منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات أحلام

منتدى روايات أحلام روايات أحلام القديمة - روايات أحلام الجديدة - روايات أحلام المكتوبة - روايات أحلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-05-2010, 10:40 PM   رقم المشاركة : 9
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: ملاك في خطر: شارلوت لامب - روايات احلام القديمة


ثم عضت على شفتيها ونظرت إلى زوجة أبيها متضرعة وأضافت :
( نويل ، لماذا نتشاجر دائماً بهذا الشكل ؟ لا سيما الآن ، وأبي في ورطة ..
سيكون بحاجه إلينا معاً خلال الأشهر القادمة ، ألا يمكن أن نكون صديقتين ).
لكن ملامح نويل الرائعة لم تلن ، بل التمعت عيناها الخضراوان حين قالت :
- تسبب بما يكفي من الأذى ، فاتركينا وشأننا . إن هاري لي أنا الآن وليس لك.
استدارت لتبتعد ، لكنها عادت ووقفت ثم سحبت جريدة من حقيبتها الجلدية ،
وناولتها إياها قائلة :( هل قرأت هذه ؟)
ولم تنتظر جواباً ، بل تابعت طريقها وتركت لويزا تحدق في صورة زاكاري ويست التي تعلو عنواناً يقول :
( حادث يلغي معرض ويست ).
التفتت لويزا تبحث عن مكان لتجلس فيه وقد ازداد قلقها واكتئابها .
توجهت مرتجفه نحو أحد المقاهي وتهالكت على مقعد بجانب الباب .
وسألتها النادلة وهي تتقدم نحوها :
- ماذا تطلبين ؟







رد مع اقتباس
قديم 19-05-2010, 10:40 PM   رقم المشاركة : 10
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: ملاك في خطر: شارلوت لامب - روايات احلام القديمة


- قهوة من فضلك .
- هل ستأكلين شيئاً؟
شعرت لويزا بداور طفيف فتمتمت تقول :
- شطيرة جبن وسلطة ، من فضلك .
توارت النادلة ،فيما فتحت لويزا الجريدة أمامها ، وعندما استوعبت ماورد فيها .
كانت النادلة قد عادت بما طلبته ، طوت لوبزا الجريدة بأصابع مرتجفة ، وحاولت الإستمتاع بطعامها .
لكن مذاقه في فمها استحال كمذاق التراب والرماد ، فقد شغل بالها ما قرأته لتوها .
جاءت نتيجة الحادث أسوأ مما تصورت ، كان زاكاي ويست فناناً مشهوراً على ما يبدو ،
وقد تحدثت الجرايد عن المبالغ الطائلة التي دفعت في الماضي ثمناً للوحاته .
وعندما وقع الحادث ، كان زاكاري ويست ينقل لوحاته إلى لندن في سيارته ليعرضها في معرض
كبير يمكله تاجر لوحات معروف ، كان من المتوقع أن يحدث هذا المعرض ضجه في عالم الفن .
على حد قول التاجر . وقد انتظره عشاق الفن بلهفة منذ اشتهرت اعمال زاكاري ويست وأخذت تعود عليه بمبالغ كبيرة .
لا سيما وأنه لم يعرض أعماله منذ سنوات .
كان عالم الغن متشوقاً إلى إكتشاف مدى تطور فنه ، من حيث النوعية والتقنية .
ويضيف التاجر بشكل مأساوي ، إن العالم لن يعرف ذلك أبداً ، إذ قضت النيران
على اللوحات التي انتجها زاكاري ويست في السنوات الأربع الأخيرة وألحقت بالفنان نفسه إصابات بالغة جداً.
سددت لويزا حسابها في المقهى وقد تملكها الرعب ، ثم توجهت إلى لويزا إلى بيتها
حيث وضعت مشترياتها جانباً ، واتصلت بأبيها تسأله بحنان : ( كيف حالك اليوم ؟ يا أبي ؟)
فرد عليها مرتجفاً ، وقد جف حلقه : ( هل قرأت الصحف ؟)
- أبي ، أبي ..لا ينبغي أن ..
- لا ينبغي ماذا ؟ أن أواجه ما فعلت ؟ يا إليهي ، عندما أفكر في ..
فسارعت لويزا تتوسل إليه : ( لا تفكر في ذلك ، يا أبي ، ليس الآن ، فما زلت تحت تأثير الصدمة ).
- وكيف أمنع نفسي من التفكير في ذلك ؟ رجل مثل هذا ، نابغه كما تقول الصحف ..
كل تلك الموهبة وذلك العطاء ..حطمته أنا ..
- لم تكن تعلم ذلك ..يا أبي ! لا تقلق ، سيتجاوز المحنة ، وعندما يتحسن سينجز أعمالاً أخرى ، فهو ما زال شاباً...
لكن كلماتها هذه لم تكن نابعه من صميم قلبها ، بل كانت تشعر بالذنب كأبيها ، فأضافت :
- على أي حال ، إنه ذنبي أنا وليس ذنبك .
- ذنبك ؟ وكيف ذلك ؟ أنا الذي كنت أقود السيارة وليس أنت .
- لكنني لو لم أتصل بك وأثير الضجه لما هرعت أن تألي !
- لكن هذا لا يجعل الذنب ذنبك ، يا لويزا ، فأنا من كان يقود السيارة ، وقد كنت أشعر بالنعاس ..
لم أغف أثناء القيادة طبعاً ، لكنني أعرف أن تصرفاتي كانت متأثره بإحساسي هذا .
كانت ردات فعلي أبطأ من المعتاد ، كما كانت أدرك في أعماقي أنني أقود بطيش ،
فقد زدت السرعة عند المنعطف ، مما جعلني اندفع مباشرة نحوه من الجهة الأخرى للطريق ..
وأنت لا علاقة لك بهذا الأمر ، كانت أعصابي متوترة ..فقد تشاجرت مع نويل ..
و .. آه ، حسناً ، لا داعي لذكر ذلك ، لكنه ذنبي أنا ، يا لويزا ولا ينبغي أن تلومي نفسك على الإطلاق .
لكنها بقيت تلوم نفسها ، وكانت لا تزال حين دخلت القسم ذاك المساء .
فلم تستطع الأبتسام لزميلتها ماري بيكر ، التي سألتها بإهتمام : ( ما بك ؟ لا تبدين على ما يرام )
كانت ماري امرأة متزوجه وأماً لولدين . وهي تعمل في المستشفى منذ خمسة عشر عاماً ، وتتميز بوجهها البشوش ، وطباعها اللينة ورقتها ولطفها .
وقد لمست لويزا ذلك من خلال تدريبها في هذا القسم ، حين كانت تلميذة جديد ة قلقة وعديمة الخبرة .
فأجابت لويزا بسرعة ، محاولة إخفاء كذبتها : ( أنا بخير ).
وبالرغم من لطف ماري ، كانت لويزا تشعر عندما تتعامل معها ،
وكأنها تلميذة ، فلا تستطيع الأفصاح لها عما في نفسها : ( إنه صداع بسيط فقط).
فقطبت ماري جبينها :
- هل تنامين كفاية ؟ لن أذكرك بضرورة أخذ قسط من الراحة لتتمكني من تأدية عملك ليلاً ، أليس كذلك ؟
فأجابت لويزا بعبوس :
- لا . فأنا أنام جيداً ، لا تقلقي . كيف كان نهاركم ؟ هل ثمة مرضى جدد ؟ هل خرج أحدهم ؟
لوت ماري شفتيها ، وأخذت تتلو التقرير اليومي مطلعة لويزا على أحوال كل مريض إلى أن وصلتا إلى أسم زكاري ويست ،
فقالت ( سيخرج قريباً ) .
فاتسعت عينا لويزا وسألت : ( يخرج ؟ ماذا تعنين ؟)
- سينقل إلى لندن ليحصل على عناية خاصة ، يبدو أن لدينا شخص شهير في قسمنا .
واتسعت ابتسامة ماري حين أضافت :( انهالت الاتصالات الهاتفية عليّ طوال اليوم من الصحافة .
الكل يسأل عن حالة ! أتصدقين أن بعضها أراد أن يزورنا ليلتقط له صوراً ؟
فأجبتهم أنه غائب عن الوعي ، ولا يبدو جميل الوجه حالياً .
لو كان واعياً لما رضي بالتقاط صورا له وهو بهذه الحالة لقد حضر بعضهم شخصياً فاضطررت لاستدعاء جورج
من الردهة لكي يخرجهم !)
فقالت لويزا بإلحاح ، غير مهتمه بأخبار الصحافة : ( لكن ..لماذا سيتركنا ؟)
فردت ماري بغيظ مكبوت :
- حسناً ، يبدو أن وكيله ..مدير أعماله ، أو مهما كان لقبه ..
يعتبر هذا المستشفى غير مؤهل لعلاج هذا الرجل الشهير .







رد مع اقتباس
قديم 19-05-2010, 10:41 PM   رقم المشاركة : 11
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: ملاك في خطر: شارلوت لامب - روايات احلام القديمة


لذا يريد نقله إلى مستشفى في لندن حيث يكثر أخصئيو الجلد والجراحة التجميلية .
أرادو نقله اليوم ، لكن جراحنا الدكتور هالوز رفض الأمر بعناد ، وأشار إلى أن حالته
لا تسمح بذلك . سيقرون غداً متى يمكن نقله ، بعد أن ينهي الدكتور هالوز جولته على المرضى .
وتملك الفزع لويزا : ( لا يمكنه تحمل هذه الرحلة ! سيتألم كثيراً ).
كان قد تلقى العناية اللازمة ، ويعطي الأدوية باستمرار ،
كي يجتاز هذه الأيام القليلة بأقل قدر ممكن من الألم . وقفت لويزا بجانبة تحدق في الوجه المتجهم
المروّع الذي سيظهر به أمام العالم في الأشهر القادمة ، حتى يصبح جاهزا للجراحة التجميلية .
بدا رجلاً جذاباً في الصور المنشورة في الصحف ، وما أفظع أن يبدو الآن بهذا الشكل .
لكنه قوي البنية ، وإلا لما نجا من ذلك الحادث ولما بدت عليه أولى علامات الشفاء يمكن للناظر إليه أن يلاحظ
بنيته القوية بوركية النحيفين وساقية الطويلتين وعضلاته الرياضية
ولحسن الحظ ، لم تنل النيران من جسمة كله ، ولم تصل الحروق البغيضة إلى ساقية .
بل نجتا من النار وحافظتا على لونهما الأسمر .
فتح جفنيه فجأة ، فوجدت نفسها تحدق في عينيه . كالفضة المصقولة اللامعه ، اتسع بؤبؤهما بسبب
الأدوية المهدئة التي تعطى له .
استعادت لويزا حسها المهني على الفور ، فانحنت تبتسم له وتطمئنه :
- مرحبا ، كيف حالك اليوم ؟
لم يحاول زاكاري ويست أن يجيب على الفور ، تذكرها بشكل مبهم فقطب حاجبيه المحروقين بألم .
إنها المرأة البيضاء الشاحبة الباردة التي رآها واقفه قرب سريره من قبل .
إلا أنه لم يكن واثقاً متى حصل ذلك.
أصبح الوقت بالنسبة له متاهه راح يبحث فيها عن طريق للخروج .
لم يكن يدري منذ متى وهو على هذه الحال ، وجل ما يعرفه أن ثوان قصيرة
مؤلمة تفصل بين نومه ويقظته .
لم كين يدرك مكانه وماحل به .بل كان الألم يترصد به وينهش جسمه .
وفي كل مرة كان يهرب من الوعي ليرتاح لأنه يعاني الأمرين في اليقظة .
وإن كان لا يذكر سبب الآمه . وتذكر فقط أن حياته توقفت فجأة حين كان يقود سيارته في الطريق .
وأصبح منذ تلك اللحظة فريسة للألم .
قالت المرأة : ( أنا الأخت جيلي ، وأنا أعتني بك ، يا سيد ويست ، كيف حالك؟)
كان لها صوت ناعم منخفض ، يفترض به أن يخفف عنه ، لكنه ازعجه . أتظنه طفلاً ؟)
إبتلع زاكاري ريقه ، ثم شعر بعطش شديد :
- أشرب ..حاول أن يتلفظ بهذه الكلمة من خلال شفتيه الجافتين ،
ولا بد أنها فهمت مراده ، إذ أدخلت بلطف انبوباً رقيقياً بين اسنانه ،
فأحس بالماء البارد في فمه ، وعندما روى ظمأه توقف عن الشرب ثم أغمض عينيه منهكاً .
سألته المرأة بغباء : ( هل تشعر بالألم ؟)
فتح ظاكاري عينيه ونظر إليها بازدراء : ( ماذا تعتقد ؟)
حملت نظراته هذا السؤال ، لكنه عاد وأغمض عينه ، ليستلم لأحلامه ،
كانت الفتاة في إنتظارة ، بشعرها الأسود المتطاير في الهواء ،
ووجهها الأبيض النقي ، وابتسامتها التي جعلت دمه يغلي . سبح زاكاري في الجو نحوها باسماً ، وقد تسارعت دقات قلبه.
عندما فحصه الجراح مرة أخرى ، في اليوم التالي ، كان زاكاري واعياً للمرة الأولى .
وتمكن دايفيد هالوز من التحدث إليه :
- يريد السيد (كورتني ) مدير أعمالك ، نقلك إلى مستشفى أخر في لندن حيث يوفر أخصائيون
في جراحة الجلد . لكنني لا أستطيع السماح لك بهذه الرحلة الطويلة ، بالرغم من تحسنك السريع والمستمر .
حدق زاكاري ويست فيه من دون إهتمام ، وقد تراخى جسده :
- فهمت .
لم يظهر أي إنزعاج لهذا الخبر ، فابتسم له دايفيد هالوز بمودة مشجعاًُ:
- سنمنحك العناية اللازمة ، يا سيد ويست، وسنحاول تأمين سبل الرحة لك .
قال زاكاري وقد صار صوته أكثر صفاء :
- كنت مخدراً بشكل منعني من ملاحظة ذلك .
فضحك دايفيد هالوز :
- حسناً ، نعم ، كان لا بد من ذلك في الأيام الأولى ، لمنعك من الحركة ، ولمواجهة تأثير الصدمة .
سننقّص حالياً كمية الدواء الذي نعطيك إياه ، إذ لا نريدك أن تتعود عليه .
وضحك مجدداً ، لكن زاكاري لم يفعل ، بل قال بإكتئاب : ( لن يحدث هذا ، فأنا أكره أن أفقد الوعي ).
- حسناً ، يسرني أن أراك على طريق الشفاء ، سأمر لرؤيتك غداً ، قبل موعدي المعتاد بقليل .
فغداً يوم السبت ، أدع لي أن أمضي عطلة نهاية الأسبوع بشكل هادئ ولو لمره واحده .
وضحك مجدداً ، فبدت في عيني زاكاري الرماديتين ومضة من المرح وهو يقول :
- سيكون الأمر صعباً عليّ في الوقت الحالي .
جاءت ردة فعل دايفيد قوية بعد سماعه هذه الكلمات ، ثم قال بإبتسامة عريضة تحمل شيئاً من الدهشة .
- نعم ، إنك على حق .
إذ لا يمكن لزاكاري أن يبسط يديه المحروقتين للدعاء .
وتحدث دايفيد مع لويزا ذلك المساء ، قائلاً لها :
- أكن إحتراماً كبيراً لذاك الرجل ، فهو شجاع وقوي الإراده للغاية .
عرفت رجالاً لم تكن حروقهم بالغة وخطيرة كحروقه ، ومع ذلك ملؤوا الدنيا ضجيجاً وصراخاً .
يظهر مزاحه في مثل هذها الوقت مزاياه الشخصية القوية ، لا أظنني سأتحلى بمثل شجاعته لو كنت مكانه .
وسكت برهة ثم تابع مقطباً : ( أعلم في الواقع أنني لن أكون كذلك !
فلو لحقت بي إصابته لملأتني رعباً .







رد مع اقتباس
قديم 19-05-2010, 10:41 PM   رقم المشاركة : 12
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


رد: ملاك في خطر: شارلوت لامب - روايات احلام القديمة


وربما هذا هو السبب الكامن وراء تخصصي في جراحة الجلد .
أصيب أبي بحروق بالغة في إنفجار مواد كيماوية عندما كنت في العاشرة من العمر ، ولم أنس قط منظرة عندما رأيته بعد نحو أسبوع .
انتابتني الكوابيس لسنوات ، ولطالما حلمت بأنني ملفوف بتلك الضمادات .
حملقت لويزا فيه ، وقد أظلمت عيناها في ضوء مكتبها الخافت :
- مسكين يا دايفيد ، لا بد أن الأمر كان مخيفاً في مثل تلك السن المكبرة .
ضحك وقد أحمر وجهه ، ثم نهض هازاً كتفيه :
- نعم .. حسناً ، يجب أن أرحل ، سأذهب إلى بيتي الآن ،
لقد أرهقني العمل في غرفة العمليات ومن الأفضل أن أنام قليلاً .
إلى اللقاء غداً ، هل أنت متشوقه لذلك ؟
فأشرق وجه لويزا بإبتسامة وأجابت :
- آه ، نعم . لم أرقص منذ زمن طويل . وأنا أعشق الرقص ، سأشتري ثوباً جديداًَ غداً.
- لكي تخرجي معي ؟ هذا يزيدني غروراً .
ضحك وشع الدفء من ملامجه الجذابة ، بالرغم من أمارات التعب والأرهاق البادية على وجهه .
لم تستطع لويزا التفرغ للتسوق قبل عصر يوم السبت . وبما أن المتاجر الأنيقة في ( وبنيري ) تقتصر على متجر واحد .
لم تحتج لوقت طويل حتى تقرر ما تريده .
اختارت ثوباً رائعاً من الحرير القاتم الزرقه ، انسدل على جسمها ،
ليصل إلى أخمص قدميها ، وزينته ياقة من الدانتيل الناعم.
لفتتها تنورته التي تصدر حفيفاُ خافتاً كلما تحركت وتعلوها عند الخصر زهرة من قماش وردي اللون .
أحبت لويزا طراز هذا الثوب .
قالت البائعه :
- يشبه هذا الثوب أزياء العصر الفيكتوري ، أليس كذلك ؟
إن تسريحة شعرك كلاسيكية وتتلاءم معه . كانت النساء يجعدن شعرهن في ذلك العصر .
لكنني أظن أن هذه التسريحه تناسب الفتيات الشابات وليس السيدات اللاتي في سنك .
ضحكت لويزا من دون بهجة ، لم تبلغ الفتاة العشرين من عمرها لذا وجدت أن لويزا ، البالغة من العمر سبع وعشرين سنه .
مسنة ، والغريب أن كلماتها جعلت لويزا تشعر وكـأنها كبرت فجأة من دون أن تلحظ ذلك.
إنما لم تكن مسنة فعلاً ! فلم لا تجعد شعرها ؟
عندما عادت إلى بيتها ، غسلت شعرها ، وأمضت بعض الوقت في تجعيده على الطراز الفكتوري .
عندما أنتهت من أرتداء ملابسها ، وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها وتعض على شفتيها .
بدت مختلفة في هذا الزي الجديد ! لقد غيرّ ، في الواقع ، مظهرها كلياً .
وإحمر وجهها ، إذ شعرت أنها سخيفة ، وأوشكت أن تعيد تسريح شعرها كما اعتادت أن تفعل ، لكن وصول دايفيد منعها من ذلك .
- لويزا ؟ يا الله ، كدت لا أعرفك ، شعرك ..
فتأوهت قائلة : ( يبدو غريباً ، أليس كذلك ؟ لا أعلم لماذا سرحته بهذا الشكل ! ولكن ..)
- لقد أعجبني جداً.
فنظرت إليه بحيرة ، وسألته : ( أحقاً ؟)
- إنه رائع ، ويتناسب مع هذا الثوب .
ثم نظر إليها بحرارة وأضاف : ( وهذا الثوب مغر للغاية ).
ضحكت ، واصطبغت وجنتاها بحمرة الخجل ، فابتسم دايفيد وقال لها وهو يضغط على أصابعها : ( حمرة الخجل مغرية أيضاً).







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ملاك في خطر, رومنسية, روايات, روايات أحلام, روايات أحلام المكتوبة, روايات أحلام الرومانسية, روايات احلام الجديدة, رواية ملاك في خطر, شارلوت لامب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة









الساعة الآن 07:44 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون