منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات أحلام

منتدى روايات أحلام روايات أحلام القديمة - روايات أحلام الجديدة - روايات أحلام المكتوبة - روايات أحلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2010, 11:33 PM   رقم المشاركة : 17
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: خطوات على الضباب: ميريام ميكريغر - احلام القديمة


شدت جيلين قامتها لتنتصب: غير صحيح أيها الشاب..سأعلمك أن بيني نشأت بماهو صحيح. إنها مدينة لنا بهذا سيد

تايمر، وهذا كل ما قد يقال عن الموضوع .
بدأت دايان باقتراح متسرع: جيلين عزيزتي، ألا تظنين أن من الأفضل السماح لبيني بتقرير ما تريد فعله؟ أعتقد

أنها الطريقة الوحيدة لإقناع السيد تايمر بأنها تفضل صحبة خالتيها.
قال تشارلز وهو ينظر إلى وجه بيني المرتفع نحوه: فكرة عظيمة، فلنجربها.
كان ملء عينيه السخرية: حسناً..هل تعرفين ما تريدين أن تفعليه؟
هزت رأسها بصمت عاجز..أعطته عيناها الرسالة ولكن لسانها غير قادر على إيجاد الكلمات.. عرفت أن خالتيها

تنتظران منها أن تقول إنها ذاهبة معهما، ولكن الكلمات التي خرجت منها أخيراً كانت فارغة: سيخيب أملهما.
ـ وماذا عني؟ تعرفين الموقف الذي أنا فيه.. الورطة التي وضعتني فيها..قلت إنك مستعدة لفعل أي شيء

لمساعدتي..أتذكرين هذا؟ أرى أن كلماتك لا تساوى سقسقة فأرة.
أحست بالرهبة من سخريته، وفي الوقت نفسه تذكرت أنها وعدت فعلاً بالمساعدة.
استغلت جيلين الصمت، و قالت برضى: هاك.. أرايت؟
التفتت يواجهها و صوته مشحون بالغضب: اسمعي آنسة سكاتر، أرى أنك و أختك قادرتان على إطعام نفسيكما..ولو

كنت صادقة مع نفسك، لا عترفت أنك لا تحتاجين إلى بيني حقاً، للذهاب معكما، بل تحبان أن تبقيا" ساندريلا"

الصغيرة تحت اصبعك..أليس هذا هو الوضع؟
أصبحت جيلين قرمزية اللون من شدة الفضب: كيف تجرؤ؟
لكنه صاح يسكتها: أنت ترغين و تزبدين بشأن ما تدين هي به لكما.. ماذا عن حرية الاختيار الذي تدينان لها بها؟

لها حياتها الخاصة.. هل تتوقعين منها قضاء حياتها في رعايتكما؟
ارتاعت دايان:" هل أخبرتك بيني هذه الأمور عنا؟"
ـ لا..لم تخبرني شيئاً..لكن الواقع يعبرّ عن نفسه بوضوح.
التفت إلى بيني وقد بدا نافد الصبر.
ـ والآن.. إما أن توضبي حقيبة ملابسك و تأتي معي، و إما أن تزحفي تحت تنورتيهما هناك.. لاتنسي أن المجيء

معي يعني إقامتنا في فنادق في أثناء القيام بالأبحاث.. أعني ب" معاً" وحدنا.
كانت لهجته واضحة مرتفعة.
غاصت دايان في كرسي: تقيمان في " فنادق؟" آه يا إلهي! حقاً..أشعر بالإغماء.
لكن جيلين كانت أصلب معدناً.. وتقدمت إلى تشارلز تنظر إليه بحدة و تسأل: أتعترف بوقاحة أنك تنووي تعريض

سمعة ابنة أختنا إلى الخطر؟
رد بغير اكتراث: يجب أن نواكب عصرنا..إنما لا تقلقي.. ليس على ابنة أختك أن تخاف من الاعتداء عليها.

صاحت دايان بضعف: اعتداء! ياالله..
رفعت جيلين إصبعاً نحو الباب، وصاحت بحدة: أخرج من هنا! أخرج من هذا المنزل فوراً..فوراً.. أتسمعني؟
ـ أسمعك آنسة سكاتر.. ويسمعك الجيران أيضاً على ما يبدو.
التفتت إلى بيني: أمهلك ثلاث دقائق لتقرري,,قطار " وايراربا" مغادر بعد أقل من ساعة.
سحبت بيني نفساً عميقاً، و أدركت أن قرارها قد حسم سلفاً، تشارلز على حق عندما قال إن الخالتين قادرتان على

إعالة نفسيهما.. ولكنها تعرف أن ما يسعدهما هو أن تبقى تحت أمرهما، تهتم بخدمتهما، وبترتيبات سفرهما.. إنهما

تتوقعان منها أن تحمل لهما حقائبهما، و يناسبهما أن تركبا في سيارتها بدل الركوب في وسيلة نقل عامة.
قال يسألها مجدداً، وقد بدا أنه يود بكل سرور أن يهزها: حسناً؟
قالت بلهجة صارمة:" سأرافقك".







رد مع اقتباس
قديم 16-05-2010, 11:33 PM   رقم المشاركة : 18
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: خطوات على الضباب: ميريام ميكريغر - احلام القديمة


3ـ ترحــل غداً



كانت صيحات الإحباط التي ترددت من الخالتين مزيجاً من " ياإلهي!" و " كيف تفعلين هذا بنا". أخيراً استلم

صوت الخالتين زمام الكلام.
قالت ناعية: التاريخ يعد نفسه.. لولا ذهاب أمك.. مع ذلك الفتى لكانت على قيد الحياة اليوم. ها أنت بعد كل

التحذيرات ستذهبين من بين كل المناطق إلى منطقة" وايراربا"، مع رجل غريب كلياً.. إنه أمر مقرف.. هذا ما هو

عليه .. مقرف.
لم تتوقف بيني لتصغي. وما كان وقوفها ضرورياً، لأن تقريع الخالة المسهب لحق بها إلى غرفتها حيث بدأت ترمي

المزيد من الأغراض إلى الحقيبة المفتوحة.. وفكرت: من الغريب أنها كانت توضبها عندما وصل.. أيعني هذا أن

قدرها أن تعود إلى" وايراربا"؟ وهل كان القدر السبب في ذلك اللقاء على الدرج؟
راحت ترمي المزيد من الملابس و الأغراض في الحقيبة حتى هدأت فجأة.. إنها ذاهبة لمدة قصيرة، وليس إلى الأبد

كما توحي الحقيبة الممتلئة. أخيراً ارتدت بلوزة من الجينز تماثل السروال الجينز الذي ترتديه. وبعد ذلك حملت

حقيبتها إلى غرفة الاستقبال حيث نظرت إليها الخالتان بصمت متحجر..
قال لهما: أنا آسفة.. أرجو أن تحاولا فهم أن الواجب يدفعني إلى ذلك. وعدته بالمساعدة بأية وسيلة أقدر عليها، و

يجب أن أفي بوعدي.
تقدمت الخالة دايان تقبلها، ثم قالت بعد نظرة قلق إلى أختها: أعتقد أنني أعرف ما تشعرين به.
لكن جيلين نظرت إلى بيني، ثم قالت في محاولة أخيرة لردعها.
ـ تعرفين ما يعني هذا.. بالتأكيد؟ إنها نهاية عطلة الصيف لدايان ولي.. فلن نسافر بدونك.. وسنضطر الآن إلى

البقاء في المنزل.
قالت، و الشفقة على وجهها: " آسفة خالتي".
نظر تشارلز إليها برضى: فتاة طيبة.. والآن، من يملك تلك الهوندا السيفيك؟
قالت له:" إنها سيارتي".
ـ أترغبين في استخدامها أم ترغبين في السفر بالقطار؟
قاطعته جيلين بغضب، تردد بمرارة: ستذهب بسيارتها.. لتتمكن من العودة إلى منزلها حالما تعود إلى رشدها.
التقط تشارلز حقيبة بيني، و حملها إلى الخارج، ثم طلب منها أن تعيده إلى فندق" ثاون هاوس" حيث حقائبه بالانتظار.. و هناك أصر على طلب القهوة و السندويشات قبل أن ينطلقا. فيما كانت بيني ترشف القهوة الساخنة أحست أن كل شيء غير طبيعي، كما كان الدرج الطويل في حلم الليلة الماضية. بعد وقت قصير كانا يسلكان الطريق خارج " ويلنغتون" . جلس الرجل إلى جانبها صامتاً حتى أصبحت قرب القمة، فقال: توقفي عند القمة.







رد مع اقتباس
قديم 16-05-2010, 11:34 PM   رقم المشاركة : 19
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: خطوات على الضباب: ميريام ميكريغر - احلام القديمة


فعلت ما طلب، توقفت في منطقة مخصصة لوقوف السيارات. نظر إلى تحت نحو واد واسع لأرض زراعية خصبة..
قال لها:" هذا وادي" وايراربا" و لسبب ما يبدو أن خالتيك تكرهان هذا الوادي.. و أراني غير قادر إلا على التساؤل عن السبب".
ـ السبب أن أمي ذهبت إلى" وايراربا" عندما تزوجت أبي .
ثم أخبرته مترددة عن عداء خالتيها لزواج أمها.
ـ أخبريني عن والدك.
حركت السيارة.. وهي تلتف نزولاً على منعطفات سفح الجبل.. قالت: لا أعرف الكثير عنه، جاء من انكلترا شاباً، لأنه أراد أن يتعلم الزراعة.
عنما مات قريبه الوحيد في انكلترا ترك ميراثاً..اشترى به أملاكاً ثم تزوج أمي .. بعد أربع سنوات على زواجهما قتلا في حادثة سيارة.
ـ وماذ حدث للأملاك؟
ـ بيعت، و استثمرالمال لصالحي.
ـ آه.. فهمت كل شيء الآن! تعتمد الحالتان عليك للمساعدة المالية.. لا أستغرب رغبتهما في حشرك معهما.
اندفعت تدافع عنهما: هذا غير صحيح، فمن الطبيعي أن أسدّ نفقاتي لكنهما ليستا فقيرتين..
قاطعها ساخراً الأمر أنهما تفضلان إنفاق مالك عوضاً من مالهما.. لاشك أن الخالة جيلين حولت حيلتك إلى بؤس.
دافعت بولاء:" ليس دائماً.. أذكر أياماً سعيدة كانتا تأخذانني فيها إلى الشواطء أو الحدائق العامة التي فيها الأوز و البجع. أترى.. لم تكونا تعرفان ما تفعلان بفتاة صغيرة.. فيما بعد أرسلتاني إلى مدرسة داخلية أقساطها باهظة، ثم إلى كلية التجارة حيث تعلمت شيئاً مفيداً.."
ـ كطابعة نص كتاب غريب، قد يخرج إلى النور.. لكن من الطبيعي أن ما ورثته كان يغطي كل نفقات تعليمك؟
ـ طبعاً، و ماذا تتوقع ؟ خالتي جيلين هي التي تسيطر على الأمور المالي.
ـ أراهن على هذا.
ـ في طفولتي كانت خالتي دايان تقرأ عليّ القصص..لكن عندما كنت أقع، كانت خالتي جيلين تضمد لي ركبتي أو مرفقي المخدوش.
ـ فيما ترتعش الخالة دايان؟ وهذا ما يذكرني..كيف حال ركبتيك المخدوشتين المسكينتين.
ـ إنهما بخير.. الواقع يا سيد تايمر إن دأبك على تذكيري بسوء حظك، بات مضجراً. وإن واظبت على هذا المنوال لن أجد أمامي غير خيار العودة إلى منزلي. هل هذا مفهوم؟
ـ نقطة مقبولة آنسة كريستمان، أعتقد أن من غير المفيد إقناعك بأن السؤال نبع من اهتمام حقيقي بك.. أهذا كثير عليك لتصدقيه؟
ـ أجل سيد تايمر، أخشى ذلك.
بعد ذلك، ران صمت مطبق ركزت فيه بيني اهتمامها على الطريق.
أشار إلى بيني أن تتخذ السيارة اتجاهاً شرقياً في ريف متموج.. بعد بضعة أميال وصلا أمام مدخل يفضي إلى جادة من الأعمدة الطويلة، وما إن وصلت السيارة إلى الحدائق حتى واجهها منظر منزل صلب البناء مؤلف من طابقين.. ذو أساس حجري وجدران مزخرفة بالحص.
أوقف السيارة قرب الدرج المفضي إلى الشرفة الأمامية.. ثم أحست بوجود امرأة تقطع المرجة نحوهما، لشعرها الأسود أجنحة رمادية على الصدغين. بدا طولها الدليل على أنها والدة تشارلز تايمر.. أرسلت نظرات فضولية إلى بيني ثم خرجت منها صيحة خوف ما إن حطت عيناها الوزيتان على يد ابنها المضمدة.
ـ تشارلي.. عزيزي.. ماذا أصابك؟
ـ مجرد حادث صغير.. أمي، هذه الآنسة كريستمان.. لقد عينتها مساعدة لي.
أدهشت كلماته بيني.. إذ لا تذكر أنهما تفاوضا على تعيينها مساعدة له..مع ذلك، ابتسمت بارتباك، وتركت المسألة تمر، ثم ترجلت من السيارة لتصافح أمه.
قالت كيري تايمر، وتقطيبة قلق صغيرة على جبينها: يبدو أنك مقيمة معنا.. من الأفضل أن ندخل لنعد لك مكاناً تستقرين فيه. أيمكنك حمل حقيبتها تشارلي؟ أظننا سنعطيها الغرفة الوسطى في الطابق العلوي.
دخلا إلى الردهة الأمامية العريضة، كان هناك درج عريض يفضي إلى رواق يوصل إلى عدة غرف نوم، وحمامين..
قالت كيري تايمر وهي ترشد بيني إلى غرفة مطلة على الريف.
ـ ستكون هذه لك.. حضري نفسك. ثم انزلي لإحتساء الشاي. الحمام في آخر الرواق، سأجد لك المناشف..
تمتمت بيني متسائلة عما إذا قد لمحت برودة و تحفظاً في صوت السيدة تايمر: شكراً لك.
وضع تشارلي حقيبتها على طاولة، ثم لحق بأمه. عادت كلماته ترن في أذنيها" عينتها مساعدة لي".. أيعني هذا أنه وظفها عنده؟ لم تفكر قط في تقاضي أجراً ثمناً لخدماتها وما توقعت منه عرض راتب عليها. وإن عرض فسترفض..
لم تخرج كل أغراضها من الحقيبة، بل أجلت ذلك إلى وقت لاحق. عندما نزلت إلى الأسفل،لم تصدر قدماها أي صوت في الرهة. وفيما كانت مترددة تتساءل عن الوجهة التي عليها اتخاذها تناهى إليها صوت كيري تايمر و السخط يرن فيه بوضوح: بالضبط، من هي هذه الفتاة تشارلز؟
ـ إنها بينلوبي كريستمان.. ألم تسمعي اسمها؟
ـ لماذا جئت بها إلى هنا؟ تعلم أن شينا قادرة على طباعة ما تريد.
ـ الفتاة ذات خبرة أمي.. وشينا ليست هكذا.
ـ كل ما تحتاجه شينا هو القليل من التدريب.
ـ إن هذه الفتاة تدرس الطباعة أمي.. ولديها السرعة و الكفاءة.. ولا أريد أن يكون نصف الكتاب الذي سيطبع مليئاً بالأغلاط و التصحيحات..لقد رأيت جهود شينا في الطباعة.. وهي ليست الفضلى.
ـ لماذا لم تستأجر طابع عمومي من ماسترتون.
ـ أجل.. فكرت في هذا.
ـ إذن ..لماذا جئت بها؟
ـ لأعمل بتناغم معها، فلو استأجرت طابعاً عمومياً لقام بالطباعة على بعد أميال مني..
ـ أتعني هذه الفتاة لك شيئاً؟
ضحك:" بالتأكيد لا".
ـ إذن.. لابأس.. أظنك تدرك أنني أميل إلى العزيزة شينا.







رد مع اقتباس
قديم 16-05-2010, 11:34 PM   رقم المشاركة : 20
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: خطوات على الضباب: ميريام ميكريغر - احلام القديمة


ـ الفبي وحده لا يلاحظ تلميحاتك المتكررة..أمي.
أحست بيني بذعر متصاعد.. من غير المناسب أن يأتي أحدهم إلى الردهة فيجدها تسترق السمع.. تقدمت إلى الباب الأمامي ووقفت هناك تتأمل الحديقة و لكنها لم تكن ترى شيئاً.. فثمة واقع واحد ينصب على رأسها.. إنها ضيفة غير مرحب بها في هذا المنزل. انتفضت عندما تكلم من ورائها.
ـ بدأت أتساءل إن تهت.
ارتدت إليه عيناها النجلاوان المرتبكتان.
ـ واثقة أن أمك تفضل أن أتيه.
اقترن الحاجبان الأسودان:" ماقصدك؟".
ترددت قليلاً ثم قررت أن تسلك الصدق: مما سمعته بوضوح، أظن أن علينا الإسراع في إنهاء هذا العمل.
ـ وهل كدرتك؟
ـ كلمة أزعجتني هي الأفضل، فقد أخبرتني مسبقاً عن آمالها النسبة لك ولشينا. لذا أتفهم مشاعرها عندما رأتك قادماً مع.. فتاة أخرى.
ضحك ضحكة قصيرة:" لا يكدرنّك الأمر يا عزيزتي.. تعالي لنحتسي الشاي".
اقتادها إلى غرفة الجلوس حيث كانت أمه جالسة في مقعد قرب النافذة وإلى جانبها عربة عليها إبريق شاي فضي و أكواب خزفية فاخرة، و طبق من الكايك المصنوع في المنزل.
قالت كيري تايمر تدعوها مبادرة للمرة الأولى مبادرة ود.
ـ تعالي و اجلسي إلى جانبي.. أتتناولين الحليب مع الشاي؟
عندما شرعت في صب الشاي، دخلت فتاة في السابعة عشر من العمر إلى الغرفة.. أرسلت نظرة خجولة سريعة نحو تشارلز، ثم نظرة فضولية إلى بيني، وقالت: عذراً سيدة تايمر، تريد أمي أن تعرف إن كانت شينا.. أعني الآنسة ديكسون، قادمة للعشاء الليلة.
ابتسمت كيري، و نظرت سريعة إلى تشارلز: بالتأكيد. لقد اتصلت بها لتوي أدعوها.. سامنثا هذه الآنسة كريستمان.. التي ستقيم معنا مدة قصيرة، أرجو منك أن تقولي لأمك ، إننا أربعة على العشاء.
ـ حاضر سيدة تايمر.
أرسلت عينا سامنثا الرماديتان لبيني نظرة طويلة من الاهتمام غير الخفي قبل أن تترك الغرفة.
قالت كيري تشرح الأمر لبيني: والدة سامنثا هي مدبرة منزلنا. تعمل إيلين ريد عندنا منذ سنوات، وقد أعطينا لابنتها وظيفة خادمة المنزل. هذا لن يرضيها إلى الأبد.. ولكنها في الوقت الحاضر سعيدة.
ـ والآن عزيزي.. لم تخبرني ما حصل ليدك.
قال يصرف النظر عن الموضوع: انزلقت ووقعت.
ـ لكن كيف و أين، بحق الله؟
أحست بيني أن عليها الاعتراف بالحقيقة. ففتحت فمها لتتكلم و لكنه أصمتها بنظرة تحذيرية، ثم وقف بنفاذ صبر: إن أنهيت الشاي عملت على مرافقتك إلى مكان عملك.
قالت أمه:" يالله..! أنت متسلط".
لحقت به بيني طائعة. تدرك أن لهجته، تشير إلى أن الوضع بينهما يجب أن يبقى كرب عمل و مستخدم.. صحيح أنه عانقها، إنما حدث ذلك في الماضى، عندما ظن أنه لن يلتقي بها مرة أخرى.. وتذكر يومذاك أنه وجّه لها وداعاً نهائياً.
قالت أمه حالما وصلا إلى الباب: ستصل شينا قريباً تشارلي.. فلا تغرق في العمل. ثم، لاشك أن الآنسة كريستمان متعبة بعد قيادة السيارة من ويلنغتون إلى هنا.
ابتسمت بيني لها: أنا متشوقة لها إلى البدء بعملي في أسرع وقت ممكن سيدة تايمر. أرجو منك مناداتي بيني..فلا أسمع الآنسة كريستمان إلا في الكلية فتشعرني بأنني عانس عجوز.
نظرت إليها المرأة بإثارة: لكنك لا تشبهين أبداً العوانس. حسناً جداً، خذها إلى مكانك المقدس تشارلز شينا.
كان التحذير في صوتها واضحاً، فضحك و قال ساخراً: من يستطيع أن يفعل هذا أمي؟
قاد بيني إلى آخر رواق جانبي، ثم إلى غرفة لها أبواب زجاجية تنفتح على شرفة جانبية.. كانت غرفة رجل فيها مقاعد جلدية و مكتب من خشب السنديان، و خزانة للملفات. أما على الجدار المقابل فمنضدة عليها آلة كاتبة و آلة تسجيل.
نظرت بيني حولها وقالت: أرى الغرفة مشطورة شطرين.
ـ فتاة شديدة الملاحظة! المكتب و خزانة الملفات هي لحسابات المزرعة و سجلاتها. أما منضدة العمل فللكتابة. لا يدخل إلى هنا إلا إذا كان مدعواً.
ـ إلا شينا.
تجاهل تعليقها:" ستجدين كل ما تحتاجين إليه في هذه الأدراج تحت المضدة".
رفعت بصرها إلى رف الكتب فوق المنضدة.. كان على معظم المجدات مصادر و مراجع تتعلق بمختلف مراحل تاريخ" نيوزلند" ثم، استرعى انتباها صف من الكتب عليها اسمه..كان هناك ما يقارب الدزينة منها. صدمها منظرها.. تشارلز تايمر!.. بالتأكيد.. إنه ذلك التشارلز! كيف لم تدرك ذلك.







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ميريام ميكريغر, خطوات على الضباب, روايات أحلام, روايات أحلام المكتوبة, رواية خطوات على الضباب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 07:51 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون