراك في السابعة .
أقفل الخط قبل أن تسأله إلى أين ينوي اصطحابها ... لقد عادت المعركة ، ولكن هولي انزعجت لأن نبضاتها عادت تتسابق .. تساءلت عما إذا كانت تثيره بالطريقة التي يثيرها فيها .. ثم قررت أن التفكير في هذه الطريقة خطير بكل تأكيد .. ويجب أن تعرف ماذا يعرف عن اللوحة قبل أن .. قبل أي شيء آخر .
استحمت ، وأطالت الوقت بغسل شعرها الذي جففته حتى أصبح ناعماً برّاقاً . فتشت قي ثيابها القليلة وقررت ارتداء بزة لها سروال وردي وأبيض مصنوعة من الحرير الناعم الذي لايجعد . كان للسترة المتسعة من الأسفل ثلاثة أرباع الكم يحدها تطريز أبيض وللبزة وشاح طويل من القماش عينه يمكن ربطه حول الخصر أو تعليقه حول العنق ، لكنها اختارت أن تربط به شعرها وتركت طرفيه يتدليلن على ظهرها .. وفكرت أن من الحكمة عدم إبراز معالم أنوثتها الليلة .. وضعت أحمر شفاه خفيف ولكنها لم تتزين بأي حلي أو تتعطر . فالليلة ليلة عمل .. واليوم ينتهي عند منتصف الليل .. لذا يجب تسوية شيء ما حتى ذلك الوقت .
في تمام السابعة سمعت القرع على بابها ، ولم تتركه ينتظر بل سارعت تلتقط حقيبة يدها البيضاء التي حضرتها وسحبت نفساً عميقاً مهدئاً . كان فيلكس ويستون يرتدي بزة سوداء رسمية .. بدا وسيماً بشكل مدمر . وأحست هولي أنها تلقت ضربة على قلبها .. من حسن الحظ أنها فرضت النظام على نفسها منذ زمن بعيد لئلا تُظهر أية ردة فعل أمام الناس .. لأنه حين ابتسم صعب عليها المحافظة على وجه غير متجاوب .. فسمحت لنفسها بابتسامة صغيرة .
قال : " اللون الوردي يناسبك "
_شكراً لك .
مد ذراعه ، وبعد تردد قصير شبكت يدها معه وسارا في الممر نحو المصاعد . كانت عضلات ساعده تحت كم البذلة قاسية كالصخر . ولاحظت هولي أن قمة رأسها كانت على مستوى فمه ... وهذا ما يجعله أطول بإنشين من الستة أقدام .. علقت متسائلة وهما ينزلان بالمصعد إلى الطريق : لم تخبرني إلى أين ستصحبني . التوى فمه ممازحاً : أنت شخص يصعب التأثير فيه آنسة رايدال . لقد اخترت مكاناً مميزاً بشكل خاص .. وأظنك مديتة لي بمفأجاة .
تدل بزته على أنه اختار مطعماً من الدرجة الأولى ، هكذا قررت هولي أن لا داعي للقلق.. إضافة الى هذا ، معها مايكفي من مال في حقيبتها لتغطية تكاليف أي تاكسي، لو أرادت أن تتركه .
استقلا سيارة أجرة و شاركته المقعد الخلفي .. وبدلاً من قول العنوان الذي يقصده ، أعطى السائق بطاقة ، ثم ارتد إلى الخلف يحدثها : هل كان يومك لطيفاً ؟
ـ أجل .. كان لطيفاً.
لاحظت أن السيارة تتجه الى الميناء..تابع السؤال: ألم تفعلي ماهو مثير؟
نظرت إليه بجفاء : ذهبت إلى حديقة حيوان" تارونغا بارك" وتحدثت إلى الحيوانات .
ضحك بصوت منخفض أجش ، ضحكة مثيرة. وقال: وماذا قال لك حيوانا الكولا و الكانغرو؟
ـ فكرت أن من المفيد أكثر ، التواصل مع الأسود و النمور.
ثم ندمت على الرد حين لم يضحك مجدداً . وقال بجد: أنا لا أؤمن بأسر أحد ضمن قفص ، والواقع أنني أكره هذا .. أفضل رؤية الحيوانات في البرية حيث تنتمي .
أشاحت هولي بوجهها وهي تشعر بموجة مربكة من الحرارة تقتحم بشرتها . وعرفت أن ماقاله صحيح .. فهو من النوع الذي يفتح كل الأقفاص ليترك الحيوانات حرة . ولاحظت أن السيارة تتجه إلى الميناء .
سألت : " وكيف أمضيت نهارك"؟
ـ عملت بنصيحتك وفكرت لبعض الوقت ولكنه كان وقتاً صعباً .
نظرت إليه ، فوجدته يبتسم لها، فقالت بخفة: وهل كان تفكيرك مثمراً?
ـ ليس بالضبظ بل كان أشبه بالبذار وقت العاصفة.. إنما سنرى إلى أين ستهب العاصفة الليلة!
ومض شيء في عينيه ، وأحست هولي مرة أخرى بقشريرة خوف وخطر تسري إلى ظهرها. حاولت صرفها، لكنها لم تستطع.. في هذا الوقت توقف التاكسي أمام مبنى مكاتب ناطحة للسحاب، وخرج فيلكس الذي أعطى السائق أجرة ، قبل أن يتاح الوقت لهولي أن تسأل شيئاً .
أمسك مرفقها وأدارها نحو أبواب زجاجية لمدخل كبير .. من الداخل، تحرك رجل أمن ففتح الأبواب: مساء الخير سيد ويستون.
ـ شكراً لك جورج.
ثم قاد هولي إلى مصعد فتحه بمفتاح خاص.. إما أنهما ذاهبان إلى ملهى ليلي فخم يقع في قمة المبنى، وإما هي مخطوفة، إذ لم يكن هناك سوى زر واحد في المصعد.. بذلت جهداً كبيراً لتبقى هادئة.
حين رافقها إلى شقة في أعلى البناء تطل على مرفأ سيدني، كادت تركل نفسها لأنها لم تتوقع هذا.. فهو بكل تأكيد لا يرغب في وجود أحد حولهما .. وبهذا لا يحتفظ بالخلوة لنفسه فقط، بل يسمح لنفسه فقط، بل يسمح لنفسه بالسيطرة على تقدم مفاوضاتهما..والرد على هذا واضح المعالم .. يجب أن تظهر عدم







رد مع اقتباس
قديم 22-05-2010, 08:27 AM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الماس لو بكى


اكتراث كامل .
تحركت في غرفة الاستقبال الواسعة : ما أجمل هذا! إذا كان هذا منزلك سيد ويستون فلا شك أنك تفخر به.
ـ إنه لي .. وأنا أعمل بكل جهد لأحصل على ماأمتلك آنسة رايدال .. وسيكون من الحكمة جداً ألا تتغاضي عن هذا العامل في حساباتك.
نظرت هولي إليه متهكمة: العمل هو عماد الحياة لأشخاص مثلك سيد ويستون..هناك دائماً صيد قاتل يجب إتمامه في السوق .. أليس كذلك ؟ شيء تهزمه.. شيء تجعله لك ..دائماً أفق جديد .. تحد آخر .. لا.. أنا لن أتغاض عن هذا . .أدارت نظرها إلى المنظر مرة أخرى وأردفت بهدؤء : أتساءل كم مرة توقفت لتنظر جيداً إلى ماتمتلك؟
انعكست صورته بوضوح على زجاج الباب ، وراقبته هولي خلسة على أمل أن تصيب فيه وتراً حساساً قد يزعزع ثقته المتعجرفة بنفسه. وعندما اشتدت عضلات فكه ابتسمت هولي لنفسها. قد تكون لغة الجسد كاشفة، خاصة حين يظن المرء أنه غير مراقب..أحست أن ماسيقوله الآن بغاية الأهمية فركزت لتصغي إلى كل معنى متوار في كلماته: المسألة التي نبحثها ..هي ماذا تريدين أنت ..؟ إلام تسعين؟
كان يرمي كلماته بقسوة ، ولايزال يسيطر على نفسه بتجهم .. لم ترد هولي .. ففي ذهنه شيء آخر .. شيء يكاد يقوله .. وتريد منه أن يقوله .. مع ذلك، حين جاء الرد، ماقاله كان مفاجئاً بحيث أنها لم تكن قد تحضرت له.
ـ فلندخل فوراً إلى صلب الموضوع آنسة رايدال . لكنك لست الآنسة رايدال بل أنت الآنسة ماكنافش ابنة ايرول ماكنافش!
4ـ ليلة القبض على الصياد



بقيت هولي جامدة في مكانها حتى توقف قلبها عن الخفقان.. لقد انتزع فيلكس ويستون عامل المفاجأة منها، واستخدمه بنفسه. ولكن على هذا ألا يؤثر فيها! ارتدت ببطء، عيناها الرماديتان صاحيتان ثابتتان.
_ اسمي رايدال.. لقد تبناني زوج أمي رسمياً .. لكن والدي الحقيقي هو ايرول ماكنافش.
ابتسمت ابتسامة جافة.
ـ يبدو أنك شغلت نفسك اليوم بهذا.
وكادت تضيف أنها استغرقت العمر كله تقريباً لتعرف هذه المعلومات الدقيقة ، ثم أمسكت لسانها على أمل أن تسمع ماذا تعني هذه المعلومات له. لكن تعابيره المتجهمة لم تلن، بل بقيت قاسية لارحمة فيها .
ـ لم يكن صعباً علي أن أعرف الأمر من جيوفري هامينغز، فهو يحب المال. كان عليك إعطاءه تعليمات صارمة ليكتم هويتك.
ـ لم يكن هناك داع لهذا ..كنت سأخبرك على أي حال عاجلاً أم آجلاً .
ـ أجل .. بالتأكيد .. يجب أن يظهر هذا، أليس كذلك؟ لابد أنك كنت تتيهين ابتهاجاً وغروراً ليلة أمس حين ابتعلت الطعم .. ولقد جررتني هذا الصباح إلى ماتريدين .. لكن، الليلة.. الليلة سنسوي الأمور بطريقة أو أخرى.. لمرة واحدة وإلى الأبد، أو ماتبقى من الأبد! لم يكن لدى هولي فكرة عما يتكلم عنه.. مع أنها أملت أن تظهر اللوحة شيئاً عن ماضي أبيها، وردة فعل فيلكس توحي بأنها مهمة كثيراً بالنسبة له.. لكنها لاتزال تجهل المسألة.. وعليها بطريقة ما المضي باستفزازه حتى يتكلم.
قالت بخفة: أنا لا أعارض تسوية كل شيء الليلة لأنه يناسبني. التوى فمه سخرية : إذن نحن نفكر معاً على الموجة ذاتها.
غمغمت دون اكتراث: همم..ربما. حركت نظرها ببرود متعمد إلى اللوحات الموضوعة على الجدار خلفه.. وعلقت: ذوقك رفيع.
عندما لم يرد ، أعادت نظرها إليه وحاجبها مرتفع تساؤلاً .. برقت العينان الخضراوان بإعجاب ساخر.
ـ سأقول لك شيئاً ..لذلك أعصاب من فولاذ.
سار ببطء نحوها وكانت كل خطوة تجربة لرباطة جأشها.. في هذه اللحظات عرفت هولي ما يشعر به الحيوان حين يتسمر بأرضه خوفاً .. لم تتكن من انتزاع عينيها من عينيه ، وبدأ قلبها يرعد في أذنيها .. لكنه لن يهددها جسدياً.. توقف نصف خطوة بعيداً عنها، وارتفعت يده إلى خدها وراحت أطراف أصابعه تمر برقة على بشرتها وهو يتكلم : أعترف أنني أقدر مامررت به.. بل أنا معجب كثيراً بالطريقة التي تتعاملين بها..وأنا مستعد للوصول معك إلى اتفاق . هناك دائماً اتفاق يجب التوصل إليه بين من هو مثلي ومثلك، أليس كذلك؟ عم يتكلم؟ هل هو جاد؟ أم تراه يتلاعب بها، بغية اختراق الأسوار التي حصنت نفسها؟
قال بصوت ملؤه التحدي، وكأنه قرأ الشكوك في عينيها : ربما .. لا.
أجبرت صوتها بكل ماأوتيت من قوة إرادة على البرودة والحدة: ماذا تريد سيد ويستون؟
ـ في هذه اللحظات.. هولي ما كنافش، لست واثقاً ما إذا كان علي أن أكرهك أم أن أعانقك بجنون.
شكت هولي في أنه قادر على الأمرين معاً ..وقالت: ليس الأمر حكيماً في هذه المرحلة الحاسمة.
ـ قد تجدين شيئاً ما بين الاثنين.. ولكنني غير واثق مما إذا كنت سترمين ذراعيك حول عنقي وتبادلينني عناقي المجنون أم ستخرين على ركبتيك لتتوسلي.. لذا أردت أن أعرف .
ـ للأسف أنه لن يبدر عني أي أمر من الأمرين اللذين ذكرتهما.
قهقة بصوت أجش ولكن أصابعه تابعت جولتها على خدها وفمها وصولاً إلى خدها الآخر .. فجعلتها لمسته هذه ترتجف.. وللمرة الثانية استقطبت كل مالديها من قوة إرادة وتركيز لتبقى جامدة ، على الأقل ظاهرياً .. لكنها لم تكن مسيطرة على مافي داخلها.
كؤفي جهدها بالإعجاب الذي تسلل إلى عينيه .. وأحست أنها تكاد تصاب بالدوار جذلاً لهذا الدليل الواضح على الاقدام الذي ظهر عند مثل هذا الخصم المهيب .
ثم قال بغموض: ستكونين رائعة.. رائعة.
أحست أنها انتصرت.. فللتو كشف عن شيء هام.. لكن ماهو؟ ليس لديها فكرة. كل ما عليها أن تفعله هو الانتظار . وفي النهاية ماذا يشمل نصرها هذا؟
قررت أن تحاكيه في لعبته ، دون الكشف عن أي شيء: ربما ستكون أنت أيضاً رائعاً.
وثب شيء خطير متوحش إلى وجهه وسرعان ماارتد خطوة إلى الوراء: إذن فلنبدأ العمل.
جذبها إلى إحدى الأرائك الجلدية الموضوعة حول طاولة زجاجية السطح. الواضح أن فيلكس كان ينوي تقديم بعض الطعام والشراب لها. فعلى الطاولة صينية عليها أكواب أنيقة من الكريستال، وإبريق من عصير. أجلسها على الأريكة، ثم ركز اهتمامه على سكب العصير.. ثم لوح لها داعياً إياها إلى تناول ماتشاء من الطعام الشهي: أنصحك بتذوق الكافيار الذي هو من نوع " بيلوكا" وأنا أستيغيه أكثر من نوع " السفرون". وضعت بكل حذر ، قليلاً من الكافيار على خبز محمص، وقضمت قضمة فهي بحاجة إلى مايهدئ معدتها. جلس فيلكس إلى الأريكة المقابلة لها ، وأخذ يرتشف العصير، وعيناه تدققان بها بشكل لايلين .
ـ أنت تقامرين.. أتعرفين هذا؟ أنا لا أصدق أن علي أي دين أو مسؤولية في هذه المسألة .. ومن غير المجدي لك المضي بما بدأت به.
لم تصدقه هولي، إنها تقامر.. لكن المشكلة أنها لاتعرف عما تتكلم : ..ألا تظن أننا معاً ضحيتان لآرائنا الخاصة؟







رد مع اقتباس
قديم 22-05-2010, 08:28 AM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الماس لو بكى


سأل : " لماذا لاتبتعدين بخمسة ملايين؟".
هزت رأسها: " معظم الناس يحلمون بأقل من خمسة ملايين دولار..لكنني لا أستطيع القبول بها، فثمة مسؤؤلية وأمانة.. وأنا أنوي الحفاظ على تلك الأمانة مهما بدت المسألة غباء.. وثانياً ، لأن هذا ليس ما أسعى إليه".
التوى فمه تهكماً : اقترحي .. وأنا سأقبل اقتراحك مهماً كان.
دار عقل هولي في دوامة من التفكير.. إنها لاتعرف ماذا تقترح .. التقطت كوبها الذي ارتشفته ببطء وحاولت التفكير في المشكلة. الحل الوحيد لهذه العقدة هو ألا تقترح شيئاً. ارتفعت عيناها فالتقتا بعينيه بتحدٍ جريء..
ـ اقترح أنت.. وسأفكر في الأمر.
بدأ أن ردها كتم أنفاسه ، فقال بشدة: أنت بغاية القسوة.
ـ في هذه المسألة ، أجل.
ـ أليس هناك تسوية أخرى تقترحينها؟
ـ أبداً.
نظر إليها وكأنه لا يستطيع تصديق موقفها. ووضعت هولي كأسها من يدها ، واختارت قطعة معجنات مليئة باللحم المتبل.. أكلتها بشهية. يبدو أن وجودها مع فيلكس يزيد من أحاسيسها كلها.
سأل:" وهل فكرت في كل الخيارات؟".
ردت بصدق: " نعم".
غريب كيف يأخذ هذا كله بجد في الوقت الذي لاتملك فيه أية فكرة عما يبحثان. في هذه اللحظات، لها اليد العليا بكل تأكيد.. فقد أحست بقلقه.
ـ وهل هذا موقفك النهائي؟
ـ هذا ما يبدو لي.
إنها تجود في هذا اللعب المزدوج على الكلام، فقد أصبح ينزلق الآن دون تفكير: ولن أقول إنني لم أفكر في الأمر، كملجأ أخير..
فتشت عيناه في عينيها عن أي شرخ في دروع دفاعاتها وقررت هولي أن الجهل في هذا السياق نعمة.
قال:" خلتك ستتراجعين".
استخدمت الصمت من أجل رد أفصح.. فالتوى فمه وأضاف: هذا يوفر علينا التغاضي، ويدفع عنا الخلاف العلني .
لزمت هولي الصمت وأخذت تدير كلماته في رأسها.. وتتساءل عما هو العمل القانوني الذي يفكر أنها ستقوم به ضده.. كانت متأكدة من أنهما لايتكلمان عن اللوحة، ولابد أن يكون كلامهما عن منجم الألماس.ربما كان لوالدها يوماً حق بالمنجم.. على أي حال يتصور فليكس ويستون أن مقاضاته أمام المحاكم ستكون دعاية علنية سيئة ولكنها لاتعرف شيئاً عما يتحدث عنه. والظاهر أن فيلكس يأخذ المسألة بجد كبير والملايين الخمسة شاهد على هذا!
قال بقسوة شريرة: "لن أتحمل عنادك".
ـ ولا أظنني سأ تشبث بعنادي.
وانسلت الكلمات منها قبل أن تتمكن من استرجاعها.. وكانت مشغولة بمحاولة التفكير في الموقف، بحيث ردت آلياً دون فهم ماكان فليكس يقوله.. لكن عقلها تمسك أخيراً بكلمة " عناد"، ونظرت بتردد إلى فيلكس وهو يقف .
قال بصوت متجهم: لعبت دور البرودة طوال الطريق إلى هذا الموقف.. فلتتفحص هذا.
دار من حول الطاولة، وجذبها لتقف عن الأريكة بينما كانت تحاول أن تفهم ماذا يقصد..ما شأن عنادها بما يقول؟ لكنها لم تبق على عنادها عندما شدها ببطء إلى عناق جعلها تعي بشكل غامر قوة جسمه.. وتسارعت الحرارة تغزو شرايينها، ووجدت هولي عناقه أكثر فتنة من أن تقاومه.. ومع أنها علمت أن هذا سيضعف موقفها مضت فيه .. ولكن ألم تتساءل طوال النهار عما سيكون شعورها لو عانقها فيلكس ويستون؟ والآن بعدما حدث ماحدث لن تفوت الفرصة لتعرف.هكذا دست ذراعيها حول عنقه، تشجعه بشكل متعمد على احتضانها أكثر.. والظاهر أنه سارع ليستغل الفرصة..
فيما بعد، لم تعرف هولي ماذا حدث فقد تفجر شيء مابينهما.. مشاعر عطشى إلى مزيد من الارتواء.. اندفاع لاسيطرة عليه، يجمع بينهما حتى لا يعود هناك سبيل إلى الفراق.
ولكن الفراق جاء وعندما حدث كان متوحشاً عنيفاً . فقد انتزع ذراعيها عن عنقه، وأرجع رأسه إلى الوراء لينظر إليها.. وكانت عظلات عنقه بارزة متوترة ، قوية لاتلين.. وأحست بالحرج.. لأنها لم ترد منه أن يبتعد عنها.. وهو أيضاً رغم ابتعاده عنها كان يجاهد بكل طاقته ليقاوم.. إذن فهو ليس منيعاً ضدها! أشعرها هذا الأمر بالانتعاش والقوة، فلا مجال لإنكار ردة فعله نحوها. عندما أخذ يقوم تعابير وجهها رأت في عينيه نظرة حذرة وابتسمت متسلية بقدرتها على تحديه.
ـ حسناً .. قد يكون الدفاع فولاذياً ، لكن الجسد جسد امرأة.
ردت ساخرة: لكنني لم أشك قط في رجولتك.. إنما لابأس بمعاينة الأمر.
ـ اعتبري المسألة منتهية.. متى تريدين أن يتم الزواج؟
الزواج ؟ لم يكن لدى هولي جواب جاهز. ولم تعرف بماترد.. وتوجه تفكيرها إلى المعاني المزدوجة التي ذكرها .. لقد قال : اقترحي وسأقبل.. وطلبت أن يقترح هو..لم تفكر قط أنه قد يقترح شيئاً كالزواج ولكن الواضح أنه ظن هذا.
هذا سخيف! لكن كيف تشرح الأمر له؟ إنه ينتظر ردها.. لقد تصورت أنها قد تقع في حبه، لكن زوجته؟ كان للفكرة سحر غريب.. وبعد ذلك العناق لن تقول لا.. إنما ليس في الحال.
ـ وماذا يناسبك؟
ـ يناسبني أن يتم الأمر في أسرع وقت ممكن.. فساعتئذ، أستطيع التأكد أنك لن تلجئي إلى أي خداع. فلنتم الزواج غداً .
فكرت بتهور: ولم لا؟ لم يجعلها رجل قط تحس بأنها حية فكرياً وجسدياً، حتى " صديقها" الأول الذي خططت لتتزوجه. فلماذا لاتجرب مع فيلكس ويستون؟ وقبل أن يسيطر المنطق البارد أكثر على نفسها، قالت : " أجل.. ليس لدي ماهو أفضل من هذا أفعله غداً..".
ليس لديها ماهو أفضل لتفعله لما تبقى من حياتها.. وزواجها هذا سيكون تغييراً .. نحو الأفضل.. أو الأسوأ.
قال بصوت ملؤه الرضا: اتفقنا إذن .. سأقوم بالترتيبات اللازمة.
أحست هولي بالتردد.. ومع ذلك قالت بتبجع ثابت: هذا يناسبني.
على أي حال، لو غيرت رأيها فسيكون بمقدورها ركوب أول طائرة إلى بوسطن، بينما هو ينتظرهافي الكنيسة .. لكن حتى في هذه المرحلة، لاتظن أن هذا سيحدث.
في ماتبقى من الأمسية تساءلت هولي عما إذا أخذت إجازة من عقلها.. لقد جاءت إلى هنا بحثاً عن معلومات عن والدها، وإذا بها تندفع إلى قرار لم تكن لتتوقعه حتى في أكثر أحوالها جنوناً . لكن معرفتها بأنها ليست في خطر خفف من الضغط على أعصابها، وأدركت أكثر أن قبول فيلكس لهذا الزواج المجنون، سيبلغها بكل تأكيد شيئاً ما عن والدها، وحياته.
لكن كيف السبيل لإيجاد الوقائع الصحيحة خاصة وهي تجهل كل شيء؟ ولكن فيلكس على مايبدو يدين لوالدها بشيء، وهو مستعد للمضي حتى الزواج ليصلح هذا الأمر الذي جرى مع والدها في الماضي.. سيكون زواجهما بلاشك علاقة مريرة، لأن فيلكس سيظنها مجرد امرأة مندفعة تحسب حساب كل شيء ببرود، قد انطلقت لتحصل على ماتستطيع الحصول عليه .. من ناحية أخرى، هو ببرودة كان يقوم بشيء من الحسابات ليوفر على نفسه إجراءات قانونية يعتقد أنها ستكلفه الكثير.
ولكنه لايبدو غير سعيد بالصفقة التي عقداها.. بالمعنى الذي قصده هو. ساد الحديث بينهما جو من عدم الواقعية .. وانطلق فيلكس يحدد التفاصيل العملية لما يحتاجه زواجهما.. وقالت هولي نعم لكل شيء اقترحه.. من زواج خال من أي مراسم إلى صرف النظر عن كل ادعاء زائف بشهر عسل. وحين قال إنهما سيسافران إلى " بندنير داونز" في الصباح الذي سيلي زفافهما، لم تسأل أين يقع هذا المكان، أو ماهو.. ووافقت دون سؤال.. مع أنها لاحظت أن موافقتها حملت بريقاً من الرضا الماكر إلى عينيه الخضراوان القاتمتين . هذا ماشدها من تفاؤلها لتعرف أن فيلكس لا يتقبل هذا الزواج بإرادة طيبة منه.. ربما وجدها مرغوبة لفترة.. لكن، بطريقة أو أخرى كان عازماً على هزمها في هذه اللعبة التي يعتقد أنها تلعبها.. إنها الآن تمسك نمراً من ذيله، لامجال لترويضه في الوقت الحالي.. والغريب أنها لم تشعر بالانزعاج من هذه الفكرة، بل على العكس أثارتها الفكرة أكثر.. لاشك أنها مجنونة حقاً أو أن فيها خطباً ما .. مع ذلك فقد استمرت تلاعبه.
أعادها رنين جرس الهاتف إلى أرض الواقع، وبوضوح كامل.. كانت هي وفيلكس قد أنهيا الطعام وعادا إلى غرفة الاستقبال يشربان القهوة، حين وصلت المخابرة.. توتر لهذه المقاطعة، لكنه التقط السماعة..
لم تستطع سماع سوى ما يقوله هو من الحديث.. لكن هذا أفادها بأن استطاعت تركيز تفكيرها بحدة.
قال:" لا.. يجب أن تتدبر الأمر بنفسك جاك.. لاأستطيع المجيء.. لدى هنا ما هو أهم"
صمت فيلكس فترة قصيرة جادله المتصل خلالها.. والتوى فم فيلكس بابتسامة ساخرة: سأتزوج غداً .. بالنسبةلي، لهذا الأولوية القصوى.. فافعل ما تعتقد أنه الأفضل .. مزاجي لايسمح لي أن أهتم الآن .. خطيبتي معي.
تراقصت التسلية الساخرة في عينيه وهو يصغي لردة فعل المتكلم.. ثم: ـ هي ليست أسترالية.. إنها أميركية، من بوسطن ، ماساتشوسيتس ولا أنوي انتظار أي شيءجاك..هذا شأني الخاص.
عندما طرح سؤال آخر قست عينا فيلكس فجأة وهما ترتفعان لتلتقيا عيني هولي المتسائلتين: اسمها هولي رايدال.. لكن مساء الفد سيصبح الاسم هولي ويستون. لقد قررنا أنا وهولي أن زواجنا شأن خاص بيننا فقط.. وهذا أمر نهائي جاك.. سأتصل بك حين أكون مستعداً .. وليس قبل ذلك.
أعاد السماعة إلى مكانها بحدة، وكأنما ينهي أي جدال آخر.. في تلك اللحظة، قررت هولي شيئاً ، فيلكس ملتزم بزواجهما، وهي لن تتراجع أبداً .. مهما ثبت غباء هذا، فهي مغامرة يجب أن تخوضها، أو ستندم!
أعادها إلى فندقها، وأوصلها إلى غرفتها. كانت قد أعطته جواز سفرها لتسهيل المعاملات القانونية المطلوبة للزواج، ولم يكن هناك شيء تفكر فيه لاستبقائه معها .. فتحت الباب وتوقفت تنظر إليه،آملة أن يعانقها عناقاً سريعاَ لتقتنع أكثر بصواب قرارها.







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أيما دارسي, الماس لو بكى, روايات أحلام, رواية الماس لو بكى, رواية روعة الماس لوبكى لايما دارسي رواية احلام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 04:07 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون