منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2010, 09:13 PM   رقم المشاركة : 5
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الشلالات البعيدة: آن ميثر - روايات عبير


(( من أجل هذا أردت أن أراك ، أريد منك فقط أن تقولي لهم أني أمضيت الليلة في شقتك ))
دب الهلع في قلب كاترين وبدا الشحوب على وجهها ، وقالت وشفتاها ترتجفان :
((لكن لكن لماذا ؟ ماذا يفيدك ذلك ؟))
(( أسمعيني كاترين ، إن شقة غلين ليست بعيدة عن المتشفى كما أعلمتك ، وأريد أو أوهمهم أنه أوصلني إلى شقتك أولاً ، ثم تابع طريقه قاصداً منزله))
((لماذا أوصلك إلى شقتي ، وليس إلى المتشفى ؟ ))
قالت فالنتينا بفارغ صبر :
(( أوه كاترين ، ما بك ؟ يجب أن أثبت لهم أني كنت في مكان آخر وقت وقوع الحادث ، أخبرتك بما جرى ، فقد سرت في الطرق بضع ساعات أهيم على وجهي ، ولم أعد إلى المتشفى إلا في الصباح ، حيث اكتشفت أنهم يبحثون عني ، فماذا تردين مني أن أقول لهم ؟ وما عساي أن أقول ؟))
أخيرا فهمت كاترين كل شيء ان أختها لم تكن لتفضي بسرها لولا أنها أخطأت بترك حقيبتها في السيارة ، ، وكالمعتاد فهي تريد منها أن تجد لها حلاً ثم سألتها ببرود :
(( ماذا قلت لهم ؟ ))
أجابت فالنتينا صارخة :
(( أخبرتهم إني كنت معك في شقتك ماذا يمكنني أن أقول غير ذلك ؟))
ردت كاترين بغضب :
(( إذا أنت لا تطلبين مساعدتي ن بل تخبرينني بما يجب أن أفعله؟))
(( لا ليس الأمر كذلك كاترين ))
((ما هو إذن ؟))
خفضت فالنتينا من صوتها وقالت بشيء من الاستعطاف :
((كاترين لا يمكنك أن تتخيلي ما أحس به ، كان يجب أن أجد سبباً منعني من النوم في بيت الممرضات تلك الليلة ، هل كان بإمكاني إخبارهم الحقيقة ؟ ساعديني إنه شيء بسيط !!))
((شيء بسيط !! وإذا مات غلين ، ماذا سيحدث ؟ تجعلين مني شريكاً في الجريمة ، لأني تسترت عليك ؟))
(( لا لن يموت ))
(( آمل ذلك ، لأنه إذا مات ، لن أقف جانباً وأتركك تفلتين من العقاب))

****************

عادت كاترين إلى مكتبها بعد الظهر ، وكان من الصعب عليها أن تركز تفكيرها في نقطة معينة ، فقد كان رأسها يضج بالأمور التي أخبرتها بها فالنتينا ، كان من الصعب عليها أن تصدق أن أختها ألقت بنفسها في مثل هذه الورطة الكبيرة ، وعجبت كيف يمكن أن تكون ÷ي وفالنتينا أختين ومختلفتين إلى هذا الحد / أنه منذ تركت أختها المدرسة ، وهوة سحيقة تفصل بين طباعهما وتصرفاتهما لآ يمكن اجتيازها
السيد جورج يات مديرها الحالي ، رجل متوسط السن ، سريع الغضب ولكنه رجل أعمال ناجح ن ومعجب بعملها إلى حد كبير فهي سكرتيرة جيدة ن لا تعتمد على أحد ، ويمكنها أن تقوم بالعمل وحدها إذا اقتضى الأمر
كان السيد جورج مصاباً بقرحة في معدته ويعاني منها الكثير ، وحتى الدواء لم تكن تفغل كاترين عن إعطائه إياه عندما يحس بالألم ن ولكن بعد ظهر ذاك اليوم ن كانت قلقة شاردة الذهن ، مما أثار المدير وجعله يصيح بها :
((ما بك كاترين ؟ هل تحاولين إغضابي ؟ لقد طلبت منك مرتين أن تناوليني ملف السيد ماكودونالد ن ولكنك وبكل بساطة تجاهلت طلبي!))
(( إني آسفة ، سيد جورج ن إني أشعر بصداع ، وهذا كل ما في الأمر ))
أجابها وعدم الرضا باد في عينيه :
(( إن الألم الذي أعانيه من معدتي ، يكاد يمزقني فهل هذا يعني أن أتخلف عن إتمام أعمالي ، وأقول إني أحس بشيء من الألم ، وهذا كل ما في الأمر ؟ ))
حاولت كاترين أن تقول شيئاً ولكنها لم تستطع ، واكتفت بإيماءة من رأسها ، محاولة أن تركز انتباهها على ما يمليه عليها ، لم يكن ذاك بالأمر السهل ، وكم كانت تتمنى ألا يتذكر السيد جورج كل كلمة أملاها عليها عندما يراجع اختزالها
كانت مدة اجتماع المجلس قصيرة هذه المرة ، وتنفست كاترين الصعداء عندما وجدت نفسها خارج المبنى ن وسيارة سيمون بانتظارها في مرآب الموظفين
كان قد انقطع المطر ، وتلاشت الغيوم ، وانقلب الجو فجأة كأنما الربيع حل معتدلاً لطيفاً ، أمسية من أمسيات نيسان الجميلة ، وأنوار المدينة تتلألأ في كل مكان ، تدحر الظلام وتضيء جميع الشوارع المعتمة
حياها سيمون بلمسة لطيفة ، عندما جلست إلى جانبه داخل السيارة وردت عليه التحية بأحر منها
هز سيمون رأسه وهو يتفحصها ، ثم قال :
((تبدين شاحبة اللون ، ما بك ؟ هل كان السيد جورج عصبياً مرة أخرى ؟))
أدارت كاترين وجهها بحركة من كتفها تدل على عدم رغبتها الخوض في أي موضوع ، وقالت :
((دعنا من هذا الآن , ولنذهب أني أكاد أموت من الجوع ))
وراحت في شرودها ، فالطعام آخر ما كانت تفكر به ، أما سيمون فقد حرك مقود السيارة ن وهو يحاول أن يلفت انتباهها بحديثه ، فقال :
((بالمناسبة ، لقد قطعت تذكرتين لحضور الحفلة الموسيقية ، التي ستقيمها فرقة بارتوك ،يوم الأحد أنا أعلم أنكل لست كثيرة الحماس لهذا الموضوع ، ولكنك في أي حال سوف تستمتعين ولو لبعض الشيء))
كانت فكرة حضور حفلة موسيقية بالنسبة إليها في هذا الوقت ، كفكرة تناول الطعام تماماً ، لاحظ سيمون تغير في هيئتها ، وكذلك في تصرفاتها ، فتابع قائلاً :
(( ما الأمر ؟ ما بك كاترين ؟ يبدو أن أعصابك متوترة ونظراتك شاردة ، هل هناك ما يقلقك ؟))
تظاهرت كاترين بالابتسام ، وقالت :
((لا ، ليس هناك أي شيء سيمون ، ولكني متعبة فقط))
((لا أظنك غاضبة مني بسبب يوم الأربعاء الفائت ، فقد كان لدي الكثير من العمل ))






رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 09:14 PM   رقم المشاركة : 6
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الشلالات البعيدة: آن ميثر - روايات عبير


((آهلا طبعاً لا))
كان سيمون ناجحاً كمدرس ، وليس خطأه أن تأخذ والدته من وقته الكثير ، فهي أرملة متقدمة في السن ، وكانت كاترين تفكر بما يمكن أن يحدث لهذه المرأة ، لو أن سيمون قرر الزواج وأراد أن يستقل عنها في حياته ، لعلها تريد من زوجته أن تسكن معها ، ولكنها هي ، كاترين لا يمكن أن تشاطر والدة سيمون منزلها ، فالسيدة ترافس ستقف بلا شك في طريقها ، ولن تسمح لأي امرأة أياً كانت أن تغتصب مكانتها من عواطف ولدها
وتابع سيمون حديثه وهو يقود السيارة :
((أنت تعرفين الأمهات ، فهي تكره أن ترى البيت تعمه الفوضى ، وكان علي أن أساعدها في ترتيبه وتنظيفه ، وقد استغرق ذلك وقتاً طويلاً ، أما الآن وقد انتهيت من ذلك كله سيكون لدينا متسع من الوقت لنقضي أمسياتنا معاً ،))
حاولت كاترين أن تخفي ما بها خلال حديث سيمون ، فلم يكن لديها أي استعداد لتفضي إليه بشيء الآن ، يجب عليها أن تفكر ملياً بالأمر وتقلبه من جميع جهاته أولاً
ذهبا إلى أحد المطاعم ، وكان الطعام الصيني الذي قَدم لهما أحب الأطعمة إلى كاترين ، ولكن في هذا المساء لم تأكل إلا قليلاً ، وقد لاحظت أن سيمون انتبه إلى ذلك ، وجميع محاولاتها لتخف اضطرابها عنه ذهبت سدى
وعندما صارا في طريق العودة إلى منزلها ، نظر إليها سيمون نظرة مليئة بالشك وقال :
(( هل أنت متأكدة يا عزيزتي ، أنك لست مستاءة مني ؟ أرجوك ، صارحيني فأنا لا أحب أن تضمري شيئاً من جهتي في نفسك))
رفع سيمون يده عن المقود ، وربت على يدها بحنان ورقة ، وتابع :
(( بالحقيقة ، حان الوقت الذي يجب أن نفكر فيه بالمستقبل ، بمستقبلنا يا ))
شعرت كاترين بارتباك ، وقاطعته :
((ليس الليلة ، سيمون إني متعبة جداً ، وأظن أنني سأبقى في الفراش حتى ظهر الغد ))
أوقف سيمون السيارة أمام البناء الذي تشغل كاترين إحدى شققه ، وقال :
((لن ألح عليك الليلة ، ولكن لا تتوقعي ذلك مني في الغد))
تصنعت كاترين ابتسامة باهتة :
((شكراً سيمون ))
((ألا تدعينني إلى فنجان قهوة ؟ ))
((لا ، ليس الليلة ))
ربت على كتفها بحنان قبل أن تنزل من السيارة ، وقال :
(( إذن سوف أوصلك إلى باب الشقة ))
((ليس هذا ضرورياً ، فالساعة ما زالت العاشرة والنصف ، والناس ما زالت تغص بهم الطرقات ))
((لا بأس أريد أن أتأكد بنفسي من وصولك سالمة إلى البيت ، هيا أسرعي فقد تغير الطقس وأصبح بارداً ))
لم يكن مظهر المبنى من الخارج جميلاً ، ولكن الشقة من الداخل كانت مقبولة ومرتبة في تناسق جميل ، وهي مؤلفة من غرفتي نوم وغرفة جلوس وأخرى للمكتبة وبقية المرافق من مطبخ وحمام ، كانت فالنتينا تشاركها غرفة النوم عندما كان والدهما يعيش معهما ، ولكن بعد رحيله إلى جنوب أفريقيا ، حلت الصغرى محله ، ونقلت جميع حاجياتها إلى غرفته
دخلا المصعد ، فارتفع إلى الطابق السادس ، وكان باب شقتها مواجهاً لباب المصعد ، لا يبعد عنه إلا بضع ياردات ، قالت كاترين :
((سيمون ، حتى هنا يكفي ، لا تتعب نفسك ، ليس هناك ضرورة لذلك ، سوف أراك غداً ))
(( لا بأس ))
أجاب سيمون وفي صوته نبرة أسى ، وكأنه يتوقع أن تغير رأيها وتدعوه لتناول فنجان من القهوة في اللحظة الأخيرة ، لكن هذا لم يحدث فكاترين كانت بحاجة لأن تكون بمفردها قالت :
((أسعدت مساءاً ، سوف أراك غداً ))
شد على أصابعها قبل أن يتركها وقال :
(( مساء سعيد ، احبك))
إلى جانب قلقها على أختها ، لم تكن كاترين متأكدة من مشاعرها نحو سيمون ، أنه بالنسبة لها ليس أكثر من صديق ، أما الحب بحد ذاته ، فهو شعور تعلمت خلال حياتها كيف تعيش من دونه ، أحبت أبويها ، أحبتهما بعمق ، ولكنهما وضعاها في مدرسة داخلية بعيدة عن عنايتهما ، بعيدة عن الشعور بالاطمئنان في ظلهما ، وبعدما توفيت والدتها ، ظنت أن أباها سيعيش معهما ويرعاهما ، ولكنه آثر أن يسافر إلى جنوب افريقيا ويبتعد عنهما ، أما الآن فإن فكرة منح رجل حبها غير واردة في ذهنها
سارت نحو باب شقتها ، ويدها في حقيبتها تبحث عن المفتاح :
((آنسة مالوري ؟))






رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 09:20 PM   رقم المشاركة : 7
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الشلالات البعيدة: آن ميثر - روايات عبير


نغمة غريبة أثارت أعصابها ، وبحركة آلية استدارت وهي تمسك بحزام حقيبتها تستعدلاستعماله في الدفاع عن نفسها ، إذا اقتضى الأمر ، رأت رجلاً غريباً طويل القامة يقف وراءها مباشرة ، الرجل دعاها باسم عائلتها فلماذا ينبهها إلى حضوره ، لو كان يريد بها شراً ؟!!
من المؤكد أنه ليس لصاً ، ولكن المجرمين عادة مقبولو المظهر ، لا يدل ذلك على حقيقتهم ، لقد قرأت ذلك ، وسمعت أيضاً ، لا شك في المجلات والتلفزيون فإنهم دائماً يحذرون النساء من الغرباء ، وهذا الرجل غريب ، كان أسمر اللون جذاب الهيئة ، وليس هناك سبب يجعلها تشك في أمره ، وسألت خائفة :
(( ماذا تريد ؟ ))
((آنسة مالوري ، أنا لست لصاً أو مجرماً ، وأني آسف لأني أثرت فيك الرعب ، ولكني حسبت أنك سمعت وقع خطواتي ))
كان جسمها يرتجف وهي تجاهد لكي تبدو هادئة ، وتريد أن تقول أي شيء لكسب الوقت ، لعل أحد السكان يخرج إلى الممر ، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث ، والمصعد الذي سمعت حركته تجاوزها إلى الطابق الأعلى ، وبقيت وحيدة أمام هذا الرجل ، الغريب ، دون أمل بمساعدة من أحد ، ومع ذلك كان يجب أن تقول شيئاً ، فأجابت :
(( حسناً أنا لم أسمع ، ولم أتوقع زواراً في مثل هذا الوقت والساعة الحادية عشرة من الليل ))
(( أنا أ‘لم ذلك ، وأني لآسف ، ولكني بحاجة إليك آنسة مالوري ، والآن هل يمكن أن تدعينني للدخول ؟ أم تفضلين أن أبقى هنا لأقول ما جئت من أجله ؟ ))
((انتظر لحظة ))
وقالت في نفسها ماذا يفعل هذا الرجل هنا ؟ وبأي حق يحسب أنه يمكن أن يبادلها الحديث ؟
((اسمي جيرد فريزر ، أظن أن هذا الاسم قد يعني شيئاً بالنسبة إليك ، أنا عم غلين فريزر ، وجئت لأعرف تفسيرك لهذه اللامبالاة التي تبدينها ، بينما ابن أخي يموت بسببك))






رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 09:41 PM   رقم المشاركة : 8
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: الشلالات البعيدة: آن ميثر - روايات عبير


2) هروب شائن

((بسببي ؟!! هذا ليس صحيحاً !))
أجابت كاترين ألياً وقد أحمر وجهها الشاحب عندما سمعت كلامه
نظر السيد فريزر إليها شرزاً وقال :
(( إذن لماذا لست في المتشفى ؟ على الأقل للتظاهري أنك مهتمة بحياته ))
((بالطبع أنا مهتمة ، مهتمة كأي شخص آخر ))
(( أي شخص آخر ؟!! ماذا تعنين بكلامك هذا ؟!))
(( أٌصد ، أي شخص آه ، أظن أنه من الأفضل أن تدخل ، أنت مخطئ يا سيد فريزر ، أنا لست من تظن !! أنت تحسبني فالنتينا أختي ؟ أنا كاترين ))
((كاترين ؟!))
وعندما فتحت الباب ، دفعها بعنف للداخل ، وأغلق الباب خلفها ، وقال :
(( أنت تكذبين ))
كانت أصابعه الحديدية تمسك ذراعها وتضغطها نحو الحائط بقوة ، وهو يتابع :
(( الأفضل أن تفكري في حيلة أخرى وبسرعة يا فالنتينا ، أنا قابلت شقيقتك كاترين عندما جئت إلى هنا بعد ظهر اليوم ))
(( أنك مخطئ ، ياسيد فريزر ، أنا كاترين مالوري ، ويمكنني إثبات ذلك ، والآن هل يمكن أن تترك ذراعي ، إنها تؤلمني كثيراً ))
لم يترك ذراعها ، كانت تخشى أن تحاول تخليص نفسها منه بالقوة ، فهي دون شك لا تستطيع ذلك ،انسدل شعرها حول وجهها الشاحب ، وعيناها الزرقاوات ، فهزت رأسها بلا حول ولا قوة ، بينما هو مستمر في إمساكها كسجينة ، وقال في لهجة الآمر :
((كرري ما قلت ثانية ))
كانت قريبة منه جداً ، تحس بأنفاسه الحارة تلفح وجهها أعادت كلامها متلعثمة :
(( قلت لك أنا كاترين مالوري ، ولا أعرف من رأيت بعد ظهر اليوم ولكن ليس أنا بالتأكيد ))
فأردف قائلاً :
(( قالت لي إنها هي كاترين مالوري ، وأن فالنتينا ليست في المنزل ، وعلي أن أعود في وقت لاحق ، من غير أن تحدد لي ساعة معينة ، لذا عدت في السادسة ، ومرة أخرى في الثامنة ، وهذه زيارتي الرابعة يا آنسة مالوري ، ولن أذهب قبل أن أعرف منك الحقيقة ))
ارتعشت كاترين عند سماعها هذا الكلام ، ولكنها أرادت أن تخفف من غضبه ، فعقبت قائلة :
(( سيد فريزر ، ليس المهم ما قيل لك ، الحقيقة تبقى أنني أنا كاترين مالوري ، ولست فالنتينا ، وأتمنى أن تتوقف عن النظر إلي كمتهمة بجريمة ))
(( ألست كذلك؟ ))
((لا ، بالتأكيد لا ، بحق اتركني ، أترك ذراعي ، لقد أسلت الدم منها ، فأنت أطول وأعرض وأقوى مني ، ولا أظنك على أية حال تخاف أن أتغلب عليك!))
أفلت الرجل أصابعة وعاد إلى الوراء ، ثم علق بخشونة :
((أنت رابطة الجأش آنسة مالوري ، كان يجب أن أتوقع ذلك ))
قالت كاترين في نفسها لا بد أن فالنتينا تكلمت معه ، ونجحت في خداعه ، لكن لماذا ؟ ما الذي تأمل أن تجنيه من وراء ذلك ؟ بفعلتها تلك زادت الأمور تعقيداً
ما يزال السيد فريزر واقفاً أمامها ، ينتظر منها تفسيراً ، رفعت بصرها إليه وقالت :
(( الأفضل أن تدخل ))
أنارت الأضواء ، وقادته إلى غرفة الجلوس ، لكن ما هذا الذي يحدث ؟ إنها لا تصدق ولكن ها هو الرجل الغريب ، الضيف الغير مرغوب فيه ، يجلس بكل حرية ، من غير تكليف على أحد المقاعد أمامها
أفرغت كاترين محتويات حقيبتها على الطاولة في حركة سريعة ، ثم التقطت من بينها بطاقة المصرف ، ودفتر الشيكات ، وألقت بها أمامه قائلة :
(( أظن أن هذه الأشياء توضح لك الوقف ، وتؤكد لك أني كاترين ، وإذا كنت تريد أدلة أكثر ، فإن سيمون ، الشاب الذي كان يرافقني هذا المساء سوف ))
ولكنها لم تستطع الاستمرار في الكلام أكثر من ذلك وأحست بالدموع حارة تنسكب من عينيها ، أدارت ظهرها نحوه ، تمسح دموعها ، محاولة أن تضبط أعصابها
شعرت بأنه كان يقلب الأدلة التي وضعتها بين يديه ، دون أن يسرع في الاعتذار ، وأخيراً قال :
(( نعم هذه هي الأدلة ، ولكنني لا أستطيع التشكيك في صحتها ، فلو كنت أريد أن أتظاهر بأني شخص آخر ، علي أن أتدبر أمري واهيء الأدلة اللازمة ))
استعادت رباطة جأشها وقالت :
(( آه ، إنك إنسان لا يمكن احتماله ، لماذا لا تريد أن تصدقني ؟ لماذا أكذب عليك ؟ ))
(( ولماذا تكذب أختك ؟ ))
برهة صمت مضت ، وقف السيد جيرد فريزر بعدها ، ومشى إلى الطاولة حيث وضع ما في يده ، ثم رجع إلى مكانه ، وهو يشكرها وقد بدا أقل عداء مما كان
لم تنكر كاترين بينها وبين نفسها أنه كان رجلا مزعجاً ، مزعج بظهوره المفاجئ ، وسلوكه العدائي ، لكنه يملك عينين سوداوين فوق وجه نحيل ينطق بالذكاء ، ووجنتين مرتفعتين وأنف بارز ، وفم بشفاه رقيقة ، هي لم تر غلين مطلقاً ، ولكن إن كان يشبه عمه فيمكنها اآن أن تعرف لماذا كانت فالنتينا تراه جذاباً إلى هذا الحد
أحست كاترين بالقلق أكثر من ذي قبل ، وساءلت نفسها لماذا أتى ؟ وماذا يريد ؟ ولماذا لم يقم والدا غلين بهذه الرحلة بدل عمه ؟
رفع جيرد فريزر خصلات شعره الأسود عن جبينه ، وقال :
(( حسناً ، لنفترض أنني قبلت بما قلت لي الآن ، وصدقت أنك كاترين ، هذا يعني أن فالنتينا هي التي تحدثت معي من قبل ن إذن أين هي ؟ ))
عضت كاترين على شفتيها وهي تقول :
(( في عملها بالتأكيد ))
(( هل تعنين أنها في المتشفى ، حيث هي طالبة تمريض ؟ لا ، إنها ليست هناك يا آنسة ))
(( ليست هناك ؟ ))
(( لا ))
وهز رأسه واضعاً يديه على صدره العريض ، أما كاترين فقد علت الدهشة وجهها وسألت :
((ماذا تعني بقولك لا؟!!))
((أين تظنين أني كنت هذا المساء ؟))
((ولكنها ينبغي أن تكون هناك ، هي أخبرتني أنها يجب أن تكون في عملها في الساعة الثامنة ))
ضاقت عيناه وهو يقول :
(( هل رأيتها ؟ ))
(( نعم ، رأيتها ولكن ذلك في وقت الغداء ، عندما سمعت منها ما حدث كيف كيف حال غلين ؟ ))
(( إنه لا يزال في غيبوبة ، وقد قال الأطباء أنه قد يبقى كذلك بضعة ساعات أو بضعة أيام ، أنهم لا يعلمون حتى الآن إن كان قد أصيب بارتجاج في دماغه أم لا ))
تراخت رجلا كاترين تحتها ولم تعد قادرة على الوقوف إلا بصعوبة بالغة ، وأحست بأنها مريضة منذ مدة ،






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
آن ميثر, الشلالات البعيدة, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, رواية الشلالات البعيدة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة





الساعة الآن 06:49 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون